صباح تاني يوم، ليلي ومصطفى تقريبا مش قادرين يفتحوا عينهم من قلة النوم والبهدلة اللي شافوها في اليوم دا. نزلو الصبح فطرو مع العيلة وقعدوا في المندرة. مصطفى: غالب، عندي مؤتمر يوم الخميس الجاي تقريبا في القاهرة. الشغل كله هيبقى تحت إيدك. غالب: متقلقش يا ديشا، في إيد أمينة يا باشا. ليلي وكنز وبسملة قعدوا في وسط البنات بيتكلموا في التعامل مع الحيوانات.
ليلي: في جروب عارض كورس يوم الخميس في المنصورة. هييجي دكتور بيطري كبير متعود على التعامل مع كل الحيوانات وهيعلم البنات اللي غاوية الخيل، بس عدد محدد. هعرف مصطفى وهروح، بس لازم أروح. بسملة: جوزك انتي اللي هيوافق؟ والنبي اتنيلي يا ليلي، دا لو طايل يحبسك هيعملها. ليلي: والله بكلمك بجد، أنا هروح الكورس دا حتى لو حكمت من ورا مصطفى. أنا بموت وأتعلم إزاي أتعامل مع الخيل من غير خوف، بس هعمل اللي عليا وهعرف مصطفى بس لما نروح.
كنز قاعدة بتاكل في ضوافرها بضيق ومستغربة ليه سليم متصلش عاتبها إنها مراحتش امبارح. كنز: ممكن أكون مش مهمة عنده أصلا ولا في دماغه، أنا شاغلة نفسي بيه ليه أنا؟ ليلي بصت لبسملة. ليلي: البت اتجننت رسمي. نقولها روحي يا كنز تقولك لأ، لازم أكون صعبة المنال. بلا خيبة عليكي، هتضيعي شاب زي الوردة من إيدك. ليلي: أنا زهقت منها ومن دماغها، تعمل اللي هي عايزاه. مصطفى بص لليلي. مصطفى: ليلي يلا احنا. ليلي: حاضر.
فاطمة جابت شنطة كبيرة فيها طلبات. ليلي: حطي السمنة في قالب بلاستيك وحطيها في التلاجة مش الفريزر يا نن عيني. ليلي حضنتها: متحرمش منك يا حبيبة قلبي يا رب. وأخدت الشنطة وسلّموا على العيلة كلهم ومشوا. في عربية مصطفى. مصطفى: ليلو، عندي مؤتمر بعد بكرة في القاهرة، احتمال أبات وبنسبة كبيرة أجي. ليلي: تيجي بسلامة يا حبيبي. وكملت بتوتر. ليلي: أنا كنت عايزة أقولك على حاجة كده؟ مصطفى بص لها: قولي، سامعك.
ليلي: بصراحة، في كورس تدريب التعامل مع الخيل والحيوانات وأنا عايزة أروح أتدرب. مصطفى سكت ومتكلمش ولا حرف، وده قلق ليلي. ليلي بتلطيف الجو: السكوت علامة الرضا. مصطفى: لأ بالعكس، أحيانا السكوت بيكون قفل باب خناقة كبيرة ملهاش تلاتين لازمة. تلقائي بسكت لأن حقيقي مبحبش جو الخناق. ليلي: يا مصطفى، أنت تكره إن مراتك تكون عايزة تتعلم حاجات جديدة؟
مصطفى: مراتي أنا عايزها جاهلة. أنا عايز مراتي لما أرجع مطحون من شغلي تيجي تحضني وتهون عليا تعب اليوم. عايز أرجع ألاقيها نجفة بتنور في البيت مش بتنضف هنا وتعمل هنا. أصل طول اليوم كانت مشغولة بحوار ملوش لازمة. أنا راضي بيها ولا تعرف ولا تعلم. أنا حبيت ليلي وعارف إنها أصغر مني بكتير، بس عارف إنها مش طايشة ولا نكدية، وأنا عايزها كدا، مش عايزها تتغير. ليلي: حاضر يا مصطفى. مصطفى: جتك القرف في حلوتك وانتي قمر كدا.
ليلي ابتسمت ليه، ولكن هي لسه ما زالت بتفكر في الكورس ومصممة على رأيها إنها تاخده. فكرت في فكرة في دماغها وسكتت. مصطفى مسك إيديها وباسها برقة. مصطفى: مبحبش الدماغ الحلوة دي تسرح ولا تفكر في حاجة غيري. عايزها ديما معايا وبس، ممكن ولا لأ؟ ليلي بابتسامة: الدماغ دي مبتقكرش غير فيك أصلا ومش مسموح ليها تفكر في حاجة غيرك. وقربت من خده وباسته برقة وسندت على كتفه. في بيت عيلة الحبايبة.
مروة واقفة في شقة أحلام وبيعملوا فك الكبسة، ومروة واقفة مستغربة وقلقانة. مروة: ماما أحلام، يعني الحاجات الغريبة اللي بنعملها دي معقول هتخليني أحمل؟ أحلام وهي بتسخن العواقة على النار: مفيش حاجة اسمها هتخليني أحمل. دي حاجة بتاعت ربنا. إحنا بنحاول، ممكن آه وممكن لأ. وفي الحالتين أهو جربنا. مروة بقلق: افرض محملتش بعديها، يبقى كل اللي عملته ملوش لازمة صح؟ أحلام: انتي مستعجلة على الحمل أوي ليه كدا؟
كنتي عيشي شوية مع جوزك، اتبسطي واتمتعي شوية. مروة بضيق: يوووه، انتي هتتكلمي زي جمال يا ماما أحلام؟ أنا عايزة أخلف، عايزة يكون عندي عيل. إيه المشكلة في كدا يا ناس؟ أحلام: ولا مشكلة ولا حاجة، بس انتي لسه متجوزة من شهور، يعني مفيش حاجة تقلق ولا تخوف. مروة بتوهان: إزاي بس؟ دا في بنات بتحمل من أول ليلة يا ماما، أشمعنى أنا طيب؟ المشكلة مني ولا من جمال؟ ولو كانت مني، جمال هيعمل معايا إيه؟ هيتجوز عليا صح؟
أحلام بصدمة من تفكيرها: يخربيتك على بيت تفكيرك! إيه اللي انتي بتقوليه دا يا مروة؟ دا جمال روحه فيكي، دا الرجالة بتبقى متلهفة على العيال وجوزك متلهف عليكي. مروة بضيق: أعمل إيه يا ماما؟ أمي قرفاني وكل شوية تقولي جوزك فيه حاجة تقلقني وترعبني؟ أحلام باستغراب: دا إيه دا؟
دا الأم هي اللي بتبقى تقول لبنتها عيشي واحمدي ربنا لما ربنا يرزقك باللي نفسك فيه. متزعليش من كلامي، بس أمك مش عايزالك الخير كدا. مدام عارفة إن الموضوع بيضايقك، المفروض تسكت ومتتكلمش فيه. مروة: أهو دا اللي حصل، وعمالة أقولها حاضر وطيب، واتكلم مع جمال عكسه، وبتنقل بين الاتنين شبه حياتي. أحلام: قومي بس نفك الكبسة دي ونقعد نتكلم براحتنا، قومي. وقامت وبدأوا يعملوا فك الكبسة.
في مول الصفات، سليم واقف لابس بنطلون أبيض وقميص مخطط أبيض في أسود وجزمة سودا وساعة فضي اللون ونضارة سودا وشكله شيك أوي وماسك أماندا في إيده. أماندا بزهق: بابا، إحنا واقفين جنب العربية ليه؟ تعالي دخلني عند الألعاب لحد ما كنز توصل. سليم: اصبري يا قلب بابا. أول ما توصل هخليكي تسلمي عليها وتروحي تلعبي براحتك. أماندا بصت على الطريق وقالت بفرحة: أهي، كنز وصلتتت.
سليم بص وراه ونزل النضارة شوية وبص عليها وهي جاية. باين عليها التوتر والكسوف. كانت لابسة دريس أزرق تحته قميص أبيض وهيلز أبيض عالي وطرحة بيضا وشكلها شيك أوي. أماندا سابت سليم وجريت عليها بسرعة وكنز شالتها في حضنها. أماندا: وحشتيني يا كنززز. كنز: روح كنز وقلبها اللي وحشتها أوي. وراحت عند سليم مدت إيديها. كنز: إزيك يا أستاذ سليم؟ أخبارك إيه؟ سليم بابتسامة: بخير الحمد لله. انتي أخبارك إيه؟
كنز بابتسامة: الحمد لله كويسة ومتوترة وخايفة. وحشة إن الناس كلها بتبص عليا، بيقولوا البنت دي خارجة من ورا أهلها تقابلك. سليم: على فكرة، كان في إيدك إن عادي جدا يقولوا البنت دي خارجة مع جوزها يوم إجازته فسحة؟ كنز: وافرض البنت دي عايزة حد يحبها مش يتجوزها إنه يكمل نص دينه وخلاص؟ سليم باستنكار: وإنتي مين قالك إنه مش بيحبها؟
لعلمك بقى، دي خطفت قلبه من أول نظرة وأول كلمة. دا نام بيحلم بيها، دا راح حج والدعوة الوحيدة اللي اتمناها إن ربنا يجمعه بيها. كنز بصدمة من كلامه: هي مين دي؟ سليم ابتسم: البنت ماااالك. ومسك إيد أماندا ومشي. كنز فضلت واقفة مكانها تستوعب الكلام، عليها ولا على مين ولا في إيه. وهي باصة عليه وهو ماشي، راحت جريت وقفت قدامه. كنز: سلييم، أنا زهقت. خليك جد واتكلم وقول. سليم بابتسامة: أقول إيه؟ كنز بلخبطة: قول أي حاجة؟
قول الكلام اللي قولته دا كنت تقصد بيه مين؟ سليم: كنت أقصد البنت. كنز بغيظ: بنتت ميين يعني؟ سليم بتنهيدة: بنت اسمها كنز، مشقلبة قلبي وحياتي كدا ومغلبااني من يوم معرفتها. كنز رفعت حواجبها بتوهان وقالت: كنز مين؟ سليم مسك إيديها: هو فيه كنز غيرك هنا؟ كنز بتوهان: هااا. سليم بابتسامة عاشق: أنا طلبت منك قبل كدا تتجوزيني علشان كنت معجب فقط، لكن حاليا بطلب منك تتجوزيني وأنا مغرم بيكي بجد. تقبليني زوج ليكي يا كنز؟ كنز دموعها
نزلت من الفرحة والكسوف: أنا مش عارفة أرد عليك أقولك إيه يا سليم؟ سليم ساب إيديها وبعد شوية فكرها بتعيط مش عايزاه. سليم: لأ، متقوليش. الإنسان ملوش حكم على قلبه يا كنز و... كنز حطت إيديها على شفايفه: اسكتت بقاا، قلب إيه دا؟ أنا مش مغرمة بيك، دا أنا دايبة حتى في حروف اسمك. سليم ابتسم من قلبه بجد: أحضنك طيب ولا أعمل معاكي إيه يا شيخة. كنز مسكت إيد أماندا اللي مش فاهمة حاجة ومشيت بتكبر. كنز: تحضن إيه يا بابا؟
بعد كتب الكتاب. اتلم كدا وتعالي أكلني علشان جعانة. سليم بضحك: وخدة بنتي ورايحة فين بس؟ كنز بصتله: ما هي هتبقى بنتي أنا كمان، يعني آخدها مكان ما أنا عايزة صح يا مانجا؟ أماندا بفرحة: بقااا عندي ماما زي العيال أخيرااا. كنز فتحت شنطتها وطلعت كيس كبير فيه توك كتير أول. كنز: ودول أول هدية من ماما لأجمل بنوتة في الدنيا كلها. أماندا حضنت كنز بحب: أنا بحبك أوي وعمري ما هزعلك ولا هعمل دوشة ليكي، بس تخليكي معايا على طول.
كنز: وأنا أوعدك إن في أقرب وقت هتنامي في حضني. سليم جه جنبها وهمس في ودنها: وإنتي في حضني. واشال أماندا ومشي قبل ردة فعلها. وهي وقفت مكانها مصدومة من كلمته، بس جواها مبتسمة وفرحانة. في شقة غالب. غالب كان نايم شوية الضهر من الحر وبسملة في المطبخ بتغسل المواعين وبتكلم ليلي ومروة مكالمة جماعية. بسملة: اكبس على نفسه لحد ما يوافق؟ مروة: لأ، بلاش كبس على النفس. إحنا عايزين نصيف مش نقتلهم. ليلي، انتي هتقنعي مصطفى إزاي؟
ليلي: والله أنا هدلع جوزي وهشتكه وهروق عليه وأفتحه في الموضوع على طول. بسملة: الساااافلة، طول عمرك بتموتي في السفالة. ليلي: مدام السفالة مع مصطفى عادي، أنا موافقة أتسافل. بسملة: شوفي البت، أنا حاسة إن لما مصطفى بيكون عايز يقرب منك يا ليلي، مش بيحتاج مجهود. هو بيلاقيها جاهزة على طول. ليلي: جووووزي، لو أنا مدلعتوش مين يدلع؟ أسيبه لما حرباية تانية تيجي تاخد مكاني.
مروة: البت دي تمام، والله العظيم تمام. وهي الوحيدة فينا اللي جوزها هيوافق إنهم يروحوا واحنا هنفضل. بسملة بتفكير: يعني إيه ندلعه؟ مروة بتأكيد: ندلعه. هو الراجل إيه غير شوية إحساس ومشاعر. ليلي: باااي بقااا علشان أروح أنيم سلمي. وقفلوا التلاتة. بسملة وقفت وحطت إيديها في وسطها بتفكير. بسملة: طب والعمل؟ أدلع غالب إزاي؟ دا شغل السهوكة مبجيش معاه. بس التجربة مطلوبة بردو.
ودخلت على أوضة النوم براحة، جابت قميص نوم بنفسجي وأخدت البرفان وكل اللي هتحتاجه وطلعت برا براحة، لبست وجهزت نفسها واطمنت على عمر اللي نايم ودخلت على الأوضة. بسملة بهمس لغالب: حبيبي غالب. غالب وهو نايم: مفيش فلوس، ارتاحي واطفي النور وسيبيني أتخمد. بسملة بغيظ وهمس: أدلع في دا؟ إيه؟ والنبي دا ميدلعش، دا يترزع في وشه وخلاص. وثالت بصوت عالي. بسملة: مش عايزة فلوس على فكرة. غالب: أمال بتتسهوكي ليه كدا؟ في إيه؟
بسملة ضربته في كتفه: هو الدلع والاهتمام اسمهم سهوكة؟ عارف يا غالب، أنا نفسي في إيه بجد؟ غالب وهو مغمض: امممم، نفسك في إيه يا ما. بسملة: نفسي نروح البحر، أي مكان. إن شاء الله دمياط الجديدة حتى أو راس البر. المهم أخرج من الجو الحر دا. غالب قام واتعدل: أولا، الجو الحر الأووي دا مع المية هتتسلقي وهتتبهدلي. بسملة برجاء: بالله عليك، أنا عايزة أشتوي مش أتسلق. بس وديني البحر، عايزة أشوف المية. وحشتني يا جدع.
غالب وهو بيتاوب: أملي البانيو ونامي فيه، بسيطة أهي. بسملة بصتله: يا غااالب، متهزرش بقاا. غالب بضيق: بسمله، انتي اللي متهزريش. إيه بحر إيه؟ وابنك اللي عنده 6 شهور دا يروح فين ومين ياخد باله منه؟ وشغل اللي مش قادر أخلصه دا مين يقف مكاني؟ وأنا مش هخليكي تنزلي البحر العدو تلصق على جسمك وتطلعي تقولي يا حلو اتفرج. ميتين دي شغلانة. طلعي حوار المصيف دا من دماغك عشان حوار ميت بنسبالي. بسملة: طب فكر شوية.
غالب مسح وشه بضيق: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. هتسبيني أتخمد ولا أنزل أنام عند أمي؟ بسملة بغيظ: ناااام يا غااالب، والله خسارة فيك القميص اللي لبسته. غالب أدرك إنها لابسة قميص ومتشيكة، بص لها شوية بعدين اتكلم. غالب: وإنتي مفكرة إن أنا بكدا هضعف وهقتنع؟ بسملة بتوتر: لأ، أنا لبست عادي مش عشان تقتنع ولا حاجة. غالب بص لها: طب اطلعي يا بسمله علشان أنا تعبان ومش قادر. واتغطى بغضب وضيق منها ومن تصرفاتها.
في شقة مصطفى. بسملة بعتت وقالت إن الموضوع فشل وغالب زعلان. ليلي قالت مش هتتكلم مع مصطفى خلاص في الحوار ودخلت على الأوضة لقيته بيجهز هدومه. ليلي: مصطفي، أنت بتجهز هدومك ليه دلوقتي؟ مصطفى شاور على ودنه إن بيتكلم في السماعة. مصطفى: طيب تمام كدا حلو. العدد في الأول كان كتير جدا، حاليا معقول. ساعة زمن وهكون عندكم إنشاء الله. وقفل. مصطفى: بتقولي إيه يا ليلو؟ ليلي: بقولك بتجهز هدومك من دلوقتي ليه؟
مصطفى مسك إيديها: المؤتمر معاده اتغير ولازم أروح دلوقتي. وهاجي بكرة بليل. عايزك تاخدي بالك من نفسك ومن سلمي. لو الجرس رن متنزليش تشوفي مين. وأنا مش هتأخر. عايزاني آخدك أوديكى عند أبويا تباتي هناك؟ مفيش مشكلة. ليلي بضيق: يعني هنام من غيرك النهارده؟ أنا مش هروح مكان، هفضل في الشقة هنا لحد ما ترجع. مصطفى أخد الفون من سلمي اللي مسكت فيه أوي. مصطفى: عايز فيه شاحن، مش عايزة يخلص. هاتي فونك يا ليلي أديهولها.
ليلي أدته الفون. فضلت تجهز الشنطة مع مصطفى وقالت في نفسها: أحسن وقت لما مصطفى يمشي أنزل أروح الكورس وهو ولا هيعرف ولا هيحس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!