الفصل 1 | من 18 فصل

رواية بنات السلطانه المنتقمات الفصل الأول 1 - بقلم نور عصام

المشاهدات
24
كلمة
1,497
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

هي سلطانة عبد الله المحمدي، تزوجت كبير الصعيد. أنجبت منه أربع بنات توأم، لكنه غضب وتزوج عليها في نفس الوقت. كان الجميع يعاملها بقسوة ومهانة، خصوصًا أن ضرتها أنجبت صبي وفتاة، وكانت حامل أيضًا. لكنها لم تضعف لتربي بناتها، وبعد مرور ثلاثة أعوام اكتشفوا أن سلطانة حامل. غضبت ضرتها كثيرًا، لكن الكارثة أنها أنجبت ابنًا.

غضب الزوج أكثر وأكثر، وزادت مكانة الضرة لأنها كانت قد أنجبت ولدًا على ابنها وابنتها، أما هي فأنزلت واتُهنت هي وبناتها. ولم يكتفوا بل قتلوا ابنتها الصغيرة. بعد ذلك قام الزوج بطردها هي وبناتها. لكن بعد مرور الزمن، تعب الجد، واستغربوا عندما عرفوا أن الجد يريد سلطانة وبناتها وابنه الذي يعيش عمره بعيدًا عنهم للأسباب التي سنعرفها. نفذوا الأمر وبحثوا عن سلطانة، واتصلوا بالابن لكي يرجع.

وافق الابن على الرجوع، لكن لا يعرفون أن رجوع الابن سيدمر كل شيء، وهو لم يعد لمرض أبيه فقط، بل عاد لسبب آخر. وما هو مصير سلطانة وبناتها؟ وهل ستترك حقها وثأرها من عائلة الزيني؟ بسم الله الرحمن الرحيم. نور عصام (الفيروزة) في إحدى قرى الصعيد، في قصر كبير البلد. كان يلف البيت رايح جاي وهو يستمع لصراخ زوجته من ألم الولادة. محمد: هما اتأخروا ليه؟ استر يا رب. إبراهيم (أبو محمد) : اجعد يا ولدي، هتبرم كيف الولاية؟

محمد وهو يجلس جنب أبوه: ماهو يا حج، اتأخروا. إبراهيم وهو يطبطب على يد ولده: متخافش، هي الولادة صعبة اجده، ادعلها يا ولدي. في ذلك الوقت، كانت وعد وعواطف، أخوات محمد، يقفن في إحدى الأركان يستمعن لحديث والدهن. عواطف بسخرية: هو مال أبوكي وأخوكي خايفين عليها كده؟ ولا كأنها بتهم. وعد بتريقة: له يا أختي، مش بتهم، دي السلطانة. وبعدين، من جالك إنهم خايفين عليها؟

دول خايفين على اللي في بطنها مش عليها، ما أنتي عارفة أخوكي وأبوكي، هما يهمهم غير الولد. عواطف برعب: يا خوفي يا خيتي، يا خوفي. دي لو جابت الولد، يبقى سلطانة خدت كل حاجة. وعد بغل: تفي من خشمك عال، إن شاء الله مش هتجيب إلا. قاطعتهن صوت أبوهن وهو يناديهن. هرولت كل من وعد وعواطف اتجاه أبوهن. عواطف بخوف: خير يا بوي، في حاجة؟ محتاج شي؟

إبراهيم بصرامة: وأنا هحتاج منك يا مجصوفة الرقبة. أنتي روحي شوفي مرت أخوكي. جاعدين تتودودوا على إيه؟ وعد بخوف: هنتتودودوا في إيه بس؟ واحنا طالعين. وهو لسه هيطلعوا، الدايه وأمهم ومراتت أخواتهم نازلين. وفي نفس الوقت، كان داخل أخوات محمد الاتنين من الباب. أول ما شافهم محمد، هرول اتجاهم. محمد بخوف: حصل إيه؟ ابني بخير؟ حصله حاجة؟ متنطقي. أجده (مرات أخوه) بسخرية وتريقة: ولد إيه بس يا ريت. إبراهيم: قصدك إيه يا ماجدة؟ متنطقي.

زينب (الدايه) بتلعثم: اص... ص... صلح الست... الست... جابت... جابت... جابت. محمد بصريخ جعل كل اللي واقفين يترعبوا: متنطقي يا مرة، هاتفضلي تلجلجي كتير؟ أجده جابت إيه؟ متنطقي. أجده: جابت أربعة، أربعة. أربع بنات. انصدم كل اللي واقفين من اللي سمعوه. لم يتحمل محمد الصدمة، جلس على أول كرسي. محمد بصدمة: أربع بنات؟ أربع بنات؟ كيف؟ ما فيش ولا واحد ولد؟ ولا واحد؟ أجده بشماته: ولا واحد يا سلفي، ولا واحد.

عواطف بفرحة مدرية: يالله يا نساوين، خلونا نزينو ونعملو. وكل السبوع. محمد بسرعة: صح، جهزوا للأكل والزينة، بس مش للسبوع. خديجة (أم محمد) : أمال لأه يا ولدي؟ محمد بابتسامة: لفرحي يا أما، لفرحي. انفزع كل الموجودين. إبراهيم بصوت غاضب: هي الفرحة سيطرت على مخك ولا إيه؟ فرح مين يا ولدي؟ محمد بغل: فرحي أنا يا بوي. إبراهيم: أنا اتجننت ولا إيه يا ولدي؟ دي مرتك لسه والدة، بدل ما تطمن عليها. محمد بغضب: أطمن على مين يا بوي؟

أيكش تولع هي وبناتها في ساعة واحدة. أنا جلت هتجوز يعني هتجوز. إبراهيم: ومين جالك إني معترض على جوازتك؟ بس اعمل اللي إنت عاوزه يا والدي. وعد بسخرية: ويتري مين سعيدة الحظ يا خوي؟ محمد: صفية، صفية بت خالتي. خديجة: ياما، جلت لك اتجوز بت خالتك، جلت لك مبطجهاش. يا أما، إيه اللي حصل دلوقت؟ ها، إيه اللي حوص. محمد وهو يتجه لـخارج القصر: يوووه يا أما، أنا رايح أكلم خالتي وجوزها عبال تجهزوا الحاجة. واتجه خارج القصر.

وبدأت الزغاريد تعم المكان. أما فوق، عند سلطانة، كانت سلطانة نايمة على السرير، وجانبها بناتها الأربعة، وحبات العرق تتساقط من على جبينها. دخلت عليها زينب ووجهها يكسوه الحزن. سلطانة بقلق: مالك يا خالة؟ وبعدين إيه صوت الزغاريد وطلقات النار ده؟ معتقدش إن في حد فرحان. أني جبت بنات، يعني. زينب بتلعثم: ... اصل... اصل... اصل. سلطانة: اصل إيه؟ في إيه؟ هو في حاجة؟ زينب: اصل بصراحة. وحكت لها كل اللي حصل تحت.

نزلت دموع سلطانة وبدأت تعيط. سلطانة: هو إيه ذنبي؟ بس ده قدر ربنا. وزادت شهقاتها تعبئ المكان. زينب وهي تتطبطب عليها: معلش يا بتي، ربنا يعوض عليكي. كملت وهي تحاول تناسيها: وبعدين، إنتي هتسمي الجمرات دول إيه؟ نظرت سلطانة لبناتها وابتسمت، فهم فعلاً آية من الجمال. وقالت وهي تقبل كل واحدة منهم وتقول اسمها: شغف، عهد، وهج، وعشق. زينب بابتسامة: الله، إيه الأسماء الحلوة دي.

وفي ذلك الوقت، اتجه لبيت خالته واتفقوا على كل حاجة، وهما سعدوا للخبر، فهم دائماً تمنوا أن محمد يتجوز بنتهم صفية. وأتى الليل بسرعة، وبدأ الفرح، وطلقات النار والزغاريد ملئت بيت الزيني. كل ده وسلطانة قاعدة في غرفتها ودموعها ملئت وجهها، وخصوصاً بعد ما دخلوا عليها عواطف ووعد وجميلة وماجدة وخديجة وهم يعايروها ويشمتوا فيها. في غرفة محمد وصفية. دخل محمد الغرفة، وجد صفية جالسة على الفراش ورأسها في الأرض.

اقترب منها وخلع عنها الطرحة. هي جميلة، لاكن ليست بجمال سلطانة. لسه بيقرب منها، نفضته بسرعة ووقفت بعيد عنه. محمد باستغراب: مالك يا صفية؟ بعدتي ليه؟ صفية بمكر: أنا عندي شرط قبل ما تقرب مني. محمد بعقدة حاجب: شرط إيه؟ صفية: من هنا ورايح، معدتش هتجرب من سلطانة، ولا هتلمسها. محمد بفزع: إنتي اتجننتي ولا إيه يا بت انتي؟ صفية وهي بتلف وعلى وشها ابتسامة خبيثة: هو ده اللي عندي. وبعدين، أنا هبقى أم ابنك.

ضعف محمد معها، فهي تعرف أن هذه نقطة ضعفه. وافق محمد على شرطها. وعدت الليلة. عدى أربع سنين. كل يوم كان بيعدي، كانت سلطانة بتتهان أكتر من الأول، خصوصاً بعد ما أنجبت ولد. وبعد سنة جابت ولد وبنت، وآخر حاجة جابت بنت. وفي يوم من الأيام، وسلطانة وهي تشتغل في المنزل، تعبت وأغمى عليها. جابولها الدكتور. اتصدموا جميعاً من اللي قاله الدكتور. الدكتور: مبروك، المدام حامل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...