تبدأ قصتنا بهروب خمس فتيات، ولسبب سنعرفه بعدين. وهن: سيلين وسيليا، وهما توأم وتبلغان من العمر 18 عامًا. وأينور، وهي الأخت الكبرى لسيلين وسيليا وتبلغ من العمر 21 عامًا، وهي العقل المدبر بتاعهم، بمعنى أصح كلامها هو اللي بيمشي. وأمندا، وتبلغ من العمر 18 عامًا أيضًا. ونور، وهي من عمر أينور ودايمًا معاها في كل حاجة. وأسماؤهم متشابهة عشان اتولدوا في نفس اليوم، وهما وأمندا أخوات، وهما الخمسة بيكونوا بنات خالة.
نرجع تاني لقصتنا. فضلوا البنات يجروا يجروا لحد ما قطعوا مسافة كبيرة أوي. وكانوا تعبوا خلاص، فوقفوا يستريحوا وياخدوا نفسهم. وبعدين قعدوا يبصوا لأينور، معاد نور عشان هي مع أينور في كل حاجة، وأينور مبتعملش حاجة من غير ما تاخد رأي نور. "مالكم بتبصولي كده ليه؟
أكيد مكناش هنفضل كده لحد ما يجوزنا غصب ولمين لتجار مخدرات. ده الحل الوحيد اللي كان في دماغي. أنا مش هستنى لما خالكوا يدخل علينا بالمأذون ومعاه تجار المخدرات عشان يتجوزونا. إحنا دلوقتي ملناش غير بعض بعد موت أهالينا، ربنا يرحمهم." وهنا بدأ البنات في العياط، وبعد فترة هدوا. ثم قالت نور: "أنا معاكي في أي حاجة يا أينور، المهم أخواتنا يكونوا في أمان، وأهم حاجة راحتهم." "المهم دلوقتي هنعمل إيه؟
النهار بدأ يطلع ولازم نهرب من هنا قبل ما خالو يعرف بهروبنا ويدور علينا." "إحنا هنروح عند جدو، أبو بابا ماما، الله يرحمها. كانت دايماً بتحكيلي عنه وقد إيه هو طيب، بس لولا الخلاف اللي حصل بينه وبين بابا وخلى بابا يبعد عنه." نظرت نور لأينور نظرة فهمتها أينور. فمسكت أينور إيد نور وقالت لها: "إنتي وأمندا هتيجوا معانا. أنا وسيلين وسيليا عمرنا ما نبعد عن بعض، ومتقلقيش جدو طيب وأكيد هيرحب بيكوا." فقالت نور: "بس...
فقاطعتها أينور وقالت لها: "أنا عارفة إن عيلة باباكِ مش كويسين، وكانوا مش بيحبوا خالتوا الله يرحمها. وأصلاً ما يعرفوش حاجة عنكم من بعد موت بابكي الله يرحمه. ده مصدقوا خدوا الورث وما شوفناش وشهم بعد كده. إزاي عايزاني أسيبك إنتي وأمندا؟ بس إحنا مستحيل نبعد عن بعض." "معايا." بصتلها نور وضحكت وقالت: "معاكي طبعاً، هو أنا أقدر أبعد عنك." وحضنوا بعض. قالوا البنات في صوت واحد: "الله الله خيانة! وإحنا روحنا فين إن شاء الله؟
بصتلهم نور وقالت: "تعالي يالمظة منك ليها." وبعدين قالت لهم أينور: "خلاص إنتي وهي كفاية محن بقا. يلا عشان نلحق القطر. النهار طلع ولازم نبعد عن هنا." اتكلمت أمندا وقالت لأينور: "طب إنتي تعرفي العنوان؟ إنتوا عمركوا ما زورتوا جدكم صح؟ بصتلها أينور وقالت لها: "ماما الله يرحمها كانت كاتبالي العنوان في ورقة وقالتلي عشان لو جرالي حاجة تروحي لجدك. كانت حاسة باللي هيحصلنا بعد موتها، ربنا يرحمها يا رب."
ثم توجهوا البنات لمحطة القطر وركبوا القطر المتجه للصعيد (المنيا)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!