قطع حديثها الباشا وهو يضع السلاح على رأسها وقال بغضب: هقتلك وربنا لأقتلك. نظرت له سمر وقالت بتوتر: لا لا استهدي بالله، أنا هبلة يا بيه، أنت متعرفش أنا معايا شهادة معاملة أطفال. ابتسم الباشا
وأنزل السلاح وقال بجنون: أنا هسيبك دلوقتي، بس خليكي عارفة أنا بعشقك، بس لو فكرتي تعملي كده تاني اعتبري نفسك ميتة. أنا قولتلك أهو، أنا معنديش عزيز. أنا همشي دلوقتي، كمان شوية هييجي حد ويجيب لك أكل، عايزك تخلصي كل الأكل عشان مزعلش منكِ، وأنا زعلي وحش. أومأت له سمر بنعم وقالت بخوف مزيف: حاضر حاضر، هسمع الكلام، بس متقتلنيش. رتب الباشا على رأسها وقال بهوس: مستحيل أقتلك لو فضلتِ تسمعي الكلام. خدي بالك من نفسك، بحبك، سلام.
غادر الباشا وأغلق الباب. بصقت على الأرض وقالت بهمس: غور دهية تاخدك، كويس عرفت أخد الموبايل، هكلم فارس واتس. "فارس أنا سمر، أنا مخطوفة عند شخص مجنون، المهم أنا هبعت لك لايف لوكيشن، متتبعش حاجة، أنا همسح الشات. فارس متتأخرش، أنا مرعوبة." أزالت الرسالة ثم أغلقت الهاتف ووضعته بعيدًا عنها. عندما سمعت خطوات قريبة من الباب، دخل شخص الغرفة وقال: الأكل أهو، الباشا بيقولك الأكل يخلص بدل ما ينزل أهو ليكِ. ابتسمت
سمر وقالت بهدوء مزيف: حاضر، قول للباشا عايز أي حاجة مني. نفى الشخص ثم نظر حوله وقال: إيه دا؟ موبايل مين دا؟ نظرت له سمر وقالت باستغراب مزيف: معرفش، مانت خدت موبايلي، ياريتني كنت شفت الموبايل دا قبلك. ابتسم الشخص بسخرية وقال: حتى لو شوفتي قبلي مش هتعرفي تكلمي حد ولا تعملي حاجة. جذب ذلك الشخص الهاتف ثم غادر الغرفة. نظرت سمر للباب بغيظ وقالت بهمس: ياريتني أقدر أضربكم كلكم، بس وعد هاخد حقي منكم.
ثم نظرت للطعام وقالت: حتى أكلكم وحش. أومأ له كريم بنعم وقال: آه دي حتى شاغلة هنا، أنا عايز أتقدم لسليا. نهض يحيي وجلس أمام كريم وهو يقول بهدوء مزيف: قولي تاني كده، هتتقدم لمين؟ لأني مسمعتش كويس. نظر له كريم وقال باستغراب: مالك يا ابني؟ أنا بقولك عايز أتقدم لسليا. ابتسم يحيي بسخرية وقال بغضب: مفيش، أنت بس عايزني آجي أتقدم معاك لخطيبتي؟ شوفت الموضوع سهل إزاي؟ نظر له كريم بصدمة وقال: أنت بتقول إيه؟ أنت خطبتها إمتى؟
أنت كداب! نظر له يحيي بغضب وقال بحده: هكدب عليك ليه؟ بقولك إيه، أنا لحد دلوقتي محترم الصداقة اللي بينا وماسك نفسي عليك. غور من وشي قبل ما تخرج، أقسم بالله يا كريم ووعد مني لو شفتك مقرب لسليا هزعلك على عمرك، دا أول تحذير ليك. نهض كريم وهو ينظر ليحيي بغضب وقال: خلاص يا عم، مكنتش أعرف، أنت بتتكلمني كده ليه؟ تجاهل يحيي حديثه وقال بحده: قولت بره، ابعد عن وشي دلوقتي. غادر كريم المكتب وهو يتمتم بغضب. نظر
يحيي للباب وقال بسخرية: قال يتجوزها قال، دا إيه الهم دا؟ يقف فارس وهو ينظر لخاتم بيده بحزن، يشعر لأول مرة بخوف وأيضًا يشعر بالفشل. تنهد بتعب، يتمنى أن يجد سمر وتنتهي تلك المهمة. خرج من شروده على صوت رسالة من هاتفه.
نظر لهاتفه بصدمة وقال: محمد، محمد، دي سمر. بص، مفيش وقت، أنا هبعت لك دلوقتي المواقع، وأنت عارف الباقي. أنا هروح هناك الأول. محمد، لو حصل ليا حاجة متركزش معايا، المهم سمر، اعمل المستحيل عشان تخرجها من إيديهم بخير. أومأ له محمد بتفهم وقال: حاضر، بإذن الله مش هيحصل حاجة. أنا هروح أنفذ كل اللي أنت عايزه. أنت أول ما توصل هناك قولي. في غرفة الفتيات، تجلس ساندي أمام المرآة وهي تقول بشرود: هتوافقي؟ افرضي كان وحش.
تنهدت ساندي بضيق وقالت: إيه اللي وحش؟ هشام كويس وأنا بحبه، أنا هوافق واللي يحصل يحصل. دخل والدها الغرفة وهو يقول: أنا كنت عارف قاعدتك مع البت سليا، هتطير البرج اللي فاضل في دماغك، بتكلمي نفسك يا بت؟ ابتسمت ساندي وقالت بهدوء: متقلقش، أنا لسه فيا شوية عقل. المهم هو حضرتك معندكش شغل؟
جلس السعد على الفراش وقال: عندي، بس أخدت إجازة لأن أمك مصممة إن سمر فيها حاجة وعايزة تروح الأكاديمية ليها. وأنا قاعد مستني أعرف أي حاجة عن أختك، غير إن أنا قلقان على أمك، هي أصلاً تعبانة وتفكيرها في سمر هيتعبها أكتر. المهم، أنتِ مروحتيش ليه الجامعة؟ دا أنا قعدت من الشغل مخصوص لأني قولت مينفعش أسيب أمكم لوحدها وهي كده. تنهدت ساندي بتعب وقالت: مش قادرة أروح الجامعة وعقلي مش مبطل تفكير، عشان كده قررت مروحش النهارده.
نظر له السعد وقال بهدوء: بتفكري في إيه؟ نظرت ساندي للأرض ثم نظرت لي السعد وقالت: في موضوع هشام. أنا صليت استخارة وموافقة، بس خايفة. نظر لها السعد وقال باستغراب: خايفة من إيه؟ أنتِ تعرفي حاجة وحشة عن هشام؟ نفت ساندي وقالت: لا، بس أنا شاغلة، افرضي طلع وحش؟ افرضي اتطلقتي كده تبقي مطلقة؟ افرضي وافرضي، كمية أفكار مرعبة. ابتسم
السعد عليها وقال بحنان: دا طبيعي يا بنتي، عقلك خايف من كل حاجة ومش عايز ياخد أي خطوة. وأنا شايف إنك تسبيها على الله. لو موافقة قوليلي وأنا هتصرف، لو لأ، برضه قوليلي، ومتقلقيش، أنا هبقى معاكي في أي حاجة. نهضت ساندي وجلست بجانب والدها وقالت بحب: أنا بحبك أوي يا بابا، ربنا يديمك ليا يا أجمل أب في الدنيا كلها. أنا موافقة على الموضوع دا بإذن الله خير. عانقها والدها
وقال وهو يرتب على ظهرها: وأنا بحبك، ربنا يديمك ليا، مبروك يا قلبي. بإذن الله أنا هنزل النهارده أتكلم معاها في الاتفاق على كل حاجة، ويوم الجمعة نقرأ الفاتحة، تكون أختك جت. نظرت له ساندي وقالت: ماشي يا حبيبي. استنى، اتصل بسمر ونشوف هي فين. جذبت هاتفها وضغطت عددت أرقام. نظرت لوالدها وقالت بقلق: موبايلها مقفول. تنهد السعد بضيق وقال: شكلها في محاضر كمان شوية. اتصلي بيها أول ما ترد، اتصلي بيا. أنا نازل، عايزة حاجة؟
ابتسمت ساندي وقالت بحب: لا يا حبيبي، خد بالك من نفسك. عند فارس، دخل جميع الغرف ينظر حوله بغضب، ثم اقترب من غرفة وفتح الباب بقوة وقال بخبث: الله الله، منورين والله. مكنتش أعرف إنكم مع بعض، بس دا من حظي. وجد فارس الباشا يجلس وأمامه على الطاولة سلاح ومخدرات، ويجلس بجانبه عزت. نظر له عزت بصدمة وقال: أنا معرفش حاجة عن دول، دا جابر اللي قالي إنه عنده صفقة كويسة ليا، بس مش مخدرات، أنت عارف أنا بطلت.
نظر له الباشا وقال بغضب: أنت بتقول اسمي ليه يا حيوان؟ وصفقة إيه اللي كويسة؟ أنت جاي عشان دول؟ أنت عايز تشيلني الليلة؟ دا أنا عليا وعلى أعدائي هنا. نظر لهم فارس وقال بسخرية: إيه دا؟ أنتم هتتخانقوا هنا ولا إيه؟ أنا مش عايز أفرقكم عن بعض. ثم قال بحده: محمد، جمع الحاجات دي كلها. ثم نظر لهم وقال: يلا نمشي. لو حصل حركة غدر هتزعلوا. رجالتكم جزء مات وجزء اتقبض عليه، مبقاش في غيركم.
ابتسم الباشا بسخرية وقال: لا، في اللي مع سمر عايش، والله وأعلم هو عمل إيه. اقترب منه فارس وقال بغضب: أقسم بالله لو سمر حصلها حاجة هخليك تتمنى الموت. ثم نظر لمحمد وقال: محمد، خلي العسكري ياخدهم من هنا على القسم. أنا هنزل أدور على سمر. نظر له محمد وقال بجدية: تمام يا فندم، بس أنا هسلمهم لعسكري هم والبضاعة وأرجع ليك. أومأ له فارس بتفهم ثم غادر الغرفة وهو يتمنى أن تكون سمر بخير. ظل يبحث بين الغرف، دخل إحدى
الغرف ثم تنهد بضيق وقال: أنتِ فين بس يا سمر. غادر الغرفة، لكنه سمع صوت في تلك الغرفة. دخل مرة أخرى، اقترب من الخزانة وقال باستغراب: إيه الصوت دا؟ وليه الصوت جاي من الدولاب؟ فتح الخزانة وجد أنه ممر، ويوجد في نهاية الممر درج. تجلس سمر تنظر ليديها وهي تقول بهمس: إيدي علمت من السلاسل دي، ربنا يأخذكم. أغمضت عينيها وسندت رأسها على الجدار بتعب. بعد مرور دقائق، سمعت سمر صوت تبادل إطلاق النار.
ابتسمت سمر وقالت: فارس. ثم نظرت حولها. جذبت تلك السلسلة، لفتها حول يديها وقالت: أنا لازم أخرج منها. ثم قالت بصوت مرتفع: أنت يا زفت، أنت روحت فين؟ دخل شخص الغرفة وهو يقول بغضب: اخرسي، كفاية اللي بيحصل فوق. أكيد أنتِ السبب في كل اللي بيحصل. أنا لو سمعت كلمة منكِ هقتلك وأخلص. ابتسمت سمر بسخرية ثم نهضت ووقفت أمامه ثم لكمته في وجهه وقالت بغضب: وريني هتعمل إيه؟ ها؟ ظلت تضربه وجهه بقوة. ابتعد عنها ذلك
الشخص ثم صفعها بقوة وقال: دا أنا هقتلك. ثم دفعها على الأرض. نهضت سمر واقتربت منه، ظلت تضربه بقوة. لكمت ذلك الشخص سمر في معدتها. ابتعدت سمر وهي تمسك معدتها. نظرت له بصدمة وقالت: أنت مسكت المسدس ليه؟ ابتسم ذلك الشخص بسخرية وقال: تعبت من لعب العيال دا كله. شوية والشرطة هتاخد كل الموجودين هنا. أنا هقتلك وأهرب. بعد تلك الكلمات، أطلق نار على قلبها. وضعت سمر يديها على قلبها، سقطت على الأرض وهي تنظر لذلك الشخص. سمعت
صوت فارس وهو يقول بصدمة: سمر! حاول ذلك الشخص يركض خارج الغرفة، لكن فارس واقف أمامه. وضع السلاح على رأسه وقال بغضب: أقسم بالله لأقتلك. قطع حديثه دخول محمد الغرفة وهو يقول: فارس، الواد دا مهم في التحقيق ومطلوب بالاسم. مينفعش تقتله. أنا هاخده. عربية الإسعاف فوق، هات سمر بسرعة. جلس فارس بجانب سمر وقال بذعر: لا لا، سمر، أوعي تقفلي عينك، في كلام كتير عايز أقوله لكِ. ابتسمت سمر، وضعت
يدها على وجهه وقالت بألم: حاسة إني هموت. فارس، عايزة أقولك حاجة، أنا بحبك. بعد تلك الكلمة، ظلت تردد بعض الكلمات لكن بصوت غير واضح. حملها فارس وقال: سمر، سمر، ركزي معايا، سمر، أوعي تغمضي عينك. أصبح وجه سمر شاحبًا، حاولت الحديث لكنها لم تستطع من التعب. فقدت الوعي. آخر شيء سمعته هو صوت فارس وهو ينادي على اسمها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!