الفصل 4 | من 21 فصل

رواية بلا امل الفصل الرابع 4 - بقلم ضحي ربيع

المشاهدات
23
كلمة
860
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

أية يابنتي، من يوم ما خرجتي من المستشفى مطلعتيش من أوضتك، لا أكل ولا شرب ولا أي حاجة، حتى بنتك ماروحتش اطمنتي عليها. بنتي؟ أطمن عليها إزاي وأنا كده؟ وأنا مش قادرة حتى أشوف ملامحها أو شكلها، وأنا عاجزة إني أبقى أم؟ يابنتي متقوليش كده، الأمومة عمرها ما كانت بالنظر، دي بالقلب يابنتي، يعني تقدري تراعي بنتك بقلبك وحنيتك وأمومتك، مش بعنيكي بس.

مش هقدر يا أمي، مش هقدر أعمل كده وأنا لسه على ذمة البني آدم ده، مش هقدر أعمل أي حاجة في حياتي طول ما هو موجود فيها، مش هقدر أربيها وهو برا وعايش في الدنيا، لأنه مش هيرحمنا من قرفه وقسوته. طب واخرتها يا أية؟ لما تعدي جلسة بعد بكرة دي، يبقى يحلها ربنا. معلش يا ماما، خلي خلود تعدي على محمد لو موجود، خليه يجيلي، عايزاه. *** (بعد نص ساعة) السلام عليكم، إزيك يا أية؟ وعليكم السلام، الحمد لله يا محمد. بعتيني خلود، خير؟

في حاجة؟ أنا فكرت في كلامك، وإنه ممكن يعمل أي حاجة بس عشان ينقذ نفسه. تمام، وبعدين؟ عايزة أعرفك كام حاجة كده عشان لو حصل حاجة زي كده يوم الجلسة. تمام، اتفضلي، سامعك. مصطفى جاب صاحبه قبل كده الشقة عندنا، وكانوا شاربين أوي ومش في وعيهم، دخلوا الصالة وكانوا مطلعين حشيش وبرشام كده، المهم أنا لما شوفتهم، طلعت اتخانقت معاهم وطردت صاحبه برا الشقة، وهو ضربني وقتها. طب، في أي شهود على كده؟

آه، في أم يوسف جارتي، كانت موجودة وقتها وبتحجز منه، لأن الباب كان مفتوح وصوتي كان عالي، غالباً الجيران كله سمعتنا. ممتاز، إحنا أصلاً نقدر نستخدم الحكاية دي ضده من غير ما يفتري عليكي حتى. إزاي؟ هنقول بشهادة السكان إنه غير مسؤول إنه يكون رب أسرة، وإنه بيتعاطى ممنوعات، غير إنه عامل بيته غرزة، دي لوحدها تحبسه سنتين تلاتة. يارب العمر كله. (سألها بشرود) للدرجة دي كرهتيه؟ (ضحكت بسخرية)

أنا عمري ما حبيته أصلًا، كنت مجبورة عليه زي كل حاجة كانت في حياتي. (اتكلم بألم) رفضني وقتها لأني كنت لسه طالب في الكلية، حاولت كتير معاه، بس كانت دماغه قاسية زي قلبه. مفيش داعي للكلام ده يا محمد، اهو مات، وأنا اتجوزت وحصل اللي حصلي، وأنت كمان اتجوزت وربنا رزقك بولد، اللهم بارك. مراتي ماتت يا أية بعد ولادة إبراهيم. (ردت بأندهاش) لا حولا ولا قوة إلا بالله، ربنا يرحمها، آسفة والله، مكنتش أعرف.

يا ريتك كنتي تعرفي، لغاية ما توفت وهي عارفة إني كنت بحبك، وأنك حبي الأول، ورغم كده كملت معايا، وبرضه معرفش أنساكي. (اتكلمت محاولة تغير الموضوع) ااحم، وإبراهيم عنده كام سنة دلوقتي؟ عنده أربع سنين، لو شفتيه هتحبيه أوي، وهو كمان هيحبك زي أبوه. ااحم، طيب، إن شاء الله نتقابل بعد بكرة في الجلسة، وكمان عشان تيجي معايا نسجل نجمة في السجل. نجمة؟ انتِ لسه بتحبي النجوم والكواكب والكلام ده؟

هههه، آه جدًا، عشان كده بأذن الله هسميها نجمة. ماشي يا ستي، بأذن الله نروح سوا بعد المحكمة. *** (يوم المحكمة) أول مرة في حياتي أكسب قضية من أول جلسة، الحمد لله يارب. (أخدت نفس عميق) وأنا أول مرة أحس إني حرة، وإني قادرة أتنفس وأعيش، وأخيرًا اتحررت منه. والله حلال فيه الـ 15 سنة اللي لبسهم ده، طلع وراه بلاوي، ومش تعاطي بس لأ، ده كمان طلع بيتاجر فيها، إنسان قذر.

فاضل بس ورقة الطلاق، هتعتهالك المحكمة تمضيها، وتبقى خلصتي منه للأبد. ااااه ياربي، اللهم لك الحمد، مش عايزة من الدنيا غير إني أربي بنتي وأخليها أحسن بنت في الدنيا. إمبارح إبراهيم بيقولي نفسه يشوفها ويلعب معاها. هههه، يا حبيبي، قله خلاص هانت، هتشوفها النهاردة إن شاء الله. (تلفونها رن) معلش، ممكن تقولي مين؟ مكتوب ممرضة الحضانة. أكيد بيتصلوا عشان أروح آخدها، زمانها خافت بأذن الرحمن. طب، ردي يلا. الو. "الو، مدام أية؟

أيوه، أنا، اتفضلي. "إحنا بنكلم حضرتك عشان نقولك إن البيبي اتوفت، وتعالي استلمي جثتها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...