يوسف: ازيك يا أمي. فاطمة وقفت بعيد بفرحة إنها شايفاه قدامها، عايزة تجري تحضنه بس في نفس الوقت لسه مدايقة منه. دخلت بعدم اهتمام لوجوده. يوسف نزل راسه بحزن. فريدة وعمر بصوا لبعض، وبعدين كل واحد منهم راح مسك يوسف من دراعه وشدوه جوا البيت، خدوه عند فاطمة. فاطمة كانت مخليها عينها بعيد، رافضة تبص له. فريدة أشارت له بعينها يروح يقعد قدامها. يوسف راح قعد قدام رجلين أمه: وحشتيني يا ست الكل.
فاطمة حاولت تسيطر على دموعها وشوقها له. يوسف: مش عايزة تبصيلي، هو أنا مش وحشتك ولا إيه؟ فاطمة: وإنت من إمتى بتوحشني؟ يوسف غمض عينه بحزن: طب يرضيك كده أكون تعبان ومحتاج حضنك ومش تحني عليا؟ فاطمة: يرضيني. يوسف: طب يارب أموت دلوقتي عشان ترتاحي. فاطمة بخوف وبصت له: لأ بعد الشر عليك. يوسف: طب يا ست الكل، ما إنت خايفة عليا اهو، سامحني بالله عليك. أسيل: والنبي يا حجة فكك من جو الزعل ده وسامحي، مش شايفه بقى موز إزاي؟
فريدة: يا ماما والنبي سامحيه، هو غلط في إيه بس؟ فاطمة: غلط في إيه؟ مش فاكرين وهو ماشي قلت له إيه؟ هو اللي اختار. فلاش باك. يوسف: يا ماما صدقيني مش هقدر أقعد في مصر أكتر من كده. فاطمة: يا ابني اقعد اشتغل هنا، لكن متوجعش قلبي أكتر ما هو موجوع على بعدك وإنت هنا. يوسف: معلش يا ماما مش هقدر. فاطمة: يابني من بعدك عصام هيقعد يبيع ويشتري فينا. يوسف: متخافيش يا أمي، هرجع بس أرتاح بس.
فاطمة: يوسف لو مشيت إنت كمان زي أبوك، لانت ابني ولا أعرفك. يوسف: يا أمي بالله عليك ريحيني وسيبني أمشي، أنا مش مستحمل. فاطمة: أنا كلمة وقلتها، إنت اختار. يوسف: أنا برضه همشي، وبالله عليك سامحيني. فاطمة: إنت اللي اخترت. ومشي يوسف، وجري وراه فريدة وأسيل. فريدة: أبيه إنت هتمشي بجد؟ يوسف: أيوة، بس هرجع تاني متخافيش. أسيل: طب وماما؟ يوسف: هي هتزعل شوية، بس أما أرجع أصالحها، زعلها حيروح. فريدة: هتوحشني.
يوسف: وانتوا كمان، وأنا مش ممكن أبعد، هاجي على طول أشوفكم. وحضن أخواته الاتنين ومشي. وكانت فاطمة بتعيط وقلبها محروق على ابنها اللي بعد عنها. باك. يوسف: أنا آسف. فاطمة: آسف على إيه ولا إيه؟ على كل مرة عصام يذلني فيها ويلوي دراعي بإخواتك البنات اللي كل شوية يقول لي هياخدهم مني؟ ولا قلبي اللي فضل سنين محروق عليك؟ ولا خوفي طول السنين اللي فاتت إن عصام يعمل اللي في دماغه وياخد إخواتك مني ويبهدلهم؟
آسف على إيه إنك سبتنا وراك زي أبوك بالظبط ومشيت؟ ها؟ آسف على كل كف وكل بهدلة وعذاب عاشوه إخواتك من عصام وأنا كنت بشوفه بيضربهم ومش في إيدي أساعدهم أو أبعده عنهم، لحسن ياخدهم مني في المحاكم، وإنت عارف جبروت عصام، كان هيخلي أبوك يقف قصادي في المحكمة وياخدهم ويرميهم لعصام. إنت مش عارف إحنا عشنا إيه من غيرك. يوسف
حضن أمه اللي بتبكي بوجع: أنا آسف، ولو إن آسفي مش هينفع، أنا فعلاً غلطان وبطلب منك السماح، مش عايزة تسامحيني، أنا أعترف بغلطي. فاطمة حضنته: أنا أم، وعمر الأم ما بتزعل من ولادها مهما كان غلطهم، خلاص مسامحاك يا ابني. أسيل بتمسح دموعها: أيوة هي دي بطوط اللي أنا عارفاها. فريدة: على فكرة أنا كده هغير الله. يوسف: البت دي غيرانة مني. فاطمة: ههههه، أه، اللي فكرك ببينك بس؟ تعالي أقعد يا عمر يابني.
عمر في عالم تاني أصلاً، مش معاهم. فاطمة: عمر يابني. فريدة هزته: يا عمر إنت فين؟ عمر بعد ما فاق: اممممه... أنا معاكم. فاطمة: مالك سرحان في إيه يابني؟ تعالي أما أعرفك على يوسف ابني. يوسف: لأ، عارفين بعض. فاطمة: أه، أكيد فريدة عرفتكم ببعض. عمر: لأ، عارفين بعض من قبل كده. فاطمة: إزاي؟ عمر: أصل... أنا ويوسف كنا مع بعض في المدرسة الداخلية، وكمان اللي اتخانقت معاه قبل ما أسافر. أسيل راحت مسكت عمر: اثبت مكانك كده. وفضلت
أسيل تتحقق من ملامح عمر: أيوة، أيوة هو نفسه عمر اللي كنتي بتدعي عليه يا ماما، افتكرته وأنا كنت بقول شفتك فين قبل كده. فاطمة: هو إنت؟ يوسف: طب ثواني هكيلك الحكاية الأول، وحكى يوسف اللي عمله هيثم لأمه. فاطمة: ياااه، معقول هيثم يطلع منه كل ده؟ انتوا الاتنين كنتوا ضحية ليه. فريدة: على فكرة كان عايز يطبقك ومغرور أوي. فاطمة: ههههه، وماله، ما هو زي العسل أهو. عمر طلع لسانه لفريدة: شفتي.
عمر راح تجاه فاطمة: وسع كده يا عم يوسف، أنا عايز أتأكد إنها مش زعلانة مني. عمر حضن فاطمة: زعلانة مني يا قلبي؟ فاطمة: وأنا إمتى زعلت منك يا بني؟ ده أنا كنت بحبك من كلام يوسف عليك، وربنا يعلم. عمر: اومال أنا سمعت إنك كنتي بتدعي عليا ليه؟ فاطمة: محصلش، أنا كنت بقول "ربنا ينتقم من اللي كان السبب في بعدك عني يابني"، وأظن مش إنت السبب. فريدة وأسيل بصوت واحد: أه، تصدقي. أسيل: معلش، بس هو مين السبب؟
فريدة: هتفضل طول عمرها غبية. يوسف: ما توعي يا عم عمر، أمي واحشني الله. عمر: ووحتشني أنا كمان، سبحان الله. يوسف: يبني ابعد، مش عايز أتغابي عليك. عمر: أنا هبعد أهو، كاتك داهية، عجّزت وبقيت رخمة. يوسف: إنت قدي برضه وعجوز. عمر: لأ، Excuse me، أنا أصغر منك بشهرين. الكل في صوت واحد: ههههه. فاطمة: استنوا بقي عشان أحط الأكل. أسيل: ياريت بسرعة، لحسن هموت من الجوع. يوسف: ياريتك بتاكلي ويبان عليكي.
وحطت فاطمة الأكل وكله "في الصالون". عمر: في حاجتين عايز أعرفهم، أسيل عرفتي إني أنا عمر صاحب يوسف إزاي؟ واي بينك Pink ده؟ أسيل: عرفتك عشان إنت جيت هنا من 4 سنين بعد ما أبيه سافر وسألت عليه وأنا قولت لك إنه مش هنا. عمر: ياااه، لحقتي تكبري، ده إنتي كنتي قصيرة أوي. أسيل: بذمتك طولت ولا مطولتش؟ عمر: طولتي. يوسف: وبينك هي فريدة؟ عمر باهتمام ليه كده. فريدة: قصة حبي أنا وأبيه، إنت مالك؟ عمر: حب إيه ياختي؟
فاطمة: اسمع القصة يبني، قصة حب روميو وجوليت. أسيل: احكي يا أبيه، والله وحشني أيام ما كنت بتحكي ليا حكايات. يوسف: امممه، طب اسمعوا...
من سنين طويلة عرفت إن ماما حامل، كنت وقتها مش عايز أخوات، عشان أهلي هيحبوا أكتر مني. فضلت كده لحد ما اتولدت فريدة. أول ما اتولدت مردتش أشوفها خلاص، فضلت كده كام يوم، كل ما أسمعها تعيط أتعصب وأقعد أصرخ على ماما من بعيد، ترميها ونخلص منها. كنت بغير أوي لما ماما بتشيلها. لحد ما ماما بقت كويسة وبقت مشغولة عن فريدة وهي كان عندها شهر وكام يوم. في يوم ماما كانت سايباها نايمة وفضلت في بيت جدي فترة طويلة عن العادة، وفريدة
صحيت وفضلت تعيط جامد. وقتها روحت وأنا مقرر أقتلها وأخلص منها. شيلتها وكانت أول مرة أشيلها أو أشوفها كمان. كنت مقرر أرميها من الشباك، بس أول ما شيلتها سكتت وسمعت صوت ضحكة، بصيت عليها، لقيتها بتبصلي وتضحك. كانت ضحكة بريئة أوي وكان لونها بينك، ولسه مش عندها شعر، حبيتها من لحظتها. فضلت ألعب معاها لحد ما ماما جات وأنا مبسوط. بقت هي بنتي وحياتي.
فاطمة: يوم ما رجعت وشوفتك شايلها فرحت أوي. ومن يومها وإنت بقيت لفريدة كل حاجة، الأم والأب. لولا إنت مكنتش فريدة عايشة دلوقتي. يوسف: أيوة، إنتي كنتي مشغولة ليل نهار في بيت العيلة وأنا اتعلمت أعملها كل حاجة وبقت كل حياتي. عمر: الله، لأ روميو وجوليت مين ده، إنتوا حب فريد. الحمد لله إنكم أخوات. يوسف: هههه، لو كده كان زماني متجوزها مثلا؟ دي بنتي يا حمار. أسيل: وأنا بنت البطة السودة.
يوسف: لأ مش بنت البطة السودة، بس مش ذنبي إني محبتكيش من وإنتي صغيرة، قلبي كان حاسس. عمر: ههههه... طب هنمشي إحنا بقي. فاطمة: خليكم شوية يابني. عمر: مرة تانية بقي. وعمر وفريدة سلموا على الكل وطلعوا. فريدة: تعالي نعدي نشوف مي وغيث. عمر: مش هنا. فريدة: قصدك إيه؟ عمر: عند حماتها النهاردة. فريدة: وإنت عرفت منين؟ عمر: أختي وكلمتني، مش محتاجة ذكاء. فريدة: اممممه تمام، يلا. وركبو العربية ووقفو قدام البيت. عمر: رايحة فين؟
مش هندخل من هنا؟ فريدة: نعم؟ اومال منين؟ عمر: من سلم الجنينة، دلوقتي أنا تعبان ومحتاج أنام ومعنديش دماغ لأمي. فريدة: تمام. ودخلوا عمر وفريدة أوضتهم. فريدة: اممممه، هو إحنا هنفضل متجوزين لإمتى؟ والزواج ده هينتهي إمتى؟ عمر وهو بيجهز الكنبة عشان ينام: لما أنا أقول ينتهي. فريدة: يعني إمتى يعني؟ عمر: لما أقول أنتهي. فريدة في نفسها: كلها كام يوم، وإن ما قولت انتهي، ميبقاش اسمي فريدة.
عمر: احم، طب خلي في دماغك إن قدامك عمر الصياد. فريدة: هموت وأعرف إنت إيه. عمر: اممممه، موتي. تصبحي على خير فريدة: وإنت من أهل الخير في منزل يوسف يوسف (يتكلم في الفون) : يا زفتة إحنا مش متفقين تجيبي حاجتك من الفندق وتيجي. سارة: لأ بس أنا قولت آبات النهاردة لحد ما تتصالح إنت وخالتي. يوسف بص لفاطمة: وأنا وخالتك اتصالحنا. فاطمة: هات أكلمها. يوسف عطاها الفون.
فاطمة: إزيك يا سارة يا حبيبتي.. بقي كده تقعدي في فندق وأنا موجودة؟ سارة: الحمد لله يا خالته إزيك إنتي.. فاطمة: أنا بخير... أنا زعلانة منك إزاي تقعدي في فندق تعالي هنا ده إنتي واحشني والله. سارة: وإنتي كمان والله يا خالته وحاضر بكرا الصبح هكون عندك. فاطمة: ماشي هستناكي بكرا... سارة: حاضر. يوسف (خد الفون) : احم بكرا هبقى آخدك من الفندق، لسه شغلنا مع بعض ما انتهاش. سارة: تمام يا فندم... يلا سلام. يوسف: سلام.
فاطمة: خير يا ابني شغل إيه؟ يوسف: بجهز لك عروسة يا أمي. فاطمة: بجد يا يوسف؟ يوسف: أيوة بجد، أهو شوفي مش هسافر لأ وكمان هتجوز، أي خدمة يا ست الكل. فاطمة: ياااه يا يوسف مش متخيلة دلوقتي أنا مبسوطة قد إيه. يوسف: ابقي اجهزي عشان هتجوز قريب تمام. فاطمة: تمام بس مين العروسة ونعرفها؟ يوسف (ملس على شعره) : اممممه حاجة زي كده نعرفها قريب هتعرفي... تصبحي على خير. فاطمة: وإنت بخير. في الصباح التالي عند عمر وفريدة
عمر: صباح الخير. فريدة (لسا صاحية) : صباح النور... خير على فين على الصبح كده؟ عمر: الشركة. فريدة: تمام وأنا كمان هلبس وأروح شغلي. عمر: اممممه تمام البسي وأنا مستني. فريدة: لأ أنا همشي لوحدي. عمر: قولت مستنييي. فريدة: تمااام. ولبست فريدة وطلعت مع عمر وكانت المفاجأة. فريدة: إيه ده في إيه؟ عمر: مفيش دي حراسة. فريدة: حراسة ليه أنت عليك طار يا بني؟ عمر: يا ريت تركبي وأنتي ساكتة. وفريدة ركبت وعمر كان متجه ناحية شركته.
فريدة: استني بس ده مش الطريق. عمر (ركن العربية على جنب) : اممممه إنتي من كل عقلك ناوية ترجعي لماما برجليكي الشركة عندها؟ فريدة: ده شغلي مش ليه علاقة بالحياة الخاصة. عمر: لأ ده إنتي اتجننتي رسمي ده كانت دفنتك مكانك أمي وأنا عارفها وهتبهدلك آخر بهدلة. فريدة: طب أنا هعمل إيه دلوقتي؟ عمر: هتشتغلي معايا في الشركة. فريدة: وهشتغل عندك إيه وليه أصلا؟
عمر: هتشتغلي نفس اللي كنت بتشتغليه عشان شركتي تسويق ملابس على الإنترنت وفي عندنا قسم تصميم خاص بينا وهتشتغلي ليه عشان ده شغلك اللي بتحبيه وهتملي في البيت... وكمان عشان تكوني معايا طول الوقت يمكن ربنا يكرمك وتحبيني. فريدة: أحبك ده بعدك يا أخويا. هشتغل لكن عندي شروطي 🙂. عمر: أخويا؟ ... تمام إيه شروطك؟ فريدة: اممممه محدش يعرف إن إحنا متجوزين وكمان هتتعامليني زيي زي باقي الموظفين أوك.
عمر: ليه بقى إن شاء الله محدش يعرف إننا متجوزين؟ فريدة: استنادًا على ماضيك الأسود أكيد أغلب البنات في الشركة ليهم أحلام وقصة حب في خيالها معاك فكده أنا هتعب... وكمان عايزة الكل يعاملني زيي زي أي حد. عمر: ذكية يا قلبي ده نص بنات الشركة ممكن يقتلوكي لو عرفوا. فريدة: أوووف رخم... يعني موافق. عمر: موافق... وزي باقي الموظفين من عنيا بس افتكري إن ده طلبك اشطاا. فريدة: اشطاا. عمر (في نفسه) : غبية ده إنتي أيامك سودة.
ووصل عمر وفريدة الشركة وكان أول يوم ليوسف في الشركة وفريدة عرفت. يوسف عند عمر في المكتب. يوسف: خير يا عمر إيه كمية الحراسة دي؟ عمر (بحزن وخوف) : رجع من جديد يا يوسف واكيد مش هيرجع إلا لما يأذيني أو يأذي حد بحبه. يوسف: بتتكلم جد رجع دي مصيبة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!