دخلت ليلي وهي شايلة سلمي. مصطفي ركن العربية وقفل البوابة وطلع على الشقة. قفل الباب وقلع التيشيرت بتاعه ودخل على أوضة النوم. مصطفي: قومي طلعيلي هدوم، انجزي. ليلي: هدوم خروج ولا هتفضل في البيت؟ مصطفي: خروج يا مدام ليلي. ليلي فتحت الدولاب وطلعتله طقم خروج ولبس داخلي. ليلي: كده كويس ولا إيه؟ مصطفي شدهم من إيديها ودخل على الحمام يستحمى من غير ولا كلمة ليها.
ليلي بهدوء: تيجي على قد كده يا رب، اقف معايا. أنا مش حمل ابن الجبراني. وغيرت لسلمي وخليتها زي القمر ونيمتها. وغيرت هدومها وراحت على المطبخ تجهز أكل. مصطفي طلع ولبس بنطلون أسود فقط ومسك الحزام في إيده وطلع ليها المطبخ وبيلبس الحزام. ليلي بصتله والحزام في إيده: احم، أنا جهزت الأكل، تاكل ولا شوية كده؟ مصطفي: مش جعان حاليًا. افضيلي، عاوزك.
ليلي: سمعاك، اتكلم. عارفة إن غلطت بس والله الكورس ده كان مهم بالنسبة لي قوي. أنا عارفة إن غلطت لما كسرت كلمتك بس آخر مرة ومش هتتكرر والله. مصطفي بجمود شدها من وسطها وباسها بكل عنف. ودي الطريقة اللي بتجنن ليلي وبتخليها تضايق. ليلي بضيق: مصطفي ابعد، بلااش كده. عاقبني بأي حاجة إلا كده. مصطفي بغضب: كل حاجة بتضايقني، أنتِ بتعمليها. كل حاجة أنا بتعصب منها، أنتِ عملتيها. أراعي شعورك إزاي وأنتِ أصلًا مش مراعية إن جوزك؟
ليلي بضيق: وأنا معترفة بغلطي، بس مش عاوزة الطريقة دي بالذات. أنت عارف إن مش بستحمل كده. بلاش تعاقبني بكده. أنا مراتك اللي بتحبك واللي مستعدة أكون ليك زي ما أنت عاوز، بس مش في وقت أنت زعلان مني فيه علشان هكون عارفة إن ده عقاب بينا. أرجوك بلاش. مصطفي بعد عنها ودخل على الأوضة كمل لبسه. ليلي دخلت وراه ودموعها بتهددها بالنزول. ليلي بخنقة: على فكرة مش هستحمل تخاصمني أو تزعل مني، والله العظيم مش هقدر. صدقني. وعيطت.
مصطفي مبصلهاش بس غمض عينه مش عاوز يضعف قدامها لأنه المرة الأولى ضعف والغلطة اتكررت تاني. مصطفي بجمود وهو بيرش برفانه: لأ، استحملي. أنتِ مش بتزعلي فيا. أنتِ كل مرة بتقوليلي أنت ملكش كلمة عليا، وأنا هعرفك ليا ولا مليش. وخرج برا الأوضة وبرا البيت كله ودور عربيته ومشي. والندم على معاملته ليها بياكل في قلبه.
ليلي اتفتحت في العياط: طيب أنا عارفة إن غلطت، بس أنا كنت مفكرة إن هيتفهم إن الكورس ده كان مهم عندي أوي. مكنتش أعرف إنه هيزعل كده. وفونها رن وكانت بسملة. مسحت وشها وردت. بسملة بقلق: أنتِ لسه عايشة؟ فيكي الروح؟ اطلبي 122 بوليس النجدة. ليلي ضحكت رغم عياطها: بوليس نجدة إيه يا هبلة أنتِ؟ هو مصطفي هيموتني يعني؟ هو زعلان شوية بس هيفك وهيبقى تمام، أنا عارفة. بسملة: أمال صوتك بيعيط ليه؟ ضربك؟
ليلي عيطت: مضربنيش بس زعلان مني يا بسملة ومخاصمني وأنا مقدرش على زعله. مقدرش بليل منامش في حضنه. مقدرش يرجع وميبوسش راسي. مقدرش والله. بسملة: أنتِ هتعيطي يبقى مش نافعة. قومي كده اغسلي وشك وجهزي أكلة حلوة لجوزك على ما يرجع واجهزي كده والبسي واغريه. هو الراجل إيه غير شوية إحساس. ليلي بعياط: يا بسملة، مصطفي مش كده. عمره ما بيجي بكده. ده ممكن يتعصب أكتر. بسملة: تكوني جربتي يا ليلي، مش هتخسري حاجة. هتبقى محاولة وخلاص.
ليلي مسحت دموعها وفكرت: طيب هقفل أشوف هعمل إيه كده. وقفت وقامت بصت على سلمي النايمة بعمق. فتحت الدولاب بتاعها تبص تلبس إيه مش عارفة. فضلت تدور كتير لحد ما لقت شورت ستان لونه نبيتي والتوب بتاعه حبل رفيع أوي والتوب قصير مبين جزء من بطنها. ليلي بابتسامة: ده وأرفع شعري كحكة منكوشة مع برفاناتي اللي بتجننه. هبقى زي الوردة مع شوية ورق العنب والكوارع اللي هعملهم. مفيش بعد كده كلام.
وجهزت كل حاجة ممكن تحتاجها وقامت على المطبخ تجهز الأكل بكل حماس. *** في شقة جمال. جمال صحى، اتوضأ وصلى العصر. وطلع لقى مروة واقفة قدام الحوض بتغسل مواعين مكان طبخ الغدا. راح وحضنها وبعد شعرها وباسها من رقبتها. جمال: سبتيني نايم كل الوقت ده ليه؟ مروة ساندة على صدره براحة: أنت كنت جاي دايخ. سبتك تنام لحد ما تصحى براحتك. كده كده الأكل اتسوى، هغرف وناكل. جمال سندها من وسطها: مالك حاسة بتعب ولا إيه؟ مفرهدة كده ليه؟
مروة ساندة على صدره بضهرها ومغمضة عيونها: هبطانة والجو حر نار والمطبخ صهد من الفرن علشان بشوي الفرخة وحاسة إن هيغمى عليا بالله العظيم. جمال طفى الحنفية واشالها وطلع على الأوضة تحت التكييف: بتهبدي نفسك كده ليه يا مروة؟ ما إن شاء الله ما حاجة اتعملت ولا حاجة اتنيلت. بتتعبي نفسك كده ليه؟ مروة وهي مستمتعة بهوا التكييف: لو معملتش كده مين هيعمل يا جمال؟
هدومنا لو مغسلتهاش محدش هيجي يغسلها مكاني. ولو معملتش أكل محدش برضه هيجي يعملنا. ولا منضفتش الشقة محدش هينضفها. جمال بحنان: اعملي على قدك مش لدرجة إنك تتعبي وتهبطي كده. مروة حسست على وشه بحنان: حاضر. آخر مرة أبهدل نفسي كده. هقوم أغرف علشان ناكل. جمال مسك إيديها: خليكي يا عيوني. أنا هغرف وأظبط الأكل وأجيبه على ما تاخدي شور تريحي جسمك بيه. يلا. مروة بحب: ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك أبدا يا حبيبي.
جمال باس إيديها وقام يجهز الأكل. ومروة دخلت تاخد شور يريح أعصابها المشدودة بدون سبب. مليت البانيو وماتت فيه. افتكرت كلام ليلي: طول ما أنتِ بتفكري في الخلفه والعيال الموضوع في حد ذاته هيبقى مشكلة عندك. لازم تسيبي كل حاجة تيجي لوحدها. الحمل مسؤولية لوحده. ثم الولادة أكبر مسؤولية هتمري بيها في حياتك. ثم الرضاعة مسؤولية لوحدها. كل مرحلة وليها وقت وليها تعب. عيشي حياتك لحد ما ربنا يكرمكم.
مروة غمضت عيونها: هي معاها حق. أنا هسيب كل حاجة بظروفها. *** في منزل عيلة الجبراني وخصوصًا في غرفة كنز. كنز كانت بتنضف في شقتهم وبتسمع أغاني بسماعة ومندمجة أوي. فجأة الفون رن. كنز بصت على الفون وابتسمت: حبيبي المزعج. وفتحت. كنز: الوو، علي اللي ناسيني من صباحية ربنا؟ ولا سأل عليا حتى برسالة. سليم بضحك: شغل والله شغل. مشغول من الساعة 8 الصبح ولسه يا دوب قاعد أرتاح. أول حاجة عملتها رنيت بيكي. صحيتي امتى؟
كنز بابتسامة: ربنا يعينك يا رب. أنا صحيت الساعة 10. قمت فطرت وبعدين بدأت تنضيف في البيت. سليم بابتسامة: عقبال ما تنضفي في بيتنا كده يا رب. أشوف ضحكتك وريحتك مالية البيت كده. أنا بقول كده كفاية. أنا عاوز أكلم أبوكي وجدك وأجي أتقدم بقى. كنز بصدمة: بسرعة دي؟ واثق من الخطوة دي؟
سليم بابتسامة: أكتر حاجة أنا واثق فيه هي الخطوة دي. أنا بحبك يا كنز. بس كلمة بحبك دي نسبة لرجالة اللي شاريه مش مجرد كلمة بتتقال. الكلمة دي ليها معاني حلوة أوي لما تبقي حلالي ومن حقي. وقتها هتحسي بمعنى الكلمة وأنا عاوزك. كنز بابتسامة عشق: وأنا موافقة، ومعاك، ومش هسيبك يا سليم. وتعالى كلم جدي وبابا. سليم بابتسامة: إن شاء الله على يوم الجمعة هكون في بيتكم بتكلم مع العيلة.
وفضلوا يتكلموا ويهزروا ويشاكسها وهي تتكسف أكتر من ساعة. دخلت زينب الأوضة من غير ما تخبط: كنز فين؟ هستلف منك لبس داخلي علشان بتوعي وسخين. كنز برقت ليها وقالت بهمس: اخرسي يا زفتة. ما تاخدي من غير كلام. زينب باستغراب: آخد من غير كلام ليه؟ أنتِ بتكلمي مين في التليفون؟ كنز بهمس: بكلم سليم. اسكتي بقى. زينب برفع حاجب: عادي كده؟ بكلم سليم عادي كده؟ كنز: سليم طيب، هقفل دلوقتي وهكلمك بعدين ممكن. سليم بضحك: طيب تمام. وقفل.
كنز: متبصليش كده. هو جاي يوم الجمعة يتقدم ليا. وكان بياخد معاد. وأنتِ دخلتي شبه الفيل من غير ولا أحم ولا دستور. زينب: أوضتي على فكرة. براحتك. كنز: بكرة أتجوز وأسيبهالك. ولا عمري هاجي ليكم هنا تاني. واخدت المقشة وطلعت الصالة وشغلت أغاني بغيظ في زينب. كنز: ودوني على بيت حبيبي نعيش مع بعض فيه. زينب: ما يودوكي يختي. هتروحي على دار ابن لقمان؟ يعني ما في داهية. هرتاح منك. *** في شقة غالب.
الساعة أصبحت 8 بالليل. غالب دخل الشقة وكان حرفيًا مهدود بسبب الشغل اللي كان من غير مصطفي النهارده. غالب: بسبوسة بسملة. بسملة طلعت من أوضة النوم بهدوء: أيوه يا حبيبي. معلش معرفتش أرد علشان كنت بنيم عمر. ما صدقت إنه نام. و راحت حضنته باشتياق: وحشتني. غالب باادلها الحضن اللي كان محتاجه جدًا: النهاردة كان يوم ما يعلم بيه إلا ربنا يا حبيبتي. والله روحتي الكورس؟ بسملة: روحت بس حصل حاجة مكنتش أتمناها أبدًا.
غالب باستغراب: خير يا رب. إيه اللي حصل؟ بسملة: الدكتور اللي كان جاي يدرس لنا الكورس كان مصطفي ابن عمك. وهو مكنش يعرف إن ليلي رايحة الكورس. وليلي راحت من وراه وهي متعرفش إنه دكتور الكورس. غالب وهو بيقلع هدومه: ليلي غلطانة. كانت قالت لجوزها الأول بعدين تروح. لكن شغل اشتغل من دماغي ده حقه يكسر دماغه. بسملة: قالت ليه؟ قالها لأ. مفيش مرواح. وهي كانت هتموت وتروح.
غالب: جوزها قالها لأ يبقى لأ. لكن تكسر كلمته كده غلط. وتصرفاتها أغلط. المهم ما علينا، فكك من ده كله. أنتِ وحشتيني. وشدها لحضنه. بسملة بهمس: وأنت كمان وحشتني أوي. وباست خده برقة. *** في شقة مصطفي. مصطفي دخل الشقة لاقى ريحتها كأنها شقة عريس. الأكل مترتب على السفرة والحاجات منظمة وكل حاجة في الشقة تخطف القلب. راح على السفرة واتبسط أوي لما لاقى كوارع. مصطفي بإعجاب: اممم، لأ مكلفة أوي. ليلي
طلعت من وراه بابتسامة: وإن مكلفتش لجوزي حبيبي، هكلف لمين يعني؟ مصطفي بص عليها بإعجاب أكبر وصفر: أفهم منك إنك كده بتصالحيني يعني؟ ليلي راحت عنده وحوطت رقابته: اعتبريها ليلة حب بينا، بنعيد فيها أجمل ذكريات حياتنا. جاهز؟ مصطفي حاوط خصرها وهمس في ودنها: عاوزة توصلي لإيه يا ليلي؟ وهاتي من الآخر. ليلي بابتسامة: مش عاوزة أوصل لحاجة. عاوزاك تصالحني. مبقدرش على زعلك ولا على عدم كلامك معايا. والله الموت أهون من كده.
مصطفي برفع حاجب: عملالي كوارع ولبسالي نبيتي وقصير وعريان وتقوليلي اتلم وأبطل قلة أدب؟ طب والله ده عيب في حق الليلة. حتى أديني بس 10 دقايق أستحمى علشان أجاري القمر ده. ليلي مسكت إيده: أنا عاوزاك كده. متضيعش وقت. واقعد كل وقولي رأيك. مصطفي قعد واكل من الأكل وكان تحفة أوي. مصطفي: اممم، رهيبة. الكوارع من إيدك تحفة. ليلي بابتسامة: بجد الأكل عجبك؟ مصطفي بغمزة: بس اللي عمله الأكل عجباني أكتر وأكتر. ليلي راحت قعدت على رجله
وحوطت رقابته وباست خده: آسفة إن زعلتك وأسفة إن خرجت من غير إذنك. آسفة على كل حاجة عملتها. مصطفي: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!