الفصل 29 | من 30 فصل

رواية بنت اغاريس الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم سمية عامر

المشاهدات
24
كلمة
743
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

كان عمر بيشد آدم لبرا وهو متعصب: آدم اهدا.. أنا سمعت كل كلام إياد. آدم بحزن: كل كلامه ملهوش لازمة عندي، أنا بحب نارين بجد. عارف إني كدبت، عارف إني مقولتش الحقيقة، بس أنا كمان حبيتها من قلبي وهو عارف كده. زعل عمر وحط إيده على كتفه: بس نارين بتحب إياد يا آدم. أنا من رأيي تبعد، شوف حياتك في مكان تاني. لو كانت ليك ربنا عمره ما هيبعدها عنك. مشي آدم شوية بعيد وهو حاسس بوجع في قلبه،

غمض عينه واتكلم بضعف: أنا همشي من هنا خالص يا عمر، أنت عندك حق. مقدرش أرغم حد عليا، بس مش هقدر أشوفهم سوا، قلبي بيتقطع كل ما أشوفها. مش عايز أكون شخص وحش، بس ده غصب عني حبيتها. "كيف لي أن ألوم قلبي المغرم؟ وقد علمت أن هلاكه محتم." مشي آدم من قدام عمر وهو حزين جداً، حاسس بالتعب والألم. عمر عليه بحزن وقال لنفسه: عارف شعورك وحاسس بيك، وأحسن حل البعد.

قعدت سهير على السرير وهي مش مستوعبة اللي سمعته، وكانت مروة جنبها. عينيها اتملت دموع وهي بتبص لأختها، مش مصدقة اللي سمعته. جريت على بره ودخلت الحمام وانهارت. مروة لنفسها وهي تشهق من البكاء: لا مستحيل بابا يعمل كده، مستحيل.. لا لا لا. دخل حسن أوضة سهير من غير ما يخبط. كانت باصة للأرض، مش حاسة بحاجة غير ذكرياتها اللي بتيجي على ذاكرتها. حسن: سهير.. سهير.. ياهو.. عبريني طيب. بصت سهير عليه، قامت وقفت وعينيها

اتملت دموع وهي بتبص لحسن: اطلع بره. حسن بصدمة: إيه؟ مالك طيب؟ انتي كويسة؟ سهير ردي عليا. زقته بقوة وهي بتصرخ: اطللللع برررره. قفل حسن الباب وقرب منها حضنها جامد، معرفتش تتحرك: اهدى يا سهير، احكيلي مالك. فضلت تصرخ وانهارت وفقدت قوتها ووقعت وهو حاضنها، وفضلت تعيط: يا ريتني ميتة يا حسن، يا ريتني ميتة. حسن: طب إيه اللي حصل؟ إيه كل ده؟ سهير: مش مصدقة، مش قادرة أستوعب. حسن: كل ده عشان جواز نارين وإياد؟

طب أنتِ قولتيلي هجوزهم وبتحبيهم سوا. غمضت عينيها وفضلت تبكي أكتر: أرجوك امشي، أرجوك لازم أبقى لوحدي. بعد حسن عنها وخرج وهو حزين: أنا مش هسيبك في الحالة دي، بس هريحك نفسياً وهخرج. عيطت وفضلت تضرب رأسها في الأرض. بدأ الجو يعتم والليل يدخل بحزنه. كانت نارين جهزت شنطتها ونازلة على السلم، وسهير مخرجتش من أوضتها، ومروة قاعدة تحت مبتتكلمش ولا بتتحرك وخايفة من أبوها واللي سمعته عنه. نزلت نارين إيديها في إيد إياد. قام

ماهر وهو بيتوجع من مكانه: مش هتخرجي من هنا.. هقتل*هولك لو خرجتي من هنا. محمود بعصبية: ماهر أنت اتجننت؟ تقتل مين؟ حفيدي؟ أنت أهبل ولا إيه؟ ضحك هتلر بصوت عالي: جدي أنت زعلت ولا إيه؟ على أساس هيقتلني فعلاً؟ طب أنا جاهز أموت، بس هروح شقتي مع زوجتي العزيزة نجيب ولد ياخد اسمي لما أموت. راح ماهر مسك في رقبته: أنت لسه متعرفنيش، ابعد عنها كده. زقت نارين جدها بقوة: ابعد عن إياد.

كانت مروة قاعدة بتبص على بنت اختها بحسرة، إزاي مستحملة ده كله. ماهر بعصبية وصدمة: أنتِ بتدفعيني يا نارين؟ بتمدي إيدك على جدك. كان بيقرب عليها وعنيه بتطلع شرار. إياد بملل: معلش، احنا مش فاضيين للدراما دي. يلا سلام. خدها في حضنه ومشي بيها وقال بصوت عالي: دي هتبقى دمار، إيه رأيك نجيب عشرين انهاردة. ضحكت على كلامه وسط كل المشاكل دي. خرج برا وركبوا العربية.

إياد: احم.. نارين، آسف إني قولتلك كده جوا قدامهم، بس في خطة في راسي لازم أنفذها. نارين بخجل: هو احنا هنقعد في شقة واحدة لوحدنا؟ إياد ابتسم بخبث: أمّال اتنين.. كفاية واحدة وبقول نخليها أوضة واحدة. اتكسفت أكتر وضربته على كتفه: بس بلاش قلة أدب. مسك إيديها باسها: أنا عمري ما هقرب منك غير وإنتي حلالي، كفاية ضحكتك دي. ابتسمت ورجعت بصت من الشباك.

فات يومين. كان إياد نزل يشتري شوية حاجات للبيت، ونارين قاعدة بفستان وحجاب بتقطع بطاطس ومُشغلة أغنية. خبط الباب، راحت وهي بتضحك فتحت الباب. كان إياد رافع الشنط وبيضحك ليها، وقرب عشان يبوسها من خدها. بعدت وهي بتضحك وجرت على جوه. كان بيقلع الجزمة ولسه هيقفل الباب، لقى واحد ضخم ضربه على رأسه بحديدة ضخمة. مسك هتلر في ياقة الراجل بس مستحملش ووقع، فقد وعيه من أثر الضربة.

حست نارين بحركة غريبة، جريت على الباب وهي خايفة. لقيت إياد واقع على الأرض بينزف، وجدها.. أو يمكن نقول أبوها واقف ومعاه راجل ضخم بيضحكلها بشر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...