الفصل 26 | من 30 فصل

رواية بنت اغاريس الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سمية عامر

المشاهدات
22
كلمة
941
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

اتنهدت ومسكت أكرة الباب وغمضت عينيها وكانت هتفتح، بس اتفاجأت لما لقيت إيد مسكت إيديها. بصت وراها، كان هتلر. بص للس*ينة اللي في إيديها واستغرب. اتعصبت نارين وبعدت إيده عنها وحاولت تفتح الباب، بس هو شالها من غير ولا كلمة ومشي بيها في كل هدوء. نزلها عند العربية. هتلر: إيه اللي بيحصل هنا؟ عايزة تموتي جدك؟ إنتي اتجننتي؟ مشيت بسرعة من قدامه وهي بتشهق وبتعيط. جري وراها، شدها من دراعها: رايحة فين؟

أنا لازم أفهم إيه اللي شوفته ده. بعدت نارين إيده تاني وعيطت أكتر، ومسكته من ياقته: إنت كمان عايز مني إيه؟ عااااايز إيه؟ مش كفاية هو! اتعصب هتلر: عملك إيه؟ قولي اتكلمي. فضلت ساكتة وشالت إيديها من عليه. خدها من إيديها، ركبها العربية وساق بأقصى سرعة. وقف عند البحر، نزل وفتح لها الباب. كان المكان فاضي، مفيش أي حد فيه، صحراء. أياد: انزلي يا نارين. نزلت من العربية وهي حزينة جداً. مشيت شوية قدام وقعدت على الأرض.

مسكت التراب وفضلت تعيط: أنا عبارة عن تراب يا أياد... أنا ولا حاجة. راح أياد قعد جنبها ومسك إيديها: أنا معاكي مهما تقولي. اتكلمي، مفيش حد غيرنا. شهقت أكتر: عارف مين أبويا يا أياد؟ أبويا اللي حاول يغتصب بنت... عارف يبقى مين؟ أياد بخوف: مين؟ نارين وهي بتضحك: جدي العظيم... اللي دايماً بيقول أنا ضحيت بعمري وحياتي عشان خاطر بناتي، عشان أقدر أربيهم أحسن تربية. (كملت كلامها وهي بتعيط أكتر)

اللي كان عايز يرميني عشان أنا بنت ز*... يبقى أبويا يا أياد... كان أياد مش مستوعب كلامها: إنتي بتقولي إيه؟ مين اللي أبوكي؟ قامت وقفت، غمضت عينيها ومشيت شوية ناحية البحر: جدي... جدي هو اللي عمل كده في أمي. هو سبب معاناتها يا أياد، سبب بكائها في الليالي، سبب إني مش متعلمة... سبب في حاجات كتير. قام وقف وعينه مليانة دموع،

وخدها في حضنه: ششش بس خلاص. متكمليش. أنا كنت حاسس من امبارح إن في حاجة. كنت حاسس إنك مش كويسة، عشان كده فضلت نايم قدام بابك ومشيت وراكي الصبح. بعدت عنه وفضلت تعيط. فتحت نارين شنطتها وطلعت المس*س بتاع هتلر وعيطت أكتر: أنا لازم أموت... أنا مستاهلش الحياة. مسكه من إيديها ورماه قبل ما تعمل بيه حاجة: إنتي اتجننتي! أنا أعمل إيه من غيرك؟ أعيش عشان مين؟

نارين إنتي كل حياتي. أنا هاخدك ونمشي من هنا خلاص، نسافر أي بلد أجنبي تعيشي مرتاحة فيه. بصت نارين في عينه بانكسار: بس أنا تعبت من الهروب. أمي إيه ذنبها؟ لازم تعرف مين الراجل ده اللي بيقول إنه أبوها. شدها وحضنها جامد: أنا هحل كل حاجة. متفكريش في حد، متفكريش فيهم. (سكت شوية وكمل) تعالي نتجوز دلوقتي. رجعت لورا شوية: أياد إنت بتقول إيه؟

حط إيده على شعره وابتسم: أنا بقول نتجوز بسرعة عشان ألحق أجيب ولد يبقى هتلر مكاني، وكده. "فوالله ما زادته ابتسامته إلا وسامة." ضحكت نارين وسط دموعها: حتى وانت بتحاول تخرجني من الحزن بتبوظ الدنيا. يعني أنت عايز تتجوزني عشان تجيب ولد؟ ضحك بصوت عالي وبعد عنها شوية: لا لا، أنا مش هجيب ولد واحد، أنا هجيب كتير. ضحكت هي كمان وجريت عليه، زقته وفضلت تضربه: جيب عيالك لوحدك بقى. مسكها

وكتفها وهمس في ودنها: لا، هنجيبهم سوا في بيتنا. وتعالي بقى. شالها وجري بيها لحد الماية وهي بتصوت وبتضحك، ونزل بيها غطسها. شهقت ونطت عليه: نزلت راسه. فاكرني مش هعرف أغرقك ولا إيه؟ لا، ده أنا مفترية. رفع رأسه وشدها من وسطها ورجع شعره بإيده لورا، كان شعره طويل بس مش أوي، متوسط. اتكسفت وحاولت تبعد إيده. شدها ليه أكتر وقرب منها: إنتي إزاي حلوة كده؟ رفعت إيديها على شعره ونعكشته: إنت اللي حلو وزلمة يا زززم.

ضحك وقرصها من دقنها: زلمة وزززم، أه. ما إنت قعدتي في الأردن. بصلها بحدة أكتر ولف إيديها لورا: مين اللي كنتي بتقولي عليه زفت الطين؟ حبيبك؟ نارين وهي بتلف عشان تجري: ياه، شوف يا أخي. نسيت أجيب الساعة بتاعتي. هروح أجيبها وأرجع بسرعة. جري وراها في الماية وهي عمالة تحدف ميه عليه وبتجري وبتضحك. خرجت بره، بس مقدرتش تجري من وجع ضهرها ورجليها. مسكها، شالها وضحك: قولي يلا. نارين بكسوف: أنت حبيبي.

أياد: يعني مكنش في حد وبتضحكي عليا؟ نارين بتعب: طب نزلني بقى عشان أنت رخــم وضهري وجعني بسببك. أياد بخبث: بسببـي برضوا، ولا بسبب شقاوتك؟ ضحكت واتكسفت. خدها للعربية، كانت بتترعش من البرد. قفل العربية عليهم ومشي بيها وشغلها الدفاية. وصلوا للبيت، دخلت وهي بتضحك وساندة على إيده عشان ضهرها شد عليها. ابتسمت سهير من فوق وقالت لحسن اللي واقف جنبها: كنت عارفة إنها مع أياد، هو الوحيد اللي بيخليها تضحك من قلبها.

أياد بهمس في ودنها: أشيلك ولا هتعرفي تطلعي لوحدك يا بطل؟ اتكسفت وخبّت وشها: لا، هطلع أنا. أياد قرب منها أكتر وقال بصوت يكاد يُسمع: كده كده هشيلك في فرحنا. تعالي بقى. بصتله بكسوف. غمزلها وضحك. شالها فعلاً وجري بيها على فوق، وهي بتضحك عليه. بس أول ما شاف أمها ابتسم بإحراج ونزلها. سهير: احم احم... مش كفاية كده ولا إيه؟ حسن بتريقة: كفاية إيه؟ هو حد يقدر يتكلم مع هتلر بيه؟

هتلر وهو بيضحك: أنا أوضتي يعني هنا هدخل. وخد بنتك خلي بالك منها بقى. ضحكت نارين ودخلت أوضتها. ضحكت سهير لحسن: أنا بقول نجوزهم بسرعة. حسن بتكشيرة: مش لما ترضي عليا وتتجوزيني الأول؟ نبقى نفكر نجوزهم. ضحكت بصوت عالي واتكسفت. في الوقت ده الباب اتفتح ودخل محمود، ووراه ماهر اللي كان قاعد على كرسي بسبب الجروح اللي في جسمه، ومروة ماشية جنبه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...