همس.. وهي تقف خلف الباب وتتذكر الذي حصل لها في الشركة عند أبوها. لما دخلت المكتب على حبيبها وخطيبها معتز. فلاش باك همس وهي تدخل المكتب عند معتز وتلاقي معتز قاعد على الكرسي وتجلس السكرتيرة على رجله ويضحكوا مع بعض بصوت عالي. همس وهي تنظر إليه والدموع في عينيها وتخرج بسرعة. معتز.. همس استني، همس استني بقول لك يا همس ما تعمليش كده. أنا هفهمك حكاية. همس وهي تجري منه بسرعة.
معتز… وهو يرجع تاني إلى المكتب بغضب ويلاقي السكرتيرة في المكتب. معتز.. يصرخ بصوت عالي: اطلعي بره يلا، مش عايز أشوفك هنا تاني مرة، وأنت مرفوضة. انزلي على حسابات تحت خدي حسابك ومش عايز أشوف وجهك ده تاني. يرمي الأدوات اللي على المكتب بتاعه. معتز.. إيه اللي عملته ده يا غبي، أنت كده ضيعت حب حياتك من إيدك في لحظة طيش. إيه اللي عملته ده. عودة من الفلاش همس..
وهي تبكي: أنا اللي غلطانة، أنا اللي وضعت ثقتي كله فيك أنت يا معتز. حبيتك، أنت ما حبيتش أي حد يدخل حياتي غيرك. أنت كنت بالنسبة لي كل حياتي. أنا كنت بفرح قوي لما كنت أروح الشركة، ما كنتش عشان خاطر أقعد مع بابا، قد ما كنت بفرح إنها أقعد معك يا معتز. ليه تكسر فرحتي؟ الأب.. في الخارج: هي مالها همس؟ ليه مش عايزة تروح الشركة تاني؟ آخر مرحلة راحتها وما رضيش تاني تروح. إيه اللي بيحصل معاهم؟ مع معتز؟
معتز الأيام دي ما شايفش أبداً شغله، دايماً سرحان وحزين كده. إيه اللي بيحصل بينهم؟
الأم: والله ما عارفة إيه اللي بيحصل معاها البنت دي. آخر مرة جت من الشركة وهي زعلانة ودخلت الأوضة بتاعتها وما رضتش تتكلم مع أحد. وهي على الوضع ده. كل ما أقول لها روحي الشركة عند باباك ولا غير الجو ولا أروح أشوف أي حاجة، ما بترضاش أبداً تطلع لأي مكان. ما تروح الكلية بتاعتها وبترجع تاني. حتى خروجات مع أصحابي مش بترضى تخرج غير مع لمياء بس، غير كده هي قافلة على نفسها. مش عارفة إيه في إيه. عند إبراهيم
تدخل أروى ومحمد من المدرسة وهم فرحانين بدرجاتهم العالية التي أخذوها في امتحانات نصف السنة. أروى… تجري على باباها: شفت يا بابا أنا جبت الدرجة عالية قوي، أكثر من محمد. محمد.. هي إيه اللي أكثر مني؟ هي كلها درجتين بس اللي جبتيهم أكثر مني. أنت فاكرة نفسك طلعت الأولى على المحافظة ولا على الجمهورية؟ إبراهيم.. بضحك: اهدي يا عيال، ويلا بينا عشان خاطر أختكم وعايزين نروح نزور مامتها. وأنا أقول لها نروح نزوره ماما مع بعض.
أروى.. بجد يا بابا؟ يعني أنت هتروح معانا؟ محمد وهو يضم أبوه: بجد يا بابا؟ يلا بينا، نحن جاهزين على كده. الأب.. روح يا أروى، نادي على أختك من الأوضة عشان خاطري، هي مستنية هنا. أروى. وهي تدخل الأوضة: عندي لمياء بسرعة، يلا لمياء يلا بابا عايز، عايزين نروح بسرعة يلا. وهي تقوم وهي تمسح دموعها من دون ما أختها تشوفها. لمياء: حاضر، أنا جايه. اطلعي أنت. بستخرج أروى من الأوضة.
لمياء وهي تقوم وتفتح الدرج وتدع المذكرة فيه وتغلق عليه بالمفتاح وتخرج بره لأبوها وأخواتها ويذهبوا إلى المقابر لزيارة أمها. إبراهيم وهو ينظر إلى لمياء: بص يا لمياء يا بنتي، مش عايز بكاء، ماشي يا حبيبتي. هنقرأ الفاتحة، هنقعد شوية ونمشي ونقرأها الدعاء، لكن تقعدي تبكي وتتعبي قلبي وتتعبنا معك لا. أما دينا جنب المقابر، هنرجع تاني، ماشي يا لمياء. تنظر إلى أبوها والدموع في عينيها: حاضر يا بابا، أنا مش هعيط ولا هعمل أي حاجة.
أروى.. وهي تنظر إليها: كذابة يا بابا، ده هي من دلوقتي، ده هي عينيها دمعت. فما بالك لما تدخل جوه، أكيد يا بابا هتبكي. محمد: يلا بينا يا بابا نمشي. لمياء من دلوقتي بتبكي من قبل ما ندخل جوه، أمال لما أدخلوا جوه هتعمل إيه. يدخل الجميع إلى المقابر جوه ولمياء تكتم دموعها في عينيها عشان خاطر باباها وأخواتها. محمد ينظر إلى لمياء ويلاقيها حزينة جداً، يجلس بجوارها ويضمها إليه ويطبطب على ظهرها. محمد: اهدي يا قلبي، ما تعيطيش.
لمياء وهي تضم محمد بقوة وتخبي وشها في صدره وتبكي في صمت. *** معتز.. يتصل على همس ولم ترد عليه ويضرب التليفون في الحيطة. معتز.. أنا اللي عملت كده في نفسي ليه؟ دلوقتي زعلان إن هي ما رضيت تكلمني. أنا دلوقتي أعمل إيه؟ أصلح همس إزاي؟ أنا مش متخيل حياتي من غيرها. واحد غبي، غبي. همس.. تنظر إلى التليفون وتلاقي الرنة كثيرة من معتز. تنظر إليه وتبكي.
همس.. معتز، كل حاجة بينا انتهت. أنا مستحيل أرجع لك تاني بعد اللي شفته بعيني. وهتمسك التليفون وهتعمل الرقم بتاعه بلوك. أنت من النهارده مت بالنسبه لي يا معتز، وأنا هاشوف حياتي من غيرك. ترجع لمياء وإبراهيم إلى المنزل وهي كاتمة دموعها في عينيها. إبراهيم: مش كل مرة يا بنتي هتروحي تزوري أمك هتعملي كده؟ حرام عليك يا بنتي، أنت كده قبل ما تتعبي نفسك، بتعبيني معاك. حرام عليك.
لمياء: مش قادرة يا بابا أعيش حياتي من غيرها. أنا محتاجاها قوي يا بابا معايا. إبراهيم: أنا معاك اهو يا بنتي، ما لك أنت بس؟ إيه تعبك؟ أنت في حاجة مغيراكي من كم يوم؟ يا بنتي متغيره، إيه اللي بيحصل معاك؟ قولي لي. لمياء وهي تمسح دموعها: لا يا بابا، أنا كويسة وبخير، ما فيش حاجة. بس هي تعب معي في الكلية عشان خاطر الامتحانات. يدخل الجميع على الغرفة بتاعتهم ما يناموا. *** في الصباح تنزل لمياء من البيت للذهاب إلى الكلية.
تقف بجوار العمارة وتشاور إلى تاكسي. ممكن تقف. فجأة عربية أسد في وشها بسرعة وينزل ويسحبها من يدها ويدخل بها السيارة ويرميها بعنف ويلف ويركب جوه وينظر إليها. أسد.. أنت إيه؟ ما بتسمعش الكلام ليه؟ مش أنا قلت لك لما تيجي تنزلي تروحي الكلية ولا تروحي أي مكان تتصلي بي يا لمياء؟ كلامي ما بتسمعش. لمياء.. تبكي: وإن شاء الله هقول لك إيه؟ أنت ما لك بي؟ أنت إيه اللي دخلك في حياتي أساساً؟
أنت كنت أبويا ولا أي حد من عيلتك عشان أقول لك أنا بأعمل إيه؟ أسد.. أنا كل عيلتك، أنت سامعة؟ واللي عملتيه إمبارح دهيت مش هاعده لك بخير أبداً يا لمياء. لمياء وهي تمسح دموعها وتكلم بقوة: وأنا عملت إيه؟ إن شاء الله. أسد: لما رحت المقابر لمياء وكنت بتحضني في أخوك؟ أنا مش قلت مش عايز حد يكلمك ولا يلمسك. لمياء.. تصرخ عليها بعلو صوتها وتضرب فيها الكرسي: أنت بتطلع لي من أنهي مصيبة؟ هو أنت مراقبني؟
وأنا كل ما أعمل أي حركة إن شاء الله ألاقي أقفل لي فيها. أسد يمسكها من الطرحة بتاعتها ويشدها إليه. أسد.. أيوه، كل حركة تتحركيها لمياء، هاكون عارف بها قبل ما رجلك تحطيها. أنت سامعة ولا ما سمعتش؟ وينظر إليها ويلتهمها شفتيها في قبلة عنيفة ويتركها بعد مدة من أثر الدماء منها. أسد وهو يبعد عنها: أنت بتاعتي أنا لوحدي، فاهمه ولا ما فاهماش؟ لمياء: ولا فاهمه بطريقتي الخاصة أكتر من كده. وأسوق السيارة ويطلع بها إلى الكلية. أسد..
يوقف جنب باب الكلية: هتنزلي تمام؟ وياك ألاقيك واقفه مع أيتها حد تتكلم معه، حتى صاحبتك همس؟ إياك شكلك واقفه معها، لامها يكون لها تصرف نفس التصرف اللي عملته به شوية. فاهمه ولا ما فهماش يا لمياء؟ وكلام مش هيعيد فيه كل شويه. لمياء تخرج بسرعة من السيارة. أسد وهو يتصل بالتليفون: عملت اللي قلت لك عليه. الشخص.. يا باشا، أنا عملت كل حاجة. الملف ده هو في يدي. أنت فين دلوقتي؟ أسد.. أنا جنب الزفت، جنب الجامعة. أنت فين هو؟
الشخص.. دقيقة بس تكون عند حضرتك. أسد.. بسرعة يلا عشان خاطر أنا مستعجل. الشخص.. حاضر يا باشا. وينزل بسرعة من الكلية ويخرج ويلاقي أسد في السيارة. أسد.. أه يا باشا، ملف بتاعه وكل اللي قلت عليه حضرتك، أنا قلته بتمام وكل حاجة تمام دلوقتي. أمسك الملف ويخرج به. يذهب أسد إلى المخزن عند محمود ويدخل عليه وهو في قمة الغضب ويلاقي محمود بنفس وضعته في الكرسي في الأرض. أسد.. وهو ينزل في الأرض وينظر إليه: هتعمل لي إيه أنت؟
ولا تقدر تبص لي حتى بطرف عينك. ويرمي عليه الملف. أسد.. الملف ده هي بتاعه اللي في الكلية، وأنت دلوقتي ممنوع ما تدخل أي كلية فيك يا مصر. روح بقى شوف لك كلية بره مصر تشتغل فيها. ولو لقيتك في مصر، هاقتلك. ولمياء تطلعها من تفكيره. لمياء لو حصلت على بالك بس، أنا هاموتك. وينظر إلى البودي جارد: فكه، ارميه أي قطر يلا. محمود.. يا يسرا،
بعلو صوته: أنا مش هسيب البلد دي، ولا مش هسيب لمياء، ولا مش هسيب الكلية اللي أنا بشتغل فيها. أنت مين عشان خاطر تتحكم في بالطريقة دي؟ البلد دي فيها حكومة، وأنا هعرف أجيب حقي منك بالحكومة. أسد، مش عشان خاطر أنت باشا يعني هتستهوى على الناس الضعيفة في البلد دي. إذا كنت أنت باشا، فانا الدكتور محمود عطية. أسد.. ينظر إلى البودي جارد بتاعه: روقوه، وبعد ما تروقوه، رموه بره. مش عايز أشوف وشه.
لمياء وهي تدخل الكلية وهي خايفة من أسد، ليكون باعث أحد وراها في الكلية. همس وهي ترى لمياء من بعيد تنظر وراءها وقدامها وهي خايفة. همس.. تذهب إليها: ملكه، لمياء أنت بتبص وراءكم قدامك كده ليه؟ هو محمود قال لك حاجة ولا هيعمل لك حاجة. لمياء.. لا لا، ابعد عني، ابعد عني. وتجري من همس بسرعة وتدخل مدرج بتاعها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!