الفصل 30 | من 35 فصل

رواية بنات السعد الفصل الثلاثون 30 - بقلم نورهان ثروت

المشاهدات
22
كلمة
1,794
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

قطع حديثه دق الباب ودخول عسكري وهو يقول بذعر: يا فندم في مصيبة حصلت. نظر له وليد وقال باستغراب: في إيه يا ابني؟ العسكري: المتهم جابر انتحر. أول ما دخلت الحبس الانفرادي لقيته قطع شرايين إيده. نظر له محمد بصدمة وقال: نهار أسود. بلغ الظابط فارس أنا هروح أشوفه. يارب استرها، يارب يكون عايش. هي كانت ناقصة. ثم نظر لوليد وقال: اتصل بسرعة بالإسعاف.

نفى وليد وقال بجدية: روح بسرعة. انقلوا المستشفى اللي جنب القسم. مفيش وقت. وأنا هكلم فارس يلحقنا على هناك. ركض محمد بسرعة وهو يتمتم: أنا عارف إن اليوم ده مش هيخلص على خير. نظر وليد ليحيي وقال بجدية: آسف لكل اللي حصل ده. أنا هكون معاك وهننقذ البنت الصغيرة. بس الأول أكلم فارس. ومتقلقش. البنت هتكون في حضنك النهارده. *** في المستشفى كان يجلس فارس أمام الغرفة ينظر لها

بشرود ويحدث نفسه ويقول: أنا السبب. المفروض أنا اللي أكون مكانك. بس وعد. هاخد حقك منهم كلهم. من كبيرهم لصغيرهم. فاق من شروده على يد تضع على كتفه. نظر لذلك الشخص وقال: في حاجة؟ أومأ له هشام بنعم وقال: أنت الظابط فارس صح؟ أنت جاي هنا تعمل إيه؟ أنا شايفك من بدري قاعد ومش بتتحرك. كل اللي بتعمله بتبص لأوضة. أنت كويس؟ نفى فارس وقال بقهر: لا. لا. أنا مش كويس. أنا مقدرتش أحميها. هي كانت خايفة منهم. تنهد

هشام بحزن على حاله وقال: أنت متقدرش تغير القدر. هي كان مكتوب لها ده يحصل. استهدى بالله. كل اللي في إيدك تدعيلها. الدكتور قال لازم نمشي ونيجي ليها بكرة. القاعدة دي ملهاش عازا. أنا عملت المستحيل عشان أقدر أخلي أهل سمر يروحوا ويجوا ليها بكرة. أنت كمان اعمل كده. نفى فارس وقال بضيق: لا. مش هسيبها لوحدها تاني. أنا... قطع حديثه صوت رنة هاتفه. نظر فارس للهاتف ورد وقال: وليد. في إيه؟

وليد: فارس. أنت لازم تيجي بسرعة المستشفى اللي جنب القسم. جابر ده انتحر. وأنت ومحمد لازم تكونوا موجودين. اللواء جاي ليكم كمان شوية. القسم معرفش إزاي الخبر وصل بسرعة دي. نهض فارس وقال بغضب: يارب يموت وأخلص. أنا جاي. صدقني لو طلع عايش أنا اللي هقتله وأخلص من كل ده. أغلق فارس الهاتف. ثم نظر لهشام وقال: مكنتش عايز أمشي. بس نصيبي لازم ألاقي مصيبة تانية. بص. ده رقمي. لو حصل أي حاجة كلمني.

أومأ له هشام بتفهم وقال: حاضر. هتصل بيك لو حصل حاجة. *** واقف محمد أمام غرفة العمليات وهو يقول بهمس: عايش قرّفان. ميت قرّفان. ياشيخ ربنا ينتقم منك. نظر محمد بجانبه وقال لعسكري: إيه يا ابني الورقة اللي أنت ماسكها دي؟ نظر العسكري للورقة وقال بهدوء: معرفش يافندم. دي ورقة لقيتها في إيد جابر. وقولت هسلمها لحضرتك. جذب محمد الورقة. نظر لها بصدمة وقال بهمس: ده أكيد مجنون. ده لو طلع عايش المفروض يعيش في مصحة.

دخل فارس المستشفى وهو ينظر حواله. اقترب من ممرضة وقال: لو سمحت فين أوضة العمليات؟ الممرضة: في نهاية الممر ده. نظر لها فارس وقال: شكر جداً. ركض فارس لممر. واقف أمام محمد وقال: مات. قولي إنه مات وارتحنا. أنا تعبت منه. تنهد محمد بضيق وقال: لسه الدكتور مخرجش. بس بص لقيت الجواب ده في إيده. نظر له فارس بغضب وقال: أنا عايزة أفهم. إزاي جواب؟ وانتحار. مين اللي دخل لي كل ده. قلم ورقة. وإزاي انتحار. أنا مش قادر أفهم حاجة.

نظر له محمد وقال بضيق: أنا معرفش أي حاجة. أنت خرجت وأنا دخلت المكتب. وبدأت أرتب إزاي أقبض على بقيت العصابة. وبعدها دخلت لوليد. لأن في موضوع هبقى أقولك عليه. المهم لقيت العسكري دخل بيقولي إنه انتحار. روحت لقيت سكينة جنبه. ورقة في إيده. جذب فارس خصلات شعره بعنف وقال بغضب: ده إحنا نهارنا أسود. أنت فاهم. إحنا هندخل في س وج بسبب اللي حصل ده. اللواء لما يجيي هيبهدل الدنيا.

ثم قال بحده: محمد. هات الورقة دي وامشي. دور في كل كاميرات القسم. وحقق مع الكل. شوف مين اللي دخل السكينة والجواب. مين اللي ساعدوا. الكل لازم يتحاسب النهارده قبل بكرة. وابعت عساكر تانية مع الظابط أمير. خليهم يقبضوا على الأسماء اللي قالها جابر. أومأ له بنعم محمد وقال: حاضر. هعمل كل حاجة. وهتصل بيك لما أوصل لحاجة. غادر محمد. نظر فارس لورقة في يده بضيق. ثم جلس على أقرب مقعد وقال بهمس: ياترى أنت كتبت إيه يا جابر؟

ورقة وش وضهر. أنت كنت بتحكي قصة حياتك؟ (سمر مكنتش متخيل إن ممكن أكتب كده. أنا طلبت الورقة دي عشان أقولك هقابلك فين لما أهرب. كنت فاكر إن الإصابة خفيفة. كنت هستنى يومين. وبالسكينة اللي معايا هقتل العسكري اللي على باب وهلبس لبسه وأهرب وأجيلك وأحكي كل حاجة عايزك تعرفيها. بس أنتِ بيقولوا إنك متي. شُوية مجانين. أنا عارف إنك أكيد عايشة. حتى لو مش هنا. في العالم الآخر هقابلك. صح؟

هكتب كل حاجة كنت ناوي أقولك عليها لما أقابلك. وهسيب الجواب في إيدي عشان لما أشوفك في العالم الآخر أسلمك الجواب. أنا مليش مكان في العالم ده طالما أنتِ مش موجودة. متأكد إننا هنتقابل في الآخرة. أقولك حاجة. ومُتأكد كمان إن محدش هيحبك زيي. عارفة أول مرة شفتك فين؟

كنتي بتنقذي طفل من عربية تخبطه. أنا فاكر لحد دلوقتي قد إيه كنتي حلوة أوي. أكتر بنت شجاعة شفتها. مفكرتيش لحظة إن ممكن يحصلك حاجة. تاني مرة لما واحد هيحاول يسرقك. أنا كنت هدخل في اليوم ده بس أبوكي جه وأنقذك. وتالتة ركبت معاكي التاكسي. مكنتش حابب الشغلانة دي الصراحة. وفرحت جداً إنك سبتيها. أنتِ أكيد مش هتفتكريني. لأن أنا كنت لابس في اليوم ده كمامة عشان متشوفنيش. المرة اللي بعدها كانت في الكمين. عجبني جداً إنك رديتي على

الظابط ومخوفتيش منه. ولما جريتي ضحكت جامد أوي. اليوم ده كل يوم كنت بتأكد إنك شجاعة جداً. وبرضه لو أبوكي مكنش عرف يطلعك. كنت أنا هدخل. بس كنت خايف أظهر في الصورة. تعرفي إن أنا عندي أوضة كلها صورك. كنت بخلي بنات أصحابك يسجلوا ليا صوتك ويبعتوا ليا. كنت بحاول أصبر نفسي لحد ما أظهر في حياتك. عارفة لما عبير قالتلي إنها عايزة تقتلك. كان بالنسبة ليا إني أخلص من عبير وكل الناس اللي في الأكاديمية. ولا بس إنهم يلمسوا شعرة منك.

بس فكرت. ليه لأ. مخليكي تشتغلي معاهم. يصوركي. وساعتها أهددك. يا إما تكوني معايا. يا إما أسجنك. ولو برضه رفضتي تكوني معايا. هعمل حاجة في أخواتك. بس برضه أنا مكنتش هعمل كل ده. أنا بس ههددك عشان نتجوز. أنا عارف إنك هترفضيني. أنا طول عمري مكنش عندي مميزات. ودلوقتي الميزة الوحيدة الفلوس. وأنتِ مش من البنات دي. كانوا هنتجوز ونهرب بره مصر. بعيد عن كل ده. وكمان كنت هبطل الشغل ده. مكنتش متخيل إن ممكن تموتي. أنا بس كنت هسيبك

في الأوضة دي يوم واحد بس وهخرجك منها. ياريتني ما كنت سيبتك. متخافيش. أنا مش هسيبك تاني لوحدك. أنتِ أكيد خايفة. أنا جيلك دلوقتي. استناني.)

(حبيبك جابر) نظر فارس بصدمة لتلك الورقة وقال بسخرية: أنت أكيد مجنون. ياريت متخرجش من هنا عايش. وقال بغيرة: صدقني لو خرجت عايش أنا اللي هقتلك. مفيش حد هيقدر ياخد سمر مني. نظر فارس لغرفة العمليات عندما سمع صوت فتح الباب وخروج الطبيب. نهض فارس واقترب من الطبيب وقال: طمني يادكتور. عايش؟ نفى الطبيب وقال بعملية: عملنا كل اللي نقدر عليه. بس هو كان جاي هنا ميت. البقاء لله. ***

يجلس يحيي في المكتب بغضب. ينظر لباب المكتب وهو يفكر أن كل دقيقة تمر عليا هنا. أليس في خطر. دخل وليد المكتب وقال: حقك عليا على التأخير ده. بس أنت شايف اللي حصل. المهم أنا أهو معاك. بص. الفلوس جاهزة وكل حاجة تمام. بس أنت اتصل بهدي واعرف هتتقابلوا فين. نظر له يحيي وقال باستغراب: حاضر. بس إزاي الفلوس جاهزة؟

نظر له وليد وقال بجدية: جزء من الفلوس مزورة. والجزء التاني أنت هتكملوا حقيقي. وهتحط المزور في الشنطة تحت. والحقيقي فوق. عشان لو مسكت الفلوس تعرف إنها حقيقة. أومأ له يحيي بتفهم وقال: فهمت. أنا هتصل بيها دلوقتي. جذب يحيي هاتفه من على المنضدة وضغط عددت أرقام وقال: الو. هدي. أنا جهزت الفلوس. أقابلك فين؟ هدي بشك: بسرعة دي؟ طيب. ماشي. قابلني في بيتي القديم اللي في الصحراوي.

وقالت بحده: يحيي. لو لعبت أي حركة. صدقني. هقتلها. البنت دي مش مهمة عندي. المهم عندي الفلوس. يحيي بغضب: وربنا لو جيتي جنبها. أنا اللي هقتلك. ومش هيفرق معايا حد. قهقهة هدي بسخرية وقالت: بلاش تهدد. والكورة في ملعبي. يلا أقفل. أنا مستنياك. أغلق يحيي الهاتف. ثم نظر لوليد وقال بخوف: أنا خايف. هدي شكلها اتجننت على الآخر. أنا خايف تعمل حاجة في البت.

نظر له وليد وقال بجدية: متخافش. ربك هو الحافظ. بص. خد القلم ده. هيخليني أشوف كل حاجة بتحصل معاك. وأنا هكون مراقبك. أول ما تسلم ليها الفلوس وتاخد بنتك. هدخل على طول. حاجة كمان. أنت هتخرج من باب القسم التاني. عشان لو متراقب أو أي حاجة. محدش يعرف إنك خرجت من هنا بشنطة. أومأ له يحيي بتفهم وقال: تمام. أنا هروح دلوقتي البيت أجيب الفلوس الحقيقة. وهحطهم مع بعض. وأول أتحرك من البيت هتصل بحضرتك.

نظر له وليد وقال بهدوء: تمام. والكارت ده فيه رقمي. ومتقلقش. أنت أصلاً أول ما تخرج من هنا. أنا هتحرك وراك على طول. بس قولي عنوان بيتك فين؟ وبعدها امشي. *** بعد مرور نصف ساعة. واقف يحيي أمام أحد المنازل. نظر حواله بقلق. يبحث عن وليد. شعر بشخص يقف أمامه ويقول: أنت يحيي؟ أومأ له يحيي بنعم وقال: آه. أنت تبع هدي؟ الشاب بجدية: متتكلمش كتير. اطلع. الست مستنياك فوق. صعد يحيي السلالم وهو ينظر لذلك الشاب بقلق.

تنهد بضيق وقال: إحنا هنطلع كتير؟ نفى الشاب وقال: لا. هي الشقة دي. ادخل. دخل يحيي المنزل وهو ينظر حواله بغضب وخوف. رأى أليس جالسة على كرسي. يدها مقيدة. وهدي تقف وراءها. نظر يحيي لها بغضب. حاول أن يقترب منها. لكن شعر بسلاح يوضع على كتفه. والشاب يقول بغضب: حركة كمان وتموت. ابتسمت هدي بسخرية وقالت: طول عمرك متسرع. شبه أخوك بالظبط. غبي. قولتلك الكورة في ملعبي. أي حركة غبية منك. محدش هيزعل غيرك.

نظر لها يحيي بغضب وقال: انتي عايزة منا إيه تاني؟ خدي. أهي كل الفلوس. أنا بس عايز آخد أليس وأغور من وشك. قهقهة هدي بقوة. ثم نظرت لشاب وقالت: سمعتوا بيقولوا إيه؟ أخد الفلوس. منا هاخدها وزيادة كمان. عارف إيه الزيادة؟ إن هقتلك هنا. وساعتها. هيبقى الواصي على بنتي الغالية. مات. كده مفضلش غيري. أنا اللي هكون واصية على بنتي. آسف. أقصد على فلوسها. حاولت

أليس تتحرك وهي تقول بذعر: لا. لا. عمو. لا. أبوس إيدك. لا. مش انتي عايزة الفلوس. خديها كلها. بس لا. متاخديش عمو. ثم قالت ببكاء: كفاية بابا. أنا مش هقدر أعيش من غير عمي. بالله عليكي. أنا مش عايزة الفلوس. أنا بس عايزة أعيش مع عمي. وتبعدي عني. جذبت هدي شعر أليس بقوة وقالت بغضب: مين طلب رأيك هنا؟ أنا اللي أقول أعمل إيه ومعملش إيه. أنتِ فاهمة؟ و... قطع حديثها يحيي وهو يقول بغضب: شيلي إيدك من عليها. ثم

نظر لذلك الشاب وقال بحده: أوعى. سيب إيدي. وحياة ربنا لأخليك تتمنى الموت. تركت هدي أليس. ثم قهقهة بسخرية وقالت بغموض: هو كمان قالي كده. قبل ما يموت. بس أهو مات. ومحدش قدر يخليني أتمنى الموت. نظر لها يحيي وقال بشك: تقصدي مين؟ ابتسمت هدي وقالت بحقد: عشان تعرف إن طيبة وغلبانة. هقولك. عارف ليه؟ عشان ده هيكون آخر طلب ليك في الدنيا. وبعدها هتموت. وهتوحشني. أقصد أخوك. هقتله زي ما قتلتوا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...