نظر لهم السعد وقال بغضب: أي اللي أنتم بتعملوه دا؟ طب أقولكم مفيش جواز أصلا، يلا يااض منك لي بره. نظرت له سمر وقالت بهدوء: يا بابا عندهم حق، هما بسببى قعدوا كتير أوى. نظر لها فارس وقال بغيظ: بت انتي مش تعبانة، اسكتي. ثم قال بهمس: هما يتجوزوا وأنا أفضل أتفرج عليهم. نظر له السعد وقال بغضب: أنت بتقول إيه وبتكلم البت كده ليه؟ أقولكم حاجة، اخرجوا كلكم، محدش يدخل هنا تاني. ابتسمت سمر وقالت: أحسن، تستاهل. أطلع بره.
قطع حديثها دخول الطبيب وهو يقول باستغراب: إيه دا؟ أنتم كلكم بتعملوا إيه هنا؟ مينفعش العدد دا كله يكون جنبها، هما اتنين بس اللي يفضلوا موجودين. نظرت والدتها للطبيب وقالت: تمام يا دكتور. يلا يا بت منك ليها، محدش هيقعد هنا غيري أنا وأبوكم. نظر فارس للطبيب وقال بهدوء: دكتور، هي سمر هتخرج امتى من هنا؟ نظر له الطبيب وقال: هتفضل يومين، لو حالتها مستقرة هتخرج. بس أول ما تخرج ترتاح، ممنوع تعمل أي مجهود لمدة شهرين على الأقل.
نظرت له سمر وقالت بضيق: لا، أنا عايزة أروح، مقدرش أقعد في المستشفى كل دا. يومين كتير وأنا كويسة والله، مش حاسة بأي تعب. نظر لها الطبيب وقال: بصي، هحدد ممكن تمشي ولا لأ بليل. هتيجي لو لقيت حالتك مستقرة تقدري تخرجي، ماشي؟ بس أهم حاجة الراحة. نظر لهم السعد وقال بغضب: هو أنتم مسمعتوش الدكتور ولا إيه؟ ما بره انت وهو، وبعدين هبقى أشوف موضوعكم. نظر له هشام وقال بهدوء: تمام يا عمي، بعد إذنك، هوصل ساندي وسليا البيت.
نظر له يحيي وقال بغضب: وأنت توصل سليا ليه؟ أنا موجود. يلا يا سليا. نظر لهم السعد وقال بجدية: أنتم الاتنين، لو سمعت نفس ليكم هحلف ميكنش في جواز نهائي. كده كده أنا عجبني قعدتهم جنبي. ثم نظر للفتيات وقال: يلا أنتي وهي، أنا اللي هوصلكم وبعدها أرجع لأختكم. اقترب فارس من سمر وقال بهمس: أبوكي عصبي أوى. بقولك، أنا هروح القسم، هرجع ليكي تاني. خفي بسرعة بقي، عايز أقولك على المفاجأة. بقالي شهرين هموت وأقولك وأشوف رد فعلك.
نظرت له سمر وقالت بفضول: مفاجأة إيه؟ ها، متقول دلوقتي. قطع حديثها السعد وهو ينظر لفارس ويقول بسخرية: وأنت التاني قاعد ليه؟ أنت أحسن منهم يعني؟ يلا يا بني من هنا. ثم قال بغيرة: وبعدين أنت بتكلم بصوت واطي مع البت، في إيه؟ ابتسم فارس وقال: أنا متكلمتش أصلا، وأنا أهو همشي حاضر. المهم حضرتك متضايقش نفسك. *** بعد مرور ساعتين، يجلس يحيي على الأريكة وهو يتحدث على الهاتف ويقول: شفتي أبوكي بيتصرف إزاي؟
ابتسمت سليا وقالت بهدوء: ما أنت اللي غلطان، هو كان ينفع تتكلم في الموضوع دلوقتي؟ على الأقل استنى نروح ونفتح معه الموضوع تاني، خصوصًا إن بابا اتعصب بسببك أنت وهشام. يحيي بغضب: متجيبيش سيرة الواد دا، أنا مش طايقه. يحمد ربنا إن أبوكي كان موجود، قال بعد إذنك يا عمي آخد ساندي وسليا، وأنا أي جزمة قدامه. أنا كنت مستني بس يقولي كلمة، والله ما كنت هسيبه. هي كانت ناقصة. قهقهت سليا على حديثه وقالت: بتغير عليا؟
يحيي بغيظ: شوف أنا بقول إيه وأنت بتقولي إيه. سليا: أصلا أنا شايفاك مكبر الموضوع. هشام ميقصدش حاجة، هو كل اللي يقصده إنه عايز يوصل ساندي وهياخدني معاهم لأنه كده كده هيروح. مكنش يقصد يضايقك كده. قطع حديثها صوت دق الباب وقالت: استنى، في حد بيخبط. ثم قالت بصوت مرتفع: ساندي، أنتِ يابت تعالي افتحي. نهضت ساندي وهي تقول بغضب: كل حاجة ساندي، ساندي. متعرفيش تفتحي أنتِ الباب دا؟ إيه الهم دا. فتحت ساندي الباب،
نظرت لهشام وقالت باستغراب: هشام، في حاجة ولا إيه؟ نظر لها هشام وقال بضيق: إيه المعاملة دي؟ دا أنتِ دقيقة وتقوليلي اطلع بره. المهم، أنا كنت جايه عشان عايزك في موضوع. نظرت له ساندي وقالت بجدية: تمام، بس أنت عارف بابا مش هنا، مش هقدر أدخلك. جلس هشام على الدرج وقال: أنا هقعد هنا، تعالي اقعدي نتكلم في الموضوع اللي عايزك فيه، وبعدها ادخلي. أنا مكنتش حابب إني أقولك الكلام دا في الموبايل عشان أشوف ملامح وشك، فاهمة؟
اللي هو ضايقتي؟ لا، فاهمني؟ ولا أنا مبعرفش أشرح. جلست ساندي بعيد عنه قليلاً وقالت بقلق: موضوع إيه؟ أنت قلقتني. نظر لها هشام وقال بتوتر: بصي، أول حاجة، أنا مستعجل على الخطوبة وكتب الكتاب. حابب أعرف أنتِ مضايقة من الاستعجال دا ولا لأ.
نفت ساندي وقالت بهدوء: لا، مش مضايقة. أنا في الأول كنت قلقانة، أنا برضه لسه معرفكش كويس، بس شوفت منك مواقف كتير أثبتت ليا إنك الشخص المناسب ليا. أنا بس كنت عايزة نستنى شوية، نتأكد إن سمر بقت كويسة، وبعدها نعمل كل حاجة إحنا عايزينها.
تنهد هشام براحة وقال بحب: الحمد لله. أنا كنت قلقان جدًا إني أكون بضغط عليكي بالاستعجال دا أو أخليكي تخافي مني. أنتِ مش عارفة أنا بجد بحبك إزاي ومستعد أعمل أي حاجة عشانك. حاجة تانية، كنت عايز آخد رأيك فيها، هي، أنتِ عايزة شقة قريبة ولا بعيدة؟ أنا عندي شقتين، واحدة جنب محل الجزارة والتانية في أكتوبر.
ابتسمت ساندي وقالت بهدوء: لا، متقلقش، مفيش أي ضغط. وأنا موافقة، بس بابا يحدد. هو زي ما قولت ليك، نطمن على سمر الأول. والشقة أنا عايزها هنا، أنا مش عايزة أبعد عن أهلي. أومأ لها هشام بتفهم وقال بحب: وأنا عمري ما هخليكي تبعدي عن أهلك أبداً. هخليكي ديما أسعد بنت في الدنيا. قطع حديثه صوت سليا وهي تقف أمامهما وتقول بسخرية: الله على الحب وجمال الحب. ثم قالت بغضب: عارفة لو بابا اللي شافك قاعدة كده كان هيعمل إيه؟ قومي ادخلي.
نظر لها هشام وقال بغضب: أنتِ بتتكلمي معاها كده ليه؟ أنا اللي طلبت منها دا وأنا يعتبر خطيبها، مش مراهق مرتبط بيها خايف حد يشوفنا. ياريت تتكلمي معاها بأسلوب كويس، وإلا. نظرت له سليا وقالت ببرود: وإلا إيه؟ وريني هتعمل إيه أنت. نهضت ساندي وقالت بغيظ: بس أنت وهي، هتلموا علينا الشارع. اسكتي يا سليا وادخلي، أنا جاية وراكي. ثم نظرت لهشام وقالت: أوعى تزعل منها، هي متقصدش.
ابتسم هشام وقال بحب: أنا مش زعلان وعارف إنها خايفة عليكي. المهم، أنتِ اللي متزعليش عشان اتكلمت معاها كده. يلا، أنا هنزل أكمل شغلي وهبقى أكلمك بليل، سلام. دخلت ساندي المنزل وأغلقت الباب وهي تنظر لسليا بغضب: ممكن أفهم إيه اللي عملتيه بره دا؟ نظرت لها سليا وقالت بمرح: حبيت أرخم عليكم، خصوصًا إني لقيتك سرحانة في الحب وجماله. وسيم برضه الحب دا. ثم قالت بغيظ: بس أسلوبه زبالة، نكد عليا. كان هاين عليا والله أضربه. نظرت
لها ساندي وقالت بصدمة: بس بس، أنتِ مبتفصليش كلام. ثم قالت بجدية: قومي يلا نشوف هنعمل أكل إيه لأختك اللي جاية ولأبويا وماما. *** يجلس فارس في مكتبه وهو يتحدث في الهاتف ويقول: بعد إذنك، اديها الموبايل ضروري. الممرضة: حاضر يا فندم. دخلت الممرضة الغرفة واقتربت من سمر وقالت بهدوء: في حد عايز يكلم حضرتك في موضوع ضروري. نظرت لها سمر وقالت باستغراب: حد مين؟ وموضوع ضروري إيه؟ جذبت الهاتف منها وقالت: الو، مين؟
فارس: أنا فارس. كنت عايز أطمن عليكي، أنتِ كويسة صح؟ ابتسمت سمر وقالت: آه كويسة، الحمد لله. فارس: الحمد لله. الدكتور قالك هتخرجي النهارده ولا لسه؟ سمر: لسه، بس أنا سألت الممرضة وقالتلي إنه هيجي كمان ساعة بإذن الله. أخرج من هنا النهارده، أنا مش قادرة أتحمل المستشفى أكتر من كده. فارس: أومال لو الشهرين دول أنتِ كنتي فايقة وقاعدة في المستشفى، كنتي هتنتحري.
سمر: والله ما كنت هقعد ساعة حتى، لو الدكتور أجبرني أقعد مش هقعد. أنا بكره المستشفيات، بحس إنها مش بتعالج. أنا كل الناس اللي بحبها لما كانت بتدخل المستشفى بتخرج ميتة. فارس: بس بس، إيه دا؟ اسكتي، دا أنتِ صعبة. هو فين عمي وطنت؟ مش سامع صوتهم؟ سمر: ماما نامت وبابا راح الكافتيريا يجيب قهوة عشان يفوق.
فارس: تمام. أنا هقفل دلوقتي عشان لازم أروح مهمة. هقبض فيها على أكبر تاجر سلاح في البلد، بس انتي ادعيلي أخلصها على خير. لو عايزة أي حاجة، قولي للممرضة دي وهي هتقولي، وأنا هجيب ليكي كل اللي عايزاه. ابتسمت سمر وقالت: حاضر. خد بالك من نفسك يا فارس. كنت عايزة أسألك حاجة، أنت ليه اتغيرت كده؟ إيه اللي حصل في الشهرين دول؟ أنا فاكرة إنك مش طايقني ولا عايز تتكلم حتى لو صدفة. إيه اللي اتغير؟
فارس: حاجات كتير حصلت وكانت بتحصل، أنتِ متعرفيش عنها حاجة. أنا هقولك كل حاجة بس لما تخرجي من المستشفى وتكوني كويسة. وكمان هقولك على المفاجأة. يلا، أنا هقفل دلوقتي، سلام. *** بعد مرور شهر، تقف سمر أمام المرآة وهي تنظر لسليا وتقول: مالك بتبصي ليا كده ليه؟ نظرت له سليا وقالت بغضب: عشان مش فاهمة. وافقتي تنزلي معايا ليه النهارده؟ خطوبتي وخطوبة أختك. هتسيبينا لوحدنا وتنزلي لوحدك؟
محدش فينا مرتاحله ولا فاهمين هو اتغير معاكي كده إزاي. هو مش المفروض بيكرهك؟ وأنتِ عارفة كده. قطع حديثها ساندي وهي تدخل الغرفة وتقول بجدية: سليا، صوتك عالي. مينفعش كده. وأختك هتنزل ومش هتتأخر وهترجع تفضل معانا. وهو مبيكرهش، أنا متأكدة من دا. بلاش تخلي أختك تكرهه من غير سبب. نظرت لها سليا وقالت بغيظ: لا والله؟ من غير سبب؟ أنتِ نسيتي كانت بتعيط كل يوم إزاي بسببه وبسبب الحب دا؟
وغير كده، إيه اللي خلاكي واثقة فيه لدرجة دي؟ اقتربت ساندي من سمر وقالت وهي تضع الهاتف بين يديها: واثقة فيه عشان شوفت قد إيه بيحب سمر وكان مدمر إزاي بسبب إنها في غيبوبة. الدليل على كلامي في إيدك. أنا روحت ليكي يوم جيت أدخل الأوضة لقيت فارس قاعد جنبك وبيكلمك كأنك سامعاه. سجلت كل كلامه عشان أخليكي تسمعي لما تفوقي وتعرفي إنك غلطانة. فارس بيحبك. هاتي، اهو اسمعي كلامه كله.
ظلت سمر تستمع لحديثه وهي تشعر بصدمة. بعد مرور دقائق، أغلقت ساندي الهاتف وقالت: صدقتي كلامي؟ عرفتي إن أنا صح؟ هو بيحبك. هو قال الكلام دا وكان نفسه إنك تسمعيه. أنتِ في إيدك القرار. ثم نظرت لسليا وقالت: عروسة الغفلة، يلا يا بت قومي شوفي هتعملي إيه. إحنا يومنا طويل. غادر الجميع من الغرفة. جلست سمر على الفراش وهي تتحدث نفسها: طب لو بيحبني مقالش ليه؟
أنا كنت بموت كل يوم وأنا عارفة إن عمره ما هيحبني ولا هيشوفني حتى. ليه فضل ساكت؟ سمعت رنة هاتفها. ردت: الو، يافارس. فارس باستغراب: مال صوتك؟ أنتِ فيكي حاجة؟ أخذت سمر نفسها وقالت بهدوء: لا، أنا كويسة. أنت وصلت؟ فارس: آه، أنا تحت بيتك أهو. سمر: تمام. سلام. أغلقت سمر الهاتف وذهبت إلى والدها وقالت: بابا، بعد إذن حضرتك، هنزل لفارس. هو عايزني في موضوع مهم جداً يخص الأكاديمية.
نظر لها والدها وقال: هو كلمني وقالي. سمر، متتأخريش عشان ترجعي تفضلي مع أخواتك. أومأت له سمر بنعم وقالت: تمام يا بابا، مش هتأخر. وبعدين، دا لسه بدري جداً على الخطوبة بتاعتهم. متقلقش بقى. سلام. *** بعد مرور دقائق، يجلس فارس في السيارة وهو يتحدث بهمس: يارب اليوم دا يعدي على خير، يارب. صعدت سمر السيارة وهي تقول: ألف حمد وشكر لله. أنت بتكلم نفسك يعني؟ اتجننت؟ أنا كنت مستنية اليوم دا من بدري.
نظر لها فارس وقال بغيظ: يابت اتلمي. أنتِ مش هترتاحي غير لما أقتلك وأخلص. تجاهلت سمر حديثه وقالت: هنروح فين؟ وعايزني ليه؟ وإنهاردة لو مقولتش ليا على المفاجأة اللي بقالك شهر بتذلني عليها، أنا اللي هقتلك، ها؟ ابتسم فارس وقال بهدوء: لسه المفاجأة. هقولك عليها لما نوصل أي مكان نقعد فيه. تعرفي بقى تسكتي؟
أومأت له سمر بنعم ثم قالت: هسكت والله. بس برضه فيه سؤال هموت وأسأله. أنت قلت ليا من كام يوم إنك هتحاول تقبض تاني على تاجر السلاح دا. عرفت ولا لسه؟ تنهد فارس بضيق وقال: بتفكريني ليه؟ لسه ياسمر. كل ما أعرف طريقة بيهرب. هموت وأعرف بيعرف إزاي إني عرفت، بس هعرف أقـ.ـبض عليه والله ما هسيبه. ثم قال بهدوء: المهم، بصي بقى. أنا عامل ليكي مفاجأة النهارده غير المفاجأة بتاعت الشهر.
نظرت له سمر وقالت بفضول: لا، مانت لازم تقولي. أنا هموت وأعرف. المفاجأة القديمة، فجأة تقولي فيه مفاجأة تانية. نفى فارس وقال بجدية: لا، مش هقول. نوصل وتعرفي كل حاجة. تعرفي تسكتي؟ خليني أركز في الطريق. تنهدت سمر بضيق وقالت: حاضر، حاضر، هسكت، مش هنطق. بعد مرور نصف ساعة، نظرت له سمر وقالت بغيظ: لا بقى، منا مش هفضل ساكتة أكتر من كده. أنت كل دا رايح فين؟ أنت ناوي تخطفني صح؟ ولا أنت عايز تموتني؟
آه، أنا عارفة، مش طايقني. طب بص، بص. سيبني أشوف فرح أخواتي، أشوفهم عروس. وبعدها عادي أموت. نظر لها فارس وقال بغضب: بس بس بس! إيه؟ أنتِ إيه؟ اسكتي، اسكتي. أموتك ليه؟ دا أنتِ صعبة. وأي جو أم العروسة اللي أنتِ عملتيه دا. اهو ياختي وصلنا. انزلي. فتحت سمر باب السيارة. نظرت حوالها وقالت بقلق: إيه المكان دا؟
دي صحراء. أنا كنت متأكدة إنك عايز تموتني. هتدفني هنا طبعًا، ومستحيل حد يعرف. بس أنا قولت لبابا أنا مع مين. هو هيعرف إنك اللي قتلتني. ثم قالت برجاء: فارس، عشان خاطري، متقتلنيش. نظر لها فارس وقال بصدمة: يخربيت الأوفر. أنتِ صعبة، أنتِ مش طبيعية. يابت أقتلك إيه؟ تعالي بدل ما أصح. أعملها وأقتلك وأخلص من الغباء دا. تسير سمر بجانب فارس وهي تنظر حوالها بخوف. قالت بهمس: فارس، فارس، أنت بجد مش خايف؟
ممكن يطلع علينا شوية بلطجية ومحدش هيقدر ينقذنا. نظر لها فارس وقال بغيظ: صح. وأنا صاحبتك سوسو، مش هقدر أدفع عنكِ. دا غير إن مستحيل أدخلك مكان من غير ما أكون عامل حساب لكل حاجة. ادخلي بس، إحنا وصلنا أهو. الترابيزة اللي هناك دي. نظرت لها سمر ثم نظرت حوالها وقالت: مفيش غيرها في الصحراء كلها. اقتربت من المنضدة، جلست على الكرسي وقالت بضيق: عايز إيه بقى عشان كده جايبني في الصحراء؟
مفيش حرفيًا حد غيرنا هنا. آه، أسفة، والزرع اللي هناك دا. جلس فارس أمامها وقال بغيظ: تعرفي تسكتي وتسمعي بقى كلامي؟ قولتلك متقلقيش. المهم، خليني أقولك بقى على المفاجأة. أنتِ طبعًا الفترة اللي فاتت دي متعرفيش إيه اللي حصل في الأكاديمية. عشان كده أنا جبت ليكي كل المحاضرات اللي فاتتِك هناك والتدريبات اللي فاتتِك. أنا هساعدك فيها. متقلقيش. دي بقى مش المفاجأة.
نظرت له سمر وقالت بضيق: هو شكر وكل حاجة على مساعدتك ليا، بس أنا هتشل لو معرفتش المفاجأة دلوقتي. ابتسم فارس وقال بهدوء: هعرفك المفاجأة. أنتِ بسبب إنك شاركتيني في المهمة دي، أنا اتكلمت مع اللواء وطلبت منه مكافأة كبيرة على تعبك. وهو وافق. وأنا كنت متوقع إنها فلوس. لحد ما جت المهمة وأنتِ دخلتي في غيبوبة بسببها. اتكلمت مع اللواء تاني واتحايلت عليه قد كده عشان يسمعني. وهو أخيرًا وافق. عارفة وافق على إيه؟
وافق إنك تشتغلي معايا في القسم تحت مسؤوليتي، بس طبعًا هتكملي الأكاديمية. هتطلعي معايا مهمات وفي نفس الوقت هتتدربي وتدرسي في الأكاديمية. هنقسم الأسبوع، يوم إجازة لأهلك وكده. فاضل ٦ أيام، تلاتة أكاديمية وتلاتة في القسم. نظرت له سمر بصدمة وقالت بعدم تصديق: احلف؟ دا مش مقلب، صح؟ أنت مبتكذبش؟ والله هيحصلي حاجة. احلف.
نظر لها فارس وقال: والله العظيم يا بنتي، دا اللي حصل. مش عايزك تكسفيني. أنا اللواء ماكد عليا أي غلطة منكِ هترجعي تاني تكملي في الأكاديمية لحد ما تخلصي ونشوف هتتعيني في قسم إيه. ابتسمت سمر وقالت بامتنان: غلطة؟ مستحيل. أنا هعمل كل اللي أقدر عليه عشان مغلطش أبداً. أنا بجد مش مصدقة. شكر والله مش عارفة أقولك إيه. بص، أنا هشيل جميلك دا فوق راسي. أي حاجة أنت عايزها مني، قولي وهتلاقيني بساعدك على طول من غير تفكير.
تنهد فارس براحة وقال بحب: مش عايز أي حاجة منك غير إنك تكوني جنبي وبس. المفاجأة التانية هي. قطع حديثه صوت سمر وهي تقول بقلق: فارس، مين اللي جاي وراك دا؟ نظر فارس وراءه، وجد شخص يمسك سلاح بيده وهو يقول بحدة: ولا حركة، اثبت مكانك. نهض فارس وقال بغضب: أنت عبيط ياض ولا إيه؟ أنت. قطع حديثه سمر وهي تصرخ بذعر وتقول: فارس، فارس، الحقني. نظر لها فارس ووجد شخص يضع سلاح
على رأسها ويقول بتحذير: حركة كمان وهتزعل عليها. اقعد كده. إحنا مش جايين ليك أصلاً، إحنا جايين ليها هي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!