ليان: مش معقول... هو انتي؟ آيه: أنا مين؟ ليان: ها... لا أبداً. هتعملي إيه في محاضرات دكتور سيف؟ آيه: هاخدها منك. ليان: مش هتحضري له محاضرات طول السنة؟ آيه: وإيه يعني؟ ليان: أنتِ لازم تعتذري له عن اللي عملتيه ده. آيه: أنتِ مجنونة يا بنتي، أنا عمري ما اعتذرت لحد، افهميها بقى. ليان: يا بنتي، أنتِ مسحتي بيه بلاط الجامعة، ده ممكن يشيلك المادة. آيه: يلا خلينا نطول سنة كمان في المكان اللطيف ده.
ليان: يخرب عقلك، ده أنتِ ضاربة الدنيا جزمة قديمة. آيه: عادي يا بنتي... ها، هتديني المحاضرات ولا لأ؟ ليان: مجنونة ودماغك طقة، بس اشطا، حاضر. آيه: تسلميلي يا بطة. ليان: بطة في عينك! قوليلي يالينو. آيه: ماشي يا لينونو. ليان: 😂😂😂😂 بعد انتهاء اليوم الجامعي، عادت آيه للمنزل لتساعد ورد في إعداد مائدة الطعام. وبعد دقائق، دلفت دعاء للمنزل ويبدو عليها آثار التعب، لترتاح قليلاً ثم تنضم لشقيقتها في المطبخ. آيه: مالك يا دعاء؟
شكلك تعبانة. دعاء: منك لله، منك لله، مبتعرفيش تسكتي أبداً... خسرتي الشركة صفقة بملايين وسيف بيه مرمطني شغل النهاردة. آيه: زفت بيه، زفت بيه، فلقتيني وزهقتيني بيه، هو أصلاً واحد مش محترم، ده بتاع بنات. دعاء: أنتِ مالك بتروحي تهزقيه ليه؟ يبقالك إيه؟ آيه: هيبقالي إيه المعفن بتاع النسوان ده؟ دعاء: احترمي نفسك يا آيه، سيف بيه محترم ومتجوز، يا ريت ما تتكلميش عليه كده تاني.
ألقت دعاء كلماتها بهدوء، لتسقط الأطباق من بين يدي آيه لترتطم بالأرض وتتحول إلى فتات. ورد: مالك يا آيه؟ أنتِ كويسة؟ دعاء: إيه يا بنتي؟ مش تفتحي؟ ينفع كده؟ لم ترد آيه، وإنما انسحبت بهدوء لتختبئ بغرفتها. "مالك؟ زعلتي ليه أما عرفتي إنه متجوز؟ ... لا طبعاً، وأنا هزعل ليه؟ ... طب ليه بتخانق معاه كل ما بشوفه بدون سبب؟ ... وليه شاغلة نفسي بيه؟ ... مش يمكن؟ ...
لا لا طبعاً، الحب ضعف وأنا مش ضعيفة، أنا قوية وعمري ما هضعف لواحد أبداً." أطلقت آيه العنان لأفكارها العنيدة. أما بالأسفل، أمام سوبر ماركت عاصم، توقفت سيارة فارهة يبدو عليها الفخامة، وهبط منها شاب في قمة الوسامة، حيث توجهت إليه كل الأنظار، ولكنه تجاهل كل نظرات الإعجاب وتوجه لداخل السوبر ماركت ليتوقف أمام عاصم. عاصم: عاوز حاجة يا أستاذ؟ فارس: كنت بسأل على شقة الست تهاني.
عاصم: أنت عاوز الست تهاني نفسها ولا عاوز الشقة بتاعتها؟ عشان الشقة اتأجرت لبنات ساكنين فيها دلوقتي. فارس: أنا بقى عاوز البنات دول. عاصم: محترم نفسك يا أستاذ أنت. فارس: أنا محترم غصب عنيك يا بقف أنت. عاصم: بقف مين؟ ياللي مشوفتش بربع جنيه تربية. فارس: اتجننت عاد ولا إيه؟ اقف معوچ واتحدت عدل أحسن لك. عاصم: وإلا هتعمل إيه يعني؟ فارس: هربيك من أول وجديد. عاصم: وريني يا با.
أمسك عاصم بياقة قميص فارس مهدداً: أنت عاوز منهم إيه؟ وتطلع مين أنت؟ فارس ببرود: هتجوز ورد. احتقنت الدماء في عيني عاصم ليصيح قائلاً: موته تاخدك وتغور بعيد عن هنا، ورد دي تبقي مراتي، أنت اتجننت يلااا. فارس باستغراب: مراتك كيف يعني؟ اتجننت ورد ولا إيه؟ عاصم: لم لسانك، وإياك أشوف خلقتك تاني، أحسن والله أسيب عليك رجالة الحتة أخليهم يخلوا أصغر جرح فيك قد الشبشب اللي هنسله على دماغك دلوقتي.
أمسك عاصم الشبشب الذي كان يرتديه ليهدد به فارس، الذي هم بالخروج سريعاً من أمام هذا العاشق الثائر قائلاً: خلاص، خلاص يا معلم، حقك عليا، خلاص. عاصم: خلصت روحك؟ أنت أهبل يلا ولا شكلك هو اللي كده؟ فارس: شكلي هو اللي كده، وهوريك الهبل على أصوله كمان شوية. عاصم: غور يلا من هنا.
هم فارس بالخروج من سوبر ماركت عاصم ليتقدم بخطوات سريعة ناحية منزل ورد، بينما يتبع أثره عاصم ليشعر بغيظ شديد ويعود سريعاً لداخل السوبر ماركت. أما في الأعلى، وبالتحديد أمام شقة ورد، طرق فارس الباب. دعاء: حاضر، حاضر، طولي بالك يا هناء يا رخمة. فتحت دعاء الباب لتتفاجأ بفارس أحلامها الواقف أمام الباب. فارس بابتسامة: مفيش هناء، بس في فارس، أنفع ولا منفعتش؟ احمرت وجنتا دعاء لتنظر سريعاً إلى الأرض بخجل.
فارس: يعني أنا جاي المشوار ده كله عشان تبصي في الأرض ولا إيه؟ دعاء: اشتقتلك يا واد عمي. فارس بهيام: ابن عمك مقدرش أتحمل أكتر من كده يا قلبي. دعاء: حاسة حالي بشوفك لأول مرة... وحشتني عيونك يا فارس قلبي. فارس: أنا تايه في بعدك يا ضي عيوني، محاببش حياتي واصل، وأنتِ مش موجودة فيها. استفاق كلاهما من هيامهما على صوت آيه: أجيبلكو اتنين ليمون بقى وأشغلكم أغنية لحماقي. فارس بمرح: وة بقيتي تتحدتي كيف المصاروة عاد؟
آيه: أمال إيه يا واد عمي، أنا أعجبك قوي. ورد: هتقفوا كتير عنديكوا ولا إيه؟ اتفضل يا فارس، وحشتنا طلتك عاد. دلف فارس لداخل الشقة ليجلس بالصالون، لتقدم له ورد بعض المرطبات. آيه: هنقضيها عصير ولا إيه؟ فين الغدا اللي بهدلتنا في تحضيره معاكي؟ دعاء: أنتِ هتستهبلي عاد ولا إيه؟ أنتِ يا دوب جهزتي السلطة وكسرتيلنا كام طبق. فارس: والله عاال، عمالة تكسري في الأطباق وأنا اللي فاكرك بقيتي ست بيت شاطرة.
آيه: مين الأاهبل اللي هيتجوزني عاد؟ فارس: لسه لسانك طويل، عاوز قصة. دعاء: لا والنبي ما هنمسكش في بعضينا ونضيع الساعة اللي جاي تقعدها معانا. ورد: كيفها أمي صفية يا فارس؟ فارس: زينة يا ورد، نحمد ربنا، وبتسلم عليكم كتير قوي، وكان نفسها تيجي معايا تشوفكم. دعاء: وما جبتهاش ليه يا فارس؟ فارس: أجيبها كيف عاد؟ أنا طلعت عيني عما عرفت أزوغ من حراسة عمك، وأقنعتهم إني جاي أزور صاحبي اللي فرحه كمان شهرين.
دعاء: ومين صاحبك ده اللي فرحه كمان شهرين. أشار فارس ناحية ورد قائلاً: أهو قاعد قدامي أهو. ابتسمت ورد ببلاهة: بجد بتحكي جد يا ود عمي. فارس: لما أشوف العريس أول. آيه: فريرة، هكلم هناء تجيبه من قفاه وتيجي. فارس بمرح: هناء دي مين دي؟ متشوفيهالي لو حلوة آخدها معايا وأنا ماشي. اتسعت عينا دعاء من الصدمة لتصيح: اختشي على دمك! إيه قلت الحيا دي؟ ممليالي عينك أنا ولا إيه؟
فارس بحب: وإن مكنتيش أنتِ تمليها يا ضي العين، مين يمليها؟ دعاء: أمال إيه اللي بتقوله ده! فارس: أنتِ فهمتيني غلط، أنا كنت ناوي آخدها معايا لفراج يتجوزها. آيه: فراچ مين وبتاع إيه؟ البت هناء دي عسولة، بسكوتايه كده، متنفعش للتور اللي اسمه فراچ ده.
تعالت أصوات الضحكات عما قالته آيه بطريقتها المرحة، وبعد قليل، أعدت ورد مائدة الطعام المليئة بما لذ وطاب، ليتناولوا جميعاً الطعام بفرحة غامرة. وبعد الانتهاء من الغداء، حملت دعاء الأواني من المائدة للمطبخ لتعود بكيكة الشوكولاتة التي أعدتها لفارس، لأنها تعلم أنه يحبها كثيراً، لتشاركه مجلسه بفرحة واشتياق، بينما تقوم ورد بغسل أواني الطعام وآيه تعد الشاي في المطبخ سوياً. فارس: الله الله، كيكة الشوكولاتة مرة واحدة!
لتكوني عملتيها واتعلمتي تطبخي يا دعاء. دعاء: عشان خاطرك اتعلم كل حاجة يا فارس. فارس: تسلميلي يا ست البنات كلها. دعاء: كيف القصر من غيري؟ فارس: لا يُسكن ولا يُعاش فيه يا دعاء، مفيش غير مشاكل أخواتي وأوامر أبوي وحزن أمي ومرام على فراقكم، وأنتِ مش موجودة تخففي عني ولا تاخدي بأيدي زي عادتك. دعاء: أنا جنبك على طول يا حبيبي، عمري ما هفارقك واصل. فارس: وآخرتها يا دعاء؟ دعاء: تقصد إيه؟ فارس: أقصد إن أنا وأنتِ هنتجوز امتى؟
وكيف؟ فكرت فيها كتير لحد ما حسيت حالي هتجنن، لقيت إن راحتنا هتكون على حساب أخواتك، ودي حاجة مترضنيش واصل. دعاء: ولا أنا عمري ما هرضى بأذية أخواتي يا فارس. فارس: والحل إيه يا دعاء؟ لحد امتى هتفضلوا هربانين؟ أنا مبقتش عارف أبعد أبويا عنيكم، ده مبيغفلش لحظة، وكل مكان بيدور فيه، مقدرش أتخيل يوم ما يوصلكم إيه اللي ممكن يحصل. دعاء: أوعدني إنك تحمينا منه يا فارس. فارس: أفديكم بروحي يا قلب فارس، والله.
آيه: الشاااي الشاااي يا جدعان، الشاي.. راعوا إن معاكم ناس سينجل هنا. فارس بابتسامة واسعة: يخرب عقلك يا مجنونة، أنتِ بتيجي في أوقات مش مناسبة خالص. آيه: خاف على نفسك ليلة الدخلة بقى. 😂😂😂 فارس: اه منك، أنتِ منتيش سهلة عاد. آيه: منا عارفة، جبت إيه من عندك. فارس: امشي ياللمظة... متكلموا العريس يا جاي يقعد معايا قبل ما أسافر. آيه: كلمت البت نؤة من شوية، ومن ساعتها وهو بيستحمى، حماية العيد😂، ولسه مطلعش من الحمام.
دعاء: يا عيني، الفرحة مش سيعاه. فارس: لا، وأنتِ الصادقة، ده بيبان مقشف. ورد باندفاع: لا يا فارس، عاصم قمور خالص والله. نظر لها فارس بسعادة، فها هي قد أبدت مشاعرها بعفوية أمام فارس. فارس: امممم، قولتيلي بقى. ورد: ها... لا... مهو... مهو أنا... أنت... فارس: أنا وأنت إيه يا بت عمي.
احمرت وجنتا ورد لتنهض سريعاً وتتجه ناحية غرفتها، لتتنهد بفرحة خلف الباب. أما في الخارج، وبعد دقائق قليلة، دق باب الشقة، ليعلن قدوم عاصم، لتفتحه له دعاء الباب ويدخلوا جميعاً للصالون. دعاء: كل ده عشان تيجي يا عاصم. عاصم: أعمل إيه يعني؟ مش عما ظبط نفسي وروحت جبت الجاتوه والشيكولاتة وجرجرت البت نؤة من عند خالتي وجيت جري والله... أمال فين ابن عمك ده؟ آيه: جوه بيصلي وجاي أهو، ثواني هناديله وأجي. عاصم: بسرعة والنبي.
هناء: متهمدي بقى يا عم أنت، متسربع على عينك ليه. عاصم بهمس: اتلمي بدل ما ألبسك الجاتوه في وش أمك ده. أم عاصم: بتقول حاجة يا حبيبي؟ عاصم: بقول متستعجلولنا ابن عمك بقى، وهاتولي عروستي بقى. دلف فارس للغرفة، لتتجه إليه نظرات عاصم سريعاً، ليبتلع ما في جوفه بصعوبة، بينما ينظر إليه فارس بتحدي. عاصم باستغراب: هو أنت... فارس: أيوه أنا المجنون المتخلف اللي مشوفتش بربع جنيه تربية. عاصم: 😱😱
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!