في قصر الزيني بعد مرور عشر سنوات في غرفة الحج إبراهيم كان نايم على فراشه بتعب وحواليه أبناؤه وأحفاده. خديجة بحزن: "سلمتك يا حج، إن شاء الله اللي يكرهوك يا رب." محمد بحزن: "حمد الله على السلامة يا بوي." وعد: "ربنا يقومك بالسلامة يا بوي." إبراهيم بتعب: "كح... كح... عاوزكم تسمعوني زين، عاوزك يا محمد تكلم جبار وسلمى عشان يجوا، أنا عاوز أشوفكم كلكم جنب بعض." محمد بضيق: "بعد الشر عنك يا بوي، حاضر اللي أنت عاوزه هيحصل."
إبراهيم: "وعاوزك كمان تدور على سلطانة وبناتها، أنا عاوزهم." نهض محمد سريعاً كأن لدغته عقربة: "أنت بتقول إيه يا بوي، سلطانة مين اللي عاوزها؟ أنا مش موافق." قال آخر كلمة بصوت عالٍ. إبراهيم بصوت عالٍ وغاضب: "أنت هتعلي صوتك عليا ولا إيه؟ ولا عشان قعدت في السرير كم يوم يبقى هتعلي صوتك عليا؟ محمد بضيق: "يابوي مقصدتش، بس بلاش سلطانة، أنا مصدقت إنها مشيت." إبراهيم: "مبسش اللي قولته يتنفذ، فاهم؟
محمد بخنق: "حاضر، هبقى أدور عليها." كل هذا الحديث حصل تحت نظرات النساء الغاضبات. إبراهيم بتعب: "وأنا لسه هستنى لحد ما أدور عليها... كح كح." اقترب في ذلك أحمد من جده سريعاً وجلس في الأرض بجانبه ومسك إيده وقبلها. أحمد: "أهدى أنت بس يا جدي، وأنا هكلم وهيكونوا هنا خلال يومين." إبراهيم بصدمة: "هو أنت تعرف مكانهم يا أحمد؟ أحمد: "أكيد طبعاً أعرف مكانهم، وبشوفهم كمان، هو أنت عاوزني أرمي إخواتي وأسألش عنهم؟
اقتربت منه صفية بغضب: "هو أنت بتقابل سلطانة؟ قسماً بربي ما رحماك يا ابن بطني." أحمد وهو ينهض من جنب جده: "أمال كنت عاوزاني أقطعهم؟ دول إخواتي، يعني دمي دمي، فاهمة؟ جاءت صفية لترد لكن قطعها صوت إبراهيم الغاضب. إبراهيم: "بببببببس، مش عاوز أسمع صوت حد، وأنت يا أحمد روح كلم أخواتك." اتجه أحمد خارج الغرفة لكي يكلم سلطانة. عواطف وهي تهمس لوعد: "هو أبوكي ماله؟ من إمتى وهو يهمه بنات سلطانة؟ يكنش حس بندم ولا إيه؟
وعد بسخرية: "أبوكي مين اللي حس بالندم؟ أبوكي هو أنت أول مرة تعرفيه ولا إيه؟ أبوكي شكله ناوي يعمل مصيبة لبنات سلطانة." عواطف بتفكير: "معقول يبقى دي نيته؟ وعد بسخرية: "معقول ومعقول، أبوكي شكله ناوي على مصيبة كبيرة جوي." عواطف: "ربنا يستر." بعد قليل خرج الجميع من غرفة الحج إبراهيم. كان نازل على السلالم كل من ميس وفاطمة وميسرة. لكن قطع نزولهم إبراهيم ابن وهو ينادي على ميس. ميس: "في إيه يا إبراهيم بتنادي ليه؟
إبراهيم: "بقلك إيه رأيك نتغدى بره النهارده؟ ميس وهي تنظر لوجه فاطمة الحزين: "امممم فكرة حلوة، يلا بينا." وفعلاً ذهبوا. أول ما مشوا هرولت فاطمة اتجاه غرفتها، دخلت وقفلت الباب على نفسها وبدأت دموعها تنزل. فاطمة كانت بتحب إبراهيم بس هو محبهاش وحب ميس وتقدم لميس وميس وافقت على الرغم أنها كانت عارفة إن فاطمة بتحبه. نهضت فاطمة من الأرض وجلست أمام المرآة وهي تحدث نفسها: "ههه، هو أنت مفكرة إن هيبصلك على إيه؟
أنت سودة سودة سودة." قعدت تكرر الكلمة دي في سرها بغل إلى أن قطع عليها طرق على الباب. مسحت فاطمة دموعها بسرعة وسمحت للطارق بالدخول. دخل ماهر ومدد على السرير وايده تحت راسه: "يترى جدك بيخطط لإيه؟ أنا مش مرتاح، يترى عاوز بنات سلطانة ليه؟ نهضت فاطمة من مكانها وجلست بجانبه: "واحنا مالنا؟ أنشأ الله يولعوا في بعض وإحنا يخصنا إيه؟ ماهر وهو يهز رأسه: "عندك حق، وإحنا مالنا." *** في عروس البحر المتوسط (الإسكندرية)
في أحد الأحياء الشعبية في إحدى الشقق تستيقظ فتاة مثل حوريات البحر بشعرها البني الحريري وعينيها التي ليس لها لون محدد. خرجت الفتاة من غرفتها ووجدت سميحة وأختها شغف يضعون الفطار على السفرة. عهد بابتسامة: "صباح الخير على أحلى شغوفة وأحلى سموحة في الدنيا." سميحة بابتسامة: "صباح الورد على عيونك يا عهودة يا عسل." شغف: "صباح الورد يا عهودة، يلا روحي نادي أخواتك من الأوضة." وبالفعل ذهبت عهد ونادت على وهج وعشق.
وجلسوا على السفرة. عشق: "ماما يا ماما، يلا الأكل هيبرد." خرجت سلطانة من إحدى الغرف وعلى وجهها علامات الضيق. وهج: "مالك يا ماما مضايقة ليه؟ سلطانة: "أصل أحمد اتصل وقالي... وقصت لهم كل شيء. بدأ جسد عهد في الارتجاف: "وووو اححححنا هررررروح يا ماما؟ شغف: "لازم نروح ومنروحش ليه؟ إحنا معدناش ضعاف ولا حاجة تخوفنا." وهج وعشق مؤيدين كلام شغف: "صح كلامك يا شغف." عهد بخوف: "بس...
شغف بغضب: "مبسش، إحنا هنروح ونشوف عاوز إيه، وبطلي الخوف ده." سلطانة: "بس يا شغف، وكله يلا ونبقى نشوف حل للموضوع ده، ربنا يستر." وفعلاً بدأوا في تناول الطعام. *** في قصر الحوصري في غرفة جواد فتح الباب ودخلت على أطراف أصابعها وجلست بجانبه وبدأت تلعب في شعره. بدأ جواد يفتح عيونه وأول ما شافها ابتسم: "صباح الخير يا ياسمنتي." ياسمين: "صباح الورد يا جوجو." جواد وهو يجلس: "آه منك، مش هتبطلي جوجو دي."
هزت ياسمين رأسها يمين ويسار وهي تضحك. جواد: "ههه، آه منك، قوليلي بقى إيه اللي مصحيك بدري كده؟ تغيرت ملامح ياسمين وبدأت تفرك في أصابعها: "هو إحنا مش اتفقنا إننا هنفاتح العيلة في الموضوع النهارده؟ جواد: "آه قولت كده، بس إيه اللي دخل ده في موضوع صحيانك بدري؟ ياسمين وبدأت الدموع تلمع في عينيها: "أصل خايفة ماما سلمى ترفض و... قطع كلامها جواد وهو يضع إصبعه على شفايفها: "شششش، بلاش أفكار وأوهام. وبعدين ماما هترفض ليه، ها؟
قوليلي." ياسمين: "أي إيه في الدنيا مش هترفض ابنها يتجوز واحدة حصلها اللي حصلي، بس أنا بحبك قوي قوييي." بدأت دموع ياسمين في النزول فضمها جواد سريعاً لحضنه: "شششش بس يا قلبي، بس إياكي تقولي على نفسك كده تاني. وبعدين أنا بموت فيكي، وأنا متأكد إن ماما هتوافق." خرجت ياسمين وهي تمسح دموعها بكف إيديها: "بجد؟ جواد: "بجد، ويلا انزلي وأنا هنزل وراكي." وبالفعل نزلت ياسمين وجدت الجميع مجتمع على السفرة، جلست وصبحّت على الجميع.
دقائق ونزل جواد وصبح على الجميع وسحب ياسمين ومسك إيديها: "جماعة عاوز أقولكم خبر مهم، وأتمنى تسمعوني." عماد: "في إيه يا جواد، متتكلم." جواد: "إحم احم، بصراحة أنا بحب ياسمين وهي بتحبني، وعاوز أخطبها." انصدم الجميع من ذلك القرار. عماد: "أمكم، وبصراحة أنا موافق." فرح جواد وياسمين، وجواد حضن والده. وهبة ذهبت تهنئ ياسمين هي ونيرة. أما جبار كان ينظر لأخته سلمى بغضب وهو يخبط على الطاولة: "بس أنا مش موافق ومش هوافق، فاهمين؟
قالتها سلمى وذهبت لغرفتها. انصدم الجميع وبدأت ياسمين بالبكاء. هرول كل من جواد وعماد ونيرة وجبار خلف سلمى. دخلو الأوضة لقوا سلمى قاعدة على الأريكة التي في الغرفة وحاطة راسها بين إيديها. جواد: "ليه كده يا ماما؟ ليه؟ هو أنت مش دايماً بتقولي إن ياسمين زي بنتك؟ إيه اللي حصل؟ سلمى وهي ترفع رأسها من إيديها، انصدم الجميع من منظرها الباكي.
سلمى بدموع بصدمة: "أنا عمري مفرقت في يوم بين هبة وياسمين، بعد كل ده جي تتهمني إني عاوزاك تتجوز بنت بنوت؟ معقول أنت تفكر إني أفكر كده؟ عاوز تعرف أنا رافضة ليه؟ اسمع، أنت راجل شرقي في الآخر، ومفيش راجل شرقي بيقبل يتجوز واحدة حصل فيها اللي حصل في ياسمين، ولو اتجوزها بعد فترة مع أول خناقة بيزلها بعد كده. إيه يضمن لك إني في يوم من الأيام متعملش كده حتى لو غصب عنك؟
بس كده، تبقى حياتكم انتوا الاتنين تدمرت، مش هينفع. ممكن تكون ما بتحبكش بس هي عشان أنت الوحيد اللي في حياتها، وأنت كمان خايفة يكون حبك ليها شفقة. أنا خايفة عليك وعليها والله." قالت كلمها وقعدت مكانها وبدأت دموعها بالسقوط. انصدم الجميع من كلمها، هل معقول في أم تعمل كده؟ هي خايفة على ياسمين. اقترب جواد وجلس في الأرض أمام أمه ومسك إيديها وقبلها: "أنا آسف يا ماما، مكنش قصدي...
وبعدين أنا عمري معمل كده، أنا بحب ياسمين حب، أنا بموت لو شفت دمعتها، بحس بأن فيه مايه نار بتتكب على قلبي، أنا بموت فيها دي، هي الهوا اللي بتنفسه، هي دقات قلبي. عاوزة بعد الحب ده كله أبقى في يوم من الأيام أذلها؟ رفعت سلمى رأسها وقالت: "معقول بتحبها كل ده؟ يعني عمرك في يوم مهتذلها؟ جواد: "عمري، عمري، دي روحي." نهضت سلمى من مكانها
ومسحت دموعها ودموع جواد: "يبقى انزل بقى فرح خطيبتك وقولها تبقى تجهز نفسها عشان تنزل تجيب الشبكة مع هبة." فرح جواد كثير وقبل رأس والدته ونزل جري يبلغ ياسمين. تحت كانت ياسمين دموعها بتنزل وهبة والشباب بيحاولوا يهدوها. انفزعت عندما فجأة سحبها جواد وضمه إليه بسعادة: "مبروك، مبروك، مبروك يا قلبي، ماما وافقت." انصدم الجميع وفرحوا،
لكن ياسمين قالت: "لأ يا جواد، مكنش ينفع تجبرها، وأنا عمري ما هتجوزك طول ما ماما مش شايفاني مناسبة." جواد: "ههههههههههههههه، ياهبلة دي كانت خايفة عليكي مني." لم يفهم أحد كلام جواد، لكن هو بدأ يحكي لهم حديث سلمى. انصدم الجميع وبدأت ياسمين دموعها تنزل ونظرت لسلمى وجرت عليها وضمتها وقعدت تعيط. بعد ثواني أخرجتها سلمى من حضنها وقعدت تمسحلها دموعها: "مش عاوزة أشوف دموعك يا عروسة، يلا عشان تروحي مع هبة تجيبي الفستان."
هبة وهي تقفز بفرح: "هيييه، هنروح نجيب الفستان، يس يس." وسحبت ياسمين وخرجت تجري عشان يروحوا المول. أما الشباب اتجهوا للشركة. في الشركة كان جواد بيشتغل ومعاه مازن وكينان. دخل عليه فارس وعلى وجهه علامات الضيق. جواد: "مالك يا فارس؟ فارس بضيق: "جدك يا سيدي تعبان وعاوز أبوك يروح الصعيد وأبويا وأمك هيروحوا." كينان: "وفيها إيه دي؟ فارس: "ماهو أبويا عاوزني أروح معاه بس أنا مش عاوز."
جواد: "خلاص مضيقش نفسك، هقولهم إنك عاوزني معاك في تحضيرات الخطوبة." فارس بفرحة: "بجد؟ ربنا يخليك يا جواد يا رب." في ذلك الوقت دخل يامن وهو يتحدث في الهاتف: "ههه، ماشي يا عم، مع السلامة." فارس: "بتكلم مين؟ يامن: "ده سليم بيبارك لجواد." جواد: "آه والله، وحشني الواد ده، بقالنا كتير مش شايفينه، أخباره إيه؟ يامن: "تمام، هو دلوقتي في مهمة." لسه جواد هيرد لقى اتصال من أمه فرد وفجأة اتسرع وقام مفزوع: "آه، أنا جاي حالا."
فارس: "في إيه يا جواد؟ في حد حصله حاجة؟ جواد: "دي ماما بتقولي إن ياسمين جالها حالة صرع واغمى عليها." انفزع الجميع وطلعوا يجرو. وبعد دقائق وصل جواد البيت لقى هبة في وشه وعمالة تعيط: "هبة، مالها ياسمين؟ مش أنتوا كنتوا بتجيبوا الفستان؟ إيه اللي حصل؟ هبة: "مش عارفة، إحنا كنا ماشيين وفجأة شباب بدأ يعاكسونا وبيحاولوا يقربوا مننا، فجأة بدأت ياسمين تصرخ." يامن: "شكلها افتكرت الحادثة اللي حصلت." فجأة سمعو صوت صريخ ياسمين.
طلع جواد جري لأوضة ياسمين، كان موجود الدكتور وجبار وعماد وسلمى ونيرة. دخل جواد جري وياسمين أول ما شافته اترمت في حضنه وقعدت تعيط: "وديني عند ماما يا جواد والنبي." نيرة بدموع: "الظاهر إن رجعتلها الذاكرة." جواد معرفش يقولها إيه، يقولها إزاي إن أمها سابتها. جبار كي يلهيها: "طب قوليلنا إيه اسمك الحقيقي واحنا ندور على أهلك." ياسمين وهي في أحضان جواد: "كابر... اسمي كابر محمد الزيني، وماما اسمها سلطانة."
انصعق الجميع مما سمع وخصوصاً سلمى: "إزاي؟ إزاي؟ أمال مين اللي ماتت؟ جواد أشار إلى أمه إنها تسكت: "ياسمين حبيبتي، أنا عاوزك تحكيلي كل حاجة حصلت اليوم ده."
هزت ياسمين رأسها: "يومها أنا كنت بلعب في الجنينة، جت عليا طنط صفية وقالتلي إن أروح أكلم ماما وإن هي واقفة بره القصر، وفعلاً أنا روحت برا القصر، فجأة لقيت سيارة جاية عليا ونزل منها رجالة شكلهم يخوف وشالوني وحطوني في صندوق العربية، وكان فيه بنت في سني والغريب إنها كانت شبهي قوي. بعد كده فجأة وقفوا في مكان شبه الصحرا ونزلوا ورموني على كومة قش، وبعد كده قعدوا التلت رجالة يقربوا مني و...
وانفجرت في البكاء، فضمها إليه وهو بداخله يتوعد. بعد قليل نامت ياسمين في حضن جواد. عدلها في السرير وغطاها وقبل رأسها ونزل تحت وجد الجميع مجتمع وهم حزانى. جواد: "يامن، أنا عاوزك تعرفلي كل حاجة عن سلطانة، فاهم؟ سمع يامن كلام جواد وهرول ليجلب أي معلومة عن سلطانة. جلس جواد بحزن وهو يفكر في شيء ما. فارس: "إنتي إزاي يا عمتو معرفتيهاش؟ سلمى بدموع: "أنا كنت بروح الصعيد كل فين وفين وعمري مشوفتها."
جاء الليل سريعاً. في ذلك الوقت دخل يامن وجلس وبدأ يخبرهم بالمعلومات: "خالي محمد طلق سلطانة من حوالي عشر سنين وطردها بره الصعيد، أنا دلوقت خليت حد يدور عليها." جواد: "وإيه حكاية البنت اللي شبهها دي؟ يامن: "أصل البنت اللي بنت الفلاح نفس شكل بنت خالك بالظبط." جواد: "على العموم جهزوا نفسكم عشان هننزل الصعيد كلنا، وأنت يا مازن هتفضل مع هبة وياسمين هنا." مازن: "إنتي تأمري، بس أنت ناوي على إيه؟
جواد وهو ينظر أمامه بشر: "كل خير يا صاحبي، كل خير." وهو بداخله بيتوعد لصفية. بدأ الكل يبصوا لبعض بخوف، فهم يعرفون هذه النظرة جيداً، فهذا يعني أن جواد ينوي على مصيبة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!