الفصل 21 | من 69 فصل

رواية بنت العدو الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ندا علي

المشاهدات
21
كلمة
2,818
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

الدكتورة طلعت من غرفة العمليات: قدر الله وما شاء فعل. فقدنا الجنين، المدام بخير، متقلقوش. تعبانة أكيد من أثر العملية، هيكون في مضاعفات على الرحم. وعلشان كدا بقترح إن الحمل يتأجل فترة. وأهم عامل هو النفسية علشان ترجع طبيعية من تاني. وألف سلامة عليها. مصطفى واقف بيسمع للدكتورة وحاسس إن عقله مش قادر يسعفه. الجنين اتفقد، يعني مات؟ طب ليلي لما تصحى وتسأل على اللي في بطنها، هيقولها إيه؟ طب إيه سبب الإجهاض؟

هو عارف إنه نصيب وكل حاجة، بس أكيد كان في سبب تاني. ساب أبوه اللي واقف حاطط إيده على كتفه، وراح على مكتب للدكتورة. خبط ودخل. الدكتورة: اتفضل يا دكتور مصطفى. تشرب إيه؟ مصطفى بتوهان: إيه سبب الإجهاض يا دكتورة؟ الدكتورة: الإجهاض بيكون ليه أكتر من سبب. ممكن تكون عملت مجهود كبير، أو شلت حاجة وزنها كبير، فبالتالي حصل ضغط عليها وعلى الجنين، اتسبب في نزيف وحصل الإجهاض. وحضرتك دكتور وفاهم.

مصطفى افتكر إنه قربلها الفترة اللي فاتت كتير ومعملش حساب للحمل. فشكر الدكتور وطلع برا مكتبه. راح لبس لبس العمليات ودخل لمراته وهو مش مدرك أي حاجة غير إنه السبب في اللي هي فيه. مصطفى بص ليها وشكل الأجهزة حواليها والمحاليل في إيديها وهي نايمة. الإرهاق والتعب باينين على وشها. راح مسك إيديها وفضل قاعد ساكت جنبها.

مصطفى: عايز أتكلم، بس لا لساني ولا عقلي عارفين يسعفوني. حاسس بهزيمة كبيرة أوي يا ليلي. كبيرة أوي. أنا حالياً محتاجك فايقة وبتقوليلي كل حاجة هتبقى تمام. مدام مع بعض. المفروض أكون على الأقل دلوقتي قوتك، بس أنا علشان أكون قوي لازم أشوفك كويسة. وهمس ببكاء: ارجعيلي أرجوكي. أنا مقدرش أكمل من غيرك. ليلي نايمة، سامعة صوته، حاسة بوجعه وبدموعه. بس ليه مش قادرة تفتح عينيها ولا ترفع إيديها وتحضنه؟ ليه مش قادرة تتحرك؟

حاسة إنها مشلولة. *** في بيت الحبايب. أحلام قلبها مقبوض على بنتها من ساعة ما بسملة قالت ليهم الخبر. وهي بتموت كل دقيقة بتعدي عليها. أحلام ودموعها نازلة: طب ليلي فين بنتي؟ فيها حاجة؟ والله يا رشا أنا حاسة بيها. طيب جوزها مجابهاش مستشفى قريبة مننا ليه؟ رشا طبطبت عليها: اهدي يا أحلام. بسملة هناك. ولو حصل حاجة هتعرفنا. وهناك أميمة وإيناس معاها. أحلام ببكاء: بنتي يا رشا. فيها حاجة. حد يجيبها ليا. قلبي هيقف من الخوف عليها.

سالم دخل البيت عليهم: جمال كلمني. لسه طالعة من العمليات. اللي في بطنها نزل. أحلام صوتت: يا قلبي عليكي يا بنتي. وليلي فين يا أبو جنال؟ بنتي عاملة إيه؟ سالم: ليلي لسه مفاقتش. بس أنا أكدت على جمال لو فاقت يتصل عليا طول. وهي هتبقى زي الفل والله يا أم إسراء. القلق والخوف هيقتلوا أحلام. أدان الظهر أذن في المساجد. قامت اتوضت وصَلت الظهر وهي بتدعي ليها ودموعها على خدها. *** في المستشفى.

مصطفى حاسب على تمن العملية ودفع كل حسابات المستشفى، وهو مش قادر يصلب طوله أصلاً. الكل بيكلمه بس مش قادر يرد. خالد راح جنبه وفي إيده الفون: خد يا مصطفى كلم جدك. مصطفى أخد الفون واتنهد: الوو. إيه يا حج؟ غالي بهدوء: الووو. إيه يا مصطفى؟ هات مراتك وتعالى. مصطفى: تفوق بس وهجيبها وهنرجع. المهم طمن أهل ليلي بس. علشان زمانهم قلقانين. وإحنا بس لما أشوف ليلي هتطلع ولا هتعمل إيه وهنيجي.

غالي: ماشي. خد بالك على نفسك كدا وشد حيلك. والعيل بيتعوض. المهم انت ومراتك بخير يا بابا. مصطفى: الحمد لله على كل حال يا حج. يلا سلام. هكلمك تاني. وقفل. مصطفى: بقولك إيه يا بابا؟ خد العيلة وروحوا انتوا على البلد. وأنا ليلي تفوق وهنحصلكم. خالد: نروح فين ونسيبك؟ هنمشي كلنا مع بعض. مصطفى بتعب: علشان خاطري يا بابا روحوا. وإحنا هنيجي طول. ملهاش لازمة قعدتنا أصلاً. تقدر تقول لو هتبات أنا هبات معاها. وانتوا هتروحوا فين؟

خالد: أي فندق نحجز فيه لحد ما نطمن على مراتكم. مصطفى: لا ولا فندق ولا غيره. روحوا بس. سلمى هتيجي معاكم. وبعد محايل، العيلة روحت. وسلمى رفضت تروح معاهم أبداً. مصطفى فضل شايل بنته ورايح يجيب العلاج لمراته من الصيدلية. وواخد باله منها جداً لحد ما فاقت. دخل ليها كانت ساكتة جداً. ليلي بصتله: هو أنا جيت هنا ليه يا مصطفى؟ مصطفى معرفش يقولها إيه: انتي مش فاكرة جيتي هنا إزاي؟ ليلي حطت إيديها على بطنها: اللي في بطني سقطت، صح؟

مصطفى سكت ونزل راسه الأرض. وهي عرفت إنها سقطت. دموعها نزلت بصمت. مصطفى راح جنبها وباس دماغها ومسح دموعها: هنجيب غيره. هو راح بس إحنا لسه موجودين. وهنخلف وهنجيب دسته مش واحد ولا اتنين. ليلي بدموع: أنا عايزة أحلام يا مصطفى. روحني عندها. مش عايزة أفضل هنا. مصطفى بحنان: حاضر يا حبيبتي. يكتبولك خروج بس وهنخرج. سلمى واقفة جنب السرير زعلانة علشان مامتها بتعيط.

فقالت ببرائة: ماما متزعليش. لو عايزاني أروح مع جدو وتيتا، هروح ليهم. بس متزعليش. ليلي بتعب: ارفعيها لي. مصطفى شال سلمى وباس خدها. وليلي مسكت إيديها وباستها: أنا مش زعلانة علشان فضلتِ. يا عمري. كنت هزعل لو مشيتي من غير ما أشوفك. بس أنا تعبانة شوية. سلمى بزعل: بس أنا عايز اكي تكوني كويسة علشان نرجع عند البحر. ليلي بتعب: حاضر يا حبيبتي. وبصت لمصطفى: ريقي ناشف أوي.

مصطفى فتح ليها علبة عصير. ولسلمى علبة. وفضل يشرب ليلي بحنان. الدكتورة خبطت ودخلت مبتسمة لليلي: حمد الله على سلامتك يا صغنن. وكشفت على الجرح تشوفه: بإذن الله أسبوعين وهتكوني زي الفل. بس مش هوصيكي. لازم اهتمام بالجرح وتغيري عليه. ليلي بتعب: هخرج من هنا امتى؟ أنا مش مرتاحة يا دكتورة. الدكتورة: باتي الليلة بس علشان تكوني تحت عيني. لو لا قدر الله حصل حاجة. وبكرة لو حالتك بقت تمام، هكتبلك على خروج. ألف مليون سلامة عليكي.

وخرجت على برا. ليلي مرت ليلي مشافت فيها دقيقة واحدة نوم. تعبانة ومش قادرة تعمل حاجة غير إنها تعيط. مصطفى بحيرة: طب أعمل إيه؟ السرير مش مريحك؟ ليلي ببكاء: أنا مش قادرة. كل حاجة في جسمي بتوجعني. راسي مصدع. مصطفى: البنج بيخرج من جسمك. ليلي بوجع: اديني حاجة تنيميني. أنا عايزة أنام ومش قادرة من الوجع. مصطفى اخدها في حضنه: يا حياتي. أخدتي كتير ومش عارف مبتناميش ليه.

حس إنها ارتاحت في حضنه. فضل حاضنها لحد ما نامت. وهو فضل سهران طول الليل. ليلي في حضنه وسلمى على كتفه. لحد ما سقع أدان الفجر. قام براحة من جنبهم. دخل اتوضى وصلى في الأوضة معاهم. ونام على الكنبة. *** النهار طلع. أصعب يوم مر على عيلة الحبايب وعيلة الجبراني. يوم عدى ومحدش فيهم غمض عينه. الكل قلقان على ليلي. فاطمة أول ما صحيت لقت غالي قاعد على كرسي في الأوضة بيقري في المصحف. فاطمة: صباح الخير يا حج. انت صاحي بدري؟

غالي صدق وقفل المصحف: صباح الخير يا فاطمة. أنا أصلاً منمتش من ليلة امبارح. ولا النوم طرف عين. فاطمة: إن لله وإن إليه راجعون يا حج. ربنا يعوضهم الاتنين خير ويبارك في بنتهم يا رب. وفرحتنا لما ليلي تقوملنا بسلامة. غالي: ربنا بيعوض يا فاطمة. واللي راح مش غالي على ربك. ربنا هيعوضهم باللي أحسن والله العظيم. ومصطفى طيب ومراته طيبة. فاطمة مسكت فونها ورنت على مصطفى. اللي كان نايم بتعب. فتح عليها. مصطفى: حبيب قلبي وعيني.

فاطمة: إيه يا قلبي؟ ليلي عاملة إيه؟ فاقت ولا لسه؟ مصطفى: فاقت امبارح بليل ونامت بالعافية. ولسه مفاقتش. وشوية وليها محلول هيتعلق. ولما نشوف هيتكتب ليها على خروج ولا إيه. فاطمة: طيب ونفسيتها عاملة إيه يا مصطفى؟ مصطفى بتنهيدة: ليلي عاقلة يا بطوط. وفاهمة إن دا نصيب. بس أكيد زعلانة. وجواها زعلانة. فاطمة: ربنا يقومها بسلامة يا رب. عرفني لو هتطلع النهارده. أعملها أكل يرم عضمها. مصطفى ابتسم: حاضر يا بطوط. عيوني.

وبص على ليلي اللي بدأت تصحي. مصطفى: طيب يا بطوط. شوية وهكلمك تاني. وقفل. ووقف بلهفة. شال سلمى من جنب ليلي. نيمها على الكنبة براحة. ليلي: شلتها من جنبي ليه؟ مصطفى مسكها من إيديها: علشان تتحركي. انتي من ليلة امبارح على وضعية واحدة. خدي راحتك. ليلي: لا أنا كدا مرتاحة. مش قادرة أتحرك. جسمي بيوجعني. مصطفى: طيب هسيبك ربع ساعة. هنزل أجيب فطار وأجيلك. علشان فطار المستشفى دا مش هتحبيه. ليلي هزت راسها: متتأخرش.

مصطفى باس راسها: حاضر يا حبيبتي. ونزل على تحت. راح يجيب أكل من مطعم وطلبه. مصطفى طلع محفظته: كام يا ريس؟ العامل: ٩٠٠ جنيه يا باشا. مصطفى بصله برفع حاجب: ٩٠٠ جنيه بتوع إيه معلش؟ العامل: حضرتك طالب ٣ برجر كبير، ٢ فراخ، ١ لحمة، ٢ سلطة، ٣ ازايز عصير موز باللبن، ٢ تومية. دا الطلب يا فندم. مصطفى بستغراب: دول ٩٠٠ ليه إن شاء الله؟ طالبهم من باريس؟ وطلع الفلوس ودفعهم ومشي. مصطفى: يا ولاد النصابة.

ودخل على مراته. كانت بتاخد المحلول. وسلمى جنبها بتمسح على شعر ليلي. مصطفى بابتسامة: أنا عندي بنات زي القمر كدا يا ولاد. سلمى: بنوتاتك جعانين يا بابا. مصطفى: قلب بابا. الأكل أهو. يلا انزلي علشان تاكلي. وقعد وفتح الأكياس. وطلع سندوتش سلمى والعصير بتاعها. وأكلها لحد ما خلصت. مسح بوقها وباسها. مصطفى: بالف هنا يا بابا. وقام فتح السندوتش بتاع ليلي. مصطفى: نأكل المزة الكبيرة بقى. ليلي: مش قادرة يا مصطفى. مش عايزة آكل.

مصطفى وهو بيقرب السندوتش من بوقها: افتحي بوقك بس كدا. دا سندوتش مستورد. ليلي أكلت حتة وعجبها فعلاً: طعمه تحفة بجد. منين دا؟ مصطفى: من مطعم تحت. بس مطعم غالي حبتين تلاتة. ليلي: بس والله يستاهل. طعم الأكل فيه حلو. غير المطاعم اللي في البلد والمنصورة. مصطفى بحنان: كلي يا حبيبتي بالف هنا. قوميلي انتي بس بسلامة. وأنا مستعد كل يوم أجيبلك أكل من هنا وأروح تاني. *** في منزل عيلة الحبايب.

العيلة كلها قاعدة على الفطار بيفطروا. وأحلام قاعدة رابطة راسها بربطة. والحزن باين على شكلها. رشا عملت سندوتش بطاطس وراحت ليها: خدي يا أحلام. لو ليا خاطر عندك كلي دا. أحلام: خاطرك غالي يا رشا والله. بس مش قادرة أحط لقمة في بوقي. والله العظيم. جمال وقف واخد السندوتش من أمه: عليا النعمة من نعمة ربي. لتاكلي السندوتش دا من إيدي. علشان تقدري تصلبي طولك.

أحلام: عايزة بنتي. عايزة أسمع صوتها. قلبي بيقولي إنها مش كويسة يا جمال. جمال طلع فونة ورن على مصطفى. اللي رد بعد شوية. جمال: إيه يا أبو سلمي؟ أخبار ليلي إيه النهارده؟ مصطفى: الحمد لله. انهارده أحسن شوية. جمال: طب هتعرف تخليها تكلم أحلام؟ علشان من امبارح بتعيط. مصطفى دخل على الأوضة بتاعتها: ليلو. أم إسراء عايزة تكلمك. ليلي بابتسامة متعبة: هات أكلمها. واخدت الفون منها. ومصطفى طلع برا يشرب سيجارة. ليلي: الوو.

أحلام ببكاء: الوو حبيبة قلبي ونور عيني. طمني قلبي عليكي يا ليلي. مالك؟ ليلي دموعها نزلت: اللي في بطني نزل يا أحلام. مبقتش حامل. وعيطت جامد. أحلام ببكاء: يا قلبي. ربنا يعوضك يا نور عيني. والله العظيم هيعوضك. البركة فيكي وفي جوزك يا عمري. ليلي مسحت دموعها: يارب. أنا قلبي واجعني أوي يا أحلام. أحلام بوجع على بنتها: بعيد الشر على وجع قلبك يا قلبي. تجيلي على البيت هنا. متروحيش على بيتك. بس جوزك يكون راضي. متجيش غصب عنه.

ليلي: أنا قولت لمصطفى إني هاجي. بس أول ما أخرج من هنا. بس متقلقيش. أنا كويسة والله. ماشي. مع السلامة. وقفت معاها. وركنت ضهرها بوجع على السرير. *** في بيت سليم وكنز. كنز واقفة قدام البوتاجاز بتعمل كيكة في الفرن. مستنية نتيجة الكيكة بالحماس. هي وسليم اللي فرحان بتحمسها. كنز بصتله: طعمها هيكون أحلى وأجمل كيكة في الدنيا. سليم ساند على الرخامة: أنا مستني أهو. أدوق. كنز بصت في التوقيت: كدا كفاية. نطلعها بقى.

وفتحت الفرن وطلعت الكيكة. كنز: شامم الريحة. تحفة. تحفة. سليم: الريحة مشوقة. الطعم بقى. قطعي وهاتي حتة كدا ندوق. كنز جابت الكيكة وقطعت أول حتة. طلعت فيها عجين من جوه الكيكة. بصتله بصدمة: دا أكيد صوص. سليم بضحك: صوص مش عجين ولا حاجة. كنز كشرت في وشه: لو سمحت متتريقش عليا. طول عمري بعمل الكيكة في الفرش أبو قش. في الوضع بتاع فرن الكهربا دا جديد عليا. ومش هينفعنا. انت تعملي فرن قش في الحديقة اللي برا.

سليم حضنها وهو ميت ضحك: فرن قش وفي الحديقة. اسكتي يا حبيبتي. كنز: صدقي. هتاكل منه أحلى وأجمل طاجن سمك مصري. واحلى وأجمل صنية كيكة. سليم قرب منها أوي وقال بخبث: سيبك انتي بس كدا من الفرن ومن الكيكة. وخليكي معايا. كنز بابتسامة خجولة: ما أنا معاك أهو يا سليم. سليم قرب أكتر: لا معايااااا في حضني. كنز بصتله والخجل متمكن منها وقالت ببرائة: اااه. قلة أدب. سليم ضحك أوي على عفويتها وشالها: قلة أدب. قلة أدب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...