بعد عشر سنوات في مكان عبارة عن مبنى، يخرج شخص من بوابة ويضع يديه على رأسه ويرجع شعره للخلف بغضب. "أخيراً رجعت! هاخد حقي من كل واحد ظلمني، وإنتي بالذات يا ريم، جحيمك طلع أدهم." في مكان آخر، صوت عالي: "إنتي يابت! إنتي إيه ده كله اللي بتعمليه؟ فتاة بغضب: "الله يحرقك ويحرق اليوم اللي عرفتك فيه! وبصوت عالي: جايه أهو! شخص جالس على كرسي: "ارتاحي شوية يا مدام سحر، إيه كل يوم في نفس المشكلة؟ سحر:
"أعمل إيه بس يا حبيبي، البت دي بتعصبني ودايماً بتتأخر على ما تجيب الحاجة." عمر: "يوه بقى! ما إنتي عارفة إنها مابتمشيش بالراحة. اهدي على نفسك شوية." سحر بغيظ: "شايفة إن قلبك بيحن لها يا روح أمك." عمر: "يوه بقى! إنتي الكلام معاكي بقى بينرفز." سحر بغيظ أكثر: "أنا برضه اللي كلامي بيضايقك؟ ولا حبيبة القلب اللي مش عايزة تسمع؟ عمر: "يوووه بقى! اهو أنا ماشي، سايبالك الدنيا على بعضها." سحر بصوت عالي: "عمر! استنى!
إنت رايح فين؟ عمر بنفس الصوت: "نازل الشغل، هاروح فين يعني؟ سحر: "طيب استنى أفطر الأول على الأقل." عمر: "لا، أقدر أشكرك. فترتين وزيادة والله." ريم: "هو إنتوا اتخانقتوا تاني؟ والله دايماً كده، الكلاب مش بتطيق بعضها." سحر بغضب: "بنت! إنتي أنا مش طايقة نفسي على الصبح، لمي نفسك كده. ابعدي عني، أصلك والله، إنتِ عارفة هعمل فيكي إيه." ريم بحزن: "هتعملي إيه يعني أكتر من اللي إنتي عملتيه إنتي وابنك؟
روحي يا شيخة منك لله. دمرتي لي حياتي ومستقبلي، حرمتوني من أبويا، حرمتوني من الشخص اللي أنا حبيته ومش هحب غيره طول ما أنا عايشة. مانعتوني أكمل تعليمي، وحقك حلمي أنا مستحيل. عذاب 10 سنين بس عشان أمي اللي أنا ماليش غيرها من بعد ربنا." وبدموع:
"أمي حصل لها شلل من يوم موت بابا، هي ما قالتش كلمة واحدة. نفسي ترجع تزعق لي زي الأول، نفسي حد يجي ويخلصني من العذاب والقهر اللي أنا فيه ده. بقا من يوم موت أبويا لحد النهاردة، أنا بسببك إنتي وابنك ماشفتش يوم حلو. روحي يا شيخة، حسبي الله ونعم الوكيل فيكي. الله! ربنا ينتقم مني إنتي وابنك على اللي إنتوا عملتوه فيها أنا وأمي، واللي لسه هاتعملوه." سحر بغل وحقد: "لا والله!
ده إنتي لسانك طول قوي يا ريم، بقيتي تعرفي تحاسبيني في وشي؟ وأنا هقطع لك لسانك." في مكان آخر، أدهم يدخل الحارة اللي هو عايش فيها هو وأهله. يغمض عينيه ويضع يديه في جيب بنطلونه ويأخذ نفساً. "أخيراً رجعت يا أدهم لبيتك، أخيراً هاخد أهلي في حضني." ويكمل بغضب: "وأخيراً هاخد حقي." فتاتان واقفان. واحدة: "يالههههوي! مين الموز اللي دخل علينا ده؟ الثانية: "والله معاكي حق، الواد حتة قمر! يالههههوي على شعره! والله يا بخت مراتو!
أدهم ماشٍ، وسمع كلام البنات عليه. يبص على البنات بقرف ويتركهم ويمشي. في شقة الحاج صالح، الباب يُخبط. زينب: "شوفي مين يا هالة على الباب." هالة: "حاضر يا ماما." وتروح تفتح الباب وبصدمة: "أبيه أدهم! أدهم بدموع: "هالة حبيبتي، وحشتيني." ويجي واخدها في حضنه. "عاملة إيه يا قلبي؟ أدهم من جوه: "هالة... ودموع." أدهم: "حبيبي، إنت وحشتني قوي." زينب تخرج من المطبخ: "من على الباب يا هالة! ودموعها تنزل أول ما تشوف أدهم.
"أدهم حبيب أمك! وتجري عليه وتيجي واخداه في حضنها. "عامل إيه يا قلب أمك؟ وحشتني أوي يا أدهم." أدهم بدموع ويحضن أمه: "إنتي اللي وحشتيني أوي يا أمي. عاملين إيه؟ وبابا عامل إيه؟ كلكم وحشين أوي." ويفضل يبوس في إيدي أمه ورأسها. "وحشاني أوي يا ماما، وحشاني أوي." زينب بدموع فرحة: "حبيب أمك يا أدهم، والله إنت ما تعرفيش إحنا اتعذبنا قد إيه يا أدهم من غيرك." أدهم يمسح دموعه ودموع أمه:
"خلاص يا أمي، أنا رجعت. ووعد مني هارجع كل حاجة لمكانها الصح. وكل واحد ظلمني هادفع التمن غالي أوي. أنا اتسجنت عشر سنين ظلم. وعد مني إني هاخلي كل واحد كان سبب سجني يدفع التمن." هالة بدموع: "عيش وانسى. إحنا ما صدقنا إنك رجعت، مش عايزين نرجع في اللي إحنا كنا فيه مرة تاني. انساها يا أدهم." أدهم يكور يديه من كثر الغضب: "دي هي الشخص الوحيد اللي ما راحش من بالي طول الـ 10 سنين لحظة واحدة. إزاي عايزاني أنساها؟
صعب قوي يا هالة إنك تقولي انسي، وبين إن أقدر أنسى." ويمسح دموعه: "سيبك مني أنا دلوقتي. إنتِ عاملة إيه؟ وإيه الحلاوة دي يا بنت يا هالة؟ كبرتِ وبقيتي يا مزة أهو." هالة: "شفت بقا! مانا أخويا مز عشان كده طالعة مزة ليه." أدهم بضحكة وجع: "شفتي بنتك يا حاجة زينب بتعاكسني وإنتي واقفة؟ يعني مش عاملة لكِ أي احترام خالص." هالة: "بقت كده يا أدهم!
بتشعلل الولية عليا، عايزة تقوم على بالشبشب دلوقتي. ماهو إنت بقى اللي حلو، إنت ما شفتش نفسك في المراية بقيت مز إزاي؟ أدهم بغرور يرفع لياقة القميص: "مانا عارف إني مز. هو إنتي تطولي يا بنت إنتي تكوني زي أدهم؟ هالة: "يا لهوي! ما هو من جمالك غرورك زايد. بس يا بابا ما خدتش في نفسك مقلب، ده أنا هالة مزة الحارة على بعضها." أدهم بضحكة: "والله وكبرتي يا بنت يا هالة، بقالك لسان تعرفي تتكلمي." هالة بغرور وتهز في كتفها:
"أمال إيه يا ابني، ده أنا الباشمهندسة هالة." زينب: "بس يا بنت يا هالة، متكبريش على أخوكي. ده أدهم ده الكل في الكل. هو إنتي تطولي يا شبر ونص تكوني زي أدهم؟ أدهم يمسكها من هدومها بهزار: "طيب، غوري يا بنت إنتي على المطبخ اعملي لي حاجة آكلها عشان أنا جعان يا شبر ونص. ههه." زينب: "يا قلب أمك يا أدهم، قوي يا حبيبي، والأكل هيكون جاهز." هالة بتزعل: "مش شبر ونص!
خلي أمك بقى هي اللي تعمل لك أكل، أنا داخلة غرفتي، أنا ورايا مذاكرة ماجستير لازما أخلصها." وترفع رأسها بالغرور وتيجي ماشية. أدهم يضحك على تصرفات أخته: "وهالة، يخرب بيتك يا شبر ونص! البنت دي بقت عاملة كده ليه يا حاجة زينب؟ زينب: "معلش يا ابني، دي بنت قليلة الأدب وعايزة تتربى من أول وجديد." هالة بصوت عالي: "سامعاك على فكرة! وأنا مخصماك! أدهم بضحكة: "ههه، مخصماك؟ زينب بدموع: "يدوم الضحكة الحلوة دي يا قلب أمك."
أدهم يأخذ أمه في حضنه ويمسح لها دموعها: "أنا رجعت ومش عايز أشوف دمعة في عينك." ويُبوس إيدي أمه. زينب تبوس أدهم من رأسه وترجع شعره وراء: "الله أكبر عليك يا قلب أمك، بقيت عسل قوي يا أدهم، حلويت خالص يا أدهم، ما شاء الله عليك. عليك يا قلب أمك، ربنا يبعد عنك الحسد والعين الوحشة يا أدهم يا ابني يا رب." أدهم: "ربنا يخليكِ لي يا ست الكل. أنا هدخل آخد دوش على ما إنتي تجهزي الكل والحاج صالح يرجع من بره."
زينب تبوس أدهم: "ماشي يا قلب أمك، وهواء، ويكون الأكل جاهز." أدهم يدخل الغرفة بتاعته ويفتح باب البلكونة ويبص على شقة بتاعة رضا. ويفتكر ريم لما كانت تقعد قدامه في البلكونة وتفضل تعاند فيه، ما ترضاش ترد عليه. أدهم يمسح دموعه:
"ماشي يا ريم، أنا بوعدك إني هاودفعك تمن العذاب طول العشر سنين دول. أنا عارف إنك مالكيش ذنب في حاجة، بس أنا هنتقم منك لأنك إنتي الوحيدة اللي كنتي سبب عذابي. إنتي خنتي حبي ليكي لما صدقتي إني ممكن أقتل أبوكي، ومن غير ما تعرفي الحقيقة، رحتي وشاهدتي ضدي في المحكمة. ممكن لو كنتي وقفتي معايا ما كانش ده كله حصل وما كنتش اتعذبت العذاب ده كله. على الأقل، وقلبي الخائن خاني لما ما قدرش ينساكي. هدفعك التمن يا ريم." في مكان آخر،
سحر بتضرب في ريم: "بقا ما بقاش غيرك إنتي وتحاسبيني في وشي؟ ده أنا هقطع لك لسانك اللي أطول منك ده يا وش النحس! ريم تجري وتمسك سكين وبصوت عالي وغضب: "ابعدي عني، أصل وأقسم بالله لأكون جايبة أجلك، وإنتي عارفة إني أعملها." سحر بخوف من ريم: "اهدي وسيبي السكينة يا مجنونة، هتعملي إيه؟ ريم بدموع: "طالما عارفة إني مجنونة، يبقى هعملها. غوري من وشي، ربنا ينتقم منك." سحر بخوف: "طيب، اهدي. أنا همشي، همشي أهو."
وتأخذ بعضها وتجري على السلم من الخوف من ريم. ريم ترمي السكينة بزهق على الأرض وبدموع: "ياربي أنا تعبت أوي، طول عشر سنين ماشوفتش يوم حلو. آه ياربي، أنا اتعذبت كتير أوي. بس أديني الصبر ياربي واشفي أمي. أنا ما أستحملها كل الذل والقهر والإهانة دي عشان أمي." وتمسح دموعها:
"كله بسببك يا دهم، إنت سبب عذابي لي طول العشر سنين دول. روح ربنا ينتقم منك زي ما قتلت أبويا وحرمتني منه. أقسم لك لو شفتك مرة تانية، لأخليك تندم على كل لحظة وجع أنا شفتها بسببك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!