الفصل 6 | من 22 فصل

رواية بنات نعمة الفصل السادس 6 - بقلم أحمد حسن

المشاهدات
20
كلمة
1,757
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

خرج صابر من المحل وهو واخد كلام يهد جبال. وفي لحظة خروجه من الباب، كانت نعمة وصلت أمام المحل. وفي أثناء دخولها المحل، كادت أن تتصادف بصابر، طليقها، لولا أن قطع رياض سيرها نحو الباب بإخبارها أن هناك مشكلة في طلبية الشغل، ولابد أنها تعاين الطلبية بنفسها. بالفعل راحت نعمة مع رياض، وخرج صابر من الباب دون مصادفة نعمة التي كانت قريبة منه بخطوات بسيطة. انتهت نعمة من عملها ودخلت المحل. نعمة: يانهار إسود مالك يابت بتعيطي ليه؟

هدى: شفته ياأمي. نعمة: انطقي يابت شفتي إيه؟ هدى: شفت أبويا ياأمي. نعمة: شوفتيه فين؟ هدى: جه هنا ولسه خارج. نعمة: صابر كان هنا! معقول؟ هدى: أيوه ياأمي، كان جاي عايزنا نسامحه. نعمة: وعملتي معاه إيه؟ هدى: مقدرتش ياأمي. مقدرتش أسامحه. نعمة: طب اهدى ياحبيبتي اهدى. هدى: كنت قاسية معاه ياأمي. كان نفسي أترمى في حضنه بس مقدرتش ياأمي. نعمة: خلاص يالا بينا على البيت، وهناك نتكلم. (ولا يارياض خلي بالك من المحل)

في نفس اللحظة، كان صابر متجه لبيت العيلة بتاعه. ولما وصل، خبط على الباب. سمع نظيمة أخته بتقول: نظيمة: أيوه جاية ياللى بتخبط، اهدا على روحك عاد. فتحت نظيمة الباب، اتفاجئت بصابر اللي بيخبط. صابر: إزيك يانظيمة. نظيمة: مين! صابر: صابر، بالحضن يااخوي. دخل صابر والبيت كله اتجمع حواليه. بيت عيلة صابر عبارة عن نظيمة أخته، والحاجة توحيد، ومرسي ووفيق وأولادهم. الحاجة توحيد: أخيرا افتكرت إن ليك أم وعيلة ياصابر.

صابر: كفياكي عاد ياأمي، أنا فيا ال مكفيني. توحيد: فيك إيه ياولدي انطق؟ صابر: كنت في المحل بتاع نعمة، وشوفت بنتي هدى. والبنت كلامها كان جمر قايد في جسمي ياأمي. مرسي: وإيه ال وداك عند نعمة ياصابر، تكون شي حنيت ياك؟ ههههههه. وفيق: شكله زهق من الحلو، وقال يحدق شوية. ههههههه. توحيد: اخرس يانطع منك ليه، وقولي ياواد صابر كنت عند نعمة ليه؟ صابر: بناتي وحشوني ياأمي، وكان نفسي آخدهم في حضني. توحيد: ونعمة عملت معاك إيه؟

صابر: ملقيتهاش. لقيت هدى هي ال هناك، وياريتني ما قبلتها ياأمي. سمعتني كلام زي السم، وكأنها كانت بتذبحني بسكينة تلمة. نظيمة: ومستغرب ليه؟ اكفي القدرة على فومها تطلع البنت لأمها. صابر: كفياكم كره لنعمة. وفيق: كره إيه ياواد عاد، ومين هيا عشان نحبها ولا نكرهها؟

صابر: نعمة عملالكم صداع في دماغكم، لأنكم عارفين كويس إن الناس كلها بتحبها، ومكانتها وسط الناس أكبر من أي شنب فيكم، عشان كده كلكم رجالة قبل نسوان بتغيرو منها، والحقد بيجري في دمكم من ناحيتها. مرسي: واضح إنك نسيت نفسك، ولازم تتربى من جديد. توحيدة: اقعد مكانك أنت وهو، إيه عتمسكوا في رقاب بعض قدامي! عايزين تفرجو الناس علينا ياولاد المغازي؟ الله في سماه لو ما عقلت منك ليه، ماهعمل حساب لسنكم، ولا أعلقكم زي الدبايح.

مرسي: حقك عليا يا حاجة. بست. توحيد: اخرس. إيه يا أولاد المغازي، عايزين تشمتوا نعمة وبناتها فيا على آخر الزمن! صابر: بناتها يبقوا بناتنا يا حاجة، دول منا. توحيد: ال شرب من لبن نعمة ميبقاش من دمنا. (ودلوقتي كله يغور على أوضته، وسيبونا أنا وصابر لوحدينا) توحيد: مالك ياواد بقيت خرع كده وعقلك بقا مش فيك؟ صابر: بناتي يا أمي. توحيد: بناتك إيه وزفت إيه، فوق ياواد لنفسك.

صابر: ألا قوليلي يا أمي، محدش فيكم كان بيسأل على بناتي في غيابي؟ توحيد: يوم ما تموت نعمة، وقتها يبقا نقول إن ليك بنات ونسأل عليهم. صابر: عالأقل يا أمي، كان لازم يطلع ليهم فلوس من ورث جدهم لأبوهم، ال مسألش عليه طول السنين دي كله. توحيد: البنات ملهمش ورث، وانت عارف كده زين. وبعدين، لما أموت يبقا قسم أنت وإخواتك براحتك، بس طول ما أنا عايشة، مفيش مليم هيطلع من بيت المغازي. صابر: بس ده يبقا ظلم يا أمي.

توحيد: وبعدين في حديثك الماسخ دا عاد، ظلم إيه ال عتتكلم عليه؟ أنا بحاول ألم شملكم يا أولاد المغازي، لاجل ما تكونوا عصبة واحدة. ودلوقتي قوم أتشطف، وأدخل استريح شوية لعند ما الغدا يجهز. في بيت نعمة. تغريد: غريبة! مالكم جايين بدري كده. الأم: روحي يابت حضريلنا لقمة. تغريد: حاضر، بس إيه ده! مالك يابت ياهدى وشك مخطوف كده ليه ياجميل؟ الأم: سيبيها في حالها وبطلي رغي، وروحي اعملي لقمة. تغريد: حاضر.

الأم: الا قوليلي يابت ياتغريد، فين أختك ريهام؟ تغريد: راحت تجيب حاجة من الدكان. الأم: الدكان جمبينا، وأنا مشوفتهاش وأنا جاية! هدى: رايحة فين يا أمي؟ الأم: رايحة أشوف مقصوفة الرقبة راحت فين. خرجت الأم ولسه بتقفل الباب وراها، لقيت ريهام في وشها. الأم: كنتي فين يابت؟ ريهام: كنت بجيب طلبات من الدكان. الأم: وفين الطلبات؟ ريهام: هه، ما أنا ملقيتش ال أنا عايزاه. الأم: طيب أدخلي ياريهام.

ريهام داخلة، ونظرة ذكاء من الأم في عين ريهام. اللي دخلت على المطبخ ورا تغريد على طول. هدى: غريبة! البت داخلة ولا سلام ولا كلام، وهي شايفاني قاعدة في وشها ليه؟ الأم: متشغليش بالك، المهم قوليلي عملتي إيه مع أبوكي. (حكت هدى الحكاية كلها لأمها) الأم: ليه كنتي ناشفة عليه قوي كده ياهدى؟ هدى: مدريتش بنفسي ياأمي وأنا بكلمه. الأم: طب خلاص اهدى، وقومي اتوضي عشان نصلي العصر جماعة مع بعض. هدى: حاضر ياأمي. في اليوم التالي.

نعمة خدت تغريد معاها المحل. نعمة: صباح الخير يارياض. رياض: صباح الفل ياست نعمة، صباح الخير ياست تغريد. تغريد: صباح الخير يارياض. نعمة: محدش سأل عليا النهاردة يارياض؟ رياض: المعلم عوض والحاج محمد اتصلوا وزعلوا لما عرفوا إن كل الطلبية محجوزة، ومش هنقدر نوفرلهم طلابياتهم. نعمة: اقعد يارياض، عايزاك. رياض: خير ياست الكل. نعمة: طبعا انت واخد بالك إن الطلب على بضاعتنا بيزيد، والمكان مبقاش يشيل الطلبيات ال بتنطلب مننا.

رياض: واخد بالي يا حاجة، وناس كتير بتزعل مننا لأننا مش بنقدر نوفرلهم طلبياتهم، والناس بعد ما كانت بتيجي تاخد بضاعتها وقت ما تحب، بقا بيحجزوا قبلها بإسبوع. نعمة: أنا قعدت فكرت في الموضوع كويس، ووصلت لحل. رياض: الحقينا بيه ياست نعمة. نعمة: أنا هفتح فرع تاني للمحل. رياض: بجد؟ نعمة: في محل قدامي لقطة، مساحته كبيرة وفيه مخزن كبير، وده أكبر محل في المنطقة كلها معروض للبيع. رياض: طب وده هنأجره إزاي؟

نعمة: ماتفتح دماغك معايا يارياض، امال. أنا بفكر أشتريه. رياض: ياما انت كريم يا رب، أيوه كده، طب يلا بينا نروح نخلص فيه، خير البر عاجله. نعمة: لا أنا ولا أنت هينفع نروح. رياض: كيف ده عاد؟ نعمة: المحل ده بتاع الحاجة توحيد، أم طليقي، دي حكاية كبيرة أبقا أحكيهالك بعدين. رياض: طب وهنعمل إيه عاد؟ نعمة: هقولك يارياض، وفتح دماغك معايا كويس. أنت مهمتك تشوف حد موثوق فيه يشتري المحل بإسمه، وبعد كده ننقل ملكية المحل براحتنا.

رياض: امين. نعمة: نعم؟ رياض: أنا مش بثق في حد في الدنيا غيرك انتي وأمين. نعمة: ربنا يخليك يارياض. خلاص، ابعت حد مع أمك يخلص في موضوع المحل النهاردة. بالفعل راحت أم رياض وخلصت في المحل. شوية ووصلت أم رياض عند المحل، قامت نعمة استقبلتها استقبال مشرف وقعدتها. أم رياض: خلاص ياست نعمة، الف مبروك، موضوع المحل خلص. رياض: لولولولولوييين. نعمة: إيه ال بتعملو ده يارياض؟ ههههههههههه. أم رياض: ههههههههه، ياابن الهبلة يارياض.

في اليوم التالي. نظيمة بتفتح الشباك، شافت الناس ال اشتروا المحل بيعلقوا اليافطة بتاعتهم. اليافطة اتعلقت، ونظيمة اتصدمت! نظيمة: يا أمي، تعالي شوفي! جت الحاجة توحيد، بصت هي كمان من الشباك، وعنيها كانت هتطلع من نظرة الزهول لما شافت يافطة المحل مكتوب عليها (بنات نعمة)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...