الفصل 10 | من 57 فصل

رواية بنات المنشاوي الفصل العاشر 10 - بقلم خلود وائل

المشاهدات
17
كلمة
1,118
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

مرت ساعات طويلة، وفي المساء، بعد وصول الأوتوبيس للقاهرة، وتحديداً في بيت عاصم. هناء: الرحلة كانت حلوة قوي قوي. أم عاصم: آه والله يا بت يا نؤة، البنات كانوا مخلينها حلوة بشكل. عاصم: طب معجبتكيش عروسة فيهم يا قلبي من جوة؟ أم عاصم: لا يا شيخ، ده على أساس إنك ما حددتش هتروح تطلب إيديها امتى. عاصم: وأنا أقدر يا حبيبتي، مش إنتي بنفسك تختاري لي عروسة أول؟ أم عاصم: يعني اللي هختارها هتتجوزها وانت مغمض؟

عاصم: طبعاً، وكلمتك سيف على رقبتي. نظرت أم عاصم لهناء بمكر ثم قالت: خلاص اتجوز تغريد. عاصم بفزع: إيه! مين! إنتي بتهزري يا ماما، إنتي عارفة إني بحب ورد. أم عاصم: مش إنت يا ابني اللي لسه قايل هتتجوز اللي أختارها. عاصم: يا ستي أنا عيل ورجعت في كلامي. هناء: آه يا عيل!

عاصم: بس يابت. بقولكم إيه، أنا مش هتجوز غير ورد، واعملوا حسابكم هنروح نطلب إيديها من ابن عمها لما تحدد لنا معاه يوم، وأنا هستعجل النقاش يجي يخلص الشقة بتاعتي، وبعدها هننزل نجيب العفش وهتجوز على طول. أم عاصم بفرحة: ده يوم الهنا والمنا يا قلب مامتك. هناء بسعادة: ربنا يفرحكم يا حبيبي. عاصم: إلا، أمال كنتوا عاوزين تجوزوني البت اللزجة اللي اسمها تغريد دي ليه؟ هناء بمرح: بنهزر معاك، إيه مبتهزرش يا رمضان! عاصم

وهو يضرب هناء على قفاها: لا بهزر يا أختي. هناء: آآآه، خف إيدك يا عم انت. في منزل ورد: دعاء: والله ما كنت عايزة الرحلة دي تخلص. آية: كانت حلوة أوي. ورد: يا ريت كانت طولت شوية والله. دعاء: اممممم. ورد: إيه يا بت، إنتي خلاص هيجي يخطبني؟ دعاء: ربنا يفرحك يا حبيبتي. آية: إنتي هتتجوزي وتبعدي عننا يا ورد. ورد: لا طبعاً يا حبيبتي، عمري ما هبعد عنكم أبداً وهفضل حواليكم. آية: طب إنتي هتتجوزي عاصم، ودعاء هتتجوز فارس، وأنا...

هفضل لوحدي. دعاء بحزن: ومين قالك إني هتجوز فارس. ورد بصدمة: إيه! إزاي يعني، أمال هتتجوزي مين؟ آية بغضب: إنتي اتجننتي ولا إيه! دعاء: لا متجننتش، بس فكروا بالعقل كده، هنتجوز إزاي وفين وامتى؟ لو اتجوزنا عمكم هيعرف ومش هيرحمكم لو وصل لكم. ورد: مليكيش دعوة بينا، ارجعي واتجوزي فارس، هو قادر يحميكي. دعاء: وأسيبكم وأعيش العمر بناركم. آية: وليه تظلمي نفسك عشانا وتضحي بحبيب عمرك. دعاء: لازم أضحي عشان إنتو تعيشوا مرتاحين.

ورد: ما يبقاش كده يا دعاء، إنتي وفارس كبرتوا وإنتو بتحبوا بعض، يهون عليكي تسيبيه لواحدة غيرك. دعاء بألم: ما يهونش عليا يا ورد، بس صدقيني مش هينفع. أنا مقبلش على نفسي إني أتجوز في السر وأعيش محرومة من جوزي اللي لحد الوقتي مش عارف يجي يطمن علينا. آية: هتتعدل يا دعاء، متيأسيش من رحمة ربنا. دعاء: يارب، مليش غيرك. ورد: روقي كده واضحكي بقى. آية: لا بقولك إيه، عندنا فرح وعايزين نلحق نجهز نفسنا.

ورد: هقول لفارس إزاي على موضوع عاصم؟ دعاء: أنا هكلمهولك. آية: ومستنية إيه! يلا كلميه. أمسكت دعاء هاتفها لتهاتف فارس، الذي أجابها سريعاً، لتفتح مكبر الصوت ليستمعوا جميعاً. فارس: قلبي اللي واحشني. دعاء بأحراج: احم، إزيك يا واد عمي. فارس: حد جنبك ولا إيه؟ دعاء: أخواتي بيسلموا عليك. فارس بضحكة رجولية: قاعدين حراسة ولا إيه. دعاء: لا هما... هما... يعني... فارس: قولي يا روحي، محتاجين حاجة أجبهالكم وأنا جاي. دعاء بفرحة: صح!

إنت جايلنا يا فارس. فارس: بكرة تلاقيني عندك يا قلب فارس. اتوحشتك قوي. دعاء: احم، وانت كمان يا حبيبي. آية وهي تلكز دعاء بذراعها: اتحشمي يا بت، بتقولي حبيبي قدامنا. دعاء: آآآه، دراعي يا حمارة انتي. فارس: سلامتك من الآآآه يا حبيبتي، مالك. دعاء: ابداً، دي الحمارة آية خبطتني في دراعي. فارس: أجيب لها فراچ وأنا جاي ولا إيه؟ آية: أنا مبخافش من حد يا حبيبي. فارس: لسه لسانك طويل يا آية. آية: لا ده قصير ومحندق، تحب تتأكد.

فارس: خلاص يا تنحة. دعاء: سيبك منها يا فارس، أنا عايزاك في موضوع مهم. فارس: قولي يا قلبي. دعاء: ورد... فارس: مالها؟ جرالها حاجة! دعاء: لا هي قاعدة كيف القردة أهيه. فارس بابتسامة: مالها يعني. دعاء: يعني... يعني... ورد متقدملها عريس. صمت فارس قليلاً، لترتبك الفتيات لصمته، ليعاود الحديث: ورد رأيها إيه. دعاء: الرأي رأيك إنت يا فارس. فارس: مين العريس ده؟

دعاء: اسمه عاصم ممدوح عبد الحميد صقر، وبيشتغل مهندس وصاحب العمارة اللي قصادنا، وعنده سوبر ماركت في أول الشارع، ومحترم ومؤدب والله يا فارس. وأهله ناس محترمين ووقفوا معانا من ساعة ما جينا أهني. فارس: ورد رضاه! ورد: اللي تشوفه إنت يا خوي. فارس: ماشي يا ورد. أنا جايلكم بكرة، خليه يجي يقابلني وأنا هسأل عليه بمعرفتي قبل ما أجي. ورد: اللي تشوفه يا أخوي. دقائق و أنهى فارس حديثه معهم، ليغلق الخط ويجري اتصالاً آخر.

فارس: الو... فينك يا ندل إنت. مدحت: مطحون يا صاحبي والله. فارس: آه، منا واخد بالي. مدحت: عايز إيه يا ابن المنشاوي. فارس: واحد بلدياتك عايز أعرف أصله وفصله وتاريخه كله من يوم ما أمه ولدته. مدحت: عيني، حاضر. أول ما أروح القسم بكرة هجيب لك قراره. اسمه إيه وعنوانه لو تعرف. فارس: اسمه عاصم ممدوح عبد الحميد صقر، وعنوانه ********. مدحت: عيني الاتنين، حاضر. وابقى خليني أشوفك يا أبو الصحاب. فارس: ماشي. سلام.

أغلق فارس الخط وبداخله تدور الأسئلة. في فيلا الحديدي: ليان: عاااا، لا بقى كده كتير. يعني لا أجي معاك أغير جو ولا تفتكرني بهدية. سيف: هو أنا كنت بتفسح! والنبي ارحميني، أنا طالع عيني في السفرية دي والصفقة تقريباً طارت من إيدي. ليان: بابا شايط، مش طايق حد قدامه. سيف: كله من بنت الجزمة دي. ودديني لو أطولها لأقتلها وأرتاح منها. ليان بعدم فهم: بت مين؟ أنا مش فاهمة حاجة! سيف: اسكتي إنتي وروحي نامي يلا، عندك جامعة الصبح.

دلف سيف لغرفته ليغير ملابسه ويرتدي ملابس النوم ويتجه للسرير، ليتذكر تلك المشاكسة التي يراها كلما ذهب لمكان، ويتذكر قطرات الدماء التي سالت على فمها الوردي وبشرتها البيضاء، ويتذكر خصلات شعرها البني القصير لأسفل رقبتها المستقر على كتفيها، وزراق عينيها الواسعتين، ليهتف قائلاً: غبية وضيعتي صفقة مهمة. آه بس لو أطولك، والله ما هتردد لحظة إني أموتك.

صباحاً، حوالي الساعة التاسعة في منزل ورد، تستيقظ آية من النوم لتنظر في الهاتف، لتتسع عينيها بصدمة. آية: ينهار مش فايت! ورد... ورد! دلت ورد لغرفة آية: إيه مالك بتصرخي ليه؟ آية: مش قلت لك صحيني بدري، أنا اتأخرت قوي على المحاضرة. ورد: طولي بالك، معاد محاضرتك تسعة ونص، هتلحقيها إن شاء الله.

أسرعت آية للحمام وارتداء ملابسها، لتنزل للجامعة بأقصى سرعة. وبعد فترة طويلة، وصلت آية للجامعة لتتدلف لمحاضرتها، لتصعق من هول المفاجأة. يا للهول، إنه هو! ماذا تفعل! آية بصدمة: 😳😳 سيف ببرود ممزوج بدهشة: حضرتك متأخرة، اتفضلي برة. آية: معلش، اتأخرت غصب عني. سيف: مش مشكلتي. آية: مش هتتكرر تاني. سيف: إنتي مبتفهميش! قلت لك برة. آية بصياح: فيه إيه! محسسني إنه بيت أبوك. برة برة إيه يا عم انت، اهدى شوية ليطق لك عرق.

اندهش جميع زملاء آية، ولم يستطع أحد أبداء أي رد فعل من شدة جرأة آية. سيف: كلمة كمان وهمنعك من حضور محاضراتي لآخر السنة. آية: وأما أجي أمتحن أبقى أكتب لهم: معلش الدكتور كان منعني من طلته البهية عليا في المحاضرات. سيف: ده لو عديتي السنة دي. اشتعلت آية غضباً، لتمسك بكتاب مادة سيف وتمزقه إلى نصفين بكل برود أعصاب، وتلقيه أرضاً، وتقف أمامه بكل تحدي.

آية: اسمي آية طايع المنشاوي، ومش واحد زيك اللي يعلي صوته عليا. وإن كان على مادتك، فصدقني متفرقش معايا، وفرجني هتعمل إيه. وع فكرة، القلم برده قلمين، كل اللي عليك تقف تتفرج وتستنى وبس. ألقت آية كلماتها ببرود، لتهم بالخروج من المحاضرة وتذهب للجلوس في الكافتيريا. وبعد انتهاء المحاضرة، لحقت بها ليان. ليان: الجميل قاعد لوحده ليه. آية: اقعدي معايا. ليان: بس إيه الجمدان ده! ده إنتي ولا اللي بينك وبين الدكتور طار يا بنتي.

آية: كائن رخو سمج. ليان بضحكة عفوية: كائن إيه! إنتي تعرفيه ولا إيه؟ آية: زفت المعرفة خنجر بيه. ليان بضحكة: إيه! خنجر! 😂😂😂 ده لو سمعك هيخنقك. آية: ولا يقدر يعملي حاجة يا بنتي، إنتي متعرفنيش لسه. ليان: حابة أتعرف بجد والله. آية: اشطا. ليان: مرباااات! 😂😂😂 إلا قوليلي، تعرفي دكتور سيف منين.

آية: منين دي حكاية طويلة، هبقى أحكيهالك بعدين. بس اللي أقدر أقولهولك دلوقتي إنه كل ما أشوفه بنمسك في خناق بعض، وآخر مرة كانت امبارح بليل. ليان باستغراب: مش معقول! هو إنتي!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...