تحميل رواية «بنات نعمة» PDF
بقلم أحمد حسن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
معيش فلوس وجناحي مكسور وبناتي جعانين. ليه بس كده يا صابر؟ ليه كده يا جوزي؟ ده بدل ما تبقى سندي وضهري، تسيبني وتهجر بيتك وتروح تتجوز واحدة تانية عشان أنا خلفتي بنات. هو أنا كان بإيدي إن خلفتي تكون بنات؟ هدى.. برضو لسه سهرانة يا أمي؟ الأم.. إيه اللي مسهرك لحد دلوقتي يا بت؟ روحي نامي جنب إخواتك. هدى.. مش قادرة أنام يا أمي وشايفاكي مهمومة. الأم.. ومين قالك إني مهمومة؟ هو أنا كنت اشتكيت لك؟ روحي نامي وبطلي شغل المسلسلات اللي لحس نفوخك ده. هدى.. حاضر يا ماما حاضر. الأم.. آآآآه يا زمن ما بيرحم، حتى الب...
رواية بنات نعمة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم أحمد حسن
رياض.. عرفتي اللي حصل ياست نعمه
نعمه.. خير إن شاء الله يا رياض
رياض.. بيقولو الولد ابن مرسي إبراهيم ابن صابر بمطواه والولد في المستشفى بين الحياة والموت
نعمه.. يا ساتر يا رب طب خلي بالك من المحل يارياض لحد ما أروح أتطمن على الواد
رياض.. ما بلاش أحسن يا ست نعمه
نعمه.. ليه يا رياض
رياض.. أصل بصراحة العيلة كلها متجمعة هناك وإنتي عارفة لسانهم يا ست نعمه
نعمه.. أنا هروح عشان أتطمن على الولد وما تخافش أنا متعودة على كلامهم من سنين
رياض.. خلاص اللي تشوفيه يا ست نعمه
فعلاً نعمه راحت على المستشفى وبالفعل أول ما دخلت كان واقف قدام غرفة العناية المركزة كل أفراد عائلة المغازي، أول ما شافوا نعمه جايه عليهم بصوا لبعضهم باستغراب
توحيد.. جايه عايزه إيه يا نعمه
نظيمه.. جايه تشمتي يا نعمه
نعمه.. لمي لسانك يا نظيمه إنتي وأمك وخليكم في حالكم ومش نعمه اللي تشمت في قضاء ربنا
صابر.. خبر إيه يا أمي الست جايه تطمن كتر خيرها، معلش يا نعمه تعالي حقك عليا
نعمه.. خليك واقف جنب أمك يا صابر، هي فين كوثر
صابر.. كوثر ضغطها علي مرة واحدة والدكتور علق لها محاليل وهي دلوقتي على السرير جوه في الأوضة التانية، تعالي أوديكي عندها
نعمه.. لا خليك أنا عارفه الطريق
فعلاً نعمه راحت على كوثر اطمنت عليها
نعمه.. ألف سلامة على إبراهيم يا كوثر وإن شاء الله يقوم بالسلامة
كوثر.. ابني حياته اتدمرت يا نعمه
نعمه.. هدي نفسك يا حبيبتي ما تعيطيش، قولي يا رب وهو إن شاء الله هيكون بخير
كوثر.. كنت غلطانة يا نعمه يوم ما فكرت أجي أقعد في وسط الناس دول، أنا السبب
نعمه.. يا حبيبتي ما تشيليش نفسك فوق طاقتها، قضاء ربنا ما فيش حاجة تقدر تمنعه
كوثر.. حق ابني مش هاسيبه يا نعمه، والله لأدفعهم التمن غالي أوي
نعمه.. اهدى يا حبيبتي وصلي على النبي، دول في الآخر عيال مع بعض
كوثر.. حتى إنتي كمان هتقولي عيال! ابن مرسي عنده 22 سنة وتقوليلي عيال يا نعمه
نعمه.. طب خلينا نطمن على ابنك الأول وبعد كده يعدلها ربنا
فعلاً بعد فترة خرج إبراهيم من المستشفى على كرسي متحرك، الغريب في الموضوع إن إبراهيم فقد النطق كمان من أثر الصدمة وده اللي خلى كوثر وصابر عداوتهم تشتد في قلوبهم من ناحية بيت المغازي.
ورغم ضغط مرسي وأفراد العيلة على صابر وكوثر عشان يتنازلوا عن المحضر ويغيروا أقوالهم، إلا إن صابر وكوثر فضلوا مصممين على قرارهم وبالفعل اتحبس فؤاد ابن مرسي وخد 15 سنة. الكلام ده كان في عام 2007، وطبعاً مرسي هدددهم بطردهم من البيت بس صابر اشترط عليه إنه ياخد ورثه كامل وهو يترك البيت، بس توحيد ومرسي رفضوا بشدة.
أصبح الجميع بداخل بيت المغازي لا يطيقون بعضهم البعض.
______
بعد مرور سنة عام 2008
تغريد.. جاي متأخر ليه يابيه
رياض.. خلاص يابت مش مرة آخرتها هتعلقيلي عليه
تغريد.. وإيه كلمة يابت ال خدت عليها دي إن شاء الله
رياض.. إن كان عاجبك
تغريد.. لا مش عاجبني
رياض.. في حواليكي 4 حيطان اخبطي راسك في واحدة منهم
تغريد.. تصدق بقا لأقول لأمي عشان هيا اللي قاوتك عليا
رياض.. بطلي رغي وقوليلي، هدى بقالها كام يوم مش باينة يعني
تغريد.. بصراحة في عريس متقدملها وأمي بتحاول تضغط عليها
رياض.. عريس!!
تغريد.. ومالك ياخويا اتخضيت كده
رياض.. لا متخضيتش ولا حاجة، كملي كلامك
تغريد.. متقدملها ياسيدي دكتور صيدلي وحالته كويسة بس هي رافضة ولما عملت حجتها التعليم الدكتور قال موافق إنها تكمل وهيساعدها كمان
رياض.. طب وامك هتعمل إيه
تغريد.. امي موافقة وبتحاول تقنع هدى، اه صحيح نسيت أقولك إن امي كانت عايزاك ضروري وقالتلي إنك لما تيجي تروحلها على المحل القديم
رياض.. ماشي ماشي
______
رياض.. إزيك ياست نعمه
نعمه.. الحمدلله يارياض
رياض.. تغريد بتقولي إنك عايزاني
نعمه.. اقعد واسمعني كويس يارياض
دلوقتي هدى جايلها عريس كويس دكتور صيدلي وقريب منها في السن وحالته مرتاحة ويعرف ربنا وهي رافضاه. حاولت معاها كتير ومش نافع وأنت عارف إني بعتبرك زي ابني وعشان كده هطلب منك تقعد معاها وتعقلها، خسارة يا ابني ده دكتور ابن حلال وأهله ناس طيبين وهيريحها وكفاية إنه دكتور وهي شوية وهتبقى دكتورة بدل ما يرسي عليها الزمن وتتجوز واحد لا بيعرف يقرأ ولا يكتب. أرجوك يا ابني حاول معاها
رياض.. حاضر ياست نعمه
نعمه.. أنا هرن عليها تيجي وانت اعمل اللي قولتلك عليه
رياض.. حاضر
______
في وكالة المغازي
وفيق.. ازيك يا مرسي
مرسي.. أهلا وفيق
وفيق.. عملت إيه مع صابر
مرسي.. المشكلة في صابر
وفيق.. امال في مين
مرسي.. المشكلة في الحية اللي اسمها كوثر
وفيق.. بصراحة يا مرسي البت دي مش سهلة وذكية وشكلها هي اللي مولعة في صابر عشان الورث
مرسي.. فاضلها عندي تكة وأخلص منها الجديد والقديم
وفيق.. إيه يا مرسي انت اتجننت ولا إيه
مرسي.. الست من دول متجيش غير بالضرب على دماغها وأنا هديها قرصة ودن بس
وفيق.. طب أنا عايز 20 ألف جنيه أكمل بيهم على اللي معايا وأشتري وأختك نظيمة حتة أرض معروضة قدامي للبيع
مرسي.. ياخي 20 قرد لما يركبوك
وفيق.. باه يامرسي
مرسي.. بو لم يلهفك مفيش ولا جنيه
نظيمه.. هتقوليه عاد يامرسي
مرسي.. أهلا ياختي خطوة عزيزة
نظيمه.. سيبك من الشويتين دول يامرسي وادي الفلوس لوفيق
مرسي.. الله الله انتو بقا مظبطينها سوا
نظيمه.. ده مال أبونا يامرسي مالك كده محسسني إنك هتدينا من جيبكم
مرسي.. مال أبوكي يوم يتقسم ابقي اعملي بنصيبك اللي انتي عايزاه
نظيمه.. جرا إيه يامرسي إحنا هتكدب الكدبة وتصدقها ولا إيه الكلام ده تقوله لصابر
مرسي.. متفتحيش عليا باب يانظيمه مش هنقدر نقفلو بعدين
نظيمه.. مكسب الوكالة والمحلات والمزارع ده لينا كلنا يامرسي ومن حقنا ناخد منه في أي وقت
مرسي.. خدي يانظيمه وخلينا نخلص من حديدك الماسخ
______
تليفون نعمه رن
نعمه.. الو مين
كوثر.. أنا كوثر ياست نعمه
نعمه.. أهلا أهلا أهلا إزيكم وازي العيال عاملين إيه
كوثر.. كلهم بخير بيسلموا عليكي ياست نعمه
نعمه.. الله يسلمك ويسلمهم
كوثر.. ياستي إبراهيم عايز يشوفك بأي طريقة، كل شوية يكتبلي اسمك في الورق ويطلب يشوفك
نعمه.. حبيب قلبي الواد إبراهيم سلميلي عليه
كوثر.. بصراحة هو طالبك تيجي تحضري عيد ميلاده النهارده
نعمه.. أجي فين يا كوثر
كوثر.. بيت المغازي يا نعمه
نعمه.. إنتي كده بتحطي النار جنب البنزين يا حبيبتي مينفعش 😅
كوثر.. يا حبيبتي متخافيش إنتي هتبقي معايا اتطمني، قولتلك صاحبتك مسيطرة 😅
نعمه.. يا حبيبتي نعمه ما بتخافش بس الموضوع وما فيه هيحسوا إن أنا كده بجر شكلهم
كوثر.. يعني يرضيكي تزعلي إبراهيم
نعمه.. لا ياستي ما نقدرش على زعل أبو خليل وعشان كده بطلب منك تجيبيه وتيجي عندنا في البيت حتى البنات هيصوله شوية
كوثر.. والله فكرة خلاص هاجيبهم وأجي النهارده
نعمه.. تنوري يا ست الكل، أهم حاجة الدعوة موجهة ليكي إنتي وإبراهيم وعثمان وبس فهماني يا كوثر
كوثر.. فهماني يا ست نعمه وبالمرة عايزة أكلمك في موضوع مهم
نعمه.. تنوري يا حبيبتي
______
مواجهة هدى ورياض وتغريد هتكون مؤلمة لأحدهم، رصاصة من مجهول، خطوبة، اعترافات مؤلمة ومن شابه أباه فما ظلم، هدى حياتها هتتشقلب حاجات كتير منتظراكم في الحلقة القادمة
رواية بنات نعمة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم أحمد حسن
نعمة خلصت المكالمة مع كوثر وقالت لرياض:
"خلاص يارياض أنت معزوم عندنا أنت وامك الليلة وبالمرة كلم هدى في الموضوع اللي قوللتلك عليه."
رياض: "حاضر ياست نعمة."
استعدت نعمة وبناتها لاستقبال كوثر وأولادها على الميعاد. فعلاً حضرت كوثر وأولادها الثلاثة: عثمان، وإبراهيم، وسلوى.
نعمة: "إزيكم عاملين إيه وحشتوني يا أولاد. وحشتني يا إبراهيم وأنت كمان يا عثمان. ومين الأمورة الصغيرة دي؟"
كوثر: "دي سلوى بنتي."
هدى: "واه معاكي بنت ومتقوليلناش؟"
كوثر: "ههههه مجتش فرصة أحكيلكم عنها."
ريام: "باس دي هتبقى صحبتي مش صاحبة، أنا أقرب واحدة ليها في السن."
نعمة: "واه أنتم هتتعاركو عليها ولا إيه هههه."
سلوى: "الناس دول حلوين أوي يا ماما."
نعمة: "وإنتي كمان حلوة قوي يا بنتي. ومن هنا ورايح أديكي عرفتي البيت تبقي تيجي براحتك."
سلوى: "ينفع أجي هنا عادي يا ماما؟"
كوثر: "أكيد ياحبيبتي دول إخواتك."
تغريد: "هو رياض مش جاي ولا إيه يا ماما؟"
نعمة: "مش عارفة إتأخر ليه يا بنتي."
شوية ووصل رياض وأمه في أجواء ترحيبية من أهل البيت.
تغريد: "إتأخرت ليه يارياض؟"
رياض: "معلش مكناش لاقيين مواصلات."
هدى: "يابطني ده رياض يعني مش هتخلصي معاه ههههه."
رياض: "مبقاش غير هدى اللي بتقفل في عينها وهي بتضحك لحد ما قلبت كورية هههههههه."
تغريد: "كورية هههههه."
ريام: "ي بنتي ما أنتي كنتي ساكتة بتفتحيه عليكي ليه بس، حلوة بتقفل في عينها دي ههههههه."
هدى: "بقى كده يارياض تضحكهم عليا، ماشي ياسيدي مردودة."
عثمان: "إفتكرت أنت رياض اللي شوفتك في المحل قبل كده."
رياض: "أيوة ياسيدي."
عثمان: "أهلاً بيك."
رياض: "حبيبي تشرفت بمعرفتك."
في الناحية الأخرى.
نعمة: "إزيك يا أم رياض اتوحشتك قوي."
أم رياض: "تسلميلي يا ست الستات."
كوثر: "هي دي أم رياض؟"
نعمة: "هي دي أم رياض اللي اشترت المحل."
أم رياض: "واضح إنكم كنتوا جبتو سيرتي قبل كده."
كوثر: "الست نعمة حكت عنك بالخير يا أختي والله."
أم رياض: "الست نعمة دي مفيش زيها."
تغريد: "أنا جييييت."
نعمة: "خضيتيني يابت."
أم رياض: "بالراحة عليها يا ست نعمة، تغريد دي حتة سكرة."
تغريد: "شوفتي الكلام الحلو يا أمي؟ طب وربنا لأعمل عصير للكل عشان الكلمتين الحلوين دول، ما تيجي معايا ياعمتي."
أم رياض: "أجي معاكي قوي قوي ياحبيبتي يلا بينا."
نعمة: "يا حبيبي يا ابني شايفة إبراهيم قاعد لوحده وساكتة يا كوثر طب عرفيني."
نعمة: "إزيك يا واد يا هيما عامل إيه، تصدق الدنيا كلها منورة بيك النهاردة، واللمة الحلوة دي كلها سببها أنت، شوفت بقى أنت جمعت الحبايب واتسببت في إسعاد ناس كتير، إزيك؟"
كوثر: "شايفاه مش بيصد ولا يرد إزاي يا نعمة منهم لله بيت المغازي ونسله مش سايبين حد في حاله."
نعمة: "مين قالك مش يصد ولا يرد، ده حبيبي هيما عارف كل حاجة وفيه مخ أكبر من سنه، مش كده برضه يا إبراهيم؟"
إبراهيم بص لنعمة وابتسم.
نعمة: "ياختي على الابتسامة اللي بتخليني عايزة أكله أكل، خد دي البوسة دي بقى عشان أنت مكسرتش بخاطري امواه."
كوثر: "ربنا يخليكي يا ست نعمة أنتي الوحيدة اللي بيشوفها إبراهيم ويتفاعل معاها، دا أنا أمه ومش بيعمل معايا كده."
نعمة: "وإنتي عايزة تساوي نفسك بيا عند إبراهيم ولا إيه، امشي يا ولية بعيد."
إبراهيم ابتسم ابتسامة كبيرة.
كوثر: "ماشي يا سي إبراهيم يعني خلاص اتفقتم مع بعض عليا."
نعمة: "ربنا يقومك بالسلامة ويتم شفاك على خير يا حبيبي."
كوثر: "كنت عايزة في كلمتين كده يا ست نعمة."
نعمة: "تحت أمرك ياحبيبتي اتفضلي."
كوثر: "بيت المغازي شكلهم مستكترين علينا الورث."
نعمة: "لا في دي أنا معاكي، متسيبيش حق ولادك يضيع في الرجلين."
كوثر: "غلبت معاهم ومع صابر والله يا ست نعمة."
نعمة: "معلش ياحبيبتي بس أهم حاجة متيأسيش وتسيبي حق ولادك في الآخر."
كوثر: "لا عمري ما هسيبه وعشان كده كنت عايزة أخد خطوة في الموضوع ومحتاجة رأيك."
نعمة: "خير ياحبيبتي."
كوثر: "كنت عايزة أعرض على مرسي ياخد تلت الورث ويدينا الباقي دلوقتي."
نعمة: "هو أصلاً مرسي بيرسم على الورث كله فمش هيرضى بتلت الورث وهو أصلاً تحت إيده ورث العيلة كلها."
كوثر: "امال أعمل إيه بس يا نعمة؟"
نعمة: "امشي قانوني وبلغي الشرطة وهي تجيبلك حق ولادك."
دخلت تغريد المطبخ ومعاها أم رياض.
أم رياض: "قوليلي بقا ياحبيبتي أنتي بتفكري في الجواز ولا عايزة تكملي تعليم؟"
تغريد: "بصراحة لو لقيت يستاهل ويسيبني أكمل تعليمي معنديش مانع."
أم رياض: "حتى لو رياض؟"
تغريد: "إيه!"
أم رياض: "إيه مالك إتخضيتي؟"
تغريد: "لا متخضيتش بس مستغربة."
أم رياض: "يعني موافقة ولا إيه؟"
تغريد: "صعب إن يكون في حد شاريني وأنا أرفضه."
في اللحظة دي كان رياض وهدى واقفين مع بعض.
رياض: "مقبلتيش العريس اللي جايلك ليه؟"
هدى: "وأنت عرفت منين؟"
رياض: "إتكلمت أنا وأمك وعرفته."
هدى: "وأنت إيه رأيك أوافق ولا إيه؟"
رياض: "إنتي هتتجوزي؟"
هدى: "أنا عارفة كل حاجة بتدور جواك."
رياض: "زي إيه؟"
هدى: "مش ضروري بعدين."
رياض: "طب قوليلي رفضاه ليه؟"
هدى: "عشان... عشان... عشان..."
هدى مكملتش كلامها لأن نعمة طلبت منهم يسمعوا هتقول إيه.
رياض: "كملي ياهدى عشان إيه؟"
هدى: "أمي بتنده علينا تعال نشوف هتقول إيه وبعد كده نكمل كلامنا."
نرجع شوية لورا.
خرجت أم رياض من المطبخ وراحت على نعمة وقعدت معاها.
وعرفتها برغبتها في إنها تجوز تغريد لرياض وإنها جت واتكلمت معاها بعد ما خدت رأي تغريد.
وإن رياض يتمنى إنه ياخد واحدة بناتها بس عمره ما هييجي ويتكلم مع الست نعمة لأنه خايف يحط الست نعمة في إحراج.
وإن رياض معندوش مانع إن تغريد تكمل تعليمها.
يبقى كده نعمة فهمت إن كل الأطراف موافقة بس خايفين يواجهوه.
نعمة رحبت جدا بالموضوع وقالت لأم رياض إنها معندهاش مانع بل بالعكس هتساعدهم وتقرب المسافات.
أم رياض: "إزاي؟"
نعمة: "اجمعوا هنا اجمعوا هنا بعد إذنكم."
الكل وقف وانتظر يشوف نعمة هتقول إيه.
نعمة: "احنا النهاردة هنستغل فرصة التجمع ده وأعلن فيه إني موافقة على جواز رياض من تغريد."
رياض: "مستوعب الكلام اللي سامعه؟"
هدى بصت لرياض بصدمة.
رياض عايز ينطق يقول لأ، بس شاف أمه بتحضن تغريد ونعمة مبسوطة جدا.
رياض حس إنه في ورطة.
بص على هدى لقي عينيها مرغرغة بالدموع.
مشي عليها عشان يكلمها.
سابته ومشيت راحت على أمها وهمستلها في ودنها قالتلها.
هدى: "أنا موافقة على جوازي من الدكتور يا أمين."
نعمة: "يا فرج الله أخيرا يابنتي عقلتي وحسبتيها صح."
"يا جماعة عندي خبر كمان حلو."
أم رياض: "قولي يا ست الكل."
نعمة: "هدى وافقت على الدكتور وبفكر أعمل فرح رياض على تغريد وهدى على الدكتور في يوم واحد."
في بيت المغازي.
توحيد: "مراتك فين ياصابر؟"
صابر: "عند نعمة."
مرسي: "واه وبتعمل إيه عند نعمة؟"
صابر: "نعمة عازماها عندها."
نظيمة: "نعمة ذكية وهتلعب في دماغ كوثر ياصابر."
مرسي: "وهي لسه هتلعب بدماغ كوثر ما لعبت وخلاص."
صابر: "نعمة مش بالوحاشة دي."
وفيق: "عيني عليك يا حنين."
توحيد: "خلينا نخلص من كلامكم ده وادينا هنصبر ونشوف."
بعد فترة بسيطة.
كوثر اتفقت مع صابر إنهم يسيبوا بيت المغازي ويشوفوا بيت تاني لوحدهم.
وكمان اتفقوا على إنهم يرفعوا قضية لاسترداد ورثهم.
وبالفعل تم.
الموضوع ده زاد من غضب بيت المغازي وأولهم مرسي.
بعد فترة أعلنت نعمة جواز بناتها الاتنين.
وبالفعل استعد الجميع لحفل زفاف ضخمة.
بالفعل جه يوم الزفاف والعرسان في الكوشة.
وكوثر وصابر كانوا أول المساندين.
وصابر كانت فرحته كبيرة أوي.
ونعمة على قد ما كانت فرحانة على قد ما كانت بتعيط على فراق بناتها.
أما رياض فعينه ما كانتش نازلة من على هدى اللي كانت بتحاول تتجاهله وترسم ضحكة مزيفة على وشها كأنها مبسوطة عشان توصل لرياض إن كل حاجة انتهت.
كوثر: "بصي يا نعمة!!"
نعمة: "إيه ده إيه المفاجأة الغريبة دي؟"
"مرسي وأخوه وفيق جايين يحضروا الفرح!!"
مرسي: "إزيكم يا بنات، إيه مش عايزين تسلموا على عمكم ولا إيه، ألف مبروك يا غاليين يا أولاد الغاليين."
نعمة: "!!!!"
مرسي: "مبروك يا نعمة والله وماليكي عليا حلفان أنا فرحت ليكم من كل قلبي."
نعمة: "اتفضل يامرسي."
مرسي: "يزيد فضلك يا نعمة، إزيك يا كوثر يارب تكوني بخير، هح وادي قاعدة هاتولنا الشربات بقى."
نعمة مستغربة وقلبها مقبوض.
بعد ساعة.
الكل بيرقص ويهيص والدنيا عال العال و...
اصبروا إيده ده!!!
مين اللي مستخبي وناصب سلاحه ناحية الفرح ده!!
رواية بنات نعمة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم أحمد حسن
صمت الفرح وعم الهدوء ثم الصرخات وقد خيم الحزن على كل الموجودين.
وسقطت نعمة وهي ترى شريط حياتها القاسي المؤلم. بداية من ولادتها عندما توفت أمها وهي تلدها، ثم من طفولتها ووفات أبيها وهي في عمر الخامسة. وجدتها التي ربتها حتى سن الـ 14 ثم توفت هي أيضاً.
مروراً بزوجها الذي تركها هو أيضاً ببناتها وحياتها القاسية في توفير لقمة العيش. حتى يوم فرح أبنتيها وقد قتلت أمام عينيها.
أي وجع هذا ياسادة! أي ظلم ياسادة! استكتروا عليكي الفرحة يانعمة! استكترو على قلبك الفرحة ياطيبة القلب!
هدى تصرخ.
تغريد تصرخ.
ريهام تصرخ.
نعمة: خلو بالكم من نفسكم يابناتي.
هدى: لا ياأمي لا.
تغريد: هتسبینا لمین یاآمی.
نعمة: خلاص یابناتی جه وقت الرحیل. بس کان نفسی آعیش لحد ما أتطمن عليكم بس الحمدلله.
ريهام: طب وأنا ياأمي هتسبيني لمين.
نعمة: ال خلق أمك مستحيل ينساكي ياحبيبتي.
صابر: سامحيني يانعمة سامحيني ياحب عمري.
نعمة: مسمحاك ياصابر خلي بالك من بناتك. وأنتي ياكوثر خلي بالك من البنات يااختي.
كوثر: محدش غيرك هيرعى بناتك. استحملي ياحبيبتي. الإسعاف على وصول.
رياض: ايه ياست نعمة. انتي طول عمرك بتستحملي الضربات ماجتش على دي.
نعمة: دي النهاية يارياض. خلي بالك من تغريد وحطها في عينيك يارياض. وانتي ياهدي. إخواتك ياهدي. إخواتك ياهدي. إخواتك ياهدي. أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله.
الإسعاف وصلت والجميع يصرخ.
مرسي: ههههههه وأخيرا خلصنا من نعمة.
توحيد: بجد ياواد يامرسي.
وفيق: امال أيه يااما توحيد. زا إحنا ولاد المغازي. ههههههه.
نظيمة: طب والحكومة!
توحيد: اخرسي يابت فال الله ولا فالكم.
مرسي: إتطمني يانظيمة. إحنا كنا في الفرح وقت قتل نعمة. ياعني إحنا أيدينا نضيفة.
نظيمة: ههههههه دا أنت كارثة يامرسي.
مرسي: ال يعاشر الديب يستحمل مخالييه. هههههههه.
على سرير نايمة نعمة قاطعة النفس. وفي طرقت المستشفي بيجروا بيها بأقصى سرعة على غرفة الطوارئ. دخلت.
6 ساعات والدكاترة بيغيرو عليها وبيقولو مفيش فايدة. حتى الدكتور ال كان جاي من بره بالصدفة خد معاها 4 ساعات. واخر كلامه إنها هتعيش على الأجهزة.
هدى: يعني إيه يادكتور.
الدكتور: يعني شبه ميتة ونبضها شغال على الأجهزة. الصراحة نسبة شفاها لا تتعدا الـ 3 بالمئة. يعني عايزة معجزة ربنا يتولاها برحمته.
هدى: لااااااا.
تغريد: اميييييي.
ريهام: امي.
بعد شهرين.
عم أنور: كفياكي ياهدى قعاد في المستشفى يابنتي. ارجعى بيت جوزك وابقي تعالى بصي عليها.
هدى: انت عايزني أسيب امي.
عم أنور: عالأقل يابنتي ارجعي على بيتك ولمي إخواتك ال متبهدلين في المستشفى تحت جناحك.
هدى: انا مش هرجع لبيت جوزي ومش هعيش حياتي غير لما أمي تقوم بالسلامة.
عم أنور: فوقي يابنتي أنتو بنات. بصي لإخواتك شوفي شكلهم عامل إزاي.
رياض: عم انور عنده حق يا هدى.
فعلاً اقتنعت هدى بكلامهم وبقت كل يوم تروح تبص على امها وتقعد جنبها بالساعات.
بعد 6 شهور.
قدرت هدى تقنع اختها تغريد إنها تروح بيتها مع رياض وبالعافية بعد ضغط كبير عليها. وافقت تغريد. واتبقت هدى وريهام في بيت امهم نعمة.
بعد كام يوم.
صابر: ازيك ياهدي.
هدى: الحمدلله.
صابر: افتحي محل أمك ياهدي متسيبهوش مقفول.
هدى: مش قادرة افتحه ومشفش أمي فيه.
كوثر: وإمتحاناتك أنتي وإخواتك كمان على الأبواب. ولازم لما أمك تقوم بالسلامة تسمعيها أخبار حلوة. وأمك كانت دايما بتحكيلي إن أمنية حياتها تشوفكم حاجة كبيرة. وانتي عارفة كلامي كويس.
هدى: فعلا امي كانت امنيتها أنها تشوفنا حاجة تشرف. وإن شاء الله هنفرح قلبها بعد ما تقوم لينا بالسلامة.
في اليوم التالي.
هدى وريهام راحو البيت عند تغريد ورياض.
هدى: اسمعني يارياض كويس. انا جاية اطلب منك طلبين.
رياض: خير إن شاء الله.
هدى: من بكرة هتروح تفتح المحل وترجع الشغل تاني.
رياض: أفتح المحل!
هدى: ايوة يارياض. لازم أسم امي يفضل كبير في السوق.
رياض: طب وانتم!
هدى: متقلقش. إحنا هنخلص إمتحانات ونرجع نقف في المحلات معاك بعده.
رياض: ماشي ياهدى.
هدى: الطلب التاني. إنك تسمح لتغريد تيجي تقعد معانا في فترة الإمتحانات عشان نقفل على نفسنا كويس ونركز في المذاكرة ونراجع لبعض عشان ربنا يكرمنا ونعدي من السنة دي. وبعد الإمتحانات تبقا ترجع بيتها.
تغريد: اكيد رياض مش هيعترض.
رياض: طبعا مش محتاجة تفكير. ربنا يقويكم وتنجحو يارب.
هدى: شكرا يارياض.
خلصت الأمتحانات وفي إنتظار النتيجة.
في الفترة دي كانت هدى وريهام وتغريد متابعين المحل ومش ناسيين امهم بيزروها كل يوم.
في يوم جه مرسي وقف على باب المحل.
مرسي: السلام عليكم.
هدى قامت وقفت ومسكت في إيديها السلاح المترخص بتاع المحل ومشيت ناحية مرسي.
رواية بنات نعمة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم أحمد حسن
في الفترة دي كانت هدى وريهام وتغريد متابعين المحل ومش ناسيين امهم بيزروها كل يوم.
في يوم جه مرسي وقف على باب المحل.
مرسي: السلام عليكم.
هدى قامت وقفت ومسكت في إيديها السلاح المترخص بتاع المحل ومشيت ناحية مرسي.
مرسي: إيه ده عاد يابنت نعمة بترفعي السلاح في وش عمك.
هدى: اخرس ياندل، وحق الله ما أشوفك تقف على باب المحل ولو صدفة لأخلي الرصاصة تعدي في دماغك.
مرسي: هه والله عال، هي دي تربية نعمة ال الناس بتتحاكى بيها.
هدى: اسمعني كويس يامرسي أمي كانت ست طيبة وبتسامح في حقها وطول عمرنا بنقول إن مفيش زيها فمتنتظرش مني إنك تلاقي نسخة من نعمة تاني قدامك.
إحذر منى يامرسي أنا أمي في عداد الموتى وأبويا أعتبرته مات من زمان فمعنديش حاجة أعيش عشانها أو أخاف عليها.
وأسهل ما عندي.
شدت الأجزاء وضربت طلقة من فوق راس مرسي رعبته ووقعت قلبه.
المرادي يامرسي الطلقة كانت فوق راسك بس أوعدك المرة الجاية هتبقى بين عينيك.
غور من وشي ومشوفش وشك تاني.
رياض: إيه ياهدى في إيه، أنا سمعت ضرب نار وأنا في المخزن!!!
هدى: مفيش يارياض كنت بنضف السلاح وطلقة طلعت بالغلط.
هدى لمت شمل إخواتها وقدرت توقف المحلات على رجلها في فترة بسيطة وصيتها سمع عند الناس بقوة شخصيتها وإن عضمتها ناشفة ومش سهل حد يدوس ليها على طرف.
وفي يوم قاعدة في المحل وجوزها الدكتور كامل وصل.
كامل: إزيك ياهدى.
هدى: أهلا ياكامل إزيك.
كامل: مش كويس ياهدى.
هدى: ليه بس.
كامل: مش أن الأوان تيجي بيتنا بقا ال انتي لحد دلوقتي مشوفتيهوش.
هدى: وأمي ياكامل!
كامل: أمك لو عايزة تبقي عندها كل يوم معنديش مانعة.
هدى: طب والمحل وشغلنا.
كامل: معنديش مانع تيجي تشوفي شغلك ومصالحك.
هدى: طب وأختي.
كامل: تيجي تعيش معانا إيه المشكل أنتي عارفة السرايا كبيرة وتشيل.
هدى: طب سيبني شوية أفكر وأعصابي تهدا.
كامل: لاحظي إننا لحد دلوقتي لينا أكتر من سنة متجوزين على الورق.
هدى: قولتلك سيبني شوية أفكر.
كامل: ماشي ياهدى هسيبك شوية كمان بس ياريت تفكري في منظري على الأقل قدام أهلي.
تغريد: معلش بقا ياهدى إني هتدخل أنا سمعاكم وأنا قاعدة جوة، ياهدى كده ميصحش وميرضيش ربنا وجوزك صبر عليكي كتير.
هدى: خبر إيه يامقصوفة الرقبة انتي بتتصنتي عليا ولا إيه.
تغريد: متغيريش الموضوع ياهدى، أنتي زودتيها قوي مع الدكتور كامل جوزك وانتي المفروض فاهمة إن طاعة الزوجة لزوجها فرض.
هدى: أنا عارفة ياتغريد إني ظلماه معايا بس أعمل إيه.
رياض: السلام عليكم.
تغريد: تعالي يارياض أتكلم مع هدى يمكن تقنعها.
رياض: خير في إيه!
تغريد: جوزها للمرة المليون جه عشان يروحها وبرضه رفضت شوفلك صرفة معاها أنا قايمة رايحة عند امك اتطمن عليها.
تغريد: مع السلامة.
رياض: ها ياهدى مش عايزة تروحي بيت جوزك ليه!
هدى: مش عارفة ليه مش حاسة إني أصلا متجوزة.
رياض: طب ليه وافقتي عليه لما أنتي مش عايزاه.
هدى: ومين قالك إني مش عايزاه بس كل ما أشوفه أفتكر ال حصل لأمي.
رياض: طيب وبعدين ياهدى!
هدى: مش عارفة، وكل ما تيجي في دماغي فكرة إني أطلب منه نتطلق بحس إني هكسره من جواه وقدام أهله وناسه خصوصا إنه تعب معايا واستحمل كتير.
رياض: بصراحة مينفعش يابنت الناس، الدكتور كامل راجل مواقف واستحمل معاكي كتير واظن مفيش رجالة زيه دلوقتي.
هدى: بعد نتيجة الإمتحانات يحلها ربنا.
في بيت صابر.
صابر رجع من المحكمة كان بيحضر جلسة في قضية الورث.
كوثر: خير ياصابر عملت إيه؟
صابر: كالعادة ياكوثر إتأجلت.
كوثر: وبعدين بقا في موضوع التأجيل ده.
صابر: أنتي عارفة الإجراءات لازم تاخد وقت.
في غرفة أولاد صابر.
عثمان: مالك ياإبراهيم شارد كده سرحان في إيه.
إبراهيم شاور بعينه على وضعه وهو قاعد على الكرسي المتحرك.
عثمان: تاني ياأبراهيم رجعت تفكر في موضوع عجزك.
إبراهيم لف وشه الناحية التانية.
عثمان: متقلقش ياإبراهيم حقك في رقبتي وهجيبهولك لو حتى في بوق الأسد ولو بعد عشرين سنة حقك هاخده من بيت المغازي كله، وصدقني ياأخويا مش هخليهم ينامو الليل ولا يهدا ليهم بال، إتطمن ياأبراهيم أخوك راجل ومبينساش.
يوم النتيجة.
تغريد وريهام راجعين يعيطوا.
هدى: في ايه يابت انتي وهي!!
تغريد: مفيش 😥.
هدى: النتيجة فيها حاجة!
ريهام: لا مفيهاش نجحنا وتغريد دخلت حقوق 😥.
هدى: طب لما نجحتو بتعيطو ليه!
تغريد: كان نفسنا نترمي في حضن امي ونفرحها بنجاحنا زي كل سنة 😥.
هدى: 😥 ، خلاص ياحبايبي إرتاحو من المشوار وأخدكم ونروح نزور أمكم 😥.
ريهام: وانتي عملتي إيه ياهدي.
هدى: نجحت الحمدلله بس لأول مرة نجاحي يبكيني ميفرحنيش.
تغريد: ياااااه ياهدى الحياة ملهاش طعم وكل حاجة ملهاش طعم من غير نعمة 😭.
هدى: امسحو دموعكم وفوقو شوية مش عايزة حد يشوف كسرتنا وضعفنا بعد أمي.
ريهام: يااااه للدرجادي الناس مبترحمش ياهدى.
هدى: مش كل الناس ياحبيبتي لسة الدنيا بخير مش يلا بينا بقا نروح عند أمنا.
هدى: السلام عليكم يادكتور.
الدكتور: وعليكم السلام يابنات.
هدى: نقدر ندخل عند امي دلوقتي.
الدكتور: أه طبعا اتفضلو بس ياريت يكون كلامكم جنبها محفز والأخبار السيئة بلاش تتكلمو فيها جمبها لأنها في مرحلة كويسة وعندنا شك إنها ممكن تكون بتسمع ال جمبها بس ده طبعا لو حصل يبقا بالنسبالها حاسه بيه زي حلم.
ياريت ترسمو أحلام امكم بدقة.
هدى: حاضر يادكتور وشكرا لحضرتك على توضيح ووصف المعلومة بالطريقة الحلوة دي.
الدكتور: أنا سمعت إنك بتدرسي في كلية الطب تحياتي ليكي يادكتورة مقدما وربنا يقويكي.
هدى: متشكرة جدا يادكتور.
هدى: اظن سمعته الدكتور قال إيه يعني ولا بكاء ولا أخبار مش حلوة ولا كلام يوجع القلب فاهمين.
ريهام: اه.
تغريد: تمام.
دخلو عند امهم الست نعمة.
اول ما دخلو من الباب وشافوها تلقائيا عيونهم دمعت وقلوبهم في قمة الإنهيار.
بس بكائهم كان من غير صوت كاتمين في نفسهم وعاملين نفسهم بيضحكو ومبسوطين.
وهم كل كلمة بتطلع منهم بتطلع بالعافية الضحكة المزيفة بالعافية.
وجههم يسبح في الدموع والشفتين مبتسمتين.
يصرخون ألف صرخة من داخلهم ولاكن لا يصل نعمة إلا صوت الضحك.
قمة الوجع أنك تكون متبهدل حرفيا من جواك مع إحساسك بالوحدة وقلة الأمان.
ومع ذلك بتعرف تضحك حتي الضحكة للأسف مجبر تضحكها.
كان الله في عون كل من بداخله أشياء تؤلمه ولا يستطيع البوح بها.
رواية بنات نعمة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم أحمد حسن
يصرخون ألف صرخة من داخلهم، ولكن لا يصل نعمة إلا صوت الضحكة.
قمة الوجع أن تكون متبهدل حرفياً من داخلك، مع إحساسك بالوحدة وقلة الأمان.
ومع ذلك تعرف تضحك، حتى الضحكة للأسف مجبر تضحكها.
كان الله في عون كل من بداخله أشياء تؤلمه ولا يستطيع البوح بها.
هدي: بدموع، اسكتي يا أمي، مش أنا جايبالك خبر نفسك تعرفيه. بناتك كلهم نجحوا. أنا رايحة تالتة طب، وتغريد نجحت السنة دي وناوية تبقى محامية زي ما كانت بتحلم. أما بقى ريهام يا أمي فهي كمان نجحت وداخلة تالتة ثانوي.
تغريد: بدموع، مش قلت لك بقول أنا نفسي ألبس جاكت المحاماة وأقف قدام القاضي. أديني يا ستي عملتها ونفذت وعدي ليكي، ومستنية المفاجأة اللي كنتي بتوعديني بيها، ولا ناوية تخلفي وعدك معايا؟
ريهام: بدموع وحسرة، أما أنا بقى يا نعمة فخلفت ظنك فيا. مش كنتي طول عمرك بتقوليلي "ابقي قابليني لو نفعتي يا ريهام يا مايعة، هتفضلي طول عمرك كده وآخرك جاموسة تأكليها". أنا بصراحة فكرت في موضوع الجاموسة ده لقيت نفسي مش هنفع فيه، فقررت إني آخد بالي من نفسي وأركز وأجتهد عشان أنجح وأمري لله.
هدي: طب إيه بقى يا نعمة مش ناوية تقومي تشوفي بناتك وشغلك؟ بمناسبة الشغل، عارفة يا أمي المحلات بقت ما شاء الله الإقبال كبير ومش ملاحقين على التجار اللي بياخدوا مننا، وكمان يا ستي في محل قدامي بفكر نشتريه بس مستنية آخد رأيك.
تغريد: نسيت أقولك يا أمي، أنا مبسوطة مع رياض وأمه، طلعوا ناس طيبين زي ما قولتيلي يا أمي.
ريهام: عارفة يا أمي بقيت بعرف أطبخ كل حاجة كويس، وبقيت يا ستي بعمل الرز مظبوط مش معجون ولا مدقدق.
هدي: طب إحنا ماشيين يا أمي، وبكرة إن شاء الله هبقى عندك في نفس الميعاد.
البنات خرجوا في نفس اللحظة اللي كان داخل فيها الدكتور سامح، اللي نعمة كانت شغالة عنده في العيادة في أول الرواية.
الدكتور أول ما شافهم سلم عليهم، واتبسطوا إنهم شافوه جاي يتطمن على أمهم. سلموا عليه واتكلموا شوية، وبعد كده البنات مشيوا ودخل الدكتور قعد جنب نعمة على الكرسي.
واحدة واحدة عين الدكتور بتمتلئ بالدموع وبدأت بالتقطير.
الدكتور: ياااااه يا نعمة، عمري ما كنت أتخيل إن أشوفك بالمنظر ده. كل يوم ببقى عايز أجي أزورك بس قلبي عشان اتعود يشوف نعمة القوية اللي مش شوية ريح يكسروها، ما كانش هاين عليه ييجي ويشوفك وإنتي ضعيفة ومكسورة. بحبك يا نعمة، بحبك يا روحي، بحبك يا كل حياتي. غريبة أوي الدنيا دي يا نعمة، بتعشمك في كل حاجة وتديلك كل حاجة، وفي لحظة تفوقك على كابوس وتسلب منك كل حاجة حلمتي بيها. تخيلي يا نعمة، مرتين وأجيلك عشان أعترف بالنار اللي قايدة جوايا ومش عايزة تطفى. كان نفسي أقولك بحبك. ليه مصبرتيش عليا يا نعمة؟ طب كنتي تديني فرصة أخيرة؟ واااه عليكي يا نعمة، قلبي واجعني عليكي يا حب عمري.
خرج الدكتور وأعصابه مش مستحملة، بيفتح في الباب لقي صابر في وشه.
صابر: إيه اللي جابك هنا يا ده؟
الدكتور: إنت إيه اللي جابك هنا! إنت عارف إن نعمة ما كانتش بتطيق كلامك ولا قعدتك، عايز منها إيه تاني!
صابر: واضح إنك اتخبلت في مخك، وشكل هعمل فيك...
الدكتور: هتعمل فيا إيه أنا كمان؟ هتحرق ليا عيادتي ولا هتضربني برصاصة غدر؟
صابر: إنت اتجننت ولا إيه عاد! إيه الكلام الماسخ اللي بتقوله ده!
الدكتور: بقول اللي الناس كلها بتقوله، إن بيت المغازي هو السبب في اللي حصل لنعمة، وكلكم عارفين كده بس سدين ودانكم. مع السلامة يااا يا ابن المغازي.
***
بعد فترة.
ريهام كانت رايحة المحل عند أخواتها، وفجأة وقف في وشها ابن مرسي التاني سليم وناصر ابن وفيق.
سليم: معقول يا ولاد الحلاوة دي.
ناصر: ولا العود يا واد يا سليم محصلش.
سليم: تصدق يا واد أول مرة تقول حاجة عدلة.
ريهام: ما تحترم نفسك يا ده منك ليه، هو عشان ساكتة فهبقى ضعيفة؟ لا، فوق إنت وهو.
سليم: وهتعملي إيه عاد؟
ريهام: هقلع الجزمة كده وأنزلها على دماغك كده.
السوق كله اتلم وشاف بنت نعمة وهي بتضرب ابن مرسي وابن وفيق بالجزمة.
هدى جت جري وخدت أختها ومشيت خايفة من الفضايح.
هدي: من إمتى وإحنا بنقف نتخانق في الشارع يا ريهام؟
ريهام: كنت عايزاني أسمعهم بيقولوا الكلام القرف ده وأسكت يا هدي؟
هدي: أيوه تسكتي وتمشي يا ريهام عشان إنتي عارفة إن أمك عاشت توصينا من علو الصوت في البيت، ما بالك بقى إنتي عملتيها في السوق!
ريهام: خلاص يا هدي حقك عليا ومش هتتكرر تاني.
هدى: رغم إني بكلمك بعقل أمك، بس أنا نفسي مبسوطة من اللي عملتيه يا بت يا ريهام.
ريهام: مش كده برضه أواد أهدى؟
هدى: لا يا حبيبتي، أنا عايزاكي تتعاملي مع الناس بطريقة أمك، لأنها لو معانا كانت شبشبتلنا إحنا الاتنين.
ريهام: اه ما أنا عارفة أمك أهم حاجة عندها ممنوع الصوت العالي، لأنها عورة وبتدل على تربية الأهل لأبنائهم.
هدى: طب ما إنتي عارفة سياسة أمك، أمال بتخالفيها ليه؟
ريهام: خلاص يا ستي قولتلك غلطة ومش هتتكرر.
***
في بيت المغازي.
مرسي: بقا يا ده يا مفعوص إنت وهو، ملقيتوش غير بنت نعمة وتقفوا في وشها.
ناصر: معلش يا عم مرسي، غلطة والله ومش هتحصل تاني.
مرسي: غلطت إيه ونيلة إيه على دماغ اللي جابوكم بقى، حتت بت تمرمط بيكم السوق وتخلي اللي ما يشتري يتفرج عليكم، محدش قدر فيكم يخبطها على دماغها، سايبين نفسكم لما تتهانوا بجزمتها قدام الناس.
سليم: خلاص يا أبويا حقك علينا.
مرسي: خلاص إيه بقى، ده أنا لازم أربي من أول وجديد. يا ده يا فضل، يا زفت يا فضل.
فضل: نعم يا حاج مرسي.
مرسي: خد البهوات دول كتفهم في الإسطبل لحد ما أفضالهم.
***
في الإسطبل.
ناصر: أبوك عنده حق يا سليم، حتت بت مرمطت بينا السوق. عاجبك كده؟ أدينا اتمربطنا بره وهنتمرمط جوة.
سليم: والله يا ناصر لأخليها تتحسر على اللي عملته.
ناصر: ولا فكك من بنت نعمة، مش ناقصة مصايب أكتر من كده.
سليم: وربنا يا ناصر لأخليها تحفى ورايا عشان أرضى عنها.
***
في المحل.
الدكتور كامل: إيه يا ست هدى، الامتحانات خلصت والنتيجة ظهرت بقالها كتير، وكنت مستني منك تقوليلي إنك جاهزة تاخدي قرار.
هدى: مش عارفة يا كامل، أخد قرار.
كامل: هو إيه اللي مش عارفة يا هدى؟ يعني مش عارفة إن كنتي عايزاني ولا لأ.
هدى: أهلاً تغريد.
تغريد: حقكم عليا إن كنت قطعت كلامكم.
هدى: لا عادي، مفيش حاجة مهمة. رياض فين أمال؟
تغريد: كان معايا ووقف يكلم واحد صاحبه قدام المحل.
رياض: السلام عليكم.
هدى: وعليكم السلام.
رياض: ازيك يا دكتور كامل؟
كامل: الحمد لله بخير يا رياض.
تغريد: شوفي رياض جابلي ساعة هدية.
هدى: الله يا حبيبتي جميلة أوي.
رياض: يعني هو أنا عندي كام تغريد يا هدى؟
تغريد: يخليك ليا يارب.
رياض: ويخليكي ليا يا حبيبتي.
هدى: بصت على إيد رياض وتغريد وكتمت الكسرة وقالت مرة واحدة: أنا موافقة أروح معاك على البيت بتاعنا.
كامل: بجد!
رياض: خلاص نويتي يا هدى؟
هدى: أيوة نويت يا رياض.
كامل: طب بلغي بقى ريهام تحضر شنطتها، وأنا هخليهم يفرشوا أوضة ريهام لحد ما توصل.
***
في المستشفى.
حاجة غريبة حصلت، مرسي قطع تذكرة زيارة ودخل عند نعمة. فتح الباب وخد خطوة والتانية ناحية نعمة.
رواية بنات نعمة الفصل السادس عشر 16 - بقلم أحمد حسن
في المستشفى
حاجة غريبة حصلت، مرسي قطع تذكرة زيارة ودخل عند نعمة.
فتح الباب وخد خطوة والتانية ناحية نعمة.
وقف جنبها وميل عند ودنها وقاله:
مرسي: إيه يا ولية انتي عاملة ليه زي القطط بسبع أرواح؟ مش ناوية تموتي بقا؟
عتفضلي مكلبشة في الدنيا لحد إمتى؟ محلاتك وحرقتهالك وكنت فاكر بعدها إنك هتجيلك سكتة قلبية وتغوري فيها، بس أنا ال كانت هتجيلي سكتة قلبية من برود أعصابك.
لا وإيه روحتي لميتي كوثر وصابر حواليكي وحرضتيهم ضدي وخلتيني أتجرجر في المحاكم على أخر الزمن.
بس أوعدك محدش منهم هيطول جنيه من الورث.
حتى لو رست هقتل كوثر ولو حكمت هقتل صابر أخويا.
ما كانش قدامي يانعمة غير إني أخلص منك وحظك الحلو كان يوم فرح بناتك والقضية اتقيدت ضد مجهول.
ماهو فرح بقا 🤣
أعمل فيكي إيه؟ أخلص من كابوسك كيف يا وش الغراب انتي!
مرسي لمح في زجاج الشباك حد واقف عند الباب وفاتح حتة صغيرة من الباب وماسك تليفون وبيصوره وهو بيكلم نعمة فيديو.
مرسي التفت وراه فجأة.
الشخص اختفى.
جري مرسي لقاه بيركب الأسانسير.
جري بس كان الأسانسير نزل.
مرسي نزل يجري على السلم عشان يلحقه.
كان الشخص نزل وركب تاكسي.
أستمرت المطاردة بس المسافة ال كانت بين مرسي والشخص كبيرة شوية.
نزل الشخص ده عند أرض كبيرة مزروعة درة.
دخل فيها ومرسي كان نزل من عربيته وماسك سلاحه وبدأ يجري وراه في الزرع.
بس قدر في النهاية يفلت من رصاصة مرسي.
***
كامل.. صباح الخير ياهدى.
هدى.. صباح الخير.
ريـهام.. احم احم نحنا هنا حضرتك ولا أنت مش شايف غير هدى بس🤔.
كامل.. يابنتي أصبري هو أنا لحقت أكمل كلامي؟ وبعدين ياستي أنا بجيب بالترتيب من الصغير للكبير.
ريـهام.. خلاص ياسيدي هنعديها عشان شكلك مايبقاش وحش.
كامل.. ماشي ياست ريهام توشكري😅.
ريـهام.. أسيبكم بقا وأروح أنا مشوار.
هدى.. رايحة فين يابت!
ريـهام.. هكون رايحة فين يعني ياهدى! مش أنا عرفتك من إمبارح إني رايحة عند أمك النهاردة.
هدى.. أيوه افتكرت، بس مفيش مرواح لوحدك. كامل هياخدك في سكتـه وهو رايح الشغل.
ريـهام.. إن كان كده ماشي، ولا أقولك سيبيني افكر شوية☺️.
كامل.. هعد تلاتة لو ملقيتكيش عند العربية هسيبك وامشي.
واحد، اتن،
ريـهام.. خلاص ركبت يلا بينا😅.
كامل.. أيوه كده إتعدلي 😅😅😅😅.
هدى.. خلى بالك من نفسك ياريهام.
ريـهام.. حاضر يا أحلا أخت في الدنيا♥️.
كامل.. طب وأنا اخلى بالي من نفسي ياهدى ولا لأ.
هدى.. ليه! وانت صغير ياكامل؟
ريـهام.. يالهوي على قصف الجبهة 😅😅😅😅😅.
كامل.. شكلي بقا وحش يابت ياريهام مش كده برد؟
ريـهام.. وربنا شكلك بقا وحششششششش 😅😅😅.
كامل.. عاجبك كده ياست هدي؟ خليتي ريهام مسفلته وشيه.
هدى.. طب بالعند في ريهام خلي بالك من نفسك ياحبيبي.
كامل.. يالهوى!! انتي قولتي ياحبيبي صح؟!
ريـهام.. إيه يا أخويا مالك، ياابني إتقل عليها شوية يخربيت كده 😅.
كامل.. هدى ياحبيبتي نص ساعة بالكتير ارمي البت دي على باب المستشفى وأجيلك جري😍.
هدى.. لا طبعا وشغلك وشغلى!!
كامل.. لما أجي هبقا أحكيلك😉.
***
في المحل
رياض.. الو، أيوه ياهدى.
هدى.. أنا مش جاية المحل النهاردة يارياض خلى بالك كويس ولو إحتاجت أي حاجة رن علي.
رياض.. مالك فيكي إيه؟ تعبانة ولا حاجة؟
هدى.. لا يارياض بس كامل جوزي هو كمان مأجز من الشغل وناوي نقضي اليوم مع بعض.
رياض.. تقضو اليوم مع بعض!!
هدى.. مالك يارياض!!؟
رياض.. لا مفيش ياهدى، خدي راحتك وأنا لو إحتاجتك هبقا أرن عليك.
هدى.. تمام يارياض.
***
في بيت المغازي
سليم.. أنا عرفت ان البت ريهام راحت تزور امها في المستشفي.
ناصر.. ولا ياسليم انا خايف من ال هنعمله ده.
سليم.. إنشف ياد وخليك راجل امال.
ناصر.. ربنا يستر.
سليم.. هات عربية أبوك ويلا بينا.
ناصر.. عربية أبويا!!
سليم.. يعني امال هنخطفها ونشيلها على كتفنا ونجري بيها؟ ما تركز امال ياناصر!
ناصر.. ماشي خلاص، طب ناوي تخبيها فين؟
سليم.. هنروح على المزرعة ال برة البلد.
***
في المستشفى
ريـهام.. أنا جييييت صباح الفل ياست ماما، وحشتيني ياست الكل، بقالى يومين عايزة أجيلك ومش عارفة.
بصراحة في حلم مرعب بيطاردني.
فاكرة يا أمي لما كنت بقوم مفزوعة من الكوابيس وانتي تضميني لحضنك وتنيميني فيه؟
يااااااه يانعمة كنت بحس بأمان ميتوصفش.
كنت بحس إن الدنيا كلها تحت رجلي.
بس من بعدك يا أمي الدنيا بما رحبت بقت فوق دماغي.
مفتقداكي يا أمي 😥
تعبت من الإنتظار والله يانعمة😥.
أنا بموت يانعمة لما بحس بس إنك ممكن تسيبيني😥.
مليش غيرك يا أمي سند وضهر😥.
بالله عليكي بقا تصحي يانعمة😥.
فراقك بيموتنا يا أمي 😥.
عارفة يانعمة انا بقيت أغلبية وقتي بذاكر وكمان محافظة على فروض ربنا والصلاة بقت في ميعادها.
همشي أنا بقا يا أمي عشان اروح أبص على المحل، ولو إن هدى موصياني لم أخلص الزيارة أرن عليها عشان تبعتلي حد ياخدني.
يالا ربنا يستر.
***
في الشارع
سليم.. ولا ياناصر البت اهي نازلة.
أقف جنبها بسرعة.
فعلا ناصر وقف جنبها ونزل سليم كتم نفس ريهام بالمخدر وخدها في العربية وطلع على المزرعة.
بعد شوية ريهام فاقت لقيت
رواية بنات نعمة الفصل السابع عشر 17 - بقلم أحمد حسن
ريهام .. أنا فين !!
سليم .. في وكر سليم المغازي يامزة
ريهام .. لااااااا انتو عايزين مني إيه
سليم .. اخرسي يابت وخلى بالك مهما صوتي محدش هيسمع
ريهام .. انا عايز ارجع البيت 😥
سليم .. هو دخول الحمام زي خروجه ياقطه 😅
ريهام .. ابعد عني انتي عايز ايه ؟؟!
سليم .. عايزك يابت
ريهام .. لو قربت مني هموت نفسي
سليم .. مش هتفرق كتير ما أنا بردو هموت
ريهام .. ارجوكم سيبوني 😥
سليم .. أسيبك مين تعالى هنا
ناصر .. اقف عندك ياسليم أنت اتجننت ولا إيه !!
سليم .. اسكت انت ياحنين
ناصر .. سليم انا بقولك ابعد عنها إحنا متفقناش على كده
سليم .. مينفعش أفوت فرصة زي دي تعالى
ريهام .. لاااااااااا
ناصر .. ابعد عنها ياسليم والا هقتلك
سليم .. انت عبيط ياد ولا إيه انت نسيت هي عملت فينا إيه
ناصر .. ده مش معناه إنك تغتصبها ياسليم
سليم .. لو صعبانة عليك اخرج اقعد بره
ناصر .. لأخر مرة هقولهالك ابعد عنها ياسليم
سليم .. زق ناصر برة الغرفة وقفل الباب عليه هو وريهام
ناصر هيتجنن بره وبيحاول يكسر الباب الحديد بس مقدرش
للأسف سليم أغتصب ريهام وخرج من الغرفة
ناصر .. عملتها ياسليم ليه كده ياوسخ
سليم .. ادخل خد دورك😅
ناصر .. دور مين ياكلب ، أوعا كده
دخل ناصر عند ريهام لقاها في حالة صعبة هدومها متقطعة
ودموعها على خدها وبتتحسر
ناصر خرج وهو متعصب مسك في سليم خد منه المسدس
ورماه ونزل ضرب في سليم وقامت العركة بينهم لحد ما
مسك سليم المسدس وحطه في دماغ ناصر وقاله
سليم .. انت كده بقيت خطر عليا وضعف قلبك ده مخليني
مضطر أقتلك وبكده يبقا انت أغتصبتها وهي قتلتك وأخلص
منكم انتو الأتنين دفعة واحدة
شد الأجزاء وقاله هتوحشني ياناصر ولسه هيضربه كانت
ريهام ضربته بالفأس في ضهره
ناصر .. ايه ده موتيه !
ريهام مردتش وواقف وعنيها كلها دموع بعد ما أنتقمت
لشرفها
ناصر .. ايه ال عملتيه ده يابنت الناس عمى مرسي مش
هيسيبنا في حالنا ليه كده ليه !!
أعمل ايه بس ! يارب دبرني
بقولك إيه تعالى معايا
ريهام وقفت !
ناصر .. ثقي فيا متخافيش ، إحنا لازم نسيب البلد فورا
ريهام .. بصت ليه بإستغراب متفاجئة
ناصر .. محدش هيسيبنا في حالنا ومحدش هيصدقنا يلا بينا
متقلقيش انا معاك
فعلا مشي ناصر وخد ريهام معاه وفي أول قطر متجه للقاهرة
ركبو فيه
هدى .. استغفرو الله العظيم رحتي فين بس ياريهام
تغريد .. جيب العواقب سليمة ياربي
رياض .. احنا قلبنا البلد كلها مش لا قيينها
كامل .. وأنا سألت في المستشفيات والأقسام القريبة وبردو
ملقيتهاش
كوثر .. طب هي تعرف حد بره البلد ؟
هدى .. لا دي عمرها ما طلعت من البلد
صابر .. مفيش قدامي غير حل واحد
تغريد .. إلحقنا بيه أرجوك
صابر .. هنراجع كاميرات المستشفي جوه وبره يمكن نوصل لحاجة
هدى .. فكرة كويسة ياريت بسرعة
تغريد .. طب انت بلغت البوليس يادكتور كامل
كامل .. قالولي لازم يمر 24 ساعة على ميعاد الإختفاء
في بيت المغازي
نظيمة .. الحقي ياأمي بيقولو البت ريهام إختفت
توحيد .. إختفت كيف !
مرسي .. تلاقيها هربت مع واد من بتوع اليومين دول 😅
وفيق .. مش دي بردو تربية نعمة 😅
توحيد .. العيال من بعد نعمة عيوبهم بانت وضهرهم اتكشف
ولسه ال جاية أحسن كويس إن بيت المغازي إتبرأ منه
نظيمة .. ايوة والله ياأمي إحنا مش ناقصين
الباب خبط
مرسي .. قومي شوفي يانظيمة مين عالباب
نظيمة .. الحق يامرسي دي الحكومة
مرسي .. خير يابيه في إيه ؟
الظابط .. فين وفيق المغازي ؟
وفيق .. أنا يابيه
الظابط .. انت مطلوب القبض عليك
وفيق .. انا !!
مرسي .. ليه يابيه !؟
الظابط .. متهم في قضية خطف
توحيد .. يالهوي خطف !
وفيق .. كيف يابيه ؟!!
الظابط .. تعال معانا عالقسم وهناك هتعرف
في القسم
وفيق وهو داخل وسط الظابط والعساكر إتفاجئ ب هدى
وهي واقفة في وسط أهلها جريت عليه مسكت في رقبته
وقالتله عملتو إيه في أختي ياكفرة
الظابط .. ممكن حضرتك تهدي وإحنا هنعرف كل حاجة
هدى .. دي أختي يابيه 😭
وفيق .. وأنا مالى ومال أختك يابنت المخبولة انتي 😡
مرسي .. ما تروحي تشوفي أختك السايبة هربت مع مين بدل
ما ترمي بلاكي على الناس
هدى .. اخرس أختي أشرف منكم ياوسخ
الظابط .. أنا قولت كله يسكت في إيه 😡
مرسي .. حقك علينا يابيه بس ممكن نفهم إيه علاقتنا
بإختفاء بنت نعمة
الظابط .. رقم عربيتك( 156 ق ه ر ) ياوفيق ؟!
وفيق .. ايوة بالظبط يابيه
الظابط .. طيب إحنا بعد ما فرغنا كاميرات المستشفي شوفنا
الفيديو ده
بص وفيق لقي عربيته بيخرج منها إتنين ملتمين عرف هو
ومرسي علي طول إنهم سليم وناصر
الظابط .. إيه رأيكم بقا ؟
مرسي .. مستحيل !؟ أنا أبني يعمل كده ؟!
وفيق .. وناصر ال يعرف ربنا يعمل كده !!!
الظابط .. دي عربيتك ياوفيق ؟
وفيق .. ايوه يابيه
الظابط .. ودول ولادكم ؟!
مرسي .. ايوه
الظابط .. إحنا بنعمل بحث مكثف دلوقتي للعثور عليهم ولو
ليكم علاقة بالموضوع أحسنلكم تعترفو وده هيخفف عليكم
العقوبة وهيبقا في صالحكم ولو ملكوش علاقة يبقا على
الأقل عرفونا هما ممكن يكونو فين عشان نلحقهم قبل ما
يورطو نفسهم أكتر من كده
وفيق .. المزرعة ال بره البلد ده المكان الوحيد ال يقدرو
يعملو فيه أي حاجة ومحدش هيحس بيه
الظابط .. يلا بينا بسرعة هاتوهم معانا
في القطار
ناصر .. ممكن تبطلي تبكي وترتعشي عشان الناس كلها بتبص
علينا
ريهام .. بصت ليه بقرف ومتكلمتش
ناصر .. عارف إن ال حصل معاكي صعب بس إتطمني أنا
واقف جنبك ومش هسيبك يابنت عمي
ريهام .. بصت ليه بصة تحسسه إنه بيكدب
ناصر .. عارف إني كنت مشترك معاه في الجريمة بس
صدقيني والله كل ال عمله سليم ماكنتش أعرف إنه هيعمله
وإتفاجئة زيي زيك بالظبط ، إحنا الشيطان لعب في دماغنا
وقلنا نحاول نرعبك ونأدبك بموضوع الخطف يعني ساعة
ساعتين ونسيبك وده ال كنا متفقين عليه بس سليم خلف
وعده ليا إنه ميأذكيش وأديكي شوفتي أنا كنت واقف في
وشه وبدافع عنك بس هو قفل الباب عليا وماكنتش عارف
أوصلك
ريهام .. أنا جبت العار لأمي وأخواتي أنا لازم أموت نفسي
وجريت علي باب القطر وكانت هترمي نفسها لولا لحقها
ناصر على أخر لحظة
ناصر .. إنتي إتجنني عايزة تموتي نفسك !!
ريهام .. أنا حياتي أنتهت خلاص 😭
في المزرعة
الظابط حاصرو كل المزرعة كويس
فضلو ماشيين لحد ما وصلو قدام البيت داخل المزرعة
وعسكري لقي جثة سليم نده على الظابط وراحو وقفو جنبها
الظابط .. ده ابن مين فيكم
مرسي .. لاااااااااااعااااااااااااااااااا سليييييييييييم
وفيق .. ابني فين !! ابني فين !!!!
هدى .. اختي فين 😥 اختي فين ياحضرة الظابط😭😭😭
مرسي .. قوم ياسلييييم عاااااااااااه ، مين ال قتلك
ياولديييي 😭 ليه يارب كده واحد مسجون والتاني يموت
ليييييييييييييه😭😭😭😭😭😭😭😭😭😭😭
الظابط .. إرفعو الجثة وحولوها على الطب الشرعي
هدى .. واختي يابيه😭😭
الظابط .. إهدي ياهدى وأختك هنلاقيها ، إعملولي بحث
مكثف على الأتنين الباقيين بسرعة
مرسي .. اااااااااااااه وربنا ما هسيب ال عمل فيك كده
ياولدي 😭😭😭
في القسم
الظابط .. روحي انتي ياهدى أرتاحي انتي وأهلك وأي أخبار
جديدة هكلمكم
هدى .. محناش ماشيين من هنا غير لما أعرف أختي فين😥
العسكري .. في أخبار جديدة يافندم
الظابط .. قول بسرعة
العسكري .. مكالمة جات من محطة القطر بعد ما راجعو
الكاميرات شافو البت والواد وهما بيركبو قطر القاهرة يعني
البنت والواد التاني لسه عايشين
هدى .. ياأما انت كريم يارب ، بس كيف هي وإبن وفيق مع بعض !!!
الظابط .. بسرعة كلم محطة مصر إنهم يقبضو عليهم
في محطة مصر
القطر وقف ونزل ناصر وفي إيده ريهام
يدوب إتحركو كام خطوة وشافو الشرطة جاية عليهم
رواية بنات نعمة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم أحمد حسن
في محطة مصر.
القطر وقف ونزل ناصر وفي إيده ريهام.
إيدوب إتحركو كام خطوة وشافو الشرطة جاية عليهم.
الظابط: هاتو الواد والبت دي بسرعة.
ناصر: مسك ريهام من إيدها وطلع يجري.
وفي وسط الزحام قدرو يفلتو من إيد الشرطة ويخرجو بره.
وسرعان ما ركبو تاكسي وهربوا.
السائق: رايح فين ياأخ؟
ناصر: هه!؟ اقولك امشي ياسطى لحد ما أقولك أقف.
السائق: استغفرو الله العظيم عالصبح الله يخريبت البرشام وسنينه.
ناصر: عتقوليه انت ياعم الحاج!؟
السائق: مبقولش حاجة ياسيدي.
ناصر: طب بص ياأسطى نزلنا عند أي لوكاندة قريبة.
السائق: مالك ياابني فيك حاجة؟!!
ناصر: مفيش ياحاج امشي وأنت ساكت.
السائق: ماشي خلاص بس متزقش.
بعد شوية السائق وقف عند لوكاندة.
ناصر: كام حسابك ياعم الحاج؟
السواق بص لناصر وريهام وقالو الحساب خالص ياأبني.
ناصر: كيف ده ياحاج!!؟
السواق شافهم صعايدة ومش هيتقبلو الأمر بصدر رحب.
فقالهم: انا كنت نادر ندر إن لو ابني نجح هشتغل يوم كامل لوجه الله والحمد لله الغرض اتحقق وحظكم حلو 😅.
ناصر: ندر ايه وبتاع ايه ياعم الحاج خد حسابك وابقا حقق ندرك مع ناس تانية.
السواق: ياريت ياأبني متكسرش بخاطري.
ناصر: بس ياحاج.
السواق: مفيش بس ، وياسيدي ابقا عوضهالى في مرة تانية.
ناصر: طب وانا أعرفك منين عشان أعوضهولك!!!
السواق: خد رقم تليفوني ووقت ما تحتاجني رن عليا.
ناصر: ماشي ياعم هات رقمك.
***
توحيد: ضيعت ولادك يامرسي 😥😥.
مرسي: حقهم مش هيضيع ياأمي 😭.
وفيق: ابني لو جراله حاجة هقتلك يامرسي😡.
مرسي: ادعي ربك الحكومة تلحقه قبل مني ، وحياة ال خلقني وخلقك لأدبحهولك هو والسايبة ال معاه ياوفيق😡.
صابر: مرتاح كده بعد ما سجنت واحد وقتلت التاني بعمايلك السودة يامرسي.
توحيد: عايز تقتل ابن أخوك يامرسي😥.
مرسي: لما الضربة تيجيلي في عيالي يبقا مش بعيد أقطع نسل المغازي من على وش الأرض ومن هنا ورايح محدش له صالح بيا وحتي البيت مش قاعد ليكم فيه.
توحيد: يبقا جه الوقت ال يتقسم فيه ورث المغازي ياولد.
مرسي: محدش له عندي ورث ، ده حقي وتعبي وشقايه.
توحيد: إيه الكلام ال بتقوله ده يامرسي!!؟
صابر: سيبيه ياأمي ، حقنا هناخده بالقانون.
مرسي: ما تقولي للمحروس إبنك الحقيقة ياأمي.
صابر: حقيقة إيه!!؟
وفيق: ما تنطقي ياأمي مخبية إيه!؟
مرسي: هقولكم انا ال أمكم مش قادرة تقوله ، أبويا الله يرحمه كتب كل حاجة بأسمي حتي البيت ال أنتو واقفين فيه ده برضو بتاعي وبأسمي ، أنا ماشي بس لو حد عقله مال وفكر يعمل حاجة تضرني هطردكم في الشارع.
صابر: الكلام ال قاله ده حقيقة ياأمي؟!
وفيق: أرجوكي تقولي محصلش ياأمي.
توحيد: حصل ياأبني.
نظيمة: ينهار اسود ياأمي يعني إحنا كده محليتناش حاجة.
***
في اللوكاندة.
المدير: اتفضل ياأستاذ عايز إيه؟
ناصر: عايزين أوضتين.
المدير: طيب ممكن إثبات الشخصية بتاعكم؟
ناصر: ليه!!؟
المدير: القوانين في الدنيا كلها ماشية كده.
ناصر: خلاص يااستاذ مش ضروري.
خرجو في الشارع وعمال يلفو على رجلهم ومش عارفين يروحو فين.
ناصر كل شوية يبص لريهام وهي ماشية معاه بجسدها فقط والصدمة والقهر باين على وشها فحب يخرجها من الحالة.
وبدأ يوجه لها كلام.
ناصر: يعني مسألتنيش ياريهام انا مشيت لما طلب مننا إثبات الشخصية؟
ريهام: مردتش عليه وحتى لم تلتفت ليه وماشية مسهمة.
ناصر: انا ياستي مردتش اديله إثبات الشخصية خفت أحسن الخبر ينتشر فممكن يبلغ عننا إيه رأيك بقا مش انا عندي حق بردو.
ريهام: بردو مردتش عليه!
ناصر: أعمل إيه يارب دبرني نروح فين دلوقتي والساعة 3 الفجر!
أيوه افتكرت السواق ال جابنا من المحطة.
ناصر: معلش إن كنت صحيتك من النوم ياأسطى.
السواق: ولا يهمك ياابني خير يارب؟!
ناصر: دلوقيت إحنا متفقناش مع صاحب اللوكاندة ومن المغرب بنلف في الشوارع.
السواق: انت فين ياابني بالظبط؟
ناصر: انا على كورنيش النيل.
السواق: خلاص خليك عندك وأنا هجيلك.
المكالمة خلصت وبص ناصر وراه ملقاش ريهام.
أتخض وبدأ يلتفت حواليه زي المجنون.
شاف ريهام واقفة فوق سور الكوبري وتحتها البحر وهترمي نفسها.
صرخ وطلع يجري عليها، ولكن للأسف نطت في النيل.
بسرعة نط وراها ناصر لحق مسك إيديها وهي في الطريق للقاع.
طلع بيها على سطح الماء وعلى مركب ضصغيرة خدتهم لحد البر.
ناصر: ضربها بالقلم ومسكها بعنف وقالها انتي فيكي ايه انتي مجنونة! ليه عايزة تموتي كافرة ليه مش عايزة تساعديني لحد ما نوصل لبر الأمان!؟ أنا خسرت الدنيا كلها بسببك! ليه مش عايزة تعقلي!! يعني انتي شايفة الإنتحار هو الحل!!! خسرتي الدنيا وكمان عايزة تخسري الأخرة!! على الأقل الدنيا في أمل إنك ترجعي تكسبيها وأنا هساعدك على كده ، بس الأخرة لو رحتي ليها كافرة مفيش مجال للرجوع ولا للتعديل ، فوقي 😡 فوقي بقا يابنت عمي 😥.
ريهام: اااااااااااااه😭 انا مش قادرة اتخيل إني مش هشوف أمي واخواتي تاني ، مش قادرة اتخيل عيشتي من غيرهم عايزني إزاي اعيش وأتنفس وأنا من غيرهم !😭 انت عايز مني إيه ! غور من وشي ، ربنا ينتقم منكم😭 دمرتو حياتي وسمعتي 😭.
ناصر: عيطي كمان طلعي ال جواكي 😥.
ريهام: انا عايزة أشوف أمي واترمي في حضنها دلوقتي 😭 ياأمييييييييييي 😭 اااااااه 😭 يانعمااااااة 😭😭😭😭 بنتك اتكسرت من بعدك يانعمة 😭😭😭 اميييييييي😭.
***
ومع وجع صرخات ريهام حصل شيئ غريب في المستشفى.
نعمة صوابعها إتحركت وقلبها نبض على الأجهزة وبدأ جسمها يرتعش وحرارتها تزيد.
***
المهم إن عم عبده السواق وصل.
وناصر طلب منه إنه يشوف ليه سكن ضروري لإنه أول مرة ينزل مصر ومش عارف حاجة فيها.
السواق خدهم عنده على البيت وعرفهم على مراته وبنته وأبنه.
وطب منهم يقعدو عندهم يومين لحد الشهر ما يخلص لأن الساكن ال فوقيهم هيمشي وهما هيقعدو مكانه.
عم عبده: يابت ياناهد شوفى الأوضة بتاعت الضيوف عشان يرتاحو.
ريهام: اوضة إيه!؟
الأم: الأوضة بتاعتكم ولا أنتي عايزة تنامي بعيد عن جوزك.
تكونيش مكسوفة مننا😅.
ناصر: اه هي صحيح بتتكسف شوية 😅.
ريهام: انت بتقول إيه 😡.
ناصر: شدها من إيدها وقالها تعالى بس متتكسفيش ، تصبحو على خير ياجماعة.
دخلو جوة وناصر قفل الباب عليهم.
ناصر: انتي عبيطة يارهام.
ريهام: يعني ايه ننام في اوضة واحدة😡.
ناصر: هما فاهمين إنك مراتي ولا أنتي كنتي عايزاني أقولهم إننا مش متجوزين وهاربين مع بعض! وياريت تحاولى تمثلى دور الزوجة كويس عشان محدش يشك فينا.
***
الفترة دي كانت فترة الثورة.
وحصل زي ما إحنا عارفين إقتحام للسجون.
مرسي ورجالته من ضمن الناس ال أقتحمت السجن.
وهرب إبنه فؤاد مرسي المغازي من السجن.
رواية بنات نعمة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم أحمد حسن
مرسي
أهلاً بيك يا ولدي في مملكة أبوك.
إيه الڤيلا الجامدة دي يا أبويا.
مرسي
إيه رأيك في أبوك عادل فؤاد.
دي خرافة يا أبويا، بس ليه سبت بيت جدك.
مرسي
إنسى حكاية بيت جدك، بعدين أحكيلك وتعالى خلينا نتغدى.
***
نروح عند ناصر وريهام.
ناصر
ممكن تهدي وتحاولي تقدري الورطة اللي إحنا فيها.
ريهام
ومين كان السبب فيها!
ناصر
اهدّي يا ريهام، دي كلها ليلة ولا اتنين والساكن اللي فوق يمشي ونطلع نقعد فوق.
ريهام
ممكن متتكلمش معايا ولا تنطق اسمي على لسانك، علشان أنا قرفانة إني أبص في وشك أو أسمع صوتك!
ناصر
أوووووف.
عالعموم نامي على السرير وأنا هفرش على الأرض.
بعد ساعتين.
قلق ناصر من نومه، سمع صوت حسرة ريهام. بصّ لها لقاها قاعدة في آخر ركن في الأوضة وبتتحسر والدموع مغطية وشها وبترتعش. من كتر المشهد المؤلم ناصر صعبت عليه نفسه وبكى هو كمان، بس عرف يسيطر على نفسه وقام مشي ناحية ريهام ومد إيده ليها عشان تقف، بس هي رفضت وقامت لوحدها وبصت على ناصر وتفت على وشه.
ناصر اتمالك غضبه ورجع ينام في مكانه.
***
في الصباح.
كريمة زوجة عم عبده خبطت على الباب.
قام ناصر لم فرشته بسرعة وراح فتح الباب.
كريمة
صباح الخير.
ناصر
صباح النور.
كريمة
الساعة بقت 11، أنا جهزت ليكم لقمة، فوقوا كده على ما أحط الأطباق.
ناصر
تمام، ماشي يا ست كريمة، معلش تاعبينك معانا.
كريمة
عيب يا ابني، متقولش كده، يلا جهزوا نفسكم وتعالوا.
***
على الفطار.
عم عبدو
مالك يا بنتي مبتاكليش ليه!
الست كريمة
شكلها الأكل مش عاجبها.
ريهام
لأ، مليش نفس.
عبدو
ليه يا بنتي، أوعى يا ناصر يا ابني تكون زعلتها.
ناصر
هو في حد يقدر يزعل مراته حبيبته.
ريهام
بعد إذنكم أنا داخلة.
كريمة
بقولك يا عبده، ياريت تستعجل حوار الشقة عشان شكلها ريهام مش مرتاحة في القعدة.
ناصر
لأ يا ست كريمة، إحنا عمرنا ما هنلاقي ناس زيكم.
عبدو
ربنا يخليك يا ابني، بس أنا شايف إن خالتك كريمة عندها حق، واضح إن مراتك مدايقة.
ناصر
يا عم عبدو، جميلك ده أنا هشيله فوق راسي، وبعتذر إن كنا تقلنا عليكم.
عبدو
يا ابني انت ابن بلد وفاهم إن كلامك ده يزعل.
كريمة
أيوه والله، دي مشالتكوش الأرض نشيلكم فوق دماغنا.
ناصر
ربنا يباركلكم يارب.
ناهد
عالعموم، ياريت تاخدلها الأكل جوة وتحاول تأكلها.
مازن
أيوه ناهد عندها حق، خد الأكل جوة وحاول تأكلها.
ناصر
وهو كذلك.
عبدو
وأنا من ناحيتي ياسيدي، هطلع للساكن واتكلم معاه لو ظروفه تسمح إنه يمشي النهاردة وتطلعوا في شقتكم.
ناصر
فيك الخير والله يا عم عبدو.
***
في الأوضة.
ناصر
ينفع كده ياريهام.
ريهام
قلتلك متنطقش اسمي على لسانك!
ناصر
طب الأكل أهو، ياريت تاكلي لقمة لأنك من ساعة ما خرجنا من البلد مكالتش، وده مش حلو عشانك.
ريهام
وأنت مالك أكل ولا ما أكلش!
ناصر
ماشي، خلاص.
***
في بيت هدى.
كامل
الوو، مين معايا؟
المستشفى
حضرتك تبع الست نعمة الموجودة عندنا بالمستشفى؟
كامل
أيوه.
المستشفى
طيب، الحالة اللي تبعكم هنا فاقت وإتحولت للرعاية.
كامل
بجد!
المستشفى
تقدر حضرتك تيجي تتأكد بنفسك.
كامل
ياهداااااااااى، ياهدى!
هدى
إيه، في إيه!!!
كامل
أمك فاقت واتنقلت للرعاية!
هدى
بجد!
كامل
آه والله، لسه المستشفى مكلماني.
هدى
ومستني إيه! يلا بينا.
كامل
اتصلي على تغريد عرفيها.
فعلاً اتصلوا على تغريد وفرحت أوي وطلعت تحي هي كمان على المستشفى. بس بعد ما وصلت لقت هدى وكامل قاعدين بره، مدخلوش عندها.
تغريد
أمي عاملة إيه، ومالكم قاعدين بره ليه!
هدى
كامل، إحنا مدخلناش عندها أصل.
رياض
ليه، خير يارب!
تغريد
أمنا جرالها حاجة ياهدى!
هدى
أمك هتسألني على ريهام ياتغريد، هرد عليها أقولها فين ياتغريد؟
تغريد
أيوه صح.
كامل
أنا بقول نهدا شوية ونفكر، يمكن نوصل لحل.
هدى
بفكر أقولها إن ريهام في كلية وساكنة في السكن الجامعي في القاهرة.
رياض
فكرة ممتازة.
تغريد
يلا بينا بسرعة.
فعلاً دخلوا على أمهم لقوها نايمة، حضنوها بطريقة مؤثرة وقعدوا جنبها. والدكتور قالهم إنها ساعة وهتفوق، لأن العلاج اللي اتعلق ليها فيه نسبة مخدر.
تغريد
مالك ياهدى بتعيطي ليه.
هدى
كان نفسي ريهام تبقى معانا ومستنية أمها لما تفوق.
تغريد
يا حبيبتي ياريهام. ياترى أنتي فين دلوقتي.
رياض
ريهام جدعة وميتخافش عليها، بدليل إنها في عز محنتها قتلت ابن مرسي بعد ما اغتصبها.
كامل
وأنا سألت على الواد ابن وفيق اللي هرب معاها، لقيته عيل محترم وكل الناس بتشهد ليه بالأخلاق، لدرجة إني استغربت إزاي كان مشترك مع ابن مرسي في خطف ريهام.
هدى
اقفلوا الموضوع، أنا مش عايزة افتكره.
رياض
إيه ده!
تغريد
أمي عينيها بتنزل دموع وهي نايمة!!
كامل
معقول تكون سمعتنا!
نعمة
أختكم فين يابنات؟
هدى
أمي! حمدلله على سلامتك ياحبيبتي.
تغريد
ملناش لازمة من غيرك والله ياست الكل.
نعمة
ريهام فين.
هدى
ريهام في السكن الجامعي.
نعمة
معرفتيش تحافظي على أختك ياهدى.
هدى
لأ والله، ماتزعليش نفسك بالله عليكي.
تغريد
الزعل وحش عليكي يا أمي، إحنا مصدقنا سمعنا صوتك.
نعمة
متخافوش، عمر الشقي بقي.
***
عند مرسي وابنه فؤاد.
فؤاد
إزاي يا أبويا سايب نسل نعمة يعيش، وهم السبب في قتل أخويا!
مرسي
وشكلنا إيه قدام الناس لما نقتل ولاية. وبعدين مش هيشفي غليلي غير لما أمسك البت اللي اسمها ريهام والواد ناصر. ويمين الله يا ولدي لأعمل من عذابهم صنعة وأخليهم يتمنوا الموت. حتى الموت هخليهم يموتوا بالبطيء.
فؤاد
أنا سمعت إن اللي اسمها نعمة بيقولوا فاقت في المستشفى.
مرسي
الست دي زي القطط بسبع أرواح، بس المرادي هتفلت من إيدي.
فؤاد
لأ، خليك أنت ارتاح شوية، اقعد شوف واستمتع بعمايل ابنك.
مرسي
أنا طول عمري بقول إنك شبل من ضهر أسد. ههههه.
***
عند ناصر وريهام.
عم عبدو
السلام عليكم.
كريمة
وعليكم السلام. إحنا بقينا العصر، رحت فين.
عبدو
كنت عند الساكن اللي فوق، والراجل طلع محترم ووافق إنه يخلي الشقة النهاردة.
ناصر
يعني نقدر نطلع الشقة النهاردة.
عبدو
طبعاً يا ابني.
كريمة
هنتعشى الأول، يكون الراجل مشي وبعد كده تقدروا تطلعوا فوق.
فعلاً اتعشوا ووداهم عم عبدو على الشقة ومشي.
ناصر
الشقة ياستي واسعة، فيها بدل الأوضة اتنين غير الصالة، شوفي الأوضة اللي تعجبك واقعدي فيها.
ريهام
على فكرة أنا مسألتكش على حاجة.
ناصر
أنا بس قلت.
ريهام
ممكن تعتبرني مش موجودة ومتوجهليش كلام!
ناصر
حاضر.
فعلاً كل واحد فيهم نام في أوضة. والصبح ناصر خد قرار إنه يبحث عن شغل عشان الفلوس اللي معاهم خلصت.
ناصر خبط على ريهام، بس هي ولا فتحت ولا ردت، رغم إنها صاحية وسمعاه.
ناصر
أنا عارف إنك سمعاني، عالعموم أنا قولت أعرفك إني نازل أدور على شغل عشان لو صحيتي ملقتنيش متقلقيش.
فعلاً خرج ناصر، قلب الدنيا على شغل في كل المحلات، بس ملقيش شغل، خاصةً إن الثورة كانت موقفة الدنيا.
مشي شوية لقي مكان بيتجمعوا فيه عمال اليومية. قعد على الرصيف جنبهم عشان يشوفهم بيشتغلوا إزاي.
شوية ولقي واحد واقف قدامه وقاله: تعرف تشيل أسمنت وطوب؟
بدون تردد قاله: أيوه أعرف. رغم إنه عمره ما اشتغل بإيده ولا يعرف حاجة عن الشغل.
المهم إن اليوم خلص بعد معاناة كبيرة لناصر، سواء من تقل الشغل أو معاملة صاحب الشغل اللي كلامه كان ناشف مع ناصر لقلة خبرته بالشغل.
المهم إن ناصر خد فلوسه القليلة وكان مبسوط جداً لأن دي أول فلوس يعملها من عرق جبينه. كمان وهو راجع على البيت جاب أكل ومشروبات وروح على البيت. وصل عند باب الشقة لقي الباب مفتوح. دخل جوة الباب وبدأ ينادي على ريهام، بس محدش رد. كمان لقي كل الغرف مفتوحة.
رمى ناصر الحاجات اللي في إيده على الأرض وطلع يجري على غرفة ريهام لقى.
رواية بنات نعمة الفصل العشرون 20 - بقلم أحمد حسن
ناصر طلع يجري وما لقيهاش جوه. دور في كل غرف الشقة وبرضه ما لقيهاش. كان هيتجنن. فجأة دخلت عليه ريهام من باب الشقة ومعاها ناهد.
ناهد: حمد لله على السلامة يا ناصر. اتأخرت كده ليه؟
ناصر: انتي كنتي فين يا ريهام؟ قلقتيني عليكي وسايبة باب الشقة مفتوح ليه؟
ناهد: مفيش، أنا جيت لقيتها قاعدة مهمومة. شكلها كانت حزينة إنك بعيد عنها، فقلت إني أشغلها بأي حاجة. ففكرت إننا نغسل السجاجيد. طبعًا ريهام كانت رافضة، بس بالعافية أقنعتها وكنا فوق على السطح بننشرهم.
ناصر: الحمد لله. قلقتيني عليكي يا ريهام.
ناهد: عيني ياعيني على الحب. نحن هنا يا عم ناصر. أستأذن بقا دلوقتي عشان شكلي ميبيّنش وحش.
ريهام: واضح إنك عايش في الدور بزيادة. البت صدقت تمثيلك.
ناصر: لا، أنا فعلًا قلقت عليكي يا ريهام.
ريهام: قولتلك متعيش في الدور. الأكل في التلاجة. أنا داخلة أنام.
ناصر: بجد تسلميلي يا بنت عمي. مكنتش متوقع إنك ممكن تعمليلي أكل.
ريهام: متحلمش ياناصر. الأكل اللي في التلاجة جابته ناهد من تحت.
ناصر: ربنا يحنن قلبك عليا وتسامحيني يا ريهام.
ريهام: مش هيحصل ياناصر. عمري ما هسامحك.
ناصر: طب ممكن تاخدي الحاجة اللي جبتها معايا دي؟
ريهام: إيه ده!!!
ناصر: دول شوية فاكهة وحاجات أكل. متخافيش يا ريهام، بفلوس حلال.
ريهام: ومن إمتى بيت المغازي بيعرف الحلال من الحرام؟
ناصر: أقسم بالله الفلوس دي شايل بيها أسمنت ورمل. وسامع بيها كلام زي الرصاص من المقاول لحد ما مسكتها في إيدي.
ريهام: أنا مسألتكش جبتها إزاي. وعلى العموم، كل نفس بما كسبت رهينة.
***
بعد كام يوم.
رياض: خطوة عزيزة يا ست نعمة. نورتي المحل.
هدى: يااااه، أخيرًا يا أمي رجعتي. المكان مكنش له لازمة من غيرك.
تغريد: أحلى فطار ييجي لست الحبايب حالًا.
كامل: غير الفطار! إحنا لازم ندبح فرحة برجوعك.
نعمة: خلصتوا كلامكم؟ الدبايح والفرحة تتعمل يوم رجوع بنتي ويوم ما أخد بحقها من اللي ظلمها واستقوى القلب عليها.
عم أنور: إيه الكلام الكبير ده يا بنتي؟
نعمة: من هنا ورايح الفعل هيبقا أكبر يا عم أنور.
أنور: مش نعمة الست الطيبة اللي تفكر في الشر يا بنتي.
نعمة: نعمة الست الطيبة كانت بتطاطي للريح عشان تعدي. لأجل ما أربي بناتي وأحافظ عليهم. وأديك شايف اللي حصدناه من الطيبة يا عم أنور.
كامل: معقول انتي تعملي زيهم يا ست نعمة؟
نعمة: العين بالعين والسن بالسن، والبادئ أظلم يا ولدي.
***
في الوكالة.
مرسي: الشغل عامل إيه يا واد يا فؤاد؟
فؤاد: والله يا أبويا الثورة مأثرة على البيع والشراء.
مرسي: بيقولولي إنك بتجيب نسوان هنا وبتقعد معاهم بالساعات.
فؤاد: وانت برضه هتصدق الكلام ده يا أبويا؟
مرسي: مفيش دخان من غير نار. والجرى ورا الحريم مش بييجي من وراه غير الخراب يا ولدي. وزي ما أنت عارف، إحنا أعدائنا كتير، وأولهم نعمة وبيت المغازي.
لسه مرسي بيتكلم ودخل عليه الراجل الدرويش وقال:
الدرويش: القيامة هتقوم، والحساب معلوم، واللي كان مستخبي في الجحور، هيطلع عليه النور.
فؤاد: هتقول إيه يا جدع انت؟
مرسي: اخرج من هنا ياراجل يا خرفان يا أنت، أحسن وديني أخليهم يعلقوك على باب الوكالة.
الدرويش: الطيب معادش طيب، والصبر عدا الحدود. المرادي سيف الحق مش هيخيب، والحق لأصحابه راجع، مطوق ومردود، وحييييييييييي.
فؤاد: يقصد إيه الراجل ده يا أبويا؟
مرسي: ده راجل أهبل ومجنون يا ولدي، متشغلش دماغك بيه. على العموم، دير بالك زين يا ولدي وبلاش لعب العيال والجرى ورا النسوان. إحنا منقصينش وجع دماغ.
فؤاد: حاضر يا أبويا. إلا بالحق، نسيت أقولكم.
مرسي: خير يا فؤاد؟
فؤاد: بيقولوا نعمة رجعت السوق تاني النهاردة.
مرسي: ومالو، خليها تفرحلها يومين لحد ما أفكرلها في حاجة تخلصنا منها خالص. أوعدك المرادي يا واد يا فؤاد، هحجز لها تذكرة ذهاب بلا عودة.
***
في بيت صابر.
كوثر: وبعدين معاك ياصابر؟ هنقعد حاطين إيدينا على خدنا كده؟
صابر: وعايزني أعمل إيه يعني يا كوثر؟ ما انتي عارفة إني أبويا الله يسامحه كتب كل حاجة باسم مرسي.
عثمان: وانت خلاص كده سلمت يا بابي؟
صابر: وأنا هعمل إيه طيب يا ولدي؟ ما باليد حيلة.
عثمان: اللي اتاخد بالعافية مش هيرجع غير بالعافية يا أبويا.
سلوى: مالكم كده سنين سكاكينكم على أبويا وكأنه مقصر في حاجة؟
كوثر: اخرسي يابت انتي إيه اللي دخلك في الكلام؟
سلوى: يا ماما، يعني بابا يعمل إيه يعني؟ ده حتى لو راح قتل مرسي مش هيطول مليم من الورث.
صابر: شفتوا الكلام الموزون؟ ربنا يكملك بعقلك يا بنتي.
عثمان: محدش جاب سيرة القتل يا سلوى.
صابر: امال هنعمل إيه بقا يا سي عثمان؟
عثمان: نخليه يدينا ورثنا غصب عنه.
صابر: يعني هنعمل إيه بردوا؟
عثمان: سيبني أفكر وأحسبها صح وأقولك.
***
يوم في التاني في التالت والحال كما هو عليه.
ناصر بيشتغل وبيعيش عشان يوفر احتياجاتهم هو وريهام.
وريهام مازالت مش طايقة ناصر رغم كل اللي بيعمله.
وفي يوم أصر عم عبده وجماعته بالبيت إنهم يصطحبوا ناصر وريهام في فسحة كده لحديقة الأزهر بمناسبة عيد الأمل.
مهم إنهم فعلًا راحو هناك، وبعد شوية ناصر خد ريهام وحب يتمشوا مع بعضهم لحالهم. رغم إن ريهام مش طايقاه، بس اضطرت توافق عشان يحافظوا على توازن علاقتهم قدام أسرة عم عبده.
وهما ماشيين مع بعض ناصر طلب منها تنتظر لحظة لحد ما يجيب ليها فشار وحاجات.
في اللحظة دي كان في شوية شباب ماشيين عاكسوا ريهام.
اللي متقبلتش كلامهم وصوتها علي عليهم.
سمعها ناصر راح رمى الحاجات من إيده وطلع يجري عليهم.
وبدأ يضرب فيهم، بس للأسف في واحد منهم ضربه على راسه ضربة قوية فقد فيها الوعي وراح على المستشفى.
وهناك الدكتور بلغهم إنه من شدة الضربة فقد الذاكرة، ولابد من رعاية جيدة له عشان يستعيد ذاكرته بسرعة.
ريهام حسّت إنها في ورطة، خصوصًا إنه ملوش حد غيرها، وإنها أصلًا مش طايقاه.
بعد شوية دخلوا كلهم عنده، وناصر بص ليهم بإستغراب.
ناصر: انتو مين؟
عم عبده: إحنا يا سيدي. (وبدأ يعرفهم بنفسهم من جديد).
ناصر: طب والواقفة هناك دي مين؟
كريمة زوجة عبده: معقول مش عارف دي مين؟ دي مراتك يا ناصر يا ابني!
ناصر: مراتي؟
عبده: أيوه مراتك يا ناصر. ما تقولي حاجة يا ست ريهام.
ريهام: واقفة مبلمة مش عارفة تقول إيه. نفسها تقوله إنها مش مراته ومش قادرة عشان الناس اللي حواليها. وعشان الدكتور طلب منها إن محدش يضغط على دماغه ويبعدوه عن أي مشاكل في الماضي عشان يرجع بسرعة، لأن حالته مش محتاجة إنهم يفكرّوه بالماضي عشان الذاكرة ترجع. لأ، حالته عايزة راحة نفسية فقط، وهي هترجع لوحدها.
بعد يومين رجعوا على البيت، وطبعًا ناصر بحكم إنه مش فاكر أي حاجة، فبطبيعة الحال بيحاول يتأقلم على الجو وبيضغط على نفسه كتير عشان يحاول يكون الزوج المثالي. بس للأسف مش قادر يتقبل فكرة إنه متجوز. وكل اللي شاغل باله إنه يعرف هو مين وأهله فين وليه محدش منهم واقف جنبه.
بعد ما راح على البيت نام شوية، وريهام قاعدة جنبه بصاله وعماله تفكر هتعمل إيه معاه.
أفكار كتير جت في دماغها، منها إنها تتركه وترجع تقعد في وسط أهلها وزي ما تيجي تيجي. وفكرة كمان إنها ترجع بيه للبلد، بس حسّت إنها ممكن تشيل ذنبه لو اتقتل، خصوصًا إنها السبب في أزمته دلوقتي.
بعد تفكير عميق خدت قرار إنها تكمل معاه على نفس الوضع لحد ما الذاكرة ترجع ليه، وبعد كده تاخد قرار سواء بالرجوع أو بغيره.
شوية وريهام نامت على الكرسي جنبه، وبعد فترة سمعت صوت ناصر.
ناصر: يا ريهام، انتي نمتي؟
ريهام: هه، أيوه. لا، أنا صاحية أهو.
ناصر: هو ده بيتنا يا ريهام؟
ريهام: آه، هو ده.
ناصر: هي أمي وأبويا وأهلي فين يا ريهام؟
ريهام: ها، موجودين في الصعيد. بس مرديتش أبلغهم عشان ميقلقوش عليك.
ناصر: ميقلقوش؟
ريهام: آه. أصلًا أمك تعبانة، وخبر زي ده ممكن تروح فيه.
ناصر: رغم إنه مش مقتنع بكلام ريهام، بس سكت لأنه مفيش قدامه غير إنه يثق فيها.
في الصباح.
ناصر: صباح الخير.
ريهام: صباح النور.
ناصر: بتعملي إيه؟
ريهام: بحضرلك الفطار. قوم ادخل الحمام وتعالى أكون جهزته.
فعلًا دخل الحمام وخرج. قعدوا على الفطار، وبدأ يسألها كام سؤال.
ناصر: هو إحنا ليه معندناش أولاد يا ريهام؟
ريهام: نعم؟
ناصر: إيه، مستغربة ليه؟
ريهام: لا، مش مستغربة ولا حاجة، بس إحنا متجوزين من فترة قصيرة.
ناصر: من إمتى؟
ريهام: يعني لينا بتاع كام شهر.
ناصر: طب لما إحنا من سوهاج، إيه اللي مقعدنا في مصر؟
ريهام: طب هروح أشوف الشاي عشان استوى.