تحميل رواية «بنات السلطانه المنتقمات» PDF
بقلم نور عصام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هي سلطانة عبد الله المحمدي، تزوجت كبير الصعيد. أنجبت منه أربع بنات توأم، لكنه غضب وتزوج عليها في نفس الوقت. كان الجميع يعاملها بقسوة ومهانة، خصوصًا أن ضرتها أنجبت صبي وفتاة، وكانت حامل أيضًا. لكنها لم تضعف لتربي بناتها، وبعد مرور ثلاثة أعوام اكتشفوا أن سلطانة حامل. غضبت ضرتها كثيرًا، لكن الكارثة أنها أنجبت ابنًا. غضب الزوج أكثر وأكثر، وزادت مكانة الضرة لأنها كانت قد أنجبت ولدًا على ابنها وابنتها، أما هي فأنزلت واتُهنت هي وبناتها. ولم يكتفوا بل قتلوا ابنتها الصغيرة. بعد ذلك قام الزوج بطردها هي وب...
رواية بنات السلطانه المنتقمات الفصل الأول 1 - بقلم نور عصام
هي سلطانة عبد الله المحمدي، تزوجت كبير الصعيد.
أنجبت منه أربع بنات توأم، لكنه غضب وتزوج عليها في نفس الوقت.
كان الجميع يعاملها بقسوة ومهانة، خصوصًا أن ضرتها أنجبت صبي وفتاة، وكانت حامل أيضًا.
لكنها لم تضعف لتربي بناتها، وبعد مرور ثلاثة أعوام اكتشفوا أن سلطانة حامل.
غضبت ضرتها كثيرًا، لكن الكارثة أنها أنجبت ابنًا.
غضب الزوج أكثر وأكثر، وزادت مكانة الضرة لأنها كانت قد أنجبت ولدًا على ابنها وابنتها، أما هي فأنزلت واتُهنت هي وبناتها.
ولم يكتفوا بل قتلوا ابنتها الصغيرة.
بعد ذلك قام الزوج بطردها هي وبناتها.
لكن بعد مرور الزمن، تعب الجد، واستغربوا عندما عرفوا أن الجد يريد سلطانة وبناتها وابنه الذي يعيش عمره بعيدًا عنهم للأسباب التي سنعرفها.
نفذوا الأمر وبحثوا عن سلطانة، واتصلوا بالابن لكي يرجع.
وافق الابن على الرجوع، لكن لا يعرفون أن رجوع الابن سيدمر كل شيء، وهو لم يعد لمرض أبيه فقط، بل عاد لسبب آخر.
وما هو مصير سلطانة وبناتها؟ وهل ستترك حقها وثأرها من عائلة الزيني؟
بسم الله الرحمن الرحيم.
نور عصام (الفيروزة).
في إحدى قرى الصعيد، في قصر كبير البلد.
كان يلف البيت رايح جاي وهو يستمع لصراخ زوجته من ألم الولادة.
محمد: هما اتأخروا ليه؟ استر يا رب.
إبراهيم (أبو محمد): اجعد يا ولدي، هتبرم كيف الولاية؟
محمد وهو يجلس جنب أبوه: ماهو يا حج، اتأخروا.
إبراهيم وهو يطبطب على يد ولده: متخافش، هي الولادة صعبة اجده، ادعلها يا ولدي.
في ذلك الوقت، كانت وعد وعواطف، أخوات محمد، يقفن في إحدى الأركان يستمعن لحديث والدهن.
عواطف بسخرية: هو مال أبوكي وأخوكي خايفين عليها كده؟ ولا كأنها بتهم.
وعد بتريقة: له يا أختي، مش بتهم، دي السلطانة.
وبعدين، من جالك إنهم خايفين عليها؟ دول خايفين على اللي في بطنها مش عليها، ما أنتي عارفة أخوكي وأبوكي، هما يهمهم غير الولد.
عواطف برعب: يا خوفي يا خيتي، يا خوفي. دي لو جابت الولد، يبقى سلطانة خدت كل حاجة.
وعد بغل: تفي من خشمك عال، إن شاء الله مش هتجيب إلا.
قاطعتهن صوت أبوهن وهو يناديهن.
هرولت كل من وعد وعواطف اتجاه أبوهن.
عواطف بخوف: خير يا بوي، في حاجة؟ محتاج شي؟
إبراهيم بصرامة: وأنا هحتاج منك يا مجصوفة الرقبة. أنتي روحي شوفي مرت أخوكي. جاعدين تتودودوا على إيه؟
وعد بخوف: هنتتودودوا في إيه بس؟ واحنا طالعين.
وهو لسه هيطلعوا، الدايه وأمهم ومراتت أخواتهم نازلين.
وفي نفس الوقت، كان داخل أخوات محمد الاتنين من الباب.
أول ما شافهم محمد، هرول اتجاهم.
محمد بخوف: حصل إيه؟ ابني بخير؟ حصله حاجة؟ متنطقي.
أجده (مرات أخوه) بسخرية وتريقة: ولد إيه بس يا ريت.
إبراهيم: قصدك إيه يا ماجدة؟ متنطقي.
زينب (الدايه) بتلعثم: اص... ص... صلح الست... الست... جابت... جابت... جابت.
محمد بصريخ جعل كل اللي واقفين يترعبوا: متنطقي يا مرة، هاتفضلي تلجلجي كتير؟ أجده جابت إيه؟ متنطقي.
أجده: جابت أربعة، أربعة. أربع بنات.
انصدم كل اللي واقفين من اللي سمعوه. لم يتحمل محمد الصدمة، جلس على أول كرسي.
محمد بصدمة: أربع بنات؟ أربع بنات؟ كيف؟ ما فيش ولا واحد ولد؟ ولا واحد؟
أجده بشماته: ولا واحد يا سلفي، ولا واحد.
عواطف بفرحة مدرية: يالله يا نساوين، خلونا نزينو ونعملو. وكل السبوع.
محمد بسرعة: صح، جهزوا للأكل والزينة، بس مش للسبوع.
خديجة (أم محمد): أمال لأه يا ولدي؟
محمد بابتسامة: لفرحي يا أما، لفرحي.
انفزع كل الموجودين.
إبراهيم بصوت غاضب: هي الفرحة سيطرت على مخك ولا إيه؟ فرح مين يا ولدي؟
محمد بغل: فرحي أنا يا بوي.
إبراهيم: أنا اتجننت ولا إيه يا ولدي؟ دي مرتك لسه والدة، بدل ما تطمن عليها.
محمد بغضب: أطمن على مين يا بوي؟ أيكش تولع هي وبناتها في ساعة واحدة. أنا جلت هتجوز يعني هتجوز.
إبراهيم: ومين جالك إني معترض على جوازتك؟ بس اعمل اللي إنت عاوزه يا والدي.
وعد بسخرية: ويتري مين سعيدة الحظ يا خوي؟
محمد: صفية، صفية بت خالتي.
خديجة: ياما، جلت لك اتجوز بت خالتك، جلت لك مبطجهاش. يا أما، إيه اللي حصل دلوقت؟ ها، إيه اللي حوص.
محمد وهو يتجه لـخارج القصر: يوووه يا أما، أنا رايح أكلم خالتي وجوزها عبال تجهزوا الحاجة.
واتجه خارج القصر.
وبدأت الزغاريد تعم المكان.
أما فوق، عند سلطانة، كانت سلطانة نايمة على السرير، وجانبها بناتها الأربعة، وحبات العرق تتساقط من على جبينها.
دخلت عليها زينب ووجهها يكسوه الحزن.
سلطانة بقلق: مالك يا خالة؟ وبعدين إيه صوت الزغاريد وطلقات النار ده؟ معتقدش إن في حد فرحان.
أني جبت بنات، يعني.
زينب بتلعثم: ...اصل... اصل... اصل.
سلطانة: اصل إيه؟ في إيه؟ هو في حاجة؟
زينب: اصل بصراحة.
وحكت لها كل اللي حصل تحت.
نزلت دموع سلطانة وبدأت تعيط.
سلطانة: هو إيه ذنبي؟ بس ده قدر ربنا.
وزادت شهقاتها تعبئ المكان.
زينب وهي تتطبطب عليها: معلش يا بتي، ربنا يعوض عليكي.
كملت وهي تحاول تناسيها: وبعدين، إنتي هتسمي الجمرات دول إيه؟
نظرت سلطانة لبناتها وابتسمت، فهم فعلاً آية من الجمال.
وقالت وهي تقبل كل واحدة منهم وتقول اسمها: شغف، عهد، وهج، وعشق.
زينب بابتسامة: الله، إيه الأسماء الحلوة دي.
وفي ذلك الوقت، اتجه لبيت خالته واتفقوا على كل حاجة، وهما سعدوا للخبر، فهم دائماً تمنوا أن محمد يتجوز بنتهم صفية.
وأتى الليل بسرعة، وبدأ الفرح، وطلقات النار والزغاريد ملئت بيت الزيني.
كل ده وسلطانة قاعدة في غرفتها ودموعها ملئت وجهها، وخصوصاً بعد ما دخلوا عليها عواطف ووعد وجميلة وماجدة وخديجة وهم يعايروها ويشمتوا فيها.
في غرفة محمد وصفية.
دخل محمد الغرفة، وجد صفية جالسة على الفراش ورأسها في الأرض.
اقترب منها وخلع عنها الطرحة.
هي جميلة، لاكن ليست بجمال سلطانة.
لسه بيقرب منها، نفضته بسرعة ووقفت بعيد عنه.
محمد باستغراب: مالك يا صفية؟ بعدتي ليه؟
صفية بمكر: أنا عندي شرط قبل ما تقرب مني.
محمد بعقدة حاجب: شرط إيه؟
صفية: من هنا ورايح، معدتش هتجرب من سلطانة، ولا هتلمسها.
محمد بفزع: إنتي اتجننتي ولا إيه يا بت انتي؟
صفية وهي بتلف وعلى وشها ابتسامة خبيثة: هو ده اللي عندي. وبعدين، أنا هبقى أم ابنك.
ضعف محمد معها، فهي تعرف أن هذه نقطة ضعفه.
وافق محمد على شرطها.
وعدت الليلة.
عدى أربع سنين.
كل يوم كان بيعدي، كانت سلطانة بتتهان أكتر من الأول، خصوصاً بعد ما أنجبت ولد.
وبعد سنة جابت ولد وبنت، وآخر حاجة جابت بنت.
وفي يوم من الأيام، وسلطانة وهي تشتغل في المنزل، تعبت وأغمى عليها.
جابولها الدكتور.
اتصدموا جميعاً من اللي قاله الدكتور.
الدكتور: مبروك، المدام حامل.
رواية بنات السلطانه المنتقمات الفصل الثاني 2 - بقلم نور عصام
الدكتور: مبروك المدام حامل.
صفيه بعصبية: إزاي يعني ومن مين؟
"قصدك يابت حسن من مين؟" ردف بها الحج إبراهيم وهو واقف من وراها وبجانبه محمد وعلى وجهه علامات القلق.
انفزعت صفيه وقالت بارتباك: مج... قصدي... ي... ي... شيء يا با.
إبراهيم وهو يضرب العصا في الأرض: أمال قصدك إيه من مين يا وليه؟
نظرت صفيه لمحمد بغيظ.
صفيه: لا ولا حاجة، جولتها أكده من غير قصد يا حج، أصل اتفاجأت بس.
قالت آخر كلمة وهي تنظر لمحمد من تحت لتحت.
إبراهيم للدكتور: شكراً يا حكيم، وصل الحكيم يا محسن.
محسن: حاضر يا با الحج.
وأخذ محسن الدكتور ووصله.
اتجه كل واحد لغرفته وعلى وجهه علامات الغيظ والحقد. لم يعيروا أي اهتمام لتلك المريضة بالداخل.
عند سلطانه في الغرفة.
كانت سلطانه نايمة على السرير تعبانة. دخل عليها وعد وعواطف.
وعد بغل: عملتيها يا سلطانه، هو انتي مفكرة إنك هتجيبي ولد ولا إيه يا أم البنات؟
سلطانه بجهل: انتي بتجولي إيه يا عواطف؟ مش فاهمة.
عواطف بسخرية: مبروك يا مرت أخوي، انتي حامل.
شهقت سلطانه بفزع.
سلطانه بفزع: حامل؟ انتي متأكدة؟ حامل يا مري؟
وعد باستغراب: مالك خايفة كده ليه؟ يوكنش مش عاوزاه؟
سلطانه في نفسها: مين قال أكده بس؟ أجيبه عشان يتبهدل زي أخواته؟ ويا مري لو طلعت بنت.
فاقت من شرودها على صوت وعد.
وعد بتريقة: الله، رحتي فين؟ سافرتي ولا إيه؟ ولا يكنش بتفكري هاتعملي إيه لو جبتي واد؟ هتعملي إيه؟ ... لأ، فوق.
قالت آخر كلمة بصريخ وحقد. انفزعوا منه كل من عواطف وسلطانه.
وقبل ما تتكلم سلطانه، اقتربت منها وعد وبجانب أذن سلطانه.
وعد بفحيح كالافعى: وقسماً بربي ما هخليكي تفرحي بيه يابت المحمدي، حتى لو بنت.
انفزعت سلطانه وبدأت جسمها يرعش من كتر الخوف.
ضحك كل من عواطف ووعد على خوف سلطانه.
طلعوا وعد وعواطف، وفضلت سلطانه تدعي ربها إن يحميها هي وبناتها واللي في بطنها من شرهم.
في غرفة حسنين وجميلة.
جميلة وهي تجلس بجانب زوجها على الفراش.
جميلة بحقد: كيف بس حملت؟ كيف؟
حسنين باستغراب: انتي هتعملي كيف صفيه ولا إيه؟ يعني إيه كيف حملت؟ هي مش متجوزة ولا قصدك إيه؟
جميلة بهدوء لكي لا تثير غضب زوجها: مش قصدي كده يا خويا، أنا قصدي إنها حملت دلوقتي، ليه ما حملتش من زمان؟ ها، فهمت قصدي.
حسنين: وانتي إيش دخلك؟ دي حكمة ربنا. وبعدين متخافيش، سلطانه شكل خلفتها بنات.
جميلة بخوف من أن حسنين يكشفها، فهي تذكرت ذلك اليوم الذي أخبرتهم صفيه بشرطها على محمد وكيف كانوا يضايقون سلطانه ويسخرون.
فاقت من ذكريتها على يد حسنين وهو يهزها.
حسنين: رحتي فين يا وليه؟
جميلة: لا، هكون رحت فين يعني؟ كنت بفكر في كلامك صح. دي خلفتها بنات.
ولكي تحاول تنهي الموضوع.
جميلة: إلا، قولي يا خويا أخبار أخواتك جبار وسلمى إيه؟ لسه برضو مش عاوزين يجوا؟
حسنين: ما انتي عارفة إن أبويا مش مسامح جبار أخويا عشان رفض يتجوز بت عمه واتجوز مصراوية. واختي إيه اللي هيرجعها؟ ماهي اتجوزت وسافرت مع عماد جوزها على مصر، وهما أصلاً واخدين بعض على حب، فهي زمانها مبسوطة.
جميلة بغل: أيوه، مهما كانوا فاكرين نفسهم رميو وجولي.
حسنين بغضب: مالك يا مرة بتتكلمي عن خيّتي كده ليه؟
جميلة بخوف: مش قصدي والله، أصل بصراحة هما كانوا مزودينها قوي يا خويا، يعني إيه؟ كان بات قدام البيت حوالي أسبوع عشان أبوك الحج يوافق عليه و...
لم تكمل كلامها بسبب كلام حسنين.
حسنين: انتي بتحسديهم ولا إيه؟ اتلمي بجلَّك. أهو، إنتِ كنتِ عاوزة أعملك زيهم؟ اياك.
جميلة بضيق: لا، هو أنا جلت حاجة؟ أجولك مان.
حسنًا، أقفلت جميلة النور وأدثرا تحت الغطاء تفكر. فسلمى وعماد عاشوا قصة حب يحسدهم عليها الجميع، وأولهم أختها البنات ومراتات أختها، حتى أنهم حاولوا تخريب الزواج وشككوا فيه، لكن عماد عرف واتجوز سلمى وسافروا بره البلد.
تحت في المطبخ كانوا الأربع بنات واقفين وجعانين. فهم لم يأكلوا بسبب مرض والدتهم ولم يهتم بهم أحد.
عهد: أنا جعانة قوي يا شغف.
شغف: أصل ماما تعبانة قوي وأنا خوفت أقولها وهي تعبانة، تعالوا ندور على أي حاجة ناكلها.
وفعلًا بدأوا يدوروا لحد ما لاحظوا حلة فوق البوتاجاز.
جابت شغف كرسي ووقفت وفتحت الحلة، لقت فيها محشي وفراخ، فرحت جدًا.
ولسه بتمد إيدها لقت إيد بتشد منها الحلة.
بتبص لقتها عمتها وعد هي وصفيه.
نزلت بسرعة من على الكرسي وشدت أخواتها ناحيتها اللي كانوا ميتين من الرعب، فكل مرة تراهم فيها وعد لابد أن تضربهم.
وعد بغل: كنتي بتسرجي الأكل ليه يا حيوانة؟
شغف: أنا ما كنتش بسرق الأكل يا عمتي، أنا كنت جعانة أنا وأخواتي وكنا هناكل. وبعدين أنا مش حيوانة.
صفيه بغل: انتي كمان بتردي على عمتك يا قليلة التربية.
ونزلت على وشها بقلم لدرجة إن شغف وقعت، وشها جاب دم.
مشفتها عهد، طلعت تصرخ وتنادي على أمها.
أول ما سمعتها سلطانه نزلت لقت عهد بتعيط ومهرية من العياط، جريت عليها على طول وأخدتها في حضنها.
سلطانه: مالك يا جلب أمك؟ حد عملك حاجة؟
لكن عهد لم تقدر إنها تتكلم من كتر العياط وشورت على المطبخ.
هرولت سلطانه اتجاه المطبخ وخلفها عهد. دخلت المطبخ عشان تشوف فيه إيه.
شهقت برعب عندما وجدت صفيه ووعد نازلين ضرب في بنتها.
جريت على طول اتجاه بنتها وأخدتها في حضنها، لكن صفيه ووعد زاد غلهم ونزلوا ضرب في سلطانه.
أول ما البنات شافوا أمهم بتضرب قعدوا يصرخوا.
تجمع كل البيت على صريخ البنات ودخلوا المطبخ، اتخضوا من اللي شافوه وحاولوا يبعدوا صفيه ووعد عن سلطانه... وأخيرًا نجحوا.
صفيه بغل: شايف بنات سلطانه عملوا إيه.
سلطانه بدموع: والله يا حج بناتي ما عملوا حاجة.
ضرب إبراهيم العصا: مش عاوز أسمع صوت، تعالوا ورايا.
وفعلًا اتجهوا وراه خارج المطبخ.
جلس الحج إبراهيم على الأريكة وبجانبه خديجة ومحمد.
إبراهيم: أنا عاوز أعرف اللي حصل.
بدأت سلطانه تحكي على اللي شافته.
إبراهيم: صحيح الكلام ده يا وعد؟
جاءت وعد لترد، لكن صفيه هي اللي ردت.
صفيه بطيبة خبيثة: مهو يا حج اللي حصل إن كنت داخلة أحضر الأكل لعيالي ووعد كانت معايا، لقينا بنت سلطانه واقفة هي وأخواتها ومسكين الحلة وهاتك يا أكل. روحت أنا ووعد وجولنالها عيب، لكن بنت سلطانه قليلة التربية ردت عليا أنا وعمتها وهاتك يا شتايم وقلة أدب. وبصراحة إحنا مستحملناش وضربنها ضربة خفيفة يعني بس شوية. ولجينا سلطانه داخلة علينا، ولما عرفت إننا ضربنا بنتها نزلت فيها ضرب وإحنا ما قدرناش نسكت وضربناها إحنا كمان. هي دي الحكاية يا حج.
وكانت سلطانه مصدومة من المسرحية اللي عملتها صفيه.
سلطانه بزهول: أنا مش مصدقة المسرحية اللي انتي عاملاها، انتي فعلاً واحدة كدابة وحقيرة.
لم تكمل كلامها بسبب صفعة نزلت على وشها من محمد. وقعت على أثرها في الأرض، وجنب شفايفها بينزف.
شغف أول ما شافت اللي أبوها عمله: انتي بتضربي أمي ليه؟ مراتك هي اللي غلطانة.
لم تكمل كلامها هي الأخرى بسبب صفعة من محمد.
كل ده وكل من صفيه ووعد وجميلة وعواطف وماجدة شامتين فيها.
سلطانه أول ما شافت اللي حصل لبنتها جريت عليها وأخدتها في حضنها.
سلطانه بدموع: حرام عليك، دي طفلة، بتضربها ليه؟ دي.
مش فاهمة حاجة.
محمد بغضب: طفلة؟ دي منظر طفلة؟ جتك القرف انتي وبناتك.
إبراهيم بغضب: اطلعي فوق انتي وبناتك، لحسن أمد إيدي عليكي أنا كمان.
زادت سلطانه في البكاء وحملت بناتها وطلعت لغرفتها.
كل ده وعلامات الشماتة مرسومة على أوجه الجميع.
إبراهيم: يلا، من هنا، كل واحد يروح على غرفته. وانتي يا بت يا عواطف، انتي واختك، جهزوا عيالكم واطلعوا ناموا عشان جوزكم راجعين بكرة من السفر.
عواطف ووعد: حاضر يا بوي.
وفعلًا اتجه كل واحد لغرفته وعلى وشهم ابتسامة شماتة.
{في غرفة سلطانه}
كانت سلطانه نايمة على السرير وبجانبها بناتها الأربعة وعمالة تغنيلهم بصوتها الروعة ودموعها بتنزل.
سلطانه: سامحوني يا جلب أمكم، أنا اللي مش عارفة أحميكم، بس لازم تتعودوا. محدش هياخد حقنا، وهتفضل طول عمرنا عايشين كده، لازم تتعودوا وتبعدوا عن صفيه وعماتكم، فاهمين؟
هزوا البنات رأسهم، إلا شغف.
شغف بغل: لا يا أمي، أنا مش هستحمل اللي إحنا فيه، ولا هسكت لصفيه ولا عماتي.
نظرت سلطانه لابنتها وابتسمت على كلام بنتها، فهي تعتقدها طفلة تتكلم هكذا لأنها ضربت للتو.
بعد قليل ذهبوا البنات في نوم عميق، لكن سلطانه كانت واقفة قدام النافذة تنظر في السماء وتشكي همها لربها.
لكن فجأة وجدت من وضع يده على فمها ويده الأخرى غرزت أظافرها في بطنها.
واقتربت من أذنها وقالت: "قسماً بربي يا سلطانة الكلاب، لأجيبلك اللي في بطنك، ما هخليكي تفرحي بيه."
كل ده وكانت أظافرها بتتغرز في بطنها أكتر.
فهي، غيرها، العقربة صفيه.
دفعتها صفيه لإنها وقعت على حافة الطاولة وخرجت.
بعد ما خرجت قعدت تعيط في صمت لكي لا توقظ بناتها.
كل ده ولم تدري إن ابنتها شغف كانت صاحية وسمعت اللي حصل وزاد الغل في قلبها أكتر.
(عدت التسع شهور وولدت بنت سمتها {كابر}. كانت الصدمة بالنسبة لهم شديدة، فهذا يعني أن سلطانه أنجبت خمس. زاد كره محمد إلى سلطانه وبناتها، وزادت مكانة صفيه في البيت، وأصبحت سلطانه وبناتها مثل الخدم في البيت، ومنعهم أبوهم من أنهم يتعلموا، وكانوا يتعاملوا كأنهم عبيد، حتى أبناء عمامهم وعمتهم وإخواتهم، إلا ابن صفيه الكبير، فهو كان يحبهم جدًا خصوصًا سلطانه، لكنه لا يقدر على الوقوف في وجه أمه. وكل هذا وحقد وكره شغف بيزيد.)
عدى عشر سنوات.
أصبح عمر البنات الأربعة 14 سنة، وعمر كابر 10 سنوات.
وكل ما كان يكبروا البنات كان بيزيد جمالهم، لكن سلطانه كانت بتغطيهم عشان محدش يشوفهم، وخصوصًا صفيه.
في يوم من الأيام، كانت سلطانه بعد ما كملت شغلها في البيت كالعادة، تدور على بنتها كابر وعمالة تنادي عليها، لكن فجأة لقت أحمد ابن صفيه بيجري عليها ووشه مليان دموع.
ولما سألته مقدرش يتكلم، وشاور لها إنها تروح الصالة بتاعت البيت.
سلطانه متعرفش ليه قلبها انقبض وجريت على الصالة، لقت كل من حسنين ومحسن حاطين راسهم في الأرض، وبناتها الأربعة حاظنين بعض وعمالين يعيطوا، وطبعًا مغطيين وشهم.
وعواطف ووعد وجميلة وماجدة وصفيه على وشهم ابتسامة شماتة.
صرخت سلطانه: حد يقولي إيه اللي حصل؟ مال بناتي بيعيطوا ليه؟ وليه حسن ومحسن زعلانين؟ وليه أحمد بيعيط؟ حد يفهمنييييييييي؟
لمن لم يجيبها أحد، لكن أحمد شاور لها وهو ميت من العياط على شيء في الأرض متغطي كأنها جثة.
ارتعبت سلطانه وقلبها انقبض، واقتربت منه ببطء وقعدت في الأرض ورفعت الغطاء، واتصدمت وجحظت عينيها مما رأته.
وفجأة راحت صارخة بأعلى صوتها: بنتيييييييييي! كاااااااابر!
استوووووب.
استنونا الفصل الجاي.
فصل طويل أهو تعويض عن امبارح.
مع إني ما كنتش هنزل النهارده بس نزلت عشان حبايب قلبي اللي طلبوه.
يلا مع السلامة دمتم بخير.
وعاوزة توقعاتكم في الكومنتات، وي ترى مين اللي قتل كابر؟ صفيه ولا وعد؟
رواية بنات السلطانه المنتقمات الفصل الثالث 3 - بقلم نور عصام
كان الحج إبراهيم وحواليه الرجال.
عوض: "هتعمل إيه يا حج؟ يا ترى مين اللي هيجيب حق بت صغيرة؟"
إبراهيم: "مش عارف والله يا عوض. المهم، جوم مع الرجالة عشان تنصبوا العزاء."
محمد بغضب: "انتوا ناويين تعملوا عزاء لبنت سلطانة ولا إيه؟ ده مفروض نعمل فرح، مش كده. الواحد مصدق إن واحدة منهم تغور."
جميل: "انتِ اتجننتِ يا محمد ولا إيه؟ دي بنتك، هي بنت سلطانة لوحدها ولا إيه؟"
عوض مؤيدًا كلام جميل: "صح كلام جميل. انتِ اتجننتِ ولا إيه يا محمد؟ متقول حاجة يا حج إبراهيم، ولا إيه؟"
إبراهيم: "انتِ اتجننتِ يا ولد ولا إيه؟ أنا زيك مش فارق معايا إذا تموت ولا لأ، بس مش عاوز حد من البلد يتكلم علينا، ولا إيه؟"
محمد: "أووووف يا بوي، إلا إنتِ عايزة أعمل إيه؟"
"والله عال يا رجالة الزيني، هتسيبوا حقكم ليه؟ مفيكوش راجل ولا إيه؟"
قالتها شغف بلهجة صعيدية غاضبة.
محمد بغضب اتجه نحوها ومسكها من ذراعها جامد: "انتِ اتجننتِ يا بت المخروب انتِ، ولا إيه؟ انتِ بتعلي صوتك يابت انتِ؟"
نقضت عهد يد والدها بغضب: "لأ، مش هسكت. ولو العيلة دي مفيهاش راجل، يبقى أنا اللي هاخد حق أختي يا عيلة الزيني."
تجمع كل البيت على صريخ محمد وشغف.
صفية بسخرية لتحريض محمد: "واه واه، شوف البيت صوتها عالي كيف، ولا حد عارف يلمها."
وعد بخبث: "عندك حق يا صفية، محدش عارف يلمها."
عواطف تكمل كلام وعد: "أيوه، ولا حتى محمد وأبوي عارفين يسكنها."
ماجدة وجميلة: "صح، لازم حد يلم دي قليلة الرباية."
وقعدوا يحرضوا في محمد لحد ما فقد السيطرة، وشد شغف من شعرها وخدها للمخزن اللي تحت السلم، وقفل عليها. واتجه لأعلى ونزل بعد ثواني وفي إيديه كرباج أسود. أول ما شافوه البنات جريوا عليه عشان يحاولوا يمنعوه عشان ميضربش أختهم، لكن هو نفضهم بعيد عنه واتجه للمخزن ودخل وقفل الباب على نفسه. واتجه لشغف اللي كانت قاعدة في الأرض، وأول ما شافت اللي في إيد محمد بلعت ريقها بخوف، وجاءت لتتحدث، لم تلحق إلا ونزل الكرباج على جسمها الصغير، وبدأ صوت صريخها يعبئ القصر. انفزع البنات أول ما سمعوا صوت أختهم. أما عهد، أول ما سمعت صوت شغف، طلعت جري لغرفتها وقفتلت الباب على نفسها وقعدت وراه وضمت رجليها لصدرها، وحطت إيديها على ودنها لكي لا تسمع صريخ أختها، ودموعها تهبط على وجهها، وصوت شهقتها ملء الغرفة.
فكم مسكينة تبكي وحدها ولا أحد معها، فأمها المسكينة عندما رأت جثة ابنتها أغمي عليها وجالها انهيار عصبي. وما زال ذلك الأب لا يرحمهم.
أما تحت، تجمع كل من في المنزل وهم يحاولون أن ينقذوا تلك المسكينة من يد والدها الظالم.
أحمد بصريخ وهو يدق الباب: "افتح يا بوي، حرام عليك، أختي هتموت."
غضبت صفية ومن اللي سمعته من أحمد، وذهبت وسحبته هو تحت اعتراضه، وذهبت به. وفعلت ذلك كل من جميلة وماجدة وعواطف ووعد.
أما في الداخل، كانت شغف فقدت الوعي من كتر الألم، وملابسها تمزقت من كتر الضرب، وكان جسمها ينزف بشدة. أما ذلك الأب الظالم لم يتعب ويرف له جفن على تلك الملاك.
لكن بعد محاولات، تمكن الرجال كسر الباب وسحبوا محمد من على بنته.
محمد بغل: "اسمع يا بوي، قسمًا بالله لو عملت عزاء، ليكون ماشي وسيب لكم البيت."
خديجة بسرعة: "لأ يا ولدي، محدش هيعمل عزاء، بس انت متزعلش نفسك."
هز محمد رأسه ومشى.
أما في الأرض، كانوا كل من وهج وعشق يحاولون إيقاظ شغف، لكنهم لم يقدروا. فحملها عوض ووضعها في غرفتها وذهب.
في غرفة محمد وصفية.
كان محمد قاعد غاضب، وصفية بتطبطب عليه بخبث وتقول له إن اللي عمله في شغف هو الصح.
قطع جلستهم دخول بنتهم أمل الصغيرة: "بابا، جدي بيقولك انزل عشان عمتو سلمى وعمو عماد تحت."
نفخ محمد بزهق: "آه، اللي جابهم دلوقتي بس الواحد مش ناقصهم."
اتجه محمد لأسفل، ووراءه صفية.
تحت، كانت سلمى تبكي على ابنة أخيها، وعماد ضمها وبيحاول يهديها.
كل هذا تحت نظرات وعد وعواطف الحاقدة.
أول ما سلمى شافت محمد نازل، جريت عليه وحضنته وقعدت تعيط.
سلمى بدموع: "ربنا يصبرك يا أخويا ويعوض عليك. أنا والله زعلت أول ما عرفت، ربنا يصبرك يا حبيبي."
عماد وهو يمد يده له: "البقاء لله، ربنا يصبرك."
محمد وهو يسلم عليه: "وانتوا تعرفوا منين بقى؟"
عماد: "سمعناها وإحنا جايين."
محمد: "أوف، مفيش حاجة بتستخبى في البلد دي أبدًا."
نظر محمد لصفية: "روحي يا صفية، جولي لهم يحطوا الأكل، الواحد جعان من الصبح."
انصدم كل من عماد وسلمى من اللي سمعوه، هل هذا منظر أب ابنته ماتت منذ قليل، وأنت عايز تتغدى؟ وبعدين أنت مش هتعمل عزاء؟
سلمى: "انتِ بتقولي إيه يا محمد؟ دي بنتك لسه ميتة من كام ساعة، وأنت عايز تتغدا؟ وبعدين أنت مش هتعمل عزاء؟"
محمد بلا مبالاة: "وأعمل عزاء ليه؟ ده الواحد مفروض يفرح، أهو هم وانزاح."
قال كلامه وهو يتجه للسفرة. اتجهت خلفه سلمى وعماد.
لقت كل قعد ياكل ولا على بالهم.
جت تتكلم، عماد مسك إيديها وأشار لها بأنها تصمت، فهو فهم الوضع.
أخذت سلمى نفس وقعدت هي وعماد، لكن سلمى لاحظت غياب الأربع بنات.
سلمى: "أمال فين بناتك يا محمد؟ مش شايفاهم، يعني؟"
محمد يغير الحديث: "إلا جوليلي، أخبار ولادك إيه؟ اسمهم إيه؟ صحيح {جواد ويامن وكينان وهبه}، صح يا أختي؟ أه الأسماء دي، أنا مش عارفة متسمهمش أسماء زي العالم ليه؟"
سلمى بغضب: "وانتِ مالك ومال عيالي؟ أنا بسألك عن عيالك، هما فين؟"
محمد وهو يشاور على عياله اللي قاعدين: "هما قدامك أهه."
زاد غضب سلمى أكثر: "أنا قصدي بناتك من سلطانة، شغف وعهد وهج وعشق، هما فين؟ مش مفروض يجوا ياكلوا ده؟"
محمد بلا مبالاة: "قصدك بنات سلطانة؟ وأنا مالي؟ إن شاء الله عنهم ما أكلوا، أهو يمكن يحصلوا أختهم ويريحوني."
اتصدم عماد وسلمى من اللي سمعوه، هل في أب بيدعي على عياله بالموت؟ وكل هذا لم يعاتبه أحد أو يعترض.
سلمى بصوت غاضب وعالي صريخ: "انتوا مستحيل تكونوا بني آدمين، في حد يدعي على عياله كده؟ لاء، واه، محدش حتى اعترض ولا كلمة. أنا بجد بقيت بكرهكم قوي، ومعدش طايقاكم ولا عاوزة أعرفكم تاني. أنا أحسن حاجة إني أرجع من مكان ما جيت، أرجع لعيالي. حسبي الله ونعم الوكيل."
كملت سلمى كلامها وهي بتاخد نفسها من كتر الصريخ، وطلعت بره القصر.
عماد وهو يقترب من محمد بغضب وقرف: "أنتم فعلاً مش بني آدمين، بس خليك فاكر يا محمد أفندي، ربنا يمهل ولا يهمل، وبكرة يجي اليوم اللي تتمنى إنك تعوض كل لحظة قضيتها بعيد عن بناتك."
ضحك محمد بسخرية: "ههههههههههههه..... أندم على إيه يا خوي؟ عيد تاني أجده هههههههههههههه. قال أندم جال بجلك إيه يا عماد؟ متحصل مراتك أحسن."
بصله عماد بقرف ومشي.
أما البقية قعدوا يكملوا كلامهم ولا على بالهم حاجة.
في إحدى الطرق الريفية، كانت تسير سيارة فيها أربع شباب.
الشاب الأول بفرحة: "والله كانت رحلة جميلة جدًا يا جماعة، يا ريت نقررها. إيه رأيك يا جواد؟"
جواد وهو بيسوق السيارة: "ههههه، إن شاء الله. انتِ عاوزة على طول تلعبي وتتفسحي، ولا على بالك مش واخد بالك إنك داخل على امتحانات يا أستاذ كينان؟"
كينان: "يوووه، انتِ بتفكرني ليه بس؟ دا الواحد كان ناسي."
جواد: "وإيه رأيك يا مازن في اللي الأخ بيقوله؟"
مازن الجالس بجانب كينان بلا مبالاة: "عادي، هو كده كده هيخش الامتحان وهينجح، ولو منجحش هياخد علقة سخنة من عماد."
ضحك الجميع، وقال الجالس بجانب جواد في الأمام وهو يرفع إيديه الاثنين: "هههههههههه، أنا بصفتي أخويا الكبير، أقر أنا يامن الحصري بأنه حصل قدامي هههههههههه."
انفجر الجميع بالضحك.
كينان بخنق: "ماتتكلم انتِ كمان يا سي فارس، وقول كلمة حتى وأنصفني."
فارس الجالس بجانب كينان ومازن: "بصراحة، الواد عنده حق يا جماعة. مين بيحب الدراسة بس.... هههههههه، بس برده لو منجحتش هتاخد علقة من أنوكل عماد ههههه."
انفجروا الجميع بالضحك على منظر كينان الغاضب.
وقف جواد فجأة بجانب الطريق.
يامن: "وقفت ليه يا جواد؟"
جواد: "هغير زيت العربية وبعدين نمشي."
نزل الجميع من السيارة.
لحظ كينان كومة من القش وحصان يقف بعيد عن قليل. ذهب اتجاهه كينان، وقد حرك يده على الحصان. بعد ذلك، ألقى نفسه على كومة القش الموجودة بجانبه. التفت كينان برأسه جهة اليمين، ورآه جعله يصرخ: "جوااااااااااااااد!"
كان جواد انتهى من تغيير الزيت للسيارة، وفجأة سمع صريخ كينان. انفزع الجميع وطلعوا يجرو اتجاه الصوت، ولما راحوا لقوا كينان مخضوض وبيشاورلهم على القش. بص على القش وانصدموا مما رأوه. وأدار وجوههم بسرعة، فكان يوجد على القش طفلة عارية تمامًا وهي تنزف. خلع جواد معطفه وغطى الطفلة به. حملها، هرول هو والبقية اتجاه السيارة.
جواد وهو يركب في الخلف: "يامن، سوق بسرعة على أول مستشفى، وانتِ يا فارس اتصل بـ طنط نيرة، خليها تحصلنا بسرعة."
استجاب له الجميع، وفعلاً انطلقوا لأول مستشفى.
بعد قليل، وصل الجميع إلى المستشفى. دخل جواد وهو حامل الطفلة ويصرخ بأن أحد ينقذ الطفلة، وفعلاً هرول الأطباء اتجاهه وأخذوا منه الطفلة.
بعد حوالي دقائق، وصلت نيرة، والدة فارس، وهرولت اتجاههم.
نيرة بفزع: "مالكم يا أولاد؟ إيه اللي حصل؟"
بدؤ يقصوا كل شيء عليها، انفزعت ياسمين بما سمعت.
فارس: "دي تقريبًا البنت اللي كانت ضايعة ومنزلين صورتها إمبارح على الإنترنت، وأهلها كانوا بيدوروا عليا."
جواد: "يامن، روح مع فارس وشوفوا أهل البنت دي بسرعة."
استجابوا له، وفعلاً ذهبوا.
بعد 3 ساعات، خرج الطبيب من غرفة الطفلة.
الدكتور: "أنا لازم أبلغ، البنت دي اتعرضت لاغتصاب حاد لدرجة إنها اتأذت تمامًا، الجزء السفلي من جسمها مدمر، وممكن متقدرش تمشي."
شهقت نيرة بفزع وحزنت على حالة البنت كثيرًا.
جواد: "معلش يا دكتور، أهلها زمانهم جايين، وهما لو عاوزين يبلغوا يبقى يبلغوا، لكن إحنا لقيناها على الطريق."
الدكتور: "تمام، بس حابب أقولكم إن البنت اتعرضت لصدمة لدرجة إنها فقدت الذاكرة ومش فاكرة حاجة خالص. أنا أدتلها مهدئ، هتصحى الصبح إن شاء الله."
قال الطبيب كلمته ومشي.
لكن جواد قلبه وجعه جدًا، معرفش ليه.
ولسه هايدخلوا، لقوا فارس ويامن جايين عليهم، وعلى وشهم باين الحزن.
جواد: "أمال فين أهلها؟ مجوش ليه؟"
فارس: "بصراحة، إحنا روحنا وجبنا الفون بتاع الراجل اللي كان منزله مع الصورة على الإنترنت، وكلمناه وعرفنا مكانه، ورحناله وقلنا لهم على إننا لقينا بنتهم، وقولنا لهم على كل حاجة، بس الراجل قال إنه فلاح ومش قادر ياخدها لأنه هيبقى فضيحة في بلدهم، وإنه خايف على بنته من اللي هيجرالها، وأمرني إني مبلغش. ولو بلغنا منجيبش سيرتهم ولا نفضحهم. هو ده اللي حصل. هنعمل إيه دلوقتي؟"
حكى لهم جواد على اللي قاله الدكتور، وحزنوا عليها.
جدادخلو الأوضة، لقوها نايمة زي الملائكة، فهي فعلاً جميلة جدًا.
اقترب جواد منها، دون أن يعي بما يفعله، وقعد يملس على شعرها. فتحت عينيها وبصت حواليها، لقيتهم كلهم بيبصولها وبيضحكوا.
الطفلة: "هو إنتوا مين؟"
اقترب منها فارس ومد يده عشان يسلم عليها.
فارس بمرح: "أنا يا ستي فارس، فارس جبار الزيني."
وشاور على نيرة ودي ماما.
وشاور على مازن، ودا مازن صاحبي وزي أخويا.
وشاور على يامن، وقال ده يامن.
وشاور على كينان، ودا كينان أخو يامن.
الطفلة وهي تشاور على جواد: "وانتِ اسمك إيه؟"
جواد: "اسمي جواد."
الطفلة: "اسمك حلو قوي، هو أنت بابا؟"
جواد: "لأ، أنا مش بابا."
حزنت الطفلة ومسكت يده: "عشان خاطري متسبنيش والنبي، أنا خايفة وجوعانة قوي."
قالت آخر كلمة بطفولية جعلت جواد يضحك.
جواد وهو يمسح على شعرها: "حاضر، هجبلك أكل."
وفعلاً جاب جواد أكل، وهي مرضيتش تاكل إلا من إيد جواد. استغرب الجميع، فا جواد طول عمره الأطفال لا يحبوه ولا هو يحبهم.
الطفلة: "دلوقتي، أنتم قلتم أسماءكم، بس أنا مش فاكرة، هو أنا اسمي إيه؟ وهو فين بابا وماما؟"
معرفوش يردوا عليها يقولوا إيه.
جواد: "ياستي، انتِ اسمك ياسمين، وأنتِ تبقي قريبتنا، وماما وبابا يبقوا مسافرين، وانتِ قاعدة معانا في بيتنا."
هزت الطفلة بفرحة: "يعني أنا عايشة معاك؟"
هز جواد رأسه بمعنى أيوه. فرحت الطفلة كثيرًا، وشاورت أنه يفدق.
اقترب اقترب معا جواد، وأول ما اقترب احتضنته وقبلته. انصدم جواد والجميع من فعلتها. بعد ذلك، سحبت يديه واحتضنها وغطت في نوم عميق.
نيرة: "البنت دي شكلها اتعلقت بيك، هتعمل إيه دلوقتي؟ سلمى عمرها ما هتوافق إن في واحدة غريبة تعيش معاكم، ما أنت عارف أمك هتعمل إيه."
جواد بشرود: "مش عارف أعمل، بس لازم توافق، لازم."
رواية بنات السلطانه المنتقمات الفصل الرابع 4 - بقلم نور عصام
كانت البنات قعدين حولين شغف وبيستنوها تصحى.
بعد قليل من الوقت بدأت شغف تفوق، وأخيراً فتحت عينيها. حاولت الجلوس لكنها لم تقدر، لكن أخواتها قعدوها. وأول ما قعدت ضمت أخواتها لحضنها وبتحاول تهديهم.
أما البنات، أول ما ضمتهم انفجروا من العياط في حضنها.
عشق بتلعثم ودموع: "لحد امتى هنفضل كده؟ اشمعنى إحنا اللي بيحصل معانا كده؟"
شغف وهي تنظر أمامها بشرود: "مش كتير ياقلبي، مش كتير."
بعد قليل بدأت البنات في الهدوء، لكن لاحظت شغف غياب عهد.
شغف: "أمال فين عهد؟ أنا مشوفتهاش من ساعة ما صحيت."
هزت البنات كتوفهم.
لكن شغف للحظة اعتقدت أن أبوهم عملها حاجة، انفزعت وحاولت النهوض، لكن ألم جسدها غلبها فصرخت من الألم.
شغف: "آه! بسرعة حد يساعدني عشان ألحق أختكم، ليكون أبوكم عملها حاجة!"
انفزعوا البنات وبسرعة ساندوا شغف لكي ينجدوا أختهم. لكن وهم متجهين لباب الغرفة لكي يذهبوا، لاحظت شغف ذلك الجسد اللي وراء الباب وهو يرتجف، فعرفت أنها أختها عهد.
فمدت إيديها ليها لكي تذهب إليها.
شغف: "تعالي يا عهودة حبيبتي، تعالي متخافيش، أنا كويسة، تعالي يا قلبي."
عهد أول ما سمعت كلام أختها هرولت اتجاهها وترمت في حضنها وانفجرت من العياط.
بعد قليل هدأت عهد قليلاً وابعدت عن حضن شغف.
شغف: "هي ماما صحت ولا لسه؟"
هزت البنات رأسهم بمعنى لا.
شغف: "الحمد لله، اياكم حد يجيب لها سيرة، فاهمين؟ كفاية اللي هي فيه."
وهج: "بس."
شغف بصرامة: "ما بسش، اللي انتوا سمعتوه يتنفذ، فاهمين؟ ويلا ساعدوني أغير هدومي وأروح لماما."
وبالفعل سمع البنات كلام أختهم وحمموها وابدلوا ملابسها بعباءة سوداء على مقاسها واتجهوا لغرفة أمهم.
في غرفه سلطانه
دخلت الأربع بنات على أمهم، لقوها نايمة وآثار دموع على خدها. اقتربوا منها بحضن وضموها. مر قليل من الوقت لم يفيقوا من حزنهم إلا على صوت دقات الباب.
سمحوا للطارق بالدخول، فكان أحمد. دخل أحمد وبيده صينية عليها الطعام.
أحمد بحزن: "أنا قلت أكيد مأكلتوش، فقلت أجيب لكم تاكلوا."
شغف بجمود وسخرية: "لا شكراً والله، كتر خيرك."
حزن أحمد من أسلوب شغف معه وتجمعت الدموع في عينه.
أحمد وهو منزل رأسه بحزن: "أنا عارف إنك من حقك تزعلي مني، بس أنا والله حزين جداً وموجوع على كابر زي زيكم وأكتر، وأنا ماليش ذنب باللي بتعملوه أمي."
قال كلامه ولسه هيمشي، لقى اللي مسك إيده. بيبص، لقاها شغف، وقبل حتى ما تتكلم كانت واخداه في حضنها.
شغف: "أنا آسفة، بس والله أنا مقصدتش، انتي عارفة إن أنا بحبك قد إيه، أنا بس تعبانة شوية."
أحمد وهو يخرج من حضنها بابتسامة: "طب أنا ممكن أسمحك، بس بشرط إنك تاكلي."
قطع كلامهم صوت سلطانه اللي بدأت تفوق وتنده على بنتها كابر.
جروا عليها البنات وبدأوا يفوقوها.
فاقت أخيراً وتذكرت موت بنتها وبدأت تعيط.
بعدين فجأة لقوها بتحاول تقوم.
شغف: "انتي رايحة فين يا ماما؟"
سلطانه: "عاوزة أشوف أخواتك أو حتى أحضنها قبل ما تتغسل."
شغف بحزن: "بس كابر اتغسلت واتدفنت كمان."
اتصنمت سلطانه في مكانها. هل معقول غسلوا ابنتها ودفنوها دون علمها؟ ما هؤلاء؟ هل هؤلاء بشر أم جماد؟
بدأت سلطانه بالبكاء: "آه يا ربي، حتى بنتي حرموني منها قبل ما أخُش القبر، حرموني من إني أودعها. حسبي الله ونعم الوكيل، حسبي الله ونعم الوكيل. آه!"
كل من في الغرفة كان يبكي على تلك الأم المسكينة.
اقترب منها بناتها فضمتهم وظلت تبكي وتبكي إلى أن هدأت قليلاً.
أحمد بحزن مصطنع: "هو في إيه؟ يوكنش لقيني عند باب جامع، حتى الحضن محروم منه. ليه يا ني؟ آه!"
احتضن الجميع غصب عنه، حتى سلطانه.
شورت سلطانه لأحمد أن يقترب، وفعلاً أحمد اقترب، وما إن اقترب ضمته أيضاً لحضنها. مر فترة من الوقت لا يدرون كم.
لكن قطع تلك اللحظة طرق على الباب.
سلطانه: "ادخل."
دخلت فاطمة أخت أحمد التوأم: "انتي يا سلطانه، بابا عاوزك انتي وشغف وعهد ووهج وعشق تحت."
استغربت سلطانه ونزلت خلف فاطمة.
في المستشفى عند ياسمين
كان الجميع جالس في الغرفة اللي فيها ياسمين، وكانوا ينظرون لتلك الملاك. هل يعقل أن تلك الملاك يحصل لها كل هذا؟ هل من فعل ذلك بشري لكي يأتي له القلب ليفعل شيئ كهذا لتلك الطفلة؟
كينان: "معقول في حد يفكر يبص لطفلة زي دي؟ هو جرى إيه في الدنيا دي بس؟"
جواد بضحكة ساخرة: "ههههههه.. ده في أصغر من كده وبيحصلهم اللعن من كده. ده في آباء.. آباء بيعملوا كده في بناتهم. الدنيا بقت وحشة قوي. استغفر الله العظيم وأتوب إليه. ربنا يبعدنا عن الناس دي."
مازن بحزن: "يا ترى إيه مصير العيلة دي؟ والله حرام."
قطع حديثهم دخول نيرة من الخارج.
فارس: "كنتي بتكلمي مين يا ماما؟"
نيرة وهي تجلس على أحد الكراسي: "ده أبوك كان بيقولي إنه جاي بكرة من السفر."
جواد: "ربنا يرجعه بالسلامة."
نيرة: "يا رب."
فجأة سمعوا طرق على الباب. سمحوا للطارق بالدخول.
دخل شاب يرتدي قميص أبيض وبنطلون أسود.
جواد باستغراب: "مين حضرتك؟"
الرجل: "أنا المقدم صفوت الشريف، جي أعرف إيه اللي حصل ولو أعرف آخد معلومات من البنت على اللي عمل كده."
فك جواد إيده من حضن ياسمين ونهض وسلم على الظابط: "تعالى وسهلاً بحضرتك يا صفوت باشا، اتفضل اقعد وأنا هحكيلك."
قال آخر كلمة وهو يشير له على الأريكة الموجودة في الغرفة.
جلس صفوت وبجانبه.
جواد بأسف: "أنا آسف، بس ياسمين فقدت الذاكرة ومش فاكرة حاجة خالص."
صفوت باستغراب: "ياسمين مين؟"
جواد: "أنا اللي سمتها ياسمين."
صفوت: "آه فهمت، ممكن تحكيلي إيه اللي حصل وانتوا لقيتوها فين وإزاي؟"
بدأ الشباب يحكوا كل حاجة من ساعة ما كينان شاف ياسمين لحد ما كلموا أهلها ورفضوا ياخدوها.
صفوت بأسف: "أنا كده مضطر أكلم رعاية الأطفال عشان ياخدوها. مينفعش تفضل معاك حضرتك."
حزن الجميع وخصوصاً جواد الذي قلبه وجعه جداً، معرفش ليه.
ياسمين: "والنبي يا عمو خليني مع جواد، والنبي أنا خايفة، والنبي أنا معرفش غيره."
قالتها ياسمين التي استيقظت على آخر كلمة ودموعها تغرق وجهها.
التفت جواد وصفوت لمصدر الصوت. أول ما جواد شاف دموع ياسمين جري عليها وبدأ يمسح دموعها.
مسكت ياسمين إيد جواد وقالت: "والنبي ما تسيبني، أنا مليش حد. وبعدين مش انتي من شوية قبل ما أنام وعدتني إني هفضل معاك على طول؟"
جواد بابتسامة وقال: "وأنا عند وعدي وعمري ما هسيبك أبداً، اتفقنا."
ابتسمت ياسمين واحتضنته.
صفوت بأسف: "بس هي مش هينفع تفضل معاك حضرتك، لازم تروح رعاية الأطفال. بس أنا عندي فكرة، انتي ممكن تتبناها وكده تفضل معاك على طول، وإن شاء الله لو عرفنا حاجة بخصوص مين اللي عمل كده هنبلغ حضرتك. أنا كان مفروض أبلغ رعاية الأطفال، بس أنا مش هعمل كده وهديك فرصة لبكرة الصبح."
نهض جواد وسلم على صفوت: "شكراً جداً يا حضرة المقدم، وإن شاء الله أول ما يطلع النهار هعمل اللازم."
غادر صفوت الغرفة.
نيرة: "هعمل إيه دلوقتي؟ سلمى عمرها ما هتوافق مهما حصل، إيه العمل؟"
جواد وهو ينظر لياسمين التي تبتسم له: "هتوافق، أنا متأكد إنها هتوافق."
في قصر الزيني
نزلت سلطانه وجدت الجميع مجتمع وينظرون لها نظرات كلها فرحة وشماتة.
محمد: "لمي خلاجتك وامشي يلا."
سلطانه بجهل: "أمشي فين وإزاي؟ مش فاهمة."
محمد: "بصراحة أنا مَعَدْش طايقك ولا عايزك، لا انتي ولا بناتك. أما تمشي فين دي حاجة متخصنيش، وقدامك دقيقة تلمي فيها خلاجتك وإلا هتمشي باللي انتي لابساه."
سلطانه بدموع: "أروح فين؟ أنا مليش حد، وبعدين أطلع دلوقتي؟ ده أنا بقالي المغرب."
محمد: "قلتلك قدامك دقيقة تلمي فيها خلاجتك."
طلعت سلطانه تلم هدومها، وبعد قليل من الوقت نزلت وبيدها شنطة صغيرة.
أول ما أحمد شافها هرول اتجاهها: "والنبي يا خالتو متمشيش، أنا بجيبك جوي. والنبي يا أبويا متخليهاش تمشي، طب خليها للصبح طب."
سلطانه بدموع: "خلاص يا أحمد، متتحايلش على حد، وخلي بالك من نفسك ومن أخواتك يا حبيبي، ومتترجااش حد. ماشي."
كادت سلطانه تخرج من باب المنزل.
محمد بشماتة وهو يعطيها بعض الأموال: "دي عشان تعرفي تمشي، ونسيت أقولك حاجة.. انتي طالق، طالق."
بكت سلطانه بشدة: "حسبي الله ونعم الوكيل.. حسبي الله ونعم الوكيل.. حسبي الله ونعم الوكيل.. حسبي الله ونعم الوكيل."
خرجت سلطانه من باب القصر، وخرج الجميع ورأها لكي يشمتوا فيها. لكن فجأة سلطانه وجدت من يوقفها. استدارت، لقتها شغف.
تركت شغف أمها ورجعت ليهم بغضب ووقفت أمامهم: "إحنا دلوقتي هنمشي، بس هنرجع، والله هنرجع، بس ساعتها هتشوفوا بنات السلطانة هيعملوا إيه."
انفجر الجميع بالضحك عليها. أما هي نظرت لهم نظرة غاضبة وذهبت اتجاه والدتها وذهبوا تحت عيونهم الفارحة بأن سلطانه ذهبت. لا يعرفون بأن ذهاب سلطانه سبب في انفتاح قبورهم.
في القطار
كانت تجلس في القطار وتبكي. جلس بجانبها امرأة في عقدها الخامس.
لاحظت حزن سلطانه فاطبطبت عليها: "مالك يا بنتي بتعيطي ليه؟"
سلطانه وهي تمسح دموعها: "لا، مفيش حاجة، متشغليش بالك."
المرأة: "لا يا بنتي احكي، فيه إيه؟"
ارتاحت سلطانه لتلك المرأة وبدأت تقص عليها كل شيء.
انتهت سلطانه من قص كل شيء.
حزنت سلطانه على ما جرى لتلك المرأة: "يا حبيبتي يا بنتي.. بقولك إيه؟ أنا جوزي ميت من زمان وبنتي متجوزة وعايشة بره. إيه رأيك تقعدي معايا انتي والقمامير دول؟ وإياكي ترفضي، إياكي."
لم تستطع سلطانه الرفض ووافقت، وفرحت البنات كثيراً.
أتى الصباح وأشرقت شمس جديدة.
الساعة 9:00. وصل الشباب ونيرة أمام باب قصر الحوصري في نفس الوقت اللي وصل فيه جبار.
نزل جواد وهو حامل ياسمين. استغرب جبار وجاء ليتحدث، لكن نيرة سحبته للداخل.
دخل جواد وهو حامل ياسمين ووراه الشباب. انفزعت سلمى: "مين دي وليه جواد شايلها؟"
يامن: "يا ريت تتفضلوا معايا للمكتب وأنا هفهمكم."
وافق الأهل على الدخول للمكتب. جاء جواد ليذهب معهم، لكن ياسمين مسكت إيده بخوف.
فارس: "خليك انت يا جواد مع ياسمين واحنا هنفهمكم كل حاجة."
دخل الجميع المكتب وبدأ الشباب يحكوا كل حاجة من ساعة ما كينان شاف ياسمين لحد ما كلموا أهلها ورفضوا ياخدوها وكلام الظابط.
سلمى: "أنا على عيني وعلى راسي وصعبانة عليا آه، بس مينفعش تقعد هنا، وده آخر كلام."
طلع عماد لجواد في الصالون: "اسمعني يا جواد، البنت دي تروح لدار الرعاية، مينفعش تقعد هنا، وده أي حد ننقذه هيقعد معانا، ومش هقبل نقاش."
حاول جواد الاعتراض، لكن الكل وقف في وجهه من الكبار.
ياسمين وهي تمسك إيد جواد بعياط: "والنبي يا طنط خليني مع جواد، أنا خايفة وتعبانة قوي، والنبي أنا مش هعمل أي حاجة أبداً، ولو عاوزاني أنا ممكن أشتغل في البيت عند حضرتك أو حتى ممكن أنا مأكلش، بس خليني عندك والنبي."
وبدأت دموعها بالسقوط بغزارة.
تلك الدموع جعلت دموع سلمى تنزل واقتربت منها وجلست أمامها ومسحت دموعها: "متقوليش كده يا حبيبتي، انتي من هنا ورايح هتبقي زيك زي هبة بنتي بالظبط، اتفقنا."
فرحت ياسمين كثيراً وضمت سلمى.
فرح جواد والشباب كثيراً.
ياسمين بفرح: "شفت يا جوجو أنا هفضل معاك."
استغرب الجميع من يكون جوجو هذا.
جواد باستغراب: "جوجو مين يا حبيبتي؟ محدش هنا اسمه جوجو."
ياسمين بدون تفكير: "جوجو، انتي مش اسمك جواد يبقى جوجو."
برق جواد عينيه بصدمة، أما البقية حاولوا كتم ضحكتهم على منظر جواد.
كاد جواد أن يجيب لولا دخول هبة وهي تركض اتجاه جواد: "أبيه جواد أنا رجعت، وحشتني قوي قوي."
وضمته وضمت جميع من في المنزل. استغربت هبة وجود ياسمين: "مين دي يا ماما؟"
سلمى وهي تقترب منها وتسحبها اتجاه ياسمين.
وقفت هبة أمام ياسمين وبينهم سلمى: "دي هبة يا ياسمين، بنوتي، ودي ياسمين يا هبة، من هنا ورايح اعتبريها أختك."
استنى الجميع موقف هبة، لكن هبة لم تعطهم كثيراً من الوقت وضمت ياسمين بحب: "الله! أخيراً هيبقى عندي حد ألعب معاه، مش مصدقة."
فرح جواد وياسمين كثيراً والجميع أيضاً.
هبة: "وانتي عندك كام سنة؟ أنا عندي 12، وانتي؟ ياترى انتي في سنة كام؟"
لم تعرف ياسمين بماذا تجيب.
جواد بابتسامة وقال: "ياسمين عندها 10 سنين، وإن شاء الله أول ما يجهز ورقها هتروح معاكي المدرسة."
هبة لجواد: "هو انتي عندك كام سنة يا أبيه؟"
جواد باستغراب: "20 سنة، ليه؟"
فجأة نطت هبة بفرح وشبكت إيديها في بعض وقالت بحب: "هيييه! يعني انتي عندك 20 وانتِ 10، يعني الفرق عشر سنين بس. Yes Yes Yes."
قالت آخر كلمة وهي تقفز بفرح.
سلمى باستغراب: "أنا مش فاهمة حاجة، إيه دخل العمر وإيه اللي Yes Yes دي؟"
هبة وهي تشرح لها: "ماهو يا ماما دايماً في الروايات يحصل كده، بيبقى البطل هو اللي بيربي البطلة وبيكون الفرق بينهم عشر سنين، وبيكون البطل بيحب البطلة من وهي صغيرة، وبتكون البطلة متعلقة بالبطل زي ياسمين ماهي متعلقة بأبيه جواد، وبعد ما بيكبروا بيتجوزوا. هييييه!"
فتحت سلمى عينيها وبوقها بصدمة.
كينان وهو يكتم أنفاس هبة ويضحك: "ههههههه، البت هبة دي عليها مقالب، مش عارف عني كل هزار إمتى."
هبة وهي تدفعه: "بس أنا مبهزرش والله يا ماما، بيحصل كده في..."
كتم كينان نفسها: "ههههههه، مش هتبطلي بردو."
كمل وهو يهمس لها في أذنها: "اخرسي، أبوس إيديكي هتودينا في داهية."
فارس وهو بيحاول يخلي سلمى متفكرش في الموضوع: "الله صحيح يا عمتو، انتوا إيه اللي رجعكم من الصعيد بدري كده؟"
جواد مؤيداً حديث فارس: "آه صحيح، أنتوا مش كنتوا هتقعدوا يومين؟ إيه اللي حصل؟"
سلمى بحزن: "كويس إنك فكرتني يا فارس، ده فيه موضوع لازم تعرف بيه يا جبار."
جبار: "آه الموضوع."
نظرت سلمى لهبة وياسمين بمعنى مش هينفع.
نهض جواد وحمل ياسمين: "يالا يا هبة عشان توري ياسمين أوضتك."
وافقت هبة وطلعت ورا جواد. وضع جواد ياسمين في غرفة هبة ونزل.
بدأت سلمى تحكي كل اللي حصل في الصعيد تحت صدمة الجميع.
جبار بغضب: "لا أبوك ولا أخوك اتغيروا أبداً، لسه زي ما هما ظالمين. في أب يعمل في عياله كده؟"
جواد: "أنا مش مصدق، معقول في حد بنته تموت ويعمل كده؟ أنا مش مصدق."
قطع حديثهم دخول الخادمة تبلغهم بأن الطعام جهز.
سلمى: "الكلام مش هيجيب فايدة، يلا يا جواد اطلع هات البنات عشان ياكلوا."
سمع جواد الكلام وطلع جاب ياسمين وهبة.
قعدوا ياكلوا، وطبعاً لم يخلُ الجو من مزاح هبة ودلع ياسمين لجواد اللي بيخلي الجميع يضحك على شكل جواد الغاضب.
وبعد الطعام اتجه كل من جواد وعماد وتبنوا ياسمين.
أما في اسكندرية، وصلت سلطانه مع المرأة اللي اسمها سميحة، وفعلاً اتأقلمت معاها وحبتها جداً.
وبدأت السنين تمر وكبرت ياسمين، وكل يوم بيزيد حب جواد ليها، والكل لاحظ دا، وكل بقى عارف إن جواد بيحب ياسمين وياسمين بتحب جواد.
أما بنات السلطانة كبروا وزاد جمالهم، وبقوا جمالهم مش طبيعي.
أما عيلة الزيني كما هي عايشة في سلام.
هل سيظلون في سلام أم سيأتي من يضمر هذا السلام؟
وها هي مرت 10 سنوات وجاء اليوم الذي سيقلب حياة الجميع رأساً على عقب.
رواية بنات السلطانه المنتقمات الفصل الخامس 5 - بقلم نور عصام
في قصر الزيني
بعد مرور عشر سنوات
في غرفة الحج إبراهيم كان نايم على فراشه بتعب وحواليه أبناؤه وأحفاده.
خديجة بحزن: "سلمتك يا حج، إن شاء الله اللي يكرهوك يا رب."
محمد بحزن: "حمد الله على السلامة يا بوي."
وعد: "ربنا يقومك بالسلامة يا بوي."
إبراهيم بتعب: "كح... كح... عاوزكم تسمعوني زين، عاوزك يا محمد تكلم جبار وسلمى عشان يجوا، أنا عاوز أشوفكم كلكم جنب بعض."
محمد بضيق: "بعد الشر عنك يا بوي، حاضر اللي أنت عاوزه هيحصل."
إبراهيم: "وعاوزك كمان تدور على سلطانة وبناتها، أنا عاوزهم."
نهض محمد سريعاً كأن لدغته عقربة: "أنت بتقول إيه يا بوي، سلطانة مين اللي عاوزها؟ أنا مش موافق."
قال آخر كلمة بصوت عالٍ.
إبراهيم بصوت عالٍ وغاضب: "أنت هتعلي صوتك عليا ولا إيه؟ ولا عشان قعدت في السرير كم يوم يبقى هتعلي صوتك عليا؟"
محمد بضيق: "يابوي مقصدتش، بس بلاش سلطانة، أنا مصدقت إنها مشيت."
إبراهيم: "مبسش اللي قولته يتنفذ، فاهم؟"
محمد بخنق: "حاضر، هبقى أدور عليها."
كل هذا الحديث حصل تحت نظرات النساء الغاضبات.
إبراهيم بتعب: "وأنا لسه هستنى لحد ما أدور عليها... كح كح."
اقترب في ذلك أحمد من جده سريعاً وجلس في الأرض بجانبه ومسك إيده وقبلها.
أحمد: "أهدى أنت بس يا جدي، وأنا هكلم وهيكونوا هنا خلال يومين."
إبراهيم بصدمة: "هو أنت تعرف مكانهم يا أحمد؟"
أحمد: "أكيد طبعاً أعرف مكانهم، وبشوفهم كمان، هو أنت عاوزني أرمي إخواتي وأسألش عنهم؟"
اقتربت منه صفية بغضب: "هو أنت بتقابل سلطانة؟ قسماً بربي ما رحماك يا ابن بطني."
أحمد وهو ينهض من جنب جده: "أمال كنت عاوزاني أقطعهم؟ دول إخواتي، يعني دمي دمي، فاهمة؟"
جاءت صفية لترد لكن قطعها صوت إبراهيم الغاضب.
إبراهيم: "بببببببس، مش عاوز أسمع صوت حد، وأنت يا أحمد روح كلم أخواتك."
اتجه أحمد خارج الغرفة لكي يكلم سلطانة.
عواطف وهي تهمس لوعد: "هو أبوكي ماله؟ من إمتى وهو يهمه بنات سلطانة؟ يكنش حس بندم ولا إيه؟"
وعد بسخرية: "أبوكي مين اللي حس بالندم؟ أبوكي هو أنت أول مرة تعرفيه ولا إيه؟ أبوكي شكله ناوي يعمل مصيبة لبنات سلطانة."
عواطف بتفكير: "معقول يبقى دي نيته؟"
وعد بسخرية: "معقول ومعقول، أبوكي شكله ناوي على مصيبة كبيرة جوي."
عواطف: "ربنا يستر."
بعد قليل خرج الجميع من غرفة الحج إبراهيم.
كان نازل على السلالم كل من ميس وفاطمة وميسرة.
لكن قطع نزولهم إبراهيم ابن وهو ينادي على ميس.
ميس: "في إيه يا إبراهيم بتنادي ليه؟"
إبراهيم: "بقلك إيه رأيك نتغدى بره النهارده؟"
ميس وهي تنظر لوجه فاطمة الحزين: "امممم فكرة حلوة، يلا بينا."
وفعلاً ذهبوا.
أول ما مشوا هرولت فاطمة اتجاه غرفتها، دخلت وقفلت الباب على نفسها وبدأت دموعها تنزل.
فاطمة كانت بتحب إبراهيم بس هو محبهاش وحب ميس وتقدم لميس وميس وافقت على الرغم أنها كانت عارفة إن فاطمة بتحبه.
نهضت فاطمة من الأرض وجلست أمام المرآة وهي تحدث نفسها: "ههه، هو أنت مفكرة إن هيبصلك على إيه؟ أنت سودة سودة سودة."
قعدت تكرر الكلمة دي في سرها بغل إلى أن قطع عليها طرق على الباب.
مسحت فاطمة دموعها بسرعة وسمحت للطارق بالدخول.
دخل ماهر ومدد على السرير وايده تحت راسه: "يترى جدك بيخطط لإيه؟ أنا مش مرتاح، يترى عاوز بنات سلطانة ليه؟"
نهضت فاطمة من مكانها وجلست بجانبه: "واحنا مالنا؟ أنشأ الله يولعوا في بعض وإحنا يخصنا إيه؟"
ماهر وهو يهز رأسه: "عندك حق، وإحنا مالنا."
***
في عروس البحر المتوسط (الإسكندرية)
في أحد الأحياء الشعبية
في إحدى الشقق
تستيقظ فتاة مثل حوريات البحر بشعرها البني الحريري وعينيها التي ليس لها لون محدد.
خرجت الفتاة من غرفتها ووجدت سميحة وأختها شغف يضعون الفطار على السفرة.
عهد بابتسامة: "صباح الخير على أحلى شغوفة وأحلى سموحة في الدنيا."
سميحة بابتسامة: "صباح الورد على عيونك يا عهودة يا عسل."
شغف: "صباح الورد يا عهودة، يلا روحي نادي أخواتك من الأوضة."
وبالفعل ذهبت عهد ونادت على وهج وعشق.
وجلسوا على السفرة.
عشق: "ماما يا ماما، يلا الأكل هيبرد."
خرجت سلطانة من إحدى الغرف وعلى وجهها علامات الضيق.
وهج: "مالك يا ماما مضايقة ليه؟"
سلطانة: "أصل أحمد اتصل وقالي..."
وقصت لهم كل شيء.
بدأ جسد عهد في الارتجاف: "وووو اححححنا هررررروح يا ماما؟"
شغف: "لازم نروح ومنروحش ليه؟ إحنا معدناش ضعاف ولا حاجة تخوفنا."
وهج وعشق مؤيدين كلام شغف: "صح كلامك يا شغف."
عهد بخوف: "بس..."
شغف بغضب: "مبسش، إحنا هنروح ونشوف عاوز إيه، وبطلي الخوف ده."
سلطانة: "بس يا شغف، وكله يلا ونبقى نشوف حل للموضوع ده، ربنا يستر."
وفعلاً بدأوا في تناول الطعام.
***
في قصر الحوصري
في غرفة جواد
فتح الباب ودخلت على أطراف أصابعها وجلست بجانبه وبدأت تلعب في شعره.
بدأ جواد يفتح عيونه وأول ما شافها ابتسم: "صباح الخير يا ياسمنتي."
ياسمين: "صباح الورد يا جوجو."
جواد وهو يجلس: "آه منك، مش هتبطلي جوجو دي."
هزت ياسمين رأسها يمين ويسار وهي تضحك.
جواد: "ههه، آه منك، قوليلي بقى إيه اللي مصحيك بدري كده؟"
تغيرت ملامح ياسمين وبدأت تفرك في أصابعها: "هو إحنا مش اتفقنا إننا هنفاتح العيلة في الموضوع النهارده؟"
جواد: "آه قولت كده، بس إيه اللي دخل ده في موضوع صحيانك بدري؟"
ياسمين وبدأت الدموع تلمع في عينيها: "أصل خايفة ماما سلمى ترفض و..."
قطع كلامها جواد وهو يضع إصبعه على شفايفها: "شششش، بلاش أفكار وأوهام. وبعدين ماما هترفض ليه، ها؟ قوليلي."
ياسمين: "أي إيه في الدنيا مش هترفض ابنها يتجوز واحدة حصلها اللي حصلي، بس أنا بحبك قوي قوييي."
بدأت دموع ياسمين في النزول فضمها جواد سريعاً لحضنه: "شششش بس يا قلبي، بس إياكي تقولي على نفسك كده تاني. وبعدين أنا بموت فيكي، وأنا متأكد إن ماما هتوافق."
خرجت ياسمين وهي تمسح دموعها بكف إيديها: "بجد؟"
جواد: "بجد، ويلا انزلي وأنا هنزل وراكي."
وبالفعل نزلت ياسمين وجدت الجميع مجتمع على السفرة، جلست وصبحّت على الجميع.
دقائق ونزل جواد وصبح على الجميع وسحب ياسمين ومسك إيديها: "جماعة عاوز أقولكم خبر مهم، وأتمنى تسمعوني."
عماد: "في إيه يا جواد، متتكلم."
جواد: "إحم احم، بصراحة أنا بحب ياسمين وهي بتحبني، وعاوز أخطبها."
انصدم الجميع من ذلك القرار.
عماد: "أمكم، وبصراحة أنا موافق."
فرح جواد وياسمين، وجواد حضن والده. وهبة ذهبت تهنئ ياسمين هي ونيرة. أما جبار كان ينظر لأخته سلمى بغضب وهو يخبط على الطاولة: "بس أنا مش موافق ومش هوافق، فاهمين؟"
قالتها سلمى وذهبت لغرفتها.
انصدم الجميع وبدأت ياسمين بالبكاء.
هرول كل من جواد وعماد ونيرة وجبار خلف سلمى.
دخلو الأوضة لقوا سلمى قاعدة على الأريكة التي في الغرفة وحاطة راسها بين إيديها.
جواد: "ليه كده يا ماما؟ ليه؟ هو أنت مش دايماً بتقولي إن ياسمين زي بنتك؟ إيه اللي حصل؟"
سلمى وهي ترفع رأسها من إيديها، انصدم الجميع من منظرها الباكي.
سلمى بدموع بصدمة: "أنا عمري مفرقت في يوم بين هبة وياسمين، بعد كل ده جي تتهمني إني عاوزاك تتجوز بنت بنوت؟ معقول أنت تفكر إني أفكر كده؟ عاوز تعرف أنا رافضة ليه؟ اسمع، أنت راجل شرقي في الآخر، ومفيش راجل شرقي بيقبل يتجوز واحدة حصل فيها اللي حصل في ياسمين، ولو اتجوزها بعد فترة مع أول خناقة بيزلها بعد كده. إيه يضمن لك إني في يوم من الأيام متعملش كده حتى لو غصب عنك؟ بس كده، تبقى حياتكم انتوا الاتنين تدمرت، مش هينفع. ممكن تكون ما بتحبكش بس هي عشان أنت الوحيد اللي في حياتها، وأنت كمان خايفة يكون حبك ليها شفقة. أنا خايفة عليك وعليها والله."
قالت كلمها وقعدت مكانها وبدأت دموعها بالسقوط.
انصدم الجميع من كلمها، هل معقول في أم تعمل كده؟ هي خايفة على ياسمين.
اقترب جواد وجلس في الأرض أمام أمه ومسك إيديها وقبلها: "أنا آسف يا ماما، مكنش قصدي... وبعدين أنا عمري معمل كده، أنا بحب ياسمين حب، أنا بموت لو شفت دمعتها، بحس بأن فيه مايه نار بتتكب على قلبي، أنا بموت فيها دي، هي الهوا اللي بتنفسه، هي دقات قلبي. عاوزة بعد الحب ده كله أبقى في يوم من الأيام أذلها؟"
رفعت سلمى رأسها وقالت: "معقول بتحبها كل ده؟ يعني عمرك في يوم مهتذلها؟"
جواد: "عمري، عمري، دي روحي."
نهضت سلمى من مكانها ومسحت دموعها ودموع جواد: "يبقى انزل بقى فرح خطيبتك وقولها تبقى تجهز نفسها عشان تنزل تجيب الشبكة مع هبة."
فرح جواد كثير وقبل رأس والدته ونزل جري يبلغ ياسمين.
تحت كانت ياسمين دموعها بتنزل وهبة والشباب بيحاولوا يهدوها.
انفزعت عندما فجأة سحبها جواد وضمه إليه بسعادة: "مبروك، مبروك، مبروك يا قلبي، ماما وافقت."
انصدم الجميع وفرحوا، لكن ياسمين قالت: "لأ يا جواد، مكنش ينفع تجبرها، وأنا عمري ما هتجوزك طول ما ماما مش شايفاني مناسبة."
جواد: "ههههههههههههههه، ياهبلة دي كانت خايفة عليكي مني."
لم يفهم أحد كلام جواد، لكن هو بدأ يحكي لهم حديث سلمى. انصدم الجميع وبدأت ياسمين دموعها تنزل ونظرت لسلمى وجرت عليها وضمتها وقعدت تعيط.
بعد ثواني أخرجتها سلمى من حضنها وقعدت تمسحلها دموعها: "مش عاوزة أشوف دموعك يا عروسة، يلا عشان تروحي مع هبة تجيبي الفستان."
هبة وهي تقفز بفرح: "هيييه، هنروح نجيب الفستان، يس يس."
وسحبت ياسمين وخرجت تجري عشان يروحوا المول. أما الشباب اتجهوا للشركة.
في الشركة كان جواد بيشتغل ومعاه مازن وكينان. دخل عليه فارس وعلى وجهه علامات الضيق.
جواد: "مالك يا فارس؟"
فارس بضيق: "جدك يا سيدي تعبان وعاوز أبوك يروح الصعيد وأبويا وأمك هيروحوا."
كينان: "وفيها إيه دي؟"
فارس: "ماهو أبويا عاوزني أروح معاه بس أنا مش عاوز."
جواد: "خلاص مضيقش نفسك، هقولهم إنك عاوزني معاك في تحضيرات الخطوبة."
فارس بفرحة: "بجد؟ ربنا يخليك يا جواد يا رب."
في ذلك الوقت دخل يامن وهو يتحدث في الهاتف: "ههه، ماشي يا عم، مع السلامة."
فارس: "بتكلم مين؟"
يامن: "ده سليم بيبارك لجواد."
جواد: "آه والله، وحشني الواد ده، بقالنا كتير مش شايفينه، أخباره إيه؟"
يامن: "تمام، هو دلوقتي في مهمة."
لسه جواد هيرد لقى اتصال من أمه فرد وفجأة اتسرع وقام مفزوع: "آه، أنا جاي حالا."
فارس: "في إيه يا جواد؟ في حد حصله حاجة؟"
جواد: "دي ماما بتقولي إن ياسمين جالها حالة صرع واغمى عليها."
انفزع الجميع وطلعوا يجرو.
وبعد دقائق وصل جواد البيت لقى هبة في وشه وعمالة تعيط: "هبة، مالها ياسمين؟ مش أنتوا كنتوا بتجيبوا الفستان؟ إيه اللي حصل؟"
هبة: "مش عارفة، إحنا كنا ماشيين وفجأة شباب بدأ يعاكسونا وبيحاولوا يقربوا مننا، فجأة بدأت ياسمين تصرخ."
يامن: "شكلها افتكرت الحادثة اللي حصلت."
فجأة سمعو صوت صريخ ياسمين.
طلع جواد جري لأوضة ياسمين، كان موجود الدكتور وجبار وعماد وسلمى ونيرة. دخل جواد جري وياسمين أول ما شافته اترمت في حضنه وقعدت تعيط: "وديني عند ماما يا جواد والنبي."
نيرة بدموع: "الظاهر إن رجعتلها الذاكرة."
جواد معرفش يقولها إيه، يقولها إزاي إن أمها سابتها.
جبار كي يلهيها: "طب قوليلنا إيه اسمك الحقيقي واحنا ندور على أهلك."
ياسمين وهي في أحضان جواد: "كابر... اسمي كابر محمد الزيني، وماما اسمها سلطانة."
انصعق الجميع مما سمع وخصوصاً سلمى: "إزاي؟ إزاي؟ أمال مين اللي ماتت؟"
جواد أشار إلى أمه إنها تسكت: "ياسمين حبيبتي، أنا عاوزك تحكيلي كل حاجة حصلت اليوم ده."
هزت ياسمين رأسها: "يومها أنا كنت بلعب في الجنينة، جت عليا طنط صفية وقالتلي إن أروح أكلم ماما وإن هي واقفة بره القصر، وفعلاً أنا روحت برا القصر، فجأة لقيت سيارة جاية عليا ونزل منها رجالة شكلهم يخوف وشالوني وحطوني في صندوق العربية، وكان فيه بنت في سني والغريب إنها كانت شبهي قوي. بعد كده فجأة وقفوا في مكان شبه الصحرا ونزلوا ورموني على كومة قش، وبعد كده قعدوا التلت رجالة يقربوا مني و..."
وانفجرت في البكاء، فضمها إليه وهو بداخله يتوعد.
بعد قليل نامت ياسمين في حضن جواد. عدلها في السرير وغطاها وقبل رأسها ونزل تحت وجد الجميع مجتمع وهم حزانى.
جواد: "يامن، أنا عاوزك تعرفلي كل حاجة عن سلطانة، فاهم؟"
سمع يامن كلام جواد وهرول ليجلب أي معلومة عن سلطانة.
جلس جواد بحزن وهو يفكر في شيء ما.
فارس: "إنتي إزاي يا عمتو معرفتيهاش؟"
سلمى بدموع: "أنا كنت بروح الصعيد كل فين وفين وعمري مشوفتها."
جاء الليل سريعاً. في ذلك الوقت دخل يامن وجلس وبدأ يخبرهم بالمعلومات: "خالي محمد طلق سلطانة من حوالي عشر سنين وطردها بره الصعيد، أنا دلوقت خليت حد يدور عليها."
جواد: "وإيه حكاية البنت اللي شبهها دي؟"
يامن: "أصل البنت اللي بنت الفلاح نفس شكل بنت خالك بالظبط."
جواد: "على العموم جهزوا نفسكم عشان هننزل الصعيد كلنا، وأنت يا مازن هتفضل مع هبة وياسمين هنا."
مازن: "إنتي تأمري، بس أنت ناوي على إيه؟"
جواد وهو ينظر أمامه بشر: "كل خير يا صاحبي، كل خير."
وهو بداخله بيتوعد لصفية.
بدأ الكل يبصوا لبعض بخوف، فهم يعرفون هذه النظرة جيداً، فهذا يعني أن جواد ينوي على مصيبة.
رواية بنات السلطانه المنتقمات الفصل السادس 6 - بقلم نور عصام
بنات_السلطانه_المنتقمات_الفصل_16بسم الله الرحمن الرحيم
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
كان سليم واقف مصدموم و الدموع تلتمع في عينه
نظر ل تلك الغرفه التي كلها مزينه بطريقه رومانسيه و تلك الحوريه التي تقف و هي تردي احدى القمصان النسائيه باللون الابيض يكشف عن جسمها
و في احدى الاركان موجود طاوله عليها شمعه و مزينه بالورود
اقتربت منه فاطمه و وقفت على اطراف اصابعاها و همست بجانب اذنه:" ب..ح..ب..ك ."
اتشلت جميع اطراف سليم و لم يقدر ان يتفوه بكلمه واحده
ونزلت دموعه
مسحت فاطمه دموعه بيديها و قبلت خده وقالت بخجل:" احم انا عارفه ان ده مفروض يحصل من زمان بس انا مكنتش قادره انسى اللي انتى عملته انا اسفه "
ابتسم سليم و اقترب منها و حاوط خصرها بيديه وهمس امام شفتيها:" اممم انا اللي اسف على كل لحظه قضتها بعيد عنك انا بحبك قوي يا فاطمه "
قال كلامه و التهم شفتيها بقبله كلها عشق و حب يروي بها اشتياقه و النار التي تأكل قلبه من جمالها
بعد وقت ابتعدت عنها و هو يلهث وضع جبهته على جبهتها:" ااااه بحبك موت نفسي اعرف انتي عملتي فيا اه "
ابتسمت فاطمه على كلام سليم
بس بعد كده كملت بحزن:" بس انتى ليه جيت بدري انا لسه مسخنتش الاكل "
سليم بوقاحه و هو يغمز لها:" فعلا الواحد جعان يلا خليني ابدأ بالاكل في الحلويات دي"
لم تفهم فاطمه كلامه لكن فجأه شهقت بفزع عندما حملها سليم وهو يتجه للفراش :" يعني في واحد معاه كل الحلويات دي و يبقى عاوز اكل تاني "
ابتسمت فاطمه بخجل
وضعها سليم على الفراش و اقترب منها و التهم شفتيها بقبلهابتعد عنها بعد شعر انها بحاجه للهواء ولهث:" اااه انهارده اسعد يوم في حياتي "
لم تقدر فاطمه ان تجيب الا ان سليم التهم شفتيها بقبله مره اخرى
♡و سكتت شهرزاد عن الكلام المباح ♡
⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘
امام غرفه العنايه كان احمد واقف يبكي على والده
و امجد يحاول أن يهديه
في ذالك الوقت كان يامن وصل
محسن بغل و قهر:" لجيتو صفيه "
يامن بحزن:" عملين ندور عليها في كل مكان كأن الارض انشقت و بالعتها"
اقتربت سلمى من ابنها بدموع:" و النبي يا بني لقيها دي قتلتلي اخويا عشان خطري"
ضمها يامن الى صدره و هو يمسح على ضهرها :" اهدي اهدي انا بعمل اللي عليا و زياده و الله '"
هزت سلمى راسها بتفهم
بعد وقت هدأ الجميع
اقترب جواد من يامن وهمس له:" روح كلم سليم وقوله على اللي حصل لازم فاطمه تعرف اللي حصل ل ابوها وكمان كلم ماهر"
هز يامن راسه و ابتعد عنهم قليلا ل يحدث سليم
⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘
في شقه سليم كان نايم وهو عاري الصدر و فاطمه نايمه في حضنه وهو بيلعب في شعرها
سليم بحب:" تعبانه يا قلبي "
فاطمه بخجل:" الم عادي بتاع اول مره بس"
سليم وهو يرفع وجهها بأنمله و يقبل رأسها و قال:" انتي هتتكسفي ولا اه من النهارده مافيش كسوف"
هزت فاطمه راسها بخجل لكن فجأ رن تليفون سليم
سليم بخنق:" مين الرزل اللي يتصل في الوقت ده"
نظر سليم للهاتف وجده يامن
سليم بغيظ:" اه يا يامن الكلب "
ضحكت فاطمه على كلام سليم
نظر لها سليم بخنق و مسك التلفون و رد بغيظ :" ايوه......"فجأ انتفض بفزع:" اه امتى حصل اقفل دلوقت مسافه السكه"
فاطمه بخوف:" في اه يا سليم "
سليم بحزن:" ابوكي في المستشفى "
انفزعت فاطمه من الخبر:" اه ازي "
سليم وهو يحاول يهديها:" اهدي بس و روحي البسي عشان نروح الصعيد:
هزت فاطمه راسها بمعنى نعم و اتجهت بسرعه للحمام و بدلت ملابسها هي وسليم و انطلقو للصعيد"
⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘
عند الفجر وصل سليم و فاطمه الى المستشفى
اول مشافت فاطمه اخوها جريت عليه و حضنته وقعدو يعيطو حاول سليم و الشباب ان يهديهم لكن ليس هناك فائده
وفي نفس الوقت ايضا وصل ماهر و ميسره و ابرهيم و ميس
جري ماهر بفزع اتجاه اخوه:" اه اللي حصل يا احمد اه اللي حصل ل بابا"
طلع احمد من حضن و بص ل ماهر و فاطمه و مش قادر يتكلم
فقترب عماد و وضع ايده على كتف ماهر بحزن:" احنا دخلنا الاوضه لقيناه ابوكي واقع في دمه "
شهقت فاطمه بفزع :" طب هو وقع ازي و ماما فين "
احمد بسخريه:" ماما... دي امك هي ورا اللي حصل "
اتصدمت فاطمه و ماهر و ميسره و ابرهيم و ميس من الخبر
ماهر بصدمه:" انتى اتجننت ماما مين اللي تعمل كده هو اكيد اتزحلق او اتخبط ولا حاجة "
احمد بسخريه:" والله لو هو اتزحلق ليه طلعت من البيت و هي خايفه و بتتسحب "
عقد ماهر حاجبه :" ازي مش فاهم "
يامن:" ايوه هو ده اللي حصل انا شفتها وهي طالعه من البيت بتتسحب و خايفه و في ايدها شنطه "
اتصدم ماهر و فاطمه من اللي سمعوه و كانت فاطمه ستقع من الصدمه لكن سليم لحقها بسرعه و قعدها على الكرسي اللي امام غرفه العنايه
سليم وهو يضم وجهها بلهفه:" مالك يا حببتي "
اما فاطمه لم تقدر ان تجيب و نزلت دموعها بغزاره و سليم ضمها
كان ماهر لا يقل عنها صدمه
بعد وقت بدأ النهار في الطلوع و بدأ محمد بالاستيقاظ
خرج الطبيب من عنده:" الحمد الله المريض فاق "
فرح الجميع من الخبر
{ تنبيه اللي في المستشفى عماد و سلمى و جبار و محسن و احمد و فارس و كنان و مازن و جواد و سليم و فاطمه و ماهر و ماجد اما ميس و ميسره اتجهو للمنزل مع امجد }
في ذالك الوقت اتى الظابط المسؤول عن القضيه فهم بالغو عن صفيه
الظابط للطبيب:" هو ممكن تخليني ادخل احقق معاه "
الطبيب:" انا اسف بس المريض لسه فايق صعب انه يقدر يتكلم مع حد"
الظابط:" تمام اول ميبقى قادر هجي "
قال كلامه و اتجه ل خارج المستشفى
⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘
اما في غرفه محمد بعد عده ساعات كان نايم على فراشه بتعب وهو ينظر للسقف بقهر و يتذكر ما حصل معه
فلاش باكنفس اليوم اللي اتضرب فيه صباحا
وصل محمد الشركه وجد الجميع يعمل بجد دون استهتار مثل مكان متعود ان يراهم
مسك محمد احد الموظفين:' هو في اه ليه بتشتغلوا بنظام كده ليه "
الموظف :" اصل شغف هانم و وهج هانم حذرو لو لقو اي استهتار او اي حد بيهزر او عمال يلعب خلال الدوام مش هيخلو حد في الشغل ودول قوايا قوي يا محمد بيه"
قال كلامه و اتجه للعمل
سرح محمد في تلك البنات الذي كانو اقوى من اي ذكر فعلو الذي لم يقدر احد ان يفعلو حتى احمد لم يقدر ان يسيطر على الشركه او يجعلها بهذا النظام لكن تلك البنات الذي مثل مسموهم بنات سلطانه قدرو ان يكونو أقوى من ذالك الذكر الذي كان يريده
بدأ محمد يشعر بالذنب الذي اقترفه لكن بعد ماذا بعد فوات الأوان
دخل محمد مكتبه فا سلطانه اخدت المكتب الرئيسي
جلس وهو حزين لكن قطع حزنه دخول احد الموظفين و بيده ملف
الموظف بجديه:" اتفضل يا فندم دا ملف عن حسابك المالي في البنك "
عقد محمد حاجبه بستغراب:" جايباه ليه هو في حاجه"
الموظف:"حضرتك يا فندم سحبت اغلبيه الفلوس اللي في البنك و كان لازم توقع على بعض الورق"
نهض محمد بفزع:" انتى بتجول اه انا مسحبتش حاجه اه الكلام الفارغ ده"
الموظف باستغراب:" ازي يا فندم حضرتك سحبت تلات تربع الفلوس اللي في البنك "
محمد بغضب:" بجلك مسحبتش مسحبتش اجولهلك كيف ياعني "
استغرب الموظف لكن فجأ:" هو حضرتك عامل ل حد توكيل "
محمد باستغراب:" ليه "
الموظف:" ماهو ممكن لو عامل ل حد توكيل يقدر يسحب من حسابك عادي لأن حضرتك عمله توكيل "
فتح محمد عينيه بصدمه و قال بشر:" صفيه "
قال كلامه و اتجه للخارج بسرعه و غضب ركب سيارته و اتجه للقصر
بعد وقت وصل محمد القصر ونزل من العربيه بغضب حارق و جهه لايبشر بالخير و في الحديقه كان جالس يامن و مازن و كنان و احمد
دخل محمد الغرفه بغضب وجد صفيه تجهز في شنطه هدومها و بجانب الشنطه في شنطه صغير ...انفزعت صفيه اول مشافت محمد الغاضب
محمد بغضب اتجه نحيتها و مسكها من درعها جامد:" يابنت الكلب عاوزه تسرجيني وتهربي يا عره الشوارع "
قال كلامه و نزل على وشها بالكف وكمل بسخريه:" وانا اللي رميت بناتي و مراتي الست الاصيله عشانك يا كلبه"
نزل عليها مره اخرى بالكفوف
صفيه وهي تنهض و تبعده عنها بغل و الدماء تسيل من انفها :" بنات مين يابو البنات هو من أمتى يعني انتى هتستعبط انا معملتش حاجة انا مضربتكش على ايدك عشان تتجوزني ولا انتى صغير عشان اجبرك تعمل حاجه"
محمد بغضب:" فعلا الغلط غلطي بس الغلط مش هيدوم و الفلوس دي من حج(حق ) سلطانه و بناتها "
قال كلامه و اتجه ل الشنطه الصغير التي تحتوي على الاموال واخدها لكن قبل أن يخرج من الغرفه حاولت صفيه ان تأخد منه الشنطه لكن هو منعها وحاول ان يبعدها لكن هي بكل غل سحبت الشنطه و دفعته بغلضمت صفيه الشنطه بغل لكن فجأ اتسعت عينيها بصدمه عندما وجدت محمد الذي وقع على حافه الطاوله غارق في دمائه
شهقت بفزع و اخدت شنطه الفلوس و نزلت جري بخوف شديد وهربت من القصر و لم تأخد بالها من يامن اللي رأها بهذا الخوف لكن لم يعطي لأمر اهميه
باااااك
فاق محمد من على ذكرياته على ايد الطبيب :" استاذ محمد استاذ محمد"
محمد بتعب:" ايوه "
الطبيب:" حمدلله على السلامة بقالي ساعه بنادي عليك"
محمد بتعب شديد:" حمدلله على السلامة على اه انا حاسس اني هموت "
الطبيب:' بعد الشر عنك انا جيت اقولك ان لو تقدر تتكلم الظابط عاوز يسألك كام سؤال "
محمد بتعب وصوت يكاد يخرج:" مش مشكله بس انا عاوز اشوف العيال و سلطانه و البنات "
الطبيب :" حاضر بس انتى ريح نفسك "
قال الطبيب كلمته و اتجه خارج الغرفه
⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘
في الخارج كان احمد و الشباب واقفين مع الظابط خرج الطبيب:" اتفضل يا حضره الظابط "
دخل الظابط ل محمدالطبيب ل احمد:" ابوك عاوز يشوفكم انتى وسلطانه والبنات ضروري "
استغرب احمد من طلب والده:" ليه عاوز منهم اه"
الطبيب:" معرفش بس هو قال انه عاوز يشوفهم ضروري "قال الطبيب كلمته و اتجه ل عمله
فارس:" انا هروح اجبهم "
⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘
عند محمد في الغرفه حكى كل شيء للظابط
الظابط:" يعني صفيه مراتك سرقت فلوسك و حاولت تقتلك"
محمد بتعب وألم:" ايوه "
نهض الظابط من على الكرسي:" طب تمام اسف على اني تعبت حضرتك "
محمد بألم:" لاء ابدا "
اتجه الظابط للخارج بعد أن خلص تحقيق
⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘
بعد وقت وصل كل من سلطانه و شغف و عهد و وهج و عشق و فاطمه
كانت سلطانه و بناتها باين على وشهم عدم المبلاه
احمد:" يلا ندخل"
وفعلا دخلت سلطانه و البنات و احمد و ماهر و فاطمه
اقترب احمد و ماهر و فاطمه من ابيهم بلهفه
احمد بابتسامة :" حمدالله على السلامه يا بابا "
ماهر بحزن:" حمد لله على سلامتك يا بابا "
فاطمه بحزن و دموع:" أنشأ الله اللي يكرهوك "
محمد بابتسامه ل فاطمه:" بعد كل اللي عملته فيكي بتدعيلي "
فاطمه بابتسامه:" مهما عملت هتفضل ابويا "
ابتسم محمد و نظر ل سلطانه و بناتها:" مش هتسلمو عليا ولا اه يا بنات"
عشق:" حمدالله على سلامه حضرتك "
وهج بجمود:" حمد لله على السلامة "
عهد:" حمدالله على السلامه "
شغف ببرود:" حمد لله على السلامة "
نظر لهم محمد بحزن:" ليه بتتاعملو معايا اكده دا انا ابوكم "
ضحكت شغف بسخريه:" هههههه ضحكتني قال اب قال "
احمد بغضب:' شغف عيب ابوكي تعبان"
شغف بغل و غضب:" ابوك انتى هو مش ابونا ولا عمره هيكون فاهم اب مين اللي يرمي بناته في الشارع اب مين اللي يضرب طفله بالكرباج كل يوم ها ها رد عليه"
لم يقدر احمد ان يجيب
محمد بحزن:" يااااااه كل ده شيلاه"
شغف بغل و كره:" اه وعمري مهنسى اللي عملته فينا مهما حصل "
نظر محمد ل سلطانه التي كانت تتابع الحديث دون أي تعبير على وجهها
محمد بحزن:" وانتي يا سلطانه مش هتقولي حاجه"
سلطانه ببرود:" هقول اه اعتقد انك سمعت كلام بنتك ولا اه "
نظر محمد ل اولاده كلهم بحزن وقال:" انا عارف اني أزتكم كلكم وعاوزكم تسمحوني انا عارف مهما اعتذرت حققكم متسمحنويش بس دا طلبي الاخير قبل ما أموت "
جري عليه احمد و باس ايده:" متقلش كده يا بابا احنا عمرنا مهنزعل منك "
هز كل من فاطمه و ماهر مؤيدين كلام احمد
نظر محمد ل سلطانه و بناتها:" وانتي يا سلطانه و انتم يا بنات مش هتسمحوني "
شغف بغل و غضب:" عمري مهسمحك عمري مهنسى اللي عملته فينا يريتك كنت عملت حاجه واحده حاجه واحده كويسه لينا يمكن كنت سمحتك"
قالت شغف كلمتها وخرجت بره
وهج بجمود:" انا مش هقول حاجه لأن شغف قالتك اللي كلنا هنقوله محدش يقدر ينسى اللي عملته احنى بشر مش ملايكه عشان ننسى القسوه دي كلها"
قالت وهج كلمتها وخرجتبره
عشق بحزن:" كان نفسي افتكرلك حاجه اسمحك بيها بس للأسف ملقتش ولا حاجه ولا حاجه اسفه عمري مهسامحك "
قالت كلمتها و مشيت ببرود
عهد بدموع عالقه في اعينها:" انتى ابويا صح بس انتى كنت اب بلأسم بس انت خلتني اخاف من خيالي خلتني ابقى مريضه نفسيه "
قالت كلمتها و مشيت هي كمان وخرج وراها احمد و ماهر و فاطمه
نزلت دموع محمد بقهر على متسبب به
نظر بحزن ل سلطانه:" حتى انتي كمان مش هتسمحيني"
سلطانه بحزن و غل :" اسمحك على اه ولا اه على اهنتك ليا ولا على جوازك عليا و انا لسه معداش على ولادتي ساعات ولا ازيتك ل بناتي ولا على طلاقك ليا ورميك ليا في الشوارع ها اسمحك على اه ولا اه عموما انتى عارف اني عمري مهسامح اطلب من ربنا يسامحك اما و بناتي عمرنا مهنسامح"
قالت سلطانه كلمتها وخرجت
⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘
في الخارج كانت فاطمه بتعيط في حضن سليم و البنات وقفين وباين على وشهم الضيق
خرجت سلطانه ببرود وقالت:" مازن خد عشق وروحو البيت عشان تطلعو دلوقت على القاهره "
مازن:" بس "
سلطانه بغضب:" مفيش بس سمعت الكلام ولا لاء"
هز مازن راسه و خد عشق و راحو البيت و خلفهم جواد و فارس و سليم و البنات
بعد ساعه فجأ وجدو الممرضه تهرول بسرعه و بتنادي الدكتور بسرعه الدكتور وصل ودخل الغرفه ل محمد
وبعد قليل خرج و علامات الحزن تسيطر على وجهه
، احمد بلهفه و خوف:" في اه يا دكتور "
الطبيب بحزن:" انا اسف البقاء لله العمر ليك".
وقعت الصدمه على الجميعوقع احمد في الارض من الصدمه هو و ماهر و ظلو يبكو و اب ابراهيم و امجد يحاولو ان يهديهم
بعد وقت وصل جواد و الشباب بعد أن ودعو ياسمين و هبه و مازن و عشق
وجدو احمد يبكي هو وماهر
فارس:" في اه "
ابراهيم:" عمي تعيش انتى"
انصدم الشباب من الخبر و حاولو يهدو احمد و ماهر
بعد وقت هدأو
سلطانه بحزن:" سليم فارس جواد تعالو معايا لازم اللي في البيت يعرفو اللي حصل و لازم يا فارس تكون جنب ابوك و جواد جنب امك و سليم جنب فاطمه و انتى كمان يا امجد تعالى عشان ابوك مش هيستحمل ويامن وكنان يفضلو مع ماهر و احمد"
فعلا اتجهت سلطانه للمنزل و خلفها الشباب
وصلت سلطانه القصر و دخلت و خلفها الشباب و اتجه سليم سريعا اتجاه فاطمه
اتجه الحج ابراهيم ل سلطانه بتعب:" ابني حصله حاجه هو انتو عملين كده ليه "
رد فارس بحزن:" البقاء لله يا جدي عمي تعيش انتى
وقع الخبر على الجميع و صرخت فاطمه وهي بين دراع سليم و وقع الحج ابراهيم من الصدمه على ابنه
وانهارت سلمى وانهار الجميع معها
⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘
● تم الانتهاء منالاجرأت و تم دفن محمد الزيني تحت حزن ابنأه و اخواته●
● اصيب الحج ابراهيم بشلل بعد ان علم بموت ابنه●
●عرف مازن و عشق و هبه و ياسمين بالخبر وحاولو انهم يجيو لكن سلطانه منعتهم ●
●عدى شهر تلات اسابيع على تلك الاحداث وفاطمه وسليم مرجعوش لان فاطمه مقدرتش تسيب اخوها ونفس الشيء ل ماهر و ابرهيم ●
⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘
في يوم من الايام في الصباح كان جواد نازل وجد احد رجاله يتصل به:" الو............
تمام انا جاي"
انهى جواد كلامه في نفس الوقت اللي دخل فيه فارس و يامن الغرفه
يامن:" رايح فين"
جواد بغضب:" لقيت صفيه"
فارس بابتسامه:" بجد انا جاي معاك "
يامن:" وانا كمان "
جواد:" طب يلا"
وفعلا انطلق الشباب مع جواد ووصلو للمكان اللي فيه صفيه
نزل جواد و يامن و فارس من السياره و دخلو ل صفيه
وجدو صفيه جالسه على الارض و تنظر لهم بشر
جواد بغضب:" اخيرا لقيناكي دا احنا دوخنا"
ضحكت صفيه بصوت عالي
فارس بخنق:" اضحكي اضحكي الشرطه زمانها جايه "
صفيه:" هتسجينوني بتهمه اه"
جواد بخبث:" اول تهمه انك سرقتي فلوس خالي و قتلتيه و ثانيا انك قتلتلي كابر بنت سلطانه"
ضحكت صفيه بقوه:" هههههههه انا مسرقتش حد يا حبيبي خالك هو اللي عملي توكيل و ثانيا انا زقيته غصب عني و هقدر اسبت اني مكنتش في القصر وقتها"
نظر الشباب لها بغضب
فأكملت بخبث:" وقتل مين كابر اممم يترى اقول كابر ولا ياسميييين"
😱😱😱😱😱😱😱😱
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
فصل طويل اهوفاضل فصل و الخاتمه عاوزه تفاعل
باااي يا حلوين💥💥💥💥شجعونى أكمل نشرها فضلا وليس أمرا التفاعل ضرورى اضغطوا لايك و علقوا 10 ملصقات لكى تصلك جميع منشوراتنا اعمل متابعه للصفحه هالة القمر القصص لن تصل إلا للمتابعين المتفاعلين فقط.. 💥💥💥
رواية بنات السلطانه المنتقمات الفصل السابع 7 - بقلم نور عصام
في صباح جديد
في قصر الحوصري
كانت هبه وياسمين تضبان حقائبهما.
فا مازن اتصل بهما وأخبرهما بكل شيء ليلة أمس.
ثوانٍ ودق جرس الباب.
هبه: "اكيد ده مازن، هروح افتح."
اتجهت هبه للباب ووجدته مازن.
مازن بابتسامة: "صباح الخير يا بنات."
هبه وياسمين: "صباح النور يا مازن."
مازن: "ها يا بنات، عارفين طبعًا هتعملوا إيه؟ مش عاوزين جواد يقتلنا."
هبه: "ههه، متخافش، حفظنا. تحب أسمعلك؟"
مازن: "يا ريت."
هبه وهي تعدل ملابسها بكبرياء: "واحد، فارس يبقى شخصية زبالة وزفتة. اتنين، ياسمين مرات جواد. تلاتة، ياسمين تبقى صاحبتي مش بنت خالي. تمام كده؟"
مازن: "هههههههه، أقسم بالله لو فارس سمعك هيعلقك هههه."
انفجرا الاثنان من الضحك.
لاحظ مازن شرود ياسمين فاقترب منها: "مالك يا ياسمين يا حبيبتي؟ أوعي تكوني خايفة من صفية؟ إحنا كلنا معاكي، محدش يقدر يقرب منك يا قلبي."
ياسمين بابتسامة: "أنا مش خايفة من صفية لأن جواد معايا. أنا بس خايفة لما أشوف ماما هعمل إيه؟ وموضوع إني مرات جواد ملخبطني."
مازن بمشاكسة: "امم، يعني مش جواد هو السبب؟ امم."
ابتسمت ياسمين على كلام مازن.
هبه بصوت خائف مزيف: "يا عيني عليك يا مازن، كنت صغير وفي عز شبابك هتروح. بلاش يا ضنايا."
مازن بعقدة حاجب: "إنتي بتقولي إيه؟ ومين اللي هيروحني بلاش؟"
هبه بلطم: "جواد يا خوي جواد."
مازن وياسمين: "ليه؟"
هبه بخضة مزيفة: "يا عيني، إنت مش عارف ليه؟"
مازن: "لأ يا أم العريف، ليه بقى؟"
هبه بحزن مصطنع: "يا عيني، إنت عمال من الصبح تقول للبنت حبيبتي وقلبي وروحي وحاطط إيدك على كتفها وتقولي ليه؟ ده جواد لم كان حد فينا يهزر معاها بس كان بيفرمنا. تخيل لما يعرف اللي إنتي عملته هيعمل إيه؟ يا لهوي يا لهوي."
نظر مازن وياسمين لبعض وانفجرا من الضحك.
مازن: "هههههه، ومين اللي هيعرفوا يا اختي؟ هو حاطط كاميرات ولا إيه؟"
هبه ببرود: "لأ، بس أكيد أنا هقوله يعني."
نظر مازن لها بشر وراح مسكها من قفاها: "عارفة يا زفتة إنتي لو سمعت صوتك هناك بس، والله لعلقك من رجليكي وإنتي عارفاني."
هبه بخوف مزيف وهي تعمل بيديها زي التحية العسكرية: "إنت تؤمر يا باشا، إنت عارفني عيلة كلام بس."
انفجرت ياسمين ضاحكة على منظر مازن وهبه.
ياسمين: "هههههههه، طب يلا عشان نوصل بدري هههه."
ضحك مازن وهبه أيضًا واتجهوا للصعيد.
في الصعيد
استيقظ الجميع وتجمعوا حول مائدة الإفطار.
كان جواد على وجهه ابتسامة خبيثة وهو ينظر لصفية.
يامن وهو يهمس لفارس برعب: "جواد شكله عامل مصيبة، ربنا يستر."
فارس برعب: "الابتسامة دي دليل على كارثة."
لم يكملا كلامهما إلا ووجدا صفية تضع يديها على بطنها وتصرخ.
انفزع الجميع ونظروا لبعض.
ونهضت وعد وماجدة جري ليساعيداها.
أما سلمى فنظرت لجواد وغمزت له.
سلمى برعب مزيف: "مالك يا صفية يا حبيبتي؟ شيلوها بسرعة، وإنتي يا أحمد شوف دكتور بسرعة."
هز أحمد رأسه وهرول ليأتي بدكتور.
سلطانة وهي تهمس لبنتها بغضب: "عملتيها يا شغف؟"
شغف بجهل: "والله ما عملت حاجة."
نظرت لها سلطانة باستغراب: "امال مين اللي عملها؟"
شغف وهي تهز كتفها: "مش عارفة."
وكملت كلامها بشماتة: "بس أحسن، تستاهل."
أمام غرفة صفية كان الجميع ينتظر خروج الطبيب.
دقائق وخرج الطبيب.
هرول اتجاهه محمد بخوف: "ها يا حكيم، مرتي فيها إيه؟"
الطبيب بعملية: "متخافش، هي أكلت حاجة بايظة بس سببت ليها تسمم. بس هي دلوقتي كويسة."
شكر محمد الدكتور ودخل يطمئن على صفية.
أما جواد فنظر لهم نظرة شماتة وذهب اتجاه غرفته.
أما يامن وفارس وكينان فكانوا يسيرون في الممر وفجأة رن هاتف فارس فوجده مدير أعماله.
فارس: "روحوا إنتو يا شباب، عبال ما أعمل مكالمة صغيرة وأجي وراكم."
هز الشباب رأسهم واتجهوا لغرفتهم.
واتجه فارس ليجري المكالمة.
في غرفة الحج إبراهيم كان جالسًا على الفراش وبجانبه خديجة.
خديجة: "اجولك يا حج، إنت مش خايف إن شغف تسيطر على فارس؟"
الحج إبراهيم بابتسامة ماكرة: "وإنتي فكرتني إني معملتش اللازم ولا إيه.. أنا عملت اللازم وزيادة. آه، لو تعرفي اللي أنا عرفته."
خديجة بلهفة: "إيه اللي عرفته؟ ها، قولي."
الحج إبراهيم بابتسامة ماكرة: "ابن جبار طلع سادي هو وابن عماد سادي."
خديجة وهي تضع يديها على فمها بشهقة: "سادي؟ يعني إيه؟"
الحج إبراهيم: "آه اللي يعني إيه، سادي، ما إنتي فاهمة."
خديجة: "فاهمة، بس إنت عرفت منين؟"
الحج إبراهيم: "أنا دورت وراه وعرفت إن ليهم بيت بيعملوا فيه مع البنات الق*** دي."
خديجة بشماتة: "أحسن، خليه يعلمها الأدب، تستاهل بنت سلطانة."
ضحكوا بخبث وشماتة.
عجزت عن ذلك التي تقف على الباب ودموعها تنزل على أختها.
فمنذ دقائق اتجهت عشق بأمر من عواطف لتخبر جدها بأن صفية مريضة وسمعت كل شيء.
هرولت عشق لغرفة شغف، ذهبت ووجدت شغف، فترمت في حضنها وحكت لها عما سمعت.
عشق ببكاء: "والنبي يا شغف متتجوزيه، والنبي."
شغف وهي تطبطب على أختها: "متخفيش، لازم عشان ناخد حقنا."
وكملت بغصة مريرة: "وبعدين هيعمل إيه يعني؟ ما أبوكي يا ما عمل. اهدي إنتي بس ومتتقوليش لأمك حاجة، وأنا هروح أشوف شغف فين، ماشي."
هزت عشق رأسها.
واتجهت شغف للخارج الغرفة وقلبها يملؤه الخوف.
وهي ذاهبة من اتجاه الحديقة سمعت صوت قادم من أحد الأركان.
نظرت وجدت فارس.
فارس بصرامة: "سمعت يا عادل؟ اتصرف. إنت عاوزها تعرف مين فارس الزيني؟"
اعتقدت شغف أنه يتكلم عن إحدى الفتيات التي يقوم معها بتلك الأشياء.
نظرت له بقرف وذهبت.
في غرفة جواد كان يكلم حد في التليفون وبيضحك ضحكة شيطانية.
جواد: "هههه، كويس قوي. يعني دلوقتي الحج إبراهيم جت عليه اللعبة... طيب، باي."
قفل التليفون والتفت ووجد الشباب ينظرون له بحاجب معقود.
فارس: "عملت إيه تاني يا جواد؟"
جواد: "متستعجلوش على رزقكم."
جاؤوا ليردوا سمعوا صوت سيارة.
جواد وهو يغمز لهم: "يلا عشان زوجتي العزيزة وصلت."
قال كلامه واتجه للأسفل.
في الأسفل
دخلت سيارة مازن.
نزلت البنات من السيارة.
أول ما شافت ياسمين البيت بدأت تخاف.
اقتربت منها هبه ومسكت إيديها لكي تهدأها.
دخلا البيت.
أول ما دخلا لقوا جواد في وشهم.
اتجه ليهم جواد وضَم ياسمين.
أما ياسمين أول ما ضمها جواد حسّت بالأمان.
جواد وهو يوشوشها: "إهدي، متخفيش، أنا جنبك."
هزت ياسمين رأسها في حضنه.
كل ده حصل أمام فاطمة التي كانت تنظر لياسمين بغضب وحقد.
خرجت ياسمين من حضن جواد وسلمت على الباقي.
قليلًا ونزلت سلطانة والبنات.
أول ما شفتها ياسمين تجمعت الدموع في عينيها.
واقتربت منها ببطء وضمتها.
نظر الشباب لبعضهم بخوف.
أما سلطانة قلبها بدأ يدق وبدلتها الحضن.
سلطانة وهي تخرجها من حضنها: "اسمك إيه يا حلوة؟"
ياسمين بابتسامة: "كل... احم احم، ياسمين. اسمي ياسمين."
سلطانة: "اسمه حلو يا ياسمين."
ابتسمت ياسمين وسلمت على أخوتها.
بعد قليل
قعدوا بنات البيت كله مع بعض.
ميس بخبث: "وإنتي بتدرسي إيه يا ياسمين؟ وإنتي يا هبه؟"
ياسمين بابتسامة: "طب."
هبه: "أنا مخلصة تجارة."
ميس بشماتة: "أنا مخلصة تجارة برضو وميسرة في صيدلة. أما فاطمة مكملتش تعلمها."
نظرت فاطمة لميس بغضب وبغل ونهضت.
عرفوا البنات أنها كانت قاصدة تجرح فاطمة فهي الوحيدة التي لم تتعلم.
أما ميس فنظرت وراء فاطمة بخبث فهي لاحظت أن فاطمة تنظر لجواد بإعجاب، فقصدت أن تهينها.
ياسمين: "إحم إحم، أنا هروح أستريح."
اتجهت ياسمين لتنزل لتحت.
فجأة شعرت أن أحد يقذفها من على السلالم.
وقعت ياسمين من على السلالم وصرخت.
كان في ذلك الوقت جواد واقف مع الشباب في الجنينة.
فجأة سمع صرخة ياسمين فا اتجه للداخل بسرعة.
دخل لقى ياسمين ماسكة رجليها بعياط ورأسها مجروح.
هرول جواد اتجاهها.
جواد بفزع: "مالك يا قلب جواد؟ إيه اللي حصل؟"
ياسمين ببكاء: "أصل وقعت من على السلالم."
رفعها جواد بسرعة اتجاه غرفته واتجه خلفه الجميع.
دخل جواد الغرفة وجاب علبة الإسعافات وقعد يمسح لها الجرح اللي في راسها.
خلص جواد ضم الجرح وضَمها لحضنه وهو ينظر أمامه بشر، فهو يعلم أن فاطمة من فعلتها.
جواد للجميع: "معلش يا جماعة، ممكن تسبونا؟ عاوزين نرتاح شوية."
نظرت نيرة وسلمى لبعض بصدمة.
جبار وهو يهمس لعماد: "ابنك ده مستغل الظروف قوي، عارف إن محدش هيقدر يقول حاجة ليه لأن الكل عارف إنها مراته."
عماد وهو يحاول يداري ضحكته: "عارف، طالع لأبوه."
كينان ليامن بهمس: "أخوك طلع خبيث ولعوب، مستغل الظروف قوي."
يامن وهو بيحاول مينفجرش من الضحك: "شوف أمك بتبصلُه إزاي."
سلمى وهي تكز على أسنانها: "متتعبيش نفسك إنت، إحنا هنهتم بيها."
جواد: "قولت لأ، دي مراتي وأنا ههتم بيها. شكراً."
ذادت صدمة سلمى.
أما الشباب اتجهوا للخارج بسرعة لكي لا ينفجروا من الضحك.
خرجت سلمى وهي تغلي من الغضب.
وخرج جميع البيت خلفها.
جواد وهو يخرج ياسمين من حضنه: "ارتاحي إنتي يا قلبي وأنا هشتغل جنبك، ماشي."
هزت ياسمين رأسها بمعنى نعم.
وبالفعل غفت ياسمين وجلس جواد يتابع عمله وينظر لها من حين لآخر.
أتى الليل سريعًا.
كانت ميسرة جالسة أمام الميكب آرتست تجهزها.
فجدها قرر أن اليوم سيتم خطوبتها، ولما يجي أمجد هيكتب كتب كتابها.
كانت ميسرة حزينة فهي بالنسبة لها حياتها انتهت.
أما في غرفة شغف كانت هي تجهز نفسها.
اليوم سيكون فرحها.
شغف: "متأكدة يا وهج إن أحمد وداله البدلة؟"
وهج: "متخافيش، أنا خليت أحمد ميسبوش إلا لما يلبس البدلة."
تنهدت شغف براحة.
فهي بعتت لفارس بدلة لكي يلبسها بدل لبسه الغريب.
بعد قليل نزلت ميسرة في يد والدها، كانت جميلة حقًا.
بعد دقائق تم خطوبة ميس وماجد.
حضر المأذون وذهب أحمد ليحضر أخته.
بعد دقائق نزل أحمد وبيديه شغف وخلفها أخوتها.
نظر الجميع لها بانبهار، فهي كأنها جنية هي وإخوتها.
فهي كانت ترتدي فستانًا رقيقًا وجميلًا، فهي قررت أنها لا تريد فرح ولا تريد أن تلبس فستان أبيض، فهي اكتفت بأنه يكون كتب كتاب، لا تريد فرح.
أما فارس كان ينظر لها بانبهار شديد.
اتجه وأخذها من أحمد وقبل رأسها.
نظرت له شغف، فلم يعجبها بدلته، فهي فعلاً نفس البدلة التي بعثتها، لكن هو لبس تي شيرت بدل القميص وكوتشي بدل الجزمة.
فزفرت بخنق.
جلس فارس بجانب المأذون من جهة، وجلس أحمد من جهة، فا شغف رفضت أن يكون محمد هو وكيلها، فأصبح أحمد هو وكيلها.
سرحت شغف في حياتها، فهي يمتلكها الخوف.
فاقت على صوت المأذون وهو يقول: {بارك الله لكما بالخير}.
الآن أصبحت شغف زوجة فارس.
نفخ فارس براحة، فأخيرًا ستظهر شخصيته الحقيقية.
أما ياسمين كانت ساندة على جواد من ألم رجليها وكانت تنظر لشغف بحب.
بعد قليل في غرفة فارس.
كانت شغف جالسة وخائفة، فهي تظنه سيعذبها ويعاملها بقسوة، فهي برغم أنها قوية لكن داخلها مازالت طفلة.
بعد قليل دخل فارس ونظر لها وابتسم واتجه للخزانة وطلع منها لبس مريح ودخل الحمام.
في الحمام أخذ فارس شاور وغير هدومه وغير تسريحة شعره لتسريحة القديمة.
فارس لنفسه في المرآة: "آف، أخيراً رجع فارس القديم، أخيراً هرتاح."
قال كلمته وابتسم وخرج.
لقى شغف زي ما هي.
فارس بابتسامة: "مش هتغيري هدومك؟"
نظرت له شغف فوجدت أن ملابسه ليست كتلك التي يرتديها، وأيضًا تسريحة شعره.
هزت رأسها باستغراب واتجهت للخزانة وأخذت بيجامة ودخلت الحمام.
بعد قليل خرجت وهي ترتدي.
أول ما خرجت انصدمت من اللي شافته.
فكان فارس على سجادة الصلاة.
خلص فارس صلاته وبص وراه لقى شغف بتبصله بصدمة.
فقام وابتسم ليها وشدها وقعدها على السرير وقعد جنبها: "أنا عاوزك تسمعيني من دون مقاطعة."
بدأ فارس يقولها أنه هو مش كده وأنه كان بيعمل كده عشان عارف إن جدها عاوز يجوزها واحد مش كويس.
شغف: "طب وموضوع السادية؟"
عقد فارس حاجبه: "سادية إيه؟"
حكت له شغف عن اللي سمعته.
لعن فارس جواد في سره واقترب منها وقبل رأسها وقال: "لأ طبعًا متخافيش، دي خطة إحنا عملناها."
شغف بحرج: "أولاً أنا آسفة على كل بصة وحشة بصتهالك، وثانياً مكنش في داعي تعمل كده وتتجوز عشان تنقذني."
فارس بابتسامة: "هههه، عادي. أنا عن نفسي كنت ببص لنفسي بقرف. أما بقى إنتي بنت عمي ولحمي ودمي، عمري ما هرضى إنك تتبهدلي وأنا في إيدي أسعدك."
ابتسمت له شغف وحست بطمأنينة.
فارس وهو ينهض: "نامي دلوقتي، أنا هنام على الكنبة وإنتي نامي على السرير، ومت حاوليش تعترضي."
فعلاً نام فارس على الكنبة ونامت شغف على السرير.
في غرفة جواد كان يكلم حد: "بكرة نفذ اللي قلتلك عليه."
قال كلمته وقفل الهاتف.
ونظر أمام وقال بشر: "خلاص نهايتهم قربت يا عيلة الزيني، قربت قوي."
في صباح جديد استيقظت شغف وارتدت ملابسها.
وارتدى فارس قميص وبنطلون كان شكله فعلاً حلو.
كان لسه شغف بتتجه ناحية الباب لقت اللي لف إيده حوالين خصرها.
بصتله بصدمة.
فارس بشماتة: "خلنا نولع صفية شوية والحج."
ضحكت شغف ضحكتها الأنثوية: "ههه، دي كده هتشيط مش هتولع."
فارس بمكر: "وإيه يعني تشيط وإحنا مالنا."
ضحكت شغف ونزلوا.
كان الكل جالس على السفرة وفجأة سمعوا صوت ضحك.
بصوا شافوا فارس نازل بهيئة جديدة ومحاوط شغف بإيده وبيضحكوا.
انصدموا كلهم وخصوصًا أخوات شغف وأمها.
وهج بهمس لعشق: "إيه أختك لحقت تسيطر؟"
عشق بصدمة: "مستحيل، أكيد في حاجة."
جبار وهو يهمس لنيرة: "أوف، أخيراً."
نزل فارس: "صباح الخير يا جماعة."
نيرة: "صباح النور على أحلى عرسان."
قعد فارس وبجانبه شغف.
فارس لأبوه: "بابا، أنا كلمت عادل امبارح وقالي إن إحنا خدنا الصفقة."
جبار بفخر: "طبعاً مش إنت اللي دخلت فيها، لازم تنجح."
كان الجميع ينظر لهم بجهل، فهم مش فاهمين حاجة، إزاي ده نفسه الولد اللي كان من يومين.
فارس بابتسامة شماتة: "متتصدموش يا جماعة، الحكاية وما فيها إن أنا كنت عامل رهان مع بابا إن إني هلبس اللبس المهيبر اللي كنت بلبسه وأتكلم بالطريقة اللي كنت بتكلم بيها وأعمل نفسي إني بشرب وكده، مع إني عمري ما شربت سيجارة حتى. وهشوف بقى إذا كان جدي واثق في تربية ابنه كويس ولا لأ."
جبار بفخر: "هو إنت مفكرني إني مش هعرف أربي ابني يا حج؟ أنا فارس ابني رجل أعمال ناجح وهو اللي شايل الشركات بتوعي."
انصدم الجميع.
الحج إبراهيم بغضب: "هو إحنا قدامكم لعبة والجواز اللي تم امبارح؟"
فارس بخبث: "وإيه دخل الجواز بالرهان؟ ما شغف بنت عمي وإحنا عملنا اللي قولتلنا عليه، مش إنت قلت إن البنات هتتجوز من العيلة وإحنا عملنا كده؟ أنا ابني عم شغف بردو، ولا الشخصية اللي كنت فيها الأول ليها دور في الجواز؟"
ارتبك الحج إبراهيم: "لأ، لأ، أنا مقصدتش، بس إحنا مش لعبة في إيديكم."
نهض فارس بمكر وقبل إيد جده واعتذر منه قدام الكل.
أما الباقي من كانوا يملؤهم الغل مثل صفية ووعد وجميلة وعواطف وماجدة.
رواية بنات السلطانه المنتقمات الفصل الثامن 8 - بقلم نور عصام
رواية بنات السلطانه المنتقمات الفصل الثامن 8 - بقلم نور عصام
بنات_السلطانه_المنتقمات_الفصل8
الفصل الثامن من بنات السلطانه
بسم الله الرحمن الرحيم
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
في غرفه شغف كانت قاعده تحكي ل اخوتها و البنات على اللي عملو فارس
عشق وهي تقع من كتر الضحك:" ههههههههه انتي مشوفتيش صفيه هههههههههه كانت بطلع دخان هههههههه ولا جدك كان عامل ازي هههههههههه فارس ده ابن لعيبه"
وهج:" هههههههههه خلاص مش قادره ههههههه "
انفجرو جميعا من الضحك
في ذالك الوقت كانت ياسمين تقف على الباب وهي حزينه فهي تتمنى أن تصبح معهم هكذا
ياسمين:" إحم احم ممكن ادخل "
التفت الجميع وجدوها ياسمين
سلطانه بابتسامه حنونه :"تعالي يا حببتي واقفه على الباب ليه "
دخلت ياسمين و جلست بجانب شغف اول مجلست حاوطت درعها شغف فابتسمت ياسمين
شغف :" ها ياقمر عامله اه في المذاكرة "
ياسمين بابتسامه:" الحمد الله ماشيه "
في ذالك الوقت دخل الشباب (يامن و كنان و مازن و احمد)
كنان بملل:" اووووف الواحد زهق مفيش
حاجة يعملها "
وهج:" عندك حق يا اخ والله اربعه وعشرين ساعه قعدين في الاوض "
كنان:" والله عندك حق يا...هو اسمك اه "
وهج بابتسامه:" وهج و انتى "
كنان بابتسامه:" كنان "
يامن:" والنبي يا اخ كنان ويا اخت وهج مش وقت تعارف ابدا ياعني احنا جايين نشوف حاجه نكسر ام الملل انا واحد واخد اجازه من الشغل بالعافيه مش عشان اقعد في البيت ياعني "
عهد بابتسامه وصوت رقيق:" هو انتى بتشتغل اه"
يامن بابتسامه بلهاء:" ظابط يا عسل ظابط "
ضحكت عهد برقه
يامن:" اموت انا في الحلويات "
احمد و هو يخبط على كتفه:" متلم نفسك يا عم دا حتى انا اخوها ترضها لاختك "
يامن:" هههه اختي اختي دي كارثه يا بني نفسي اعرف مين الحمار اللي هيتجوزها "
:" اكيد هيبقى زي الحماره اللي هتتجوزك "
قالتها هبه و تضع ايديها في خصرها بغضب
التفت الجميع ل مصد الصوت وجدوها هبه
يامن:" لو كنا جبنا سيره ربع جنيه كان انفع "
هبه و هي تجلس و تضع قدم على اخري:" متجمعين عند النبي خير "
فارس:" وآلله يا حجه هبه كنا بنشوف حاجه تسلينا عندك فكره"
هبه وهي تخبط بصبعها على خدها تدعي التفكير :" امم طب عندي فكره:
الكل:" اه"
هبه بخباثه:" متيجو نتسلو على الحجه صفيه و نطهقها في عشتها "
شهق الجميع بفزع و نظرو ل احمد
احمد بسخريه:" الحجه صفيه اللي هي امي "
هبه:" ايوه.... اه امك "
قالت اخر بفزع
هبه بحرج:" انا انا اسفه "
أحمد بابتسامه:" مش مشكله انا عارف
انك متقصديش يا هبه مش هبه برضو "
هبه بخجل :" اه هبه"
ابتسم لها احمد
عشق:" طب اه رأيكم نقرا كتاب "
مازن:" فكره حلوه جدا "
هبه بخنق:" والنبي يا عم اينشتين انتى والاخت دي خليكم في حالكم و النبي ..
كفايه الحج عماد بيجبرني ان نقرا كتب الفراعنه
ماكنت قريت لعنه الفراعنة ل رحمه نبيل هستفيد بردو و اضحك بردو"
عشق بلهفه:" قصدك بتاعت ابو الابريس "
هبه:" اه هي "
وهج بابتسامه حالمه:" يترى قريتي وبنت الشيطان "
هبه:" طبعا حد ميعرفش بنت الشيطان هيييييه ملوكي و ليوثي "
عشق:" كل دول كوم و كريمه ونيره كوم "
هبه وهي ترفع رأسها بفخر:" طبعا يا بنتي دي فخر الاجيال"
سلطانه بجهل:" كريمه ونيره مين هما دول ناس مهمه في الدوله و لا اه"
كنان بتريقه:" دي كريمه صاحبت عيله كريمه"
مازن بجهل:" كريمه مين :
كمل كلامه بصدمه:" اوعي تقوليلي كريمه بتاعت
كمل وهو يهز اكتافه برقص:" عيله كريمه يا سلام يا سلام...عيله كريمه و لا اي كلام "
هبه بحكركات راقصه:" عيله كريمه يا خرابي على الحلاوه..عيله كريمه زي البقلاوه "
وهج :" عيله كريمه بتجمعنا...ونيره بالدف تمتعنا "
عشق و هي ترقص على الفراش :" عيله كريمه يا سلام يا سلام عليه كريمه ولا اي كلام "
هبه وهي بتلف حولين احمد وبصوت عالي :"عيله كريمه يا سلام يا سلام عليه كريمه ولا اي كلام "
ياسمين و هي بتلف حولين سلطانه وهي بترقص :" جاسر هولاكو بيرعبنا........و حسام الهادي ولا يرعبنا "
وهج وهي بتهز اكتافها:"صلاح السكر بيضحكنا.....مراد القفيل ده يفقعنا"
عشق:" نسرين دلعها يموعنا "
هبه وهي تتجه على الفراش :" عيله كريمه يا سلام يا سلام عليه كريمه ولا اي كلام "
ياسمين وهي تهز اكتافها و ترقص معاهم :"طمطم السكر دي قلبنا...وابريس تاريخ ده جدنا ".
هبه :" ميسره الهبله تشلنا.. وبيت العيله يضمنا "
عشق:" وشباب البيت بيودعنا"
البنات كلهم:" عيله كريمه يا سلام يا سلام عليه كريمه ولا اي كلام
هيييه هيييه هيييه هيييه "
جواد وهو يقف على الباب و بيسقف:" برافو برافو....ممكن بقى لو خلصتو النشيد الوطني للاخت كريمه عاوز الشباب عشان عندما شغل "
هبه بتكبر:" طبعا طبعا اتفضلو يا شباب "
ضحك الشباب و توجهو خلف
نزلت هبه جري و قفلت الباب وراهم:" يلا يا بنااااات "
قعدو البنات يغنو و يضحكو و معاهم سلطانه
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
في غرفه المكتب كانو قعدين شباب الزيني دخل عليهم الشباب
احمد بعقده حاجب:" في اه يا جماعه "
محمد:" مصيبه مصيبه "
جواد:" في اه يا جماعه مصيبه اه"
محسن:" احنا اخر بضاعه اشترينها بكل فلوسنا بضاعه فا البضاعه اتحرقت في المخازن ودلوقت احنا عنعلن افلسنا "
احمد بصدمه:" اه والعمل "
جواد:" اممم انا عندي فكره "
محمد بسرعه:" اه هي "
جواد:" اه رأيكم اني اشتري كل املاكم و انتم عارفين ان شركتنا ليها مكانه كبيره ونضم املاك عيله الزيني ليها و بكده مش هتفلسو "
الحج ابراهيم:" انا موافج "
جواد بحزن مصطنع:" بس في مشكله "
محمد:" اه هي "
جواد:" انا دلوقتي مشارك في صفقه كبيره جدا و معنديش فلوس تكفي اني ادفع غير ربع الثروه "
الحج ابراهيم:" مش مشكله احنا اهل ياعني كده كده هترجعلنا "
محمد :" صح مش مشكله بس لازم الاجراءات تتم بسرعه "
جواد :" تمام انا هكلم المحامي يجهز الورق و نوقع العقد باليل"
الحج ابراهيم بفرحه:" شكرا يابني بجد "
جواد:" متقلش كده ياجدي احنا عيله واحده"
بعد قليل خرج جواد وهو على وجهه ابتسامه خبيثه وخرج ورأه اخواته و فارس و مازن
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
في غرفه جواد
دخل جواد و جلس على الاريكه ووضع رجل على اخرى و هو يبتسم بنصر
فارس بشك:" انتى اللي ورا اللي حصل صح "
جواد وهو ينظر له:" اكيد طبعا عندك شك "
الشباب بعقده حاجب :" ازي"
لكن فجأ فتحو بقهم بصدمه وصوت واحد:"أوس الشافعي "
جواد:" ههههه اكيد هو في غيره "
يامن :" طبعا مين غيرو هو في غيره شطان "
جواد:" مهو اللي يلعب مع الشياطين زي عيله الزيني لازم يبقى شطان زيهم "
فارس:' ناوي على اه يا جواد "
جواد وهو يبتسم:" متسعجلش على رزقك هتعرفو كل حاجه في الوقت المناسب "
(أوس الشافعي بطل روايه انتقام الامبراطوره )

🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
كانت هبه تسير وهي تغني فجأ سمعت صوت احصنه
اتجهت للصوت و جدت اصبطل من الاحصنه
اقترب من واحد منهم و حاولت لمسه لكنه دفعها
كادت تسقط لولا يد مسكتها نظرت فوجدته احمد
احمد بابتسامة:" مش بالشكل ده الاحصنه عاوزه رقه"
قال كلامه و مسك ايدها و بدأ يمشيها على رأس الحصان
هبه بفرحه طفوليه :" الله دا حلو قوي دا بتاع مين بتاعك "
كان احمد سرحان في ابتسامتها فاق على صوتها العالي:" احمممممد "
احمد:" اه يا بنتي "
هبه:" بقلك الحصان ده بتاعك "
احمد بحزن:" لاء الحصان ده جبته لاختي كابر الله يرحمها اصل كان نفسها يبقى عندها حصان "
هبه بارتباك:" ربنا يرحمها "
احمد بابتسامة:" انتي نفسك تركبي حصان"
هبه:"لا لا انا بخاف"
احمد وهو يسحبها باتجاه احد الاحصنه :" لا متخافيش انا هكون معاكي"
هبه برعب:" هتكون معايا ازي اصدك تركب معايا"
احمد:" هههههه لا متخافيش انتي هتركبي و انا همشيه و انتي عليه"
هبه بخجل:" لاء مافيش داعي"
احمد :" لاء تعالي بس "
وفعلا ركبت هبه الحصان كانت خايفه في الاول بس بعد كده بقت مبسوطه وبدأ احمد يمشِّي الحصان و قعدت هبه تحكيله على مواقفعا المجنونه و هو معدش قادر يمسك نفسه من كتر الضحك
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
كان كنان و مازن ماشين في احدى الممرات
كنان:" انا جعان قوي "
مازن:" يا بني هو انتى مبتشبعش ابدا اربعه وعشرين ساعه بتاكل و رغم كل ده مبيبنش عليك "
كنان وهو يضع اصباعه الخمس في وش مازن:" خمسه و خميسه عنيك وحشه "
مازن :" هحسدك على اه يا خويا يلا نروح نشوف حاجه تتاكل في المطبخ "
اتجه مازن و كنان للمطبخ فوجدو عشق و وهج
كنان:" انتو بتعملو اه يابنات "
وهج:" اصل بصراحه احنا جعانين و صفيه منعت ان الخدمين يعملونا اكل "
كنان :" و احنا كمان جعانين هناكل ازي"
عشق:" مش عارفين "
مازن و هو بيشمر اكمامه:" يلا سعدوني خلينا نعمل حاجه ناكلها "
عشق بحرج:" اصل ...اصل بصراحه احنا مبنعرفش نطبخ احم احم"
مازن بابتسامه:" ولا يهمك انا اللي هطبخ "
عشق بخجل:" احم هو انتى بتعرف تتطبخ "
مازن:" اه يلا بقى عشان تساعدوني"
وفعلا بدأو بمساعده مازن اللي كان بيطبخ بمهاره عاليه جدا ودة فعلا كمل الاكل و قعدو ياكلو و يهزرو و بدأ مازن يعجب ب عشق و اكتشف انها شبه في حاجات كتير
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
في غرفه فارس و شغف
دلف فارس للغرفه وجد شغف نايمه على السرير ابتسم
و اقترب منها لحظ ان يوجد على جبينها حبات عرق و انها تتمتم بكلمات غير مفهومه وتفرك في السرير
اقترب منها و حاول يهديها:" هش هش اهدي انا جمبك"
شغف :" والنبي يا بابا و النبي كفايه ضرب"
اقترب منها فارس و ضمها ل حضنه و هي تشبتت فيه وهو قعد يهديها الى ان انتظمت انفسها و نامت في حضنه و بعديها نام فارس دون أن يشعر
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
اتى اليل ووصل الورق و تم شراء ممتلكات الزيني من قبل جواد
خرج جواد من المكتب وعلى وجهه ابتسامه خبيثه
دخل اوضته و فرد جسمه على السرير وهو يقول:" بكره هتبقى نهايتكم يا عيله الزيني بكره هفرقع اكبر قنبله هتخليكم تولعو انتم انتهيتم يا عيله الزيني "
وضحك ضحكه شرير
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
اتى اليوم المنتظر اللذي سيقلب كل شيء رأسا على عقب
⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘
💥💥💥💥
شجعونى أكمل نشرها فضلا وليس أمرا التفاعل ضرورى اضغطوا لايك و علقوا 10 ملصقات لكى تصلك جميع منشوراتنا اعمل متابعه للصفحه هالة الروايات بين الواقع والخيال
القصص لن تصل إلا للمتابعين المتفاعلين فقط..
💥💥💥
🌹🌹🌹🌹
🌹🌹🌹
🌹🌹
🌹
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية بنات السلطانه المنتقمات الفصل التاسع 9 - بقلم نور عصام
في الصباح الباكر اتجمع كل العائلة.
نزلت سلطانة وهي ترتدي فستان أزرق ملكي روعة. انصدم الجميع من منظرها. أما النساء فانغظن أكثر.
جلست سلطانة على كرسي كبير العائلة. انصدم الجميع.
محمد بغضب: "انتي اتجننتي يا سلطانة ولا إيه؟ دا مكان أبويا."
سلطانة ببرود: "كان لما كان هو صاحب البيت. أما دلوقتي أنا صاحبة البيت."
انصدم الجميع ونظروا لبعض.
سلمى لـ نيرة: "هو فيه إيه؟"
نيرة: "مش عارفة يا أختي، بس أنا شامة ريحة ابنك في الموضوع."
نزل جواد وقعد بكل برود.
محمد: "شوف يا جواد الست دي بتقول إيه؟ دي بتقول إن البيت بتاعها."
جواد ببرود: "ما هو فعلاً البيت والشركات والأراضي بتوع سلطانة وبناتها."
نزلت الصدمة على الجميع.
جبار وهو يهمس لـ عماد: "ابنك القادر عملها."
ضحك عماد بهدوء.
صفية بصدمة: "بتاعتها إزاي؟"
جواد بتذكر: "آه نسيت أقول لكم إني كتبت كل حاجة بتاعتكم باسم سلطانة. ودلوقتي كل فلوسكم بقت ملك لسلطانة وبناتها."
انصعق الجميع بهذا الخبر.
سلطانة: "روحي يا صفية انتي ووعد جيبوا الأكل. أصل أنا مشيت كل الخدمين. ولو فكرتوا تعترضوا هتبقوا مطرودين."
لم تقدر صفية ولا وعد الاعتراض. فعلاً ذهبوا وجلبوا الطعام وجاءوا ليجلسوا.
سلطانة: "انتوا بتعملوا إيه؟ انتوا تفضلوا واقفين كده هوت لحد ما نكمل أكل وبعد كده تاكلوا."
وعد بغضب: "إحنا مستحيل نستحمل كده. حتى لو هنُطرد. أنا عندي فلوس أنا وجوزي."
سلطانة: "ههههه لا أنا مش هطردكم. أنا هسجنكم."
نظر الجميع لبعض بجهل. فأكملت: "أصل أزواجكم موقعين على وصلات كل واحد 50 مليون جنيه."
انصعق الجميع من ذلك الخبر.
نظر الجميع لسلطانة لشغف وشورتلها. فطلعت شغف ورق.
أدته لـ جميل وعوض. نظروا للورق وانصدموا عندما وجدوا كلام سلطانة حقيقي.
عوض بغضب: "إحنا هنروح لمحامي لأني متأكد إن الورق ده مزيف."
وهج وهي تجلس وتضع قدم على قدم ببرود: "توء توء يا عمو. معقول عاوز تروح تشوف محامي وأنا موجودة."
عوض بجهل: "إزاي يعني؟ إيه دخلك انتي؟"
وهج بفخر: "أيوه يعني انتى عاوز تسأل محامي وأنا موجودة. أنا وهج الزيني المحامية."
انصعق كنان الجميع ونظروا لبعض.
سلطانة بغل: "هو انتي مفكرة إني مش هعلم بناتي ولا إيه؟ أنا بناتي متعلمين أحسن تعليم عندك. وهج محامية، وشغف دارسة إدارة أعمال، وعشق خريجة فنون جميلة، وعهد مهندسة معمارية."
انصدم الجميع ونظروا لبعض. في بعضهم فرحان، وبعضهم مليء بالحقد.
محمد بصدمة: "إزاي؟ انتي ماشية من الصعيد والبنات كبار. إزاي علمتيهم؟"
سلطانة بضحكة رنانة: "هههههه ضحكتني والله. هو انتى مفكرة إني معلمتش بناتي وأنا في الصعيد ولا إيه؟ أنا كنت بودي بناتي المدرسة في السر. ولما طلعت بره الصعيد كملت تعليمهم."
انصدم محمد والجميع. ونهضوا كي يذهبوا.
سلطانة: "على الله حد يقوم. اللي هيقوم مش هياكل إلا ساعة الغداء. غير كده في ثواني هتكون الشرطة منورة المكان."
نظروا لها بغضب وجلسوا غصب عنهم. وفضل صفية ووعد واقفين.
نظرت لهم سلطانة بشماتة وتذكرت عندما كانت هي وبناتها يقفون بجانبهم على السفرة كأنهم خدم ينتظرون بواقي الطعام.
دقائق ونهض الجميع، فهم أكلوا شيء بسيط.
نهض جواد وراهم وغمز لسلطانة وشاور لخواته ليذهبوا وراءه.
سلطانة لـ وعد وصفية وجميلة وماجدة وعواطف: "انتو رايحين فين؟ مش سامعين أنا كنت بقول إيه؟ أنا مش قلت إن مفيش خدمين في البيت. يعني انتوا اللي هتشيلوا شغل البيت كله."
نظروا لها بغضب.
سلطانة وهي تتجه لأعلى: "آه نسيت أقولكم إن اللي مش هيشتغل منكم مش هياكل."
قالت كلمتها واتجهت للأعلى. وفعلاً بدأ النساء في التنظيف وهم يغلون.
***
أمام باب المكتب.
نظر جواد لأخواته وقال: "ها عارفين هتقولوا إيه؟ طبعاً."
يامن: "متخافش إحنا فاهمين."
جواد: "ربنا يستر."
دق على باب المكتب ودخل.
أول مشاف محمد بغضب قال: "انت جاي ليه دلوقتي بعد اللي عملته."
جواد بطيبة مزيفة: "والله يا خالي كان غصب عني."
الحج إبراهيم بغضب: "انت هتستعبط. غصب عنك إزاي يعني."
جواد: "والله يا جدي سلطانة أجبرتني أكتبلها كل حاجة. والله."
الحج إبراهيم بعقدة حاجب: "إزاي يعني أجبرتك."
جواد بخبث: "أصل زي ما انت عرفت إن وهج محامية، فهي زورت إمضتي على وصلات أمانة وهددتني إني لو مكتبتلهاش كل حاجة هتسجنني."
فارس: "آه والله يا جدي هو ده اللي حصل."
محمد بعصبية: "سلطانة زودتها قوي. لازم تشوفلها حل. لازم."
يامن بغل: "مفيش غير حل واحد هو اللي هيُنهي سلطانة."
محمد بلهفة: "آه هو."
يامن بشر: "بناتها لازم يكونوا في إيدينا عشان نكسرها."
محمد: "إزاي يعني."
كنان: "يعني إننا نضحك على بناتها ونعمل نفسنا بنحبهم ونتجوزهم. وبعد كده نفضل وراهم لحد ما يكتبولنا كل حاجة."
محمد: "فكرة كويسة. بس متقولوش للواد أحمد ده بيحبهم وممكن يروح يقولهم."
فارس: "لأ متخافش مش هنقوله حاجة."
عوض: "بس فيه حاجة. انتوا اتنين وبنات سلطانة تلاتة. إزاي بقى."
مازن: "أنا يا عمي بعتبر جواد والشباب زي إخواتي وأنا هساعدهم."
محمد: "حلو. جدع. يلا ابدأوا الخطة."
اتجاه الشباب خارج الغرفة. وبصوا لبعض وابتسموا ابتسامة انتصار.
اتجاه الشباب لغرفة سلطانة ووجدوا البنات وعماد ونيرة وجبار وسلمى.
سلمى: "أنا عايزة أفهم كل حاجة دلوقتي."
يامن: "وإحنا كمان."
جواد وهو يجلس بجانب سلطانة: "الحكاية وما فيها إن أنا قبل ما أجي للصعيد بيوم عرفت مكان سلطانة و..."
(فلاش باك)
وصل جواد للعماره اللي فيها سلطانة وطلع للدور اللي فيه الشقة. رن الجرس وفتحت شغف.
شغف: "أيوة مين حضرتك."
جواد: "احم. هو مدام سلطانة موجودة."
شغف: "آه موجودة. اتفضل."
دخل جواد وانتظر قليلاً حتى خرجت له سلطانة.
سلطانة: "اتفضل. مين حضرتك."
جواد: "أنا أبقى جواد الحوصري ابن سلمى الزيني."
سلطانة: "أهلاً وسهلاً. بس برضو حضرتك عايز إيه."
جواد: "أنا عايز حضرتك تسمعيني للآخر وتحاولي تتمالكي في أعصابك."
بصتله باستغراب.
أما جواد أخذ نفس وبدأ يقص عليها كل شيء.
على ما خلص جواد كانت سلطانة وقعت في الأرض وبدأت في البكاء هي وبناتها.
سلطانة ببكاء: "آآآآه يا بنتي. آآآه. ذنبها إيه بس عشان يحصل كل ده فيها."
قامت سلطانة ومسحت دموعها بعنف: "والله ما هسيب حق بنتي مهما حصل."
جواد: "وده الموضوع اللي جايلك فيه. بصراحة أنا بحب بنتك كابر وعايز أنتقملها. بس عايزك تسمعيني إزاي هننتقم."
شغف بغل: "إزاي."
وفعلاً بدأ جواد يحكيلهم إزاي هينفذوا الخطة. بس مقلهمش على خطة فارس بتاعت تغيير شخصيته.
سلطانة: "أنا موافقة."
(باك)
جواد: "وبعد كده بدأنا خطتنا."
يامن: "طب مقلتلناش ليه."
جواد: "مكنش ينفع حد يعرف."
سلمى: "طب مقلتليش ليه لياسمين. ليه دي نفسها تقولك إنها بنتك."
سلطانة: "كابر ضعيفة وكانت هتكشفنا."
جبار: "طب وعوض وجميل وموضوع الوصلات إزاي."
جواد ببرود: "عادي ورق يتحط بين الورق ويتوقع."
نيرة: "ده انتوا طلعتوا شياطين."
جواد: "ههههه هو انتوا لسه شفتوا حاجة."
جواد لـ عهد: "وانتي يا عهوده خلي بالك عشان متكشفيناش."
يامن بغيرة وعصبية: "آه عهوده دي اسمها عهد مش عهوده."
جواد بخبث: "وانتي إيه مزعلك."
يامن: "هو كده. عهد اسمها عهد."
قال كلمته واتجه خارج الغرفة. ضحك الجميع ما عدا عهد التي لم تفهم شيء.
اتجاه كل واحد لغرفته.
***
في غرفة سلمى.
دق الباب.
سلمى: "ادخل."
دخلت سلطانة.
سلمى: "خير يا سلطانة. فيه حاجة."
سلطانة: "أنا عايزة أسألك سؤال ويا ريت تجاوبي بصراحة."
سلمى باستغراب: "أكيد."
سلطانة: "هو انتي ليه وافقتي إن ابنك يتجوز بنتي رغم اللي فيها. ليه."
سلمى بارتباك: "أنا بعتبر كابر زي بنتي وأكتر. مفيش حاجة."
جاءت سلطانة لترد، لكن قطعها اتصال من جواد.
سلطانة: "الو......آه أنا نازلة فوراً."
قالت كلمتها الأخيرة ونزلت جري.
أما سلمى قعدت على السرير وبدأت دموعها بالسقوط.
***
في غرفة فاطمة.
كانت بتكلم حد.
فاطمة بضحكة شريرة: "هههههه عايزة كل حاجة تتم وفلوسك هتكون عندك."
قفلت التلفون وقالت: "أما أشوف هتعمل إيه يا أستاذ جواد بعد اللي هيحصل لـ حبيبة القلب. هههههههه."
***
نزلت سلطانة وركبت جنب جواد.
سلطانة: "إنتي بجد لقيت اللي أذى كابر."
جواد وهو يدور السيارة: "آيوة. هو موجود في المخزن دلوقتي."
بعد دقائق وصل جواد لأحد المخازن المهجورة.
نزل جواد وسلطانة ودخلوا المخزن.
وجدوا شخص مقيد. أول ما شافته سلطانة جريت عليه وفضلت تضربه: "ليه يا حيوان عملت في بنتي كده ليه."
الرجل وهو بيحاول ياخد نفسه من كتر الضرب: "هو انتي بتتكلمي عن إيه."
جواد وهو يسحبها من على الرجل: "الطفلة اللي وصلتك صفية عشان تعتدي عليها من عشر سنين."
الرجل بتذكر: "آه. بس أنا والله معملتش حاجة. وبعدين صفية قالتلي إني أقتلها مش أعتدي عليها."
جواد بغضب: "انتي هتستعبط ولا إيه؟ أمال صفية ادتك الـ 100 ألف ليه."
الرجل بخوف: "أصل يا بيه أنا يوم ما روحت عشان أخطف البنت من قدام البيت لقيت سيارة تانية جت وخدت البت. بعد كده عرفت إن البت اتقتلت. فروحت وقلت لصفية إني أنا اللي قتلتها عشان آخد الفلوس."
جواد بعصبية: "عارف لو مقلتش الحقيقة هعمل فيك إيه."
الرجل برعب: "والله يا بيه هو ده اللي حصل."
نظر جواد لسلطانة بصدمة.
سلطانة: "يبقى مين اللي عملها."
***
في غرفة سلمى وعماد.
كانت سلمى قاعدة بتبكي.
دخل عليها عماد وأول ما شافها بتعيط جري عليها بسرعة وضمها لحضنه.
عماد: "هش هش. أهدي يا قلبي مالك."
قصت عليه سلمى كلام سلطانة.
عماد بحزن: "كان لازم تقولي. لقيتها أحسن ما تدور ورا الموضوع وساعتها جواد هيعرف كل حاجة."
سلمى وهي تنهض من حضن عماد ببكاء وصريخ: "أقولها إيه. أقولها.. إن اللي حصل لبنتك حصلي أنا كمان. أقولها آآآآه."
😱😱😱😱😱
صدمة.
ترى فاطمة ناوية على إيه.
ترى مين اللي أذى كابر.
وإيه معنى كلام سلمى.
كل ده هنعرفه الفصل الجاي.
💥💥💥💥
شجعوني أكمل نشرها فضلاً وليس أمراً. التفاعل ضروري. اضغطوا لايك وعلقوا 10 ملصقات لكي تصلك جميع منشوراتنا. اعمل متابعة للصفحة هالة الروايات بين الواقع والخيال. القصص لن تصل إلا للمتابعين المتفاعلين فقط.
💥💥💥
رواية بنات السلطانه المنتقمات الفصل العاشر 10 - بقلم نور عصام
أتى الليل.
رجعت سلطانة وجواد البيت وهما مش عارفين يعملوا إيه، والصدمة مسيطرة عليهم.
طلع جواد غرفته، وسلطانة غرفتها.
دخلت سلطانة غرفتها وخلعت جزمتها.
ولسه هتتوجه للحمام عشان تأخد شاور، سمعت دَق على باب الغرفة.
سلطانة: "ادخل."
دخل عماد.
عماد: "احم احم."
سلطانة باستغراب: "في حاجة يا أستاذ عماد؟"
عماد: "بصراحة يا مدام سلطانة، أنا عاوز أقولك حاجة، بس ياريت الموضوع يبقى بيننا."
سلطانة بقلق: "اتفضل، طبعًا أنت قلقتني جدًا."
عماد بحزن: "بصراحة، أنتِ كنتِ عاوزة تعرفي ليه سلمى وافقت تجوز كابر لجواد. بصراحة، اللي حصل لبنتك كابر حصل لسلمى وهي صغيرة."
سلطانة بفزع وهي تنهض: "قصدك مش فاهمة؟"
عماد: "اقعدي بس وأنا هفهمك."
جلست سلطانة بنفاذ صبر: "ها، ودي قاعدة. ممكن أفهم بقى إيه الموضوع؟"
عماد بحزن جامد: "أنتِ عارفة إني أنا وأهلي كنا عايشين في الصعيد."
سلطانة: "صح، برضه. إيه دخل ده في اللي أنتِ قولته؟"
عماد بحزن: "بصراحة، سلمى وهي عندها 15 سنة كانت راجعة في يوم من المدرسة، وكان فيه شباب ماشيين وراها. وسلمى خدت بالها بس ملحقتش تجري وخطفوها وخدوها وسط الحقول و..."
نزلت دموع عماد عند آخر كلمة.
سلطانة بقلق وخوف: "ووو... ااه."
عماد بحزن ودموع: "واغتصابوها."
نزلت الصدمة على سلطانة. لم تقدر أن تتكلم أو تتحرك. كل ما فعلته أنها نزلت دموعها بغزارة.
عماد مكملاً بتلعثم: "بع... بعد ما كملوا عملتهم... ساب... سببوها في وسط الزرع وهي شبه عري... عريانة..."
لم يستطع عماد أن يكمل كلامه ونزلت دموعه بغزارة.
بعد دقائق، أخذ نفس وكمل: "وقتها أنا كنت ماشي وسط الأرض وسمعت صوت عياط وشهقات. قربت من الصوت ووو..."
لم يقدر عماد أن يكمل وحاول أن لا ينهار.
عماد بخنق من كتر العياط: "وكا... كانت سلمى مرمية وهدومها متقطعة ومرمية، وبين رجليها في دم... وقتها أنا اتصدمت وخدتها جري وروحت المستشفى."
أخذ عماد نفس وكمل: "لما وصلت للمستشفى عرفت اللي حصل. طبعًا تعبت جامد، وبعد وقت دخلت لسلمى وكانت منهارة جدًا."
فلاش باك.
قبل 31 سنة.
دخل عماد على سلمى، كانت نايمة على الفراش شبه ميتة.
عماد بحزن: "حبيبتي، أنتِ كويسة؟"
سلمى: "لا رد."
عماد جلس بجانبها وبدأ يمسح دموعها ويملس على شعرها: "ماله القمر بتاعي ليه بيعيط؟"
لم تتحمل سلمى وانهارت من العياط، ورمت نفسها في حضن عماد وقعدت تعيط.
عماد وهو بيملس على شعرها وبيحاول يمسك دموعه: "ششش، باااس، بس يا قلبي، كفاية."
سلمى ببكاء مرير: "أنا ضعت خلاص، ضعت. أبويا لو عرف هيموتني."
خرجها عماد من حضنه: "أوعك تخافي. مرات عماد الحوصري مينفعش تخاف، فاهمة؟"
سلمى بصدمة: "مين؟ مرات مين؟"
عماد: "هههه، آه. مراتي. مش أنا كنت... ما كنت هتجوزك لما تخلصي مدرسة، بس أنا قررت أتجوزك دلوقتي وتكملي دراسة وأنتِ مراتي."
سلمى بنفي: "مستحيل أبقى مراتك، مستحيل."
مسكها عماد من دراعها جامد: "هو أنتِ كنتِ بتضحكي عليا وعاملة نفسك بتحبيني، ها؟"
سلمى ببكاء: "ماهو عشان بحبك، مش هقدر أخليك تتجوز واحدة زيي."
عماد وهو يمسح دموعها وضم وشها وقال بحنية وحب: "يعني إيه واحدة زيك. أنتِ ست البنات، فاهمة؟"
سلمى بسخرية لاذعة: "هه، ست بنات. آه، دلوقتي معدتش بنت. كل حاجة راحت، راحت."
قالت آخر كلامها بهستيرية ودموع.
ضمها عماد في حضنه: "شش، اهدي. دلوقتي هكلم أبوكي عشان يجي."
سلمى بهستيرية: "لا، لا، والنبي، والنبي. أبويا هيقتلني."
عماد: "شش، اهدي. أنا هقوله إنك عملتي حادثة وأنا جبتك المستشفى. وأنا ظبطت كل حاجة مع الدكتور."
سلمى: "وبعدين يعني؟ أبويا مش هيعرف. ماهو هيجي يوم ويعرف."
عماد: "متخافيش، أنا هتصرف."
باك.
عماد مكملاً: "وفعلًا، بعديها بيومين روحت وطلبت إيد سلمى. وأنتِ عارفة باقي القصة. حابب أقولك، سلمى مرتضتش تظلم ياسمين لأن هي عاشت نفس التجربة، ومكنتش حابة إن ياسمين تتظلم ولا إن حياتها تنتهي."
كانت سلطانة تسمع ودموعها تهبط بغزارة ولم تقدر أن تتكلم.
عماد بقلق: "مدام سلطانة، أنتِ كويسة؟"
سلطانة بدموع: "لو سمحت سبني لوحدي. ووعد، زي ما اتفقنا، هيكون سر."
نظر لها نظرة حزينة وخرج.
***
في غرفة صفية ومحمد.
كانت صفية جالسة بجانب محمد وهي تتألم من كتر الشغل.
صفية بتعب: "آه يا ضهري. آه منك لله يا سلطانة، أنتِ وبناتك."
محمد: "متخافيش، كلها كم يوم ونرجع كل حاجة لينا. متخافيش."
صفية بلهفة: "بجد؟ كيف؟"
محمد: "مش دلوقتي، هقولك بعدين."
صفية وهي تتسطح بألم: "أما أنام عشان أصحى بدري."
محمد بعقدة حاجب: "وهتصحي بدري ليه؟"
صفية بسخرية: "ليه؟ أنتَ مسمعتش سلطانة قالت إيه؟ مسمعتش؟ مش قالت إن مفيش خدمين في البيت، وإن إحنا اللي هنخدم؟ فلازم ننام بدري عشان نصحى بدري يا خويا."
محمد: "طب نامي، نامي."
صفية وهي تغطي نفسها: "ما أنا هنام."
ثواني وغطت صفية في نوم عميق من كتر التعب.
***
أما عند وعد، لم يختلف الحال.
***
كان جواد متجه لغرفته، وجد هبة في طريقه.
جواد: "هبة، هبة."
هبة بابتسامة: "أيوه يا جواد."
جواد: "هي ياسمين كويسة؟"
هبة: "آه كويسة. هي نايمة في أوضتي، بس أنا هنزل أجيب ميه وأرجع أنام."
جواد: "طب تصبحي على خير يا بيبه."
هبة: "وأنتِ من أهل الجنة يا حبيبي."
***
في صباح جديد في غرفة محمد وصفية.
استيقظوا بفزع على دَق جامد على الباب. نهضوا مفزوعين.
نظر محمد للمنبه، وجد الساعة السادسة.
محمد بخضة: "أستر يا رب. لسه بدري."
جري محمد وفتح الباب، لقى شغف في وشهم.
محمد بلهفة: "حد حصل له حاجة؟"
شغف ببرود: "توء توء."
محمد بعصبية: "أما بتدقي كده ليه؟"
شغف بنفس البرود: "أنا مش جايه عشانك، أنا عاوزة صفية."
صفية: "عاوزة إيه مني عاد؟"
شغف: "هو مش إحنا قلنا مفيش شغل في البيت؟ ساعتك نايمة لحد دلوقتي ليه، ها؟"
صفية بجهل: "أيوه، بس الساعة لسه 6 الصبح."
شغف ببرود: "لازم تعرفي إن من هنا ورايح هيكون الفطار الساعة 6. ويلا روحي جهزي الفطار."
قالت كلمتها ومشيت ببرود.
نظرت لأثرها صفية بغضب واتجهت للمطبخ.
فعلت نفس الشيء مع وعد.
اتجهت وعد بخنق للمطبخ، وجدت صفية.
وعد بغل: "عملتها فيكي بنت سلطانة."
صفية بغل: "اااه... أشوف فيها يوم هي وبناتها."
وعد بشماتة: "قريب جوي، متخافيش."
صفية: "قصدك إيه؟ مفهمتش."
وعد: "خلينا نحضر الفطار، وهبقى أفهمك كل حاجة."
بدأت صفية ووعد إعداد الفطور ووضعوه على الطاولة.
بعد قليل نزلت سلطانة وملامحها شاحبة. قربت منها عهد: "مالك يا ماما؟"
صفية بابتسامة: "مفيش يا قلب ماما. يلا عشان ناكل."
قعدت صفية على رأس الطاولة وبدأوا يفطروا.
ومر وقت وانتهى الجميع من الفطور.
نهض جواد وانحنى لجانب أذن سلطانة: "احم، أنا بدأت أدور على اللي ورا اللي حصل لياسمين."
أومأت له سلطانة بابتسامة.
خرج الشباب وسلطانة وهبة وشغف.
لبس شغف.
لبس وهج.
لبس سلطانة.
***
بعد عدة ساعات، كانت ياسمين (كابر) متجهة لباب القصر.
أوقفها صوت عهد: "رايحة فين يا ياسمين؟"
ياسمين بابتسامة: "كنت رايحة أتمشى شوية."
عهد: "طب ممكن أجي معاكي؟"
ياسمين: "طبعًا، يلا."
اتجه كل من عهد وياسمين للمشي.
عاجزين عن تلك التي تراقبهم.
فاطمة بفرحة: "الحمد لله، طلعت لوحدها. من غير ما كنت هعمل خطة عشان أطلعها."
في الأراضي الخضراء، كان كل من ياسمين وعهد يسيرون في وسط الأرض الخضراء، يدردشون ويضحكون.
لكن قطع عليهم الطريق أربع نساء شكلهن مريب ويرتدين ملابس سوداء.
عهد بخوف: "إنتوا مين وعاوزين إيه؟"
إحدى النساء: "إحنا اللي هنطلع روحكم."
لم تلحق عهد الرد إلا ونزل النساء ضرب فيها هي وياسمين.
***
في تمام الساعة العاشرة.
كان ماهر متجهًا للحديقة، وجد عشق جالسة بيدها ورقة وقلم.
اقترب منها بفضول، وجدها ترسم.
ماهر: "احم احم."
انتبهت عشق للصوت، التفتت ووجدته ماهر، فابتسمت.
عشق: "أهلاً يا ماهر، اقعد."
ماهر جلس بحرج: "رسمك حلو قوي."
عشق بابتسامة: "شكرًا جدًا. هو أنت بتحب ترسم؟"
ماهر بحزن: "أنا بحب الرسم جدًا، وكان نفسي أدخل فنون جميلة."
كمل كلامه بسخرية لاذعة: "بس طبعًا، إزاي الواحد يختار حاجة هو بيحبها. لازم الحاج إبراهيم هو اللي يختار."
حزنت عشق على شقيقها.
عشق: "هو أنت زعلان إننا خدنا الثروة وجاي عشان تضحك عليه؟"
ماهر بحزن: "هه، وهو إيه اللي هيفرق؟ كدا كدا أنا مليش حاجة. وبعدين، أنا ميهمنيش حاجة."
عشق لكي تخفف عنه: "إيه رأيك نرسم سوا؟"
ابتسم ماهر ابتسامة سعيدة كطفل حصل على هدية جديدة: "بجد؟ ممكن؟"
عشق بابتسامة: "طبعًا ممكن."
ارتمى ماهر في حضن عشق بسعادة بالغة. انفزعت عشق في البداية، بعد كده ضمته.
عشق وهي تخرجه من حضنه قالت بحزن: "بس في مشكلة."
ماهر بحزن: "آه."
عشق: "أصل بصراحة، أنا معنديش حاجات للرسم."
ماهر بابتسامة عريضة وهو يسحبها: "ولا يهمك، يلا بينا نروح نجيب."
ابتسمت له عشق، وبالفعل ذهبت وركبت معه، وطلعت السيارة خارج القصر.
وهم في الطريق، لاحظوا أن وسط العشب كأن بنتين مرميين في العشب.
نزل ماهر وعشق بسرعة، وانصدموا عندما اقتربوا وعرفوا أنهم عهد وياسمين.
هرولوا اتجاههم بسرعة وحملوهم واتجهوا على المنزل لأنه أقرب.
واتصلوا أيضًا على جواد وسلطانة.
أول ما علم جواد، هرول للمنزل بسرعة، وخلفه الشباب.
***
وصل جواد للمنزل ودخل بسرعة، في نفس الوقت التي خرج فيه الطبيب.
جواد للطبيب: "حصل إيه يا دكتور؟"
الدكتور: "متخافش، دي شوية جروح بسيطة."
نظر جواد لفاطمة بغل وطلع يجري لفوق.
دخل جواد الغرفة لياسمين، وجدها متسطحة على الفراش وعلى وجهها بعض الجروح.
اقترب جواد منها بلهفة: "أنتِ كويسة يا قلبي؟"
ياسمين بابتسامة: "متخافش، شوية خرابيش."
جواد: "شوية خرابيش إيه بس."
ياسمين: "ههه. منت لو شفت الستات، منكش تقول إنهم يعملوا الخرابيش دي، بس دا أنا قلت هيفرمونونا، بس الحمد لله طلعت إيديهم خفيفة. إلا صحيح، فين طنط سلطانة؟"
هبة: "أوضة عهد الأقرب. فدخلتهالها، ودلوقتي تيجي."
هزت رأسها بابتسامة.
قليلاً ودخلت سلطانة والبنات.
أما يامن، التي تسحب وذهبت لغرفة عهد.
***
طرق يامن الباب ودخل.
يامن: "احم احم، أخبارك إيه يا آنسة عهد؟"
عهد بابتسامة: "الحمد لله."
كل هذا تحت نظرات عشق التي كانت توزع نظرات بإنهم وعلى وجهها ابتسامة بلهاء.
يامن: "طب لو احتجتي أي حاجة، قوليلي... احم. قصدي إحنا موجودين."
ابتسمت عهد بابتسامة خجلة، وجهها أحمر.
عشق وهي تغمز: "احم احم، إحنا هنا."
طلع يامن بسرعة من الغرفة.
عهد بابتسامة: "ليه كده؟ كسفتيه."
عشق: "اممم، أنا كسفته؟"
ضحكت عهد بخجل وضمت أختها.
***
دخل يامن الغرفة وهو يتحدث على الهاتف: "ههه، طب سلام."
هبة: "بتكلم مين يا يامن؟"
يامن: "ده سليم."
هبة: "سولي؟ الواد صاحبك الحليوة أبو عضلات وعينيه العسل؟"
فجأة وجدت من يسحبها من ملابسها من الخلف.
أحمد بغضب وغيره: "مين سولي ده؟ ومين اللي حلوة ده؟ هو أي حد تتكلمي عنه كده؟"
هبة بخوف: "ده... ده صاحب يامن."
أحمد بغل: "يعني إيه صاحب يامن؟ قسما بالله لو اتكلمتي على أي حد كده، لكون فرمك."
قال كلامه وخرج.
اتصدم الجميع مما سمع.
ماهر وهو يخرج خلف أخيه وهو يحاول كتم ضحكته.
***
بعد حوالي ساعات.
اتجه جواد لمحمد.
جواد: "أنا لقيت اللي هيخلينا نجيب حقنا من سلطانة."
محمد بلهفة: "آه؟ هو؟"
جواد: "الراجل اللي هيشارك سلطانة، عزيز الهواري، مستعد يخسر سلطانة بس عنده شرط."
محمد بلهفة: "آه؟ هو؟"
جواد بخبث: "........."
***
كان الجميع جالس في الصالة، وكنان وهبة يجلسون وبيدهم طبق ويأكلون.
سلمى بقرف: "نفسي تعدي دقيقة بس من غير مشوفك بتاكلي."
شغف بقرف: "أنا كمان نفسي أشوفك يا ست وهج مرة مبتاكليش."
نظر كنان وهبة بغضب وكملوا أكل.
ماهر: "بس نفسي أعرف طريقة حب جواد ليكي."
يامن: "حب جواد بيتلخص في أغنية واحدة."
ماهر: "آه؟ هي؟"
اتجه كنان للمطبخ وأتى بإحدى السفر وقلبها وبدأ يطبل:
"يا أنا يا مفيش، أصل معنديش في الحب هزار."
يامن وهي تطبل على الطاولة:
"ويا أنا يا بلاش، ومتحسبهاش، مفيهاش أعذار."
"أنا اللي أقول فين وإمتى، وأنا اللي أختار."
فارس: "طب يا أنا يا مفيش، أصل معنديش في الحب هزار."
"ويا أنا يا بلاش، ومتحسبهاش، مفيهاش أعذار."
"أنا اللي أقول فين وإمتى، وأنا اللي أختار."
هبة وهي تتجه على الأريكة وكأنها تعطي درس مهم:
"لو حد نداك، اعمل مش سامع. برضاك، أنا قولت كلامي وده نظامي ومش باقي كلام. مش باقي كلام."
وهج وهي تنهض بجانبها:
"أنا مش مضمون، أنا ممكن أقلب مجنون."
"أنا قلت كلامي وده نظامي ومش باقي كلام. مش باقي كلام."
الشباب والبنات:
"طب يا أنا يا بلاش، ومتحسبهاش، مفيهاش أعذار."
"ويا أنا يا بلاش، ومتحسبهاش، مفيهاش أعذار."
"أنا اللي أقول فين وإمتى، وأنا اللي أختار."
🎵🎵🎵🎵🎵🎵🎵🎵🎵🎵🎵🎵🎵🎵🎵🎵
مازن: "أنا جيت خلاص، راحت خلاص أيام زمان."
"ولا في كلام، ولا حتى سلام، غير باستئذان."
عشق: "لا تقولي عشرة، ولا قريبي، هتلاقي جنان."
الشباب والبنات:
"طب يا أنا يا مفيش، أصل معنديش في الحب هزار."
"ويا أنا يا بلاش، ومتحسبهاش، مفيهاش أعذار."
"أنا اللي أقول فين وإمتى."
"طب يا أنا يا مفيش، أصل معنديش في الحب هزار."
"ويا أنا يا بلاش، ومتحسبهاش، مفيهاش أعذار."
"أنا اللي أقول فين وإمتى، وأنا اللي أختار."
فضلوا يغنوا ويرقصوا لحد ما جه الليل ودخلوا ناموا.
***
أتى اليوم التالي وفعلت شغف نفس الشيء مع وعد وصفية.
وحوالي المغرب دخل محمد وهو ينادي على فاطمة.
فاطمة: "نعم يا بابا، في إيه؟"
محمد: "يلا جهزي نفسك عشان تمشي."
أحمد: "تمشي فين؟"
محمد: "على بيت جوزك، عبد العزيز الهواري."
أحمد وماهر وهم يسحبون فاطمة خلفهما: "عبد العزيز الهواري مين؟ دا قد جدي."
محمد: "آه، والكلام ده ملوش فايدة خلاص. أنا كتبت كتبها."
ماهر بعصبية لأول مرة: "قسما بربي، اختي ما هي طالعة في حتة."
شاور محمد للرجال لسحب أحمد وماهر، وبالفعل فعلوا هذا، وسحب محمد فاطمة غصب عنها وهي تتجاهل أن يتركها.
***
بعد قليل وصل محمد لأحد القصور في الصعيد، وظل يسحب فاطمة من شعرها غصب عنها وهي تتجاهل أن يتركها.
وأحمد وماهر يحاولون ينقذوها من يديه بعد أن أتوا خلفه.
طرق محمد باب القصر وفتح الباب رجل في الستين من العمر.
محمد: "مبروك يا عريس."
عبد العزيز بنظرات كلها شهوة لفاطمة: "الله يبارك فيك."
سحب عبد العزيز فاطمة وأغلق الباب.
فلت الرجال، أحمد وماهر جريوا جري وهما يطرقون الباب بعنف، لكن فجأة سمعوا صرخة فاطمة التي هزت جدران القصر.
فتحت إحدى النوافذ ورمى منها عبد العزيز قطعة قماش كلها دم.
أحمد بصراخ: "لاااااااااااااااه."
***
يُرى فاطمة تستاهل العقاب أم لا؟
استنوني الفصل الجاي.
الفصل الحادي عشر من بنات السلطانة.
***
كان أحمد جالس في الغرفة يبكي ويبكي على أخته التي لم يقدر أن ينقذها.
وبجانبه ماهر الذي كان يبكي هو الآخر.
أحمد: "يارب، هي أختي عملت إيه يعني؟ أنتَ عارف إن هي كانت بتؤذي الناس غصب عنها. أنتَ الوحيد اللي عارف، يارب انقذها."
ظل يبكي طول الليل.
***
عماد بعصبية: "أنتِ أكيد اتجننت؟ الظاهر إن سكوتك زيادة."
جبار بغضب: "فعلاً، أنتِ إزاي تعملي كده فيها؟"
سلطانة: "هي بنت صفية صح، بس برضه ملهاش ذنب."
جواد بعصبية: "ببببببس! أنتوا محدش يعرف حاجة. فاطمة دي هي اللي سلطت على ياسمين وعهد عشان يضربوهم، وكمان كانت مخططة إنها تقتل ياسمين. كل ده ومتستاهلش."
سلمى: "بس..."
جواد: "مبسش، هو ده اللي تستاهله."
نيرة بغضب: "بس اللي وجعني إن صفية لا اتكلمت ولا حتى اعترضت."
سلمى بسخرية: "تعترض إيه؟ بس دي مستحيل تكون بني آدمة."
كملت بحزن: "بس اللي صعبان عليا بجد أحمد وماهر."
نيرة: "آه والله، ربنا معاهم."
***
كان إبراهيم يكلم ميس.
إبراهيم: "أنتِ إيه؟ حرام عليكي. شماتة فيها ليه؟"
ميس من الطرف الآخر: "أيوه، أحسن تستاهل. هي مفكرة إن في حد هيتقدم لها وهي مش متعلمة وكمان مش حلوة."
إبراهيم بخنق: "بقولك إيه، اقفلي. عاوز أنام. باي."
قفل السكة في ذلك الوقت، دخل عليه حسنين.
حسنين: "مالك يا ابني؟ بتنفخ ليه عاد؟"
إبراهيم بتعب: "تعبت يا بابا، تعبت من تصرفات ميس. دايما فرحانة في الناس."
حسنين: "هي كده، واخدة طبع أختي وعد. يا ابني لو مش عاوزها، سيبها."
إبراهيم: "أسيبها إزاي بس؟ منت عارف بحبها إزاي. نفسي أخليها تتغير، وهغيرها."
حسنين باستغراب: "كيف هتغيرها؟"
إبراهيم: "أنا هكلم عمي عوض يقدم موعد الجواز، وأتجوزها، وبعد كده أعرف أعدلها."
حسنين: "ربنا معاك يا حبيبي. تصبح على خير."
إبراهيم بابتسامة: "يارب، وأنتَ من أهل الجنة."
***
أتى صباح جديد.
في بيت عبد العزيز الهواري.
بدأت فاطمة بالاستيقاظ، فتحت فاطمة عيونها وبدأت دموعها بالسقوط بغزارة.
نهضت فاطمة من مكانها ونظرت حولها، وجدت عبد العزيز جالس على إحدى الكراسي في الغرفة.
نهض من مكانه واتجه إليها، فرجعت فاطمة للخلف بفزع.
عبد العزيز بنظرات كلها شهوة: "إيه ده يا عروسة؟ مش كفاية إن مدخلناش امبارح. أنا سبتك امبارح براحتك."
فاطمة برعب: "أنا... عندي... ظروف."
عبد العزيز بخنق: "طب قومي حضري الفطار يلا."
قال آخر كلمة بزعيق. انتفضت فاطمة: "حححاضر."
اتجهت فاطمة للمطبخ ودموعها تهبط على وجهها.
***
في قصر الزيني، نزلت سلطانة والجميع وجلسوا على السفرة.
سلطانة: "هو أحمد مش هينزل يفطر؟"
شغف بحزن: "طلعتله، قالي إنه ملوش نفس."
سلطانة بحزن: "ربنا يكون في عونه."
***
أمام غرفة أحمد، كانت هبة تقف مترددة أنها تدخله، لكنها أخيرًا حسمت أمرها وطَرقت على الباب.
أتاها صوت أحمد الحزين: "مش عاوز حد. سيبوني لوحدي."
فتحت هبة الباب وطلعت رأسها من خلفه: "حتى لو أنا؟"
أحمد: "عشان خاطري يا هبة، مش قادر. سيبني لوحدي."
دخلت هبة وجلست بجانبه على الفراش.
هبة بحزن: "أنا عارفة إن أنت حزين، بس حزنك مش هيغير حاجة."
نظر لها أحمد وانهار من جديد وبدأ يعيط: "أنا مقدرتش أحميها. أنا مستاهلش إني أبقى أخ."
لم تتحمل هبة منظره وبدأت دموعها بالسقوط.
نظر لها أحمد وضَمها وبدأ يعيط.
هبة وهي تمسح على شعره: "هش، اهدى."
بعد قليل انتظمت أنفاس أحمد، فعلمت هبة أنه نام.
فعدلته في مكانه وغطته وطلعت.
***
في غرفة وعد.
كانت تتحدث في الهاتف مع أحد: "تمام، اعمل اللي قوللك عليه، وفلوسك هتكون عندك. يلا، مع السلامة."
غلقت الخط وقالت بشر: "أما أوريكوا يا سلطانة يا كلبة أنتِ وبناتك."
***
أتى الليل، وكانت فاطمة تعمل بتعب.
دخل عبد العزيز من الباب: "بت يا فاطمة."
جريت فاطمة بسرعة: "عاوز حاجة؟"
عبد العزيز: "هو فين العشا؟ أنا جعان. مأكلتش من الصبح."
فاطمة بخوف: "أصصصصل.... أنا مبعرفش أطبخ."
عبد العزيز بغضب: "آه، يعني إيه مبتعرفيش تطبخي؟"
فاطمة بتلعثم: "أصصصصل أم... أنا عمري مطبخت قب... قبل كده."
عبد العزيز بغضب: "لا والله. يا عني مفيش أكل؟ طب تعالي بجى."
شَده من دراعه ونزل بها لغرفة ضلمة تحت السلم ورميها فيها وقفل عليها.
فاطمة بخوف وهي بتخبط على الباب: "حححرام عليك افتحلي. أنا بخاف من الضلمة، والنبي."
فضلت فاطمة تصرخ ولا أحد هنا.
كان عبد العزيز واقف قدام الباب بحزن: "أنا مكنتش هعمل فيكي كده، بس دي آخرة أعمال."
قال كلامه بهمس واتجه للأعلى.
***
مر أسبوعين، وكانت فاطمة كل يوم بتتحبس.
وكانت تقعد تقول حاجات غريبة، مكنش عبد العزيز بيفهمها.
وكان أحيانًا بيضربها.
أما سلطانة، بدأت تكبر في السوق.
والشباب بدأوا يقربوا من البنات.
وأحمد بدأ يطلع من غرفته، وكانت هبة دايما جنبه.
واتفقت سلطانة مع الشباب إنهم لازم يتجوزوا البنات عشان محمد بدأ يشك إنهم اتأخروا.
واتفقت معاهم إن الجواز هيكون على الورق لحد الأزمة دي ما تعدي.
***
بعد مرور أسبوعين، كانت سلطانة قاعدة على السفرة.
وقالت: "كنان ومازن ويامن طلبوا إيد وهج وعشق وعهد، وأنا وافقت."
فرحت البنات وخجلوا.
أما محمد واللي معاه، فرحوا لأنهم مفكرين إن كده الخطّة اللي رسموها.
سلطانة: "النهاردة بليل هيكون كتب الكتاب، وبعد يومين الفرح."
قالت كلمتها ونهضت.
بدأت نيرة وسلمى في إطلاق الزغاريد.
***
أتى المساء، واستعد البنات والشباب.
نزلت عهد بإيد أحمد، وكانت آية من الجمال.
أما يامن لم يقدر أن يرفع عينيه عنها.
كانت لابسة...
وتم كتب كتاب يامن وعهد، وأصبحت زوجته، وكان أحمد بالطبع الوكيل لعهد.
بعد دقيقة، نزل أحمد بإيده وهج، وكان كنان مثل الصنم، لم يتحرك من الدهشة.
جواد وهو يضربه بكوعه في دراعه: "يلا يا ابني."
كنان ببلاهة: "هو الجمال ده كله هيبقى بتاعي؟"
خجلت وهج وضحك الجميع، وبعد قليل أصبحت وهج زوجة كنان.
فستان وهج...
(عنده حق يا جماعة، حد يشوف القمر ده ويتنحش).
وطلع أحمد أيضًا، وأتى بعشق التي لا تقل جمالاً عن أخواتها.
وتم كتب الكتاب، وأصبحت عشق زوجة مازن.
فستان عشق...
في ذلك الوقت، دخل أمجد من باب البيت، وجرت عليه ميسرة تضمه.
أمجد بسعادة: "طب استنى يا شيخنا، بما إن أمجد جه، يبقى نكتب الكتاب. إيه رأيك يا جدي؟"
الحج إبراهيم: "أيوه طبعًا."
انصدمت ميسرة وبدأت ترعش.
قعد أمجد على الكرسي ووضع قدم على أخرى: "هتكتب كتابك على مين إن شاء الله؟"
ماجد باستغراب: "آه، على مين؟ على ميسرة خطيبتي."
أمجد وهو يرجع ظهره للخلف: "ليه؟ هي الواحدة بتتجوز اتنين ولا إيه؟"
انصعق الجميع من ذلك الخبر.
ماجد بغضب: "أنتِ بتقولي إيه؟ دي خطبتي، مش متجوزة."
أمجد ببرود: "توء توء، ميسرة متجوزة ابن عمها."
انصعق الجميع، وهبة خافت أن يكون أحمد.
وانصدمت ميسرة.
انصدم الجميع عندما اقترب ماهر من ميسرة وضَمها إليه: "ميسرة مراتي."
انصدم الجميع.
ماجد بغضب: "أنتِ اتجننتِ واتجوزها إزاي؟"
أمجد: "أنا اللي جوزتهالها. اتنين وبيحبوا بعض."
انصدم الجميع.
ماجد بغضب: "هو أنتِ فاكرة إني مش واخد بالي؟ ولا إيه؟"
ماهر ببرود: "توء توء، ميسرة متجوزة ابن عمها."
انصعق الجميع عندما اقترب ماهر من ميسرة وضَمها إليه: "ميسرة مراتي."
انصدم الجميع.
ماجد بغضب: "أنتِ اتجننتِ واتجوزها إزاي؟"
أمجد: "أنا اللي جوزتهالها. اتنين وبيحبوا بعض."
انصدم الجميع.
ماجد بغضب حارق: "قسما بربي لـ أوريك يا أمجد أنتَ وماهر."
قال ماجد كلمته ومشى.
أما سلمى ونيرة وعشق، أطلقوا الزغاريد، وبارك الجميع لهم.
ماهر: "شكرًا يا جماعة، بس أنا هروح أرتاح أنا ومراتي. وإن شاء الله، أنا لقيت شغل في القاهرة وهأخدها وأمشي. بس محضر فرحكم يا بنات."
سلطانة: "وفرحك أنتَ كمان."
ماهر: "شكراً، بس..."
سلطانة: "مبسش، أنا مبآخدش رأيك. أنا قولت كلمتي وخلاص. وبعد بكرة فرح يامن وعهد، وكنان وهبة، ومازن وعشق، وماهر وميسرة."
نظر لها أمجد وماهر بشكر.
أما ميسرة كانت في عالم تاني من ساعة ما عرفت إنها مرات ماهر.
يحب ماهر ميسرة واتجهوا للأعلى.
***
في غرفة ماهر وميسرة.
دخل ماهر وبيده ميسرة.
قعد ماهر ميسرة وقعد قدامها على ركبتيه.
ماهر: "مالك يا حبيبتي؟ ساكتة ليه؟"
ميسرة: "مكنش في داعي إنك تعمل حاجة غصب عنك."
قالت آخر كلمة ونزلت منها دمعة.
نهض ماهر وجلس بجوارها وضَمها إليه.
وقبل رأسها: "هو في واحد بيتجوز حبيته غصب عنه؟"
ميسرة بدموع وهي في حضنه: "بس أنتَ مبتحبنيش."
ماهر: "مبحبكيش! دا أنا بعشقك، بعشقك. من واحنا صغيرين كنت كل يوم بتمنى اليوم اللي هتكوني فيه ليا. آه لو تعرفي بحبك قد إيه."
ميسرة بصدمة وهي تخرج من حضنه: "أنتَ بتتكلم جد؟ طب متقدمتليش ليه؟"
ماهر بحزن: "مين قال إن متقدمتش؟ أنا اتقدمتلك، بس أمك رفضت. وأنتِ عارفة أبوكي مقدرش يتكلم، وقالتلي إنك مبتحنيش."
ميسرة وهي تهز رأسها بعنف: "كذب، والله كذب."
ماهر: "عارف ياقلبي إنه كذب."
ميسرة: "طب إيه اللي خلاك تجوزني دلوقتي؟ ليه معترضتش ساعة خطوبتي من ماجد؟"
ماهر: "متفكرنيش باليوم ده. كان أصعب يوم في حياتي. وبعدين، أنا كنت فاكرك بتحبيه."
ميسرة: "طب إيه اللي خلاك عرفت إني مبحبوش؟"
ماهر: "اليوم اللي حصل فيه الحادثة لعهد وياسمين، كنت رايح أوضتي، وقتها سمعت صوت ضرب وعياط من أوضتك. قربت سمعت صوت أمك وهي بتضربك وبتجبرك إنك تتجوزي ماجد، وسمعتك لما كنتي بتقوليلها إنك مش هتعرفي تعيشي مع حد غيري. وقتها عرفت إن أمك كدبت عليا، وكنت هوقف الجوازة، بس موضوع فاطمة وقف الدنيا. لكن لما فوقت، كلمت أمجد وخللته ينزل وكتبنا الكتاب."
كانت ميسرة بتسمع ودموعها تغرق وجهها، وضَمته بحب.
وبعد قليل نامت ميسرة في حضن ماهر.
***
في غرفة ماجد كان بيلف ويدور في الغرفة بعصبية، وكانت ميس قاعدة على السرير.
ماجد بغل: "والله لأوريك يا ماهر يا كلب."
ميس ببرود: "أنتَ متعصب كده ليه؟ هو أنتَ كنت بتحبها؟ أنتَ عينك على بنت الحوصري. هو أنتَ فاكرني مش واخدة بالي ولا إيه؟"
ماجد: "بس برضه، مش أنا اللي بيتعمل فيا كده."
ميس وهي تنهض: "بس خلي بالك، أمجد مش سهل، ولا جواد. ها، فهمت؟ متلعبش مع الأسود."
قالت كلمتها ومشيت ببرود.
أما ماجد قعد طول الليل يفكر هيعمل إيه.
***
عدى يومين، وكان الكل على قدم وساق لتحضير حفل الزفاف.
وكان أحمد بيحاول يشوف فاطمة بأي طريقة، بس عبد العزيز كان مانعه.
أما فاطمة كانت اتدمرت، وبدأت تندم كل حاجة عملتها.
وكانت لما بتتحبس، كانت بتتخيل إن في شاب دايما بيجي يقعد معاها في الضلمة ويطمنها.
أتى يوم الزفاف، واستعد الجميع.
نزل أحمد الأول، وبعدها وهج، وبعدها عشق، وبعدها نزل أمجد في إيده ميسرة.
كانت البنات جميلات جدًا، وكانت الحفلة عائلية.
وبعد الحفلة، كل واحد اتجه لغرفته مع عروسته.
***
في بيت الهواري، كانت كالعادة فاطمة محبوسة.
وفجأة ظهر خيال الشاب.
فاطمة فرحت.
الخيال قعد جنبها وقال: "أنتِ ليه كنتي بتأذي أخواتك البنات كده؟ وليه مبتحبهمش؟"
فاطمة بحزن: "لأنهم حلوين والكل بيحبهم."
الخيال: "بس أنتِ كمان حلوة، وبعدين ده أبوكي بيكرههم، يبقى إزاي الكل بيحبهم؟"
فاطمة بحزن ودموع: "بس على الأقل أمهم بتحبهم. أما أنا أمي دايما تكرهني ودايما تقولي يارب تموتي. ودايما تضربني، ودايما تقولي إني ولد. حتى اليوم اللي بلغت فيه، روحت قولت لماما، قعدت تضحك عليا هي وعماتي ومرات عمي، وقعدوا يضحكوا عليا ويقولوا إني ولد. إزاي بلغت؟ كنت دايما محرومة من كل حاجة. عمري مأكلت مرة أكلة بحبها. عمر محد جابلي مرة حاجة حلوة. كل حاجة كانت لأحمد وماهر. ودايما ماما تقولي إن بنات سلطانة حلوين وأنا وحشة. حتى لما كبرت، منعتني من التعليم. دا حتى بنات سلطانة اتعلموا وأنا لأ. ولما كبرت أكتر وكنت بروح لدكتور نفسي، ماما لما عرفت قعدت تغيرني وتقول عني مجنونة. أنا تعبت. هو أنا إيه ذنبي إني وحشة؟ إيه ذنبي؟ آآآآآآآآه."
قعدت فاطمة تصرخ، وترمت في حضن الخيال تبكي وتعيط.
أما في الجهة الأخرى، كان بيسمع كل حاجة هو وسلطانة، وكانوا مصدومين من أم زي دي.
***
حسبي الله ونعم الوكيل في كل أم زي صفية، وكل أب زي محمد.
دايما بنسبة لهم الولد أهم.
فستان عهد...
فستان وهج...
فستان عشق...
فستان ميسرة...
باي يا حلوين، أشوفكم في فصل جديد.
باي.
فستان ميسرة.
شجعوني أكمل نشرها فضلاً وليس أمراً.
التفاعل ضروري.
اضغطوا لايك وعلقوا بـ 10 ملصقات لكي تصلك جميع منشوراتنا.
اعمل متابعة للصفحة هالة القمر.
القصص لن تصل إلا للمتابعين المتفاعلين فقط.