جريت سهير على ماهر بقوة من فوق، وماسك إيديها وشدها معاه. في اللحظة دي، صرخت نارين بكل قوتها وحسن في نفس الوقت. قام هتلر من مكانه، جري على نارين، فكها، وجريوا على تحت. كانت سهير فوق ماهر، مبتتحركش. جري حسن عليها يشوف نبضها، لقاها لسه بتتنفس. شالها بسرعة وهو بيعيط، وحطها في العربية. نارين بتجري وراهم، وأمجد ساند مروة اللي فاقدة وعيها. ركبوا عربياتهم ومشوا. فضل هتلر واقف عند ماهر. نزل بجسمه يجس نبضه، لقى النبض متوقف.
هتلر: خدت إيه من ده كله؟ عشت وأنت ظالم، ومتت وأنت ظالم. مكنتش أتخيل إن في شيطان بيتجسد في بشر، بس طلع حقيقي. أنت شيطانك غلبك خلاك تخسر حاجات كتير، وآخرهم حياتك. وتلاقيك بتاخد تاني في جهنم دلوقتي. سلام يا أغاريس. قام وقف واتصل على البوليس يجوا، ومشي راح وراهم على المستشفى. كان الكل واقف بره، وسهير في العناية. خرج الدكتور وهو حزين: مين أهلها؟ جري حسن ونارين عليه. الدكتور: هي كانت بتعاني من مرض نسيان صح؟
نارين: أه يا دكتور، بس ده من زمن طويل. الدكتور: المدام رجعت لنفس الحالة تقريبًا. هتنسى كل عشر دقايق أي حاجة حصلت. والله أعلم هتفتكركم ولا لأ. هي محتاجة علاج مكثف، وهيأخد سنين طويلة، ده لو نفع. عيطت نارين وحضنت إياد. مشي الدكتور. ابتسم حسن بحزن: يمكن ربنا عايز كده. عايزها تنسى كل الوجع اللي حصلها. يمكن ده أكبر خير ليها إنها تعيش اللحظة وترميها في البحر. فاقت مروة في أوضة تانية. مكنش فيه حد جنبها غير أمجد اللي نايم.
غمضت عينيها وقامت فتحت الباب وخرجت من الأوضة. طلعت لآخر دور وهي كل الأحداث دي بتدور في بالها. وصلت للسطح، وقفت في أعلى مكان، بصت لتحت وفضلت تعيط. يعني حياتها كانت كذبة. كانت هتنط، بس فجأة افتكرت أختها وحنانهم على بعض. افتكرت إنهم دايما سوا، إنهم ميقدروش من غير بعض. ضحكتهم سوا، اهتمامهم ببعض، حتى وقت ما كانت سهير مريضة كانت بتفتكرها وبتحبها.
رجعت لورا وعيطت أكتر، وقررت إنها هتعيش عشان أختها، عشان هما في الفرح والحزن سوا. حياتهم مرتبطة ببعض، روحهم واحدة. نزلت على تحت وهي بتبكي. صحت سهير، مش حاسة غير بوجع في جسمها أثر الوقعة، ودراعها متجبس. كانت نارين وحسن وهتلر قاعدين عندها. سهير بخوف: انتوا مين؟ نارين: أنا بنتك يا أمي. سهير: بنتي؟ بنتي إزاي؟ أنا مين؟ مسك حسن إيديها: أهدي يا سهير، وأنا هفهمك كل حاجة.
فعلاً فهمها كل حاجة، وبدأ يكتب لها كل حاجة في ورقة، وعرفها على نفسه إنه خطيبها وبيحبها وجوازهم قرب. دخلت مروة وهي بتبكي، كان الكل موجود. جريت على أختها، حضنتها بقوة: أنا مش هسيبك، أنا هفضل معاكي. حست سهير بحاجة في قلبها ونطقت. سهير: مروة. اتصدم الكل، إزاي افتكرتها. مروة بحزن: أنتِ فكراني؟ سهير: مش عارفة، بس حسيت إن اسمك كده حاجة جوايا كانت بتنادي عليكي. أنتِ مين؟ مروة: أنا أختك.
دخلت إيناس وهي بتعيط، بعد ما هتلر حكالها على كل حاجة، وإن سهير بنتها، ومروة بنت جوزها من مراته التانية. جريت إيناس على سهير وحضنتها وفضلت تشهق: كنت بحس بقربك دايماً، كنت عارفة إنك لسه عايشة. كانت مروة هتنسحب، بس مسكت إيناس إيديها: لأ يا بنتي خليكي، أنا مصدقت لقيتكم. سهير بعدم فهم: أنتِ مين؟ إيناس بحزن: أنا أمك. ابتسمت سهير: شكلك حلو أوي. تلاقينا كنا صحاب قبل ما أنسى، وكنتي بتحبيني صح؟
عيطت إيناس وحضنتها أكتر: أه، كنا صحاب وصحاب حلوين أوي. إحنا التلاتة. ابتسمت سهير. بصت نارين لهتلر اللي كان مجروح: أنت تعبان، تعالى نروح وترتاح. مسك هتلر إيديها وباسها: خليكي قريبة مني بس، وكل الجروح دي هتخف. فات أكتر من شهرين. كان يوم فرح نارين وهتلر، وحسن وسهير اللي كل يوم يفكرها بيه ويطمنها وعمره ما كان بيمل. ومروة وأمجد. نارين بهمس لهتلر: أنا أحلى ولا ماما؟ إياد: ده سؤال؟ حماتي طبعاً اللي جابت البطل ده.
ضحكت واتكسفت. كانت إيناس قاعدة ويزيد بيبص لنارين: يعني إنت عايز تفهميني إن البت دي أنا أبقى خالها؟ إيناس وهي بتضحك: أنت جيت غلطة أصلاً يابني. ضربه إبراهيم على رأسه: كل الناس بتتجوز إلا أنت. كان إبراهيم بيبص لبناته وهو فرحان جداً وحزين في نفس الوقت على اللي عرفه واللي عانوا منه، بس قرر إنه هيفضل معاهم لحد آخر نفس في عمره. مروة لأمجد: على فكرة أنا اتجوزتك عشان سهير قالتلي كده بس.
أمجد وهو بيبوس إيديها: عاقبيني على أي حاجة انتي عايزاها، ونكدي عليا طول عمري، بس بلاش النهاردة والنبي، نفسي أتجوز بقى ويوم يعدي حلو. ضحكت وبسته من خده: النهاردة بس براءة. كان عمر واقف بيتفرج على التابلوه الحلو ده وهو سعيد، بس يفتكر آدم يزعل، بس خلاص، كل حاجة راحت لنصيبها اللي مكتوب ليها. سهير بتوتر: يا.. يا.. أنت. حسن بفرحة: إيه يا روحي؟ سهير بخوف ونظرة مضحكة: أنت مين؟ مين دول؟ أنا لابسة فستان ليه؟
مين البت اللي غيرانة مني هناك دي؟ ضحك حسن ونادى نارين، جاتله هي وهتلر. سهير بغيظ: بتناديها ليه؟ دي أحلى مني وغيرانة. حسن وهو ميت من الضحك: دي بنتك يا حبيبتي، وده جوزها، وأنا جوزك، واللي هناك أختك، واللي قاعدة تحت أمك، وإحنا كلنا بنتجوز. سهير بصدمة وعمالة تبص حواليها: لأ دي بغلة! أنا لسه صغيرة! انتوا خطفتوني! لأ مش هتجوز! قامت سهير جريت، وحسن جري وراها. مروة بتضحك، ونارين ماسكة فستانها ولسه هتجري. مسكها هتلر وشالها.
هتلر بخبث: عايزة تهربي ها؟ طب تعالي بقى، والله لأخطفك. ضحكت نارين وخبّت وشها في حضنه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!