الفصل 28 | من 35 فصل

رواية بنات السعد الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم نورهان ثروت

المشاهدات
23
كلمة
1,658
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

في المستشفى، يجلس فارس أمام غرفة العمليات. يشعر برغبة في البكاء والصراخ، ويريد سماع صوت سمر. أغلق عينيه بتعب، ثم فتحهما عندما شعر بشخص يربت على كتفه. نظر إليه وقال بخوف: "هتعيش، صح؟ سمر هتقوم وهتتخانق وتعمل كل المصايب بتاعتها." نظر محمد إليه بصدمة على حاله، وقال بهدوء: "آه، هتعيش. أنت ادعيلها، وباذن الله هتفوق منها." أومأ له فارس بنعم، وقال بذعر: "آه، هتعيش. مش هتقدر تمشي من غير ما أسمع أنا عايز أقولها إيه."

تنهد محمد بحزن على حال فارس، وقال: "اهدأ وسيب كل حاجة على ربنا. أنا هقوم أكلم أهلها، وأنت خليك هنا." *** تقف ساندي في المطبخ بجانب والدتها، وقالت بتعب: "يا ماما، كفاية مواعين لحد كده. أنا إيدي ورمت." نظرت لها والدتها وقالت بسخرية: "بس يابنت، هي دي مواعين؟ اتلمي بدل ما أطلع كل المواعين اللي في التلاجة تغسليها." نظرت له ساندي بغيظ،

وقالت بجدية مزيفة: "ماما، أنا شفت النهاردة في الأخبار فتاة تقتل أمها بسبب غسيل المواعين وبعدها تنتحر." ابتسمت والدتها وقالت وهي تقترب منها: "لا، دا غلط. هي منتحرتش، دي أمها اللي قتلتها. أنتِ بس اللي بتقرأي غلط." دخل السعد المطبخ وهو يقول: "نفسي أشوفكم واقفين في المطبخ وأنتم ساكتين. لازم الجيران تسمع الخناقات دي." ابتسمت أحلام وقالت بهدوء: "بنتك اللي معصباني. المهم، عرفت حاجة عن سمر؟

نفى السعد وقال: "لا. هتصل بيها دلوقتي تاني. لو مردتش، هنزل أروحلها. المهم، أنا كنت عايز أقولكم حاجة. أنا اتفقت مع هشام والحج محمود على كل حاجة كده، بس مش ناقص غير إننا نقرأ الفاتحة يوم الجمعة بإذن الله." قُطع حديثه صوت رنة الهاتف: "الوو، سلام عليكم. مين معايا؟ محمد: "عليكم السلام. معايا والد سمر." السعد بقلق: "آه، أنا. هي بنتي فيها حاجة؟ محمد: "بإذن الله تكون كويسة. هي في مستشفى [اسم المستشفى]."

السعد: "أنا نص ساعة وهكون عندكم." أغلق السعد الهاتف وقال لأحلام: "البسي بسرعة، بنتك في المستشفى." ثم نظر لساندي وقال: "خليكي هنا عشان لما أختك تيجي تلاقي حد." نفت ساندي وقالت: "لا، أنا هاجي معاكم. وهتصل بيها تيجي على المستشفى. قولي اسم المستشفى." *** تجلس سليا أمام يحيي، وهي تقول: "الملفات دي اللي حضرتك طلبتها، أستاذ يحيي." قاطع حديثها يحيي وهو يتنهد بضيق: "إيه حضرتك دي يابنتي؟

كلميني عادي، شيلي حضرتك وأستاذ والجو دا. المهم، أنا كنت عايزك في موضوع." نظرت له سليا وقالت بفضول: "خير، في حاجة؟ نظر لها يحيي وقال: "بصي، هو كذا حاجة. الصراحة، أول حاجة هي طلب. أنا مش عايزك تتعاملي مع الموظف اللي اسمه كريم نهائي. لو جه يتعامل معاكي، قوليله إن كلامه معايا أنا، مش معاكي. الموضوع التاني، كنت عايز أعرف أجي امتى عشان أطلب إيدك."

ابتسمت سليا وقالت بهدوء: "معرفش، أنت كلم بابا وهو اللي هيحدده. أما عن موضوع كريم، حاضر، هعمل كده." قُطع حديثها صوت رنة هاتفها. نظرت لهاتف بستغراب وقالت: "ساندي، بتكلميني ليه دلوقتي؟ حصل حاجة؟ ساندي ببكاء: "أختك بتموت. سمر بتموت ياسليا، تعالي بسرعة مستشفى [اسم المستشفى]." نهضت سليا وقالت: "حاضر، حاضر. أنا دقايق وهكون قدامكم." أغلقت الهاتف وقالت: "أنا لازم أمشي." نهض يحيي، اقترب

منها ومسك يديها وقال بقلق: "في إيه يابنتي؟ أهلك كويسين؟ نفت سليا وهي تقول ببكاء: "لا، لا. سمر بتموت. أنا لازم أروحالها." جذب يحيي مفتاح سيارته وقال: "يلا، هوصلك. يلا." *** يجلس فارس أمام غرفة العمليات وهو ينظر للباب، يحدث نفسه: "لا ياسمر، لا. عشان خاطري، لو فعلاً بتحبيني، خليكي معايا. في كلام كتير والله عايز أقوله ليكي. أنتِ متعرفيش أنا بحبك إزاي." نظر له محمد بحزن على حاله. اقترب منه وعانقه

وهو يربت على ظهره ويقول: "اهدأ كده، صلي على النبي. هي هتكون كويسة. فارس، مينفعش تفضل قاعد كده. أهل سمر أول ما يوصلوا، إحنا لازم نروح القسم، عندنا تحقيق." ابتعد فارس عنه وقال بغضب: "تحقيق إيه؟ أنا مش هتحرك من هنا غير لما سمر تفوق. أنت روح اعمل التحقيق، أنا مش هتحرك." نظر له محمد وقال بجدية: "لا، لازم تحضر التحقيق، ولازم توديهم في داهية وتاخد حق سمر منهم. عايز تفضل لحد ما تخرج من العمليات، ماشي، بس أكتر من كده لا."

تجاهل فارس حديثه وظل ينظر حواله، يشعر أنه تائه. كمية مشاعر بداخله أول مرة يشعر بها. حب، وكره، وحقد، وغضب، وحزن. يريد أن يبكي، يخرج كل شيء يشعر به. تنهد بتعب، ثم نظر لفتاة تشبه سمر. ابتسم وقال بهمس: "أنا اتجننت ولا إيه؟ نظرت له ساندي وهي تقول بقلق: "سمر فين؟ أنت اللي اتصلت بينا؟ نظر السعد لهم وقال بذعر: "مش مهم مين اتصل، المهم البت فين." نظر لهم محمد وقال بحزن: "سمر في أوضة العمليات." نظرت لهم أحلام بصدمة.

ساندت على ساندي وهي تقول: "بنتي بتعمل إيه في أوضة العمليات؟ أنت بتهزر، صح؟ أنا عارفة سمر بتحب تلعب كده." تنهد محمد بحزن وقال: "موضوع طويل. سمر تخرج بخير وهنقول لحضرتك على كل حاجة حصلت." اقترب السعد ووقف بجانب باب غرفة العمليات وقال: "هي، هي بقالها كتير جوه." أومأ له محمد بنعم وقال: "تقريب ساعة أو ساعة ونص في الحدود دي. الدكتور... قُطع حديثه فتح باب غرفة العمليات وخروج الطبيب. وقف فارس والسعد أمامه.

فارس بتساؤل: "سمر كويسة، صح؟ هي كويسة؟ نظر لهم الطبيب وقال بعملية: "العملية نجحت. قدرنا نخرج الرصاصة بصعوبة لأنها كانت قريبة جداً من القلب. هي دلوقتي هتدخل العناية المركزة، هتكون تحت الملاحظة ٢٤ ساعة بإذن الله. لو فاقت هنخرجها وتدخل أوضة عادية، لو لأ." نظر له السعد بصدمة وقال: "يعني إيه لو لأ؟ نظر له الطبيب وقال بجدية: "بإذن الله تفوق وتتخطى مرحلة الخطر. لكن لو مفقتش، هتدخل في غيبوبة. الله أعلم هتفوق منها إمتى."

قُطع حديثه صوت شيء يسقط على الأرض. نظر الجميع لذلك الصوت، ووجدوا أحلام فاقدة للوعي. جلست ساندي إلى الأرض وهي تصفع وجهها بخفة، تقول ببكاء: "ماما، بالله عليكي فوقي. كفاية اللي بيحصلنا." ركضت سليا عليها وهي تقول بغضب: "أنتم بتتفرجوا على إيه؟ حد يجي يشوف مالها. ماما، ماما." أمسك يحيي يدها وقال: "سليا، اهدي. أهو الدكتور هيشوف مالها ويطمنك عليها." بعد مرور ١٠ دقائق،

غادر الطبيب الغرفة وقال: "هي دلوقتي كويسة. هي أغم عليها بسبب الصدمة. في خلال نص ساعة هتفوق." جلست سليا بجانب ساندي وهي تقول: "هو إيه اللي حصل؟ أختك فين ومالها؟ إيه اللي حصل؟ نظرت لها ساندي وقالت ببكاء: "أختك في احتمال تدخل في غيبوبة. أنا مش فاهمة رصاصة إيه وهي مالها بكل دا؟ ياريتها مدخلتش الأكاديمية الزفت دي، كان مالها قاعدتها معانا." تنهد السعد براحة وقال: "الحمد لله إنها بخير." ثم

نظر لفارس ومحمد وقال بغضب: "عايز أعرف إيه اللي حصل بالظبط. أنا بنتي المفروض في الأكاديمية. رصاصة إيه وهبل إيه اللي الدكتور بيقوله؟ سرد فارس كل شيء حدث للسعد، وقال بغضب: "بس متقلقش، وربنا لآخد حقها." نظر له السعد وقال بغضب: "أنا هستفيد إيه؟ بنتي مرمية جوه، معرفش هيحصل ليها إيه. هي كان مالها ومال كل دا؟

تنهد محمد بضيق وقال: "أنا مقدر اللي حضرتك فيه، بس محدش فينا كان متوقع إن هيحصل كده. وسمر، إحنا كنا واخدين بالنا منها. حق بنت حضرتك هيجي، وهي هتفوق وهتكون زي الفل." ابتسم السعد بسخرية وقال: "يارب تفوق، وساعتها وعد هخرجها من الأكاديمية دي. حلوة قاعدتها جنبي." ثم قال بجدية: "اتفضلوا، أنتم. أول ما سمر تفوق، هبقى أتصل على الرقم اللي اتصل بيا." نظر فارس لمحمد وقال بهمس: "أنا مش هتحرك من هنا، هتطمن على سمر وهمشي."

أمسك محمد يده، ثم نظر للسعد وقال بهدوء: "إحنا هنمشي دلوقتي، بس هنرجع تاني. الرقم اللي مع حضرتك رقمي، لو حصلت أي حاجة اتصل بيا. سلام عليكم." نظر له فارس بغضب وقال: "أنت عبيط ولا إيه؟ بقولك مش همشي." نظر له محمد وقال بحده: "امشي معايا بقى. هنقعد بصفتك مين؟ أخوها ولا خطيبها؟ امشي، خلينا نخلص التحقيق، وبعدها ارجع ليها براحتك." تنهد فارس بضيق وقال: "ماشي، يلا. خلينا نخلص الزفت المهمة."

ثم قال بتفكير: "بص، ابعت حد يفضل واقف هنا يتابع كل حاجة بتحصل. أول ما يحصل أي حاجة يكلمني." أومأ له محمد وقال بهدوء: "حاضر، هعمل كده. يلا نمشي بقى، في تحقيق لازم يخلص النهارده." *** بعد مرور نصف ساعة، يجلس الباشا على كرسي في غرفة فارغة. كان ينظر حوله بتوتر. نظر للباب وقال بقلق: "إنت، إنت كنت شايل سمر. مالها؟ إيه اللي حصل؟

ابتسم فارس بسخرية وقال: "بسيطة. الرجل اللي كان مع سمر ضربها بالنار. هي دلوقتي بين الحياة والموت عشان حضرتك تفرح، مش دا تهديدك ليا؟ نفى الباشا وقال بجنون: "لا، لا، مستحيل. أنا متأكد إن محدش يقرب ليها. أنا عايز أشوفها. سمر فين؟ أنا مش هقدر أعيش من غيرها. هعمل ليكم كل اللي عايزينه، بس أشوف سمر. مش هنطق غير لما أشوفها." نظر له فارس بغضب وقال بغيرة: "تشوفها ليه؟ أنت مين أصلاً عشان تشوفها؟

كفاية اللي حصلها بسببك. أقسم بالله لو جبت سيرتها على لسانك، هزعلك." قُطع حديثه محمد وهو يقول بجدية: "عايز تشوف سمر؟ حاضر، بس بشرط. تقولي كل المعلومات اللي تعرفها. غير كده، متحلمش إنك حتى تلمحها من بعيد." نظر له فارس بغضب وقال: "محمد، أنت بتقول إيه؟ نظر له محمد وقال بحده: "اسكت، اسكت. تعرف تسكت؟ ثم نظر للباشا وقال: "أول حاجة، قولي اسمك إيه وتعرف عزت منين؟

كل حاجة. لو اكتشفت إن في معلومة ناقصة، صدقني مش هتحب تعرف أنا هعمل إيه." تنهد الباشا بتعب وقال بتحذير: "موافق، هقولك كل حاجة. بس بعد ما أخلص، تخليني أشوف سمر. لو مشوفتهش، أنت هتلقي نفسك لبست قضية مستحيل تخرج منها." نظر له محمد وقال بغضب: "أنت بتهددني؟ أنا بيدي أقتلك هنا ومحدش يقدر يعرف طريقك." تنهد فارس بتعب وقال بغموض: "انجِز، وبعدها نشوف إيه اللي هيحصل. أنت مين؟

نظر لهم الباشا وقال بجدية: "أنا جابر مصري، بس من أول ما كملت ٣٠ سنة وسافرت بره مصر واشتغلت مع مافيا هناك. وبعدها بدأت أتعلم حاجات كتير منها، وسبيتها بعد ٥ سنين شغل ورجعت مصر وبقيت تاجر مخدرات هنا. علاقتي بعزت إنه كان بياخد المخدرات مني. وفي الأكاديمية كان في ضابط اسمه أيمن، وواحد تاني اسمه مصطفى، دول كانوا بيساعدوني أدخل ليهم المخدرات. وعبير كانت من ضمن البنات اللي بتشتغل معاها. بس دا كل اللي أعرفه."

أومأ له محمد وقال بتفكير: "قولي أسماء البنات دي، وكمان قولي ليك مين تاني بتشتغل معاه هنا في مصر وبره مصر." سرد له الباشا كل شيء وقال بتعب: "دا كل اللي أعرفه. أنا كده." قُطع حديثه صوت رنة هاتف فارس. رد فارس على الهاتف وقال: "الوو." العسكري: "فارس باشا، البنت اللي حضرتك مخليني أبقى جنبها في المستشفى ماتت. قلبها وقف ومعرفوش ينقذوها." سقط الهاتف من يد فارس، ثم نظر لمحمد وقال بعدم تصديق: "ماتت؟ سمر ماتت؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...