مكتب عمر فريده في نفسها: لأ أنا ممكن أموت قبل ما أخلص الملفات دي، تعبت. عمر: احم احم، لو عايزة توصية من جوزك معنديش مانع. فريده بصتله بتحدي: لأ شكراً. عمر بجدية: الملفات لازم تخلص النهاردة. فريده: حاضر. بعد فترة عمر: إنتي في حرف إيه دلوقتي؟ فريده: حرف التاء. عمر: نهار أسود، إنتي ده كله في الحرف التالت؟ يختي! فريده: المفروض تقدر إنها متعبة وصعبة جداً. عمر: يا ماما قدامك ألف استمارة مش حاجة يعني.
فريده: متقولش ألف، خدني على قد عقلي وقول عشرة، كده مش هخلص النهاردة. عمر: هههه، وأنا اللي كنت فاكرك مجتهدة، طلعت غلطان. فريده: ممكن حضرتك تشوف شغلك وتسبني أركز. عمر: تمام، أنا خارج دلوقتي، يا ريت أرجع ألاقيها مخلصة. فريده بفضول: رايح فين؟ عمر قرب من المكتب اللي هي قاعدة عليه وسند بإيده: إيه؟ بتسألي ليه؟ يكونش غيرانة عليا؟ يكونش ابتديتي تحبيني؟ فريده بتوتر: اااا لأ، اااا وبعدين اااانت المدير مش جوزي. عمر: وماله بس؟
إنتي غيرانة عليا، اعترفي. فريده: شايف نفسك مين عشان أغير عليك؟ عمر: بصي، أنا دلوقتي مستعجل ولازم أروح مشواري بسرعة، لكن لينا قاعدة على فكرة. وطلع عمر من الشركة وقابل يوسف أثناء خروجه. يوسف: على فين؟ عمر: للقاء من افتقدتهم لسنوات. (بيبقى شاعر ساعات، ما عليكم) يوسف: أجي معاك؟ عمر: لأ، من الأفضل أروح لوحدي، محتاج أكون لوحدي. يوسف: طيب تمام، خليك قوي يا عمر وخلي بالك من نفسك. عمر: أكيد، سلام بقى هتأخر.
عمر ركب عربيته ومشي، وبعدين وصل عند المقابر ونزل وراح عند قبر حسين الصياد (أبو عمر) عمر: أنا جيت من جديد... بس مش عايزك تتصدم إزاي جتلك مرتين في كام شهر. وطبعاً أول ما حسيت بدخولي المقبرة، قلت الواد ده جاي بمصيبة إيه ولا بخبر إيه. بس أنا جاي أقولك، فاكر البنت اللي قولتلك إن قلبي دق عشانها بس هي بتحب هيثم؟
هي دلوقتي بقت مراتي. أيوة أنا مبسوط، بس هكون سعيد أكتر لما تقولي إنها بتحبني. حبيت أطمنك عليا وأقولك إنك وحشتني أوي والله، ياريتني موت معاك. ياريتهم كانوا قتلوني معاك، كان الموت هيكون أرحم. لكن دلوقتي أنا عايز أعيش وأقضي أوقات مع فريده. واه، فارس شكله رجع. متخافش، هخلي بالي من نفسي، وأمي وأختي لسا عند وعدي، هخلي بالي منهم برغم من الفراغ اللي أنا حاسس بيه، وأمي عايشة بس هتحمل عشانك وهنتقم من فارس أشد انتقام لأنه خدك مني، صدقني مش هرحمه. سلام.
عمر وقف عشان يمشي، لكن بص نظرة حزن وخوف على القبر اللي جنب قبر أبوه: وإنت كمان وحشتني، نفسي أجي أتكلم معاك بس مش قادر، في الأول وفي الآخر إنت موت بسببي... سامحني. عمر مشي وهو بيحاول يسيطر على دموعه: وطلع وركب عربيته ورجع الشركة. يوسف كان في مكتبه وشاف دخول عمر وقال: أوووف ياربي، مش قادر إني أكون زعلان من الزفت ده. ده أنا بتصرف ولا كأن حاجة حصلت، بس أعمل إيه؟
اللي عاشه مش سهل، وكويس أصلاً إنه بالطبيعة دي. أنا بسأل نفسي لو عشت اللي عاشه عمر كنت قدرت أعيش؟ الفكرة نفسها صعبة. عمر دخل مكتبه بشرود وقعد على الكرسي وعطا ضهره لفريده. فريده في نفسها: ماله ده؟ شكله عامل كده ليه؟ أول مرة أشوفه كده. بس كويس هخلص الشغل بسرعة وهو هادي كده. ورجعت فريده تهتم بشغلها. عمر مغمض عينيه بألم. وفلاش باك صغير من الماضي عمر واقف بخوف وبيص على أبوه اللي غرقان في دمه. حسين بصوت متقطع: ااا...
امشي يا عمر. عمر: ما... ما... حسين فهم عمر ونظراته: مات يا عمر، مات. أمشي من هنا بسرعة، ماما وشهد مش ليهم غيرك دلوقتي. أمشي عشان خاطري. عمر: لأ يا بابا، هفضل معاك. حسين: يلا امشي من هنا، إنت ابني الشجاع مش كده؟ يلا امشي من هنا بسرعة يا عمر عشان خاطري. ونعود من الفلاش باك عمر على الكرسي بتاعه وبيقول بصوت منخفض وحزين: مكنتش أعرف إن تمن إني أكون شجاع غالي كده. ياريتني ما حاولت أبقى شجاع، كنت هتكون عايش يا بابا و...
فريده وهي واقفة جنبه: عمر، عمر مالك؟ في إيه؟ عمر وفاق من ماضيه وتأنيبه لنفسه: ااا أنا كويس، مفيش حاجة. فريده: كنت بتقول إيه؟ عمر: مكنتش بقول حاجة. خلصتي شغلك؟ فريده: إيه؟ عمر بابتسامة: خلصتي شغلك؟ فريده: يعني... قربت أخلص. عمر بص في ساعته: امممممه، الساعة ستة وستة وتسعين دقيقة. فريده: يعني... عمر: روحي دلوقتي، مكتبك لأربع دقايق بس. فريده: تمام. عمر بعد أربع دقايق راح عند فريده: احم، فريده، إيه ده؟ ازيك؟
فريده: بسم الله الرحمن الرحيم... في إيه؟ ازيك؟ أه، إنت ملبوس؟ عمر: أنا دلوقتي جوزك. (غمزها) فريده: وده من إمتى وإنت جوزي؟ عمر: الساعة سبعة. وده يعني إن يومك انتهى، فـ أقدر أساعدك تخلصي شغلك. فريده بفرحة: بجد؟ عمر: هههه، بجد؟ ده شكل المدير رخيم أوي. فريده: أووووووووووووي. عمر: طب خلاص يختي، لحسن أقلب المدير. فريده: لأ وعلي إيه، يلا نخلص الشغل بسرعة.
عمر: يلا، إنتي امسكي الملفات ومليني وأنا هسجل المعلومات على الكمبيوتر. فريده: تمام. وبدأت فريده تملي عمر وهو يسجل، وده ميمنعش إن فريده ابتدت تعرف إنها بتحب عمر. فريده كانت بتبص لعمر وبتتأمل ملامحه القريبة منها كده وهو جنبها. عمر كان ملاحظ نظراته بس محبش يبين لأنه سعيد وبقى متأكد إنها قريب هتكون ليه. في منزل يوسف فاطمة: بجد يا سارة؟ سارة: أه والله، ابنك طلع جامد. 😂 فاطمة: بقي يوسف يطلع منه كل ده؟
سارة: أيوه والله، أنا صعبان عليا شهد أوي. 😢 فاطمة: كمان صعبت عليا. يوسف دخل: أنا حاسس إنكم جايبين في سيرتي. فاطمة: تعالي هنا يا واد، مش حرام عليك اللي بتعمله في البت ده؟ يوسف قعد: لأ مش حرام ولا حاجة، ده أنا حتى طيب معاها. سارة: طيب مين ده؟ لو أنا مكانها كان زماني كرهتك. يوسف: لازم أعاقبها على كلامها، حتى لو كان مش من قلبها، لكن جرحني. فاطمة: كلام إيه؟ يوسف: قبل ما أسافر، بعتلها مسدج فيه...
المسدج: "شهد، بصي أنا هسافر دلوقتي برا مصر، لكن من الأكيد هرجع قريب." رد شهد: "بص يا يوسف، رجعت زي ما رجعتش مش هتفرق معايا، أنا بقول اللي بينا مكنش حب، ده كان إعجاب مراهقين مش أكتر." سارة: وبعد الكلام ده عايز ترجع ليها؟!!!!!!! يوسف: هرجع لها لأني بقيت متأكد إنه مش كلامها. سارة: إزاي يعني؟ يوسف: مش عارف، بس هي لسا نظرات الحب اللي كنت بشوفها في عينيها لسا زي ما هي، ويمكن الحب بقى أكبر في عينيها.
فاطمة: طب قولها على الكلام ده واسألها ليه قالت كده. يوسف: أكيد هعمل كده. نرجع لعمر وفريده فريده: أوووف، وأخيراً. عمر: يلا. فريده: بذمتك كنت هتقدر تخلص الشغل ده لوحدك؟ عمر: أيوة يا بلوة حياتي... ده أنا كنت مفكر إنك مجتهدة أكتر من كده. فريده: يابني أنا عايزة قلم وورقة بيضا وهشتغل أحسن شغل. عمر: ده بعدك، مش دلوقتي خااالص. فريده: تمام، يلا عشان هموت من النعس. عمر: إنتي بتقولي فيها، أنا احتمال أنام على نفسي دلوقتي.
ومشوا عمر وفريده في الأوضة. عمر: مش عايزة تأكلي حاجة قبل ما تنامي؟ فريده: لأ، أنا عايزة أنام وبس. عمر: تمام، أنا كمان هنام. وكل واحد نام مكانه. في منزل هيثم سما: يا بني آدم، إنت هتجنني. هيثم: خايف أظهر قدامه دلوقتي. سما: إنت هتفضل جبان لآيمتى؟ مش عايز تاخد انتقام أختك؟ هيثم: لأ، أكيد عايز آخده، بس... سما: بس إيه... هيثم: عمر هيكون حذر جداً الفترة الجاية، مش هقدر انتقم منه. وكمان يوسف رجع، ويوسف إيه؟ سما: يوسف ماله؟
هيثم: مصدر قوة كبير لعمر. سما: إزاي؟ هيثم: عمر لما كان لوحده كان سهل أتغلب عليه وأنتقم منه... لكن بعد رجوع يوسف، عمر بقى أخطر من الأول، كان في الأول ضعيف، سهل يضحك عليه. سما: ليه بقى كده؟ هيثم: لأن يوسف مش مجرد صديق عند عمر، ده أكبر من كده. سما: والسبب؟ هيثم: وأنا عارف بقى، ده كله حصل في المدرسة الداخلية، عمر بقى حد تاني بسببها، وكله بسبب يوسف. سما: وأنا مش هرتاح غير لما أعرف سي يوسف ده إيه علاقته بعمر. في غرفة
عمر وفريده فريده صحيت: أنا جعانة، أعمل إيه دلوقتي؟ فريده قامت وحطت المخدات مكانها وغطتها وطلعت تدور على المطبخ. عمر هو كمان صحي بعد ما طلعت وبص على سريرها، فكرها نايمة، وطلع المطبخ عشان يأكل. فريده لقت المطبخ أخيراً بعد تدوير كتير، دخلت وفتحت التلاجة. وعمر دخل عليها، اتخض الواد عشان مفكر إنها نايمة. عمر: بسم الله الرحمن الرحيم، إنتي مش كنتي نايمة؟ فريده بخضة: خضتني، حرام عليك.
عمر: أنا اللي مخضوض، مين اللي نايم في الأوضة؟ فريده: دي المخدات. عمر: وإنتي بتعملي إيه عندك؟ فريده: جعانة. عمر: والله وأنا كمان هموت من الجوع. 😂 فريده: مفيش أكل... عمر: بجد؟ وراح بص على التلاجة اللي مفيهاش حاجة. عمر: الحل الوحيد إننا نعمل الأكل بنفسنا. فريده بتوتر: نعمل إيه؟ عمر: هنعمل مكرونة بصلصة، بحبها. فريده: وأنا كمان، هههه. عمر: طب يلا، اعملي، هطلع لك المكونات. فريده: بص، أنا من الآخر ماليش في الطبخ.
عمر: نعم ياختي؟ فريده: ماليش في الطبخ، أنا مهنتي أكل بس. عمر: كنت مخدوع فيكي، غشيتيني ليه؟ فريده: أفندم؟ عمر بدراما: مش وإحنا مخطوبين قعدتي تقولي أنا مفيش حد بيعمل أكل زيي؟ فريده: الخطوبة دي كانت فين بقى؟ ليه محدش عزمني عليها، الله؟ عمر: ههههههه، يخربيتك. فريده: هنعمل إيه؟ عمر: أحمدي ربنا إن جوزك بيعرف يطبخ، ثم إن المكرونة بصلصة بسيطة جداً. تعالي هعلمك فريده: يلا وريني عمر عمل الأكل بسرعة بمهارة فريده: إنت إزاي
بتعرف تطبخ بقي سؤال عمر: ابدأ اللي يصاحب حد زي مهاب هيتعلم بسرعة وكمان مقضي حياتي لوحدي يعتبر وكنت بحب أعمل أكلي بنفسي مش أكتر فريده: لأ إنت طلعت عندك جوانب إيجابية كتير عمر: ليه فين السلبي عندي فريده: واللي عملته في المكتب ده إيه عمر: ههههههه طب يلا ناكل بسرعة وبالفعل قعدوا وكلوا فريده: عمر عايزة أقولك حاجة عمر بترقب ولهفة: إيه
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!