الفصل 5 | من 22 فصل

رواية بنات نعمة الفصل الخامس 5 - بقلم أحمد حسن

المشاهدات
26
كلمة
1,506
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

وقف صابر قدام التليفزيون مزهول وهو بيشوف بنته هدى ونعمة أمها طالعين على المنصة أمام رئيس الجمهورية. وكانت أول كلمات نعمة: الحمد لله حمدا كثيرا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، الحمد لله في السراء والضراء، الحمد لله الذي أبعد القريب، وأقرب البعيد لحكمة يعلمها سبحانه. الحمد لله الذي قر عيني برؤية بنتي في هذا المكان وأتمنى من الله أن يكمل فرحتنا وتصل لمبتغاها. المقدم: انتهت كلمت الأم والآن جاء دور الطالبة هدى.

هدى: قبل كل شيء كنت حابة أوضح نقطة، وأتمنى أن يكون خروجي خارج سياق الكلمة أن لا يزعجكم. مبدئيًا، الست اللي واقفة قدامكم تعرضت لكل معاني المأساة والمعاناة، بداية من زوجها الذي طلقها في ظروف غامضة يدعي إنها لا تنجب غير بنات، تركها وحيدة ببناتها اللي لا مصدر عيش لهم ولا مستقبل مشرق ينتظرهم في بيئة لا يكسوها إلا الفقر. تركهم وهم لا حول لهم ولا قوة. حاليًا هي تتاجر في الخضار وسابقًا كانت تعمل فراشة في عيادة ومن قبل كانت

تعمل باليومية، كل هذا لأجل أن تصنع من بناتها حاجة مشرفة. وها نحن اليوم أولى بناتها تقف أمام رئيس الجمهورية وكبار ممثلي الدولة، وباقي بناتها تسعى لإضافة إنجاز أكبر. بكل فخر أقولها الست دي أمي. أعتذر إن كنت أطلت عليكم ولكن كان لابد من أن أعطيها ولو جزء ضئيل من حقها. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

في مشهد ولا أروع، تحضن هدى أمها وتبوس على إيدها وراسها. صمتت هدى، ولكن في مشهد رائع يقف الجميع لتهتز أركان القاعة بتصفيق حار. ولم يقتصر الأمر على من بالقاعة فقط، بل كان كل من يشاهد التلفاز يقف أمامه فخورًا بهذه الأم. إلا صابر والد هدى، الذي كان يقف باكيًا نادمًا على فعلته. رغم أنه كان فخورًا بابنته، ولكن الندم كان أكبر. في القطار. نعمة: ما كانش له لزوم عاد الكلام اللي قولتي ده يا بتي.

هدى: لا يا أمي ده حقك، ومكنتش هلاقي فرصة أحسن من دي أعبر فيها عن اللي جوايا قدام الناس كله. نعمة: عارفة إني مش هخلص معاكي في الكلام يا بت صابر. هدى: ممكن يا أمي متقوليليش بنت صابر، ياريت تخليها بنت نعمة. وبعدين خدي هنا يا أمي إيه الكلام المنمق اللي قولتي في المؤتمر ده؟ أنتي كنتي بتدرسي من ورايا ولا إيه؟ نعمة: شوفي البت وحديثها عاد، امال تفكريني جاهلة ولا إيه؟

هدى: لا بجد أنا اتفاجئت بثقافتك في الكلام، بجد أنتي ظبطي الكلام ده فين ومين حفظك؟ نعمة: أقولك ومتضحكيش عليا. هدى: قولولي يا أمي ومش هضحك. نعمة: قعدت أسمع في إذاعة القرآن الكريم طول الـ 15 يوم اللي فاتوا لحد ما قدرت أحفظ الكام كلمة دول. وبصراحة البت تغريد كانت بتغشني شوية. هدى: بتغشي يا أمي؟ نعمة: بت! وطي صوت ضحكتك أنتي نسيتي إننا في القطر ولا إيه عاد يا مقصوفة الرقبة! هدى: يالهوي بتقلبي في لحظة.

نعمة: بس تصدقي ضحكتك وانتي مغمضة عينك حلوة يا بت، بتفكرني بصفية العمشة في السوق. هدى: صفية العمشة يالهوي يا أمي. وفضلت نعمة وبنتها هدى يضحكوا طول الطريق. بعد أسبوع. هدى: صباح الخير يا أمي. نعمة: صباح الخير يا هدى، أخرتي ليه؟ أنا مش قلتلك إني لازم أروح السجل بدري عشان أجدد بطاقتي. هدى: معلش يا أمي، تقدري تروحي وأنا هقعد مكانك لحد ما تيجي. نعمة: خلاص ماشي، ولو احتارتي في حاجة أسألي رياض هو عارف كل حاجة هنا.

هدى: ماشي يا أمي حاضر. بعد شوية. راجل درويش عدى من قدام المحل وبص في عين هدى وقال بصوت عالي: يوووووسف استحل العجاف بعد السمان لأجل ما يعدي بمركبه بر الأمان، وإيه لازمتك ياحظ لما تسيبني في العجاف وتحضر ساعة السمان، لا البكا قدامي هيفيدك ولا الندم في عيني هيزيدك، رووووووح معادش اللجام في يدك عشان تطلق لخيلك العنان،، وحييييييييييييييي. هدى: إيه ده!

رياض: متخافيش يا ست هدى، ده واحد درويش بيقول أي كلام وخلاص بس مش بيأذي حد. هدى: درويش! رياض: أيوه يا ست ياهدى درويش، بس متشغليش بالك بيه. أنا هروح أنزل الطلبية لو إحتاجتي حاجة نادي عليه. هدى: ماشي يا رياض. بعد شوية. هدى قاعدة في المحل وفجأة شخص وقف قدامها. هدى: أهلاً، حضرتك عايز إيه؟ الشخص مردش ومازال باصص لهدى. هدى: أنت بتتأمل فيا ولا إيه! متقول عايز إيه يا فندم!؟ الشخص: أنتي هدى.

هدى: لا إلا الله ما تنطق يا أستاذ عايز إيه مالك بيا هدى ولا مش هدى؟ الشخص: ماشاء الله كبرتي وإحلويتي ياهدى. هدى: ينهار أبوك أسود أنت كمان بتعاكس ياراجل ياشايب طب والله ل... الشخص: هتضربي أبوكي ياهدى؟ هدى: اتمسمرت في الأرض. بتقول مين!؟ أنا أبوكي صابر ياهدى. هدى: (بدأت تستوعب في دماغها) صابر: إيه مالك!؟ هدى: ياكش مفكر إني هطلع أجري عليك وأترمى في حضنك زي الأفلام. صابر: !!!! هدى: مستغرب ليه!! أنا أبويا مات. صابر: !!!!

هدى: لا بلاش البكا. عارف ليه!؟ لأننا جربناه كتير وجربنا وجع أكتر من وجعك دلوقتي. عارف دمعة المظلوم!؟ جربناه. عارف دمعة الحرمان!؟ جربناه. عارف دمعة الجوع!؟ جربناه. حتى دمعت الخوف؟! جربناه. كنت فين انت هه؟! كنت فين وإحنا بنمد إيدنا ونستلف عشان ناكل هه؟! كنت فين أنت لما برد الشتا كان بياكل من لحمنا هه؟! كنت فين لما كنا بنتعاير بإن أبونا سابنا عشان بنات وطَفّش هه؟! كنت مستعر مننا صح؟!

صابر: كفايا ياهدى ياريت تسامحوني يا بنتي. هدى: بنتك إيه!!؟ الكلمة دي مش عايز أسمعها منك تاني. نسامحك!!!!!!!؟ هههههههه. أمشي يا..... الا قوللي ولدك الكبير اللي رميتنا عشانه اسمه إيه عشان أناديك بيه، معلش أصلي إحنا ميشرفكش تتنادي بأسمينا لأننا بنات! أمشي يا أستاذ وأرجع مطرح ما جيت. فات أوان طلب السماح ومعادش له لازمة وجودك في حياتنا. أصلك كتر خيرك عودتنا على غيابك فمعادش يفرق وجودك من عدمه!

خرج صابر من المحل وهو واخد كلام يهد جبال ورجله مش شايلاه ومنهار وهو خارج من الباب كانت نعمة داخلة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...