غمض عينه و قال بصريخ: عشان أنا اتنيلت و حبيتك.
زادت نبره صوته عصبيه وهو بيبص في عينيها المصدومة: أيوه أنا بحبك يا نارين.
فضلت عنيها تبربش مش مصدقة كلامه: ها... انت... بت... قول إيه؟
غمض عينه وندم أنه اتكلم و ساب ايديها و مشي قبل ما يسمع منها كلمة.
قعدت نارين، كانت رجليها مش شايلاها. ضحكت، و بعدها زادت ضحكتها و غمضت عينها تفتكر كلامه. ضحكت اكتر و قامت فتحت الباب و خرجت تشوفه فين.
لقيته عند باب الخروج. راحت ناحيته و لسه هتتكلم، لقيت ادم جاي عليهم. سكتت.
ادم بشك: انتوا الاتنين خرجتوا و سيبتوني كده؟ في حاجة ولا إيه؟
اياد: روحوا انتوا الاتنين و أنا هاجي وراكم.
نارين بتسرع: لا أنا هاجي معاك... احم، أقصد أن... لازم أتكلم معاك عشان بابا، انت يعني.
استغرب ادم من كلامها المتقطع.
اياد: أنا مش قادر أتكلم، هروح معاكم، مش هروح في حتة.
ركبوا كلهم العربية. ادم بيسوق و اياد جنبه و نارين ورا.
بص اياد في المراية اللي في باب العربية، كانت نارين بتبص له و نبضات قلبهم بقت عالية.
"كيف سأجد طريق الهرب منكِ وقد ازداد قلبي تعلقاً بكِ."
ابتسمت نارين برقة له ولكنه أدار وجهه.
وصلوا البيت. كان حسن ماسك عمر بيضربه و سهير قاعدة تعيط في الأرض و ماهر حاضنها.
دخل هتلر و بعدهم عن بعض.
هتلر بعصبية: في إيه؟ إزاي سايبهم يتخانقوا كده يا جدي؟
محمود الجد: خليه يضربه، عمر يستاهل الضرب ده، مش ابني.
شافت نارين منظر امها جريت على عمر و مسكت فيه: انت عملت إيه في امي؟ قولتلها إيه؟
شدها هتلر من عليه و مسك وشها بين كفيه: اهدي، أنا جنبك.
دمعت عينها و راحت على امها. قومتها: إيه اللي حصل؟ عملك إيه؟
ضرب عمر حسن و جري على بره بسرعة. ركب العربية و مشي قبل ما يمسكوه.
خدت نارين امها و طلعوا على اوضتها.
هتلر لعمه حسن: حصل إيه؟ اهدا كده و احكيلي.
اتعصب حسن و طلع على اوضته.
اتنهد هتلر و طلع وراه. قفل الباب عليهم و قعد.
هتلر: ها، أنا سامع.
حسن بعصبية و صريخ: الحيوان الحقير مغتصبهاش مرة واحدة، ده كمان كان عارف انها حامل في تؤام.
اتصدم هتلر من كلامه: نارين ليها تؤام؟ انت بتهزر؟ طب فين تؤامها؟
دمعت عين حسن و انهار و فضل يكسر في اللي حوليه: لما عرف انها حامل سقطها و كل ده من غير ما حد يعرف ولا حتى هي نفسها تعرف. و لما سقطت رجع يعمل قذارته تاني لمدة 6 شهور و هو حقير معاها، الحيووووووان.
هتلر: انت عرفت كل ده منين؟
حسن: سمعته وهو بيكلم صاحبه الزبالة و بيقوله أن نارين مش بنته و أنه عارف ابوها مين.
هتلر بغضب: مش بنته إزاي؟ انت عملت تحليل؟
حسن بحزن و تعب: عملت و طلعت مش بنته بنسبة 99.99%. مفيش أي علاقة بينهم و لحد دلوقتي مش راضي يقولي مين ابوها. و سهير سمعتني وانا بواجهه بكلامه و قال إنه عمل كده و من وقتها وهي منهارة.
قام هتلر بعصبية و خرج تليفونه: كفاية قرف، الموضوع زاد عن حده، هجيبه حتى لو راح المريخ.
اتصل على رجالتة يدوروا على عمه عمر و يجيبوه حي أو ميت.
خرج من اوضة حسن راح اوضة سهير لقى ماهر واخدها في حضنه و بيعيط على عياطها و نارين ماسكة ايديها و مش فاهمة حاجة. شاور لمروة.
خرجت مروة برا وهي حزينة: نعم، في إيه؟
هتلر: مين كان قريب ليكم غير أعمامي في الفترة دي؟
مروة بحزن: مكنش في حد غيرهم. و عمي محمود كان دايما يزور سهير و يجيبلها حاجات حلوة. أنا اتصدمت من الكلام، أنا اختي اتعرضت لظلم كبير أوي، إزاي طفلة حملت و سقطت و حملت تاني من حد تاني؟ ياربي على كسرة القلب و الذل.
كانت بتتكلم وهي بتعيط و منهارة.
حط أيده على كتفها: كل واحد هياخد اللي يستاهله، بس بالتفصيل. أنا محتاج عنوان المستشفى اللي كانت فيها و رقم التليفون ضروري.
مروة: حاضر، بس هتعمل إيه؟ أساعدك؟
هتلر: هاتي دول و انتي كده تبقي ساعدتيني.
وهو بيتكلم معاها جاله تليفون أنهم مسكو عمه عمر بس ميت. عمل حادثة بالعربية في الجبل و مات.
غمض عينه بغضب و نزل لجده تحت قاله.
في اليوم التالي.
أدفن عمر في مدافن العيلة و كلنا مراته قاعدة على كرسي مش مستوعبة اللي حصل، هي و بناتها و عمالة تعيط.
مخرجتش سهير من اوضتها من وقت اللي سمعته. جاتلها حالة هلع و رعب و كل اللي بتعمله بتعيط و نارين قاعدة جنبها.
رجع الكل من الدفنة و هما مش عارفين هما زعلانين على موته ولا على أفعاله القذرة.
طلع حسن لاوضه سهير فتح الباب اول ما شافته جريت عليه حضنته و انهارت.
قامت نارين خرجت بره من امبارح وهي مغيرتش لبسها. دخلت اوضتها لبست بنطلون واسع و بلوزة زرقة و حجاب اسود و خرجت تاني. خبطت على اوضه هتلر مكنش في حد في الأوضة. نزلت تحت لقيته واقف بيكلم حد في التليفون. فضلت واقفة وراه.
لف اياد: نارين انتي كويسة؟ مالك واقفة ليه كده؟
نارين بتوهان: أنا... مبقتش فاهمة حاجة. أنا بقيت بنت مين كده؟
مسك ايديها قعدها على الكرسي و قعد قدامها: نارين مش مهم انتي بنت مين، المهم انتي نفسك مين و إيه؟
نارين: و أنا إيه؟ ولا أي حاجة. واحدة مش متعلمة من غير اب جايه من الزنا. أنا بقيت إيه كده؟
زعل اياد من كلامها بس حاول ميبينش. رفع ايديها و باسها: انتي اغلى حاجة عندي. انتي البطلة اللي مخافتش تموت. انتي اللي دايما بتحمي امك من اي حاجة. حتى علاقتك بربك تخليكي تبقي احسن مننا كلنا.
نارين بتعب: اياد أنا بحبك... بحبك لدرجة اني عايزة احضنك و اعيط و أنا مبحبش اعيط. مبحبش اكون ضعيفة بس مش هخاف اظهرلك ضعفي لاني بحبك.
"لن أبكي إلا معك.. فوالله لا يستحق أحدا سواك رؤية انهيار قلبي و كسرته و ضعفه و قلة حيلتي لأنني أعلم أنك الوحيد من سيحاول أن يجمع شتاتُ قلبي من جديد."
ابتسم اياد و قرب من ودنها و قال بهمس: طب لو قولتلك اني هحضنك في يوم من الأيام و هقول دي بتاعتي لوحدي.
ضحكت نارين بهدوء: قربك حلو أوي، خليك قريب كده دايما.
بعد عنها شويه و قرصها من دقنها: اضحكي كده و انتي قمر يا بنت القمر.
عمر اخو اياد من وراهم قال بحده: اياد عايزك ضروري، تعالى ورايا.
خرج اياد مع اخوه و قامت نارين خرجت برا البيت تتمشى بره بعيد عن تعب البيت. فضلت ماشيه كتير بعيد عن البيت لقيت كرسي راحت قعدت عليه و كانت عايزة تعيط بس كل ما تفتكر كلامه اياد تبتسم و تيجي عليها راحة و هدوء. غمضت عينيها بس الغريب أنها حست أن في حد وراها. الظل بتاعه فوق منها. فتحت عينيها بس مقدرتش تشوف حاجة لانه ضربها على رأسها بالمسدس و شالها و مشي.