مرت الأيام والشهور. مروة أخيراً، بعد انتظار كبير واشتياق، ولدت. مازن. الكل فرح جداً بولادتها وعاشت سعيدة مع جوزها وابنها. وبعد مرور شهور، أميمة ولدت يوسف. كنز حامل في الشهر الثاني وطايرة من الفرحة هي وجوزها. الحياة بقت أجمل من خيالهم. صباح يوم جديد ويوم مميز على كل أبطالنا. ليلى صحيت الصبح بدري، نضفت البيت ووقفت تغسل المواعين وهي بتغني برومانسية:
"دا أنا عمري بحاله مفيش غيرك قدامي، وعليك أنا كل كلامي، وبقيت حابب أيامي من يومك وأنت حبيبي... مصطفى بزعيق من أوضة النوم: "انتي يا ست فيروز على الصبح، عايزين ننام يا غالية." ليلى بغيظ وهمس: "نام يا مصطفى يا ابن أميمة، نامت عليك حيطة نام." مصطفى بزعيق: "بتقولي حاجة يا ليلى؟ أصل مش سامع كويس، وبصراحة لو سمعت هقوم أزعلك." ليلى راحت على أوضة النوم وحطت إيديها في وسطها بكيد: "آه بقول قوم يلا روح الشغل، الساعة تسعة."
مصطفى بصلها بعدم اهتمام: "اممم، بفكر مروحش النهارده وأفضل معاكي." ليلى بغيظ: "لأ قوم روح، مش عايزك تفضل معايا." وطلعت برا الأوضة تدب في الأرض شوية، ودخلت تاني: "انت مش ناسي حاجة النهارده؟ مصطفى باستغراب: "ناسي إيه؟ النهارده مفيش حاجة مميزة؟ ليلى بصوت عالي: "14 فبراير، مش بيفكرك بحاجة يا مصطفى؟ مصطفى فكر شوية: "14 فبراير؟ لأ والله، ماله يعني، فيه إيه في الشهر ده؟ ليلى بصلته بكل غيظ:
"قوم يا مصطفى علشان مش عايزة أخليه آخر شهر في حياتك، قووم." وقالت آخر جملة بزعيق وطلعت برا: "والنبي هستنى إيه من واحد طول النهار بيكشف على الحمير." ووقفت تغسل المواعين وقالت بغيظ: "الناس كلها هتحتفل بعيد الحب وأنا هفضل قاعدة شبه المطلقة." مصطفى خلص لبس وطلع من الأوضة، وقف وراها وباس خدها واتكلم بهمس في ودنها: "بلاش برطمة كتير يا روحي، يلا هفطر في الشغل، مش هتعبك في فطاري." وسابها، هتولع من الغيظ ونزل. ***
في شقة غالب. بسملة قاعدة قدام التليفزيون بتتفرج على رضوى الشربيني، وحاطة على وشها ماسك زبادي وخيار ومغمضة عينها. بسملة: "بالله يا أستاذة رضوى، أنا لو سمعت كلامك ومشيت وراه، محاكم الأسرة هتقطع نفسها عليا أنا وجوزي." غالب طلع من الأوضة، بص للتليفزيون شوية وبصلها، وراح وقف قدامها ولم الخيار اللي على وشها وفضل ياكل منه ببرود. بسملة صوتت وجرت وراه: "لو أكلت الخيار كله يا غالب، هطفهولك." غالب وهو بيمضغ:
"أنا عايز أنزل أروح شغلي علشان أقدر أصرف على الخيار والزبادي بتوع وشك." بسملة بغيظ وصريخ: "أنا قاعدة في حالي مالك ومالي." وحطت إيديها في وسطها: "ولعلمك النهارده عيد الحب، شوف بقى أنت ناوي تعملي إيه؟ غالب بصلها من فوق لتحت: "هعملك إيه يعني؟ دا حرام نحتفل بيه، أنا بحتفل بعيد الفطر والأضحى، ودول فيهم عيديه، ولسه عنهم كتير، غير كدا مبحتفلش أنا." بسملة بصتله وهي بتقرب عليه: "اسمعني كدا تاني، مبتحتفلش بإيه؟ غالب:
"مبححتفلش بعيد الحب، أنا، ودا آخر كلام عندي." بسملة رفعت حاجبها: "طب اسمع بقى يا غالب، لو جيت بليل من غير هدية وتورتة، أشرفلك متجيش، بات برا بقى، تخوني، تتجوز عليا، اعمل اللي تعمله، المهم ملمحش طيفك في الشقة، خلصانة؟ غالب مشي على باب الشقة وهو بياكل في الخيار: "هاجي الشقة عادي، ومش هتلمحي طيفي برضو، متقلقيش، بخاف على مشاعرك برضو."
"أما موضوع اتجوز عليكي دا، الجواز دلوقتي غالي، معييش فلوس ليه، وكمان الطلاق غالي، والا كان زماني طلقتك من سنتين فاتوا." بسملة: "والنبي اتنيل، دا حتى لو أنت رايح تطلق، القاضي بيسأل سبب الطلاق إيه، أنت هتقوله سببه إيه يا غالب؟ غالب بصلها من فوق لتحت ورفع صباعه في وشها: "متجوز من 4 سنين ومراتي بتنام في بيجامة كستور، شاطرة بس تقعدلي طول النهار قدام رضوى الشربيني وتحط خيار على وشها." بسملة بردحة: "بيجامة كستور؟
طب اسمع بقى يا باشا، علشان نمشي مع بعض حلو، بس جو قمصان الشقة والدلع دا كان أول 3 أيام، بس بعد كدا بترجع ريما لعادتها القديمة، فوق كدا بدل ما أفوقك." غالب وهو بيربط رباط الجزمة: "فايق يختي، فايق، يارب اكتبلي اتجوز مرتين كمان، يارب." ونزل بسرعة على تحت. بسملة رفعت وشها اللي كله زبادي لفوق وقالت بقلة حيلة: "يارب بلاش تكتبله جواز تاني، يارب، والله حرام نظلم بنات الناس معاه." ***
الساعة أصبحت 2 الظهر. ليلى وبسملة نزلوا على تحت بعد ما عيالهم صحيوا من النوم، كل واحدة منكّدة بسبب جوزها. أول ما نزلو كانت أميمة قاعدة وعلى رجلها ابنها يوسف اللي لسه صغير جداً. وأماني قاعدة بتسرح شعر زينب، وفاطمة بتسبح في السبحة، وكنز اللي جايه زيارة ليهم قاعدة تاكل سوداني بنكد وجنبها أماندا. نزلو قعدوا وكل واحدة إيديها على خدها. فاطمة باستغراب: "يا ساتر، مالكم انتو كمان؟ كل واحدة فيكم بوزها مترين ليه؟ خير يارب؟
ليلى بضيق: "قبل ما أتـ... ـجوز حفيدك كان هو اللي بيفكرني بعيد الحب، وكان يفضل يستناني ساعات علشان يديني الهدية، أول ما اتجوزته اليوم اتمسح من الذاكرة، دا يرضيكي؟ كنز بصياح: "طب أنا لسه أول عيد حب عليا أنا، يا ناس، معقول ينسى؟ دا أنا حاسة إني هولد من القهر، أقسم بالله." بسملة بقهر: "أنا أمنية حياتي إن غالب يدخل عليا بورده واحدة دبلانة، أنا مش عايزة بوكيه، المهم يفتكرني بس." فاطمة: "عيد حب إيه وكلام فارغ إيه يا بنات؟
دي كلها بدع ملهاش لازمة." ليلى: "يا بطوط، إحنا مش بنحتفل بيه عيد لأ، بس الفكرة إنه يوم مميز عن كل اللي بيحبوا بعض، ليه محدش فيهم يجازف ويفتكر ويجيب وردة؟ ياستي لكل واحدة فينا هنتبسط ونفرح، على الأقل يكونوا افتكرونا." أميمة بصتلهم: "طب قومي يما انتي وهيا كدا، جهزوا الغدا، بلا عيد حب بلا عيد كهنة، قومي." وفعلاً قاموا جهزوا الغدا، وكل واحدة بوزها مترين ومش طايقين جوزهم خالص. *** في المقابر.
دخل خالد وعلى وشه ابتسامة، كأنه رايح يقابل حبيبتة بعد فراق كبير، وفي إيده بوكيه ورد أبيض جميل. دخل على قبر لمياء ووقف بابتسامة، لكن دموعه مش واقفة. خالد: "آه يا فقيدة القلب والعين، وحشتيني. النهارده عيد الحب، أنا مش بستنى عيد الحب علشان أحبك فيه، انتي مطلعتيش من قلبي أصلاً يا لمياء. شوفي جبتلك إيه، الوردة البيضاء اللي بتحبيه، أهو." وقعد جنب المقبرة وعيط:
"أنا غرقان يا لمياء، أنا عايزك، أنا مش قادر أعيش، أنا من يوم ما روحتي مني وأنا معرفش عايش إزاي يا لمياء، طب لامتى هفضل كدا يا لمياء؟ قوليلي لامتى؟ غالي من وراه: "أنا اللي عايز أسألك، لامتى هتفضل تيجي هنا يا خالد؟ خالد بصله ووشه غرقان بدموع: "لآخر نفس فيا يا با، هفضل أجي لحد ما قلبي يقف وروحي تطلع وأجيلها خالص. يا با." غالي قعد جنب ابنه:
"حرام عليك نفسك يا خالد، كلنا هنموت، ياما، راح لينا حبايب وغوالي، بس محدش مات وراهم، بالعكس، كانت بداية حياة جديدة، فوق يا خالد، محدش بيحب حد ميت." خالد: "هتقول عليا مجنون، قول يا با، أنا راضي، أنا حبيبتي ماتت من غير حتى ما أضمها لآخر مرة لحضني، ماتت وهي على ذمة واحد غيري، ماتت وهي مخلفة من غيري، يا با، أنا وجعي ملوش دوا، أنا دوايا كان معاها، وخلاص هي راحت. سبني شوية معاها يا با وروح." غالي دموعه نزلت: "خالد...
خالد بوجع حقيقي: "علشان خاطري يا با، شوية بس وهاجي وراك، مش هتأخر، أنا محتاج أتكلم معاها، وحشاني." غالي عارف إن ابنه مش بيحب لمياء، دا متيم بيها زي الجسد والروح، وهو روحه مدفونة، عايش جسد وبس. وعارف إن ابنه بيبان ضعيف في المكان دا وبس. عند لمياء، سابه ودموعه على خده ومشي. غالي بوجع على ابنه:
"حقيقي سعيد اللي يقدر ينسى إنسان حبه في يوم من الأيام، الوقت عمره ما نسي الألم، دا بيدفنه لوقت معين وبس. صعب إنك تنسى إنسان حبيته، والأصعب منه إنك تحاول تنساه." *** خالد قاعد قدام المقبرة وعمال يعيط كأنه عيل صغير فقد أمه في أعز وقت احتياجه ليها. حس بإيد على كتفه، اتنفض، لاقى ست عجوزة بتبصله. الست: "اسم الله عليك يا ابني، والله ما أقصد أخضك، حقك عليا." خالد مسح دموعه: "ولا يهمك يا أما، مفيش أي حاجة."
الست قعدت جنبه بابتسامة: "بس شكل حبيبتك اللي ماتت زعلانة منك أوي، مزعلها ليه كدا؟ خالد بصلها باستغراب: "انتي عرفتي منين إن اللي ماتت حبيبتي؟ الست حطت إيديها على إيده اليمين: "واضح عليك إنك مقهور على غيابها، بس قهرتك عليها دي مش مفرحاها. اعتبرني رسالة ليك، الميت مبيكونش عايز حاجة غير إنه يكون مرتاح في تربته، وأنت باين عليك أنت والمرحومة كنتوا روح واحدة، فإزاي عايز روحها ترتاح وأنت بتاكل في نفسك من جواك؟
خالد دموعه نزلت: "غصب عني والله يا أما." الست بابتسامة: "سهم الحب سهم مسمم، لو صاب ملوش غير نية واحدة، وأنت اتكويت من الحب سنين، كفاية عليك، وعيش حياتك." وقامت ومشيت وبصتله بابتسامة: "خد بالك من ولادك ومن مراتك، هي غلبانة وبتحبك، واعتبرني رسالة لمياء، هترتاح لو أنت ارتحت، وخد بالك من بنتها يا خالد." فاق خالد على صوت أبوه اللي بيقومه من جنب المقبرة، بس على وشه خضة واستغراب، إيه الحلم دا؟ هل دي رؤية علشان يرتاح؟
لمياء بتوصله رسالة؟ معقول؟ غالي: "يعني سايب البيت الطويل العريض دا وجاي تنام في المقابر يا خالد؟ كدا أقلق عليك يا ابني؟ خالد قام وقف وبص على المقبرة: "ليلى في عينيا يا نور عيني... مع السلامة يا لمياء، ارتاحي يا حبيبتي في نومتك." ومسك إيد أبوه بابتسامة: "مش يلا يا حج." *** في بيت عيلة الجبراني، الساعة 7 بليل. ليلى قاعدة هي وكنز وبسملة عمالين يتفرجوا على التليفزيون. فجأة فون ليلى رن. ليلى بلوية بوز: "جوزي العزيز."
وفتحت عليه وفتحت الاسبيكر: "الو." مصطفى: "إيه يا ليلى؟ بقولك قدامك ساعة تلبسي حاجة شيك كدا، هاعدي عليكي كمان ساعة، هاخدك معايا فرح واحد صاحبي في المنصورة." ليلى بغيظ: "مش عايزة أجي، أنا أفراح، عايز تروح روح أنت لوحدك، مش جايه." مصطفى بحده: "أنا قولت قدامك ساعة وهاجي أعدي عليكي، وعلى الله أحـ... ـي مـ... ـلقكيش لابسة فستان شيك." وقفل في وشها. ليلى بصت لبسملة وكنز: "أعمل إيه؟ أعند ومروحش؟ كنز:
"لأ، أنا شايفة إنك تقومي تلبسي وتروحي." بسملة: "وأنا كمان رأيي تروحي واتشيكي، والبسي أحلى حاجة عندك وميكب، واحرقي دمه كدا." ليلى بتفكير: "انتوا صح، سلمى هسيبها معاكو لما أروح ألبس وأجيلكم." وطلعت على شقتها. فتحت الدولاب وطلعت فستان نبيتي شمواه مجسم ساده وهادي وصندل كعب أسود. ولبست وعملت ميكب خفيف، ولبست طرحة سودا عملتها سكارف، ولبست سلسة فضي رقيقة، وكانت فعلاً جميلة جداً. ابتسمت وهي بترش برفان:
"إن مجننتك يا ابن الجبراني، مبقاش اسمي ليلى." ومسكت فونها ورنت عليه. مصطفى: "خلاص داخل عليكي أهو، انزلي يلا علشان مش عايز أدخل، وسلمى هتاخد بالها مني، مش هتسيبني أمشي." ليلى: "طيب، هنزلك قدام البيت أهو." وزودت الروج تاني ونزلت بغيظ. "ماما فاطمة، أنا رايحة مع مصطفى المنصورة فرح صاحبه، خلي بالك على سلمى بالله، وإحنا مش هنتأخر." فاطمة بابتسامة: "إيه الحلاوة دي؟ روحي يا حبيبتي، متقلقيش، سلمى في عيني." بسملة بضحك:
"إحنا قولنا شوية كيد، فيه بلبسك دا ممكن تيجي مطلقة يا نيلة." كنز: "و ها هو كيد النسا يا أخوات، ليلى الحبيبة تـ... ـضرب ولا تبالي بمصطفى الجبراني." ليلى ضحكت وفونها رن وكان مصطفى: "طيب، لما أطلع بقى أكمل عجن فيه، سلام يا بنات." وطلعت على برا، كان قاعد في العربية وواقف قدام باب البيت باصص عليها. مصطفى معاكسة: "أنا عارف إن مراتي حلوة، بس محدش قالي إنها مزة بالشكل دا، إيه الروعة دي." ليلى باستغراب:
"الفستان عجبك وشكلي عجبك؟ مصطفى بصلها بابتسامة: "تحفة، مش عجبني بس، خطفتي قلبي." ودور العربية ومشي شوية واتكلم مع نفسه: "آه لو مكنش هنبقى لوحدنا، كنت دفنت والله." ليلى في نفسها: "الفستان ضيق ورقبتي باينة، وحاطة روج أحمر، وشكلي عجبه، شارب إيه دا؟ ليلى باستغراب: "إحنا رايحين فين؟ دا مش طريق المنصورة، دا طريق بيتنا الجديد؟ مصطفى ابتسم ابتسامة جانبية ورد: "فيه حاجة هنطلع نجيبها من فوق ونمشي."
وركن على جنب ونزل وفتح لها الباب ونزلت باستغراب. مصطفى حط إيده على عيونها: "مش عايزك تخافي، امشي معايا." وطلع بيها على فوق، فتح باب الشقة، شال إيده: "افتحي عينك؟ ليلى فتحت وشافت الورد الأحمر اللي مالي الأرض والشموع والنور الهادي والتورتة الكبيرة اللي على طاولة في نص الصالة وعليها أكل واضح إنه من عمايل مصطفى. بوكيه الورد الأحمر الكبير اللي مصطفى راح مسكه في إيده وبصلها بابتسامة. مصطفى:
"اللي قدرت أعمله، أتمنى كل حاجة تعجبك، كل عيد حب وإنتي حبيبتي وبنتي، كل عيد حب وأنا بحبك يا ليلى." ليلى من الفرحة حضنت مصطفى جامد: "كل عيد حب وإنت حبيبي وروحي وكل حياتي." مصطفى طلع من جيبه علبة فيها خاتم دهب رقيق على شكل فراشة، ومسك إيدها ولبسه ليها وباس إيدها: "دي متعتبرش هدية، دي حاجة بسيطة بقدمها ليكي مع قلبي وروحي." ليلى دمعت وبست خده: "كفاية إنك معايا وليا، بعد كدا مفيش حاجة عايزاها من الدنيا." مصطفى مسك
إيديها وخدها على الطاولة: "شوفي يا ستي، أنا حاولت أعمل أكل سمك معتبر، بس معرفتش أعمل غير الجمبري وشوربة السيفود والرز وبلح البحر، أتمنى طعمهم يعجبك." ليلى بصتله بفرحة: "إنت طبخت علشاني؟! مصطفى بضحك: "وزينت المكان كمان." ليلى: "أنا بموت فيك، مش بحبك بس، شكراً على وجودك في حياتي، شكراً على إنك جوزي." وحضنته. مصطفى بهمس: "دوقي الأكل يلا."
ومسك شوكة وبدأ يدوقها، وهي كانت مبسوطة أوي إن حبيبها افتكر عيد الحب وعملها كل حاجة حلوة. وهو فرح لفرحتها، تعب اليوم كله راح أول ما شاف ابتسامتها وفرحتها دي. مصطفى شغل موسيقى ومد إيده ليها: "نرقص؟ ليلى مسكت إيده: "نرقص، عايزة أقولك إن كل يوم بشكر ربنا على وجودك في حياتي، كل يوم بدعي إن ربنا يديمك ليا، انت ضعفي وقوتي يا ابن الجبراني." مصطفى باس خدها:
"أنا لو أقدر أقدم لك نجمة من السما هقدمها ليكي والله العظيم، بس أقدر أقدم لك قلبي وحياتي كلها، أنا مكنتش متخيل إني أحب يا ليلى، بس حبيتك، كنت رافض الكل، بس قابلك أنت وبس يا بنت العدو." ليلى ضحكت: "مبقناش أعداء يا مصطفى خلاص." مصطفى: "هفضل ابن الجبراني، وهتفضلي بنت العدو طول العمر." *** في منزل سليم. كنز فتحت الباب ودخل وهي مضايقة:
"نسي أول عيد حب لينا سوا، وكمان بقوله تعالى خدني من عند بابا، يقولي متيجي لوحدك، لأ، وايه؟ سيبي أماندا تبات عند العيلة." سليم فتح أنوار البيت وبصلها بابتسامة: "حقك عليا، إني خليتك تيجي لوحدك، بس كنت بجهزلك مفاجأة عيد الحب." كنز بصت حواليها على البلالين المتعلقة على شكل اسمها بلون ذهبي، وسليم واقف في إيده بوكس هدايا والشمس مالي البيت من أول ما دخل الباب لحد ما سليم واقف. كنز بعدم تصديق: "إنت عملت كدا علشاني أنا؟
فكرتك نسيت؟ سليم راح عندها ومسك إيدها وباسها: "إنسي العالم، ومـ... ـنسيش حاجة تخص حبيبتي يا كنزي، كل عيد حب وإنتي معايا وليا يا حبيبتي." كنز حضنته: "كل عيد حب وإنت معايا يا حبيبي، أنا مجهزتش هدية، فكرتك ناسي، بس هجيبها ليك والله." سليم حط إيده على شفايفها: "هديتي إني شوفت فرحتك وابتسامتك دي." وفتح البوكس اللي كان مليان من جميع أنواع الشوكولاتة وبرفان ريحته تحفة وميكب وحاجات تحفة. كنز بفرحة:
"تحفة، تحفة بجد، ربنا يخليك ليا." وقضوا يوم من أجمل وأحلى الليالي. *** في شقة غالب. بسملة فضلت قاعدة تستنى غالب كتير، لكن مجاش، وعرفت إنه هيستنى لما تنام وهييجي، فدخلت أوضتها علشان تنام، وكان فعلاً غالب داخل من باب الشقة. بص يشوفها فين، ملقهاش، فدخل على أوضة نومهم. غالب بإحراج: "بسبوسة، نمتي؟ بسملة من غير ما تبصله: "لأ، صاحية، هقوم أعملك تاكل أهو." ودورت وشها ليه، كان واقف في إيده بوكس هدايا وبوكيه ورد.
"أكيد بحلم، صح؟ غالب بابتسامة: "لأ، حقيقي." وباس دماغها: "كل عيد حب وإنتي معايا يا ستي، وحقك عليا إني اتأخرت، بس أول مرة أختار حاجة لوحدي، فـ..ـيارب تعجبك." بسملة فتحت البوكس وكان فيه إكسسوارات شكلها شيك ومنكير وبرفان وأرواج لونها جميل أوي. بسملة قامت حضنته: "مش مصدقة، ربنا يخليك ليا، فرحت أوي بيهم، حلوين أوي يا غالب." غالب: "يارب يكونوا عجبوكي، عارفة شوية الحاجات دول جبتهم بكام؟ بسملة كشرت، فغالب ضحك:
"بهزر معاكي يا بوسي، فلوس الدنيا متسواش حاجة قدام ابتسامتك وفرحتك دي يا قلبي، دا انتي الحتة الشمال." تبتسم له بضحك: "يخليك ليا يا أبو العيال يارب." غالب حضنها: "ويخليكي ليا يا نصيبي الحلو اللي أخدته في الدنيا." *** في شقة جمال. مروة زينت البيت ولبست فستان شيك بعد ما نيمت ابنها وعملت تورتة شكلها جميل، وفضلت تستنى جمال اللي دخل البيت بعد شوية. جمال دخل وفي إيده علبة كبيرة بابتسامة:
"كنت متأكد إنك هتكوني فاكرة، كنت عايز أنا اللي أفكركم." مروة بابتسامة: "أحلى حاجة إن إحنا الاتنين فاكرين كدا، نفاجئ بعض يا حبيبي." جمال فتح العلبه، وكانت تورتة على شكل قلب فيها صورتهم مع ابنهم مكتوب عليها عيد حب سعيد. جمال بابتسامة: "مش عارف أقول إيه ولا أبدا منين، بس أنا محظوظ بيكي، مش محتاج عيد حب علشان أقولك بحبك، لأن أنا بحبك في كل لحظة بتعدي من عمرنا يا مروة." مروة بابتسامة: "بـ...
ـموت فيك. أهلا وسهلا بيك في حياتي يا جمال، إنت الجانب المشرق والجانب الحلو والنصيب الحلو اللي في دنيتي، كل عيد حب وإنت حبيبي." وحضنته. "أتمنى نكمل عمرنا الجاي كله سعادة زي اللي فات." جمال بحب: "أنا كنت مريض وإنتي علاجي يا مروة، فإزاي مش هنكمل في سعادة." *** ليلى نايمة في حضن مصطفى. بصتله. ليلى: "إنت مزعقتش ليا على الفستان علشان عارف إن محدش هيشوفني غيرك، صح؟ مصطفى بابتسامة:
"وأنا إمتى روحت فرح لحد من صحابي وأخدتك معايا أصلاً؟ ولو حصل واخدتك، كنت هسيبك تروحي بشكلك دا؟ ليلى بابتسامة: "كنت هتعمل إيه يعني لو كنت جيت بيه؟ مصطفى: "كنت قطمت رقبتك الحلوة دي." ليلى ضحكت: "بموت في غيرتك يا ابن الجبراني." مصطفى باسها بحب: "وأنا بموت فيكي يا بنت العدو." (تمت)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!