الفصل 29 | من 69 فصل

رواية بنت العدو الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ندا علي

المشاهدات
33
كلمة
3,709
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

ليلي من شدة الوجع اللي هي فيه مش مدركة أي حاجة خالص، غير أنها لما بتصوت بترتاح. ماسكة في إيد مصطفى تعض فيها وبس. ليلي بصريخ: يا مصطفى عشان خاطري لو بتحبني خلصني من الوجع ده. مصطفى هيعيط على منظرها ومش عارف يعملها إيه غير إنه بيمسح ليها دموعها: لو في إيدي حاجة مش هتأخر، وحياتك عندي. بصي خلاص وصلنا المستشفى والله. ليلي بعياط: يا مصطفى مش قادرة، أنا مش عاوزة أولد، مش عاوزة أتوجع، عشان خاطري خلصني بقى.

غالب وقف قدام المستشفى وساعد ليلي مع مصطفى إنها تنزل. جابوا كرسي ومصطفى زقها بسرعة لجوه. الدكاترة عرفت من شكلها وصويتها إنها حالة ولادة، جريوا كلهم عليها وأخدوها على غرفة العمليات علطول، رغم رفضها تسيب مصطفى. مصطفى للدكتور: أنا الدكتور مصطفى الجبراني، هدخل معاه. الدكتور باحترام: اتفضل يا دكتور مصطفى معانا.

مصطفى دخل معاه علطول. فاطمة قعدت تدعي لليلي إن ربنا ينجيها. العيلة كلها وصلت، وأحلام كانت أولهم اللي القلق هيموتها. أحلام: يا رب قومها بسلامة هي وابنها يا رب. بعد حوالي ساعة، طلع مصطفى وفي إيده بنته اللي مش باين عليها أي ملامح، بس وزنها ما شاء الله كويس أوي. طلع والابتسامة على وشه، فرحة عدم تصديق إنه شايل جزء منه ومن حبيبته. راح عند فاطمة عشان تاخده. فاطمة بابتسامة ودموع فرحة: ادعي في ودنها بصوتك الجميل يا مصطفى.

مصطفى في الطبيعي صوته جميل أوي، وخصوصًا لما يقرأ قرآن. حط شفايفه على ودن بنته ودعا في ودنها. فاطمة أخدتها منه: بسم الله الرحمن الرحيم، تبارك الله، تتربى في عزكم يا بنت قلبي، ومتتحرمش منك ولا من أمها. أحلام راحت عليه بابتسامة: ليلي عاملة إيه؟ مصطفى: الحمد لله كويسة، بس البنج النصفي خلاها نامت بعد الولادة علطول. فاطمة: خدي يا أحلام شوفي القمر الصغير. أحلام أخدتها: بسم الله ما شاء الله، ربنا يحميها يا رب. إيه القمر ده؟

هتسموها إيه يا مصطفى؟ غالب: ودي عاوزه كلام؟ البنت دي تتسمى على الاسم اللي أنا هقول عليه؟ مصطفى: طب اخرس أنت واسمك، ومالكش دعوة ببنتي، مش أنا اللي تعبت وجبت وأنت تسمي على الجاهز؟ غالب بضحك: يا جدع تتعب إيه؟ ده أجمل تعب في الدنيا. أنا نفسي أتعب ربع التعب ده. بس كل ما أقول خلاص يا هادي، الراجل كان هيروح فيها. صدقت بقى حلو سيكا مراتك ولدت، أروح منكم فين؟

مصطفى: اخرس يا غالب عشان أنا حاليًا فرحان ببنتي. أنا إن شاء الله هسميها سلمي. فاطمة: حلو سلمي، ورقيق. تتربى في عزك يا أبو سلمي. أخيرًا ليلي اتنقلت أوضة تانية عادية، ومصطفى كان معاها لحظة بلحظة. كتبوا بنتهم وسموها سلمي. أحلام روحت تعمل أكل لليلي وترجع تاني. وفاطمة مع ليلي مسبتهاش لحظة. كل اللي في البيت اتصلوا عاوزين يجوا، بس مصطفى قال مش عاوز زحمة عشان ليلي زمانها جاية. ليلي أول ما فتحت عيونها كان مصطفى جنبها

بيمسح على شعرها بحنان: عطشانة يا مصطفى. مصطفى جاب مياه وشربها: هعدلك على السرير وهجيب لك كوباية لبن تشربيها عشان تأكلي سلمي عشان رافضة ترضع صناعي؟ ليلي بابتسامة: سميتها سلمي؟ مصطفى: مش حلو ولا مش عاجبك؟ ليلي بابتسامة: كفاية إنك اللي سميته يا أبو سلمي. مصطفى بضحك: مبقتش ابن الجبراني، يعني بقيت أبو سلمي خلاص؟ ليلي ضحكت بتعب: عدلني وهاتها لي، بس أنا مستحيل أعرف أرضعها، ماما فاطمة مش هعرف.

فاطمة قامت واشالت سلمي من سريرها وراحت جنبها، ومصطفى جاب كوباية لبن: اشربي بس الأول كوباية اللبن كده. ليلي أخدت الكوبايه وشربتها بتعب: اللبن طعمه بنج؟ إيه ده؟ مصطفى بحنان: معلش يا حبيبتي، معلش استحملي معايا، بس أول أسبوع وكل حاجة هتبقى فل. ليلي شالت سلمي بابتسامة ومش قادرة تصدق إنها بين إيديها. أخيرًا حضنتها بحب: إيه الريحة الجميلة دي؟ مصطفى حلوة أوي وصغيرة أوي.

ليلي بدأت تحاول ترضع سلمي بمساعدة فاطمة، ولكن اللبن جامد ومش بينزل. مصطفى راح الصيدلية يجيب شفاطة لبن وجابها، وبدأوا يشفطوا اللبن من ليلي. رغم إنها حركة بتوجع أوي، بس ليلي استحملت عشان بنتها جعانة جدا. وأخيرًا خلصوا أكل لسلمي وليلي أخدتها في حضنها. ليلي بصت لمصطفى اللي مركز معاها ومع سلمي: مالك؟ مصطفى بابتسامة: مبسوط بيكم، حاسس إني مكنتش عايش قبلكوا.

ليلي بابتسامة: وإحنا كمان مبسوطين معاك أوي وبنحبك أوي. بس أنا حاسة إن دماغي مش مصدعة، لأ أنا حاسة إن دماغي هتتفرتك من الوجع. مصطفى: عشان البنج. حاولي تنامي، ولو سلمي صحيت تاني هصحيكي ترضعيها، بس ارتاحي. ليلي بهمس: عاوزة أقولك اطلع نام جنبي وتاخدني في حضنك، بس مكسوفة من ماما فاطمة. مصطفى ضحك: نروح بس وهعملك اللي نفسك فيه. المهم يلا نامي شوية قبل ما سلمي تصحى. يلا. ليلي فعلاً حاولت تنام لحد ما راحت في النوم.

مصطفى: بطوط نامي على الكنبة ارتاحي، وأنا أول ما النهار يطلع هصحيكي عشان نروح. فاطمة قامت اطمنت على سلمي ونامت على الكنبة: ولو فضلت صاحي لصلاة الفجر صحيني أصلي يا كبد. مصطفى: عيوني يا بطوط.

وفضل قاعد جنب ليلي لحد ما راح خالص في النوم. اتعدل في السرير جنبها براحة ونام. مصطفى على الطرف وليلي في النص، وسلمي في سرير لازق في سرير ليلي. الاكتمال بالعيلة. مصطفى وليلي خلاص حسوا بيه. الوقت اللي كانت كل حاجة مستحيلة فيه، ربنا قدر يغير كل حاجة وجمعهم مع بعض. الحياة مش محتاجة أي حاجة غير شوية صبر وبس، وهما صبروا كتير أوي.

صباح تاني يوم، الساعة 6 ونص في منزل عائلة الحبايبه. أحلام صاحية من بدري بتجهز أكل لليلي وهي فرحانة أوي. رشا كمان صحيت ونزلت ليها تحت وهي بتتاوب: إيه الروايح اللي تفتح النفس على الصبح دي يا بت يا أحلام؟ أحلام بابتسامة: عملت فرختين مسلوقين وشوربة لسان عصفور ومهلبية، وجبت 2 كيلو حلبة على ينسون وجبت حلبة مطحونة وسمنة ولحمة ولبن عشان هوديهم على شقة ليلي. بس كده كفاية ولا نسيت حاجة؟

رشا بابتسامة: ده كفاية أوي، وكل زيارة ابقي خدي حاجة ليها وأنتي راحة وخلاص. أحلام: طب صحيلي صفوان اللهي تتستري، على ما أروح أوديكي الأكل شقته وآخد فرخة من المطبوخين أروح بيها المستشفى. أكل المستشفى ده مبشبعش. رشا: حاضر، هروح أصحيه. وأنا هروح على الضهر كده أنا وسالم وبسملة نجيب التلاجة اللي والبوتجاز والشاشتين. أحلام بضحك: بسملة حكمت إنهم شاشتين برضه؟

رشا بلوية بوز: بتقولك معرفش شاشة إيه بشبكة نت والتانية عادية، وأهي بتدعي كدابها. أحلام: معلش متكسريش فرحتها، البنت فيها اللي مكفيها. ده فرحها كل شوية بيتأجل. رشا: هنعمل إيه؟ ما هو تعب جدها ده بوظ الدنيا، بس يلا ربنا يقومه بسلامة. أحلام: آمين يا رب. كلها شهر وهتتجوز وكل حاجة هتبقى زي العسل. رشا بضحك: لأ بسملة مستعجلة، معندهاش إن تأخيره، وفيها خيرها. أحلام بضحك: بتحبو يا مايلة، بتحبو.

رشا بضحك: يقطع الحب وسنينه ياختي. المهم هروح أصحيلك صفوان وأجي أعمل فطار لأبويا غفران عشان علاجه، ونروح نجيب الجهاز الناقص ونوديه على الشقة بتاعتها، وأجيلك على المستشفى عشان أشوف ليلي. أحلام وهي بتشيل الشنطة على دماغها تطلعها الصالة: ماشي يا كبدي، ربنا معاكم ويساعدك يا بسملة يا رب. صفوان نزل من على السلالم: دعوة من القلب على الصبح بقى ليا.

أحلام بابتسامة: ويجمعك ببنت الحلال اللي تحبك وتصونك يا صفوان يا ابن قلبي يا رب. صفوان رفع إيده لفوق: من بوقك لباب السما يا أم إسراء يا رب. أحلام: إن شاء الله. ليك عليا نجوز بسملة من هنا وأدور لك على عروسة من اختيار خالتك بقى. المهم دلوقتي تعالي معايا بالعربية نروح شقة ليلي نطلع أكل شقتها ونروح لها المستشفى. صفوان شال الشنطة اللي فيها الأكل وطلع: استعنا على الشقي بالله. أحلام ركبت جنبه وراحوا على المستشفى.

في المستشفى. ليلي تقريبًا بتصرخ، مش شدة الوجع، البنج بدأ يخرج من جسمها وبنتها جعانة وليلي كل مكان في جسمها بيوجعها ومش قادرة تتحرك أصلًا. مصطفى اللي بيحاول على قد ما يقدر يخفف عنها، بس برضو مش عارف. وفاطمة اللي بتحاول ترضع سلمي لبن صناعي، بس رافضة رفض تام وبتصرخ هي كمان. ليلي بعياط وعينيها ماسكة إيد مصطفى: يا مصطفى مش قادرة، والله تعبانة أوي، أنت حاسس بيا صح؟

مصطفى اللي ضاممها لصدره: حاسس والله يا روحي، ولو في إيدي حاجة أعملها والله مش هتأخر، بس مش عارف أعملك إيه. ليلي بصت لبنتها بعياط: هي بتعيط ليه؟ مش راضية تسكت ليه يا مصطفى؟ مصطفى بحنان: عشان جعانة. بصي هقولك حاجة، هعدلك في السرير وهقعد وراكي تسندي على صدري، وبطوط تجيب سلمي وترضعيها، إيه رأيك؟ ليلي هزت راسها بوجع، ومصطفى راح وراها وسندها على صدره، وفاطمة جابت سلمي على رجل ليلي وبدأت ترضعها، وسلمي رضعت على طول.

مصطفى رجع شعر ليلي لورا وبص على بنته بحب: كانت جعانة إزاي؟ أنتِ أم مش مهتمة يا ليلو؟ أجيب لها أم تانية أنا بقى تهتم بيها؟ ليلي ضربته براسه في صدره: طبعًا مش اتجوزتني وحملت وخلفت، هتحتاجي مني إيه تاني بقى؟ لازم أدور لك على عروسة. مصطفى باس دماغها: إنتي عروستي، فكرك يعني عشان خلفتي واحلوتي أكتر وبقيتي زي القمر، هل يعني ده هيأثر عليا؟ لأ يا روحي، ده إنتي الأساس. يا بت يا فاطمة بضحك: ما تتلم يا واد، البنت وشها أحمر إزاي؟

احترمني على الأقل، يا واد سافل صحيح. مصطفى بضحك: مين اللي بيتكسف؟ ليلي مراتي، لأ ده عشان إنتي موجودة بس، لكن هي اللي بتتحرش بيا في الشقة والله. ليلي بكسوف شديد: اتلم يا مصطفى، أنا بقولك أهو. وبصت لبنتها اللي بترضع بجوع: روحي ليلي كانت جعانة، أخص عليا سايباكي كده من غير أكل، بس شايفه بابا عمل إيه فيا. لو مكنتش اتجوزته مكنش كل الوجع اللي أنا حاسة بيه ده موجود أصلًا.

مصطفى: إنتي بتقوي البت عليا يا ليلي، بس استني يا سلمي، أنا بحب ليلي أوي وهي عارفه إن لو بإيدي أمحي وجعها هعمل كده، بس هي مش مقدرة بقى. ليلي رجعت راسها لورا براحة وارتياح. هي فعلاً مكتملة في حضن جوزها وبنتها في حضنها، مش عاوزة حاجة تانية غير إن تفضل كده علطول. الباب خبط وكانت أحلام وصفوان.

أحلام دخلت الأول سلمت على فاطمة، ومصطفى غطى راس ليلي لما عرف إن صفوان موجود، بس مقامش من وراها. وصفوان دخل وكانت ليلي خلصت رضاعة لسلمي. أحلام راحت باست دماغ ليلي: ألف حمد الله على سلامتك يا قلب أمك وعقلها وروحه. ليلي: الله يسلمك يا أحلام. صفوان بضحك: الأ، أنت قاعد كده ليه يا أي نسبة؟ مصطفى بضحك: أعمل إيه بس يا صفوان؟ متذنب عشان راحتهم والله، بس كله يهون عشان خاطرهم. ليلي بتعب: أعمل إيه يعني؟

والله تعبانة أوي، مش قادرة أتحرك. أحلام فتحت الشنطة بتاعت الأكل وطلعت الفرخة وعملت الشوربة على الرز وراحت جنب ليلي: يلا بسم الله عشان ينزل لبن لبنتك يلا. ليلي فتحت بوقها وبدأت تاكل، وأخدت الطبق منها وبدأت تأكل مصطفى معاها. مصطفى: يا عمري كلي أنتِ، أنا مش والد يا قلبي ومش هرضع زيك. ليلي: أنت مأكلتش من امبارح، افتح بوقك وكل معايا يا حبيبي، يلا عشان أرتاح.

فاطمة قاعدة الابتسامة على وشها من حب ليلي لمصطفى، من اهتمامها ومن طريقتها. هي فعلاً تستاهل اللي مصطفى عمله عشانها وأكتر. صفوان وهو شايل سلمي: البنت دي حلو لمين؟ وأبوها وحش وأمها وحشة؟ ليلي بصت لمصطفى بحب: ده جوزي قمر يا با، وبنته طلعتلهم. مصطفى باس دماغها: يخليكم ليا يا حبايب قلبي. صفوان باس إيد سلمي اللي باين براحة: وعروستي اسمها إيه بقى؟ ليلي بابتسامة: اسمها سلمي مصطفى الجبراني.

صفوان بابتسامة: روح قلب خالها دي، ربنا يبارك فيها ويحفظها ليكم، آمين يا رب. في الوقت ده دخل غالب من غير ما يخبط: بنت أخويااااا فييين؟ ليلي من اللحظة مسكت أوي في مصطفى، ولما شافت غالب اتنهدت وبصت لمصطفى: إنسي إن هخلف تاني يا مصطفى. مصطفى بغضب: يا أخي يحرق دخلتك على شكلك على الصبح، إيه اللي جابك يا غالب يا كلب؟ غالب أخد سلمي وشالها: جاي أشوف خطيبتي حبيبة قلبي.

مصطفى: قول بقى الكلام ده كده وأنا أسجلك وأسمع بسملة ونشوف بقى يا وحش هتعمل إيه. غالب برفع حاجب: على فكرة أنا رااااجل أوي برا بيتي، لكن جوه بيتي بيتقالي يا غلوبتي، عادش. مصطفى بضحك: مين سمعك؟ أنا بيتقالي صاصتي برضه، بس إيه؟ من نظرة انتهى الحوار. ليلي بصت لمصطفى: إزاي يعني يا مصطفى؟ مصطفى بص لها: بحاول أبين إن مسيطر وكده، مشي معايا الكلام يا ستي، مش هتخسري حاجة. غالب: أخص على الرجالة، أخص. وشال فيها

خاتم دهب صغير ولبسه ليها: ودي هدية عمو غالب لأحلى وأجمل بنوتة في الدنيا. طب بالله مستخصرك في الواد مصطفى. مصطفى وليلي ابتسموا على هدية غالب. فاطمة قامت وقفت: ليلي أنتِ ومصطفى، أنا هسبق على البيت، تكونوا خلصتوا وجيتوا، ماشي يا حبايب. مصطفى: خلاص روحي أنتِ يا بطوط، واحنا هنيجي وراكي علطول. فاطمة: يلا يا غالب تعالي وصلني في طريقك. غالب أدي سلمي لأحلام ومسك إيد جدته: بطووط هتتعاكسي مني؟ إيه الحلاوة دي.

فاطمة بضحك: آه منك آه، غلابوي. غالب بثقة: مش أنا غالب لازم أكون غلابوي يا وليه. يلا سلام يا درش، هوصل بطوط ورايح لدكتور أيمن زفت، ولما أرجع هعرفك باللي حصل. وأخدها وطلع برا الأوضة. صفوان: طيب هروح أنا، وخليكي يا خالتي مع ليلي، ولما تعوزي ترجعي اتصلي بيا. ألف حمد الله على سلامتك يا ليلي. ليلي بتعب: الله يسلمك يا صفوان، عقبال ما نشوف ولادك يا رب. صفوان مشي وأحلام راحت تريح على الكنبة. ليلي ساندت

راسها على صدر مصطفى بتعب: عاوزة أروح يا مصطفى، مش مرتاحة، هنام. مصطفى: هنروح النهاردة يا حبيبي، بس لما تقدري تمشي. ليلي بصدمة: أمشي؟ أمشي فين؟ ده أنا نايمة ومش قادرة أتحرك، وأنت تقولي أمشي؟ مصطفى: لو خطوة واحدة بس، لازم تصلبي طولك عشان نروح. إيدك معايا وهخليكي تمشي بسهولة. ليلي بخوف: لأ يا مصطفى، أنا خايفة. مصطفى قام من وراها ونزل رجليها من على السرير على الأرض، ومسكها من وسطها، رفعها ونزلها

وحدة وحدة تقف على رجليها: وحدة وحدة. ليلي أول ما وقفت على رجليها صرخت، قامت أحلام مفزوعة. لما شافتها ماسكة في مصطفى عرفت إنه بيحاول يمشيها. قامت أخدت سلمي وراحت عند دكتور الأطفال وسابتهم. ليلي يدوب مشيت خطوتين ساندت راسها على صدر مصطفى: بس كده كفاية، مش هقدر أمشي أكتر من كده، واللهم. مصطفى مسكها من وسطها: معلش، خطوتين زيهم عشان أكون مطمن أكتر، يلا. ليلي مشيت بالعافية، وأخيرًا قعدت

على السرير بتعب ودموع: أنا مش هخلف تاني، حتى لو موت كده. وأنت كمان مش هتجبرني أحمل عشان اللي بيحب حد مبيحبش يشوفه موجوع، وأنا موجوعة دلوقتي. مصطفى خدها على قد عقلها: حاضر، مش هجبرك تحملي تاني خالص. إيه تاني يا حبيبي؟ ليلي دموعها وقفت: أنت بتاخدني على قد عقلي يا مصطفى صح؟ مصطفى: أنا لأ يا حبيبتي، أنا بس بسمع منك طلباتك عشان هنفذها.

ليلي ابتسمت: وأنا كمان بحبك أوي، بس مش عارفة هروح الكلية إزاي وأنا لسه والدة، والمليه هتبدأ يوم الحد، هسيب سلمي لمين، أعمل إيه يا مصطفى؟ مصطفى مسح دموعها وباس عيونها: متخافيش يا ليلو، هتتخل إن شاء الله. قومي أنتِ بس بسلامة، والباقي يحله ربنا. الباب خبط وكان الدكتور: ادخل يا أبو سلمي؟ مصطفى عدل ليلي: اتفضل يا دكتور. الدكتور دخل وكشف على ليلي: عااال العااال، كويس إنك مشيتي شوية.

مصطفى: طيب يا دكتور، عاوز جواب خروج عشان مش مرتاحة هنا. الدكتور: هكتبلك على خروج دلوقتي، بس أهم حاجة التعقيم المستمر على الجرح والأكل الكويس والصحي، وأي حوادث تبعد عنها عشان عندها انلاح بنسبة عالية. مصطفى: إن شاء الله هنجهز حالنا ونمشي، مش هنقعد. الدكتور: على راحتكم. لو حصل أي حاجة حضرتك فاهم هتعمل إيه صح؟ مصطفى سلم على الدكتور: إن شاء الله، اطمن. الدكتور خرج ومصطفى جهز هدوم ليلي، وكانت أحلام جت من عند دكتور الأطفال.

مصطفى بغيره: آآه، من لقي أحبابه نسي أصحابه يا ست ليلي. ليلي ضحكت، بعدين صرخت: الضحك بيوجع جرحي يا مصطفى. مصطفى ضحك وحضنها بحب: معلش يا روح قلبي، كلها يومين وهتجري في الشقة والله. ليلي ضحكت: عليا النعمة أنا شكلي ما هقدر أروح أمشي أصلًا. أحلام: إن أكلتي هتقدري تمشي وهتقدري تعملي كل حاجة. ليلي: ده على أساس إن ببطل أكل يا أحلام. أحلام: متقوليش كده قدام حد، أنتِ مفيش فيكي نفس يا بت.

مصطفى حضنها: والله خايف عليها يا أم إسراء، خايف على الخدود الدم دي تنشف والحلاوة دي حد ينظرها. أحلام بحب: ربنا يبعد عنكم العين يا حبيبي ويسعدكم في حياتكم يا رب. سلمي عيطت عشان جعانة. ليلي أدتهاله لمصطفى واتعدلت على السرير، وأخدتها وبدأت ترضعها: قلب ليلي جعانة، حبيب ليلي جعانة، ينااااس. بعد حوالي 3 ساعات، ليلي الدكتور كتبلها على خروج، وخرجت راحت على شقتها، رغم إنها كانت عاوزة تروح على بيت جدها، بس مصطفى رفض رفض تام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...