ليلي بصدمة: إيه دا؟ طنط أميمة بذاتها عندنا؟ طب ممكن أكون بتخيل؟ أميمة: أيوا أنا. بس مش جايا أصحيكي، متخافيش. جايا أعد مع مرات ابني شوية، ينفع؟ ليلي بفرحة: دا ينفع وينفع. دا أنا بيت ابنك يا طنط. تيجي في أي وقت، اتفضلي ادخلي. أميمة قلعت الشبشب قدام الباب ودخلت: بسم الله ما شاء الله. أول مرة أدخل الشقة بعد ما اتظبطت. ليلي بابتسامة: وإيه رأيك بقا؟ أميمة: لاء، جميلة وشيك كمان. ودا ذوق مين فيكم بقا؟ أنتي ولا مصطفى؟
ليلي بضحك: إحنا الاتنين الصراحة. المهم، أعملك تشربي إيه؟ أنتي بتحبي القهوة، أعملك فنجان يظبط دماغك من إيد مرات ابنك بقا. أميمة قعدت على الركنة: دا كدا تاخدي قلبي. لو عملتي فنجان قهوة يظبط دماغي، والله يا ليلي. ليلي راحت على المطبخ تعمل القهوة بفرحة شديدة ومزاج إن حماتها أخيراً رضيت عليها ووافقت على وجودها خلاص. أميمة راحت ليها المطبخ ووقفت عند الباب: الأ قوليلي يا ليلي، أنتي ليه اتمسكتي بإبني كدا؟
يعني مثلاً، أنا جيت عليكي كتير، مقولتيش ليه؟ أنا إيه يجبرني على العيلة دي؟ واتخليتي عن مصطفى رغم إنه أكبر منك بكتير؟ ليلي بابتسامة: أولاً، سنة ميفرقش معايا علشان بحبه. ووعدته إن مهما عدى علينا وجع وتعب ومشاكل، مش هنبعد عن بعض. والمشاكل اللي كانت بنسبة لينا مش إن حماتي رفضاني، لاء. أنا اتخيلت هتيجي أكبر من كدا. وبعدين، أنا متجوزة مصطفى وهو حنين عليا وكويس معايا. هقوم أتخلى عنه علشان أمه مش عايزاني؟
أميمة بابتسامة: وأنا ابني يستاهلك يا بت لمياء. ليلي ضحكت ومسكت فنجان القهوة: اتفضلي دوقي بقا وقوليلي رأيك فيه. أميمة شربت شوية: إيه العظمة والجمال دا؟ تسلم إيدك. ليلي بابتسامة: هدخل أغير هدومي علشان هروح عند بيت جدي علشان عايزة أشوف جهاز بسملة. وهاجي. أميمة: ادخلي ادخلي. بس مين هيوصلك؟ ليلي: مصطفى. أنا كلمة، قالي نص ساعة وجاي. هدخل أجهز على ما يجي.
أميمة: طيب ادخلي. وأنا هنزل. بس قبل ما أنزل، مش عايزة تشيلي مني على أي حاجة عملتها. أنا بنتي اللي مجبتهاش بطني يا ليلي. ليلي بابتسامة: وإنتي معملتيش حاجة أصلاً يا ماما. أميمة حضنتها على طيبتها ونزلت على تحت. وليلي دخلت أوضتها تلبس بابتسامة وفرحة. *** عند غالب وبسملة. غالب تقريباً لف كل مكان بيبيع فساتين أفراح، ولف كل مكان بيبيع جزم كعب، وكل مكان بيبيع حلقان للودن.
غالب ماشي ورا بسملة وشايل أربع أكياس مليانين حاجات على آخرهم، بيهبط. ولسه بسملة بتشتري: اهددي يمااا، أنتي صحتك حلوة؟ بسملة: غالب، إنت بطيء وزنان. ولسه قدامنا حاجات كتير هنعملها. إحنا يدوب حجزنا القاعة والكوافير. لسه الفستان، اصبر بقا. غالب بزعيق: وميتين أم الفستان. مش دخلنا خمس تلاف محل تقولي لاء، مفيش حاجة حلوة. أعمل إيه أنااا؟ بصي، طلاق تلاتة، كرهت النسوان والجواز. يلااا يما أروحك وأروح، ونبقى نرجع تاني.
بسملة: لاء لاء، مش هروح من غير الفستان. مابقاش حاجة عن الفرح. وإنت بقلب ميت بتقول نروح ونرجع تاني؟ لاء وألف لاء. غالب شوية وهيعيط من وجع رجله. مسك دراعها بغيظ وهو
بيضغط على شفته السفلية: أنا عليااا ليكي فلوس. دا أنا هتجوزك يعني لازم تكوني بتهتمي بصحتي. أنا كدا والله لو شالتك طلعتك الشقة تبقي تحمدي ربنا. بعد كدا مليش فيه. طاقتي خلصت، خلصت صحتي. كانت جوايا طاقة مكنتش عارف أعمل بيها إيه، رااااحت. كلها راااحت. واللي قاهرني إنه على فستاان وجزمه وطرحه وحلق. شوفتي الهم؟ بسملة ضحكت عليه: خلاص، هقولك دا آخر مكان هنروحه. وحياتك، ومش هنروح مكان تاني. هنروح علطول والله. غالب بقهر: نروح؟
بتقوليها؟ وقابك جامد بقااا. دا أنا كنت مظبط للخروجة دي في دماغي حاجات، استغفر الله العظيم. قولت هنفرد بالبت بتاع ساعة أعين البضاعة، أشوفها هتنفع ولا إيه. طلعتي ديني منك، الله. بسملة وشها أحمر من الكسوف: فرجت الناس علينا بصوتك يا غالب. وإيه، انفرد بالبت دي؟ ما تصبر. ما أنا بطلع عينك علشان نتجوز. أعمل إيه يعني؟ غالب بغيظ: عليا النعمة أنا الفرح نفسه ما يهمني. أنا عايزك إنتي مش الحاجات دي.
بسملة شدت إيده: يلا، بس هنروح آخر مكان ونروح. يلا يلا يا حبيبي يا قلبي يا غلوبي يا قمر. يلا. غالب زقها من جنبه: ابعدي بدل ما أشوتك ولا أخليكي نافعة لا جواز ولا غيره. بسملة ضحكت ومشيت معاه. وغالب حالياً كاره اليوم اللي قال فيه يا جواز. *** الساعة عدت ٧ المغرب. وخالد وغالي وصلوا البيت بعد ما خلصوا شغل. بس مصطفى لسه مرجعش. وليلي قاعدة قلقانة. فاطمة: استهدي بالله يا ليلي، زمانه راجع والله.
ليلي بقلق: مش في العادة يتأخر يا ماما. أنا كلمته الصبح قالي هاجي أوديكي عند أهلك. بعد كدا مرنش ولا جه، وفونه مقفول. هموت من القلق. وكلمت بسملة أسأل على غالب، قالتلي روحني ومشي. غالي: وأنا رنيت بكل أصحابه اللي هنا، محدش شافه النهارده. ليلي دموعها نزلت وبطنها بدأت توجعها: والعمل؟ جوزي فين؟ إنصاف وزينب راحوا جنبها: اهدي يا ليلي، زمانه راجع والله. ليلي بعياط: هو بيعمل فيا كدا ليه؟ عارف إن بموت عليه، بيقلقني عليه ليه؟
طب هو فين؟ أميمة بقلق: اتصل بحد يا خالد، شوفه اتأخر ليه؟ خالد بنرفزة: اتأخر ساعة عن معاده. إيه اللي حصل؟ طلعتوا خمس تلاف حوار. ما يمكن قاعد على القهوة بيعمل حاجة هنا ولا هنا. اهدوا. فاطمة: اهدي يا ليلي علشان اللي في بطنك. اهدي يما، وهو زمانه جاي، متخافيش. أمال. في وسط العياط والقلق والخوف، دخل غالب ومصطفى وهما بيضحكوا أوي. واستغربوا لما شافوا ليلي بتعيط والكل قاعد حواليها.
ليلي أول ما شافت مصطفى جريت عليه حضنته وفضلت تعيط في حضنه. مصطفى بقلق وهو بيطبطب على ضهرها: في إيه؟ إيه اللي حصل؟ اتكلمي يا ليلي. ليلي بعدت عنه بغضب وعياط: إنت كنت فين وقافل فونك ليه؟ عايز تقلقني عليك ليه؟ علشان عارف إن بخاف، حبيت تقلقني ولا حبيت تشوف ردة فعلي هتكون إيه؟ إنت أناني أوي يا مصطفى. مصطفى مصدوم من كلامها وتفكيرها وكل الاتهامات
اللي بتقدمها ليه: ليه بتكوني أول حد يهاجمني من غير ما تفهمي كنت فين أو بعمل إيه؟ ليه بتقفي ضدي بدل ما تكوني معايا يا شيخة؟ يحرق ميتين تفكيرك الغبي اللي زيك. خالد شد مصطفى من قدام ليلي: اهدى كدا، معلش. هي متنرفزة وخافت عليكم. مصطفى بغضب: أنا اتأخرت ساعة يا با. مكنتش بايت برا. حصل خناقة وكنت بفضها أنا وغالب. ودا اللي آخرنا. غالي: خناقة مين اللي كان بيتخانق؟
غالب: عيلة راشد. مسكين واحد كان بيسرق دارهم. رنوه علقة موت، وكنا بنشيل الواد من إيدهم. فاطمة بقلق: وحد منكم حصله حاجة؟ غالب راح ناحيتها وباس إيدها: اطمني يا بطوط، إحنا الحمد لله كويسين. مفيش حاجة حصلت. زينب راحت جنب غالب: حجزت قاعة إيه؟ وبسملة حبت الفستان ولا لسه؟ وكوافير مين اللي هتروح عنده؟ احكي. غالب: حجزنا قاعة الفيروز. وجبنا الفستان، بس أنا مشفتهوش. كوافير إيه بقا مش عارف.
إنصاف بفرحة: ربنا يهنيك يا ابني ويجعالها قدم السعد عليك يا قادر يا كريم. غالي: ومستني إيه؟ ما تكتب الكتاب بقا، وانجز حالك. غالب راح قعد وفك الكوتش، قلعه وفرد رجله براحة: كنت هقولك عايز أكتب الكتاب. علشان أصلاً كل حاجة خلصت، مابقاش حاجة. غالي: خلاص، هكلم غفران بكرة ونحدد الفرح وكتب الكتاب. غالب: عايز أعملهم مع بعض، يعني الفرح وكتب الكتاب مع بعض. غالي: بعون الله. مصطفى قام وقف: طيب يا جماعة، هطلع كدا أستحمى وآكل.
وطلع على فوق من غير ما يبص لليلي حتى. فاطمة بصت لليلي: مستنية إيه؟ يلا اطلعي مع جوزك وصلحي الموقف اللي حصل. ليلي قامت وقفت وطلعت على شقتها ورا جوزها. هي عارفة إنها متسرعة واللي على لسانها بتقوله. مهما كان الكلام، أول ما دخلت الشقة، مصطفى كان في أوضة النوم بياخد هدوم علشان يستحمى. راحت وقفت جنبه، معبرهاش. ليلي: أنا آسفة إن اتسرعت وقولتلك الكلام اللي قولته تحت. كنت قلقانة عليك والله ومعرفش قولت كدا إزاي. حقك عليا؟
مصطفى قفل الدولاب وبصلها شوية وسابها ودخل الحمام وقفل الباب. وليلي قعدت على السرير مش عارفة تعمل إيه ولا تصلح الموقف إزاي. قررت تلبس وتغريه يمكن يضعف قدامها ويكلمها. وفعلاً قامت طلعت قميص نوم أحمر مغري ولبسته وسرحت شعرها وحطت برفان وميكب خفيف. وفعلاً كانت تغري أي راجل. واستنت لما يطلع.
بعد شوية طلع مصطفى من الحمام لابس بنطلون من غير تيشيرت. أول ما عينه جت عليها، بصلها شوية واضايق منها أكتر. وراح وقف قدام المراية يسرح شعره. مصطفى: طبعاً مستنية مني إني أضعف وأتأثر بجمالك وجسمك العريان؟ ليلي راحت وقفت جنبه بجراءة: مش قصدي كدا خالص. إنت جوزي ومن حقي البس قدامك اللي يعجبني، صح ولا إيه؟ مصطفى بصلها: أيوا طبعاً من حقك. بس من حقي أنا بقا إن مراتي تحترمني، صح ولا إيه؟ ليلي: وأنا مش بحترمك؟
مصطفى: لاء يا ليلي، مبتحترمنيش. ليلي بدلع وهي حاطة إيده على صدره: كل دا علشان كام كلمة قولتهملك وقت عصبية؟ مصطفى بصلها وقرب من شفايفها. وهي استسلمت إنه يبوسها. لكن مرضاش يبوسها وقرب لوزنها وقال بهمس: ادخلي نامي يا ليلي. ليلي بصتله: مش عايزة أنام يا مصطفى. مصطفى ببرود: براحتك. بس أنا تعبان، هنام شوية. ساعتين وصحيني. ليلي بصتله وهو ماشى رايح عند السرير ينام: بجد هتدخل تنام؟ مصطفى: إنتي شايفة إيه؟
بقولك تعبان وعاوز أنام. قدري دا. لما أصحى نبقى نتكلم. ليلي دموعها خلاص هتنزل: طب تمام. هقدر. تصبح على خير. وطلعت برا الأوضة تعيط. مصطفى غمض عينه واضايق إنه زعلها. بس هي كمان زعلته. ودينا بتهاجمه قبل ما تفهم حتى. سمع صوت شهقاتها. قام من على السرير واتنهد وطلع ليها. قعد جنبها. كانت قاعدة في الصالة وحاطة إيدها على وشها بتعيط. مصطفى: هتفضلي تعيطي كدا كتير؟ ليلي بغضب: أيوا. ادخل كمل نومك. ملكش دعوة بيا.
مصطفى: أمال ليا دعوة بمين؟ عارف إنك قلقتي لما اتأخرت ساعة وخوفتي أكتر لما فوني كان مقفول. وأنا قولت على السبب. كنتي تيجي زي ما جيتي في حضني تحت. وقبل ما تقوليلي يا أناني، تيجي تقوليلي اتأخرت ليه يا حبيبي. كانت هتفرق بنسبة ليا على فكرة. ليلي بصتله بعياط: بقولك كنت هموت من خوفي عليك. ومعرفتش قولت إيه. مصطفى اشتالها بقوة وحطها على رجله رغم دفعها ليه. وحضنها بكل قوة كأنه بيشتكي منها ليها. مصطفى
وهي مغمض عينه في حضنها: حضنك بينسي أي وجع وأي حزن. دافي يا ليلي. ليلي استسلمت لحضنه. مهما كان هو حبيبها. رفع وشه ليها ومسكها من رقبتها من ورا. وباسها من شفايفها. بوسة رقيقة في الأول، بعدين اتحولت لشغف وعنف. واشتالها وهي لفت رجليها حوالين ضهره. ودخل بيها أوضتهم وقفل الباب برجله. *** في بيت غفران الحبيب. بسملة واقفة قدامهم تقيس الفستان بتزمر شديد. أحلام: ما تفردي وشك يابت. مخشبة كدا ليه؟
بسملة: أنا مكنتش عايزة أوري الفستان لحد. حتى غالب مشافوش. إنتوا أجبرتوني ألبسه. رشا: يوه، مش علشان نشوفه. افرض كان عريان ولا مش حلوة. إحنا لينا نظرة تانية. بسملة: وياترى لقيتوا إيه؟ حلو ولا وحش؟ إسراء بإعجاب: شهادة حق، الفستان 10 على 10. مفهوش غلطة. ومتفصل على بسملة. شهد: يعني أنا مكنتش متخيلة إنك هتلاقي فستان متفصل على جسمك كدا. شكله حلو أوي. بسملة بفخر: دا علشان أنا اللي جسمي حلو ياما، مش الفستان اللي حلو.
وفونها رن وكان غالب. يالهوي، غالب بيرن كاميرا. يلا سلام، أروح أقلع. وجريت على أوضتها. أحلام بضحك: ولاد الجبراني جننوا العيال. رشا بضحك: العيال قمرات برضه يا أحلام، ربنا يحميهم لشبابهم. إسراء: ماما، خالتي أم صفوان فين؟ أحلام: دخلت تنام شوية. المهم، قومي اعمليلي كوباية شاي يا إسراء، والنبي دماغي وجعاني أوي. إسراء: طيب يما. حد هيشرب غير أمير. رشا: أنا. اعمليلي كوباية معاكي. إسراء راحت على المطبخ تعمل الشاي. ***
أصبحت تمر الأيام. منها أيام جميلة وسعيدة، وأيام حزينة. ليلي حملها بقى صعب، خصوصاً إنها بدأت في الشهر الثامن. وعرفوا إنها حامل في بنت. وكل يوم تعب وقريفة وقرفانة من كل حاجة. غير ريحة مصطفى اللي بتعشقها. وفرح بسملة وغالب اتأجل علشان غفران تعب بشكل كبير في القلب. وعمل عملية قلب مفتوح. وحددوا معاد تاني للفرح بعد تحسين حالته. في شقة مصطفى وليلي.
ليلي كانت واقفة بتغسل المواعين في مطبخها. وهي طول اليوم حاسة بوجع رهيب في بطنها. فجأة حست بميه بتنزل منها. ليلي بصت تحت عند رجليها بوجع وقالت بهمس: مصطفى، بولد! مصطفىيييييييييي، الحقنييييييييييي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!