تحميل رواية بنات منصور بقلم رنا احمد pdf
بقلم رنا احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في شقه بسيطه يسكن منصور وبناته الاثنان. لديه أربع بنات، اثنتان متزوجتان واثنتان تسكنان معه بالشقه. منصور مراجع حاسبات في شركة رجل الأعمال ربيع الدميري. *** في الصباح: ميرفت بصراخ: يا بابا، يلا بقي الفطار. أنتي يا زفتة يا رشا. رشا بمرح: صبح صبح يا عم الحج، صباح الفل على أحلى أخت في الدنيا. ميرفت بحب: صباح الفل يا قلبي، يلا عشان الفطار عشان ما تتأخريش على الجامعة. منصور بابتسامه: صباح الفل يا بنات. ميرفت ورشا: صباح الفل يا بابا، يلا نفطر. *** على مائدة الإفطار: منصور: أختك شجن أخبارها إيه؟ ميرفت ب...
رواية بنات منصور الفصل الأول 1 - بقلم رنا احمد
في شقه بسيطه يسكن منصور وبناته الاثنان. لديه أربع بنات، اثنتان متزوجتان واثنتان تسكنان معه بالشقه. منصور مراجع حاسبات في شركة رجل الأعمال ربيع الدميري.
***
في الصباح:
ميرفت بصراخ: يا بابا، يلا بقي الفطار. أنتي يا زفتة يا رشا.
رشا بمرح: صبح صبح يا عم الحج، صباح الفل على أحلى أخت في الدنيا.
ميرفت بحب: صباح الفل يا قلبي، يلا عشان الفطار عشان ما تتأخريش على الجامعة.
منصور بابتسامه: صباح الفل يا بنات.
ميرفت ورشا: صباح الفل يا بابا، يلا نفطر.
***
على مائدة الإفطار:
منصور: أختك شجن أخبارها إيه؟
ميرفت بقلق: كويسة يا بابا.
منصور بشك: بتخبي عليا يا ميرفت؟
رشا بحزن: ما أنت عارف يا بابا مشاكلها مع خالتك اللي مبتخلصش.
منصور بوجع: ساعات بحس إني السبب وإني فرطت فيها.
ميرفت سريعا: ما تقولش كده يا بابا، أنت عارف إن محمود بيحبها من زمان بس ظروفهم ملطشة شوية، عادي زي الناس.
رشا بابتسامه: اطمني يا بابا، إن شاء الله كل حاجة هتتعدل وتبقى زي الفل.
منصور: والبت صباح؟
ميرفت بابتسامه: الحمد لله يا بابا، أنت عارف إن هي وأحمد بيحبوا بعض من زمان وأم أحمد شايلها من على الأرض.
منصور بتمني: ربنا يكرمكم يا بناتي وأشوفكم متهنيين يا رب. يلا بقي أنا هروح الشركة، سلام عليكم.
ميرفت ورشا: وعليكم السلام يا بابا.
***
في فيلا ربيع الدميري:
تحديداً غرفة أسد الدميري:
كانت تدخل أشعة الشمس وهي تتلألأ على وجه ذلك الوسيم، ليفتح عيناه الزرقاء كالسماء الصافية. شعر بيد صغيرة وهي تلمس على وجنتيه بحنان، فالتفت ببسمة حانية لذلك الملاك الجميل الصغيره (سما).
أسد بابتسامه: صباح الفل على قلب بابي.
سما بطفوله: صباح الفل يا أسدي.
أسد بضحك: ههههه، روح قلبي أسدك، فطرتي؟
سما بزعل: لا ما فطرتش، وأنت عارف إنك لازم تاكلني بإيدك.
أسد بأسف: آسف يا روحي، ما خلتش مراد ياكلك ليه؟
سما: تيتا وجدو لسه صاحيين دلوقتي ومراد لسه نايم.
أسد: ماشي يا نبض قلبي، يلا نفطر يا قلب بابا.
***
على مائدة الإفطار:
ربيع: أسد، كنت عايز أفتحك في موضوع.
أسد بضيق: يا ريت ما يكونش نفس الموضوع اللي بتكلمني فيه كل شوية.
مريم بحده: أسد، اتكلم مع والدك كويس.
ربيع بغضب: سيبه يا مريم، هو عارف غضبي ممكن يوصل لفين.
أسد بحده: من فضلك يا بابا، أنت عارف إني مبحبش أسلوب التهديد، ومش أنا اللي أتهدد.
مريم بغضب: مالها داليا بنت خالتك؟
أسد بضيق: كويسة وزي الفل.
ربيع بغضب: أنت بتهزر يا أسد.
أسد بضيق: بابا، أنا مش هتجوز، مش هجيب مرات اب لبنتي. ولو ده حصل مش هتبقى واحدة غنية من عائلة، هتبقى واحدة عادية عشان تقدر النعمة اللي هي فيها.
سما بطفوله: بابا، سما عايزة ماما.
أسد بوجع: ربنا يسهل يا سما.
مراد: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
مراد بحب: ازيك يا سمسم؟
سما بطفوله: سمسم كويسة يا مراد.
مراد بحب: يا رب دايماً يا قلب عمك.
ربيع بحده: مراد، كنت فين لحد الليل كده؟
مراد: كنت في المستشفى يا بابا، كان عندي عمليات كتير.
مريم بحده: يا ريت تبقى تطمنا عليك ولو حتى بالتليفون إنك هتتأخر.
مراد بضيق: حاضر.
أسد: يلا يا سما عشان الحضانه.
سما بابتسامه طفوليه: حاضر يا بابا.
***
في منزل حنان خالة شجن ووالدة زوجها محمود:
حنان بصراخ: أنتي يا ست شجن، فين الطبخ؟
حنان بضيق: ساعة واحدة بس يا خالتي، وكله هيبقى جاهز ويكون محمود رجع من الورشة.
حنان بسخرية: ويتري الهانم نايمة ليل ونهار ليه؟ إن شاء الله تكوني حامل وأنا معرفش، دانتي أرض بور يا اختي، بقالنا سنين بنعالج فيكي ويا ريت في حاجة نافعة.
شجن بقوة عكس ما بداخلها: أولاً، أنتي وابنك اللي لحقتوا ورايا عشان أوافق على الجوازة. ثانياً، ده كله أمر ربنا مش رايد وعالم بحالي إني مش عايزة ولا طايقة أخلف من ابنك.
حنان بغضب: ماله ابني يا عرة النسوان؟ هو انتي كنتي تتطولي واحد زيه؟ العيب علينا إننا شيلناكي من الفقر عند أبوكي وخلينا بقية إخواتك يعرفوا ياكلوا.
ليقاطعهم دخول محمود.
محمود بضيق: سلام عليكم، مالكم بس صوتكم جايب آخر الدنيا؟
حنان بصراخ: هيكون إيه غير بنت الوزير اللي أنت متجوزها اللي مش عاجبها حاجة في الدنيا.
شجن بغضب: أنا برضه يا ولية يا ظالمة؟ دانتي اللي بتفتري عليا، حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا شيخة.
محمود بغضب: شجن، متنسيش إنها أمي وخالتك كمان.
شجن بغضب: يعني إيه يا سي محمود؟ أنت كمان هتعمل عليا راجل؟
لتتلقى صفعة قوية على وجنتيها.
محمود بصراخ: أنا راجل غصبن عنك، أنا اللي غلطان إني بحبك ومش عايز أجي عليكي، بس انتي زودتيها أوي.
شجن بقوة ودموع: ماشي يا محمود، ماشي. هدفعك تمن القلم ده غالي، ومبقاش بنت منصور، أما أوريك يا محمود.
***
في شقة أم أحمد (صباح وأحمد):
صباح بحنان: الأكل جهز يا أمي.
أم أحمد بحب: ربنا يخليكي ليا يا بنتي، شايلاني.
صباح بحنان: دانتي زي أمي الله يرحمها بالظبط، وأشيلك فوق راسي.
أحمد بهزار: إيه ده؟ طب خودوني معاكم في وصلة الحب دي.
صباح بعشق: حبيبي، دانت الحب كله.
أحمد بعشق: حبيبة قلبي، ربنا يخليكي ليا يا قلبي.
أم أحمد بابتسامه: ربنا يخليكم لبعض وليا يا حبايب قلبي.
أحمد بمرح: طب يلا بقي، أنا جعان على الآخر ولازم أرجع الشغل.
صباح بحب: يلا يا حبيبي.
***
في شركة ربيع الدميري:
خاصة في مكتبه:
ربيع بغضب: يعني إيه يا أستاذ، الملف في البيت؟ إيه التهريج ده؟
منصور بخوف: أنا آسف سعادتك، خدته البيت أكمله ونسيته، آسف سعادتك.
ربيع بغضب: مخصوم منك 3 أيام.
منصور برجاء: لا أبوس إيدك سعادتك، ده المرتب بيكفينا بالعافية.
ربيع بغضب: الموضوع انتهى يا أستاذ منصور، واتفضل الملف يبقى في إيدي بعد ساعة، اتفضل.
منصور بحزن: حاضر سعادتك.
***
من أمام الشركة:
ميرفت: اتفضل يا بابا، الملف.
منصور بحزن: كتر خيرك يا بنتي.
ميرفت بقلق: مالك يا بابا؟
منصور بدمع: بلعن الزمن اللي بيذل فيا يا بنتي.
ميرفت بوجع: ما عاش ولا كان اللي يذلك فيا يا بابا، دانت سيد الناس كلها.
منصور بهدوء: ربنا يخليكي ليا يا بنتي، ابقي طمنيني عليكي أول ما توصلي.
ميرفت: حاضر يا بابا.
***
في سيارة أسد:
أسد بحب: ها يا حبيبتي، مبسوطة؟ طلبتي أجيبك الشركة وأديني جبتك.
سما بطفوله: بحبك أوي يا أسدي.
أسد بضحك: ههههه، وأنا بموت فيكي يا روح أسدك، يلا بينا.
***
من داخل الشركة:
سما: بابي، سما عايزة شوكولاتة.
إحدى الموظفات: أسد باشا، لو سمحت، عايزين إمضاتك على الورق ده قبل سعادتك ما تطلع.
أما ميرفت فكانت تستخرج بره الشركة لتلاحظ ذلك الملاك الجميلة، لتذهب نحوها.
ميرفت باعجاب: ما شاء الله، أنتِ جميلة قوي.
سما: ميرسي يا طنط.
ميرفت بحب: يا روحي، أنتِ اسمك إيه؟
سما: سما أسد الدميري.
ميرفت بصدمة: بتقوليلي مين؟
رواية بنات منصور الفصل الثاني 2 - بقلم رنا احمد
في شركه الدميري:
اسد بقلق: امري حضرتك عايزه ايه من البنت.
ميرفت بابتسامه: ازيك يا اسد.
اسد بسعاده: ميرفت مش معقول ايه الصدفه الجميله دي.
ميرفت: بجد جميله يا اسد.
اسد بحب: اكيد طبعاً انتي عارفة ان اشوافك دي اكتر حاجة بتسعدني.
نظروا لبعضهم البعض بنظرات تحمل الكثير (حزن، عتاب، عشق، واشتياق) ليقاطعهم ربيع الدميري بغضب.
ربيع بغضب: ايه اللي موقفك كده يا اسد ومين البنت دي.
منصور بخوف: دي دي بنتي ميرفت يا ربيع بيه كانت بتجيبلي الملف انتي لسه هنا بتعملي ايه يا ميرفت.
ميرفت: ابداً يا بابا كنت واقفة مع اسد شوية ومع سما.
ربيع بغضب: وانتي تعرفي اسد منين انشاء الله.
اسد: بابا ميرفت كانت زميلتي في الجامعة بس بصراحة مكنتش اعرف انها بنت عمي منصور.
سما: بابي عايزة اروح الملاهي.
داليا بغيظ: انا هروح معاكي يا سما انتي وبابي الملاهي.
سما بضيق: لا بابي وميرفت بس اللي هيجوا معايا.
ربيع بحده: سما طنط داليا هي اللي هتروح معاكم.
سما ببكاء: لا يا جدو انا عايزة طنط ميرفت.
اسد بحب: خلاص يا نور عيني انتي بالذات مبحبش اشوف دموعك.
ربيع بحده: البنت دي انت مدلعها بزيادة يا اسد.
اسد بغضب: بنتي وادلعها براحتي يا بابا واظن كفاية اللي شافته بنت في سنها ميرفت ياريت تيجي معانا متهيالي انت مش هتمنع يا عمي منصور وانا هرجعها البيت على طول متقلقش عشان خاطر سما.
منصور برعب: انا مقدرش ارفضلك طلب يا اسد بيه روحي يا ميرفت بس متتاخريش.
ميرفت: حاضر يا بابا.
سما بفرحه: هييه يلا طنط ميرفت.
ميرفت بسعاده: يلا يا روحي.
ذهبوا إلى الملاهي.
ربيع بحده: مكنتش اعرف ان عندك بنات حلوة كده يا منصور.
منصور بخوف: ربنا يكرمك سعادتك دول اربع بنات يا بيه.
داليا بخنقة وغيظ: ربنا يخلي لك يا أستاذ منصور.
منصور بقلق: ربنا يخليكي يا داليا هانم عن اذنكم اروح اكمل شغلي.
داليا بغضب وغيره: عجبك اللي حصل ده يا اونكل.
منصور بتركيز: لا طبعاً مش عاجبني بس انتي عارفة عمك لما بيحط في دماغه حاجة بيعملها.
داليا بضيق: انا مصدقت خلصت من الزفتة نرمين تطلعلي ست زفتة دي.
ربيع بخبث: يا بت انتي بتثقي في كلامي ولا لا.
داليا: طبعاً يا اونكل.
ربيع: خلاص انا قولتهالك قبل كده وهقولهالك تاني وريث عيلة الدميري هيبقى منك انتي وجوازك من اسد لازم هيحصل دلوقتي أو بعدين.
في بيت شجن:
محمود: ممكن بقى تهدي شوية.
شجن بدموع: أهدي بقى بتمد إيدك عليا يا محمود هي دي آخرتها.
محمود بحده: يعني يا شجن اللي انتي عملتيه مع امي ده ينفع.
شجن بدموع: لا أفضل ساكتة اندب حظي مش كفاية اللي أنا فيه كمان هستحمل الذل والإهانة.
محمود بعشق: هو إيه يا روحي اللي انتي فيه انتي عارفة أنا بحبك قد إيه وعملت المستحيل عشان اتجوزك.
شجن بوجع: يا ريتنا متجوزناش يا محمود يا ريتنا جوازنا قتل كل طموحي.
محمود بتنهيدة: شجن الفلوس مش كل حاجة أنا عارف إن طول عمرك نفسك تتجوزي واحد غني بس أنا بحاول على قد ما أقدر عشان مأخليكيش محتاجة حاجة.
شجن بتنهيدة: ربنا يقدم اللي فيه الخير يا محمود.
محمود بحب: خلاص مش زعلانة.
شجن بمكر: لا خلاص بس عايزة منك طلب.
محمود بحب: امري.
شجن بخبث: عايزة لاب توب يسلي ويشغل وقتي.
محمود بقلق: بس ده غالي أوي يا شجن وأنا هجيب منين بس.
شجن بدلع مصطنع: يا حبيبي مش لدرجة دي حاول بس أنا عايزاه.
محمود بطيبة: حاضر يا حبيبتي هشتغل كام وردية في الورشة وربنا يسهل.
شجن بخبث: تسلملي يا حودة.
في الملاهي:
ميرفت بابتسامه: جميلة أوي سما أكيد طالعة لمامتها ربنا يخليهالك.
اسد بمكر: وليه مامتها هو أبوها وحش.
ميرفت بخجل: لا طبعاً مقصدتش بس هي والدتها فين.
اسد بخبث: ابداً تعبانة شوية.
ميرفت: الف سلامة عليها مالها.
اسد بخبث: ابداً أصلها حامل في البيبي التاني فتعبانة.
ميرفت بغيظ: آه ربنا يقومها بالسلامة.
اسد بضحك: الله يسلمك قوليلي انتي أخبارك.
ميرفت بحزن: تمام ماشية أخواتي الكبار اتجوزوا ولسه أنا وأختي رشا.
اسد بتذكر: رشا على ما أذكر إنها كان نفسها تدخل طب مش كده.
ميرفت بحزن: ده صحيح ودخلت فعلاً بس للأسف مش قادرين لا نعملها عيادة ولا نشغلها في مستشفى دي عايزة واسطة وإحنا على القد بس الحمد لله على كل حال.
اسد: هي دكتورة إيه.
ميرفت: أطفال.
اسد بابتسامه: خلاص اعتبري إنها اتعينت في أكبر مستشفى.
ميرفت بسعاده: بجد يا اسد.
اسد بابتسامه: طبعاً بجد في مستشفى أخويا مراد اعتبري الموضوع منتهي.
ميرفت بسعاده: ربنا يخليك يا اسد مش عارفة أشكرك إزاي.
سما بتذمر: هو انتوا هتقعدوا تتكلموا تعالوا اركبوا معايا يلا.
اسد بضحك: ههههه حاضر يا حبيبتي يلا بينا.
في مستشفى مراد الدميري:
تحديداً في مكتب مراد:
كارمن بحب: أخبارك إيه يا مراد.
مراد بضيق: اسمي الدكتور مراد أظن إحنا مش أصحاب عشان نشيل التكليف يا آنسة كارمن.
كارمن بحزن: مراد أنا بحبك أنت ليه مش قادر تحس بيا.
مراد بحده: أظن إني قولتلك قبل كده إني مش بفكر في موضوع الجواز دلوقتي خالص ولما أحب اتجوز هتجوز اللي يشاور عليها قلبي مش جواز كده وخلاص.
كارمن بدموع: ماشي يا مراد بس عمرك مهتلاقي حد يحبك قدي عن إذنك.
مراد بضيق: استغفر الله العظيم يارب إيه البنات دي دي قرت تقولي اتجوزني عرفي.
قاطعه دخول اسد وسما.
اسد: إيه مالك مين اللي خانقك كده.
مراد بسعاده: سمسم عاملة إيه يا قلبي.
سما: سمسم مبسوطة أوي يا مراد.
مراد بعتاب: يارب دايماً يا قلب عمك إيه يا اسد إيه اللي نزلك من البيت بالليل كده ومعاك سما الجو تلج عليها.
سما: ده إحنا كنا في الملاهي يا مراد.
مراد: ملاهي لحد دلوقتي.
اسد بابتسامه: أيوه لحد دلوقتي وبعدين بقى نكملك اللي حصل إحنا كنا جنبك قولنا نشوفك.
مراد: لا استنوا أنا جاي معاكم أنا خلصت عمليات يلا بينا.
في شقة منصور:
منصور بغضب: إيه اللي آخرك كده يا ميرفت.
ميرفت باسف: أنا آسفة يا بابا صدقني مخدتش بالي من الوقت.
رشا: خلاص يا بابا محصلش حاجة لكل ده.
منصور برعب: لا حصل حصل أنا مش قد ربيع الدميري ولا قد اللي ممكن يعمله فينا.
ميرفت بدموع: ليه يا بابا بتقول كده بنتك متربية كويس وأسد كمان كان زميلي في الجامعة وبني آدم محترم أوي.
منصور بصراخ: أنا عارف كل ده ومش محتاج تقولي بس أنا من حقي أخاف عليكم أوعي يا بنتي تسببي في كسرتي أوعي.
ميرفت بدموع: انت بتقول إيه يا بابا ده أنا أموت نفسي قبل ما أعمل كده.
رشا: خلاص يا بابا محصلش حاجة.
منصور بخوف: ربنا يسترها عليكم يا بناتي ربنا يسترها عليكم ميرفت يا بنتي أوعي تبصي فوق يا بنتي أوعي إحنا مش قدها.
ميرفت بدموع: حاضر يا بابا حاضر.
في فيلا الدميري:
مريم بغضب: وانت إزاي تسمح بكده يا ربيع.
ربيع بحده: قولتلك سما مسكت فيها مقدرتش أعمل حاجة وبعدين متقلقيش منصور عارف كويس أنا ممكن أعمل إيه لو البنت دي خيالها يروح لأكتر إنها بالنسبة لعائلتنا مش ممكن تكون أكتر من خدامة.
مريم بغيظ: اللي زي دي ممكن تطمع شاب غني وعائلة غنية وتتلون على كل لون عشان تشد أسد خصوصاً إنك قولت إنها كانت زميلته في الجامعة والله أعلم إيه اللي ممكن يكون كان بينهم.
ربيع بغضب: وانتي إزاي تفكري إني ممكن أقبل بكده ده يبقى آخر يوم في عمرها لو بصت لفوق.
مريم بخفوت: طب بس بينهم راجعوا.
سما بفرحه: جدووووو.
ربيع: حبيبة جدو اتبسطي.
سما بسعاده: أوي أوي أوي يا جدو طنط ميرفت دي جميلة أوي.
مريم بغيظ: طنط ميرفت وطنت داليا برضه جميلة يا سما.
اسد: كيرا كيرا.
كيرا: تحت أمرك يا اسد باشا.
اسد: خدي سما عشان تتعشى وتنام.
كيرا: حاضر يلا يا سما.
مراد: عن إذنكم أنا كمان هنام.
ربيع بحده: انت والبنت دي يا اسد كنتوا زملاء في الجامعة وبس ولا فيه حاجة تانية.
اسد بغضب: لا يا بابا كنا بنحب بعض بس سعادتك كنت مصمم على جوازي من نرمين وأنا كنت غبي وضيعتها مني بس نسيت إنها رقيقة وحساسة سامحتني لمجرد إنها شافت سما بنتي نست كل حاجة ببرائتها وقلبها الأبيض اللي عمره ما كره حد.
مريم بغضب: الله الله إيه الحكاية يا اسد شايفه كلامك عنها مش مريحني إيه الموضوع يا اسد.
كان اسد ليرد ليقاطعهم دخول نرمين.
ربيع: أهلاً يا نرمين يا بنتي اتفضلي.
نرمين: أنا عايزة بنتي والفلوس اللي بعت بيها بنتي واتنزلتلك عن حضانتها هرجعلك وأنا عايزة بنتي.
اسد بغضب: أديكي بنتي عشان تبيعيها عشان شمة انسى يا نرمين ده مستحيل ادي بنتي لواحدة مدمنة زيك.
نرمين بقوة: كفاية يا اسد أنا قوليتلك إني مكنتش في وعي لما اتنزلتلك على البنت أنا عايزة بنتي.
اسد بغضب وكره: نجوم السما أقربلك إنك تاخديها إحنا مصدقنا خلصنا منك ومن طرفك وأكتر حاجة ندمان عليها في حياتي إني اتجوزت واحدة زيك إنسينا يا نرمين.
نرمين بغضب: مستحيل أنسى بنتي يا اسد وافتكر إني جيت طلبتها منك وانت رفضت وأوعدك هدمرلك حياتك يا اسد سامع هدمرلك حياتك.
في شقة منصور:
رشا بدهشه: بتقولي مين اسد.
ميرفت بسعاده: أيوه يا رشا اسد لما شفته للنهارده اتخطف حسيت إني رجعت لأيام الجامعة تاني.
رشا بغمزة: ي سيدي ي سيدي ده الحب لسه مولع بقي.
ميرفت بعشق: أوي أوي يا رشا عمري منسيته.
رشا بحزن: بس ده متجوز ومخلف يا ميرفت.
ميرفت بحزن: وهو ده اللي بيوجعني كل ما افتكر كده بكره نفسي إني بفكر فيه وأقول إن ده غلط.
رشا: الحب مفيش فيه صح وغلط.
ميرفت بحزن: إحنا قصة حبنا انتهت من زمان بابا عنده حق لازم أبعد ومبصش فوق لازم.
رواية بنات منصور الفصل الثالث 3 - بقلم رنا احمد
في الصباح
في شقة منصور:
كانت تقف ميرفت في المطبخ لتعد الطعام، شارده، لتقاطعها رشا بفزع:
"حاسبي ي ميرفت، الزيت هيتكب عليكي."
ميرفت بفزع ودموع:
"آسفة ي رشا ي حبيبتي، مأخدتش بالي."
رشا بحزن:
"مالك ي قلب أختك، فيه إيه بس فيكي إيه؟"
ميرفت بدموع:
"موجوعة، موجوعة أوي ي رشا."
رشا بقلق:
"بعد الشر عليكي ي روحي، بس بقي لحسن أبويا يحس بحاجة، مش ناقصين."
منصور:
"هو إيه ده اللي أحس بيه ي رشا؟"
رشا بارتباك:
"مفيش ي بابا، ده ميرفت الزيت كان هيتكب عليها بس الحمد لله محصلش حاجة، جات سليمة، فخوفت لحضرتك تحس بحاجة وتقلق بس."
منصور بحزن:
"سلمتك ي بنتي، ألف سلامة."
ميرفت بحزن:
"الله يسلمك ي بابا، بس فيه موضوع كنت عايزة حضرتك فيه."
منصور بقلق:
"خير ي بنتي."
ميرفت بارتباك:
"طبعًا حضرتك أكيد عارف مستشفى مراد الدميري أخو أسد."
منصور بتأكيد:
"أيوه عارفها طبعًا."
ميرفت بقلق:
"رشا إن شاء الله هتتعين فيها من النهارده."
منصور بحدة:
"وهو مين اللي قال كده، ومين اللي وصل لمراد أصلًا؟"
ميرفت بخوف:
"بصراحة ي بابا، أنا من وسط كلامنا أنا وأسد جبنا سيرة رشا، وهو وعدني إنها يعتبر اشتغلت خلاص في مستشفى مراد أخوه."
منصور بحدة:
"وأيه المقابل؟"
ميرفت بدهشة:
"مقابل إيه؟ حضرتك قصدك إيه؟"
منصور بغضب:
"قصدي إنتي فاهماه كويس ي ميرفت، وأنا مش موافق، فيه مليون مستشفى تانية، أشمعنا المستشفى دي؟ إنتوا ليه مصممين تتعبوني؟ ليه مصممين توجعوا قلبي وتحطوا رقبتي تحت ربيع الدميري؟ أشمعنا ولاده؟ فهموني."
رشا بصراخ:
"فيه إيه ي بابا؟ إيه اللي حصل لكل ده؟ إنت شايفهم واقفين على الباب جايين يخطبونا، ده شغل عادي، يعني متقلقش ي بابا."
ميرفت بدموع:
"متقلقش ي بابا، إحنا فين وهما فين، مستحيل يكون فيه حاجة من اللي بتفكر فيها، اطمن."
منصور بقلق:
"ربنا يستر."
*******************************************
في فيلا ربيع الدميري:
على مائدة الإفطار:
ربيع بحدة:
"عجبك عمايل أخوك دي ي مراد؟"
مراد بحدة:
"إيه اللي عمله أخويا؟ إنه مصدق يفرح ويعيش زي باقي الناس؟"
مريم بغضب:
"مالك بتتكلم كده ي مراد؟ إنتوا في الأول والآخر ولادنا، ويهمنا سعادتكم وراحتكم."
مراد بحدة:
"مظنش ي ماما، ما كنتوش ضغطتوا عليه زمان إنه يتجوز نيرمين، رغم إنكم عارفين بلاويها، ولسه عايزين تكملوا عليه دلوقتي؟ طب فكروا في سما حفيدتكم."
ربيع بحدة:
"حفيدتنا المفروض إنها هتفضل مع ناس من نفس عائلتها، مننا، مش بنت شوارعيه زي دي."
مراد بيأس:
"مفيش فايدة، هتفضلوا تبصوا لناس من فوق كأنكم من طينة غير طينة البشر."
ليقاطعهم داليا:
"صباح الخير عليكم."
الجميع:
"صباح النور."
داليا:
"أمال فين أسد وسما؟"
مريم بسخرية:
"لسه نايمين، مهم راجعين متأخر."
داليا بغيظ:
"طبعًا من اللف مع البنت السنكوحة دي."
مراد بغضب:
"اتكلمي عن الناس كويس، إنتي ملكيش الحق إنك تغلطي في حد."
مريم بغضب:
" قصدك إيه ي مراد؟"
مراد بزهق:
"والله كل واحد عارف نفسه، عن إذنكم لأني اتأخرت."
داليا بغيظ:
"شايفه ي خالتي؟ أهو لا شافها وعارفها وبيدافع عنها."
مريم بغمزة:
"سيبك إنتي وروحي صحي أسد."
داليا بسعادة:
"حاضر ي خالتي."
لترحل داليا سريعًا إلى غرفة أسد.
في غرفة أسد:
كانت تقف داليا بهيام وهي تتأمل ذلك الوجه الهادئ الجميل الذي تتفنن في عشقه، لتقترب منه بهدوء لتتحدث في ذاتها.
داليا في نفسها:
"ياااااه ي أسد، نفسي يجي اليوم اللي أكون فيه معاك في السرير ده وفي حضنك، وقريب أوي ي حبيبي، وبأي طريقة."
لتقترب منه بهدوء لتضع قبلة رقيقة على وجنتيه.
أسد بنعاس:
"روحي سـ، سـمسـم، خالي مراد يفطرك، أنا هنام شوية ي حبيبتي."
داليا بعشق:
"بس أنا دودو حبيبتك، مش سما."
أسد بفزع:
"داليا، إنتي داخلتي هنا إزاي؟"
داليا بدلع:
"إيه يروحي، عادي، هو أنا غريبة؟ دانا دودو."
أسد بغضب:
"إنتي باين عليكي اتجننتي، هي حصلت إنك تتداخلي أوضة نومي؟"
داليا بخوف:
"إيه ي أسد، فيه إيه؟ مش لدرجة دي."
أسد بغضب:
"اطلعي بره، بدل ما أطلع عليكي اللي عمرك ما شوفتيه، برررره."
لتخرج داليا سريعًا خوفًا من هيئة أسد المرعبة.
سما بفزع وبكاء:
"بابي، بابي."
أسد باطمئنان:
"متخافيش ي قلب أبوكي، متخافيش."
سما ببكاء:
"إنت كنت بتزعق ليه؟ أنا اتخضيت."
أسد بعشق:
"بعد الشر عليكي ي قلب بابا، خلاص محصلش حاجة، يلا علشان نفطر ونخرج شوية."
سما بحماس:
"وهنشوف طنط ميرفت."
أسد بضحك:
"هههههه، دانتي حبيتي طنط ميرفت أوي أوي، بس أنا لو فضلت وراكم كده مش هشتغل خالص، وبعدين إنتي ناسيه الحضانه."
سما بابتسامة:
"علشان خاطر سمسم حبيبتك ي أسدي، نخرج النهاردة شوية، أنا انبسطت أوي امبارح."
أسد بابتسامة:
"حاضر ي روحي، هحاول، يلا ناخد شاور ونفطر ونشوف هنعمل إيه."
سما بحماس:
"أوكي."
*********************************************
في منزل شجن ومحمود:
أم محمود بقلق:
"مالك ي محمود؟ شكلك تعبان ليه."
محمود بتعب:
"من الشغل ي أمي، ليل ونهار، لما هلكت."
أم محمود بعتاب:
"مانت اللي هالك نفسك ليل ونهار على إيه، مش عارفة، داحنا ثلاثة الحمد لله، المصاريف اللي بتيجي من الورشة بتقضينا، ولا هي الحرباية هي اللي طلبتها مبتخلصش، مش كده؟"
محمود:
"ي أمي، هي مش ست زي كل الستات، وطالبها لازم تبقى موجودة."
أم محمود بغيظ:
"ويتري إيه هي طلباتها؟ بنت السفير اللي كانت بتقسم الرغيف بالعافية عليها هي وأخواتها، عملت لنا فيها بنت اللواء، وهما كانوا شحاتين؟ الله يرحمها فتحية أختي، قاست مع منصور وعانت كتير."
محمود بحب:
"شجن برضه غلبانة ي أمي، وإنتي المفروض تكوني في مكان خالتي الله يرحمها، علشان خاطري متقسيش عليها."
أم محمود بابتسامة:
"ربنا يسهل ي ضنايا، أنا كل همي إني أشوفك مرتاح وأشوف عيالك ي ضنايا."
محمود وهو يقبل يديها بحنان:
"ربنا يخليكي لينا ي ست الكل، ودعواتك اللي ساندانا، أقوم أنا بقي ي غالية."
أم محمود بحنان:
"مع السلامة ي ضنايا."
***************************************
في عيادة دكتورة النسا:
الدكتورة مروة بضيق:
"شجن، إنتي مبتاخديش الدواء بانتظام."
شجن بلامبالاة:
"مش فارقة ي مروة."
مروة بغضب:
"هو إيه اللي مش فارقة؟ إحنا بنحاول بأي طريقة بالعلاج والتوفيق من عند ربنا، لما إنتي تهملي في العلاج كده يبقى إيه قصدك بالظبط."
شجن:
"قصدي إني مش عايزة، ومش فارق معايا إذا كنت أخلف ولا لأ."
مروة بصدمة:
"فيه ست مبتبقاش نفسها تخلف؟"
شجن بحزن لتذكرها الماضي:
"أنا مش عايزة أخلف ي مروة، أنا شفت التعب والذل والفقر، أنا وأخواتي، أبويا كان عياشي دور الشرف، كانت بتجيله مصالح في شغله بملايين، بس هو كان ملتزم بمبادئه على أساس إننا هناكل ونشرب ونلبس شرف وأمانة، لحد ما لقيت نفسي بتباع، مش أنا بس، أنا وأختي صباح علشان نخف العدد على أبويا شوية، ويقدروا أخواتي الصغيرين يعيشوا شوية، عايزاني أجيب عيال يشوفوا اللي أنا شوفته ويعيشوا في الفقر."
مروة:
"كل واحد ورزقه وحظه ي شجن."
شجن بحزن:
"وأنا طول عمري حظي قليل، سلام ي مروة."
مروة بحزن:
"ي ترى دماغك دي هتوديكي فين ي شجن."
*********************************************
في شقة أم أحمد (صباح وأحمد):
صباح بقلق:
"مالك ي أحمد؟ شكلك مش كويس."
أحمد بضيق:
"قالوا أجورنا في المول اللي بشتغل فيه."
صباح بحنان:
"وأيه يعني؟ هو ده اللي مضايقك؟ إن شاء الله هتتدبر."
أحمد بوجع:
"إزاي بس؟ ده اللي جاي كان يدوب بيكفي بالعافية ي صباح."
صباح بحنان:
"إن شاء الله ربنا هيرزقنا من وسع، ربك مبينساش حد."
أحمد بضيق:
"ربنا يسهل، أنا هنزل بقي، لو عاوزتي حاجة كلميني."
صباح بابتسامة:
"حاضر ي قلبي، حاضر."
صباح بحزن:
"أنا مش لازم أفضل كده، لازم أعمل أي حاجة، الحمل بقي تقيل أوي على أحمد، أنا أروح لزينب جارتي، هي ممكن تلاقيلي أي شغل."
في الشقة المجاورة شقة (زينب):
زينب:
"يعني إنتي عايزة تشتغلي ي صباح."
صباح برجاء:
"أيوه ي زينب، بس أبوس إيدك يبقي الصبح، وأحمد في الشغل، لأني مش هقوله قدامه."
زينب:
"إزاي بس ي صباح؟ لازم تقولي لأحمد."
صباح:
"صدقيني ي زينب، حاولت كتير ومش ممكن يرضى، وأنا بصراحة مش هينفع أفضل كده، لازم أساعده بأي طريقة."
زينب:
"خلاص اللي يريحك، بس إنتي عارفة إن الشغل هيبقى خدمة في البيوت، أنا معرفش غير كده."
صباح بحزن:
"يعني أنا بالإعدادية بتاعتي دي هشتغل فين؟ ماهي لازم حاجة زي دي."
زينب:
"تمام، أديني بس يومين وأنا هظبط لك كل حاجة وأوديكي تخدمي عند ناس عليوي."
صباح بفرحة:
"ربنا يخليكي ليا ي زينب ي أختي."
********************************************
في مستشفى الدكتور مراد:
رشا بقلق:
"لو سمحتي فين غرفة الدكتور مراد."
كارمن بضيق:
"الدكتور مراد مرة واحدة، وإنتي بقي ي حلوة عايزة الدكتور مراد في إيه؟"
رشا بخوف:
"أنا الدكتورة رشا منصور، دكتورة الأطفال الجديدة هنا في المستشفى."
كارمن بقرف:
"إنتي دكتورة؟ مش باين عليكي خالص، شكلك آخرك خدامة."
رشا بدموع:
"ربنا يسامحك، بس الإنسان مش بلبسه ي هانم، ياما ناس لابسة بس قليلة الأدب."
كارمن بغيظ:
"إنتي بتقوليلي إيه ي بتاعة إنتي."
مراد بغضب:
"فيه إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟ إنتوا في مستشفى، فاكرين نفسكم في زريبة ولا إيه؟"
كارمن بضيق:
"تعالي شوف ي دكتور الهانم دي اللي بتقول على نفسها دكتورة."
مراد:
"مين حضرتك."
رشا ببراءة كالأطفال:
"أنا رشا، دكتورة الأطفال اللي أسد بيه قال لحضرتك عني."
مراد بترحيب:
"آه، أهلاً وسهلاً، نورتي، دكتورة كارمن، ياريت تشوفي شغلك."
كارمن بغضب:
"أوكي ي دكتور، عن إذنك."
مراد بابتسامة:
"نورتي المستشفى، اتفضلي معايا المكتب نتكلم."
رشا بخجل:
"شكراً أوي لحضرتك."
********************************************
في الجنينة:
أسد بابتسامة:
"مبسوطة ي سمسم."
سما بطفولة:
"أوي ي بابي، مادام معانا طنط ميرفت، أنا مبسوطة، هروح ألعب بقي."
ميرفت بقلق:
"والله طنط ميرفت مش عارفة إيه اللي خلاها توافق إنها تقابلك، واضح إن سما بقت نقطة ضعفي."
أسد بجراءة وعشق:
"علشان أنا عارف إنها بتحبني وبتموت فيا كمان."
ميرفت بحزن:
"أسد، أبوس إيدك، أنا مش ناقصة، إنت متجوز ومخلف، عايز إيه تاني."
أسد بحب:
"أولاً، أنا مش متجوز، دي لعبة لعبتها عليكي علشان أشوف رد فعلك، أنا طلقت نيرمين والدة سما من سنة ونص، ثانياً بقي، إنتي حبي الأول والأخير."
ميرفت بعتاب:
"حبك الأول والأخير اللي سبته زمان واتخليت عنه بسهولة، مش كده."
أسد بأسف:
"أنا آسف، صدقيني، كنت طايش ومش عارف أنا بعمل إيه، بس أنا عارف إنك بتحبيني لسه لحد دلوقتي، وأنا كمان بحبك أوي والله، وخلاص مش هضيعك من إيدي تاني، حرمت خلاص."
ميرفت بدموع:
"أسد، إحنا مش قدكم، أنا خايفة على أبويا وأخواتي، والدك مستحيل يوافق."
أسد بعشق وتصميم:
"قوليلي إنك عايزاني زي ما أنا عايزك، وأنا أوعدك هحميكي من الناس كلها، ومستحيل أخلي حد يلمس منك شعرة واحدة."
ميرفت:
"هتحميني أنا ولا أهلي، من مين ولمين ي أسد."
أسد بتصميم:
"هحميكي إنتي وأهلك من أي حد، أوعدك ي ميرفت، وافقي نتجوز ونعيش مع بعض، صدقيني عمري ما هخذلك، صدقيني."
ميرفت بعشق:
"موافقة ي أسد، موافقة، أنا عمري ما تمنيت راجل غيرك."
أسد بحب:
"النهاردة هكون عندكوا في البيت وأطلبك من عمي منصور."
ميرفت بسعادة:
"بعشقك ي أسد."
أسد بحب:
"وأنا بموت فيكي ي روح أسد."
******************************************
في شركة ربيع الدميري:
في مكتب ربيع الدميري:
منصور بخوف:
"سعادتك طلبتني ي ربيع بيه."
ربيع بغضب:
"اقعد ي منصور، إنت عارفني كويس ي منصور، مش كده."
منصور بقلق:
"أكيد سعادتك."
ربيع بمغزي:
"يعني عارف لما حد يقرب من حاجة تخصني، ممكن أعمل إيه."
منصور برعب:
"عارف سعادتك."
ربيع بحدة:
"يبقى ياريت تعرف بنتك ميرفت، علشان شكلها مش عارفة ومصممة تلعب بالنار معايا، وآخرتها هتبقى الحرق، ومش هي بس، هي وإنت وإخواتها كلهم، حياتكم كلها هتتدمر، وإنت عارف أنا أقدر أعمل إيه."
منصور برعب:
"عارف سعادتك، عارف، صدقني، وأنا أكدت عليها إن اللي حصل ده مش هيتكرر تاني."
ربيع بغضب:
"مظنش ي منصور، خود اتفرج، مش دي بنتك، هي وأسد، واضح إنك مش عارف تربيها كويس ي منصور، بس برغم ده كله، عندي ليها مكافأة، إنت كنت قايل لي إنها نفسها تحضر دكتورة بره، مش كده."
منصور بخوف:
"أيوه سعادتك."
ربيع بحدة:
"إمسك، ده المنحة بتاعتها، بعد بكرة سفرها لأمريكا، لو فكرت تعترضي أو تقولي أي حاجة لأسد، اعمل حسابك إن كلكم هتروحوا في الرجلين."
منصور بقوة وقسوة:
"اطمن سعادتك، اعتبرها خلاص سافرت، اللي متسمعش كلام أبوها وتعرضه هو وإخواتها للخطر، ومتسألش فيهم، ومتفكرش غير في نفسها، متستحقش إن حد يقف جنبها."
ربيع بانتصار:
"برافو عليك ي منصور، كده تمام."
رواية بنات منصور الفصل الرابع 4 - بقلم رنا احمد
في مستشفى الدكتور مراد الدميري:
مراد بدهشة: بس إزاي؟ متخرجة من سنتين والسي في بتاعك مفيهوش إنك اشتغلتي قبل كده في أي مستشفى.
رشا بخجل: للأسف كل مستشفى كنت أحاول أشتغل فيها يطلبوا واسطة وإحنا على قدنا يعني.
مراد بضيق: حتى إنقاذ روح الناس بقت بالواسطة، حاجة تقرف.
رشا باستغراب: طب ما أنا يعتبر حضرتك جاية بوساطة.
مراد بابتسامة: لا طبعاً، انتي مش جاية بوساطة. أولاً أنا لو كنت جيتيلي كده عادي من غير معرفتك بأسد وإنه يقولي كنت هقبلك على طول من غير تردد. ثانياً بقى أسد وصاني عليكي صحيح، لكن لولا إني شفت السي في بتاعك وتأكدت إنك تستاهلي كنت مستحيل أشغلك. فهمتي؟
رشا بخجل واقتناع: حضرتك عندك حق فعلاً.
مراد بابتسامة: الحمد لله إنك اقتنعتي. المهم إن من بكرة إن شاء الله هيبدأ شغلك في قسم الأطفال والمرتب هيكون.
رشا سريعاً: من فضلك يا دكتور، متحددليش مرتب غير لما تشوف كفاءتي الأول، من فضلك.
مراد بإعجاب: تمام، اللي يريحك.
رشا بخجل: أشكرك يا دكتور، هستأذن أنا، عن إذنك.
مراد بإعجاب: اتفضلي.
ليتحدث بهمس: معقولة يكون لسه فيه بنات كده بتنكسف ورقيقة بالشكل ده.
في فيلا الدميري:
مريم بسعادة: انت بتتكلم جد ياربيع، يعني خلاص البنت الزبالة دي هنخلص منها.
ربيع بثقة: اعتبري إننا خلصنا منها خلاص، انتي كان عندك شك إني هسيبها تلعب على أسد وتتطمع؟ دا أنا أمحيها هي وأهلها من على وش الأرض.
مريم بزهق: ياااه بقي لو نزوّج داليا ونرتاح، دي بتموت فيه وهي الوحيدة اللي تقدر تسعده.
ربيع بمكر: كل حاجة بوقتها يامريم، نخلص بس من موال الزفتة دي وبعدين نفكر في موضوع داليا.
أسد بحدة: بس موضوع داليا ده منتهي من زمان، أما الزفتة دي في يومين وهتبقى مراتي.
ربيع بغضب: انت اتجننت ولا إيه؟ واضح إن عقلك خلاص ضرب.
مريم بغيظ: إيه اللي انت بتقوله ده يأسد؟
أسد بصراخ: إيه اللي أنا بقوله؟ أنا هتجوز البنت اللي بحبها ميرفت ومش هسيبكم تمشوا حياتي على كيفكم أبداً، كفاية كده. أنا رايح النهاردة بليل أطلبها من أبوها، عايزين تيجوا معايا أهلاً وسهلاً، مش عايزين براحتكم.
ربيع بغضب: انت عايزني أنا ربيع الدميري أروح أطلب بنت منصور اللي بيشتغل عندي ده؟ لو السما انطبقت على الأرض مش هيحصل. ده أنا اقتلك يأسد قبل ما تنزل مستوايا لناس زي دول.
أسد بهجوم: ما أنت قتلتني من زمان ياربيع بيه، من يوم ما دمرت حياتي زمان لما صممت إني أتجوز نيرمين اللي أنت كنت عارف كويس إنها مدمنة، وآخرتها إيه؟ حياتي أنا اللي اتدمرت، وكمان بنتي واللي هي فيه. أنا هتجوز ميرفت غصب عن أي حد، سامع ياربيع بيه؟ غصب عن أي حد.
ليرحل أسد بغضب شديد وهو يتوعد لأي شخص يحاول تفرّقته عن من يحب.
مريم بضيق: هنعمل إيه دلوقتي ياربيع؟
ربيع بثقة: أكيد منصور عارف هو هيعمل إيه، والبت دي لازم تغور في داهية في أسرع وقت.
في شقة منصور:
ميرفت بسعادة: بجد يارشا، يعني خلاص كده اتعينتي.
رشا بحماس: ادعيلي بس، ده أنا لسه بكرة أول يوم، ربنا يستر.
صباح بسعادة: إن شاء الله ياحبيبتي، هتبقى فاتحة خير عليكي يا أحلى دكتورة.
شجن بسخرية: يلا إن شاء الله تبقي واحدة فين نجحت في حاجة وحظها حلو، بدل الهم والفقر اللي راكبانا.
صباح بضيق: يا ساتر عليكي، انتي مفيش فايدة فيكي ياشيخة. احمدي ربنا، ده محمود بيموت فيكي وبيتمنا ليكي الرضا، ترضي.
شجن بسخرية: لا والنبي، شايفه الدهب اللي مغرقني ولا العز اللي أنا عايشة فيه.
ميرفت: احمدي ربنا ياشجن، غيرك مش لاقيين العيشة دي.
شجن بلامبالاة: حمداه يختي على كل حال.
ميرفت بقلق: على فكرة فيه حاجة عايزة أقولكم عليها.
صباح بانصات: إيه ياميرفت، مالك؟
ميرفت: وقد قصت كل ما حدث بينها وبين أسد ومعرفتهم بأنه سيتقدم لخطبتها اليوم.
رشا بسعادة: بجد ياميرفت؟ بجد؟ ده أحلى خبر سمعته في حياتي.
شجن: ياااه أخيراً هييجي واحد غني في العائلة الفقرية دي.
منصور بغضب: بس ده مش هيحصل ياميرفت.
ميرفت بصدمة: بابا!
شجن بغيظ: ممكن أعرف ليه مش هيحصل ده؟ إحنا مصدقنا واحدة فينا تعيش عيشة الهوانم، ولا مش مكفيك اللي عملته فيا.
منصور بغضب: اخرسي يابنت، اللي بعمله ده عشان خاطركم، عشان هتروحوا في الرجلين بسبب ناس مبترحمش وإحنا مش قدامهم.
ميرفت بدموع: بابا، أسد وعدني إنه هيحمينا من أي حد.
منصور برعب: أسد لوحده مش هيقدر يقف قدام ربيع الدميري، ده غول. بتليفون واحد يقدر يمحينا.
صفاء بصراخ: ليه يعني يابابا؟ شيطان؟
منصور بخوف: هو شيطان، وأنا معنديش استعداد ألاقي واحدة فيكم مقتولة ولا مغتصبه ولا مسجونة، مش هقدر أستحمل، والله ما أقدر. حرام عليكم، قدروا خوفي ورعبي عليكم، ارحموني. وإنتي جهزي نفسك لأنك بعد بكرة هتسافري أمريكا تعملي الدكتورة بتاعتك.
ميرفت بدموع ووجع: آه، وده طبعاً أمر من ربيع بيه عشان يبعدني عن أسد، مش كده؟
منصور: بالظبط كده. وحسّك عينك تقولي أي حاجة لأسد أو تكلميه. أما حسابك على إنك مسمعتيش كلامي، هيبقي عسير ياميرفت.
ميرفت بدموع وألم: هو فيه عقاب أكبر من اللي أنا فيه كده؟
رشا بدموع: بس ده ظلم.
شجن بسخرية: هي دي آخرة الخوف والضعف اللي هيفضل يدمر فينا وينهي حياتنا.
في فيلا الدميري:
في غرفة أسد:
مراد بإعجاب: واووو، إيه الحلاوة دي يأسد.
سما بطفولة: أسدي دايماً حلو.
أسد بضحك: ههههه، ياروح أسدك انتي.
مراد بتساؤل: انت رايح فين دلوقتي ومتشيك كده؟
أسد بسعادة: رايح مشوار مهم، لما أرجع هبقى أقولك عليه، بس ادعيلي.
مراد: ربنا يكرمك ويوفقك ياسيدي. بس قولي ياموراد، هي رشا دي انت تعرفها منين؟
أسد بابتسامة: لما أرجع هقولك تفاصيل كل حاجة. سلام، يلا ياسمسم.
مراد بدهشة: هو ماله ده؟ ربنا يسعده يارب. وأما نعرف حكايتك إيه يامكسوفة هانم.
في منزل شجن ومحمود:
محمود: شجن، شجن.
شجن بزهق: مالك يامحمود؟ هو أنا هطير فيه إيه؟
محمود بابتسامة: اتفضلي ياقلبي، اللابتوب اللي طلبتيه.
شجن بسعادة: بجد يامحمود؟ أنا فرحانة أوي.
محمود: حبيبتي، انتي تأمري.
شجن: ربنا يخليك ليا.
محمود بغمزة: طب متيجي ندخل جوه، انتي وحشاني أوي ياشجن.
شجن بزهق: بليل يامحمود، مش دلوقتي يعني.
محمود بحدة: بقولك عايزك إيه بليل دي، مش فاهم.
شجن بغضب: يووه بقي يامحمود! هو انت متجوز جاريه؟ لازم تبقي تحت أمرك لما تعوزها.
محمود بوجع: وهو أنا لما أعوز مراتي لازم أبقى جاريه؟ انتي أصلاً مبقتيش بطيقي إننا مع بعض. وأقول سيبها، يمكن مضايقة، يمكن فيها حاجة. لكن بجد، أنا مهما عملت مبتتغيريش.
شجن بزهق: خلاص يامحمود، أنا جاهزة، يلا، اعمل اللي انت عايزه، خليني أخلص.
محمود بألم: أنا مش كلب ياهانم ترميله عضمة عشان يسكت. لو مش عايزاني وأكتر منّي، فانا كمان مش عايزك. سلام.
شجن بزهق: بالسلامة يـ أخويا، والقلب داعيلك. وبفرحة أروح أشغل اللابتوب وأبتدي الشغل.
في شقة منصور:
أسد بابتسامة: عمي منصور، أنا يشرفني إني أطلب منك إيد ميرفت.
منصور بثقة: طلبك مرفوض يأسد بيه.
أسد بصدمة: ليه ياعمي منصور؟ أنا فيه إيه عشان أترفض؟
منصور بحدة: أنا مش موافق. أنا إيه اللي يخليني أجوز بنتي لواحد كان متجوز وعنده بنت كمان. لو دي بنتك، كنت هتوافق؟
أسد: لو دي بنتي، أكيد كنت هوافق لو متأكد إنه هو بيحبها وهي بتحبه، كنت مستحيل أكسر قلبها كده.
ميرفت بغرور: ده لو كانت هي لسه عايزآك أصلاً يأسد بيه.
أسد بصدمة: ميرفت إيه اللي بتقوليه ده؟
ميرفت بثقة: إيه يأسد باشا؟ كنت متخيل إني هرجعلك؟ إنك تسيبني زمان وتروح تتجوز، وجاي عايزني أرجع كده عادي؟ يابحاجتك يـ أخي.
أسد بصدمة: أنا مش مصدق إنك تقولي كده، مش مصدق.
ميرفت بهجوم: لا صدق، كل دي كانت لعبة مني عشان أجيبك هنا وأطردك من حياتي زي ما طردتيني من حياتك زمان. اتفضل بره يأسد بيه، اللعبة بتاعتك خلاص فاقت ومبقتش هتمشي على هواك تاني. بررررره.
أسد بألم: يـ خسارة، يـ ألف خسارة على كل الحب اللي حبيتهولك. أنا فعلاً آسف إني جيت هنا، أوعدك إنك عمرك مهتشوف وشي تاني.
ليخرج أسد بغضب شديد، أما ميرفت فكانت تقف كالعصفورة المدبوحة، فكاد كان قلبها سيخرج من مكانه من شدة الألم.
منصور بوجع: هييجي يوم وتعرفي إنك عملتي صح.
ميرفت بألم قاتل: خلاص يابابا، أنا مت واندفنت. اعتبر إن ميرفت بنتك ماتت خلاص يابابا وانتهت.
رواية بنات منصور الفصل الخامس 5 - بقلم رنا احمد
في شقه منصور:
رشا بدموع: ميرفت حبيبتي انتي كويسه.
منصور بألم: سبيها لوحدها شويه ي رشا وهي هتبقي كويسه.
رشا بخوف: أنا مستحيل أسيبها دي ممكن تعمل في نفسها حاجة.
ميرفت بضياع: هعمل إيه أكتر من اللي عملته في نفسي، حب عمري خلاص ضاع مني وحياتي خلاص انتهت.
رشا بدموع: بعد الشر عليكي ي قلبي.
منصور بألم: صدقيني ي بنتي انتي عملتي الصح وأنقذتينا كلنا من نار كنا هنتحرق فيها، اسمحيني ي بنتي اسمحيني.
ميرفت بدموع: مسمحاك ي بابا مسمحاك، أنا عارفة ربنا على الظالم اللي فرق بيني وبين حبيبي.
منصور بوجع: ربنا على الظالم ي بنتي، جهزي نفسك علشان السفر إن شاء الله هتلاقي حياة أحسن.
ميرفت بدموع: يارب ي بابا يارب.
*********************************************
في فيلا ربيع الدميري:
مراد بقلق: فيه إيه ي أسد مالك من ساعة ما جيت وأنت ساكت، كنت فين وإيه اللي حصل؟
أسد بوجع: سيبني لوحدي ي مراد مش قادر أتكلم دلوقتي.
مراد بحدة: أنا مش ممكن أسيبك كده أبداً من غير ما تقولي فيه إيه.
أسد بغضب: قولتلك مخنوق ي مراد مش قادر أتكلم دلوقتي، ارحمني بقى وسيبني.
مراد بيأس: حاضر ي أسد هسيبك بس مش هسكت قبل ما أعرف مالك وفيك إيه.
أسد بحزن: استنى، خد معاك سما تنام معاك لأني خايف أتعصب عليها من غير ما أقصد.
سما ببكاء: بس أنا هنام معاك ي بابا.
مراد بحنان: تعالي معايا ي قلب عمك، هنلعب لعب حلوة لحد ما ننام، يلا خلي بالك من نفسك ي أسد.
أسد بوجع: ربنا يسهل ي مراد.
ليتحدث بهمس وألم: معقولة ي ميرفت يكون ده اللي في قلبك فعلاً، معقول يكون بقى جواكي كل الكره ده ليا، مش مصدق ولازم أتأكد بنفسي.
في غرفة ربيع الدميري:
ربيع بانتصار: هو ده بالظبط اللي كنت عايزه ومنصور نجح في إنه يخاف وينفذ اللي قولتله عليه.
مريم بسعادة: برافو عليك ي ربيع، هو ده الكلام، أسد لازم يفضل تحت عينينا.
ربيع بتفكير: ولازم يتجوز داليا بقى خلينا نخلص.
مريم بضيق: للأسف إنها عايزة أسد، ياريت كنت أتمنى إنها تحب مراد بس معلش، ملحوقة.
مريم بشر: كل حاجة هتتحل ي حبيبي وكل حاجة هتبقى في إيدينا...
*********************************************
في منزل شجن:
أم محمود بغضب: عملتيله إيه ي زفتة الطين علشان يخرج مضايق كده ي وش البومة.
شجن ببرود: هو اللي خلقه ضيق ي خالتي وبيقفش على طول.
أم محمود بغضب: مهو من وشك الفقرى، جاتك القرف، بؤمة ربنا بلانا بيها.
شجن باستفزاز: ده من أصلك ي خالتي، يلا بقى أنا داخلة أنام.
أم محمود بغيظ: تنام عليكي الحيطة ي بعيدة، نوم الظالم عبادة.
في غرفة شجن:
كانت تجلس شجن أمام اللابتوب لارتكاب المعاصي والذنوب من أجل المال.
شجن وهي ترتدي ملابس تفضح أكثر مما تستر:
شجن بدلع: ها، تمام كده اتبسطت.
أحد الأشخاص بوقاحة: لا، أنا عايز اللي أكتر من كده.
شجن بحدة: لا، على قد فلوسك ي أخويا، عايز أكتر تدفع.
الشخص بشهوة: تمام تمام، هبعتلك دلوقتي.
شجن بانتصار: طب ابعت ي أخويا.
ليتم الشخص إرسال الفلوس لها.
شجن بطمع: كده تمام، اتفرج بقى واتبسط.
*********************************************
في منزل صباح:
أم أحمد بحدة: لا ي صباح أنا مش موافقة على كده أبداً.
صباح بتوسل: أبوس إيدك ياما وافقي، ده أنا مصدقت ألاقي شغل.
أم أحمد بخوف: ي بنتي لا أحمد لو عرف هتبقى مصيبة سودة.
صباح: وايه بس اللي هيعرفه ياما، ده هيبقى الصبح قبل ما هو ما يرجع، أبوس إيدك ي أمي مترفضي، مانتي عارفة إن مصاريفنا كتير على أحمد، أهو أساعد بأي حاجة.
أم أحمد بخوف: تقوم تشتغلي في البيوت ي صباح، أنتي ناسيه إنك حامل في الشهور الأولى كمان، يبنتي ده خطر عليكي.
صباح: مهو علشان اللي في بطني أنا هعمل كده، مصاريفنا بقت كتير أوي ي أمي، أحمد مش هيقدر على كل ده لوحده وأنا لازم أعمل حاجة، مش هينفع أفضل كده.
أم أحمد بحنان: ربنا يسترها عليكي ي بنتي ويرزقك من واسع.
صباح بحنان: أيوه كده ي ست الكل، أهم حاجة الدعوتين الحلوين دول، أسيبك أنا بقى علشان متأخرش على البت زينب، سلام.
أم أحمد بحنان: سلام ي بنتي، مع السلامة.
*******************************************
في مستشفى مراد الدميري:
مراد بإعجاب: برافو عليكي ي رشا، تشخيصك للحالة كان ممتاز.
رشا بخجل: شكراً ي دكتور مراد، دي شهادة أعتز بيها.
مراد بإعجاب: إن شاء الله هتبدأي تدخلي مع العمليات بكرة، أنا بدأت أثق فيكي.
رشا بفرحة: بالسرعة دي ي دكتور، ده يدوب لسه في الأول.
مراد بإعجاب: أنا ليا نظرة في الناس ومأكد إن ليكي مستقبل هايل، ممكن أعزمك على حاجة نشربها بره.
رشا بخجل: مفيش داعي ي دكتور مراد.
مراد بإعجاب: بس أنا شايف إن فيه داعي وداعي أوي كمان.
كامليا بهمس وغيظ: بقي كده، وديني لأوريكي النجوم في عز الضهر.
*********************************************
في شركة ربيع الدميري:
ربيع بانتصار: برافو عليك ي منصور، نفذت اللي قولتلك عليه.
منصور بألم: أنا كان لازم أعمل كده ي ربيع بيه، دول بناتي اللي ماليش غيرهم.
داليا بمكر: طول عمرك بتفهم ي أستاذ منصور.
منصور بوجع: ربنا يخليكي ي داليا هانم.
ربيع: خد دول ي منصور.
منصور: إيه دول سعادتك.
ربيع: دول 200 ألف جنيه علشان تعرف تدي منهم ميرفت علشان السفر، متقلقش كل حاجة مدفوعة، بس ده علشان مصاريفها وكمان فيه عربية هتوصلها للمطار وفي شقة هناك كمان تعتبر بتاعتها.
منصور: ده كرم كبير أوي سعادتك، عن إذنك.
داليا بانتصار: مش قادرة أصدق إننا خلصنا منها ي عمي.
ربيع: شدي حيلك أنتي بقى، عايز جوازك من أسد يكون في أسرع وقت، فاهمة.
داليا بثقة: اعتبره حصل ي عمي.
في الخارج:
أسد بغضب: بجد إنك راجل رخيص، بعت سعادة بنتك علشان الفلوس، أنا دلوقتي بس عرفت ليه ميرفت عملت كده، بضغط منك طبعاً.
منصور بألم: متحكمش عليا ي أسد ي ابني، أنت متعرفش حاجة.
أسد بوجع: أحكم عليك ليه، إنشاء الله، أتهمتك ظلم، مانا شايف الفلوس في إيدك أهي، ي خسارة، كنت فاكرك دايماً إنك راجل عندك مبدأ، طلعت رخيص، بس خليك عارف إن عمري ما هسيب ميرفت أبداً، سامع، عمري ما هسيبها.
ليرحل أسد بغضب شديد، أما منصور فكان يقف وهو يشعر بخنجر يشرخ في قلبه.
*******************************************
في الورشة التي يعمل بها كلا من (أحمد ومحمود):
أحمد بقلق: مالك ي محمود، شكلك مش كويس.
محمود بضيق: مفيش، مخنوق شوية ي أحمد.
أحمد بيأس: شجن برضه.
محمود بضيق: تصدق ي أحمد، أول مرة أندم إني فعلاً اتجوزتها.
أحمد: مانا نصحتك ي محمود، ساعتها قولتلك بلاش، أنت اللي صممت.
محمود بألم: بحبها ي أحمد، بحبها، وكان نفسي إن هي كمان تحبني زي ما بحبها، بس ي خسارة، كنت غلطان.
أحمد: وأنت إيه اللي خلاك تشك إنها مبتحبكش دلوقتي.
محمود بوجع: مش عايزاني ي أحمد، الست لما بتحب جوزها بتبقى نفسها تفضل في حضنه على طول، لكن لما ترفضه تعرف إنك ملكش عندها أي إحساس.
أحمد بحزن على صديقه: إن شاء الله كل حاجة هتتعدل ي أحمد.
محمود بتمني: إن شاء الله ي أحمد.
*******************************************
في شقة منصور:
منصور بوجع: خلاص خلصتي ي بنتي.
ميرفت بألم: خلصت ي بابا.
رشا بدموع: هتوحشيني ي ميرفت.
ميرفت بدموع: وأنتي كمان ي قلب أختك، خلي بالك من نفسك.
منصور بوجع: متخافيش علينا ي ضنايا، خلي بالك من نفسك.
ميرفت بدموع: عايزة أشوف أسد قبل ما أسافر.
منصور بألم: ليه بس ي بنتي، بتصعبيها عليا ليه.
ميرفت بألم: أرجوك ي بابا من فضلك، نفسي أشوفه، يمكن مشوفهوش تاني.
منصور بألم: طب تعالي ي ضنايا، هو تلاقيه بيتغدى هو وسما دلوقتي في المطعم اللي جنب الشركة، يلا بينا.
من داخل المطعم:
سما بحزن: بابي، سما زعلانة.
أسد بوجع: ليه ي قلبي.
سما بحزن: علشان طنط ميرفت مبقتش بتخرج معانا.
أسد بألم: طنط ميرفت خلاص مبقتش واثقة فينا، مبقتش واثقة إننا ممكن نحميها.
سما بعدم فهم: أنا مش فاهمة.
أسد بضيق: ولا أنا كلي ي قلبي، كلي.
في الخارج:
ميرفت بدموع: هتوحشني، هتوحشني أوي ي مالك قلب ميرفت، بحبك أوي ي أسد وعمري ما هحب حد غيرك ولا هقدر أكون لغيرك.
منصور بخوف: يلا يلا ي ضنايا، لحسن يشوفنا، مش ناقصين وجع قلب، يلا ي قلب أبوكي.
***************************************
في أمريكا:
في فيلا رجل الأعمال (سليم المنشاوي):
في غرفة سليم:
كان يغوص سليم في ثبات عميق وهو غارقاً في كابوسه الذي يعيش فيه، ليتذكر دائماً ماذا حدث في الماضي في عائلته.
فلاش باك:
في المخزن الخاص بربيع الدميري:
كانت تجلس أميرة بدموع وقهرة على زوجها وهي تحتضن أولادها الصغار.
أميرة بقهر ودموع: قاتلتله ي مفتري ي ظالم.
ربيع بغضب: كان لازم تبقى دي نهايته، اللي يفكر يخون ربيع الدميري تكون نهايته الموت.
سليم بغضب وكره: هقتلك ي ربيع، هقتلك وهاخد حق أبويا.
ربيع بإعجاب: تصدق ياض أنت تنفعني، بس للأسف الناس هتسألني جبته إزاي، علشان كده هاخد العيل اللي بيرضع ده ينفعني، أربيه لحد ما يكبر وينفعني.
أميرة برعب وهي تضم صغيرها: ابعد عن ابني، لو فكرت إنك تقرب منه هاكلك بأسناني.
ربيع بصراخ: حمدي، حمدي.
حمدي: أوامرك ي باشا.
ربيع: أنا هاخد الواد الصغير ده، وأنت ابعتهم أمريكا، اخفيهم، أنا مش عايز يكون ليهم أي أثر، سامع.
حمدي: أمرك سعادتك.
أميرة بصراخ ورعب: ابني، ابني، سيبوا ابني ي ظالم.
سليم بصراخ ودموع: سيبوا أخويا، سيبوا أخويا، سيبوا أخويا.
باك:
سليم بفزع وصراخ: أسسسسسسسسسسسسسد، هقتلك ي ربيع، هقتلك زي ما قتلت أبويا وحرمتني من أخويا الوحيد.
رواية بنات منصور الفصل السادس 6 - بقلم رنا احمد
في فيلا سليم المنشاوي:
أميرة بفزع: مالك ي ضنايا مالك.
سليم بوجع: نفس الكابوس بتاع كل يوم ي أمي، أسد ي أمي أسد.
أميرة بدموع: منه لله الي كان السبب، منه لله.
سليم بوجع وانتقام: وديني لخليه يندم عمره كله، حياته هتنتهي علي ايدي ي أمي وقريب أوي كمان.
أميرة بخوف: لا ي سليم ي ابني، ده رجل ظالم وأنا خايفة عليك، كفاية واحد مش هقدر أستحمل أنك أنت كمان تروح مني.
سليم بانتقام: متقلقيش ي أمي، أنا بقالي سنين عمال أشتغل ليل ونهار عشان أعمل اسم وسلطة ونفوذ عشان أقدر أقف قصاده وأنتقم منه، وجاتلي الفرصة ومش ممكن أضيعها.
أميرة بعدم فهم: قصدك إيه ي سليم.
سليم بمكر: الصفقات الجديدة اللي هيدخلها مع المنشاوي جروب، هي دي اللي هتجيبه الأرض وتقضي عليه، ده غير صفقاته المشبوهة اللي هكشفها مرة واحدة وأحاول أرجع أي حاجة من فلوس أبويا.
أميرة بألم: خلي بالك من أسد وبنته ي سليم.
سليم بحب: متقلقيش ي أمي، مستحيل اسمح بأي أذى ليهم، مستحيل.
في فيلا ربيع الدميري:
مراد بقلق: برضه مش عايز تقول لي مالك.
ربيع بغضب: ماتقوله ي سي أسد، أن منصور رفضك، رفض أسد الدميري.
أسد بغضب: أنت عارف كويس أوي مين السبب ي بابا، أوعى تفتكر أني مش عارف، أن كل حاجة عارفها كويس.
مريم بغضب: جري إيه ي أسد، دي طريقة تكلم بيها أبوك.
مراد بضيق: متفهموني ي جماعة، فيه إيه.
ربيع بغضب: البيه راح اتقدم لـ بنت منصور اللي بيشتغل عندي، كان عايز يخط راسنا في الطين، عايز بت زي دي تبقى واحدة مننا في وسطنا، بأهلها الزبالة دول.
أسد بغضب: وليه ي عني، مش بنادمه زينا، مانت شوفت بنت الحسب والنسب طلعت إيه.
مراد بحدة: أسد عنده حق ي بابا، كلنا ولاد تسعة، مفيش فرق.
مريم بحدة: مراد، اقفل بقي على الموضوع ده، بلاش كلام فارغ.
ربيع بغضب: تفرق إيه ست ميرفت دي عن داليا بنت خالتك اللي بتموت فيك.
أسد بغضب: تفرق كتير، داليا دي زبالة كلبة فلوس، لكن ميرفت أي واحد يتمنى إنها تبقى مراته، وخلي بالك ي بابا أن الموضوع لسه منتهاش، وأنا مش هسيبها، سامع ي بابا، مش هسيبها.
مراد بزهق: أنا كمان ماشي، عن إذنكم.
مريم بغضب: وآخرتها إيه ي ربيع، شايف كلامه وبعدين.
ربيع بشر: هو اللي جابه لنفسه، كلمي داليا ونيرمين، عايزهم الاتنين هنا ضروري.
مريم بدهشة: هتعمل إيه بيهم ي ربيع.
ربيع بشر: بالليل هتعرفي.
في شركة الدميري:
أسد بحدة: ميرفت فين.
منصور برعب: أبوس إيدك ي أسد باشا، ابعد عن بنتي وسيبنا في حالنا.
أسد بوجع: أنت ليه مصمم تعمل كده، حرام عليك، مصعبناش عليك، أنا وهي ذنبنا إيه إننا نبعد عن بعض ونتحرم من بعض بالطريقة دي.
منصور بدموع وانهيار: الذنب ذنبنا، إحنا ذنبنا إننا فقراء، ذنبنا إننا مالناش حد في زمن الغني بيدوس على الغلبان، ذنبي إن عندي أربع بنات ومعنديش ولد واحد يقف جنبي يسندني، يخلي باله من أخواته، تقدر تقولي أنت كنت هتعمل إيه لما تلاقي بنت من بناتي مقتولة، ولا مغتصبة، ولا مسجونة، ولا ولا، مليون حاجة في دماغي، أنت عندك بنت ي أسد بيه، تخيل لو لا قدر الله حصل فيها حاجة من الحاجات دي، مش هتموت بحسرتك عليها، أبوس إيدك ي أسد باشا، في حالنا، إحنا مش قدكم.
أسد بوجع: ماشي ي عم منصور، ماشي.
في منزل شجن ومحمود:
محمود بدهشة: أنتي جبتي فلوس اللبس دي كلها منين ي شجن.
شجن بارتباك: من بابا.
محمود باستغراب: عمي منصور، طب إزاي، ماحنا عارفين إنه فلوسه بتقضي هو وإخواتك بالعافية.
شجن: لا، مرشا اشتغلت في مستشفى كبيرة، وميرفت سافرت أمريكا، وهو الفلوس بقت معاه كويسة.
محمود بدهشة: ربنا يزيده.
شجن بدلع: بس قولي ي حودة، إيه رأيك في القميص الأحمر ده، مش هيبقى يجنن عليا.
محمود بدهشة: حودة وقميص نوم، مالك ي شجن، فيكي إيه، مش مرتاح، دانتي الصبح مكنتيش طيقاني، إيه اللي حصل.
شجن بخبث: أخص عليك ي حودة، بقي كده تزعل من شوشو حبيبتك، دي كانت لحظة شيطان وراحت لحالها، بحبك ي حودة.
محمود بحب: وأنا بموت فيكي ي روح حودة، تعالي بقي، دانتي وحشاني أوي.
شجن بمكر: أمرك وملك إيديك ي قلبي.
في فيلا ربيع الدميري:
مريم بتفحص: دي الشغالة اللي قولتي عليها ي زينب.
زينب: أيوه ي ستي، دي صباح بنت لهلوبة وهتعجبك إن شاء الله.
مريم بتكبر: اشتغلتي في حتة قبل كده ي صباح.
صباح بقلق: لا ي ستي هانم، دي أول مرة، بس إن شاء الله هعجبك.
ربيع بوقاحة وجرأة: مين دي ي مريم.
مريم: دي الشغالة ي ربيع.
ربيع بطمع وهمس: معقولة شغالة وبالحلاوة دي، دانت هتتسالا ي ربيع.
مريم: خلاص ي زينب، وريها الشغل.
زينب: حاضر ي ست هانم.
لتسرع صباح إلى الداخل تحت نظرات ربيع الصائبة والخبيثة.
في أمريكا:
في شقة ميرفت:
ميرفت بفرحة: والله ي سارة، مش قادرة أقولك فرحتي بيكي إزاي، مش مصدقة إن ساكنة جنبي واحدة عربية ومصرية كمان.
سارة بابتسامة: ده أنا والله اللي مصدقة، ده انتي مليتي عليا الدنيا، وبعدين أنتي فاكرة إن أمريكا مفيهاش مصريين، دي مليانة.
ميرفت بحزن: أنا مكنش ليا سفر أصلاً، ربنا يجازي اللي كان السبب.
سارة بانتباه: أنتي مقلتيليش إيه حكايتك وإيه اللي جابك هنا.
ميرفت بألم: لا والنبي، أنا مش عايزة أتكلم في أي حاجة دلوقتي.
سارة: طيب تمام، أسيبك أنا بقي عشان أروح الشغل.
ميرفت بأمل: أنتي بتشتغلي.
سارة بابتسامة: أيوه بشتغل في شركة المنشاوي جروب.
ميرفت بانتباه: المنشاوي جروب دي شكلها شركة عربية.
سارة بابتسامة: ده صاحبها مصري كمان، سليم بيه المنشاوي، من أكبر رجال الأعمال هنا في أمريكا.
ميرفت بحماس: بجد، طب ينفع أنا كمان أشتغل معاكي، أنا كنت دايمًا بطلع من الأوائل في كلية التجارة.
سارة بحماس: ي ريت، طب يلا بينا، مستر سليم بني آدم متحضر جدًا، إن شاء الله هيشغلك، يلا بينا.
ميرفت بحماس: يلا.
في مستشفى الدكتور مراد الدميري:
مراد: ها، مسمعتش ردك ي رشا.
رشا بقلق: دكتور مراد، أنت فاجئتني بصراحة.
مراد بإعجاب: بصي ي رشا، أنا مش بتاع لف ودوران، أنا بصراحة أنتي عجبتيني من أول مرة شوفتك فيها، فـ أنا عايز أتقدم لك عشان تبقي كل حاجة في النور.
رشا بقلق: ويتري حضرتك واثق إن أهلك هيوافقوا عليا.
مراد باستغراب: قصدك إيه، مش فاهم.
رشا بمرارة: قصدي إني من عيلة فقيرة، والدي منصور السيد بيشتغل عند والدك في الشركة.
مراد بصدمة: منصور السيد.
رشا بوجع: كده ي بقي، أكيد حضرتك افتكرت، والدك سافر أختي وبعدها عننا، ذل أبويا وكسر نفسه، وكل ده ليه، لمجرد إني أختي حبت أسد أخوك، وهو كمان حبها، ودي كانت النهاية، إنساني ي دكتور مراد، إنساني، إحنا مستحيل نكون لبعض، أنا مش هقدر أستحمل إن حاجة تحصل لأهلي، عن إذنك ي دكتور مراد.
مراد بتصميم: بس أنا مش هقبل بكده أبداً، هحارب عشانك لآخر نفس ي رشا.
في شركة سليم المنشاوي:
سليم بجدية: قصدك إيه ي سارة، متفهمني.
سارة بهدوء: سليم بيه، أنا متأكدة إن ميرفت هتكون إضافة لـ الشركة، صدقني سعادتك دي بنت طموحة وذكية.
سليم باقتناع: خلاص، دخليها، اعملها مقابلة أنا بنفسي وأشوف.
سارة بفرحة: حاضر ي أفندم، تعالي ي ميرفت، ادخلي.
ميرفت بقلق: صباح الخير.
سليم: صباح النور، نورتي أمريكا.
ميرفت: شكراً جداً لحضرتك.
سليم: سيبينا لوحدنا ي سارة.
سارة: تمام ي سليم بيه.
سليم بابتسامة ساحرة: ممكن تقوليلي كل مفهومك عن شغلك في شركة كبيرة زي دي.
ميرفت بقلق: حضرتك بصراحة، أنا كنت بطلع من الأوائل في الكلية، أكتر من كده معرفش.
سليم بضحك: هههههه، بس كده، طب قوليلي اسمك.
ميرفت بخجل: ميرفت منصور السيد.
في فيلا ربيع الدميري:
ربيع بخفوت: اسمعوا انتوا الاتنين اللي أنا هقوله كويس أوي.
نيرمين: خير ي ربيع بيه.
داليا: خير ي عمي.
ربيع بشر: أنا عارف إن كل واحدة فيكم عايزة حاجة، داليا عايزة أسد، ونيرمين عايزة سما، مش كده.
داليا ونيرمين: مظبوط.
ربيع بشر: يبقي دي هي الحل.
داليا بدهشة: هي إيه دي ي عمي.
ربيع بشر: دي حباية السعادة، بكرة هيكون الاجتماع السنوي مع أكبر الشركات، وهيبقى مليان صحافة وإعلاميين.
نيرمين باستغراب: حضرتك تقصد إيه.
ربيع: داليا، أنتي بكرة في أول الاجتماع هتدي أسد الحباية دي، وأول ما تشتغل هيحاول يعتدي عليكي، والموضوع هينتشر في الصحافة والإعلام، ومفيش قدامه حل غير إنه يتجوزك، وفي نفس الوقت نيرمين هتكسب القضية اللي رافعها بضم سما من أول جلسة، لأنهم مستحيل يسبوها تتربي مع أب فاسد زيه، فهمتوه.
نيرمين بإعجاب: أستاذ.
داليا بإعجاب: طول عمرك أستاذ ورئيس قسم ي عمي.
ربيع بشر: أما أشوف آخرتها معاك ي أسدي.
رواية بنات منصور الفصل السابع 7 - بقلم رنا احمد
في شركه سليم المنشاوي في امريكا.
سليم بابتسامه: كده متهيالي إنك فهمتي الشغل يا أنسه ميرفت.
ميرفت بسعاده: بجد حضرتك بروفيشنال، أنا فهمت كل حاجة كأني واخده على الشغل بجد، مش عارفة أشكر حضرتك إزاي.
سليم بابتسامه: لا ابداً مفيش شكر، بصراحة أنا أي حد من أهل بلدي ببقى متمني إني أخدمه بأي شكل، وبصراحة إنتي شكلك طموحة وعايزة تثبتي نفسك بجد، فان لازم أشجعك.
ميرفت بسعاده: شكراً جداً لحضرتك.
سليم: إنتي كده هتبقي السكرتيرة بتاعتي.
ميرفت بدهشه: سكرتيرة حضرتك مرة واحدة.
سليم بضحك: هههههه، أمال على مرتين، أيوه طبعاً مرة واحدة، أنا شايف إن ليكي مستقبل كويس ومحتاجك معايا في اللي جاي.
ميرفت بخجل: شكراً لحضرتك، إن شاء الله هكون عند حسن ظنك.
سليم بثقه: أنا متأكد من كده.
في فيلا ربيع الدميري.
ربيع بغضب شديد: هو فيه إيه بالظبط؟ هو بنات منصور مالهومش غير ولادي ولا إيه.
مريم بغضب: هو منصور محرمش من موضوع أسد ولا إيه.
مراد بغضب: بس أنا بقي مش زي أسد، أنا هتجوز رشا يعني هتجوزها سواء وافقتوا أو لأ.
ربيع بغضب: نعم، يعني إيه إن شاء الله؟ ده أنا ماليش لازمة بقي.
مراد: العفو يا بابا، بس أنا كل اللي محتاجه زوجة تحافظ على اسمي وسمعتي وشرفي وأم لولادي، مش عايز سيدة مجتمع ولا واحدة أبوها ملياردير، أنا كل اللي عاوزه أتزوج البنت اللي حبيتها، البنت اللي حاسس إنها شبهي.
مريم بغضب: آه، نفس الكلام اللي ملّيت بيه البت بنت منصور دماغ أخوك أسد، مش كده؟ على جثتي الجوازة دي تتم يا مراد.
مراد بقوة: وأنا هتجوزها يا أمي ومش هتجوز غيرها مهما حصل، سلام.
مريم بغضب: شايف ابنك يا ربيع، شايف.
ربيع بزهق: كفاية بقي، أنا زهقت من الكلام الفاضي ده، أنا بفكر في حاجات أهم.
مريم بحدة: فيه إيه أهم من ابنك.
ربيع بخبث: الهم هو اللي هيحصل النهارده، أخيراً هيتحقق الحلم يا مريم، جواز داليا وأسد، وساعتها كل أسهمهم اللي في الشركة هتكون تحت إيدينا ونتصرف فيها براحتنا، وندخل بقي صفقاتنا مع المنشاوي جروب، وساعتها هنكبر ونبقى من أغنى أغنياء العالم، نخلص بس من اللي إحنا فيه، وبعدين أفوق لموضوع مراد.
في شقه منصور.
منصور بقلق: مالك يا بنتي فيكي إيه.
رشا بدموع: مفيش يا بابا، مخنوقة شوية بس.
منصور بخوف: مالك؟ فيه حاجة حصلت مع مراد الدميري.
رشا بارتباك: ليه حضرتك بتقول كده.
منصور بتعب: لأن الدموع اللي في عنيكي دي نفس دموع أختك ميرفت، نفس الألم والوجع اللي شوفته في عينيها شايفه في عنيكي دلوقتي.
رشا بانهيار: هو إحنا ليه كده يا بابا؟ ليه مكتوب علينا نتعذب؟ ليه مكتوب عليا نخاف ونترعب؟ كل ده عشان فقراء؟ عشان كده يا بابا يبقى مش من حقنا نعيش.
منصور بدموع: ده أنا اللي مكتوب أتعذب وأتهان عشان أحافظ على بناتي.
رشا بقوة: أوعى تقول كده يا بابا، أنت هتعيش ترفع راسك لفوق ومستحيل توطيها، متخافش يا بابا، بناتك قدها وقدود، ومهما حصل هنفضل بنات منصور.
في منزل شجن.
في غرفه شجن.
شجن وهي تجلس أمام اللابتوب.
شجن: لا يا أخويا، إحنا اتفقنا كده، بس على النت أكتر من كده لأ.
الشخص بمكر: ليه بس يا عسل؟ وهتفرق إيه؟ ده إنتي هتاخدي فلوس قد دي خمس مرات.
شجن بتفكير: لا يا أخويا، أنا ست متجوزة، أخاف على سمعتي.
الشخص بسخرية: لا والله! لأ ضحكتيني، اسمعي مني، ده إنتي هتاكلي الشهد.
شجن بطمع: بس مبلغ معتبر مش أي كلام.
الشخص بوقاحه: طبعاً يا بابا، إذا كنت بشوف بس كنت بدفع، ما بالك بقى لما أدوق العسل ده هدفع عمري كله.
شجن بتريقه: ميلازمناش يا أخويا، أنا يهمني الفلوس.
الشخص بخبث: اللي إنتي عايزاه هتاخديه يا عسل، هبعتلك العنوان والميعاد في رسالة.
شجن: توصلني الفلوس هتلاقيني تحت أمرك، غير كده معطلكش يا أخويا.
الشخص بوقاحه: هبعتلك يا عسل، سلام.
شجن بطمع: سلام يا أخويا، أهو اللي يجي ينفع.
في فيلا ربيع الدميري.
في المطبخ.
كانت تقف صباح وهي تعد الطعام ليقاطعها ربيع بوقاحته المعهودة.
ربيع بخبث: بقي معقول الجسم اللي شبه الملبن ده يشتغل خدامة.
صباح بخوف: سعادتك قصدك إيه.
ربيع بمكر: أصلك يا بت جامدة أوي الصراحة، مستخسرك في شغل الخدمين ده.
صباح بدموع وخوف: أبوس إيدك يا سعادة البيه، أنا غلبانة ومحتاجة الشغل، أبوس إيدك سيبني في حالي.
ربيع بطمع: موعدكيش الصراحة، بس لازم أسيبك دلوقتي لأني مش فاضي، بس هرجعلك تاني، سلام يا حلوة.
صباح بقلق ودموع: يا يارب استرها معايا يا يارب.
في امريكا.
في شقه ميرفت.
ساره بغمزه: أيوه يا عم، من قاعدة واحدة بقيتي سكرتيرته الشخصية، شوية شوية تبقي مراته.
ميرفت بصدمه: إنتي بتقولي إيه إنتي كمان؟ وبعدين أنا قلبي مع واحد بس ومش ممكن أكون لغيره.
ساره بفضول: أيوه، احكيلي بقي الحكاية كلها من الأول.
ميرفت: يا ساتر، تموتي في الرغي، بصي يا ستي، كان زميلي في الجامعة، أنا وهو كنا بنحب بعض أوي، لحد ما جه في وقت وقال إن والده مصمم يجوزه ليها، اتوجعت أوي وعانيت لحد ما قبلته من قريب، كان الزمن بيعيد نفسه من جديد، ولما شوفته نسيت كل حاجة، وكان نفسي أترمى في حضنه، بس من الحاجات اللي نسيتها إنهم أغنياء وإحنا فقراء، والقانون ده نهايته واحدة، الفراق والوجع.
ساره بصدمه: هو فيه حد لسه بيفكر كده لحد دلوقتي.
ميرفت بكره وغل: بس اللي زيه ربيع الدميري عمره ما يتغير أبداً.
في فيلا سليم المنشاوي.
اميره بقلق: إنت رايح فين يا سليم.
سليم: أبداً يا أمي، نازل مصر.
اميره برعب: مصر؟ ليه؟ سليم، فهميني، إنت ناوي على إيه.
سليم بهدؤء: إيه؟ أهدي يا ماما، أهدي، أنا مسافر شغل، فيه كام صفقة لازم أخلصهم هناك، وهارجه علطول.
اميره برعب: وليه هناك؟ ليه مش هنا؟
سليم بابتسامه: عشان يا ست الكل، مينفعش، ده عقود واتفاقيات لازم تتنفذ، إنتي مالك بس خايفة ليه.
اميره برعب: إنت بتسأل يا سليم؟ خايفة ليه؟ طول ما ربيع الزفت ده عايش لازم أبقى خايفة، كفاية أخوك، مش هستحمل تبقوا إنتوا الاتنين، ده أنا أموت يا سليم.
سليم بحنان: بعد الشر عليكي يا ست الكل، صدقيني، هما كام ساعة وهرجع إن شاء الله، متقلقيش، وادعيلي بس.
مريم بحب: ربنا يحميك يا ابني ويرجعك ليا بالسلامة.
في شركه ربيع الدميري.
في مكتب ربيع.
أسد بحده: الاجتماع جاهز يا ربيع بيه.
ربيع بحده: جري إيه يا أسد؟ إنت ناسي إني أبوك ولا إيه؟ إيه اللهجة اللي بتكلمني بيها دي.
أسد بأسف: أنا آسف يا بابا، بس مخنوق شوية.
ربيع بحده: لسه بتفكر في بنت منصور، مش كده.
أسد بحب: نفسي بس ألاقيها، نفسي.
ربيع بغضب: مش هيحصل يا أسد، لو دي آخر بنت في العالم مش هجوزهالك، واتفضل على مكتبك.
في غرفه الاجتماعات.
عمار بابتسامه: أرجو أن التعامل بينا يكون كويس يا مستر ربيع.
ربيع بابتسامه: أكيد مستر عمار.
بسنت سكرتيرة عمار: إحنا سمعنا كتير عن شركتكم ونتمنى التعامل معاكم.
أسد بهمس وضيق: ممكن أعرف إيه اللي جاب داليا ونرمين هنا.
ربيع بهمس: إنت ناسي إن ليهم في الشركة أسهم كتيرة ومن حقهم يكونوا موجودين في أي اجتماع، فيه جديد في الشركة، اشرب الشاي، اشرب.
ربيع بغمزه لداليا ونرمين: أنا هقوم أنا والآنسة بسنت نجيب بقية الملفات من جوه، وإنتوا طبعاً عارفين هتعملوا إيه.
أومأوا له برأسهم بهدوء.
وبعد بضعة من الوقت.
كانوا يتحدثون جميعهم في قوانين الصفقة بينهم، ليقاطعهم صوت صريخ من الغرفة المجاورة، ليسرعوا إلى الداخل مع وجود الصحافة والإعلام، وكان المشهد كالآتي:
بسنت بدموع وصراخ: ربيع بيه كان عايز يتهجم عليا.
عمار بغضب: إنت بن آدم واطي وزبالة، واعتبر إن كل الشراكة اللي بينا انتهت، اطلبوا البوليس.
أسد سريعا: اهدي لو سمحت يا أستاذ عمار، هو أكيد مش في وعيه، اهدي، الصحافة والإعلام بيتفرجوا علينا.
عمار بهجوم: خليهم يتفرجوا على رجل الأعمال اللي عامل فيها مثال للشرف والأمانة وهو بيعتدي على واحدة قد بناته، الموضوع ده ما يتسكتش عليه أبداً.
في الشقه الخاصة بسليم في القاهرة.
كان يجلس سليم باستمتاع وهو يشاهد فضيحة رجل الأعمال ربيع الدميري الذي تملأ جميع مواقع السوشيال ميديا وخسارة الكثير من أسهمه، ليضحك باستمتاع من نجاح مخططه، ليقاطعه صوت طرقات الباب ليفتح سريعاً.
داليا باشتياق: حبيبي، وحشتني.
سليم وهو يضمها بعشق: وإنتي أكتر يا نور عيني.
داليا بحب: إيه رأيك؟ كل اللي طلبته مني نفذته بالحرف.
سليم بمغزى: مبسوطة.
داليا بحماس: جداً يا حبيبي، من ساعة ما اتعرفنا على بعض في أمريكا وحكيتلي على كرهك لربيع الدميري وانتقامك منه، وأنا قررت أساعدك، وأنا كل ما كنت بشوفه شره كنت بتأكد من كلامك أكتر، لحد ما عرفت اللي كان عايز يعمله في أسد، كان لازم أتصرف.
فلاش باك.
داليا: أيوه يا سليم، فيه حاجة مهمة عايزة أقولك عليها.
وقصت عليه اتفاق ربيع معاها هي ونيرمين.
سليم بغضب: إيه؟ آه يا ابن الكلب! مكفاهوش اللي عمله فيه زمان.
داليا بغضب: ربيع ده لازم يتربى يا سليم.
سليم بكره: هيتربى، وحياتك لـ يتربى، هينقلب السحر على الساحر وهيبقى هو مكان سليم، الحباية تتحط ليه هو مش لأسد.
داليا: تمام يا حبيبي.
باك.
سليم بسعاده: الحمد لله إني أنقذت أخويا من القرف ده.
داليا بحدة: زي ما أنقذت ميرفت كده.
سليم بضحك: ههههه، هو حبيبي بيغير عليا ولا إيه.
داليا بعشق: طبعاً لازم أغير عليك يا روحي.
سليم بابتسامه: طبعاً، ما إنتي عارفة، وإنتي بنفسك اللي حكيتلي موضوع ميرفت وإنه هيبعتها أمريكا زي ما عمل معايا أنا وأمي زمان عشان يخلص مننا، كان لازم أخليها تحت عنيا وأحميها، دي مهما كانت حبيبة أخويا، وأنا مطمن طول ما إنتي قريبة من أسد.
داليا: وتفتكر لما ربيع هيخرج ممكن يعمل إيه.
سليم: ربيع مش عبيط عشان يكشف نفسه قدام حد، هيعرف إن من غير قصد الكوبيات اتبدلت ويفكر في مصيبة جديدة، بس أنا صاحيله أوي.
داليا بعشق: يسلملي جوزي أبو دماغ دهب، بحبك يا سليم.
سليم بحب: وأنا بعشقك يا قلب سليمي.
رواية بنات منصور الفصل الثامن 8 - بقلم رنا احمد
كان يجلس ربيع مع محاميه الخاص واسد.
ربيع بغضب: يعني إيه مفيهاش حل ي رحيم؟ انت باين عليك كبرت وخرفت. أنا ربيع الدميري، ادخل القسم ده ده جنان.
اسد بحده: والله مفيش حد فوق القانون ي بابا. وأنا مش عارف انت عملت كده إزاي أصلاً.
ربيع بزهق: والنبي نقطني بسكاتك انت كمان مش ناقصه.
رحيم: للأسف ي ربيع بيه مفيش غير حل واحد.
ربيع بخنقة: حل إيه؟
رحيم: البنت دي لازم تتنازل عن المحضر بأي شكل.
اسد: يا ريت، ده احنا بنحاول نقنع فيها للأسف مفيش فايدة. وعامر كمان مسخنها.
ربيع بغضب: آه ي ناري بس! أخرج من هنا لعرف كل واحد مقامه، وخصوصاً ولاد الكلب التانين.
اسد باستغراب: مين دول؟
ربيع بغضب: مش وقته ي اسد، مش وقته. حاولوا مع البت دي خلينا نخلص من اللي احنا فيه ده، كفاية فضايح أكتر من كده.
بعد بعض الوقت:
ربيع بحده: جرى إيه ي عامر؟ دي آخرتها. ده احنا أصحاب، وقبل ده كله احنا رجالة زي بعض، وعارفين يعني إيه الرجل ممكن يضعف. مش حكاية يعني اللي انت عملته ده.
عامر بغضب: دي سكرتيرتي، وأنا ميمكن اسمح إنها تتهان بالشكل الرخيص ده.
اسد: أرجوك ي عامر بيه، احنا مش ناقصين وكفاية اللي حصل. أرجوك شوف حل.
عامر بحده: والله الحل مش في إيدي، بسنت هي صاحبة الشأن.
بسنت بمكر: موافقة أتنازل بس بشرط.
ربيع بزهق: إيه هو؟ يا ريت نخلص.
بسنت بخبث: 2 مليون جنيه.
ربيع بغضب: نعم ي روح أمك؟ كام؟
عامر بحده: احترم نفسك ي ربيع بيه، وكفاية أوي لحد كده. انت اللي في ورطة ولازم تقبل بأي حاجة، فاهم؟
اسد بضيق: وهو فيها إيه ي بابا؟ ادفع لها.
ربيع بسخرية: ليه ي أخويا؟ اتحرشت بـ هيفاء وهبي؟ دي مستاهلتش ربعهم حتى.
رحيم بضيق: ي ربيع بيه، ده احنا مصدقنا. أبوس إيدك خلينا نخلص. وجودك هنا أكتر من كده بسبب إنهيار لكل شركاتك ومشاريعك كلها.
ربيع بغضب: أمري لله، بس أخرج من هنا وكل واحد هيشوف وشي التاني.
***
في فيلا الدميري:
مريم بغضب: عامر عايز ينتقم مننا، من ساعة اسد طلق نيرمين بنته وهو حاططنا في دماغه.
مراد بسخرية: انتي مصدقة كلامك ده؟
مريم بغضب: قصدك إيه ي مراد؟ انت تصدق إن أبوك يعمل كده برضو؟
مراد بزهق: والله معارف، العلم عند الله ي أمي.
مريم بشك: أنا مش عارفة انت مالك كل ده علشان بنت منصور؟
مراد بقوة: رشا أنا كده كده هتجوزها، مستحيل أسيبها.
مريم بغضب: مش هيحصل ي مراد، سامع؟ مش هيحصل.
مراد بوجع: المفروض إنك تفضلي راحتي على كل حاجة، لكن للأسف مفيش غير الفلوس اللي في دماغكم. بقيتوا بتدوسوا على ولادكم، وأنا مستحيل أكمل كده. عن إذنك ي أمي.
ليرحل مراد تحت نظرات مريم الصائبة والمفكرة في حديثه.
***
في شركة الدميري:
في مكتب منصور:
سما بضيق: عمو منصور، هو بابا هيتأخر؟
منصور بحب لهذه الصغيرة: لا ي روحي، إنشاء الله هيجي طول. قولي انتي عايزة أي حاجة.
سما بطفولة: عايزة طنط ميرفت.
منصور بوجع: وأنا كمان عايزها والله، بس هي سافرت ي روحي.
سما بزعل: قولي لها سما زعلانة منك علشان سبتيها.
منصور بألم: ربنا ينتقم من اللي كان السبب ي بنتي، ويرجعها بالسلامة.
نيرمين بعشق: سما حبيبة ماما.
منصور: أهلاً ي نيرمين هانم.
نيرمين: أهلاً ي أستاذ منصور. عاملة إيه ي قلب ماما؟
سما بزعل: سما زعلانة، محدش يكلمها.
نيرمين بحنان وحب: مين اللي يزعلها وأنا موجودة؟ اطلبي اللي عايزاه ي قلبي.
سما بطفولة: عايزة مامي وبابي مع بعض زي كل أصحابي.
نيرمين بوجع وندم: للأسف ي حبيبتي، بابي أنا اللي ضيعته من إيدي، أنا اللي معرفتش أحافظ عليه. بس خلاص، الوقت فات.
اسد بحده: هو فعلاً فات، وفات من زمان ي نيرمين، ومستحيل يرجع.
نيرمين بوجع: عارفة ي اسد. أنا كل اللي طالباه بنتي.
اسد: سما بنتك، ودي حقيقة محدش يقدر يغيرها. بس أنا آسف، مستحيل أخليها تعيش معاكي.
نيرمين بألم: أنا هتعالج ي اسد، قررت أدخل مصحة. هتعالج وهرجع واحدة جديدة خالص.
اسد: تمام، كويس أوي ي نيرمين. أتمنى لك حياة أفضل، وساعتها فعلاً هفتخر إنك أم لبنتي.
نيرمين بقوة: أوعدك ي اسد، أوعدك.
***
في شقة سليم بالقاهرة:
سليم بابتسامة: صباحية مباركة ي عروسة.
داليا بابتسامة: الله يبارك فيك ي روحي. أنا لازم أمشي بقى، ربيع خرج وزمانه قالب عليا الدنيا.
سليم بقلق: بقولك إيه، أي حاجة تحسي إنك في خطر، انتي ولا اسد ولا سما تكلميني فوراً، فاهمة؟
داليا بابتسامة: حاضر ي حبيبي. انت هتعمل إيه؟
سليم: هرجع أمريكا طبعاً، انتي عارفة ماما زمانها هتموت من القلق. المكان اللي فيه ربيع بالنسبة ليها خوف ورعب وقلق.
داليا بحنان: إنشاء الله قريب هنخلص كلنا من الكابوس ده ونعيش حياتنا في أمان.
سليم بعشق: إنشاء الله ي روحي.
***
في شركة سليم المنشاوي في أمريكا:
سارة: مالك قلبت وشك ليه كده؟
ميرفت بعصبية: حظي ي أختي. سكرتيرة لمدير مش موجود أصلاً.
سارة بضحك: ههههههه. سليم بيه نزل مصر كلها، ساعتين وتلاقيه رجع.
ميرفت بتنهيدة: ماشي.
سارة باستغراب: مالك كده؟
ميرفت باشتياق: أبويا وإخواتي وحشوني أوي.
سارة بغمزة: أبوكي وإخواتك برضه؟ ولا حبيب القلب؟
ميرفت باشتياق لـ اسد: حبيبي مبيوحشنيش أصلاً، لأنه جوايا مبيبعدش عن خيالي لحظة.
سارة بهيام: هااا، بركاتك ي أستاذ اسد. يا ما نفسي أنا كمان أحب وأتهبل كده على عيني.
ميرفت بضحك: ههههههه. إنشاء الله ي أختي.
***
في منزل احمد وصباح:
أم احمد: إيه ي بنتي الأكل ده كله والبس كمان؟ ليه كده؟
صباح بحب: ده كله إيه ي حماتي؟ ده ما يجيش من بعد خيرك.
احمد بشك: جبتي ده كله منين ي صباح؟
صباح بارتباك: إيه ي أحمد؟ ده حاجات بسيطة كده كنت محوشاها.
احمد بعدم اقتناع: طب متنسيش معاد الدكتورة علشان نطمن على اللي في بطنك.
صباح بابتسامة: حاضر ي حبيبي.
أم احمد بدعاء: ربنا يسترها معاكم ويكرمكم ي يارب.
صباح بحنان: أيوه كده ي ست الكل، الدعوتين الحلوين دول بالدنيا واللي فيها.
***
في شقة منصور:
رشا بغيظ: ياااه! كان نفسي يقضي عمره كله في السجن، بس خرج برضه.
منصور: يفضل في السجن إيه ي رشا؟ ي بنتي، ده ربيع الدميري.
رشا بكره: ربيع الدميري النصاب، اللي بياخد كل حاجة في البلد بالسرقة والنهب.
منصور بيأس: ماهما دول ي بنتي اللي واخدين حقهم في البلد دي، وبيدسوا علينا. يالله ربنا يسترها.
ليقاطعهم صوت طرقات الباب.
منصور بصدمة: دكتور مراد!
***
في فيلا الدميري:
مريم بغضب: 2 مليون جنيه! بنت الحرامية.
ربيع بغضب: اسكتي ي مريم، ده روحي كانت هتطلع وأنا بمضي على الشيك. بس معلش، ملحوقة. أنا لازم أخرج دلوقتي.
مريم بحده: هتروح فين ي ربيع دلوقتي؟
ربيع بقلق: الزعيم كلمني وعايزني، أكيد هيشد عليا لأن لسه أكبر عملية متمتش.
مريم: مخدرات ولا سلاح؟
ربيع بطمع: هتبقى أكبر شحنة مخدرات في تاريخ البلد، هناكل من وراها الشهد.
مريم بطمع: أيوه كده! احنا محتاجين للعملية دي علشان الشغل اللي جاي.
ربيع: طب سلام بقى علشان متأخرش على الزعيم.
***
في فيلا الزعيم:
في مكتب الزعيم:
كان يجلس الزعيم على مكتبه وهو يرتدي قناعه الذهبي، ويجلس في شرود. ليقاطعه ربيع بارتباك.
ربيع بخوف: مساء الخير سعادتك.
الزعيم بغضب جحيمي: كفارة ي أخويا.
ربيع بخوف: أنا آسف سعادتك، ده كان غصب عني.
الزعيم بصوت كالرعد: ربيع، أنا بدأت أزهق منك، وانت عارف إن صبري له حدود.
ربيع برعب: صدقني سعادتك، دي آخر مرة. أنا مقدرش على غضبك ي ملك.
الزعيم بثبات قاتل: جهز نفسك علشان الكبار كلهم هيبقوا موجودين، أكدت على الشحنة.
ربيع برعب: اطمن سعادتك، كل حاجة هتبقى جاهزة في الميعاد بالظبط، الشحنة هتوصل والتسليم هيبقى في ميعاده.
الزعيم بشر: أتمنى، علشان نهايتك متبقاش على إيدي.
ربيع بخوف ورعب: حاضر سعادتك، حاضر.
***
في شقة منصور:
مراد: مالك ي عمي منصور؟ أنا قولت حاجة غلط؟
منصور برعب: انتوا ليه مصممين ي ابني تعيشوني في خوف ورعب وقلق؟ ليه؟
مراد باستغراب: ليه ي عمي منصور؟ قصدك إيه؟
رشا بدموع: مراد، انت عارف موضوع اسد وميرفت، وأنا حكيتلك. ليه مصمم تعمل كده؟
مراد بغضب: أنا بحبك وعايز أتجاوزك، إيه اللي غلطت فيه؟
منصور بوجع: الغلط عندنا احنا ي ابني، احنا اللي فقراء في زمن الفقير بقى بيداس عليه.
مراد بحده: تسمحلي أقولك ي عمي منصور إنك ضعيف، مش قادر تواجه. عايز تتضحي بسعادة بناتك علشان خايف؟ ولو فضلت كده خايف هتموت ي عمي منصور، وبناتك هيموتوا معاك. أنا متمسك بـ رشا ومش هسيبها، وإن حصلها حاجة ومعرفتش أحميها، ابقي اقتلني ي عم منصور، لكن مش هسيبها.
رشا بدموع: مررراد.
منصور بألم: أنا موافق، بس بشرط.
رشا بصدمة: بابا!
مراد بحماس: أوامر ي عم منصور.
منصور بوجع: تتجوزوا في السر من غير ما حد يعرف.
رشا بدموع: عايزني أبقى زوجة في السر ي بابا؟
منصور بألم: هو ده شرطي الوحيد، والقرار قراركم.
***
من شقة وائل وأصدقائه:
شادي بغمزة: انت متأكد من البت دي ي وائل؟
وائل: طبعاً، دي كلبة فلوس. لا وحقنة، مادام خدت فلوس يبقى لازم تشتغل بيهم.
رامي بضحك: ههههههه. أموت أنا في الالتزام.
وائل: المهم أسمعه، أنا فهمتها إن أنا بس. متظهروش لما نحس إنها خلاص دخلت العش وبقت في أمان، مفهوم؟
الشباب: مفهوم.
وائل بخفوت: طب هشش، بينها جات. يلا انتوا على جوه. ليسرع وائل في فتح الباب.
وائل بمكر: نورتي الدنيا ي عسل.
شجن بقلق: دي شقتك؟
وائل: أيوه ي روحي، شقتي. اتفضلي ي عسل.
لتسير شجن إلى الداخل ليغلق وائل سريعاً الباب بالمفتاح.
وائل بمكر: والله وقعتي في القفص ي كتكوته.
شادي بغمزة: واتكه واتكه ي عني.
رامي بغمزة: لا، ذوقك علي ي يواد ي وائل، دي مززززة.
شجن بخوف وقلق: انتوا مين؟
وائل بغمزة: أبداً، دول أصحابي وهنعمل عليكي حفلة ي روحي.
شادي بغمزة: يلا شيلها على أوضة النوم، خلينا نلحق الليل من أوله.
وبعد مرور الوقت.
شادي بخضة: ي خربيتكم! دي البت نزفت كتير أوي.
وائل بخوف: احنا شكلنا افترانا، البت قطعت النفس.
رامي بصدمة: ي نهار أسود، دي ماتت!
جميعهم: إيييييه!
رواية بنات منصور الفصل التاسع 9 - بقلم رنا احمد
في شقه وائل:
وائل بخوف: ي نهار اسود، طب هنعمل ايه دلوقتي.
شادي برعب: ناخدها نرميها في أي حتة بعيدة عن هنا.
خالد بغضب: مش هتلحق ي روح أمك، اقبضوا عليهم.
وائل بصراخ: أنا معملتش حاجة، دي هي اللي جات بمزاجها.
خالد بحده: وإحنا برضه هناخدها بمزاجنا، خدوه على البوكس.
شادي بصراخ: معملتش حاجة، معملناش حاجة.
وليد برعب: أنا لازم أبلغ الإسعاف، دي بتموت.
خالد: هي دي يا عم عثمان البنت اللي شفتها طالعة؟
عثمان البواب: أيوه يا سعادة البيه، أنا طول عمري حاسس إن الواد وائل ده ماشية بطال هو وأصحابه، ولما شفت البت دي طالعة اتأكدت، علشان كده بلغت البوليس، ربنا يستر على ولايانا سعادتك.
خالد بحده: ها يا وليد.
وليد: اطمن سعادتك، الإسعاف في الطريق، ودي بطاقتها.
خالد بسخرية: كمان متجوزة، وليد هاتلي جوزها على النيابة بأسرع وقت.
وليد: تمام سعادتك.
في شقه منصور:
مراد بصدمة: حضرتك بتقول إيه يا عم منصور.
منصور بوجع: أنا قولت اللي عندي يا بني، أنا غصبن عني معنديش حل تاني، أنا أكيد نفسي أفرح وسط الناس كلها ببنتي زي أي أب، لكني متأكد إني مش هلحق، يا أما على جثتها أو جثة أخواتها.
مراد بحده: عمي منصور، أنا هحميها صدقني وهحكميكم كلكم.
منصور بتعب: بص يا ابني، أنا معاشر ربيع الدميري كويس، أعرفه أكتر من أنت تعرفه بكتير، مش هيسمح بحاجة زي دي تحصل، هيحس إني بتحدّاه وأنا مش قده ولا هقدر قصاده يا ابني.
مراد بمرارة: إيه رأيك في الكلام ده يا رشا.
رشا بدموع: أنا آسفة يا مراد، مش أنا اللي أتجوّز في السر، أرجوك قدّر موقفي.
مراد: أنا مقدّر وعارف قصدك وفاهم، بس أنا مستحيل أسيبك وهستناكي مهما حصل.
منصور بألم: يبقى هتستنى كتير أوي يا ابني، أوي.
مراد بعشق: مش مهم أستنى، إن شاء الله عمري، بس مش هتجوز غيرها، سامع يا عمي منصور، ولا هسمح إن هي تبقى لغيري، سلام يا عمي.
منصور بدموع وجع: سامحيني يا بنتي، سامحيني، عمال أكسر في قلبكم واحدة واحدة، بس والله غصبن عني، ما بيدي حيلة.
رشا بدموع وألم: مسمحاك يا بابا، مسمحاك، وإن شاء الله قريب هنخلص من كل ده قريب.
منصور بوجع: ياااارب.
في فيلا الدميري:
في غرفه أسد:
أسد باستغراب: مالك يا سمسم زعلانة ليه، ومش روّحتي لمراد ليه.
سما بضيق: روحت لقيته قاعد مش طايق نفسه.
أسد بضحك: ههههه، مش طايق نفسه مرة واحدة، طب تعالي نشوفه.
في غرفه مراد:
أسد بقلق: مالك يا مراد، فيك إيه.
مراد بوجع: مفيش يا أسد، أصل افتكرت نفسي هقدر أغير حاجة، بس مقدرتش.
أسد بدهشة: قصدك إيه، مش فاهم.
مراد بتعب: عادي، موضوع كده، متشغلش بالك.
أسد بقلق: مش أشغل بالي بيك إزاي يا مراد، هو لينا غير بعض.
مراد بتعب: هحكيلك، وقصّ عليه ما حدث في بيت منصور.
أسد بألم: هو معاه حق يا مراد.
مراد بصدمة: أنت بتقول كده يا أسد، أنت كنت دايماً تقول عليه ضعيف، إنه خاف من بابا وبعدك عن ميرفت.
أسد بتنهيدة: بس لما فكرت، لقيت عنده حق، بابا مش سهل يا مراد، وهو عنده بنات وكسرة البنت تموت، محدش يقدر يلومه على خوفه.
مراد بوجع: بس هو كده بيدمرهم يا أسد.
أسد بألم: خلي ثقتك في ربنا كبيرة يا مراد، محدش عارف ربنا مخبي إيه.
مراد: ونعم بالله.
أسد بابتسامة: يلا تصبح على خير، يلا يا سمسم.
سما بابتسامة: يلا يا أسدي.
مراد بحب: وما فيش حضن لمراد.
سما بطفولة: أنا بحبك أوي يا مراد.
مراد بعشق: وأنا بموت فيكي يا قلب مراد.
في امريكا:
في شركه سليم المنشاوي:
ميرفت بابتسامة: حمد الله على السلامة يا أفندم.
سليم بابتسامة: الله يسلمك يا ميرفت، عاملة إيه.
ميرفت: الحمد لله، سعادتك، دي كل الملفات اللي حضرتك كلفتني بيها قبل ما تسافر.
سليم بابتسامة: شكراً أوي، على فكرة، أنتِ معزومة النهارده عندي في الفيلا.
ميرفت بخوف: ليه حضرتك.
سليم بضحك: ههههه، إيه مالك خايفة ليه، دي حفلة عيد ميلادي والدتي، لازم بتعملها كل سنة، وللأسف أهلنا كلهم في مصر، فانتي وسارة هتبقوا موجودين.
ميرفت بارتياح: حاضر سعادتك، أي خدمة تانية.
سليم بخبث: لا سلامتك، بس كنت عايز أسألك سؤال شخصي كده.
ميرفت بقلق: اتفضل.
سليم بمكر: هو... وأنتي مرتبطة.
ميرفت سريعاً: أيوه.
سليم بخبث: مخطوبة ولا متجوزة.
ميرفت بهيام وهي تتذكر أسد: لا، بحب.
سليم بمكر: بتحبي، هو ده الارتباط.
ميرفت بابتسامة: لعلم حضرتك، الارتباط بالحب أقوى من أي ارتباط، لما تحب بجد، أنت كده ارتبطت بحبيبك لآخر العمر، لأنك عمرك ما هتشوف غيره ولا هتكون لغيره.
سليم بارتياح: يابخته.
ميرفت باستغراب: هو مين حضرتك.
سليم بابتسامة: اللي بتحبيه.
ميرفت بخجل: عن إذن حضرتك.
سليم: وعد عليا يا ميرفت، هرجعك لحضن أسد في أقرب وقت، ومستحيل تفترقوا تاني.
في قسم المعادي:
في مكتب وكيل النيابه خالد عبد الحي:
محمود بقلق: خير حضرتك، خير، أنتوا طلبتوني ليه.
الظابط وليد: أنت مراتك اسمها شجن، مش كده.
محمود برعب: شجن مالها، حصلها إيه، ده أنا لسه مكلمها من ساعتين، كانت كويسة.
خالد بوجع: هي في المستشفى، بين الحياة والموت.
محمود بوجع: مستشفى ليه، إيه اللي حصلها، أكيد حادثة، مادام حضرتكم طلبين في القسم، اللي عمل كده أنا هوديه في ستين داهية، هي فين، في أنهي مستشفى.
وليد بألم: أنت بتحبها أوي كده.
محمود بعشق: دي روحي، عمري كله، بحبها من وإحنا عيال، أرجوكم طمنوني، لو فيه قضية ولا حاجة، قولولي بس الأول، طمنوني، هي في أنهي مستشفى.
خالد بوجع لحال محمود: مش يمكن هي متستاهلش لهفتك عليها كده وخوفك ده.
محمود بشك: حضرتك قصدك إيه، مش فاهم.
وليد بضيق: اسمع كده مكالمة التليفون دي.
ليشغل له وليد التسجيل، ليصعق محمود مما يسمع، كانت مكالمة مسجلة على تليفون وائل بينه وبين شجن بالاتفاق على مقابلته في الشقة بكامل إرادتها مقابل مبلغ من المال.
محمود بذهول ووجع وألم وحسرة: مش ممكن، أكيد فيه حاجة غلط، أكيد شجن متعملش كده أبداً، دي بنت خالتي، بنت عمي منصور، متعملش كده.
خالد بوجع: للأسف عملت كده وأكتر، البواب شافها وهي طالعة الشقة، شُك فيها وبلغ عنها، ومكالمة التليفون دي بتأكد الكلام، إنها راحت هناك بكامل إرادتها.
محمود بضياع ودموع: وإيه اللي وداها المستشفى.
خالد: للأسف، وائل مكنش لوحده، كان متفق مع أصحابه، واغتصبوها بطريقة بشعة، ونزفت كتير، وودينها المستشفى.
محمود بضياع ووجع وصراخ وجرح عميق: بس كفاية، أنتوا أكيد غلطانين، مش ممكن تكون دي مراتي أبداً، مش ممكن، أنا إيه اللي عملته عشان تعمل فيا كده، ده أنا عمري محبيت حد قدها، عملت المستحيل عشانها، كنت بشتغل ليل ونهار عشان أكفيها، أنا معملتش حاجة أستاهل عليها كل ده، والله ما عملت، رحمتك يا يارب رحمتك.
خالد بوجع: اهدي، اهدي يا محمود، أنا عارف اللي أنت فيه وحاسس بيك كويس، لأني راجل زيك، بس أنت ممكن تديها فرصة تانية.
محمود بغضب ووجع: فرصة تانية، ده أنا هقتلها وأشرب من دمها.
وليد بوجع: ممكن تديها فرصة عشان اللي في بطنها.
محمود بصدمة: اللي في بطنها.
خالد: أيوه، تقرير طب الشرعي أثبت إنها حامل في شهر ونص، وسبحان الله، رغم كل اللي اتعرضتله، الجنين متأثرش خالص، ويمكن تكون دي علامة من ربنا إنها محتاجة فرصة.
محمود بألم: مش لو كان ابني أصلاً.
وليد: إن شاء الله هيكون ابنك، ربنا له حكمة في كل حاجة، وأكيد له حكمة في ده، وده عنوان المستشفى اللي هي فيها.
خالد: ربنا يقدم اللي فيه الخير، العيال هيلبسوا قضية اغتصاب وهيدفعوا التمن.
محمود بوجع ومرارة: وهى أنا اللي هدفع تمنها، وغالي أوي كمان.
ليرحل محمود بوجع وألم ومرارة وحسرة.
وليد بتنهيدة: ليه عملت كده يا خالد، أنت كده خرجتها من القضية، حتى قضية الفيديوهات اللي شوفناه على التليفون دي، أقل حاجة كانت تتسجن، أقل حاجة 5 سنين، دي قضية مخلة بالآداب.
خالد بحزن: وبعد ما تتسجن هيحصل إيه، جوزها وأخواتها وأبوها هما اللي هيدفعوا التمن من التجريحات عنها، عرفت إن أبوها موظف غلبان في شركة ربيع الدميري، وعندها تلات أخوات بنات، اتنين مش متجوزين.
وليد: بس ربيع الدميري مؤسسة كبيرة، يعني أبوها أكيد مرتبه كويس.
خالد بسخرية: مرتبه كويس، ده الموظف المرتشي اللي معندوش ضمير اللي يعرف يطلع بأي مصلحة، لكن اللي عرفته عن منصور ده، إنه راجل أمين، عمره ما صرف على بناته قرش حرام.
وليد: وده السبب اللي خلاك تكتم على كل اللي ممكن يدين البنت دي.
خالد: ربنا له حكمة في كل حاجة يا خالد، إحنا بشر خاطئين، محناش ملايكة، ربنا مهما عملنا ذنب، بيبقى عايز يدينا فرصة تانية، وفعلاً لما بنرجع لغلطنا ونندم ونتوب بجد، ربنا بيتقبل توبتنا وبيسامحنا وبيستر علينا، احسب معايا كده كام واحد كان هيتضرر لو البنت دي اتفضحّت واتعرف اللي عملته.
أولاً جوزها محمود، كان عمره مهيقدر كراجل يرفع راسه قدام أي حد، ده أُطعن بسكينة قاتلة، مكنش لازم كمان كل اللي حواليه يقطعوا فيه.
ثانياً منصور أبوها: كان هيتكسر رجله في سنه، عاش عمره كله عشان يربي بناته ويحافظ عليهم، كان هيموت بحسرته ويتكسر لما يحس إن كل اللي عمله في حياته راح على الفاضي.
ثالثاً أخواتها البنات: الاتنين اللي مش متجوزين، كانوا خلاص هينتهوا، لا هيتجوزوا ولا حتى يشتغلوا في شغلانة محترمة واختهم كده، أما البنت اللي متجوزة، كانت يا هتتطلق يا هتعيش عمرها كله تتعاير من جوزها وأهله.
وأخيراً بقى الطفل اللي في بطنها: لو طلع ابن محمود فعلاً، ذنبه إيه يتولد يلاقي أمه مسجونة في قضية زي دي والناس كلها تعايره وحياته تنتهي.
خالد: شوف كام فرد كان هيدمر وينتهي لو الموضوع اتعرف، صدقني ربنا عايزها تتوب، لو طول في عمرها وعاشت تتأكد إن ربنا بيديها فرصة تانية.
وليد: فعلاً عندك حق يا خالد، الأمر في الأول والآخر أمر ربنا.
رواية بنات منصور الفصل العاشر 10 - بقلم رنا احمد
في فيلا الزعيم
الزعيم بغضب: ممكن أعرف إيه اللي أنت عملته ده؟ قلت لك مشاكلك كترت ومفيش فايدة فيك.
ربيع برعب وخوف: صدقني سعادتك دي كانت خطة، هكسب من وراها، بس اللي حصل كان غصب عني.
الزعيم بغضب: نهايتك كده شكلها هتبقى على إيدي يا ربيع. أنا زهقت منك.
ربيع بخوف: معلش سعادتك، أوعدك إنها هتكون آخر مرة. لو حصل حاجة بعد كده اقتلني.
الزعيم بحده: أنا مش هستنى آخد رأيك. لو حصل مشاكل تاني يا ربيع، قسمًا بالله هيبقى آخر يوم في عمرك. سامع؟
ربيع بخوف: سامع سعادتك، سامع.
الزعيم بجمود: أخبار الشحنة إيه؟
ربيع: قربت توصل سعادتك، وخلاص العملية هتم في أسرع وقت.
الزعيم بحده: أتمنى عشان ما أطلعش روحك. أنا مسافر النهاردة أمريكا وهنتقابل هناك ونتفق على كل حاجة.
ربيع بخوف: حاضر، حاضر سعادتك.
في فيلا سليم
أميرة بحب: كل سنة وأنت طيب يا روحي.
سليم بابتسامة: وأنتِ طيبة يا أمي. ربنا ما يحرمني منك أبداً.
سارة بابتسامة: كل سنة وأنت طيب يا مستر سليم.
ميرفت بسعادة: كل سنة وحضرتك طيب يا سليم بيه.
سليم بابتسامة: الله يبارك فيكم، تسلموا.
أميرة بخفوت: هي مين البنت دي يا سليم؟
سليم بهمس: دي ميرفت يا ماما، السكرتيرة الجديدة.
أميرة بفرحة: مصرية، صح؟
سليم بتعجب: أيوه يا أمي، من مصر. مالك؟
أميرة بحماس: دي عروسة زي القمر يا سليم، إيه رأيك؟
سليم بضيق: عروسة إيه يا ماما، ده وقته.
أميرة بحده وحزن: أمال إمتى يا سليم؟ نفسي أشوف ولادك قبل ما أموت.
سليم بحنان: ألف بعد الشر عليكي يا أمي، قريب إن شاء الله.
ميرفت: مستر سليم، إحنا عندنا بكرة اجتماع مهم زي ما حضرتك قلت.
سليم بتصميم: طبعاً، ده اجتماع مهم جداً، أهم اجتماع في حياتي.
سارة بتعجب: للدرجة دي يا فندم؟
سليم: أيوه، اسمعوا بقى، ده هيبقى اجتماع مهم مع شركة ربيع الدميري.
ميرفت بصدمة: ربيع الدميري؟
سليم بمكر: إنتي تعرفيه يا ميرفت؟
ميرفت بإنفعال: ده بني آدم زبالة، أوسخ إنسان على وجه الأرض.
سارة: شكله السبب في اللي حصل لك.
ميرفت بوجع: بالظبط. بعدني عن حبيبي ودمر لي حياتي وعيش أبويا في رعب. مستر سليم، من فضلك، ما تتعاملش معاه. ده بني آدم قذر، هيدمرك ويدمر حياتك.
سليم بإنفعال: أنا كمان ليا تار معاه وعايز انتقم منه. هتساعديني؟
ميرفت بحماس: أكيد! نفسي أذله وأجيب مناخيره الأرض. كان دايماً يعايرنا بفقرنا.
سليم بخبث: عشان كده هتعملي قدامه إنك بقيتي سيدة مجتمع ومعاكي فلوس كتيرة وقوية وعندك نفوذ.
ميرفت باستغراب: حضرتك قصدك إيه؟ مش فاهمة.
سليم بتصميم: هتبقي مراتي.
ميرفت بصدمة: إييييييه؟
في المستشفى الخاصة بشجن
كان يقف بوجع ودموع وقلب ينزف ألماً وبشدة على حبيبته التي خانته، على حب عمره الذي مزق قلبه وبشدة وبدون رحمة. كان يقف محمود وهو ينظر بمشاعر مختلفة (كره، عتاب، حب وعشق أيضاً).
ليقاطعه شجن وهي تستعيد وعيها تدريجياً.
شجن بألم ووجع: آه، تعبانة أوي. أنا فين وإيه اللي حصل؟
محمود بغضب: معلش يا هانم، جسمك وجعك من كتر ما بتعريه للرجالة ينهشوا فيه. وفي شرفي اللي واحدة رخيصة زيك حططته تحت رجليها.
شجن بدموع وقهر: ممحمود أنا...
محمود بغضب: هشش، اخرسي. اسمي ما أسمعهوش على لسان واحدة رخيصة زيك. سامعة؟ قسماً بالله لولا اللي في بطنك وإني اتأكدت إنه ابني، كنت قتلت بأيديا دول.
شجن بصدمة: أنا حامل؟
محمود بوجع وحسرة: للأسف، ربنا أراد إني أخلف منك. وعلشان خاطره، ربنا سترها معاكي وأنقذنا من فضيحة كنا كلنا هنروح في داهية عشان واحدة واطية زيك.
شجن بندم ودموع وحسرة: محمود، أنا آسفة. آسفة.
محمود بوجع وحزن ودموع: آسفة؟ تفتكر أسفة على إيه بالظبط؟ على شرفي اللي دوستي عليه؟ ولا على رجولتي اللي حاسس إني بفقدها؟ لدرجة دي ما كنتيش شايفة إني راجل؟ ما كنتيش مالي عينك؟ بس أنا اللي غلطان، أنا اللي استاهل اتجوزتك وعملت عشانك اللي ما يتعملش.
شجن بدموع ووجع: لا يا محمود، أنت راجل وسيد الرجالة. أنا اللي طمعي مقدرتش النعمة اللي أنا فيها. أستاهل أي حاجة تحصل لي، أستاهل.
محمود بقوة: عشان كده، اعملي حسابك إن قدام كل الناس، إنتي عملتي حادثة، خبطتك عربية. واستعدي للجحيم اللي هتشوفيه على إيدي لما تخرجي من هنا. هوريكي اللي عمرك ما شفتيه يا شجن.
شجن بدموع: أنا مستعدة لعقابك يا محمود، لأني أستاهل.
في مستشفى مراد الدميري
مراد: إيه كل التأخير ده يا دكتورة؟
رشا بحزن ووجع: أنا آسفة يا دكتور مراد.
مراد بحنان: مالك، فيكي إيه؟
رشا بدموع: موجوعة أوي يا مراد، أوي.
مراد بثقة: إنتي مش شايفة إنك عملتي الصح؟ يبقى خلاص.
رشا بحب: أنا خايفة إنك تبعد عني يا مراد. أنا حبيتك أوي، مقدرش استغنى عنك، مقدرش.
مراد بعشق وهو يمسك يدها بحنان: حبيبة قلبي، أنا مستحيل أبعد. ما تتصوريش أنا فرحت بقرارك ده قد إيه. اتأكدت إني حبيت صح وإني اخترت اللي هتحافظ عليا وعلى اسمي.
رشا بعشق: بحبك، بحبك أوي يا مراد.
مراد بغمزة: طب ما تجيبي بوسة بقى.
رشا بحرج: مراد، إحنا في المستشفى.
مراد: يعني هي دي مشكلتك إننا في المستشفى؟
رشا بضحك: ههههههه.
كانوا يضحكون ويعيشون أجمل لحظات الحب، لما يرنو للعيون الحاقدة التي تراقبهم لتتوعد بالشر.
في الحضّانة الخاصة بسما
نيرمين بعشق: روحي عاملة إيه يا قلب ماما؟
سما بسعادة: سما مبسوطة أوي يا ماما عشان بقيتي تسألي عليا وبقيت بشوفك كتير.
نيرمين بحب: وخلاص يا روحي، مش هسيبك أبداً ولا هبعد.
سما بطفولة: طب وبابا؟ ليه ما نعيش كلنا مع بعض؟
نيرمين بألم: لما تكبري هتعرفي. المهم إن إحنا الاتنين حواليكي ومعاكي، واللي تعوزيه هيكون بين إيديكي.
أسد باستغراب: نيرمين، إيه اللي جابك؟
نيرمين بضيق: إيه يا أسد، المقابلة دي؟ يعني ما أشوفش بنتي؟
أسد بابتسامة: لا طبعاً، أنا ما قصدتش. ما تزعليش.
نيرمين بحب: أنا مستحيل أزعل منك يا أسد. بس كنت بطمن على سما لأني هدخل المصحة ومش هقدر أشوفها.
أسد باطمئنان: اطمني يا نيرمين، الموضوع هيبقى صعب في الأول، لكن بعد كده هترتاحي وترجعي واحدة جديدة وتعيشي حياتك.
نيرمين باندفاع: معاك إنت وسما، صح؟
أسد: لا يا نيرمين، أنا وإنتي مستحيل نكون مع بعض تاني. إحنا اللي بينا سما وبس. أرجوكي ما تحلميش بأكتر من كده.
نيرمين بحزن: عندك حق يا أسد. الظاهر إني حلمت حلم مستحيل يتحقق. أنا هدخل المصحة وهتعالج، وأتمنى حياة سعيدة ليا ولك يا أسد.
أسد بابتسامة: إن شاء الله يا نيرمين. وتأكدي إنك لما تحبي تشوفي سما، هجيبها لك لحد المصحة.
نيرمين بارتياح: ربنا يخليك لينا يا أسد.
في شركة ربيع الدميري
ربيع بحدة: فهمت يا منصور؟ هتعمل إيه؟ أنا مش عايز غلطة في الاجتماع ده، فاهم؟
منصور بقلق: فاهم، فاهم سعادتك. اطمن.
داليا بخبث: أيوه، ده مجموعة سليم المنشاوي، يعني مش عايزين غلطة. ده حدث مهم للشركة.
ربيع بحدة: الغلطة في الموضوع ده تمنها روحكم. دي الصفقة دي مستنيها من سنين.
داليا: اطمن يا عمي، كل حاجة هتبقى تمام. ما تقلقش.
ربيع بغضب: روح إنت يا منصور. ممكن أفهم يا ست داليا، إيه اللي حصل ده حصل إزاي؟
داليا بقلق: للأسف يا عمي، دي كانت غصب عننا. عم إبراهيم الساعي أكيد غير الكوبايات. اسمحني يا عمي.
ربيع بحدة: المهم، موضوعك إنتي وأسد يتم في أسرع وقت، فاهمة؟
داليا بمكر: إن شاء الله يا عمي. إنت عارف إني بحب أسد إزاي. بس هو حضرتك مسافر إنت وأسد أمريكا، مش كده؟ لـ سليم المنشاوي؟
ربيع: أيوه، هنسافر النهاردة علشان الاجتماع بكرة. ده غير إني عندي حاجات مهمة في أمريكا لازم أخلصها.
داليا بخبث: حاجات إيه دي؟
ربيع بغضب: وإنتي مالك يا داليا؟ ده مش شغلك. روحي شوفي وراكي إيه، يلا.
داليا بقلق: حاضر يا عمي، حاضر.
في منزل صباح وأحمد
صباح بارتباك: أحمد، هو إنت مش رايح الشغل النهارده ولا إيه؟
أحمد بشك: لا، مش رايح. خير؟ عايزة حاجة؟
صباح بقلق: لا أبداً، بس بسأل عادي. أصلي هروح عند بابا شوية.
أحمد بشك ووحدة: غريبة يعني، دانتي كنتي ما بتصدقي إني أقعد من الشغل عشان نقعد مع بعض. إيه اللي حصل؟
صباح بارتباك: عادي يعني يا أحمد، بابا تعبان شوية وكنت عايزة أزوره. إيه المشكلة يعني؟
أحمد بشك: تمام، روحي وسلميلي على عمي منصور.
صباح بقلق: حاضر، سلام.
أحمد بشك: لازم أعرف وراكي إيه يا صفاء؟ وإيه اللي مخبياه عليا؟
في فيلا ربيع الدميري
في مكتب ربيع
كانت تقف صباح وهي تنظف المكان، ليقاطعها ربيع بنظراته الخبيثة.
ربيع بوقاحة: إيه يا قمر؟ مش ناوي تنزلي عليا ولا إيه؟
صباح بدموع وخوف: ارجوك ابعد عني، أبوس إيدك.
ربيع بعصبية: جري إيه يا بت انتي؟ هتعملي فيها شريفة ولا إيه؟ ما انتي هتاخدي فلوسك.
صباح بدموع وصراخ: إنت راجل سافل ومعندكش لا ضمير ولا دم.
ربيع بغضب: انتي بتطولي لسانك عليا يا بنت الكلب؟ وديني لا أوريكي. كنت هاخدك برضا وننبسط، بس إنتي بقى اللي مضطرة لكده، وماحدش هينجدك من إيدي.
في شقة منصور
منصور: عاملة إيه يا رشا يا بنتي؟
رشا بابتسامة: الحمد لله يا بابا، بخير. إنت عامل إيه؟
منصور بقلق: ماعرفش ليه قلبي مقبوض، كأنه حد من أخواتك جراله حاجة.
رشا بابتسامة: لا يا بابا، إن شاء الله ما فيهمش حاجة. أنا لسه مكلمة كلهم من شوية. ميرفت كويسة، وصباح وشجن. محمود بيقول إنها بتتحسن.
منصور بقلق: ربنا يسترها عليكم يا رب.
في فيلا الزعيم
كان يقف الزعيم بألم وكره وانتقام، ويتذكر ما مر به في الماضي وكيف تم تدمير حياته وحرمانه من زوجته وأبنائه. ليقاطعه أسد بابتسامة ساحرة.
أسد بحب: إيه يا سيادة اللواء، سرحان في إيه؟
ليلتفت له شاكر بذلك الوجه المشوه بابتسامة حزينة.
شاكر بحزن: لسه برضه مصمم إني سيادة اللواء؟ وزعلان على سنين عمري اللي راحت من غيركم، واللي إنتوا شفتوه بسببى.
أسد بحنان: قدر الله وما شاء فعل يا بابا، والحمد لله إننا اتجمعنا تاني وخلاص هانت.
شاكر بغضب وانتقام: المشكلة إن القوات طالبة مني إني أرجع لهم ربيع حي عشان يقدروا يعرفوا شركائه التانيين.
أسد بتنهيدة: بابا، كرهنا لربيع مش أقل منك، بالعكس. ده إحنا نفسنا نولع فيه بجاز، بس لازم نبص للمصلحة. البلد، ربيع وراه كتير لازم يتعرفوا والبلد ترتاح منه. أومال إحنا كنا بنعمله ده كله ليه؟
شاكر بغضب: عايزني أنسى إيه يا أسد؟ أنا كنت لسه رائد صغير، ببدأ حياته مع مراته وولاده الاتنين. وعشان واحد مجرم زي ربيع الدميري، حياتي اتدمرت واتشوهت. عشت سنين فاقد الذاكرة. اللي عمله فيا ربيع الدميري يستاهل إني أولع فيه بجاز وسخ وما يلومنيش. نهاية ربيع هتكون زي ما أنا عايز يا أسد. وحياة اللي عمله فيك وفي سليم وفي أمك وفينا كلنا، لـ أخليه يتمنى الموت وما يطولوش.