تيام، ايه يا عم استنى. خرجت بسرعة كدة ليه؟ يامن كان بينادي ع تيام وهو خارج من المول متعصب. يامن: يابني رد عليا الله يحرقك!! تيام: بعدين يا يامن. ركب عربيته وساقها بسرعة. ويامن تمتم لنفسه: الله يخربيت جنانك. رجعت رواء بعد ما خلصت تسوق مع شيماء. شيماء بفرحة: أنا مش مصدقة اللي سيف عمله دة، معقول يجبلي تليفون هدية من غير ما يقوللي!! رواء: مهي هدية يا غبية! هيقولك ازاي؟
شيماء: بس دة كان قايلي أن الفلوس اللي معاه ع قد الأجهزة المهمة. رواء: الولد بيحبك، وعايز يفرحك!! لمعت عينيها بالدموع، وهتفت رواء بتهكم: ايه دة ايه دة! انتي عندك مشاعر يا شميو؟ ضربتها بخفة ودخلت شقتهم بحنق ورواء ضحكت عليها. وصل تيام البيت ودخل اوضته وكله غضب ومش شايف قدامه. خبط الباب. فضل يتنفس بقوة وهو شايف مشهد رواء مع سيف قدامه.
عيونه طلعت لبرة ووشه بقا أحمر من شدة غضبه. حاول يسيطر ع نفسه وينسى اللي شافه معرفش لغاية ما دخل الحمام لعله يهدي من النار اللي جواه. تاني يوم بالليل دينا راحت عند رواء. دينا: وحشيني يا رورو. رواء: وانتي اكتر يا دينا. أخبارك واخبارك الشغل ايه؟ دينا طلعت ظرف من شنطتها وادته ليها، وسألت ف غرابة: ايه دة؟ رواء: دة جواب تحذير ليكي، بعته مستر تيام، وبيقول فيه انك لو مرجعتيش الشغل هيتم فصلك!!
نفخت بضيق وهتفت بزمجرة: منا قولت اني مش راجعة، هو اللي هنعيده هنزيده!! دينا: يا بنتي وتسيبيه ليه! وبعدين دي إجراءات روتينية، يعني هو مغلطش، وشوفي نفسك بقا إذا عايزة ترجعي أو لأ!! رواء: طب اقعدي انتي وقفتي ليه! دينا: لا انا لازم اروح، راجعة من البنك هلكانة أوي. مشيت دينا ورواء فضلت تفكر هتعمل ايه. بعد يومين يامن كان عند تيام ف البنك وشكله متوتر. يامن: مالك يابني مش ع بعضك ليه؟ تيام: انا عايز اتجوز اختك!!
قالها يامن بدون استيعاب، اللي خلى تيام يرفع حواجبه بذهول. الاتنين فضلوا يبصوا لبعض ببلاهة، وفجأة تيام فضل يضحك ع أسلوب صاحبه الغريب ف طلب أخته للزواج. يامن: انت بتضحك ليه! قالها يامن بضيق، وتابع تيام مستنكرا: بقا ف واحد جاي يتقدم لواحدة، يجيبها خبط لزق كدة؟ يامن ابتسم ببلاهة: مهو انا يعني قولت نحط زيتنا ف دقيقنا ونعمل كيكة لذيذة. تيام: ومين البيض؟ يامن: ايه؟
حمحم تيام وتابع: ع العموم انا مقدرش اديك موافقة دلوقتي، لازم آخد رأيها الأول. يامن تمتم هامساً: دة هي لو عرفت اني جيت من وراها هتطلع عيني! تيام عقد حواجبه بتعجب: انت بتبرطم بتقول ايه ياض؟ يامن: ها! لا مفيش، المهم انك انت اللي توافق. تيام: أكيد يعني يا يامن وانا هلاقي أحسن منك فين! ابتسم يامن وقبل ما يرد الباب اتفتح. رفع تيام وشه وشافها. وقف بضيق ويامن لاحظ ملامح وشه اتغيرت. يامن: طب يا تيام هسيبك انا بقا.
مردش عليه وفضل مركز مع رواء اللي هي كمان واقفة تبصله. وقف يامن متحير زي الأبله يمشي ولا لأ. ملقيش فيه فايدة وخد بعضه ومشي. قعد تيام ع الكرسي من غير اهتمام لوجودها وهي قربت من المكتب بحنق. رواء: ممكن اعرف تقصد ايه بالجواب اللي بعته ليا دة؟ من غير ما يبصلها: أظن واضح انه إنذار ليكي. رواء: وليه دة بقا؟ رفع وشه، وقال بهدوء مزيف: عشان متغيبة بقالك كتير. رواء: وانا قولتلك اني مش جاية تاني. تيام: وانا بنفذ اللوائح والنظام.
رواء هتفت بحنق: انا ليا أجازات أصلاً مخدتهاش، ومش من حقك تبعتلي أي انذار طول ما انا متعدتش أيام أجازاتي !! تيام: لا، طول ما البنك محتاجلك يبقى حضرتك مالكيش انك تاخدي إجازة بمزاجك غير لما تستأذني مديرك، اللي هو انا. وانتي معملتيش كدة. رواء زعقت: لا عملت، انت بس مستقصدني. تيام وقف بتذمر: وطي صوتك، وايه مستقصدني دي! هو احنا بنلعب استغماية؟ رواء همست من تحت أسنانها: والله لو بنلعب كنت طلعت عين أهلك، وهريتك ضرب ع قفاك!
تيام: انتي بتقولي ايه؟!! رواء: ولا حاجة، انا مستقيلة. تيام: نعم؟ مستقيلة ازاي وانتي مبعوتلك انذار! رواء: انا حرة. طلعت ورقه وحطتها قدامه: ويا ريت بقا تقبلها. قالتها وهي رافعه حاجبها، وهو قرب بجسمه وبص ف عيونها بترقب، بنظرة اتهزت منها. تيام: انتي مرفودة. رواء: لا يا بابا مش من حقك! تيام: بابا؟ طيب يا رواء انتي بجد مرفودة المرة دي وكلمة زيادة هعملها قدام الموظفين كلهم! رواء: لأ يا تيام متقدرش!
ردت بدون ما تنتبه انها ندهته بدون لقب، ودة خلاه يبتسم تلقائياً. تيام: لا أقدر، ومتستفزنيش يا رواء. خبطت ع المكتب بإيدها: انا مش هترفد، وهستقيل!! تيام: هتفرق معاكي! رواء: أيوة. تيام: خلاص ماشي. روحي انا قبلت استقالتك! اندهشت من رده وعقدت حواجبها بضيق، وقالت بعد ما بلعت ريقها محاولة السيطرة ع نفسها: شكراً. تيام: العفو.
ضايقت اكتر من بروده، وزمت شفايفها بحنق. وخرجت بتذمر من قدامه. وهو ابتسم بانتصار أنه قدر يشعل النار جواها. لكنه قطب وشه بغضب لما افتكر ضحكها مع سيف اللي ما يعرفش هو مين أصلاً. رجعت رواء لبيتها ورمت نفسها ع السرير وفضلت تعيط. المرة دي ما قدرتش تسيطر ع مشاعرها تجاه تيام، هي خلاص عرفت أنها وقعت ف غرامه من غير ما تدري.
وفهمت أنها كانت بتتعامل معاه بخشونة وجمود، عشان مشاعرها متطورش أكتر من كدة وتقع في حفرة هي مش قد الخروج منه. تيام روح البيت ونادى ع رودينا. تيام: خير ياسطا بتنادي ليه. رودين: هو انتي راجل يا بنتي! غيري من طريقتك دي. تيام بزمجرة: يوووه، هو ف ايه! كل ما اكلم حد يقولي غيري من اسلوبك! غيري من طريقتك هو انتي جعفر! رودين ضحك: دة جعفر عنده رقة عنك. المهم اقعدي خليني اقولك الكلمتين دول. رودين: خير يخويا، جايبلي عريس ولا ايه؟
تيام ضحك: بتقولي فيها! بالظبط. رودين قلبها دق بخوف وحست بجسمها بيترعش. تيام بقلق: مالك يا رودينا؟ رودين: مفيش. مسك أيدها: رودينا، هو ليه كل ما يجيلك عريس تتخضي كدة! رودين بدموع: مش عارفة، انا معنديش استعداد لخطوة زي دي! تيام: حتى لو قولتلك ان اللي متقدملك دة، يامن! رفعت وشها بصدمة: يامن! ازاي! تيام: مالك مذهولة كدة ليه! النهاردة جه وطلب ايدك. رودين: وقالك ايه؟
سحبت أيدها وسألت بخوف: قاللي يا ستي أنه عايز يتجوزك، بس كان شكله مسخرة، واضح ان الواد واقع. غمز لها وهي ارتبكت. تيام: قولتي ايه؟ رودين: لا انا مش موافقة! تاني يوم رودينا راحت تقابل رواء. رواء: مالك يا رودينا! رودين فضلت تفرك ف ايديها بتوتر وبعدين قالت: يامن طلب ايدي من تيـ... من أخوي. رواء بفرحة: بجد! الف مليون مبروك. رودين: لا مش مبروك، أنا أصلاً موافقتش عليه. رواء: ليه يختي!
رودين: بصي يا رواء أنا عايشة انا وأخويا لوحدنا، هو كل حياتي، مش متخيلة اني أسيبه لوحده واروح عند واحد غريب لمجرد أننا هنمضي ع ورقة ملهاش أي ضمانات!! رواء ضحكت ع كلامها، وتابعت: بصي يا رودي، انا كمان عايشة مع بابا بعد ما ماما الله يرحمها ماتت، وكل ما ييجي عريس ليا برفضه حتى من قبل ما أشوفه، عشان مش عايزة أسيبه لوحده! بس انتي اخوكي مسيره هيتجوز، ويكون له عيله وأسرة وأولاد. ساعتها هتندمي أوي انك ضيعتي حد بيحبك بجد.
رودين: طب وانتي يا رواء، هتفضلي بالشكل دة! رواء: تقصدي ايه! رودين: انتي ف حد ف حياتك! رواء: لا طبعاً، انا مبعترفش بالعلاقات خارج الخطوبة والجواز. رودين: مش قصدي، يعني عمرك ما حبيتي؟ تنهدت ووشها اتغير: مش عارفة. أصل انا مش عايزة افكر ف كدة! رودين بحماس: مش عايزة؟ يعني حصل وحبيتي؟ نزلت دموعها وفضلت تشهق بالبكا، ورودينا سألتها: اهدي يا رواء، ف ايه؟ تمتمت من بين شهقاتها: مش عايزة اتكلم يا رودينا لو سمحتي!
رودين: ليه يا رورو، احنا مش صحاب؟ هزت راسها وهتفت رودينا: طب يلا قولي! رواء: مديري ف الشغل، بس هو خاطب. ابتسمت بسعادة وتابعت رواء: انا والله ما كنتش عاوزة أحبه، بس غصب عني. عارفة أنه حرام، وعشان كدة انا استقلت، بس مش فاهمة ليه بفكر فيه طول الوقت، مع اني بشغل نفسي ف الصلاة وقراءة القرآن. رودين: طب منا كمان بفكر فيكي طول الوقت!! سمعت صوته ووقف باندفاع وهي بتبص وراها. رودين: أحب أقدملك يا رواء أخويا تيام!
قالتها بابتسامة، ورواء تجهم وشها وسألت بتعجب: أخوكي! يعني انتو عاملين الحوار دة كله عشان توقعوني؟ رودينا اندهشت من تفكيرها: لا والله... قاطعها تيام: رواء اهدي. رواء صرخت بزعيق: انت تخرس خالص، بقا عامل الحوار دة وجايب اختك تمثل عليا عشان تنتقم مني؟ الاتنين بصوا لبعض بذهول لأفكارها. تيام: انتقم ايه؟ بطلي افكارك الغبية دي. لمت شنطتها ودفعت
الحساب وقالت قبل ما تمشي: انا فعلاً غبية عشان صدقت واحدة عرفتها من الشارع. وانت،. انا بكرهك أوي ومش عايزة اشوف وشك تاني. لسة بتتحرك وراح مسكها من ايدها. تيام: رايحة فين!! صرخت فيه: اوعى ايدك. مشيت بسرعة بعد ما الناس كلها انتبهت عليهم. وتيام جز أسنانه بغضب، ورودينا ضربت جبينها بغباء.
رجعت رواء البيت وفضلت تبكي بحرقة، ودموعها غرقت وشها. زعلانة ومضايقة وغضبانة كمية مشاعر جواها مختلطة. فاكرة تيام لعب لعبته دي عشان ينتقم منها أو يذلها. حست بإحباط، وقرف من نفسها انها تخطت الحدود وسمحت لقلبها يتعلق بحد ما ينفعش يبقى في بينهم اي علاقة، شخص ملك لحد تاني. احتقرت نفسها ونهرتها، وخدت اللي حصلها عقاب ليها من ربنا. تيام وصل البيت وفضل رايح جاي وهو بيفرك ف ايديه.
رودين: يا عم أهدى شوية، وخلينا نعرف نفكر هنتصرف ازاي! تيام هتف بحنق: نتصرف ايه وبتاع ايه، هي ازاي أصلا تفكر كدة!!! رودين: مهو انت اللي دخلت عليها زي التور من غير حتى ما تديني فرصة أرد. تيام: يا غبية، انا ما صدقت أنها تنطق، كنتي عايزاني اعمل ايه وهي بتقول انها بتحبني وبتفكر فيا! دة انا نفسي مش عارف ازاي قدرت اسيطر ع مشاعري ومحضنتهاش قدام الناس!! ضحكت رودينا ع جنانه. تيام: عشان كانت لدغتك بكف ع وشك.
رودين: مكانش هيبقى مهم، قد ما عرفت انها بتحبني!! تيام: طب ناوي تعمل ايه؟ رودين: هتقدملها طبعاً! تيام: بس ممكن ترفضك. رودين: عارف، عشان كدة مش هخليها تعرف حاجة. تيام بعدم فهم: ازاي؟ بص للفراغ وهو بيتوعد لها. عدى كام يوم ورواء حابسة نفسها. دخل عليها ابوها وعدلت نفسها بسرعة. ابوها: ايه يا رواء قاعدة لوحدك ليه؟ رواء: عادي يا بابا، كنت عايز حاجة؟ ابوها: ف عريس متقدملك، وطالب يشوفك!! رواء: ايه عريس! لالا مش عايزة!
ابوها: يعني ايه مش عايزة، هتفضلي ترفضي لغاية امتى!! رواء: معرفش. ابوها بحسم: اسمعي انا اديت معاد للراجل وهو جاي بالليل جهزي نفسك. لطمت ع خدها: يا لهوي يا لهوي، ودة وقته. جه بالليل ورواء ف اوضتها وشيماء معاها. شيماء: خدي البسي الطرحة دي لونها حلو ولايقة ع وشك. رواء بحنق وزمجرة: مش لابسة حاجة، وهطلع لابساله اسود ف اسود، ايه رأيكم! شيماء: وطي صوتك طيب لأنه تقريباً وصل. رواء: هو شافني فين أصلاً جاته نصيبة.
ضحكت: اخلصي يا بت البسي. بعد شوية خرجت رواء وهي باصة ف الأرض وحاسة نفسها تـ ـقتل العريس، لكن فجأة رفعت راسها. وسمعت صوته وهو بيقول: تيام: حلو الليل بطوله اللي عاملاه ف نفسك دة، طريقة حلوة عشان تطفشيني! شهقت لما لقيته تيام. رواء: هو انت!!!! .. مش موافقة ايه رأيك بقا!! كارم: عيب يا بنت. رواء: يا بابا حضرتك مش عارف دة مين. كارم: لا عارف، الاستاذ تيام مديرك ف البنك، وقاللي ع كل حاجة. شهقت: كل حاجة، كل حاجة؟؟
تيام: والله يا عمي أنا مش هلاقي أحسن من نسب حضرتك. كارم: متقولوش يا عمي. رواء: وانتي مالك! انا جاي اتقدم لبنته. زمت شفايفها بغيظ، ورودينا وقفت وتمتمت بهمس: متزعليش مني يا رواء، والله انا بحبك واعتبرتك صاحبتي من اول مرة شوفتك فيها، وعمري ما فكرت العب عليكي. رواء حست بصدق ف نبرتها وابتسمت لها، وهتفت برفض تام: بس انا برضو مش موافقة!!!! بعد كام يوم رواء كانت رايحة مشوار وركبت ميكروباص. رواء: باقي ربع جنيه ورا يسطا!!
السواق: مش معايا فكة !! رواء: وانا مالي!! اتصرف. السواق: الربع أهو عامل حسابي عشانك!! كان وراها ومد ايده ليها، وهي اتفاجئت. رواء: تيام؟!!! انت بتعمل ايه هنا. تيام: خطيبتي بقا مقدرتش اسيبك لوحدك!! رواء: بس انا بقا رفضتك؟ تيام: وانا بقا بحبك. رواء بصدمة: ايه؟ تيام: لا انا مبحبش اعيد كلامي كتير، فتحي ودنك معايا. بصت قدامها وهي بتبتسم بخجل وسمعت صوته بيقول:
تيام: ابقى خلي معاك فكة بعد كدة يسطا، لأن احنا من حقنا كمواطنين نحصل ع جميع حقوقنا حتى لو كان ربع جنيه! تمت النهاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!