سيف بعنف: ولا أنا ولا. آيه: أيوه وعيل كمان طالما زعلان. سيف بعيون تشتعل غيظاً: احترمي نفسك يابت انتي، وده آخر إنذار ليكي ومحرومة من أعمال السنة وهتشيلي المادة وابقي قابليني لو فلحتِ أو حتى اتخرجتي. آيه بحدة: انت فاكر نفسك مين؟ سيف: أنا مش فاكر، أنا فعلاً الدكتور بتاعك وهربيكي من أول وجديد طالما أبوكي معرفش يربيكي.
آيه: إياك تجيب سيرة أبويا على لسانك القذر ده، أبويا أحسن منك مليون مرة، على الأقل مبيغضبش ربنا مع ستات في الفنادق ولا بيعلي صوته على حد. ثم أكملت كلماتها بدموع تلمع في عينيها وتمنعها بصعوبة من النزول: أبويا لو كان عايش الوقتي مكانش واحد زيك بيرفع صوته عليا، ولا كان ده بقي حالي. ثم خرجت بسرعة من الغرفة والدموع تنهمر من عينيها، لا تعلم إلى أين تتجه. أما في غرفة سيف:
ليان: آيه كانت تقصد إيه لما قالت إنك بتعرف بنات في الفنادق؟ سيف: انتي تعرفي عني كده؟ ليان: لا بس... سيف: مبسش، وإياكي أعرف إنك كلمتي البت دي، وعزة وجلالة الله لأجيب مناخيرها الأرض. ليان بانهزام: اللي تشوفه ياسيف. انسحبت ليان للخارج لتترك سيف واقفاً ببرود أمام مكتبه، يستعيد بذاكرته ما حدث منذ دقائق، ليحدث نفسه: جايبه منين الثقة دي كلها ياست آيه، ومنين اللسان الطويل اللي مش عارف أقصه لحد الوقتي.
أمام الحارة التي تسكن بها ورد، كانت تقف آيه بتعب وتنظر حولها بألم، لتكمل طريقها للمنزل، وتدلف لشقتها وتتجه إلى غرفتها. بعد دقائق تدخل الحمام لتأخذ حماماً دافئاً يهدئ من روعها. وبعد فترة طويلة عادت كل من ورد ودعاء، ليتفاجأوا بآيه جالسة أمام التلفاز، ولكنها تائهة في عالم آخر. دعاء: يويو... يويو. ورد: بت ياآيه انتي فين كده؟ مبترديش. أفاقت آيه من شرودها على صوت دعاء المرح. دعاء: إيه يابت يا منيلة؟
انتي بتتفرجي على ذئاب الجبل باين؟ وحشتك أيام عمك حسان. آيه بألم: يا ريتها كانت دامت. نظرت كل من دعاء وورد لبعضهما باستغراب، ثم أعادتا النظر لآيه. ورد: بيكي إيه يا آيه؟ مالك؟ في إيه؟ دعاء: إيه اللي حصل يا حبيبتي؟ آيه بانفعال: اللي حصل إني تعبت، تعبت أوي ومبقتش قادرة أستحمل أكتر من كده. الكل بيبيع ويشتري فينا. كنا هوانم والخدم تحت رجلينا، بنأمر وننهي براحتنا وكل اللي بنتمناه حوالينا.
دعاء بتزمر: انتي مصدقة اللي بتقوليه؟ إحنا كنا عايشين تحت أمر عمك، عمرنا ما عملنا حاجة بمزاجنا، كل حياتنا كانت أوامر منه وغصب عننا كنا بننفذها. آيه: على الأقل ما كناش تحت رحمة حد غيره. دعاء: كنا هبقى تحت ضرس ولاد. آيه: ولاد دول منهم فارس حبيب القلب، عمركم ما هتعرفوا تتجوزوا أبداً. سقطت دمعة سريعة من عين دعاء لا إرادياً، لتمسحها دعاء بسرعة، وتعاود
الحديث بنبرة مكسورة: أنا قابلة إني أتحرم من فارس العمر كله، وأشوفكم انتوا الاتنين مرتاحين في حياتكم وحرين، فاهمة يعني إيه حرين؟ يعني محدش يغصبكم على حاجة، ولا تناموا معيطين ذي ما كنا طول عمرنا. أنا موافقة أضحي بحب عمري وراحتي فداكم انتوا. ارتمت آيه في أحضان دعاء، لتسمح لدموعها بالانهيار، لتشاركهم ورد الحضن الدافئ المليء بالدموع الحائرة والحزينة. في منزل عاصم: أم عاصم: واد يا عاصم لابس ومتشيك كده ورايح فين؟
عاصم: رايح لعروستي يا ست الكل. أم عاصم: مش ابن عمها قالك مش هتشوفها غير يوم الفرح؟ عاصم بنظرة ماكرة مرحة: اممممممم. أم عاصم: 😂😂😂😂 ربنا يهنيكم يا حبيبتي. هتروحوا فين؟ عاصم: هاخدها أجيب لها فستان جديد تلبسه يوم الشبكة. هناء: وأنا هاجي معاكم. عاصم: سلام قول من رب رحيم. انتي بتطلعي امتى يابت انتي؟ هناء: في الأوقات اللي زي دي... شبيك لبيك هناء وراك وملك إيديك. عاصم: مش هتيجي. هه. هناء: مامتي😁.
أم عاصم: خودها معاك يا حبيبي، مينفعش تخرج انت وورد لوحدكم. عاصم بتأفف: مش هتيجي يعني مش هتيجي. في فيلا الحديدي: نورة: مالك زعلانة ليه يا حبيبة قلبي؟ ليان: ابنك يا ستي. نورة: مين فيهم؟ ليان: خنجر. نورة: 😂😂😂😂😂😂😂😂😂😂 يخرب عقلك ياليان. ماله سيف عملك إيه؟ ليان: نبه عليا مكلمش آيه وأبعد عنها. نورة: آيه صاحبتك اللي انتي كلتي دماغنا بيها! ليان: أيوه يا ماما... أنا حبيتها أوي كأنها أختي، وسيف مصمم إني أقطع علاقتي بيها.
نورة: ليه طيب؟ ليان: اتشاکلو مع بعض أكتر من مرة وسيف مش طايقها. نورة: طب وهي ليه بتشاكل أخوكي ده؟ مهما كان دكتور عليكو، وليه احترامه. ليان: مش عارفة يا مامتي فيه إيه ما بينهم، بس كل ما بشوفهم بيمسكوا في خناق بعضهم. نورة: أنا هكلم سيف وأفهم منه الموضوع. ليان: لا عشان خاطري، بدل ما يزعقلي وأنا مش ناقصة. سيف كمان يزعل، كفاية عليا زعل آيه. نورة: طب ما تحاولي تصلحي بينهم. ليان: حاولت النهاردة وختمت بشكله جديدة.
نورة: يا ستار يارب. ليان: أنا قلقانة على آيه أوي وعايزة أطمن عليها، بس خايفة من سيف. نورة: متقلقيش عليها يا حبيبتي، ولو تعرفي بيتها، خلي عم صبحي السواق يوصلك، وصالحيها، وبالمرة اعزميها على عيد ميلادك، وسيبي سيف عليا أنا. ليان بفرحة: تحيا ماما، تحيا ماما. انطلقت ليان بسرعة لتبديل ملابسها والاتجاه نحو السيارة، لتخبر السائق بالعنوان وينطلقوا باتجاهه. في شقة ورد: دق الباب.
فتحت الباب آيه لتجد تغريد أمامها تبتسم ابتسامة صفراء لترحب بها وتدخلها للصالون. آيه: فينِك كده من زمان يا تيغو. تغريد: إيه الدلع الهباب ده؟ آيه: ولا تزعلي، فينك من زمان يا زفتة الطين على دماغك ودماغ عيلتك. أمسكت تغريد بأعصابها وحاولت عدم التفوه بكلمة قد لا تحمد عقباها فيما بعد. آيه: انتي يابنتي بكلمك. تغريد: عايزة إيه؟ آيه: انتي اللي جايالنا. تغريد: آه... فين ورد؟ آيه: عاوزاها ليه؟
تغريد: عايزة أبارك لها، سمعت إنها اتخطبت لعاصم، ولا الكلام مش صحيح؟ آيه: صحيح يا أختي، ادخلي لها، هي جوه بتلبس ومعاها دعاء. تغريد: رايحة فين؟ آيه: عقبالك يا حشرية، نازلة تجيب فستان خطوبتها مع عاصم. اشتعلت نيران الغيرة في جسد تغريد، لتتجه سريعاً لغرفة ورد، لتقف أمام الباب، لتستمع لصوت الفتاتين وهما يتحدثن بصوت مسموع. دعاء: مالك متوترة كده ليه يا ورد؟ ورد: سليم كلمني النهاردة.
دعاء: ميت مرة قلتلك امسحي رقمه أو غيري رقمك، سليم ده ناوي على الشر، وإحنا مصدقنا ارتحنا منه. ورد: قالي إنه قرب مننا قوي وهيلقينا، أنا مرعوبة يادعاء، سليم لو وصلي هيقتلني ويقتلكم انتوا كمان. دعاء: اهدي يا حبيبتي، هيوصلنا إزاي يعني وإحنا في آخر الدنيا؟ طبعاً عمره ما هيعرف طريقنا. تغريد في الخارج تحدث نفسها بخبث: وقعتي ولا حد سما عليكي يا ورد، أنا بقي اللي هعرفه طريقك.
طرقت تغريد الباب، لتسمح لها ورد بالدخول، لتقابلها بفرحة مصطنعة وتبارك لها. أما في الخارج، توجهت آيه للباب الذي يدق. آيه: جايه جايه، ياللي على الباب أهو. فتحت آيه الباب، لتجد عاصم في غاية الأناقة، وقفزت من خلفه هناء بمرح. آيه: الله يا حلاوة يا ولاد، عندنا عريس وجايب البت هنؤة معاه. عاصم: بس إيه رأيك فيا؟ آيه بمرح: لا بس الطقم واكل قوي يعني. عاصم: آه، امال إيه؟ ده بفلوس كتير ياماما، انتي فكرانا بنهزر ولا إيه.
آيه: هشششش، أنا مش بكلمك انت، أنا قصدي على هناء. عاصم بغيظ: امشي يابت من وشي، جتكم القرف، عيلة ما يعلم بيها إلا ربنا... امشي. انفجرت آيه وهناء بالضحك، لتخرج الفتيات من الغرفة على أثر ضحكاتهم، لينظر عاصم لورد بإعجاب، بينما تتطاير نظرات الحقد من أعين تغريد. تغريد: ألف مبروك يا عاصم. عاصم بأهمال وهو ينظر لورد: الله يبارك فيكي. دعاء: يلا يا جماعة بقي عشان منتأخرش. هناء بفرحة: إيه ده؟ انتي جاية معانا؟
دعاء: بعد إذنكم طبعاً. هناء: دي احلوت خالص، تعالي يادودو نزهق الجوز دول لحد ما يقولوا حقي برقبتي. دعاء: 😂😂😂. تغريد: أجي معاكم. عاصم برد سريع: لا. هناء: معلش يا تغريد، العربية يا دوب. ورد: عربية مين؟ مقلتش ياعاصم. عاصم: لا بقي قوليلي يا عصومي، يا عصومتي، يا صاصا، حتى أي حاجة بقي، حسسيني إني خاطب. احمرت وجنتا ورد، لترد تغريد مسرعة: اشمعنا الوقتي حبيت عصومي؟ منا كنت بقولهالك مكنتش بتحبها.
عاصم بتجاهل: يلا ياقمراية، هنتأخر كده. ورد بفرحة: يلا. انطلقوا جميعاً لوجهتهم بفرحة، العالم ترافقهم، وبعدها سريعاً لحقت بهم تغريد للأسفل، لتنظر إليهم وهم يركبون سيارة أحد أصدقاء عاصم، ثم تعود إلى منزلهم، ليبدأ صراع في عقلها. ليه... ليه ياعاصم؟ ده أنا كبرت على حبك، عارفة كل حاجة عنك، عايشة حياتي عشانك، عمري مكسرت كلمة ليك، ومحافظة على قلبي عشانك، ده أنا دخلت طب أسنان عشان بس أبقى لايقة بيك، ليه...
ليه توجع قلبي وأنت عارف إني بحبك. رايح تحب واحدة هربانة من أهلها. وحياة حرقة قلبي لندمك وأحرق قلبك عليها. انطلق عاصم لأحدي المحلات المعروفة لبيع فساتين السهرات. أما في الحارة، فتوقفت سيارة فارهة لتهبط منها ليان. لتسأل أحد المارة على منزل آية وتتجه إليه وتصعد السلم لتتوقف أمام الباب وتطرقه. آية: يوووه، هو مافيش بوابين هنا غيري ولا إيه. آية: جيت أهو. فتحت آية الباب لتتفاجئ بليان مبتسمة أمامها.
ليان: مش هتدخليني ولا إيه. آية: اتفضلي. جلست ليان في الصالون. ليان: شقتك حلوة أوي. آية: شكراً. ليان: أنا عارفة إنك زعلانة مني، بس والله غصب عني وربنا. أنا حبيتك زي ما تكوني أختي، عشان خاطري متزعليش مني. آية: امممم، بشرط. ليان: أؤمري. آية: تسجليلي محاضرات البارد ده، عشان لحد الوقتي مش فاهمة حرف في المادة بتاعته. ليان: من عنيا لوز ومن قفايا لوز. آية: إيه ده، منين بيودي فين.
ليان: 😂 لا ما تاخديش في بالك. المهم، عيد ميلادي الثلاث الجاي وكنت جاية مخصوص عشان أعزمك. وكمان عاوزاكي تجيلي بدري تساعديني في لبسي والميكب وكده يعني. وكمان عاوزة أعرفك بأهلي، هيموتوا ويشوفوكي. آية: إيه كل ده، حيلك حيلك. ليان: اخلصي بقى، هتيجي ولا إيه. آية: هقول لإخواتي وأجيلك، هو أنا عندي كام ليان. ليان: حبيبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!