الفصل 3 | من 30 فصل

رواية بنت اغاريس الفصل الثالث 3 - بقلم سمية عامر

المشاهدات
24
كلمة
1,174
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

مسك إياد إيديها والإيد التانية على شعرها، فضل ينزل بيها على ضهرها. نارين وهي خايفة من لمساته: -أنت بتعمل إيه يا عمو؟ شالها قعدها على رجله. نارين: -أنا كبيرة مينفعش تشيّلني كده. إياد بهمس: -أنا شايلك كده عشان أنا عارف إنك كبيرة. قرّب أكتر منها وباسها في خدها. نطّت من على رجله وجريت على الباب، فتحته وجريت على السلالم وهي بتعيط. اتعصّب إياد وقام خرج وراها. إياد: -اطلعي هنا دلوقتي حالا! نارين:

-لا مش هطلع، أنت وحش وأنا بكرهك. نزلها تحت ومسك إيديها: -لما يكون باب الأوضة مقفول، أوعي تفتحيه فاهمة؟ عضّته من إيده وجريت، طلعت على أوضته وهو جري وراها، قفلت الباب بسرعة بالمفتاح. إياد بعصبية: -افتحي الباب! نارين: -مش عيب عليك تحط إيدك على ضهري يا قليل الأدب، وأنت بغل كبير! إياد: -أنتِ جبتي آخرك معايا وهَمُوتَكِ النهاردة! نارين: -لو قربت مني تاني أنا اللي هَمُوتَك، أنت فاكرني صغيرة ولا إيه؟

لا أنا كبيرة، عندي 15 سنة، لا لا 14 ونص. ضحك إياد: -طب افتحي ونشوف مين هيموت التاني. نارين: -أنت تروح تنام في أوضة الكراكيب يا قليل الأدب، أنا مش هفتح الباب. إياد: -وأنا هكسر الباب. خبّط الباب بكتفه جامد، اتكسّر ودخل، لقاها واقفة على سور البلكونة، اتصدّم من المنظر واتعصّب. إياد بخوف: -أنتِ مجنونة، انزِلي من عندك بسرعة! نارين:

-لا مش هنزل، أنت إنسان مش محترم ومش راضيين ترجّعوني لماما، أنا بكرهكم كلكم ولازم أموت، محدش بيحبني، حتى جدّي باعني، حتى معنديش أب زي كل البنات، أنا بكرهك وبكرههم كلهم. إياد بهدوء وهو بيقرّب منها: -طب أنا هرجّعك لأمّك ومش هلمسك، بس يلا انزِلي. نارين: -لا لا! بصت وراها واتخضّت من الارتفاع، لقيت رجليها بتتهزّ وصرخت جامد ووقعت. صرخ إياد وجري عليها، بص من فوق.

فتحت نارين عينيها، لقت نفسها في حضن واحد بيبصّلها ويبتسم بعيونه العسلي. نزل إياد بسرعة. آدم وهو بيبص في عينيها: -أنا قولت يارب حاجة حلوة النهاردة، بس الظاهر إن وقعة مانجة كبيرة في إيدي. ضحكت نارين. نزل إياد، لقاهم بيضحكوا، راح شدها وقعها من إيده. آدم: -هتلر باشا عندنا! إياد: -إيه اللي جابك هنا؟ مش قولتلك البيت ده متدخلوش! آدم: -مدخلش بيتي.. شكل الهبل عندك عالي. دخل آدم وبصّله هتلر بمكر، وقفها جانبه وشدها لأوضته.

نارين وهي بتعيط: -سيب إيدي أرجوك، بتوجعني! رماها في الأوضة وقفّل عليها الباب، وخرج لقى آدم في وشه. آدم بتريّقة: -مين البنت الحلوة دي يا هتلر بيه؟ هتلر وهو بيبصّله بقرف: -أعتقد إنك جاي تشوف جدّك، شوّفه واتفضّل برّا. ضحك آدم وفعلاً راح ناحية أوضة جدّه: -أنا أه هَشُوف جدّي، بس مش هَمْشِي. خرج هتلر برّا لما جاله اتصال من واحد من رجالته. هتلر: -عايز إيه يا حيوان؟ الراجل: -المتفجرات مش أصلية يا هتلر باشا. هتلر وهو بيضحك:

-كده شكل حسين بيلعب بديلَه، حطّله قنبلة في بيته وادعيله بالرحمة. الراجل: -لا ده ربنا يرحمه بقى. قفّل هتلر وطلع على فوق، فتح الأوضة بتاعته، لقى نارين قاعدة على السرير وخايفة منه. دخل وقفّل الباب، قلَع التيشرت بتاعه ورماه جنبها، اتغيّرت ملامحها الخايفة وفتحت بوقها وهي بتبصّ لعضلاته البارزة اللي يشوفها ميقولش إن عنده 27 بس، لا يقول إنه أكبر من كده. ضحك هتلر وقعَد على السرير ورمى ضهره عليه: -بتبصّي عليّا ليه؟

مش أنتِ إنسانة مؤدّبة؟ نارين وهي مركّزة في عضلاته: -أنا.. أنت يعني عيب تقعَد كده وفي بنات عندك في الأوضة؟ أه أنا جسمي صغير بس كبيرة. قام شويّة وقرّب منها وهو بيتفحّصها من فوق لتحت: -كل ده وجسمك صغير إزاي؟ قوليلي إزاي، أنا مصدقتش لما قالوا طفلة، ده أنتِ طلّعتي جامدة، عارفة أنتِ جامدة لدرجة إنك تخلّي هتلر بجلالته يقعَد جنبك ويتكلم معاكِ بهدوء؟ اتكسّفت وخافت وقامت وقفّت، جريت مسكت سكينة صغيرة بتاعة التفاح:

-أوعى تقرّب مني، والله أمُوتَك! إيه اللي بتقوله ده؟ اتكسّف على دمك، وأنت عجل وبغل كده، أد جدّي أنت وبتقولي جامدة؟ الـهتلر الـهتلرررر على نفسك يا أبو عضلات! قام هتلر وقفّ وهو غضبان. بصّت نارين عليه، كان أطول منها بكتير، رجعت لورا: -أنا عيلة والله، أنت بتتعصّب من عيلة؟ حرام عليك تعصِب عضلاتك، اقعَد ريّح، وأنا هجيبلك كوباية ماية تريّح أعصابك. هتلر: -أنا عارف هريّح أعصابي إزاي، تعالي هنا. نارين:

-لا أنت فاهم غلط، أنا مبجيش، أنا بجري! جريت بسرعة، فتحت الباب وبسرعة الصاروخ كانت واقفة في المطبخ بتنهج من الجري، لما سمعت صوته جاي جريت على الحمام وقفّلت الباب بالمفتاح واتنهّدت وبصّت في المراية، كانت عيونها عسلي قريبة للأخضر وشعرها أسود زي الفحم. اتنهّدت وقالت لنفسها: -متخافيش، بكرة هترجعي لأمّك، بس خلّيكي متماسكة، متيأسيش... لسه هتكمّل كلامها لقيت حركة وراها. آدم وهو بيبرق: -أنتِ دخلتِ هنا إزاي؟

لفّت بتبصّ، لقيته عريان من الصدر ولافّف على وسطه فوطة. صرخت نارين جامد وفتحت الباب وجريت. ضحك آدم بصوت عالي وراح بصّ عليها من ورا الباب وهي بتجري وقفّله ورجع يكمّل. وقفّت عند باب الفيلا وهي بتاخد نفسها من الجري: -ينهار أسود، ينهار أسود، كل دول مزّز، هما كانوا بيرضّعوا إيه؟ محمود من وراها: -طالعين لجدّهم، لما يبقوا ولاد محمود الخوري يبقى لازم يبقوا مزّز يا لمعة. نارين بنظرة قرف: -أمال أنت مش جامد ليه؟ ... في بيت ماهر.

مسكت مروة تليفون أبوها من جنبه وهو نايم واتسحبّت لبرّا من غير صوت، وفضّلت تدور في الأسماء، مفيش حاجة، فتحت الرسايل لقيت رسالة لسه متفتحش محتواها: -البت دي مش بنت ابني يا حيوان، بس أنت هتشوف أنا هعملك فيها إيه، أن مكنتش أمُوتَهالَك من الجوع والقهر، مبقاش أنا محمود الخوري. شهقت مروة ونزلت دموعها لما لقيت الاسم ده، وغمضّت عينيها وافتكرّت حبيبها اللي كان من نفس العيلة دي، وعيطت لما افتكرّت فرحهم وفرحتهم اللي ما تمّتش.

خرجت سهير من أوضتها، كان وشها شاحب ولونه أصفر. سهير: -أنا عايزة بنتي يا مروة. مروة: -هرجّعهالك والله، لارجّعهالك. سهير وهي بتعيط: -مش كفاية إني معرفش مين أبوها؟ مش كفاية إني كبرتها لوحدي؟ في الآخر تتاخد مني؟ فين العدل هنا؟ إيه ذنبي أعيش كل الوجع ده؟ مروة عيطت هي كمان ومسكت إيد أختها: -ملكيش أي ذنب، وقت ما حصلك كده وحملتِ كنتِ مريضة عقلياً، مكنتيش مستوعبة، كان عقلك أصغر من عقل طفل عنده سنة. سهير بتعب وحزن:

-ياريتني متّ وقتها، أنا عشت عشانها، عشان هي الحاجة الوحيدة اللي خلّتني أعيش من غير أنانية. مروة بصوت واطي: -بالله عليكِ تهدّي عشان بابا ميصحاش، بصّي أنا لقيت إيه. ورّتها الرسالة اللي في تليفون أبوهم. شهقت سهير وصرخت: -لا، إزاي راحت للعيلة دي؟ وليه بابا يعمل كده؟ ينهار أسود، بنتي ضاعت مني خلاص، مش هيرحموها، دول حيوانات! مروة بصوت خافت: -أهدّي أهدّي، هنرجّعها بكرة، هنروح لهم أنا وأنتِ. حضنَتها سهير وفضّلت تعيط. ....

هتلر بزعيق: -هما مين دول اللي مزّز يا مفعوصة؟ نارين بخوف: -أنت بتيجي منين؟ أنا كنت بكلم الراجل العجوز ده. نزل هتلر قرّب منها ومسك إيديها جامد: -إياكِ أسمعك بتتكلمي عن آدم الزفت! نارين (بنظرة حمدي الوزير) -هو اسمه آدم يعني كده؟ اسمه آدم الخوري، إيه الاسم الموسيقي ده.. ده زي أسماء المسلسلات التركي! هتلر بعصبية: -أنا هوريكِ المسلسلات التركي حاضر..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...