تحميل رواية «بلوة المخابرات والمارد» PDF
بقلم دعاء احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في تركيامارد يغضب: "عايز الظابط اللي قبض على كمال باشا. مين قدر يعمل كدا مع المارد؟" الشخص بخوف: "الرائد مليكة صقر الجبلاوي." مارد بغضب: "مليكة الجبلاوي؟ بنت بنت قدرت تقبض على كمال زيدان؟ عايزها عندي في أسرع وقت. امشوا يا أغبياء." مارد كمال زيدان. ٣٣ سنة. زعيم مافيا قاسي جدا. لا يعرف الرحمة. زير نساء. وسيم جدا. عيون رمادية. بشرة قمحية. ذات جسد رياضي. في مبنى المخابرات. في ساحة ضرب النار. تقف مليكة كتلة جمال لا توصف. عيون بنية فاتحة وشعر بني متوسط الطول. بشرة بيضاء. تقف باعتدال وهي توجه نظرها لله...
رواية بلوة المخابرات والمارد الفصل الأول 1 - بقلم دعاء احمد
في تركيامارد يغضب:
"عايز الظابط اللي قبض على كمال باشا. مين قدر يعمل كدا مع المارد؟"
الشخص بخوف:
"الرائد مليكة صقر الجبلاوي."
مارد بغضب:
"مليكة الجبلاوي؟ بنت بنت قدرت تقبض على كمال زيدان؟ عايزها عندي في أسرع وقت. امشوا يا أغبياء."
مارد كمال زيدان. ٣٣ سنة. زعيم مافيا قاسي جدا. لا يعرف الرحمة. زير نساء. وسيم جدا. عيون رمادية. بشرة قمحية. ذات جسد رياضي.
في مبنى المخابرات. في ساحة ضرب النار. تقف مليكة كتلة جمال لا توصف. عيون بنية فاتحة وشعر بني متوسط الطول. بشرة بيضاء. تقف باعتدال وهي توجه نظرها للهدف وتطلق رصاص. ترتسم ابتسامة جانبية على وجهها.
اللوا سراج:
"انتي فعلا بلوة يا مليكة."
مليكة وهي مازالت تنظر للهدف وتصوب:
"كمال زيدان اترحلت."
اللوا سراج:
"اترحل وهيتعدم قريب."
مليكة:
"يبقى أنا أديت مهمتي."
اللوا سراج:
"اللوا صقر أكيد مرتاح في تربته بعد ما جبتيله حقه."
مليكة وهي مازالت تصوب:
"الله يرحمه."
اللوا سراج:
"مليكة انتي جبتي حق أبوكي وانتقمتي من اللي كانوا السبب. مش ناوية ترجعي مليكة بتاعة زمان؟"
مليكة بجمود:
"حق أبويا لسه مجاش. يمكن كمال كان هو اللي سبب، لكن حق أبويا مع كل واحد فكر في يوم إنه يشتغل في السلاح."
اللوا سراج:
"وصلتنا أخبار إن في خطر عليكي وإنهم بيفكروا ينتقموا."
مليكة:
"يحاولوا بس. وهم هيندموا. أصل مبقاش في حاجة أبكي عليها."
اللوا سراج:
"المهم خلي بالك على نفسك."
مليكة وهي بتسيب السلاح:
"بعد إذن حضرتك."
مشيت.
اللوا جاسر:
"الله يرحمك يا صقر."
تدخل مليكة مكتبها بهيبتها المعتادة. فهي ليست فتاة عادية بل إنها كتلة من الغموض والخطر. تجلس على كرسيها وتمسك صورة لوالدها واختها.
مليكة:
"ربنا يرحمكم. أنا بحاول يا بابا والله بحاول أجيب حقك وحقك يا سندس في رقبتي ليوم الدين."
وتتذكر يوم قتل أبيها وأختها.
في بيت صقر الجبلاوي.
صقر:
"يالا يا بنات عشان تتغدوا. أنا اللي عملكم الأكل."
مليكة بمشاكسة:
"اللوا صقر في المطبخ؟ فين الهيبة؟ فين البرستيج؟"
سندس:
"بس يا أختي. هو إحنا لقينا حد يعلمنا أكل غيره. وإنتي أكلك وحش؟"
مليكة:
"ماشي يا أختي. اقعدي اطفحي."
ينكسر باب البيت وتنهال الرصاص عليه. مالت سندس وصقر الجبلاوي.
ماذا لو وقعت بلوة المخابرات مع المارد؟ هل ستوقعه في شباكها؟ أم ستقع هي في شباكه؟
رواية بلوة المخابرات والمارد الفصل الثاني 2 - بقلم دعاء احمد
في تركيا
مارد بجمود.
كنان عايز كل المعلومات عن مليكه صقر الجبلاوي قبل ما تشرف تركيا.
كنان.
مارد انت ناوي على ايه للبنت دي؟
مارد بخبث.
ناوي اخليها تفتكر اليوم اللي دخلت فيه كلية الشرطة.
كنان.
صفقة السلاح هتوصل قريب مش عايزينه يركزوا معانا.
مارد بنظرة ذات مغزى.
ما هو عشان كدا لازم تكون الرائد مليكة معانا.
كنان.
أموت وافهم دماغك.
مارد بغرور لا يليق بأحد غيره.
مش هتعرف.
في مصر
في مبنى المخابرات
مليكة وصلت مكتبها.
الباب خبط.
مليكة.
ادخل.
العسكري.
الوا سراج طالب حضرتك في مكتبه.
مليكة بتفكير.
روح انت.
بعد شوية راحت مكتب اللوا سراج.
مليكة.
افندم.
اللوا سراج.
اقعدي يا مليكة.
مليكة.
اتفضل يا فندم في ايه؟
اللوا سراج.
طبعاً عارفة حجم شغل المافيا في تركيا.
مليكة.
ايوه مركز المافيا موجود في تركيا.
اللوا سراج.
زعيم المافيا في تركيا هو ابن كمال زيدان.
مليكة بعصبية.
وايه اللي ناوي عليه؟
اللوا سراج.
مارد كمال زيدان هو بيدور وراكي دلوقتي واكيد لو كان عايز ينتقم كان خلص عليكي لكنه ما عملش حاجة لحد دلوقتي وده معناه أنه بيخططلك و ناوي لك على حاجة.
مليكة.
ايه حجم نفوذه؟
اللوا سراج.
مارد هو اللي كان بيقوم بكل العمليات اللي كمال بيقوم بيها.
مليكة.
اصدك أن مارد هو الدماغ؟
اللوا سراج.
مارد مش شخص عادي وكل عملية بيقوم بيها بتنجح.
وفي شك أنه ناوي يدخل صفقة سلاح مصر.
مليكة.
حضرتك بتفكر في ايه؟
اللوا سراج.
مش احنا اللي هنعمل، مارد هو اللي هيعمل.
اللوا سراج.
......
مليكة ابتسمت بجانبيه وهي بتفكر.
بعد يومين في تركيا
كنان.
مارد دا ملف عن كل حاجة تخص مليكة وكل العمليات اللي قامت بيها في المخابرات، ما كدبش اللي سماها بلوة المخابرات.
مارد ببرود أخد الملف ولسه بيفتحه شاف ملكة جمال.
مارد ابتسم وهو بيتفرج على صورها وبقي يقرأ الملف بتاعها وانبهر فعلاً منها و اتأكد أنها تستحق لقب بلوة المخابرات.
فتح تليفونه.
مارد.
نفذ تكون عندي في أسرع وقت.
وقفلت.
تاني يوم الصبح مليكة افتكرت كلام سراج وجهزت ونزلت تروح الشغل.
اول ما نزلت في بنت صغيرة أدت مليكة ورد أحمر.
مليكة ابتسمت بخبث وهي بتدور وشها الناحيتين.
واخدت شمت الورد وبعد دقايق فقدت الوعي.
في واحد ظهر وشال مليكة واخدها عربية جيب سودا.
بعد ساعات في المطار.
بيدخلوا مليكة في تابوت وبيسلموا ورق على أنها تركية وهم هيدفنوها في تركيا وطبعاً تصريح وورق مزيف.
مليكة وصلت تركيا.
تاني يوم الصبح مليكة بتفتح عينيها ببطء.
لقت نفسها نايمة على سرير في مكان غريب.
مارد ببرود.
نورتي تركيا.
رواية بلوة المخابرات والمارد الفصل الثالث 3 - بقلم دعاء احمد
قام مارد ومسك مليكة من شعرها.
"بقي انتي تقبضي على أبويا يابنت الجبلاوي؟" قالها مارد بغضب.
مليكة رفعت يد مارد وبحركة سريعة ضربته في رجليه، ففقد توازنه ورجع للخلف، لكنه لم يقع.
"لو رجع ألف مرة هقبض عليه،" قالت مليكة بغضب مماثل. "وبعدين ما خفايا كان أعظم، عشان بنت الجبلاوي أرجل من ألف واحد من عينتكم القذرة."
عيون مارد الرمادية أصبحت سوداء.
ومسكها مرة أخرى بقوة وبدأ يجرها وراءه.
أخذها ونزل للدور الأول.
ومليكة كانت ترى كل شيء بوضوح، فهذه مهمتها، أن تعرف كل شيء عن مقر المارد.
فلاش باك.
"وإحنا ناويين على إيه؟" سألت مليكة.
"مش إحنا اللي هنعمل، انتي ومارد اللي هتعملوا،" قال اللواء سراج.
"مش فاهمة."
"مارد أكيد دلوقتي بيفكر فيكِ وإزاي يسفرك تركيا. هو هيبقى عايز منكِ معلومات، وكمان هحاول أوصلكِ معلومات غلط عن الصفقة عشان توصليها لنا. بس انتي لازم تتأكدي من كل معلومة تعرفيها."
باك.
مليكة تنزل خلفه وهو يشدها بقوة.
مليكة لاحظت وجود شابين، وهما أكثر ناس يثق فيهم المارد.
كنان الأسيوطي ويزن الشناوي.
"مارد، انت واخدها على فين؟" سأل كنان.
مارد لم يرد عليه، وماسك في مليكة التي تحاول تفلت يده من شعرها.
يزن وكنان نظرا لبعضهما بقلق، لأنهما يعرفان مارد.
مارد خرج من القصر وبدأ يقف في الحديقة.
"ماكس، ماكس!" نادى مارد بغضب وصوت كفحيح أفعى.
"أيوة؟" قال ماكس بخوف.
"زوزي بقالها قد إيه ما أكلتش؟"
"يومين،" قال ماكس وهو ينظر لمليكة.
مارد ابتسم بشر وهو ينظر لمليكة.
"افتح لروزي."
وجر مليكة وراءه، وباب حديد فُتح.
رمى مليكة وخرج، وقفل عليها، وبدأ يتفرج.
كنان ويزن وماكس كانوا واقفين يتفرجون على مليكة، وهم لا يقدرون على قول شيء لمارد، وإلا سيكونون وجبة لروزي.
تظهر لبؤة (أنثى أسد)، وتبدو أسنانها تلمع.
مليكة لم يظهر في عينيها أي خوف، بالعكس، قامت بسرعة الصاروخ، وكانت تتسلق السور الحديدي حتى وصلت لأخره، ومتشبثة فيه بكل قوتها.
روزي تحاول الإمساك بمليكة، لكنها لم تستطع الوصول إليها، لأن المسافة كبيرة.
كنان ويزن نظرا لمليكة باستغراب من سرعتها، بالرغم من أن شكلها كيوت وبريئة، إلا أنها فعلاً خطيرة.
وفي لحظة، روزي استطاعت الوصول لمليكة، وغرزت أنيابها في رجليها، وبدأت مليكة تنزف.
لكنها برضه لم يظهر عليها الخوف.
جسم مليكة بدأ يرتخي وسقطت.
مليكة أغمضت عينيها وتبسمت.
أول ما وقعت، روزي هجمت عليها.
مليكة قامت بسرعة، وتحاول الابتعاد عن روزي، لكنها تقترب أكثر.
"ماكس، خرجها!" قال مارد.
بسرعة جداً، ماكس دخل لروزي وبدأ يروضها.
مليكة شعرت أن الرؤية بدأت تتشوش وأغمي عليها.
مارد بهدوء وغرور، دخل وحمل مليكة على كتفه، وأخذها وصعد.
"مارد، لو عايزها حية، لازم تروح المستشفى بدل ما يحصل تسمم،" قال كنان.
"هات الدكتور،" قال مارد ببرود.
بعد شوية، الدكتور وصل وعمل اللازم لمليكة.
"نفسي أفهم مارد بيفكر في إيه،" قال يزن.
"متحاولش، هتتعب، أنا ماشي،" قال كنان.
بعد شوية، كنان خرج.
كان يقود بسرعة، وفتاة كانت تعبر بالدراجة، فصدمها.
نظر من المرآة، فوجدها جالسة على الأرض تتوجع، لكنه لم ينزل وكمل طريقه.
"انت يا حمار، أكيد أمك اللي جايبالك،" قالت الفتاة بغضب بالعربي.
كنان أوقف السيارة بغضب ونزل من السيارة.
"يخربيتك، دا سمعني، دا شكله يخوف،" قالت الفتاة.
كنان بغضب راح ناحية الفتاة.
ووو.
رواية بلوة المخابرات والمارد الفصل الرابع 4 - بقلم دعاء احمد
مليكه فاقت من المخدر وهي حاسه بألم في رجلها بسبب روزي.
ومارد قاعد على الكرسي اللي جانب سريرها حاط رجل على رجل بكل غرور.
قامت وقعدت على السرير.
"ياريت تتعلمي أن الغلطه مع المارد فيها الموت."
"مارد عارف في حدث مهم اوي بيحصل في مصر يخصكم."
"امم حدث... مش مهم."
"فعلا كمال زيدان مش مهم."
مارد قام بغضب.
"ابويا ماله يا بنت الجبلاوي."
"اصدق المرحوم."
"انت متعرفش النهارده هيعدموا والدك."
مارد قام ومسك مليكه من شعرها وبقي يجرها وراه.
"يا زين كنان ماكس جاك."
زين وماكس وجاك وصلوا بسرعه البرق.
ومارد نازل على السلم وبكل غضب.
مليكه كانت بتتألم وهي حاسه ان شعرها هيتقطع. كانت ماشيه بالعافيه عشان جرح رجلها.
"سيب شعري يا حيوان."
مارد نزل ولسه ماسك مليكه وعيونه اسودت وعروقه بارزة.
أول ما نزل للدور اللي تحت كلهم.
مارد رمي مليكه بكل قوته على الأرض.
"مارد في ايه؟"
مارد مردش وبيتفرج على مليكه.
"ماكس."
"ايوه."
"هات الكرباج."
ماكس وهو بيبص على مليكه اللي مفيش في عيونها اي تعبير عن الخوف.
"مارد اهدي بس."
"ماكس."
ماكس راح جاب الكرباج.
مارد مسكه بكل قوته وبيرفعه عشان يضرب مليكة.
مليكه بسرعه مسكت الكرباج قبل ماينزل على جسمها وحرفيا مكنتش خايفة كان باين في عينيها الكراهيه.
"بص."
مارد شد الكرباج منها وبسرعه نزل بالكرباج على جسمها.
"آآآه."
مارد بقى يضرب مليكه بكل قسوة وهي زي الجبل حالفة متبينش ضعفها أدام حد. ودا عصب مارد اكتر وبقي مجنون.
مارد بقى يضرب مليكه ومستنيها تصرخ تتوسله يقف تعمل أي حاجة.
ماكس ويزين بصوا لبعض وخايفين يتكلموا.
مارد وهو في الحالة دي والا هيموتوا هما كمان لأن مارد في غضبه مبيشوفش حد.
مليكه اغمى عليها من كتر الوجع اللي حبساه جواها واستسلمت للدوامة السواد اللي بتحسبها.
وأول ذكر جيت على بالها كلام ابوها اللواء صقر.
مليكه عندها ٢٠ سنة.
كان عندها مسابقه في الكليه وهي خسرت وبقيت تعيط في أوضة تغيير الملابس.
اللواء صقر دخل وشافها بتعيط لوحدها وقف وهو مبتسم.
"انا اسفه يا بابا."
"على ايه يا حببتي. تعرف يا مليكه انتي شبهي أوي. عمر محد شاف ضعفي كنت لما اتوجع اتوجع لوحدي أفضل زي الجبل قدام الكل لأن في ناس كتير بيتسندوا علينا لو لقونا ضعفنا بيقعوا هما كمان. أنا فخور بيكي لازم تعرفي دا دايما سوا كسبتي أو خسرتي أنا في ضهرك لأن انتي وأختك أغلي ما عندي."
مارد رمي الكرباج وواقف يتفرج عليها بكل غرور كأنها حشرة.
"مارد اطلب الدكتور."
"متطلبش زفت خليها كدا ومحدش يقربلها والا هتكون نهايتكم."
وقام سحب مليكه اللي مرمية على الأرض وباين أن ضربات الكرباج حرقت جسمها لدرجة أنها بقت تنزف.
مارد شالها وأخدها لجنينة القصر وواقف عند شجرة كبيرة.
"هات حبل."
جاك بخوف من منظره جابله حبل.
مارد ربط مليكه في الشجرة وهي مغمى عليها وبقي يربط الحبل بقوة.
"أنا خارج لو حد فكر بس أنه يساعدها هيكون مكانها. أظن عارفين أني مبهزرش."
خرج وسابهم واقفين شايفين مليكه ومش قادرين يساعدوها.
عند كنان...
وقف العربية وعفريت الدنيا بتنط قدام وشه.
"ايه جاي تعتذر."
كنان بقى يقرب من البنت وهي هتموت من الخوف من شكله.
كنان نزل لمستواها وهي قاعدة على الأرض ومسك رجليها وفعلا هي جميلة شعرها أصفر وعيونها بني غامق وشفايفها وردية وبشرتها بيضاء وشكل هدومها مدربكة.
كانت لابسة ملابس من القطن الواسعة بس شكلها كيوت.
"على فكرة بقى انت واحد غبي ومبتعرفش تسوق ومتخلق."
حطيت ايديها على بوقها وهي هتموت من الرعب من شكله.
"عايزني أعتذر."
"ايوه."
بابتسامة فيها خبث وشر من عيونه.
ضرب البنت على رقبتها خلاها تفقد الوعي وقام شالها وأخدها في عربية بلامبالاة.
بعد ساعات.
في فيلا كنان.
البنت بدأت تفوق ودماغها تقيلة.
كنان قاعد قدامها بيتفحصها بكل وقاحة.
"آه دماغي. أنا فين؟"
"هاي."
البنت اتخضت وانكمشت على نفسها.
"أنا فين."
"اهدي انتي في فيلاتي."
"وفين."
"اسمك ايه؟"
"مصرية."
"أنا سيلا نصار مصرية."
كنان قام وسابها.
"عايزك تجبلي كل المعلومات عن بنت اسمها سيلا نصار."
"أمرك يا باشا."
كنان جاله تليفون من زين.
"في ايه."
"الحق يا كنان مارد شكله كدا ناوي يموت البنت."
"عمل ايه ما سيبها كويسة."
زين حكى لكنان اللي حصل.
"كنان البنت هتموت."
"زين هو انت ليه محسساني أننا بنشتغل في جمعية الخير والنور. فوق يا زين احنا بنشتغل في المافيا. ما تموت ولا تولع. أكيد مارد عارف هو بيعمل إيه أكتر مني ومنك. سلام."
كنان الأسيوطي. الضلع التاني في المافيا بعد مارد.
٣٤ سنة. وسيم. عيونه بنية.
كل منا لديه جروحه وعيوبه.
ماذا ستفعل أن جاءك من يحبك ويتقبل بكل عيوبك وهو قادر على أن يداوي قلبك الذي تألم.
ولكن...
هناك ثمن للحب.
من يدفعه سوف يحصل عليه.
وثمن أن تعشق المارد هو الابتعاد عن الطريق الذي يسلكه.
فهل سيقبل أن يدفع ذلك الثمن الذي سيكلفه حياته؟
رواية بلوة المخابرات والمارد الفصل الخامس 5 - بقلم دعاء احمد
"بغضب". يعني لسه الحكم متنفذش.
"شخص". أيوه يا باشا. كمال باشا لسه في السجن. منفذوش حكم الإعدام.
ليغلق مارد معه وشعر لأول مرة أنه ضعيف أمام تلك البلوة حقًا. استطاعت أن تستفزه.
راح بسرعه على القصر وهو هيتجنن بسبب مليكه بسبب كدبها. هي دلوقتي احتمال تموت.
عند مليكه.
كانت مربوطة في الشجرة زي ما مارد سابها. وكان مغمى عليها.
بدأت تفوق وهي مش حاسة بالدنيا حواليها. وهدومها انقطعت من ضربات الكرباج.
بتفتح عينيها ببطء.
قدام مارد كان واقف قصادها بالظبط وهو كارهها.
"مارد". كدبتك خايبة أوي يا سيادة الرائد.
"مليكه". بابتسامة ساخرة. بالرغم الحزن والوجع اللي باين على وشها وبصوت ضعيف. خوف"تك أوي كدبتي. بس عارف يمكن لسه...
"مارد". هعدم أبوك بس ورحمة أبويا اللي أغلى عندي من نفسي ليحصل قريب.
قرب مارد منها وبقي قدامها بالظبط. ومسك رقبتها وبدأ يخنقها.
"مارد". متحاولش تستفزيني مرة تانية يا بنت الجبلاوي. وأبويا أنا هعرف أخرجه من السجن. وانتي هاتموتي على إيدي.
"مليكه". وهي مش قادرة تتنفس. يبقى على جثتي لو أبوك خرج. وأوعدك إنك هتحصله قريب.
أووه.
سابها مارد ببرود ودخل القصر. وهي حرفيا رجليها مش شايلاها. لولا أنها مربوطة كانت وقعت من طولها. وبالرغم من كده باينة صلبة.
"مليكه". لنفسها. المهمة لسه في أولها. استحمل يا مليكه. انتي قدها.
دخل مارد أخد شاور. ووافق يتفرج على مليكه وهي واقفة ومتهزتش. واستغربها جدا. لأنه زير نساء وشايف أن النساء موجودين للمتعة فقط. كأنهم عبيد مالهمش حق يعيشوا أصلا. بس مليكه كسرت كل توقعاته. قوية ضد الكسر. جميلة. جريئة. فيها صفات مميزة جدا عن أي بنت.
راح نام وسابها مربوطة.
تاني يوم.
صحى مارد بدري. أخد شاور ولبس بدلة زرقاء شيك جدا. ونزل عشان يفطر.
كان قاعد ويبان عليه التوتر. وكذلك ماكس وجاك.
"مارد". مالكم؟
"ماكس". مارد البنت راحت تموت بالطريق.
"مارد". بغرور. تغور.
"زين". مارد أنا صحيح مش فاهم انت عايز إيه منها. بس متأكد إنك محتاجها في حاجة خاصة بشغلنا. عشان كده البنت دي لسه عايشة.
"مارد". بهدوء. خليها تتعلم الأدب.
دخل كنان وهما بيفطروا.
"مارد". كنت فين؟
"كنان". عندي حاجة كده شغلانة.
"مارد". ماشوفتكش امبارح في النايت. رحت فين؟
"كنان". في مزة شغلانة.
"زين". بص له بقرف. ودير وشه.
"كنان". بمشاكسة. مالك يا بطة متضايق ليه؟
"زين". كان يوم هباب لما عرفتك.
"كنان". بعملية. البنت اللي بارة دي غريبة أوي.
"مارد". اشمعنى؟
"كنان". استحملت كل ده.
"زين". لنفسه. أصلها نضيفة مش زي الزبالة اللي نعرفهم. بس حظها مهبب.
"مارد". بابتسامة جانبية وبرود. تعال نفكها.
خرجوا كلهم عشان يشوفوا مليكه.
"مارد". بهدوء. ماكس فكها.
طلع ماكس سكينة وقطع الحبل.
فك مليكه.
حرفيا كانت تعبت. بس مع دا كله راحت قدام مارد ووقفت بصلابة.
وأدته بوكس في وشه.
اتغير وش مارد بالكامل. لأن محدش اتجرأ وعمل كدا معاه. ودي بنت مش راجل كمان.
"مليكه". بجمود. انت مش راجل ولا تعرف معنى الرجولة. ولا أنتم كمان. الرجولة متبقاش إنك تضرب بنت بكرباك. لو كنت راجل كنت جيت قدامي وشك في وشي وهجمتني. الرجولة إنك متشوفش بنت بتنضرب وتقعد تتفرج عليها.
وأخذت تشير ناحية ماكس وكنان ويزين الذي طاطا رأسه وهو يعلم أنها محقة.
مارد اتحول تمام. مليكه مصرة إنها تطلع الشيطان اللي جواه.
"مليكه". بهدوء. مشيت من قدامهم ودخلت القصر. وهي بتمشي بالعافية. وفجأة وقعت من طولها وأغمي عليها.
راح مارد شالها على كتفه بلا مبالاة. وطلع على أوضته. حطها على السرير. وشاف علامات الكرباك على جسمها.
"مارد". ماكس اطلب الدكتور.
الدكتور جه. ومعه ممرضة. بدأت تساعد مليكه وعملولها اللازم.
الممرضة ساعدت مليكه في أنها تغير هدومها وخرجت وسابت مليكه نايم.
دخل مارد. وقف قدامها وهو يتأمل ملامحها. نفسه يفهم التركيبة اللي قدامه دي. هي إزاي كدا؟ إزاي جريئة كدا؟ وقفت قدامه ومخفتش. الشخص اللي كل عصابات المافيا بتخاف منه. هي وقفت قدامه واتحدته وهي مش خايفة.
بعد شوية سابها وخرج.
في مصر.
اللواء سراج كان هيتجنن. لأن مفيش معلومة عن مليكه. من بعد ما مارد خدها تركيا. كان عايز يعرف أي حاجة عنها. وإذا كانت عرفت أي معلومات عن صفقة السلاح في تركيا.
في فيلا كنان.
سيلا قاعدة في الأوضة وهي هتموت من الرعب. وهي مش فاهمة إذا كانت مخطوفة ولا لأ. وكنان دا عايز إيه منها.
"كنان". عرفت حاجة عنها.
"شخص". دي كل حاجة عنها.
أخد كنان الملف منه وبدأ يقرأ.
سيلا نصار. من أب مصري وأم لبنانية. جاية تركيا من كام أسبوع سياحة. رسامة ومصورة. ماعندهاش غير صاحبة واحدة وماتت من كام شهر. ٢٤ سنة. أهلها ماتوا من سنتين. وهي كانت عايشة طول عمرها ما بين مصر ولبنان.
راح كنان لسيلا.
فتح كنان الباب ودخل بهيبته.
"سيلا". انت عايز مني إيه؟ وأنا هنا ليه؟
قرب منها كنان لدرجة أنه مبقاش في فاصل بينهم. وباسها.
"بص"ـ.
فضلت تضربه في صدره. وهو برضه مبعدش. فضلت تعيط.
بعد عنها لما حس بدموعها.
"كنان". انتي لي.
"سيلا". بدموع وهي بتبعد. انت عايز مني إيه؟ أنا عايزة أمشي من هنا.
"كنان". بحدة. مفيش مشياني. إن وقعتي في طريقي. وبقيت من أول مرة شوفتك فيها بتاعتي.
"سيلا". بتاعت إزاي يعني؟
"كنان". يعني ملكي لوحدي.
"سيلا". ليه؟ فكرني عاهرة. أنا مش من النوع الزبالة اللي أنت منه.
"كنان". اتعصب و....
لكل منا حكايته الخاصة. فكيف ستستطيع بلوة المخابرات أن تكشف حكاية المارد؟ وكيف سيستطيع أن يكسر أي حاجز بينهم؟ لنا لقاء مع المارد وبلوة المخابرات.
رواية بلوة المخابرات والمارد الفصل السادس 6 - بقلم دعاء احمد
اتعصب كنان ومسك سيلا من شعرها.
"أنا زبالة؟ أنا هوريك الزبالة الحقيقية."
رمى بها على السرير وخلع بدلته السوداء تحت أنظار سيلا المليئة بالرعب.
"انت هتعمل إيه؟"
ابتسم كنان بابتسامة صفراء.
"قولتلك إنك ليا."
وهجم عليها، قبلها بعنف.
وهي تضربه في صدره ولكن لا حياة لمن تنادي.
ومدد يده لذلك الفستان الذي ترتديه.
سيلا بقيت تعيط وحست بدوامة بتسحبها لمكان تاني ضلمة.
كنان حس إنها مبتتحركش، قام بسرعة.
"سيلا سيلا فوقي."
خرج من الأوضة.
"هات دكتورة حالا، لو جبت دكتور، هتموت أنت وهو."
ودخل مرة تانية لسيلا وعدل من هيئتها.
الدكتورة وصلت وأدت سيلا مهدئ وخليتها تنام.
كنان ببرود.
"هي كويسة؟"
الدكتورة.
"نعم سيد كنان، هي بخير الآن، لكن يبدو أنها تعرضت لعنف أدى إلى حالة صدمة، هي فقط تحتاج راحة."
كنان بعصبية.
"اذهبي."
لتخرج الطبيبة وهي خائفة بشدة من كنان، فالكل يعرف من هو.
دخل ليجدها نائمة.
كنان واقف يتأمل ملامحها.
"هي فعلاً جذابة."
في قصر المارد.
مليكة فاقت من المخدر وكان جسمها بيوجعها، وعلامات الكرباينة باينة عليها.
مليكة قامت وقفت قدام المراية وهي بتشوف العلامات دي.
وبقت تتوجع.
مليكة غصب عنها بكت ووقعت مكانها وبقت تبكي بحرقة.
مليكة لنفسها.
"ماشي يا بن زيدان."
وابتسمت بسخرية بداخلها وهي تعلم أنه يراها الآن بتلك الكاميرات.
أرادت فقط أن تعطيه إحساس أنها ضعيفة وأنه أقوى.
فعندما يشعر عدوك أنه الأقوى سيعتبرك أضعف، وبالتالي سيعاملك على هذا الأساس.
مارد ويزين واقفين عند الكاميرات.
يزين.
"شكل الضرب أثر عليها لدرجة إنها بتبكي."
مارد بيفكر بهدوء وابتسم بهدوء.
"ماشي يا بنت الجبلاوي، بس مش أنا اللي تضحكي عليه."
يزين.
"تصدق إيه؟"
مارد وهو بيتفرج على مليكة.
"البنت دي ذكية ومخادعة جدا."
يزين.
"وده خطر علينا، أنت عايز منها إيه؟"
مارد حط إيده في جيبه بغرور.
"مليكة هي الوحيدة اللي تقدر تعرفنا مين هو الزعيم، وكمان تخلصنا من ديفيد بدون ما نتدخل، وكدا نبقى ضربنا تلات عصافير بحجر واحد."
"خلصنا من ديفيد."
"عرفنا الزعيم."
"السوق سودا للسلاح بقيت في ملعبنا احنا بس."
يزين بزعر.
"مارد الكل فاكرك الزعيم، ويمكن مليكة كذلك، إزاي هتعرفوا؟ وهي فاكرة إنك أنت الضلع الأول في شغلنا، أنت الدماغ، إنما اللي عنده كل المفاتيح هو الزعيم."
مارد.
"عشان كدا لازم تحضر معانا حفلة."
يزين.
"أنت كدا بتعرفها شغلنا كله، وبتعرفها الناس اللي شغالين معاهم، وده مش في مصلحتنا، الحفلة دي بتضم أكبر وأخطر مهربي سلاح."
مارد.
"مليكة هتبقى عايزة تعرف أكبر قدر من المعلومات، وهتاخد اللي احنا عايزين نعرفه ليها."
في أوضة مليكة.
بتبص حواليها لحد ما عرفت مكان الكاميرات.
وهي صغيرة راحت تبدل هدومها وخرجت وبدأت تعمل تمارين عشان جسمها يفك.
يزين بصدمة.
"هي لسه فيها حيل تعمل تمارين بعد الضرب ده كله؟"
مارد ابتسم تلقائياً.
فتلك الفتاة تحطم كل مرة توقعاتهم، وذلك للتدريبات العنيفة التي تلقتها في كلية الشرطة وأيضاً في المخابرات.
ويالها من تدريبات قاسية، لكنها تؤهلك لمثل تلك المواقف.
رواية بلوة المخابرات والمارد الفصل السابع 7 - بقلم دعاء احمد
في بداية يوم جديد في تركيا.
في قصر المارد.
مليكة حاولت تخرج من الأوضة بس مارد قفلها من برا. هي بقت هتتجنن.
مارد فتح الباب ودخل. وهي قاعدة على طرف السرير ومربعة إيديها.
مارد ببرود: سيادة الرائد، أتمنى تكون ضيافتنا ليكي لذيذة.
مليكة: هتعرف رأيي لما تبقى في السجن.
مارد ضحك بسخرية، لكنه ضحكة رائعة.
مارد: هنشوف يا بنت الجبلاوي.
مليكة وقفت قدام مارد وعيونهم اتقبلت. فعلاً بنيتها جميلة جداً ورماديتها ساحرة.
مليكة بثقة: قريب أوي هتشرف في المكان المناسب ليك.
مارد: انت عايز مني إيه؟
مارد قرب أكتر وهي قصاده.
مارد: أنا عارف إنك ذكية، بس متقلقيش. لأن إلى هعمله ليكي احتمال تاخدي بيه ترقية.
وبقي يبص عليها وعلى تفاصيلها.
مليكة لاحظت نظراته. وبحركة سريعة لوت دراعه وإيديها التانية وراء رقبته بحركة مميتة.
مليكة: لو بصيتلي مرة تانية هقتلك.
مارد بحركة ذكية مسك إيد مليكة اللي على رقبته ولفها له.
وبسرعة بقت حركة معاكسة ومارد هو اللي لوي دراع مليكة وضهرها في صدره وهو بيتـك عليها أكتر.
مارد: متحاوليش تهجميني يا بنت الجبلاوي، وإلا هتندمي.
مليكة برجليها ضربت مارد في رجليه. وبراسها ضربته بسرعة في مناخيره.
هو بعد عنها.
مارد: هنخرج سوا كمان ساعتين. وجهزي نفسك عشان بكرة في حفلة مهمة هتحضريها معايا.
مليكة راحت قعدت على السرير بهدوء وهي بتفكر إنها تقدر تتواصل مع حد من زميلها في الإدارة.
مارد سابها وخرج. وهي لقت فكرة عشان تعرف تهرب من مارد لما يخرجوا.
في فيلا كنان.
كنان لواحد من رجّالته: روح هات مأذون.
الرجل باستغراب: حاضر يا كنان باشا.
ليصعد الطابق الثاني ويدخل غرفتها.
يجلس بجانبها على السرير وهو يتأملها. فهي بها شيء جذاب، شيء هادي، طفولي، رائع.
كنان لنفسه: في إيه؟ هي البت دي عجبتك ولا إيه؟
تستيقظ سيلا وتفتح عيونها. بطلعتراه يجلس بجانبها لتشعر بالزعـ.
ابتعدت عنه وتنكمش على نفسها.
سيلا بـدموع: أرجوك، أنا مش كدا. أرجوك أنا عايزة أمشي.
كنان بحنان: ماتخـ.ـفيش، مش هقربلك.
سيلا: هتسبني أمشي؟ والنبي سيبني أمشي.
كنان بعصـ.ـبية وغـ.ـضب حارق: مفيش مشي، أنا قولتها لك قبل كدا. إنتي ملكي ومش هسيبك.
سيلا: يعني إيه؟
كنان: أنا طلبت مأذون وهنتجوز.
سيلا: لا، بس أنا مش عايزالك ولا عايزة اتجوزك. أنا عايزة أمشي.
كنان اتحول لشخصيته. مسك سيلا من شعرها بغـ.ـضب.
كنان: كنان الأسيوطي مـ.ـيقـ.ـولوش لأ. واللي عايزه هاخده برضاكي أو غـ.ـصب عنك. والأفضل يكون برضاكي.
واحد خبط عليه.
الشخص: المأذون وصل يا كنان باشا.
كنان لف وشه لسيلا وابتسم بـمكر: عشر دقايق وتنزلي، وإلا هطلع وأعمل حاجة متعجبكيش.
وتركها.
لتبكي بحـ.ـرقة ودموع وكسر قلبها الذي كقلب أي فتاة يتمنى أن تعيش بهدوء مع من تحب.
لتقوم تفتح الدولاب ترتدي فستان أزرق طويل جميل. وتسرح شعرها.
وتنظر لنفسها بكسرة.
لتنزل بعد ذلك وتره يجلس بجانب المأذون وهو يبتسم.
المأذون: آنسة سيلا، هل تقبلي الزواج من المدعو كنان الأسيوطي؟
سيلا سكتت....
المأذون: موافقة يا بنتي؟
سيلا وهي بتبص على كنان اللي عيونه مليانة بالغضب من سكوتها.
سيلا: موافقة.
المأذون: على بركة الله.
لتتزوجه وتحكم على نفسها بأن تكون ملك لهذا الكنان.
في مكان مجهول في تركيا.
في فيلا.
تجلس فتاة تبدو في بداية العشرينات في غرفة مظلمة وهي مربـ.ـوطة في كرسي بحبال.
تحاول أن تفك نفسها. وبعد معاناة قدرت تفك الحبل وتقوم.
بقيت تمشي بهدوء. ولو حست بحد تستخبى.
ووصلت للمطبخ.
خرجت من الباب الخلفي وطلعت تجري وخرجت من الفيلا. وهي باين عليها الإرهاق والتعب.
يزين كان سايق عربيته ورايح لقصر المارد.
البنت لحظت عربية يزين وجريت عليه.
البنت بلهفة: لو سمحت أقف، لو سمحت.
لينظر يزين لها وشكلها الذي يبدو مثير للشفقة.
يزين وقف عربيته ونزلها.
يزين بالتركي: انتي مين وايه اللي عامل فيك كدا؟
البنت بغـ.ـضب وهي بتتكلم عربي: أنا فين؟ وليه بتتكلموا كدا؟
يزين: انتي مصرية؟
البنت: أنا... أنا...
وأغمي عليها.
ليحاول يزين أن يفيقها وحملها سريعا واخدها إلى سيارته.
يزين: ياترى إيه حكايتك. بس مينفعش اخدك قصر المارد. دا جحيم. وأول واحد بتدوق العذ.ـاب دا هي مليكة. خلاص يبقى نروح شقتي القديمة.
ياترى مين البنت دي؟
وياترى الحفلة دي اللي هيحصل فيها؟
وإيه المفاجآت اللي مستنية مليكة؟
دي بقي نعرفه في الحلقات الجاية.
رواية بلوة المخابرات والمارد الفصل الثامن 8 - بقلم دعاء احمد
كنان. اقل" عيسى، لا ترعبي منها، بقيت تبعد وهي متمسكة بفستانها، هزت رأسها بمعنى لا.
كنان. لا أحب أن أعيد كلامي مرتين.
سيلا. أرجوك، أنا أريد أن أمشي.
كنان اتعصب جدا بسبب رفضها له حتى بعد كتب الكتاب، وبقيت شياطين الدنيا كلها أمامه.
بقى يكسر في كل حاجة في الأوضة وهي واقفة بتعيط.
قرب منها وعيونه بقت تخوف ومسكها من شعرها بقوة.
جز على سنانه واتكلم بنبرة مخيفة.
الحاجة اللي بعوزها بأخذها، وأنا معاك لحد دلوقتي محترم، مع إني كان ممكن آخدك من غير جواز.
سيلا بدموع. أرجوك سيبني أمشي، أنا معرفش، والجوائز ده باطل، أنت أجبرتني، أرجوك عايزة أمشي.
كنان فقد كل أعصابه وضربها قلمين خلها تفقد وعيها، وبقيت تنزف من بوئها.
كنان خرج وسابها مرمية وراح أوضة الملاكمة وبقي يتمرن بغضب شيطاني وهو مش شايف قدامه.
في شقة يزن.
الدكتور. إنها بخير الآن سيدي.
يزن. أجل، ولكن ما سبب تلك الحالة؟
الدكتور. إجهاد نفسي، وأشك أيضاً أنها تعرضت لحادث منذ فترة. تبدو أنها تعرضت لتعذيب.
يزن. متى ستفيق؟
الدكتور. إنها نائمة الآن، يمكنك أن توقظها إذا أردت.
يزن. شكراً دكتور.
ليخرجوا، الطبيب يترك يزن مع تلك الجميلة النائمة.
بعد ساعتين.
يزن. لا، أنا فضولي واكلني أعرف مين دي.
وراح عشان يصحيها.
البنت قامت بخوف وانكمشت على نفسها.
أنا معرفش حاجة، معرفش، أرجوكم أنا عايزة أمشي.
يزن بهدوء وابتسامة مريحة.
أهدي بس يا آنسة وقوليلي انتي مين وإيه حكايتك.
البنت بنبرة متقطعة.
انت مين؟
يزن. أنا الشاب اللي قبلتيه في الشارع ووفقيتيه.
البنت بأن عليها الراحة وبقيت ترخي نفسها.
يزن ابتسم. انتي مين بقى؟
البنت بتفكير. معرفش.
يزن. أفندم؟
البنت. معرفش اسمي ولا أعرف أي حاجة، وما بعرفش ليه خطفوني، وليه كانوا حبسوني.
يزن. يعني إيه؟
في قصر المارد.
مليكة جهزت عشان تروح مع مارد، وتقدر تتواصل مع حد من الإدارة.
مارد دخل أوضتها وانبهر من شكلها، بالرغم إنها ضفرت شعرها زي العادة ولبسة كاجوال، بس كانت جميلة جداً.
مارد. ياله.
مليكة نزلت وراه وركبت معه وخرجوا من القصر، وكان الصمت جليسهما، وكل واحد يفكر في خطة للقضاء على عدوه.
مليكة عدوها مارد والمافيا.
مارد عدوه كل من يقف في طريقه.
بعد ساعة وصلوا الاتنين لاتيليه شيك جداً.
مارد نزل من العربية ومليكة قاعدة في العربية بمعنى، أنا بتس"تهبل، برو"ح أمك، هو دا المشوار المهم؟
مارد ببرود. انزلي.
مليكة ومارد دخلوا.
مليكة نزلت ودخلوا الاتيليه، سألت ظهر سيدة تبدو في الخمسينات من عمرها.
السيدة باحترام وخوف من المارد.
بالتركي. أهلاً سيد مارد.
مارد بلا مبالاة. أريد أجمل فستان لتلك الفتاة.
السيدة. حبيبتك تبدو جميلة للغاية.
مليكة. لست حبيبة أحد.
مارد. بتتكلم تركي؟
مليكة بصتله وماردتش.
مارد مسك دراعها وجز على سنانه وبهمس.
اتعدلي أحسن لك.
مليكة. لو مش عايز شكلك يبقى وحش، سيب دراعي.
مليكة دخلت معها وبعد شوية كانت اختارت فستان.
مارد. ياله بينا نروح نتغدى.
مليكة. انت ليه محسساني إني بنت اختك؟
مارد كأنه مسمعش حاجة ومشى.
بعد شوية وصلوا لمطعم.
هناك مارد قعد مع شخص بيتكلموا في الشغل، بس بعيد عن شغل السلاح.
مليكة استغلت إنه مشغول وراحت الحمام وهي عارفة إنها مترقبها.
أول ما دخلت فتحت الشنطة اللي كانت معاها وخرجت لبس تاني ونضارة، وبسرعة غيرت وخرجت من غير ما اللي مراقبينها ياخدوا بالهم.
وهي عارفة إن قدامها أقل من عشر دقايق وترجع، وإلا هيشكوا فيها.
خرجت من المطعم من الباب الخلفي وطلعت تجري.
مليكة. بالتركي. لو سمحت أريد استخدام الهاتف.
الشخص. تفضلي.
مليكة كتبت رقم واحد من أكفأ ظابط اللي تعرفهم.
الرائد مصطفى.
الو.
مليكة. أنا مليكة يا مصطفى.
مصطفى. مليكة انتي فين يا بنتي؟ وحشتيني.
مليكة بعصبية. مش وقته، أنا في مهمة، عايزك توصل للوا سراج، أنا ومارد هنروح حفلة بكرة، مهمة، وأكيد الحفلة دي تبع المافيا، وهو هيفهم قصدي، أنا عايزة كاميرا صغيرة جداً، أنا بمتابعتي للمكان هنا، مارد بيخرج كل يوم الساعة عشرة، عايزة الكاميرا تدخلي القصر.
مصطفى. الجريدة بتوصله الساعة تمانية، لازم انتي اللي تاخديها، فهمتي يا مليكة.
مليكة. تمام.
ووافقت وبسرعة مسحت الرقم من موبايل الشخص.
ورجعت على المطعم.
دخلت بدلت هدومها وطلعت.
مارد بص لها بنظرة ذات مغزى ومتكلمش.
بعد شوية خلص شغل مع الشخص ومشي هو ومليكة.
ياله بقى أشوفكم بكرة ونكمل نعرف حكاية البنت اللي يزن لقها، ونشوف كنان هيتهور ولا إيه، ويا ترى مارد هيعمل إيه، وال حفلة دي إيه اللي هيحصل فيها.
رواية بلوة المخابرات والمارد الفصل التاسع 9 - بقلم دعاء احمد
كنان بعد ماخلص تمارين وهدى شوية طلع لسيلابيفتح الباب.
شاف الأوضة مدربكة خالص لأنه لما بيغضب مبيشوفش قدامه.
لقى سيلا مرمية مكانها ومغمي عليها.
راح شالها واخدها أوضته.
كنان بهدوء: سيلا سيلا فوقي.
بعد شوية بدأت تفتح عينيها ببطء وهي هتموت من الرعب.
سيلا بدموع وهي بتبعد عن كنان: ارجوك متضربنيش. أنا آسفة بس أنا مش عايزة...
ثم صمتت وتعالت شهقاتها.
كنان قرب منها وحضنها بحب.
خلص اهدي ماتخافيش مش هاذيكي. اهدي.
سيلا حضنته جامد ومسكت في هدومه وبتبكي وهو بيمسح على شعرها بهدوء وحب.
كنان لنفسه: إيه ده. البنت دي عملت فيك إيه. اوعى تحب يا كنان. طريقك خطر ولو دخلت حد حياتك ها تأذيه وتؤذي نفسك. بس هي طيبة أوي وعاملة زي الأطفال.
غمض عينه واتنهد.
حس بأنفاسها انتظمت.
بيبص عليها لقها نامت.
أخدها أكتر في حضنه.
فضل يبوسها بهدوء في وشها البريء وشدد على حضنها ونام هو كمان.
في مصر.
الرائد مصطفى حكى للواء سراج عن مكالمة مليكة وعن طلبها للكاميرا وهو وافق.
رتبوا كل حاجة عشان يقدروا يدخلوا كاميرا صغيرة جدا وموبايل لمليكة في قصر المارد.
في تركيا.
في شقة يازين.
يازين: تاب أنا مش فاهم حاجة. انتي مين وإيه حكاية خطفك دي وليه كانوا حبسينك؟ ودلوقتي لما أحب أناديلك أقولك إيه؟
البنت: أنا هاحكيلك كل حاجة.
من فترة.
وقت في المستشفى ومكنتش فاكرة أي حاجة.
ولما سألت مين اللي جابني هنا وليه أنا هنا وأنا مين.
يقولولي إنهم ميعرفوش أنا مين.
وإن في ست شيك هي اللي جابتني المستشفى وكانت بتعطف.
أنا قلت إنها ممكن تبقى أمي.
واستنيتها فترة طويلة مجتش.
اضطريت إني أمشي من المستشفى.
وأول ما خرجت في ناس خطفوني وحبسوني لمدة طويلة.
وقدرت أهرب منهم.
وقبلتك.
اسمي إيه معرفش.
وايه حكايتي معرفش.
ومين الست دي معرفش.
وإيه اللغة اللي بتتكلموا بيها مفهمتهاش.
يازين: بصي دي شقتي تقدري تقعدي فيها وأنا مببقاش موجود يعني خدي راحتك. وكل يوم هجيلك لو عاوزة حاجة.
البنت بدموع: لا ارجوك متمشيش. أنا خايفة يعرفوا مكاني وييجوا ياخدوني.
يازين: اهدي اهدي خالص مش همشي. اسمعي انتي شكلك مصري.
إحنا في تركيا مدينة ماناج.
متخافيش أنا هحاول أساعدك عشان أعرف حكايتك.
ودلوقتي لازم نلاقي لك اسم.
البنت: اسم؟ مممم.
يازين بابتسامة: روز. اسمك روز.
البنت بابتسامة: روز. حلو أوي. وانت اسمك إيه؟
يازين: أنا يازين.
البنت ضربت كفينها ببعض بسعادة وهبل طفولي: اسمك حلو أوي أوي وأنت أمور ومز.
غمزتله.
يازين ضحك على طريقتها.
شكلك مشكلة.
روز وطت رأسها وتمتمت بكلام.
يازين: بتقولي إيه؟
روز: أنا جعانة أوي.
يازين: تاب أطلب لك أكل إيه؟
روز: أنا تعبت من أكل المحاولات اللي كانوا بياكلوهالي دي كمان.
يازين: حظك حلو.
وقام عمل حركة مسرحية.
معاكي الشيف يازين الشناوي.
روز ضحكت وقاموا يعملوا الأكل سوا.
وبقوا يضحكوا ويتكلموا سوا بسعادة أول مرة يحس بيها يازين من فترة طويلة.
في قصر المارد.
مارد ومليكة وصلوا وهي أخدت الشنطة اللي فيها الفستان وطلعت.
وقبل ما تمشي.
مليكة بحيرة: ماردمارد.
مارد: نعم.
مليكة سابت الشنطة وحطت إيديها في وسطها واتكلمت: هو في سبب يخلي حد يشتغل الشغلانة القذرة دي؟
مارد بحزن بأن واضح على وشه: فيه.
مليكة وهي ماشية: يبقى كذبة بتضحكي بيها على نفسك.
وأكملت بثقة وكراهية: هو هيجي اليوم اللي أرميك مع أبوك في السجن عشان دم سندس وصقر الجبلاوي غالي.
وسابته ومشيت.
وهو دخل البار وبقي يشرب عشان ينسى.
مارد لنفسه: فاكراني حابب القر فدابس زي ما انتي ليكي تار. أنا كمان ليا تار. وزي ما انتي بتحاولي تجيبيه بطريقتك أنا كمان هجيبه بطريقتي.
وفضل يشرب.
عند مليكة.
قاعدة بتفكر إزاي تاخد الجريدة الصبح.
لأن لو مارد أو أي شخص أخدها بدالها هتبقى مشكلة.
وجايز مارد ما ياخدهاش معاه الحفلة دي.
ويغلق اليوم بأحزانه وأفراحه ليفتتح يوم جديد وأيضا بداية جديدة للكل.
عند كنان.
قام أخد شاور ولبس وساب سيلا نايمة.
باسها بخفة ومشي.
راح لمارد.
في قصر المارد.
مليكة نزلت الساعة تمانية وقاعدة مستنية البودي جارد يجيبوا الجريدة.
بعد شوية بوابات القصر انفتحت.
وواحد دخل بالجريدة.
مليكة بسرعة راحت أخدتها وطلعت على أوضتها.
لقيت كاميرا صغيرة جدا بتتركب في أي شيء ومتبانش.
خدت التليفون وخبتهم.
ونزلت تاني.
وبتتجول في المكان ده.
دخلت البار.
لقيت مارد نايم على الكرسي وفي أزايز كحول كتير فاضية.
مليكة بصتله بنظرة طويلة كأنها بتحاول تفهمه.
نظرة كراهية على غضب على شفقة من المصير المحتوم.
راحت عشان تصحيه.
مليكة: انت انت قوم.
مارد بدون وعي حضن مليكة وسند برأسه عليها.
مارد بهلوسة: متسبنيش.
مليكة وسعت عيونها وخضة.
وأول مرة حد يعمل كدا.
حست لأول مرة بشعور غريب.
وبسرعة بعدت عن مارد وصرخت: انت يا بني آدم. فوق. انت إزاي تعمل كدا يا حيوان.
مارد قام وهو مش في وعيه ولا حاسس بحاجة وابتسم وبقي يقرب من مليكة وهي بتبعد.
مارد: انتي جميلة أوي.
وصلت للحيطة وهي خايفة.
لأول مرة من شكله ومن طريقة المحن دي.
مليكة: ابعد بدل ورب العرش.
ولم تكمل كلمتها وكان مارد يقبلها.
مليكة بسرعة بعدت عنها وضربته.
قلم محترم.
هو رجع لوعيه وعيونه بقت حمرا من الغضب.
وقرب منها.
بقي انتي تمدي إيدك عليا.
شد مليكة من شعرها وبقي يجرها وراه.
هي بسرعة ضربته في رجليه خليته يقع على الأرض لأنه حالته مش كويسة وخصوصا إنه قضى الليل كله وهو بيشرب.
مارد قام وبقوا يضربوا بعض.
مارد كان بياخد وضع للهجوم وهي الدفاع والمواجهة.
كنان وصل بعد شوية.
كنان لقى مارد مش في وعيه ومش عارف يتحكم في مليكة وفي طريقتها.
بالرغم إنه لو كان في وعيه كان قدر يخلص عليها.
كنان بقى يبعد مليكة عن مارد.
التعصب لما شافها كدا وبدأ يهاجمها.
ومارد بعد عنهم.
مارد بصوت عالي مهزوز: كفاية كفاية.
كنان بعد عنها وهي طلعت على أوضتها وهي نفسها تخلص عليه.
كنان: مارد مالك؟ أنا أول مرة أشوفك كدا. انت شربت.
مارد سابه وطلع أوضته.
أخد دش ويحاول يمحي كل الذكريات عن دماغه.
وبمجرد خروجه من الحمام رجع مارد الشيطاني.
ترى مين هي روز؟
وياترى مين هي الست اللي ساعدتها؟
وياترى إيه حكاية مارد؟
وإيه المفاجأة اللي مستنية مليكة؟
عندنا مفاجآت كتير ما بين الحب، التحدي، الانتقام، المأساة.
رواية بلوة المخابرات والمارد الفصل العاشر 10 - بقلم دعاء احمد
في قصر المارد
باليلمليكة لبست فستانها وهو عبارة عن فستان أزرق لحد الركبة، واسع وضيق من الخصر، مرصع بالفيروز من الصدر. وفردت شعرها وحطت مكياج بسيط وأحمر شفاه، كانت ساحرة.
عند مارد
لبس بدلة سوداء تيكسيدو رائعة وعطر مميز وساعة شيك، لبدو في النهاية في غاية الوسامة.
بعد شوية مارد نزل لقى يزين وكنان واقفين مستنينهم، وهم أيضاً في قمة الشيك.
نظر مارد لهم وكانوا مبتسمين على غير العادة.
مارد بستغراب: إيه سر السعادة المفاجأة دي؟
يزين وهو بيفكر في روز: ولا حاجة عادي.
كنان مردش وكان بيفكر في اللي حصل معاه هو وسيلا.
فلاش باك
كنان واقف يلبس بدلته.
سيلا جت من وراه واتكلمت:
سيلا: احم احم.
كنان بابتسامة: تعالي، عايزة إيه؟
سيلا: ممكن أطلب منك طلب؟
كنان: أمري.
سيلا: بص يا أستاذ، إحنا دلوقتي قدام أمر واقع إننا مراتك.
كنان بخبث: قصدك إيه؟
سيلا: لا مش القذارة اللي في دماغك، أنا قصدي أنا يعني أ قصدك.
كنان: منطق.
سيلا: بص من الآخر، اديني فرصة أعرفك وانت تعرفني أكتر، وبلاش حركاتك الخبيثة دي.
كنان وهو بيقرب منها: حركات إيه؟
سيلا وشها بيحمر: حركاتك دي.
كنان وهو مستمتع بشكلها: اللي هي إيه؟
سيلا بخجل: بلاش تقرب مني.
ثم أكملت برجاء: أرجوك اديني فرصة.
كنان: تمام يا سيلا.
ثم اقترب وهمس في أذنها: بس هييجي اليوم اللي تحبيني وتطلبي قر بي.
سيلا: بعد إذنك.
وجرت من قدامه.
ليضحك على تلك الصغيرة الجميلة.
باك
مارد ويزين متنحين مع كنان اللي وافق مبتسم.
مارد: يخوفي من الضحكة دي.
ثم تابع بصرامة: كنان.
كنان: نعم.
مارد: أو إنت بتحب.
يزين حس بالحزن لأنه حاسس بحاجة غريبة اتجاه روز.
وشغالهم مينفعش فيه إن يبقى ليك عزيز.
لتنزل تلك الجميلة على السلم.
لينظروا جميعاً لها ولم يكونوا يتوقعوا إنها بذلك الجمال.
لم يروها مرة كفتاة بل كانت بالنسبة لهم كعدو، ولكن هي امرأة في غاية الجمال والأنوثة.
مارد سرح شوية معاها ومع جمالها.
مليكة نزلت ووقفت قدامهم.
مليكة: مش يلا ولا إيه؟
مارد بصرامة: المكان اللي رايحينه خطر. هتفضل مع يزين وخالي في علمك هتفضل تحت عيوني، يعني أي حركة غدر محسوبة عليكي.
مليكة متكملش.
ومشوا كلهم.
مارد: كنان، يزين، مليكة هتفضل معايا وأنتم احصلوني.
للتركب معه ويكون الصمت جليسهم.
مليكة افتكرت سندس.
فلاش باك
مليكة واقفة في المطبخ وبتعمل أكل.
سندس جت من كليتها.
سندس: إيه دا؟ حضرة الظابط في المطبخ.
مليكة: حضرة الظابط واقفة في المطبخ مخصوص عشان عيونك يا قمر، وبعدين أنا عندي أغلى منك.
سندس بحزن: عارفة يا مليكة، أنا صحيح مشوفتش ماما، لكن إنتي كنتي أمي وصحبتي وأختي.
مليكة: الله يرحمها، وبعدين إيه أمك دي، دول هما أربع سنين بينا.
سندس: أنا بحبك أوي يا مليكة.
مليكة: وأنا كمان يا قمر، يالا روحي غيري وتعالي نجهز السفرة عشان بابا زمانه جاي.
صقر: أنا هنا يا حبايبي.
مليكة: سيادة اللواء وحشتنا.
تخرج مليكة وسندس ويحتضنوا أبوهم بفرحة.
باك
لتنزل دمعة من عين مليكة دون وعي لتمسحها بسرعة.
ولكن قد لاحظها مارد وعلم بماذا تفكر.
بعد نص ساعة
مارد ببرود: وصلنا.
لتنزل مليكة وتقف بجانب مارد الذي يمد يده لها.
مليكة: افندم.
مارد: انتي عايزة تدخلي بدون صفة.
مليكة: قصدك إيه؟
مارد: هتدخلي بصفتك خطيبتي.
مليكة: نعم، عين أمك.
مارد مسك دراعها بقوة واتكلم وهو بيحاول يهدي غضبه: احترمي نفسك.
مليكة: أنا محترمة غصب عنك.
مارد: حسبنا يجمع.
ليدخلوا معا ومليكة تمسك بيد مارد.
لتنظر للموجودين بعناية.
ولكن هناك الكثير من الأعين التي تنظر لها ولجمالها الآخاذ.
تمشي بثقة وتضع يديها بيد المارد.
لتري في عين الجميع خوف ورعب من المارد.
لتنظر له تراه يمشي بغرور وثقة.
كانت الحفلة عبارة عن مجموعة كبيرة من الأجانب الأتراك وبعض المصريين وهناك من يبدو من الصين أو اليابان.
وكلهم ينظرون للمارد بخوف، ما عدا شخص، شخص يقف بغرور وهو ينظر للمارد بكراهية وغيره.
وينظر لتلك الجميلة التي يصطحبها.
وهو ديفيد لويز، منافس المارد على أن يكون الزعيم.
ديفيد: عيونه خضراء وشعره أشقر، وسيم، يوجد الكثير من الوشم على جسده.
ليتجه ناحية المارد وتلك الحسناء وعينيه تنظر لها بشهوة وحيوانية.
ديفيد: أهلاً بالمار د.
مارد ببرود وثقة: أهلاً ديفيد.
ديفيد: ألا تعرفنا بتلك الجميلة؟
مارد بشعور غريب لا يعلم أن كان غيرة أم كراهية لذلك المدعو ديفيد: هذه خطيبتي وزوجتي المستقبلية مليكة.
ليمد ديفيد يديه ليصافح مليكة.
هي تنظر بثقة وبزود وقوة وتمد يديها وتضغط على يديه بقوة.
لينظر لها ديفيد بمعنى: اتركي يدي أيتها الملعونة.
لتترك مليكة يديه وهي تبتسم بخبث.
ديفيد: خطيبتك قوية جداً.
مارد: لأنها مميزة، فهي ستكون زوجة المارد.
كلهم راحوا يقعدوا.
ومليكة بتصور كل حاجة.
بعد شوية مليكة بتلتفت شافت راجل يبوس فتاة بطريقة مقززة.
لتدير عينها بسرعة.
وكان مارد يجلس في مقابلها وينظر لها بمعنى: نحن في مجتمع مخملي، أقذر أنواع البشر، لذلك لا تنظري بعناية.
ديفيد بسماجة: هل تسمحي لي بتلك الرقصة؟
مليكة لسه هترفض.
مارد شد إيدها: خطيبتي سترقص معي.
مليكة وهمس: حد قالك إني عايزة أتنيل أرقص معاكم.
مارد باستفزاز: مليكيش حرية الاختيار.
مليكة: حسبنا يجمع على رأيك.
لتلف يديها حول عنقه وهو يضع يده حول خصرها.
وتعلق الأعين، كل منهم كان يتكلم في صمت.
مارد لنفسه: شكلها حلو أوي، وهي محظوظة قادرة تاخد تارها بطريقة شرعية، إنما أنا هاخد حقي بس هبقى مجرم، ياريتني كنت مكانها.
مليكة لنفسها: دم أهلي في رقبتكم، كان ذنبها إيه سندس، كنت بريئة، وبابا كان بيحكم بالعدل، ذنبهم إيه؟ والناس اللي ماتوا بسبب السلاح، كان ذنبهم إيه؟
كانت رقصتهم معاه جميلة جداً.
وفي ركن بعيد تقف سيدة تبدو في الخمسينات وهي تنظر لمليكة.
رجل: أليست جميلة؟
سيدة: أجل، تشبه أباها صقر الجبلاوي.
رجل: إنها تكتب عليها نفس النهاية.
سيدة: تشبه أمها أيضاً، كانت جميلة وبسيطة، لذلك لم يحب غيرها.
الرجل: تلك الفتاة هربت ولم نجدها بعد.
سيدة: يجب أن تجدها بأي ثمن، فهي أغلى لدي من أي شيء.
الرجل: وتلك الحسناء؟
سيدة بكراهية: أريد أن أرى جثتها.
الرجل: ولكنها في حماية المارد.
سيدة: أريد ديفيد.
الرجل: حسن.
لتنظر السيدة لمليكة وهي تتوع د لها.
ليأتي الرجل بديفيد وذهبوا لغرفة بعيدة.
ديفيد: أهلاً سيدتي.
سيدة: أنت تريد أن تكون الزعيم المنتظر، أليس كذلك؟
ديفيد بشړ: أجل سيدتي.
سيدة: أعدك بذلك، ولكن أريدك أن تقتل المارد وتلك الفتاة اليوم.
ديفيد بابتسامة خبث: وهو كذلك.
سيدة بتحذير: المارد ليس أحمق وذكي للغاية، وتلك الفتاة ليست ضعيفة.
ديفيد: أعدك سيدتي بأن تنتهي قصة المارد وتلك الفتاة في أسرع وقت، ولكن أريد منك أن تجعلي الزعيم يختارني لذلك المنصب.
سيدة: لاباس.
ديفيد: بمجرد موت المارد وتلك الفتاة ستكون أنت الزعيم، بالرغم من أن موت المارد سيكون خسارة كبيرة للمنظمة، فهو الدماغ، ولكن لاباس، ما يهمني أن تموت تلك الفتاة.
سيدة: أمرك.
ياترى مين الست دي؟ وليه بتكره مليكة؟ ومين هي روز؟ ويترى ديفيد هيقدر يخلص على المارد؟ لنرى ذلك.