جدو احنا رايحين على فين؟ _هتعرفي لما نوصل يا قلب جدو. -طب لما نوصل تجيبلي شيكولاتة. _اه هجيبلك، متتكلميش كتير بقى لحد ما نوصل. سابها الجد في العربية وخرج منها وقف مع واحد كبير في السن من نفس عمره، كانوا بيتكلموا وبيبصوا على البنت والراجل بيبتسم ابتسامة خبيثة. كانت نارين بتلعب في العربية بالعروسة بتاعتها اللي فجأة اتقطعت إيديها، زعلت وباست إيد العروسة وقالت: متزعليش، لما نروح لماما هخليها تصلح إيدك دي.
فتح الجد باب العربية وخرجها منها وابتسم لها بحزن وحضنها وقال: نارين عارفة إيه اللي جدو بيحبك؟ نارين بسرعة وهي بتضحك قالت وهي بتعد على إيديها: اه إيه.. واحد واتنين وخمسة وعشرة. ضحك الجد وشالها وراح بيها ناحية الراجل التاني. الراجل: دي صغيرة يا ماهر. ماهر بحزن قال: عمرها 14 سنة.. خلاص الغي الاتفاق، أنا همشي. مسك الراجل إيده وقال: صغيرة إيه، لا هاتها مش صغيرة، بكرة تكبر. نارين وهي بتبص للراجل ولجدها:
لا يا جدو مش هروح معاه، ده شكله وحش وبيخوف. الجد بحزن وهو يضمها لحضنه أكتر: مش بإيدي. أخدها الراجل منه وهي قلبها خايف وفضلت تعيط وتضرب الراجل. مشي الجد وركب عربيته ورجع على البيت. أول ما دخل جريت عليه بنته وهي بتعيط: فين نارين يا بابا؟ ماهر: انسيها، مبقاش عندك بنت بالاسم ده. سهير مسكت إيده وفضلت تعيط: لا متقولش كده، بالله عليك لا، أنا هاخدها وأمشي من هنا خالص. مروة أختها الكبيرة خرجت من الأوضة:
حرام عليك يا بابا، رجعلها بنتها، أنت معندكش ذرة شفقة على حالتها. ماهر غضب وقام وقف وصرخ فيهم: هي اللي مش قادرة تصدق إنها مش بنتها. مروة: مش ذنبها إنها اتعرضت لاغتصاب وهي.. وهي كانت لسه مريضة. سهير: أرجوك رجعهالي، دي آخر أمل ليا في الدنيا، أنا من غيرها مش هعيش. الجد في نفسه: وانا لو هي رجعت أنا مش هعيش حياتي مقابل حياتها. نارين: ابعد عني، أنت راجل وحش، رجعني لماما. الراجل: ماما إيه، مبقاش فيها ماما، أنتي هتروحي لهتلر.
نارين بحزن شديد قالت: أنا عايزة أروح لماما وأنت روح لهتلر. الراجل وهو بيضحك جامد: هتلر إزاي، اسمه هتلر، أنتي شكلك غلباوية وهتتعبيني. وصل بيها لبيت فخم بدورين كان وسط صحراء وفي بحر قدامهم. جريت الخدامة عليه. محمود: خدي نارين يا سعاد، نضفيها وهاتيهالي تاني عقبال ما أغير. _حاضر يا بيه. شالتها الخدامة وراحت بيها على الحمام. نارين: أنتي مين يا بت؟ الخدامة بشهقة: بت؟ .. أنا بت؟ محدش قالك تحترمي الأكبر منك. نارين:
أنتي بت واللي برا واد وكلكم حرامية بتسرقوا واحدة أطفال. الخدامة وهي بتضربها على إيديها: عيب يا قليلة الأدب. دمعت عين نارين وعيطت. دخل محمود الجد عليهم زعق للخدامة إنها ضربتها وخلاها تطلع بره. رجعت نارين لورا وهي خايفة وعيطت أكتر: أنا عايزة ماما. محمود وهو بيقرب منها وبيشدها من إيديها: مبقاش في ماما، ويلا عشان تروحي على أوضتك. شدها من إيديها وخدها على أوضتها اللي كانت عبارة عن كراكيب ومفيهاش سرير حتى، رماها فيها وخرج.
نزل محمود تحت وقعد يشرب شاي. دخل بطوله وملامحه الخشنة. قام محمود وقف والشاي وقع من إيده وعينه بدأت تبربش. محمود: إزيك يا ابني؟ إياد (هتلر) بجفاء وصوت مرعب: البنت فين؟ محمود: فوق في أوضة الكراكيب. هتلر: متأكد إنها حفيدة ماهر؟ محمود: متأكد يا ابني، ده هو اللي جابها. هتلر: ناديها. راحت الخدامة جابتها. كانت واقفة قدامه خايفة من الشال اللي حاطه على وشه ومش ظاهر منه غير عيونه السودا.
شال إياد الشال ونزل لمستواها، كان وشه أشبه بالملايكة، شعره بني، لحيته خفيفة فيها بعض الشعرات الصفرا، ولكن هل هو ملاك؟ نارين بهمس قربت منه وقالت: عمو أنت بتخوف بالشال بس.. بس زي ما ماما بتقول الله الوكيل أنت قمر أوي. اتغيرت ملامحه القاسية شوية وضحك: يعني أنتي مش خايفة مني؟ نارين وهي بتبعد شوية: أنت شرير ولا طيب عشان أتعامل معاك، أصل الراجل اللي هناك ده زعقلي وحطني في أوضة فيها كراكيب وفيران وأنا بخاف.
قام إياد وقف وحط الشال على وشه وفضل باصص في عينيها: أنتي أجمل مما كنت متخيل. كان لسه هيمشي.. مسكت إيده بإيديها الصغيرين وقالت: أنت شكلك طيب وهترجعني لماما. نزل إياد لمستواها تاني وخد المقص من جنبه وقص جزء من شعرها من غير ما تحس. إياد وهو بيبص في عينيها: كلنا أشرار بس القوي اللي يقدر يعيش. وقف مرة تانية وبص للخدامة: خديها على أوضتي، أكليها ومحدش يقرب منها. لف ولسه هيمشي نادت عليه. نارين: عمو أنت اسمك إيه؟ إياد:
إياد، اسمي إياد، وبالمناسبة لو سمعتي الكلام هرجعك لماما. نارين بفرحة: بجد؟ .. أنت طيب أوي، طب ممكن طلب؟ ممكن وأنت جاي تجيبلي إندومي؟ ضحك إياد على شجاعتها وإنها مش خايفة منه ومشي. محمود بغيظ: مش عايز أسمع صوتك يا بنت، تطلعي فوق من غير كلام. نارين وهي بتطلع لسانها: عمو إياد هيرجعني لماما غصب عنك. لسه محمود هيضربها جريت على فوق والخدامة بتجري وراها. دخلتها أوضة إياد.
أول ما نارين دخلت قفلت الباب بالمفتاح، فضلت الخدامة تخبط بس مفيش رد. قعدت نارين في الأرض وعينيها اتملت دموع وكانت خايفة أكتر من أي وقت. نارين لنفسها: متعيطيش قدام حد زي ما ماما قالتلك، أنتي قوية وهتمشي من هنا. في بيت ماهر. سهير بحزن: أنا عايزة بنتي يا مروة، أنا مليش دعوة، أرجوكي خليه يقولي فين نارين، زمانها مموت نفسها من العياط. مروة: اهدي دلوقتي، نعرف كل حاجة، بابا مش هيقدر يخبيها طول العمر. سهير:
لو كان ليها أب كان عرف يحميها بدل الضعف والكسرة اللي أنا فيها. مروة: واحنا رحنا فين يا سهير، استهدي بالله وأنا هطلع أتكلم مع بابا. خرجت مروة وراحت أوضة أبوها. مروة: بابا بالله عليك قولي نارين فين، دي لسه صغيرة. ماهر: البنت دي عار علينا كلنا، كل الناس بعدت عننا بعد ما اتولدت، دي مشؤومة. مروة: دي حفيدتك من بنتك، معقول هترميها كده، حرام عليك. قام ماهر وقف:
أنا ضيعت عمري كله عشانك أنتي وسهير وسلمى وحتى مرضتش أتجوز وأرميكم من يوم ما أمكم ماتت. مروة: إيه اللي اتغير في كل السنين دي؟ مهي نارين عايشة معانا من زمان، أنت كنت بتحبها كأنها بنتك. ماهر: النقاش انتهى، أنا محتاج أرتاح. خرجت مروة وهي غضبانة وقعدت تفكر هو ممكن يكون وداها فين، وقررت تاخد تليفونه يمكن تشوف حاجة أو توصل لحاجة. رجع إياد البيت بليل دخل وقعد جنب جده. إياد: البت دي مش بنت أخويا. محمود الجد: أنت بتقول إيه؟
متأكد؟ إياد: أه. محمود: طب والحل نرجعها لجدها ولا إيه؟ إياد وهو بيبتسم بخبث: جدها إيه، دي بقت بتاعتي خلاص، أنت مش شايف عاملة إزاي، دي أحلى من أي أنثى كبيرة. محمود وهو بيضحك: أنثى كبيرة إيه، دي لسه 15 سنة يا هتلر. إياد بخبث: وهي 15 سنة صغيرة، أنا هطلعها، ومتخليش حد يزعجنا. طلع إياد على أوضته لقاها مقفولة، خبط بهدوء. نارين بصريخ: قولت مش هفتح، رجعوني لماما. هتلر: افتحي وأنا هرجعك.
قامت نارين جريت على الباب فتحت، كانت حاسة بانقباض في قلبها. دخل هتلر وقفل الباب. نارين: أنت هتوديني لماما صح، أنت شكلك طيب. هتلر: أه هوديكي بس تسمعي كلامي. ابتسمت نارين وقالت: وانت عايز إيه، أنت عندك كام سنة يا عمو؟ راح قعد عند السرير وقالها بنظرة خبيثة: تعالي قربي مني وأنا أقولك. قربت منه وابتسمت. مسك إيديها والإيد التانية على شعرها وفضل ينزل بيها على ضهرها. نارين وهي خايفة من لمساته: أنت بتعمل إيه يا عمو؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!