الفصل 15 | من 57 فصل

رواية بنات المنشاوي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم خلود وائل

المشاهدات
19
كلمة
1,411
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

محل الفساتين الموظفة: الفستان ده تحفة جداً يا آنسة. ومفيش منه غير قطعة واحدة في الأتيليه كله، وهيكون حلو قوي عليكي. عاصم بحب: قصدك هيحلو بيها. ورد: 😊😊 هناء بمرح: أيوه يا عم. دعاء: أوعى المعاكسة، أوعى. عاصم: امممم، انتوا اتفقتوا عليا؟ هناء: سمح الله يا سمسم. ورد: احم، أنا هقيس الفستان ده.

بعد دقائق، عادت ورد مرتدية فستان من الستان الأحمر، مطرز الصدر والكتفين، وقليلاً لما بعد خصرها. والفستان طوله لما بعد ركبتيها بقليل. وتفاجأ الجميع من شدة أناقة ورد وجمالها الرقيق الذي اكتمل بالفستان الذي يبدو كأنه صُمم خصيصاً لها. عاصم: الله أكبر، من عيني. إيه القمر ده؟ هناء: يا ابن المحظوظة يا عاصم. دعاء: بسم الله ما شاء الله يا ورد. الفستان روعة عليكي. ورد بفرحة: يعني حلو؟ عاصم: مبقاش حلو غير لما لبستيه.

ورد بإحراج: ميرسي. هناء: متوفر شوية من الرومانسية دي لبعد الجواز ياسطا. عاصم: مليكيش انتي دعوة يا رخمة. دعاء بمرح: هات الدكتور عشان يخيط. هناء: بقيت كده يا عصوم؟ ضحكوا جميعهم. وفي نفس التوقيت، رن هاتف دعاء 📞📞. دعاء بقلق: ده فارس. ورد: روحنا في الكازوزة. هناء بضحكة مرحة: بالهنا والشفتيشي يا قلبي. عاصم: ردي يا بنتي، خايفة ليه كده؟ دعاء بقلق: الو... ازيك يا فارس؟ فارس: وحشتيني يا قلب فارس. دعاء: وانت كمان.

فارس: حد جنبك ولا إيه؟ دعاء: مهو أنا... أنا... فارس: انتي فين يا دعاء؟ ابتلعت دعاء لعابها بغصة: أنا مع ورد وعاصم وأخته، بنجيب فستان خطوبتها. فارس بحدة: كيف يعني خلاص خرجتوا عن طوعنا؟ ملكوش راجل تستأذنوه قبل ما تتسرمحوا في الشوارع كيف بنات البندر؟ دعاء: والله نسيت يا فارس، غصب عني والله. فارس: زين إنك لسه فاكرة اسمي يا بت عمي.

أغلق فارس الخط وأغلق الهاتف نهائياً. لتغلق دعاء هاتفها بمرارة وتبتسم ابتسامة باهتة. لتنظر لها ورد بأسى. هناء: مالكم كده يا بنات؟ هو ابن عمكم ده ماله؟ محبكها قوي كده ليه؟ أمال لو كان ساكن معاكم كان عمل فيكم إيي؟ دعاء بغصة: عادي يا نؤة. يلا نروح عشان تعبت. ورد: يلا يا عاصم. عاصم: ثواني بس، هروح أحاسب ونتغدى ونروح على طول. دعاء: معلش يا عاصم، اتغدوا انتوا وأنا هروح لوحدي.

عاصم: متزعليش يا دعاء. أنا مكنتش أعرف إن لازم تستأذنوا من ابن عمكم ده، يعني عشان على طول مسافر وسايبكم من يوم ما باباكي ومامامتك اتوفوا. بس والله لو كنت أعرف إن علاقتكم كويسة كده، كنت استأذنته. دعاء: حصل خير يا عاصم. عاصم: اطلبيه عمّا أخلص، وأنا اللي هكلمه أعتذر له بنفسي. في قصر المنشاوي ******

ارتفعت أصوات الزغاريت في بهو القصر، معلنة دخول أفراد عائلة السلانتي. لترحب بهم صفية بفرحة عارمة، بينما يقف أبناء حسان بشموخ لاستقبال الضيوف. ليرن هاتف فارس، ليلتقطه ويجد أن المتصل دعاء. ليتجاهل الهاتف ويجعله صامتاً، بعدما اضطر لإعادة تشغيله بسبب مكالمات عمله الهامة. صفية في مجلس السيدات: يا ألف خطوة عزيزة، نورتونا يا ست نجوى. نورتونا، يا ألف مرحب. نجوى والدة سعد السلانتي: الله ينور عليكي يا ست الناس.

منيرة عمة العريس: أما العروسة الحلوة فين؟ عاد الصايغ زمانه على وصول. صفية: الوقتي حالا تنزل. نجوى: من كتر ما وصفهالي سعد، اتشوقت إني أشوفها. صفية: شافتِك العافية والصحة يا أم محمد. ابتهال عمة العريس الأخرى: مرام دي زينة بنات البلد. أعرفها من وهي صغيرة، لما كانت تلعب مع سلمى بنتي، هي وبنات عمها. ابتلعت صفية ما بحلقها بغصة، لتدرك ابتهال هي الأخرى الخطأ الذي نبهت عليهم هارون أخيهم بعدم التحدث فيه.

نجوى: والله يا أم سليم، أنا مستنية القعدة دي على نار من فرحتي بعد الأيام. صفية بابتسامة: إحنا نشرفوا بنسبكم يا ست نجوى. دقائق، ودلفت مرام للغرفة الفارهة التي يجلسون بها. ليقفوا جميعاً لمقابلتها بفرحة عارمة، بينما ارتسمت شبه ابتسامة على شفتي مرام الورديتين. نجوى: أهلاً بالغالية، عروسة الغالي. في مجلس الرجال: ********* هارون السلانتي: الشبكة النهاردة، وكتب الكتاب السبوع الجاي، والدخلة بعدها بيومين. قلت إيه يا حسان بيه؟

حسان: قلت على بركة الله. سليم: ألف مبروك يا سعد، أنت واخد ألماظة العيلة. سعد: الله يبارك فيك يا سليم، عقبالك. دلف أحد أفراد العائلة وبرفقته الصائغ. ليجلس بجوارهم، ويقوم بعرض مشغولاته الذهبية. ليختار منها حسان وهارون بعض القطع، ويقوموا بإرسالها للعروس لتختار منها ما يحلو لها. بينما انفرد سعد بالصائغ ليختار خاتم رقيق ليهادي به مرام. في أحد المطاعم ****** تجلس دعاء شاردة الذهن. لتقطع شرودها هناء قائلة: إيه يا بنتي؟

مالك مسهّمة كده ليه؟ دعاء: لا أبداً، مفيش. عاصم: اهدي شوية يا دعاء، وسيبي الموضوع ده عليا. أنا اللي غلط، وأنا اللي هصلحه. اديني كده رقم ابن عمك ده. دعاء: مش هيرد عليك. عاصم: العظمة لله وحده ياستي. لو مردش، اديني عنوانه وأنا هروح لحد عنده. نظرت ورد ودعاء، كل منهما الأخرى برعب. لتبادر ورد بالحديث: لا، ملوش لزوم. أنت مكبر الموضوع.

عاصم: مش مكبره ولا حاجة. بس في الأساس كان المفروض أستأذن ابن عمك. بس راحت عن بالي، أو بمعنى أصح، طنشت. لأني فكرتكم مستقلين عنه وكده. بس والله بكرر اعتذاري، حقكم عليا. دعاء: ولا يهمك يا عاصم. يلا، أهي علقة تفوت ولا حد يموت. ورد بمرارة، فهي تعلم أن فارس صعب الإرضاء: ولا علقة ولا حاجة. الوقتي عاصم هيكلمه يراضيه. هناء: مش هتخلصوا النهاردة من موضوع ابن عمكم ده. أنا جعانة. عاصم: عاوزة تاكلي إيه يا طفسة؟ هناء: مش كتير يعني.

خد عندك: خمس سندوتشات شاورمة، وواحد بيبسي اتنين لتر، وتومية كتيررررر، ومخلل علشان نهلل 😂🤭، وكمان بطاطس وكاشتب. عاصم: وإيه كمان يا كشتب هانم؟ دعاء: هو مش اسمه كاتشب باين؟ هناء: لا، كشتب... المهم ده ليا. وشوفوا انتوا هتاخدوا إيه. جميعهم: 😂😂😂😂😂😂 عاصم: أوعي نفسك يا ورد، لتاكل منك حتة. في فيلا الحديدي***** اجتمعت العائلة الصغيرة على طاولة الطعام لتناول الغداء. لتهُم نورة بالحديث:

نورة: عزمتي كل أصحابك يالينو، ولا نسيتي حد؟ ليان: عزمت الدفعة كلها، متقلقيش يا مامي. سامر: ودول هنجيب لهم جاتوه منين؟ ليان: خسارة فيا يا سمسم، ولا إيه؟ سامر: لا يا قلبي، بس خسارة ليا أنا. سيف: 😂😂😂 ليان: اضحك، اضحك. منا ولا على بالك، ولا هتلاقيك فاكر أصلاً عيد ميلادي ولا جبت لي هدية. سيف: أنا برضه بتاع كده... أنا أقدر أنساك يا مقطقط أنت؟ ليان بفرحة: طب جبت لي إيه؟ ها؟ سيف: اممممم، جبت لك عروسة لعبة. أنما إيه جنان!

هتعجبك أوي. ليان بإذعان: نعم؟ عروسة لعبة؟ ده أنا هتم ٢١ سنة يا سيف! أنت بتهزر؟ سيف: منا عارف يا روحي، بس مهما كبرتي هتفضلي صغيرة بالنسبالي. ليان بزعل طفولي: والله كان عندها حق يا خنجر أنت. سيف بحدة: ليان! ليان: خلاص، سكتت خالص أهو. دَلفت فرح زوجة سامر لتشاركهم الغداء. نورة: اتأخرتي كده ليه يا فروحة؟ فرح: معلش يا حبيبة قلبي. أنا بس كنت بنيم تيمو وجيت على طول. سامر: تيمو كويس ولا لسه زعلان؟

فرح: متقلقش، أنا جبت له شوكولاتة وبقى تمام خالص، وراح في أحلى نومة الوقتي. صالح الحديدي: عاوزكم كلكم تجهزوا كويس عشان عيد ميلاد ليان. مش عاوز غلطة. أنا عازم ناس مهمين جداً، وكمان أهل طارق الجبالي خطيب ليان. ومش عاوز غلطة واحدة مهما كانت صغيرة، تمام؟ جميعهم: تمام. في قصر المنشاوي******

ارتفعت أصوات الزغاريت الحارة فرحاً بالعريس سعد السلانتي، وهو يلبس لمرام شبكته في احتفال عائلي ضخم. والسعادة تملأ وجهه، على عكس مرام التي تتكلم باحتساب وحزن. لينتهي الاحتفال بعد فترة، ويجلس كلاهما، سعد ومرام، وحدهما ليتعرفا ببعضهما. سعد بفرحة: ألف مبروك يا أحلى عروسة في الدنيا. مرام: الله يبارك فيك. سعد وهو يحاول بدء كلام مع مرام: كتب كتابنا السبوع الجاي إن شاء الله، والفرح بعده بيومين. مرام: _سعد: ساكتة ليه عاد؟

مرام: هقول إيه يعني؟ سعد: ومالك زعلانة ليه كده يا قمر؟ مرام: مفيش. سعد: بصي يا بنت الناس، إحنا لسه على البر عاد. لو حد غصب عليكي، قولي وسيبي الباقي عليا. أنا مهاتجوزكش غصب عن عينك واصل. أحست مرام براحة وقبول ناحية سعد، فهو قد أبدى لها الحنان على عكس والدها وإخواتها. فاستجمعت شجاعتها قائلة: بصراحة كده، أنا... سعد: انتي إيه؟ قولي، ما تخافيش. مرام: توعدني إنك مت...

سعد مقاطعاً: قلت لك، أنا هتصرف، وأنتي ملكيش صالح. قولي مالك. مرام: أنا مغصوبة عليك، ومحبش أتجوز دلوقتي نهائياً. سعد بحزن: طب ليه؟ مرام: لساني صغيرة، وحابة أكمل علامي. معوزاش جواز وخلفة ومسؤولية دلوقتي نهائي. سعد: طب اديني فرصتي وجربي. مرام: أجرب إيه؟ هي مرجيحة عاد ولا إيه؟ ده جواز. انفجر سعد بالضحك، لتبتسم مرام رغماً عنه لضحكته الرجولية التي خطفت قلبها قبل نظرها، بدون حول منها ولا قوة. مرام: هتضحك ليه عاد؟

قلت نكتة أنا ولا إيه؟ سعد: لا أبداً يا ست البنات. أنا بس كنت مفكرك موافقة عليا أنا بالذات. مرام: إشمعنى يعني؟ سعد: يعني ممكن تكوني بتحبي حد تاني. مرام: و حب إيه ده؟ ده أبويا كان هيدفني مطرحي عاد. سعد بفرحة: بعيد الشر عن عينك يا ست البنات. يعني معتحبيش حد خالص؟ مرام بتعجب: اللي بيفهم بيريح عاد. سعد بابتسامة: مقبولة منك يا مرام. ثم أكمل قائلاً

بجدية: بصي، أوعدك لما نتجوز، هخليكي تكملي علامك لحد ما تخلصي كليتك. ومهنخلفش واصل غير لما أنتِ اللي تطلبي بلسانك. وأهلي وكلام الناس، سيبيه عليا أنا، وملكيش صالح بيه عاد. مرام بفرحة: بتحكي جد ولا بتلعب عليا؟ سعد: عيب عليكي، لساكي معرفتنيش عاد. مرام: طب معلش في السؤال يعني... سعد: اتفضلي. مرام: قرايبك... فهمت من كلامهم إنك أنت اللي شفتني أكتر من مرة واختاريتني بنفسك. ممكن يعني...

ابتسم سعد وقال: بصي يا ست الناس، أول مرة شفتك فيها كنتي راجعة من الجامعة في عربية أخوكي سليم، وإنتي كنتي راكبة جنب، وخطفتي قلبي وإنتي معدية. وتاني مرة شفتك في فرح بنت خالك نعمان، أنا أعرفه بحكم شغلنا، وعرفت من ابن خالك إنتي تبقي مين. وتالت مرة شفتك، كنت قاعد مع فراچ في جنينة القصر بتاعكم من شهر كده، وإنتي كنتي في التراس وعينك تايهة في ملكوت الله، ولكنها خطفتني ومبتخلينيش أنام الليل.

احمرت وجنتي مرام لينعقد لسانها ولا تستطيع الرد. فساد الصمت طويلاً، وخرج من جيبه علبة قطيفة صغيرة زرقاء اللون، ليضعها بجوار مرام ويستأذن بالرحيل. بعد رحيل سعد بفترة، التقطت مرام العلبة وفتحتها لتجد بها خاتم رقيق يعكس شخصيتها. وبجواره ورقة صغيرة مكتوب بها: "هيكون أجمل لو لبستيه يا ست قلبي". وبجوارها رقم هاتفه. في القاهرة، وبالتحديد في شقة آية. تقف آية أمام خزانة ملابسها لتقلب بينها بملل.

لتستوقفها فكرة لمعت لها عينيها بشدة. لترتدي ملابسها وتنزل سريعاً لأحد البيوت المجاورة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...