دخل محمود من الباب وماهر وراه، قاعد على كرسي متحرك بيبص حواليه ومروة جنبه. نزلت سهير من فوق هي وحسن: "السلامة عليك يا بابا وحمد الله على سلامتك." ماهر وهو يتجاهل كل حديثها: "فين نارين؟ سهير: "في أوضتها تعبانة شوية." مروة بحزن: "أنا أهملتها جداً، هطلع أطمن عليها." سهير: "متقلقيش، هي كويسة، وأنتي كنتي مع بابا يعني متزعليش نفسك."
كانت نارين قاعدة على كرسي في البلكونة بعد ما غيرت لبسها ولبست فستان لطيف جداً مقفول لونه كافيه وحجاب أبيض. هتلر من البلكونة اللي جنبها بعد ما سمع خرابيش وحركة بسيطة: "في قطة هنا ولا إيه؟ ضحكت نارين وقلدت صوت القطة: "ميااااو." ضحك هتلر: "لا ده صوت غزالة كده." ابتسمت زي الأطفال وغمضت عينيها: "شكراً جداً يا أياد، مش عارفة من غيرك النهاردة كنت هعمل إيه." وقف
أياد على السور ونط عندها: "احم.. في شكر يبقى كده من غير أي هدايا؟ اتصدمت لما لقيته قدامها، ضحكت أكتر وفضلت قاعدة. كان الوقت بدأ يظلم وغروب الشمس قدامهم. نارين بهدوء: "هات الكرسي وتعالى اقعد نتفرج على الغروب." شد هتلر الكرسي وقعد جنبها، كتفه في كتفها ومسك إيديها باسها: "أنا هقول لآدم النهاردة إني بحبك ويحصل اللي يحصل، وهاخدك على حصان أبيض ونهرب." نارين بعدم فهم: "حصان أبيض ليه؟ مش أنت معاك عربية؟
ضحك بصوت عالي: "لا نركز كده، مش ناقصه غباء هي." نارين وهي بتبتسم ببلاهة: "خلاص هسكت أهو.. بس بص في السما كده، مع أن لسه الغروب هنا إلا أن في نجمة ظاهرة في السما لوحدها، بعيد تلاقيها حزينة." مسك رأسها لفها شوية: "طب بصي هناك كده.. شايفة القمر اللي حواليه النجوم دي؟ القمر ده أنتي يا نارين، حواليكي نجوم كتير بس في نجمة واحدة قريبة جداً منه، ده أنا، ولا يمكن هسيب حد يقرب منك غيري."
بصتله وابتسمت، وبدأت تدقق في ملامحه اللطيفة وقربت منه باستها من خدها بكسوف ورجعت مكانها تاني. برق هو وقرب منها بسرعة وباسها. برقت عينيها ورجعت لورا، فضلت مصدومة لثواني: "إحنا عملنا إيه؟ هتلر: "أنتي مقدرتيش تقاومي الكاريزما بتاعتي." ضحكت وضربته على كتفه. كل ده وكان في بيصورهم، وقفل التليفون وخدة ومشي بهدوء. نامت نارين على كتف هتلر وغمضت عينيها: "كاريزما إيه؟ بالرصاصة اللي في بطنك دي، خليك رومانسي شوية وسيبني أنام."
ضحك وحط رأسه على رأسها وناموا في هدوء لمدة عشر دقائق، ودخلت سهير من غير ما تخبط. انتفضت نارين من مكانها وكانت هتقوم بس دخلت سهير وهي محرجة: "احم.. ممكن آخد بنتي يا هتلر بيه؟ جدها عايز يشوفها ويطمن عليها." ارتفعت نبضات قلب نارين ورجعت لورا وهي خايفة وبتبص لأياد بتحاول تستنجد بيه. أياد بكل هدوء: "هاجيبها أنا عشان تعبانة، خمس دقايق وأنزل بيها." ابتسمت سهير وخرجت. نارين بخوف: "أنا.. أنا مش هنزل."
قام أياد خدها في حضنه: "خليكي واثقة فيا، لازم نتصرف عادي عشان ميعملش حاجة تاني لحد ما نكشفه وأموته بإيدي." نارين وهي بتترعش: "لا لا أرجوك، مش هقدر أستحمل أشوفه." رجعها لورا شوية ومسك وشها بين كفيه: "اهدي.. خلاص مفيش حاجة، أنا معاكي، بس لازم تكوني قوية، إزاي هترجعي حق أمك الغلبانة دي؟ لازم تتماسكي وأنتي مش لوحدك، أنا مش هسيب إيدك أبداً." خدها ونزلوا وهي بتحاول تتمالك نفسها، نزلت تحت وهي ساندة عليه.
راحت مروة عليها، مسكت إيديها وخدتها قرب جدها. ماهر فتح حضنه: "حبيبة جدو، السلامة عليكي، الحمد لله إنك بخير." نارين بلعت ريقها وقالت بعصبية: "أنت فاتح إيدك ليه؟ مش عايزة أحضنك ولا هحضنك." اتصدم الكل وقرب هتلر منها: "قصدها يا جدي إنها عندها برد وخايفة تعديك، ونارين تعبانة شوية محتاجة ترتاح." آدم بحزن قرب منها: "نارين تعالي اطلعك أوضتك." هتلر بحدة: "لا خليك مكانك."
ماهر باستغراب كان بيبصلها وهي بتبصله بقرف، الشيء اللي خلاه يتأكد إنها فعلاً عرفت إنه هو اللي عمل كده. ماهر لبناته: "لازم نرجع القاهرة خلال اليومين دول، نارين لازم ترتاح في بيتها ومع أمها وخالتها، معتقدش لينا لازمة هنا بعد ما اتخطفت، أنا خايف عليها." بصت نارين لماهر بحقد وكانت هتتكلم بس أياد ضغط على إيديها: "ومالو يا جدي، خدهم ورجعوا، بس نارين هتفضل هنا." ماهر بغضب: "نعم! وأنت مين عشان تقرر؟
محمود: "هتلر أنت بتعمل إيه؟ راحت إيناس وقفت جنب سهير ومروة: "يا ابني جدها خايف عليها ولازم ترجع معاهم. أنا عارفة إنك اعتبرتها أختك وحبيتوها كأنها جزء منكم، بس دايماً الحاجة الحلوة مش بتكمل، حتى أنا اتحرمت من بنتي وهي لسه في اللفة، بس ده الأفضل لنارين." هتلر: "عمتي من فضلك، أنتِ وجدي بلاش الكلام ده، نارين هتفضل هنا." عمر باستغراب: "أنت سامع الكلام اللي طالع منك؟ هتفضل هنا بصفتها إيه؟
نارين بعصبية: "أنتوا بتحددوا أنا هعمل إيه أو هبقى مع مين؟ أنا تعبت، كأني سلعة." ساب أياد إيديها وراح قعد وحط رجل على رجل، وظهرت على ملامحه القسوة والبرود: "مش هتقعد هنا، مين قال كده؟ إحنا هنقعد في شقتي المنفصلة كمان ولوحدنا من النهارده." سهير بغضب: "أياد أنت زودتها أوي، عيب كده، خلاص هنرجع القاهرة، مش عايزة نقاش تاني." ماهر: "شكلك كده عايزني أبلغ عنك، وأنت عارف أنت عز الطلب." ضحك هتلر: "أنا خايف أوي، ته*يدك رعبني."
"ده آخر كلام عندي، نارين مش هتمشي من هنا، وانهاردة هنروح شقتي، أصل مينفعش أسيب مراتي ترجع معاكم كده، الناس تقول إيه؟ هتلر ساب مراته ترجع مع جدها؟ طب عيب والله." فتح عمر بقه، وإيناس برقت مصدومة. قام هتلر راح ناحيتها وباسها قدامهم: "يلا يا روحي، اطلعي جهزي شنطتك خلينا نمشي." كانت نارين مبرقة مش مستوعبة: "ها.. حا.. حاضر.."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!