الفصل 2 | من 18 فصل

رواية بنات السلطانه المنتقمات الفصل الثاني 2 - بقلم نور عصام

المشاهدات
20
كلمة
2,468
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

الدكتور: مبروك المدام حامل. صفيه بعصبية: إزاي يعني ومن مين؟ "قصدك يابت حسن من مين؟ " ردف بها الحج إبراهيم وهو واقف من وراها وبجانبه محمد وعلى وجهه علامات القلق. انفزعت صفيه وقالت بارتباك: مج... قصدي... ي... ي... شيء يا با. إبراهيم وهو يضرب العصا في الأرض: أمال قصدك إيه من مين يا وليه؟ نظرت صفيه لمحمد بغيظ. صفيه: لا ولا حاجة، جولتها أكده من غير قصد يا حج، أصل اتفاجأت بس. قالت آخر كلمة وهي تنظر لمحمد من تحت لتحت.

إبراهيم للدكتور: شكراً يا حكيم، وصل الحكيم يا محسن. محسن: حاضر يا با الحج. وأخذ محسن الدكتور ووصله. اتجه كل واحد لغرفته وعلى وجهه علامات الغيظ والحقد. لم يعيروا أي اهتمام لتلك المريضة بالداخل. عند سلطانه في الغرفة. كانت سلطانه نايمة على السرير تعبانة. دخل عليها وعد وعواطف. وعد بغل: عملتيها يا سلطانه، هو انتي مفكرة إنك هتجيبي ولد ولا إيه يا أم البنات؟ سلطانه بجهل: انتي بتجولي إيه يا عواطف؟ مش فاهمة.

عواطف بسخرية: مبروك يا مرت أخوي، انتي حامل. شهقت سلطانه بفزع. سلطانه بفزع: حامل؟ انتي متأكدة؟ حامل يا مري؟ وعد باستغراب: مالك خايفة كده ليه؟ يوكنش مش عاوزاه؟ سلطانه في نفسها: مين قال أكده بس؟ أجيبه عشان يتبهدل زي أخواته؟ ويا مري لو طلعت بنت. فاقت من شرودها على صوت وعد. وعد بتريقة: الله، رحتي فين؟ سافرتي ولا إيه؟ ولا يكنش بتفكري هاتعملي إيه لو جبتي واد؟ هتعملي إيه؟ ... لأ، فوق.

قالت آخر كلمة بصريخ وحقد. انفزعوا منه كل من عواطف وسلطانه. وقبل ما تتكلم سلطانه، اقتربت منها وعد وبجانب أذن سلطانه. وعد بفحيح كالافعى: وقسماً بربي ما هخليكي تفرحي بيه يابت المحمدي، حتى لو بنت. انفزعت سلطانه وبدأت جسمها يرعش من كتر الخوف. ضحك كل من عواطف ووعد على خوف سلطانه. طلعوا وعد وعواطف، وفضلت سلطانه تدعي ربها إن يحميها هي وبناتها واللي في بطنها من شرهم. في غرفة حسنين وجميلة.

جميلة وهي تجلس بجانب زوجها على الفراش. جميلة بحقد: كيف بس حملت؟ كيف؟ حسنين باستغراب: انتي هتعملي كيف صفيه ولا إيه؟ يعني إيه كيف حملت؟ هي مش متجوزة ولا قصدك إيه؟ جميلة بهدوء لكي لا تثير غضب زوجها: مش قصدي كده يا خويا، أنا قصدي إنها حملت دلوقتي، ليه ما حملتش من زمان؟ ها، فهمت قصدي. حسنين: وانتي إيش دخلك؟ دي حكمة ربنا. وبعدين متخافيش، سلطانه شكل خلفتها بنات.

جميلة بخوف من أن حسنين يكشفها، فهي تذكرت ذلك اليوم الذي أخبرتهم صفيه بشرطها على محمد وكيف كانوا يضايقون سلطانه ويسخرون. فاقت من ذكريتها على يد حسنين وهو يهزها. حسنين: رحتي فين يا وليه؟ جميلة: لا، هكون رحت فين يعني؟ كنت بفكر في كلامك صح. دي خلفتها بنات. ولكي تحاول تنهي الموضوع. جميلة: إلا، قولي يا خويا أخبار أخواتك جبار وسلمى إيه؟ لسه برضو مش عاوزين يجوا؟

حسنين: ما انتي عارفة إن أبويا مش مسامح جبار أخويا عشان رفض يتجوز بت عمه واتجوز مصراوية. واختي إيه اللي هيرجعها؟ ماهي اتجوزت وسافرت مع عماد جوزها على مصر، وهما أصلاً واخدين بعض على حب، فهي زمانها مبسوطة. جميلة بغل: أيوه، مهما كانوا فاكرين نفسهم رميو وجولي. حسنين بغضب: مالك يا مرة بتتكلمي عن خيّتي كده ليه؟ جميلة بخوف: مش قصدي والله، أصل بصراحة هما كانوا مزودينها قوي يا خويا، يعني إيه؟

كان بات قدام البيت حوالي أسبوع عشان أبوك الحج يوافق عليه و... لم تكمل كلامها بسبب كلام حسنين. حسنين: انتي بتحسديهم ولا إيه؟ اتلمي بجلَّك. أهو، إنتِ كنتِ عاوزة أعملك زيهم؟ اياك. جميلة بضيق: لا، هو أنا جلت حاجة؟ أجولك مان.

حسنًا، أقفلت جميلة النور وأدثرا تحت الغطاء تفكر. فسلمى وعماد عاشوا قصة حب يحسدهم عليها الجميع، وأولهم أختها البنات ومراتات أختها، حتى أنهم حاولوا تخريب الزواج وشككوا فيه، لكن عماد عرف واتجوز سلمى وسافروا بره البلد. تحت في المطبخ كانوا الأربع بنات واقفين وجعانين. فهم لم يأكلوا بسبب مرض والدتهم ولم يهتم بهم أحد. عهد: أنا جعانة قوي يا شغف.

شغف: أصل ماما تعبانة قوي وأنا خوفت أقولها وهي تعبانة، تعالوا ندور على أي حاجة ناكلها. وفعلًا بدأوا يدوروا لحد ما لاحظوا حلة فوق البوتاجاز. جابت شغف كرسي ووقفت وفتحت الحلة، لقت فيها محشي وفراخ، فرحت جدًا. ولسه بتمد إيدها لقت إيد بتشد منها الحلة. بتبص لقتها عمتها وعد هي وصفيه. نزلت بسرعة من على الكرسي وشدت أخواتها ناحيتها اللي كانوا ميتين من الرعب، فكل مرة تراهم فيها وعد لابد أن تضربهم.

وعد بغل: كنتي بتسرجي الأكل ليه يا حيوانة؟ شغف: أنا ما كنتش بسرق الأكل يا عمتي، أنا كنت جعانة أنا وأخواتي وكنا هناكل. وبعدين أنا مش حيوانة. صفيه بغل: انتي كمان بتردي على عمتك يا قليلة التربية. ونزلت على وشها بقلم لدرجة إن شغف وقعت، وشها جاب دم. مشفتها عهد، طلعت تصرخ وتنادي على أمها. أول ما سمعتها سلطانه نزلت لقت عهد بتعيط ومهرية من العياط، جريت عليها على طول وأخدتها في حضنها. سلطانه: مالك يا جلب أمك؟ حد عملك حاجة؟

لكن عهد لم تقدر إنها تتكلم من كتر العياط وشورت على المطبخ. هرولت سلطانه اتجاه المطبخ وخلفها عهد. دخلت المطبخ عشان تشوف فيه إيه. شهقت برعب عندما وجدت صفيه ووعد نازلين ضرب في بنتها. جريت على طول اتجاه بنتها وأخدتها في حضنها، لكن صفيه ووعد زاد غلهم ونزلوا ضرب في سلطانه. أول ما البنات شافوا أمهم بتضرب قعدوا يصرخوا. تجمع كل البيت على صريخ البنات ودخلوا المطبخ، اتخضوا من اللي شافوه وحاولوا يبعدوا صفيه ووعد عن سلطانه...

وأخيرًا نجحوا. صفيه بغل: شايف بنات سلطانه عملوا إيه. سلطانه بدموع: والله يا حج بناتي ما عملوا حاجة. ضرب إبراهيم العصا: مش عاوز أسمع صوت، تعالوا ورايا. وفعلًا اتجهوا وراه خارج المطبخ. جلس الحج إبراهيم على الأريكة وبجانبه خديجة ومحمد. إبراهيم: أنا عاوز أعرف اللي حصل. بدأت سلطانه تحكي على اللي شافته. إبراهيم: صحيح الكلام ده يا وعد؟ جاءت وعد لترد، لكن صفيه هي اللي ردت.

صفيه بطيبة خبيثة: مهو يا حج اللي حصل إن كنت داخلة أحضر الأكل لعيالي ووعد كانت معايا، لقينا بنت سلطانه واقفة هي وأخواتها ومسكين الحلة وهاتك يا أكل. روحت أنا ووعد وجولنالها عيب، لكن بنت سلطانه قليلة التربية ردت عليا أنا وعمتها وهاتك يا شتايم وقلة أدب. وبصراحة إحنا مستحملناش وضربنها ضربة خفيفة يعني بس شوية. ولجينا سلطانه داخلة علينا، ولما عرفت إننا ضربنا بنتها نزلت فيها ضرب وإحنا ما قدرناش نسكت وضربناها إحنا كمان. هي دي الحكاية يا حج.

وكانت سلطانه مصدومة من المسرحية اللي عملتها صفيه. سلطانه بزهول: أنا مش مصدقة المسرحية اللي انتي عاملاها، انتي فعلاً واحدة كدابة وحقيرة. لم تكمل كلامها بسبب صفعة نزلت على وشها من محمد. وقعت على أثرها في الأرض، وجنب شفايفها بينزف. شغف أول ما شافت اللي أبوها عمله: انتي بتضربي أمي ليه؟ مراتك هي اللي غلطانة. لم تكمل كلامها هي الأخرى بسبب صفعة من محمد. كل ده وكل من صفيه ووعد وجميلة وعواطف وماجدة شامتين فيها.

سلطانه أول ما شافت اللي حصل لبنتها جريت عليها وأخدتها في حضنها. سلطانه بدموع: حرام عليك، دي طفلة، بتضربها ليه؟ دي. مش فاهمة حاجة. محمد بغضب: طفلة؟ دي منظر طفلة؟ جتك القرف انتي وبناتك. إبراهيم بغضب: اطلعي فوق انتي وبناتك، لحسن أمد إيدي عليكي أنا كمان. زادت سلطانه في البكاء وحملت بناتها وطلعت لغرفتها. كل ده وعلامات الشماتة مرسومة على أوجه الجميع.

إبراهيم: يلا، من هنا، كل واحد يروح على غرفته. وانتي يا بت يا عواطف، انتي واختك، جهزوا عيالكم واطلعوا ناموا عشان جوزكم راجعين بكرة من السفر. عواطف ووعد: حاضر يا بوي. وفعلًا اتجه كل واحد لغرفته وعلى وشهم ابتسامة شماتة. {في غرفة سلطانه} كانت سلطانه نايمة على السرير وبجانبها بناتها الأربعة وعمالة تغنيلهم بصوتها الروعة ودموعها بتنزل.

سلطانه: سامحوني يا جلب أمكم، أنا اللي مش عارفة أحميكم، بس لازم تتعودوا. محدش هياخد حقنا، وهتفضل طول عمرنا عايشين كده، لازم تتعودوا وتبعدوا عن صفيه وعماتكم، فاهمين؟ هزوا البنات رأسهم، إلا شغف. شغف بغل: لا يا أمي، أنا مش هستحمل اللي إحنا فيه، ولا هسكت لصفيه ولا عماتي. نظرت سلطانه لابنتها وابتسمت على كلام بنتها، فهي تعتقدها طفلة تتكلم هكذا لأنها ضربت للتو.

بعد قليل ذهبوا البنات في نوم عميق، لكن سلطانه كانت واقفة قدام النافذة تنظر في السماء وتشكي همها لربها. لكن فجأة وجدت من وضع يده على فمها ويده الأخرى غرزت أظافرها في بطنها. واقتربت من أذنها وقالت: "قسماً بربي يا سلطانة الكلاب، لأجيبلك اللي في بطنك، ما هخليكي تفرحي بيه." كل ده وكانت أظافرها بتتغرز في بطنها أكتر. فهي، غيرها، العقربة صفيه. دفعتها صفيه لإنها وقعت على حافة الطاولة وخرجت.

بعد ما خرجت قعدت تعيط في صمت لكي لا توقظ بناتها. كل ده ولم تدري إن ابنتها شغف كانت صاحية وسمعت اللي حصل وزاد الغل في قلبها أكتر.

(عدت التسع شهور وولدت بنت سمتها {كابر}. كانت الصدمة بالنسبة لهم شديدة، فهذا يعني أن سلطانه أنجبت خمس. زاد كره محمد إلى سلطانه وبناتها، وزادت مكانة صفيه في البيت، وأصبحت سلطانه وبناتها مثل الخدم في البيت، ومنعهم أبوهم من أنهم يتعلموا، وكانوا يتعاملوا كأنهم عبيد، حتى أبناء عمامهم وعمتهم وإخواتهم، إلا ابن صفيه الكبير، فهو كان يحبهم جدًا خصوصًا سلطانه، لكنه لا يقدر على الوقوف في وجه أمه. وكل هذا وحقد وكره شغف بيزيد.)

عدى عشر سنوات. أصبح عمر البنات الأربعة 14 سنة، وعمر كابر 10 سنوات. وكل ما كان يكبروا البنات كان بيزيد جمالهم، لكن سلطانه كانت بتغطيهم عشان محدش يشوفهم، وخصوصًا صفيه. في يوم من الأيام، كانت سلطانه بعد ما كملت شغلها في البيت كالعادة، تدور على بنتها كابر وعمالة تنادي عليها، لكن فجأة لقت أحمد ابن صفيه بيجري عليها ووشه مليان دموع. ولما سألته مقدرش يتكلم، وشاور لها إنها تروح الصالة بتاعت البيت.

سلطانه متعرفش ليه قلبها انقبض وجريت على الصالة، لقت كل من حسنين ومحسن حاطين راسهم في الأرض، وبناتها الأربعة حاظنين بعض وعمالين يعيطوا، وطبعًا مغطيين وشهم. وعواطف ووعد وجميلة وماجدة وصفيه على وشهم ابتسامة شماتة. صرخت سلطانه: حد يقولي إيه اللي حصل؟ مال بناتي بيعيطوا ليه؟ وليه حسن ومحسن زعلانين؟ وليه أحمد بيعيط؟ حد يفهمنييييييييي؟ لمن لم يجيبها أحد، لكن أحمد شاور لها وهو ميت من العياط على شيء في الأرض متغطي كأنها جثة.

ارتعبت سلطانه وقلبها انقبض، واقتربت منه ببطء وقعدت في الأرض ورفعت الغطاء، واتصدمت وجحظت عينيها مما رأته. وفجأة راحت صارخة بأعلى صوتها: بنتيييييييييي! كاااااااابر! استوووووب. استنونا الفصل الجاي. فصل طويل أهو تعويض عن امبارح. مع إني ما كنتش هنزل النهارده بس نزلت عشان حبايب قلبي اللي طلبوه. يلا مع السلامة دمتم بخير. وعاوزة توقعاتكم في الكومنتات، وي ترى مين اللي قتل كابر؟ صفيه ولا وعد؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...