الفصل 3 | من 69 فصل

رواية بنت العدو الفصل الثالث 3 - بقلم ندا علي

المشاهدات
52
كلمة
2,483
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

في منزل عيلة الجبراني ريحة الفراخ المشوية اللي غالب بيشويها جوا البيت ملهاش وصف ولا حتى تعبير، الريحة قلبت البيت والحارة كلها. بسملة جابت طبق فيه بصل وطماطم: "غالب، حط دول في قلب الشوية من جوة علشان ياخدوا طعم الفحم." غالب بغمزة: "هاتي يا قشطة." واخدهم منها وحطهم في الفحم. ومصطفى دخل على البيت وعلى إيده سلمى: "السلام عليكم، وعلى ريحتكم أيها القوم." غالب بضحك: "مفيش واحد يوحد ربنا في القوم طايقك؟

غالي من غير ما يبص له: "هو اتنقل بيته وخلاص، هيجي ليه هنا ولا كأن ليه أهل ولا حاجة؟ مصطفى راح باس دماغه: "دا الجبراني الكبير ذات نفسه شايل مني في قلبه وزعلان، لالا مقدرش على كدا." غالي حضنه: "وحشتني يابن الكلب، كدا ولا تسأل ولا تطل علينا." مصطفى سلم عليهم كلهم، وسلم على أمه كتير قوي واكتشف إنهم كانوا وحشينه قوي وحس إن كان بعيد، هو ومراته اللي عمالة تتكلم مع الكل بسعادة.

أميمة: "كدة يا نني عيني ولا تيجي ولا تشوفنا، اخص عليكم." مصطفى: "والله العظيم يما، باجي من الشغل مببقاش شايف قدامي، باجي أنام ولا بحس بحاجة في الدنيا." غالب اللي شايل سلمى بيلعبها وهي بتضحك: "واد يا ديشا، البت دي طالعة حلوة قوي كدا لمين؟ مصطفى: "طلعت لك أكيد، أمال هتطلع ليا أنا يعني، لاسمح الله؟ ليلى عمالة تنش الناموس عن رجليها، بديل العبايه اللي كل شوية تتفع ورجلها تبان.

مصطفى بص لها بنظرة خليتها غطت رجلها وقعدت ساكتة. فاطمة: "الناموس والكهربا هرينا، الواحد من كتر الحر مش قادر يهد نفسه." مصطفى: "الناموس هنا كتير فعلاً." خالد: "بنولع بليل نار علشان نعرف نعد من الناموس حاجة، صعبة." كنز وقفت: "ليلى إنتي وبسملة، تعالوا عاوزاكم." قامت ليلى وبسملة راحوا معاها وقعدوا في المندرة. ليلى: "مالك يا بت، في إيه؟

كنز بتوتر: "الصبح في رقم رن عليا ولما رديت، مانت أماندا بنت سليم وطلبت تشوفني، وأنا قولتلها هقابلك في مول الصفا." بسملة: "سليم، ياآه والله وحشتني أيامه، وأكيد مدام هتشوفي أماندا يبقى هتشوفي أبو أماندا." ليلى بصتلها: "كنز إنتي مش موافقة بسليم ليه؟ يعني مثلاً، معقول مش حاسة بأي مشاعر من ناحيته خالص؟ راحل شيك مثقف متعلم، هيعيشك ملكة، متوجه، عايزة إيه تاني؟

بسملة: "عايزة واحد من البلد، الله أعلم أهله عاملين إيه، تصحي من 7 الصبح تنضفي وتكنيسي وتغسلي وتتبهدلي، متخليكيش خايبة." كنز: "يا جماعة، هو كان متجوز؟ اتجوز واحد كان متجوز قبل كده ليه؟ ليلى: "وإيه يعني لما يكون كان متجوز؟ دا اللي هيكون فاهمك وهيقدرك وهيشيلك على كفوف الراحة، صفوان جوز إسراء بيشتغل معاه في السعودية وربنا فتحها عليه من واسع، بطلي غباء."

بسملة بغمزة: "والأهم من ده كله، هيكون خبرة وفاهم الدنيا كلها، والله أنا لو منك، عمري ما أفوتُه من إيدي." كنز اقتنعت بكلامهم فعلاً، هو كان متجوز بس خلاص، هي اللي هتبقى في حياته، مفيش حد هيشاركها فيه، هتعيش حياتها براحتها وهتعيش مرتاحة، ودا اللي هي عايزاه، وقررت إنه لو اتكلم في موضوع الجواز هتوافق. إنصاف دخلت عليهم المندرة: "قومي يا بنتي إنتي وهي، ساعدونا في حاجة."

بسملة: "طب أنا جوزي بيشوي الفراخ، وإنتي عملتي السلطة والرز والطحينة، إحنا هنعمل إيه يوليه؟ إنصاف: "لسانك أطول من لسان جوزك." ليلى بضحك: "من عاشر القوم يا خالتي إنصاف." إنصاف بضحك: "طب يلا تعالوا، الطبلية اتحطت والكل اتحط، يلا قوموا." ليلى راحت قعدت جنب مصطفى، وبسملة جنب جوزها، والعيلة اكتملت تاني بوجود مصطفى. ضحك وهزار هو بس اللي مسيطر على اليوم، ومصطفى قرر يبات الليلة معاهم في شقته.

بعد أدان المغرب الكهربا قطعت، والعيلة كلها طلعت تقعد قدام البيت على حصيره. سلمى الناموس عمال يقرصها ودراعها بقى عبارة عن نقط حمرا. راحت عند مصطفى: "بابا، شوف الجاموس بياكلني من إيدي." الكل ضحك على كلامها بما فيهم مصطفى. مصطفى باس دراعها: "ألف سلامة عليكي يا عيون بابا، تعالي في حضني علشان مش ياكلك." غالي: "قوم خد مراتك ووريها اسطبل الخيل الجديد اللي ورا." مصطفى: "أيوه صح، دا أنا ناسي الحوار خالص، ليلى تعالي معايا."

واخد لمبة جاز في إيده وراح على اسطبل الخيل وليلى معاها. ليلى أول ما شافت الخيل انبهرت بالجمال: "واو، إيه الروعة دي؟ شايفة الحصان الأسود ده؟ جه إمتى دا؟ مصطفى بابتسامة: "دول يا ستي جم ليلة امبارح، تعالي افرجك عليهم." ليلى شدته: "لأ، أخاف، ممكن أتعور منهم، أنا أصلاً بخاف من الخيل." مصطفى مسكها من وسطها: "لازم تحبي الخيل وترتاحي ليه، علشان يحبك ويرتاح لك، طول ما هو حاسس بخوفك منه هيستغل النقطة دي، تعالي متخافيش."

دخل بيها على الاسطبل وبدأ مصطفى يخلي الحصان يطمن ليه ويعرفه إنه جاي يلعب معاه مش هيأذيه. وليلى خوفها راح وحبت الأحصنة قوي. ليلى: "منظرهم تحفة يا مصطفى، إيه الجمال ده بجد." غالب جه هو وبسملة وفضلوا يلعبوا مع الخيل. غالب حاوط بسملة بينه وبين الشجرة: "هو الحلو محلو النهارده ليه كدة؟ بسملة: "اتلم يا غالب، مصطفى وليلى هنا." غالب: "ما اللي هنا هنا، ده تلاقي مصطفى عايش هو وليلى دلوقتي."

بسملة بكسوف: "اتلم يا غالب وبطل قلة أدب، أنا قوللت لك أهو." غالب بغمزة: "يعني هو يعيش وأنا لاء؟ بسملة: "عايز إيه يعني؟ غالب: "بوسة." بسملة: "لما نطلع الشقة هبوسك؟ غالب: "تلاتة، بالله العظيم، أبدا. هاخد البوسة هنا يعني هنا." مصطفى من وراه: "احم، اتلمم يابن الجزمه، إحنا في الشارع." ليلى وبسملة بيتمنوا الأرض تنشق وتبلعهم في الوقت ده. غالب بغيظ: "يباااي، إنت ورايا دنيا وآخرة يا جدع، مش كدا."

مصطفى: "ما تهدي على نفسك يبا، ما دلوقتي تروح." غالب: "بوسة الشارع دي محدش عارف قيمتها، اسكت." ليلى عملت نفسها مشغولة بتعدل دبلة جوازها من كتر الكسوف والاحراج. بسملة: "يلا يا ليلى علشان لو وقفت ثانية كمان هروح فيها." ومسكت إيد ليلى وراحوا على البيت ووراهم غالب ومصطفى راحوا ولعوا شيشة وفضلوا يشربوا. كل ده والكهربا لسه قاطعة والبلد كلها صاحية.

غالي قام وقف: "وقتكم معايا كدا انتهى، الساعة داخلة على 10 والكهربا لسه قاطعة، بس الواحد مبقاش قادر يفتح، يلا تصبحوا على خير." مصطفى: "وانت من أهله يا حج." وفعلاً كل واحد أخد مراته وطلع على شقته، بما فيهم مصطفى وليلى. في شقة مصطفى القديمة الكهربا لسه قاطعة والجو حر موت في شقة مصطفى القديمة، وهو نايم بكل راحة هو وسلمى وليلى ولا قادرة تنام من الحر ولا من الناموس. ليلى بغيظ: "وده نايم ولا حاسس بأي حاجة؟

ساعات بتمنى إني أرزعه بالقلم على بروده، ده بس بخاف بعدها ألحقش أربي بنتي، الجو صهدد نايم إزاي يا مصطفى؟ مصطفى فتح عينه بنوم: "عايزة إيه على المسا يا ليلى؟ ليلى بغيظ: "الكهربا قاطعة والجو حر والناموس بيقرصني وإنت نايم ولا همك حر ولا غيره، وأنا شوية وهقطع نفسي من الحر." مصطفى: "أعمل إيه دلوقتي؟

ما أنا حران زيي زيك، بس ساكت علشان مفيش حاجة أعملها، الكهربا قاطعة في البلد كلها، ولو طلعتي البلكونة الناموس هياكلك، نامي نامي." ليلى بضيق: "يا مصطفى، مش عارفة أنام، يعني من يوم ما نقلنا البيت الجديد وأنا عمالة أقولك تعال نروح نبات هناك يوم، تقوم جاي في اليوم الزفت ده وتقول حاضر." سلمى صحيت بضيق من الحر: "ماما، الرضعة فين؟ ليلى بغيظ أكتر: "قابل بقى." واشالت سلمى.

مصطفى فتح كشاف تليفونه: "قومي تعالي شوفي الرضعة دي بتتعمل إزاي." ليلى: "الكهربا قاطعة والبوتجاز بالكهربا، هنولعه إزاي؟ مصطفى مسح وشه بضيق: "استغفر الله العلي العظيم وأتوب إليه... هنولع بولاعة." ليلى قامت وراحت معاه وهي شايلة سلمى وبدأت تعمل الرضعة لسلمى ومصطفى شايل سلمى، وسمعوا صوت عمر بيعيط. ليلى: "والله الواد ده صعبان عليا، عايش في جهنم هنا إزاي؟ والناموس حاجة رهيبة."

مصطفى وهو بيتاوب: "علشان الأراضي الزراعية محاوطة البيت، المهم انجزي، عايز أنام." ليلى جابت الرضعة ومشيت: "تنام فين؟ إنت هتفضل صاحي لحد ما الكهربا تيجي." سلمى بضيق وهي بتهرش في دراعها: "بابا، الجاموس بيقرص إيدي؟ مصطفى بضحك: "جاموس قليل الأدب بيقرص بنتي الحلوة." ليلى: "قوليله والنبي، أصل مش مصدقني." مصطفى قلع التيشيرت اللي كان لابسه: "لأ، دي حقيقة، مفيش حاجة تتاق هنا." ليلى: "البس حاجة، الناموس هيتغذى بيك دلوقتي."

سلمى مدت إيديها لليلى وهي بترضع: "اهرشي. اهرشي." ليلى بصت على إيديها الحمرا: "نهاار أبيض، مصطفى شوف منظر إيد سلمى." مصطفى خد سلمى ودخل الحمام غسل إيديها وطلع: "عقلي بيقولي قوم روح على البيت، الحياة هنا صعبة بجد." فضلوا قاعدين كدا لحد الساعة 6 الصبح لحد ما الكهربا جت. مصطفى بعدم تصديق: "بيتهيأ لي صح؟ أكيد ما أنا تخيلت إنها جت أربع مرات؟ ليلى قامت

تشغل المروحة ووقفت قدامها: "أخيراً رجعت. توبة إن جينا بيتنا هنا في الصيف تاني. مصطفى، أنا هدخل آخد شور." مصطفى قام ووقف بسرعة: "والله أبداً، أنا الأول." ليلى: "متحاولش، أنا قايلة قبلك، جسمي كله متقرص وعرقان، خلي عندك ذوق وسيبني آخد الشور." مصطفى بخبث: "حلو، ناخده سوا بقى؟ ليلى: "إنت الأول، الست لازم تتنازل. خلص شور، لو عايز تبات في الحمام بات. بيتك ومطرحك." وراحت قعدت على السرير قدام المروحة والغيظ هيموتها.

يا رب الماية تقطع عليك يا بعيد. في شقة جمال ومروة مروة نايمة في حضن جمال اللي عمال بيلعب في شعرها وهما بيتفرجوا على التليفزيون. جت مشهد في الفيلم البطل عمل للبطلة مفاجأة في كافيه وورد وشموع وحاجات جميلة. مروة: "جمال، إنت مبتعملش ليا كدا ليه؟ يعني تأجر كافيه وتعمل فيه بلالين وشمع وورد وجو رومانسي؟ بعدين تجيب ليا فستان هنا على السرير وتقولي الساعة 6 المغرب عربية هتيجي تاخدك من تحت البيت وتعملي مفاجأة كدا بقى؟

مروة بغيظ: "خلاص مش ضروري كافيه، أعمل الورد والشموع والكلام ده في الشقة هنا؟ جمال: "أنا فاصلة يا مروة، اسكتي يا حبيبتي اسكتي. ده إنتي مش حاسة بالدنيا، ده علبة السجاير بقت بـ 85 جنيه. اسكتي." مروة بصتله: "طبعاً، علبة السجاير هتيجي غصب عن الكل علشان دي لو مجتش الدنيا تبوظ." جمال: "يا حول الله يارب، إنتي يابنتي بتقولي فين يا خناق؟ مش لسه جايب تكييف بـ 12 ألف جنيه من أسبوعين؟

مروة: "ذل في أهلي، كل ما أطلب حاجة، ذلني بالتكييف. وبعدين ما إنت بتتهوى منه إنت كمان أهو." جمال: "أنا كنت اشتكيت من المروحة إمتى؟ كانت زي الفل وشغالة وعسل الدنيا عليها. التكييف ده بقى هيخرب بيتي في الكهربا." مروة: "يخربيت البخل يااااارب، يااااربييي. نام يا جمال، نام." واتعدلت على السرير ونامت وهو قفل الشاشة وحضنها ونام. وهي ابتسمت عليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...