مصطفي مسك منديل ومسح ايده بيه وبص لليلي: الحياة احترام وأدب يا ليلي، لما كنتي عند أهلك كنتي بتحترمي الصغير والكبير، مكنتيش بتخرجي من وراهم. وحالياً اتجوزتي وعيشتي معايا يبقى تحترميني وتحترمي كلامي، أقولك على الحاجة دي لأ تبقى لأ. هل أنا هعمل حاجة ممكن تضرك؟ ليلي بصت في عيونه: مستحيل تعمل حاجة تضرني، وأنا عارفة إن غلطانة ومش عارفة أبرر غلطي والله العظيم. مصطفي بصلها:
خرجتي من غير إذني، ورغم إني قايل بلاش يا ليلي الموضوع ده، ولبستي الفستان الضيق اللي تقريباً قلت عليه ألف مرة بلاش. سبتي سلمى لوحدها، ورغم إن منبه عليكي مليون مرة سلمى متخرجش غير معانا ومتروحش عند حد. إيه عملتيه أنا قولتلك أعمليه يا ليلي؟ ليا حق أزعل ولا مزعلش؟ ليلي بصت في الأرض بندم: ليك حق تزعل وتاخد موقف كمان. وبصت في عيونه: نبداً صفحة جديدة ومش هكسر كلامك أبداً وهتشوف. مصطفي بتنهيدة:
أنا أتمنى، هعدي المرة دي بمزاجي، بس أقسم بالله العلي العظيم، حلفان ربنا شاهد عليا، فيه لو اتكررت تاني ما هعمل اعتبار لحاجة بينا، علشان أنا مش صغير معاكي يا ليلي، مفهوم؟ ليلي ابتسمت ومسكت ايده: مفهوم والله، وصدقني مش هتتكرر، ثق فيا المرة دي كمان. مصطفي قام علشان يغسل ايده: دا أنا واثق ثقة محدش وثقها في مراته قبل كدا. وغسل ايده وملقاش فوطة ينشف: يعني أكل ولبس شيك يدخل النار، وحاجة عسل ومفيش فوطة. ليلي ضحكت ودخلت
جابت فوطة اديتها ليه: خد نشف على ما أشيل الأكل من على السفرة. مصطفي شد ايديها بالفوطة وحاوط وسطها: عملالي كوارع وتقوليلي هروح أشيل الأكل؟ مش ضروري الأكل، ركزي معايا أنا. ليلي حاوطت رقابته: أركز معاك أكتر من كدا؟ هحفظ خطواتك بقى. مصطفي شالها بابتسامة: إحنا نطلع من الحمام ونكمل كلام بقى. ونزلها على الشازلونج اللي في الصالة: ها، كنا بنقول إيه بقى؟ ليلي بابتسامة: أنا مقولتش، أنت اللي دايماً بتقول. مصطفي:
وأنا لسه قولت حاجة؟ أنا لسه هقول. ولسه بيقرب منها علشان يبوسها سلمى عيطت: ليلي رجعت راسها بأسف: هتتخض لو سبتها، هي هتنام على طول، متقلقش. وجرت على الأوضة تجيبها: حبيب ماما مخضوض علشان أنا مش جنبها. واشالتها وفضلت تطبطب عليها علشان تنام، بس سلمى نامت كفايتها. آخر ما زهقت طلعت بيها لمصطفي اللي قاعد في الصالة بيتفرج على التلفزيون. مصطفي بصلها بغيظ: أنا عارف إنه يوم مضروب من الأول. سلمى بنوم مدت ايديها ليه علشان يشالها:
بابا. مصطفي بصبر: يا قلبه. واشالها بحنية وفضل يطبطب عليها وهي مبسوطة بكدا. ليلي بغيره: يعني اشمعنى هيا يعني عندها حد يطبطب عليها وياخدها في حضنه وأنا لأ. مصطفي برفع حاجب: ما أنا كنت لسه هاخدك، بس ملكيش نصيب. تعالي اركني على كتفي، تعاليلي. ليلي بضحك: أنا عايزة أنام جوا، مبحبش النوم على الشازلونج ده. مصطفي: طب قومي ننام جوا. واخدها وهو شايل سلمى في حضنه وناموا كلهم جوا تحت التكييف. سلمى بنوم: اشرب.
ليلي قامت جابت مياه ومصطفي شرب سلمى. مصطفي: صوتك كله مليان نوم وعينك مبتناميش ليه؟ سلمى دفنت نفسها في حضنه: كده. ليلي نايمة جنبهم هتولع. سلمى خدت مكانها في حضن مصطفي وخدت حنيته كلها ووحدة حبه ضحكت إنها بتغير من بنتها. مصطفي بستغراب: بتضحكي على إيه أنت كمان؟ ليلي اتحركت نامت على كتفه: بقول في نفسي سلمى خدت حضنك وحنيتك وحبك، فضحكت إني غيرانة منه. مصطفي باس راسها واخدها في حضنه:
لو أنا بحبها، فـ أنا بحبها علشان انتي أمها. ولو هي بنوتي الصغيرة، فـ انتي بنوتي الكبيرة ومراتي وحبيبتي، يعني انتي أكتر منها. شوفتي بقى. ليلي رفعت نفسها وبوست خده: وبنا يخليك لينا ومنحرمش منك أبداً. *** في شقة غالب. غالب نايم على السرير وبسملة في حضنه. فونه رن وكان سليم. غالب: بسملة اتحركي كدا يا حبيبي عاوز أقوم أرد. بسملة بنوم وهمس: لأ خليك، اللي بيتصل هيفصل دلوقتي، إحنا نايمين. غالب بحنان:
هرد وهاجي على طول، مش هتأخر. بس قومي كدا. بسملة اتحركت في السرير وهو قام في البلكونة يرد، وهي قامت ترضع عمر. غالب: حبيبي قلبي أبو أماندا اللي وحشني. سليم بابتسامة: الغالي اللي وحشني أكتر. أخبارك إيه يا أبو عمر؟ غالب: الحمد لله يا حبيبي والله مبتجيش، رغم إنك في إجازة. تعالي يعم زيارة يوم نقضيه سوا. سليم: بيني وبينك أنا جاي وطالب القرب منك، مش عاوز أجي فجأة كدا وأحط حد قدام أمر واقع. غالب بستغراب: في حاجة ولا إيه؟
اتكلم، سامع. سليم: أنا طالب إيد كنز، أختك يا غالب. غالب لحظة صمت عدت عليه ولا عارف يرد ولا عارف ينطق، وأخيراً قال: أنا عمري ما هلاقي ليها حد أحسن منك والله يا سليم، بس الكلمة كلمته في الآخر هي اللي هتعيش، ولو هي موافقة يبقى شرف إني أنسبك يا صاحبي والله. سليم فرح أوي لأنه متأكد من رأي كنز: حبيبي ربنا يخليك. طيب كلمها كدا ورن بيا قولي أجي العيلة تشوفني ونتعرف على بعض كدا. غالب: بإذن الله، بكرة هيوصلك رد.
وقفل معاه وفضل واقف شوية في البلكونة يفكر، لحد ما بسملة قطعت تفكيره بإنها حطت ايديها على كتفه وقفت جنبه. بسملة: الموضوع مش محتاج تفكير. سليم راجل يعتمد عليه، هيحافظ عليها وهيحبها. عارفة إنك بتفكر دلوقتي إنك لو وافقت بتظلمها عشان كان متجوز قبل كدا وعنده بنت، بس هو ملوش ذنب يا غالب في كدا. هي شافت كنز وحبها، ومش من دلوقتي دا من زمان. اتكلم بكرة مع كنز وشوف ردها الأول. غالب بصلها:
سليم صاحب عمرنا أنا ومصطفي، وقبل ما مراته تموت كان بيعاملها بما يرضي الله وكان بيحترمها وبيحافظ عليها، وميقولش عليها غير كل خير. وأنا متأكد إن كنز لو ضيعته من إيديها هتبقى غلطانة. بس عشان كان متجوز قبل كدا عمري ما أقدر أضغط عليها توافق أو لأ، هي حرة. بسملة: إن شاء الله خير يا حبيبي. خليك هنا، اعمل كوبايتين شاي وأجي، نفضل هنا شوية، الجو حلو والناموس خف شوية أهو. غالب هز راسه وبسملة راحت تعمل الشاي. ***
في منزل عائلة الحبايب. جمال ومروة وسالم وإنصاف وشهد وأحلام قاعدين قدام البيت قدام فرن القش، وفرشين حصيرة وبيخبزوا وبياكلوا قرص من اللي بيعملوها وجبنة وشاي، والجو جميل والقعدة كلها ضحك وهزار. أحلام: خفي القش يا مروة، الناس لما تزيد تقلل القش عشان اللي في الفرن ميتحرقش. مروة بابتسامة: حاضر. وبصت لجمال: جمال، إيه رأيك وأنا بتعلم اشتغل في فرن القش؟ جمال وهو بيعملها سندوتش:
شاطرة يا حبيبتي، أجدعني كدا واتعلمي كل حاجة، عايزك ست بيت شاطرة وكل حاجة بتعرفي تعمليها. خدي كلي السندوتش ده. إنصاف: ليلى اتعلمت تقف قدام فرن القش ده وهي في تالتة إعدادي ولوحدها، كلنا كنا في الأرض بنروي. فاكرة يا أحلام. أحلام بابتسامة وهي بتخبز: فاكرة، وهي عايزة تعمل معمر وبتتمنى فيه، وهو في فرن القش راحت حطت القش وفضلت تولع لحد ما ولعته وعملت المعمر وجابته وجت على الأرض. سالم:
وكانوا شوية معمر أبويا الله يرحمه كان يقولك أكل ليلى لا يعلى عليه. جمال: القهوة من إيد بسملة أختي بردو ملهاش حل. كل واحدة في البنات هنا مميزة بحاجة. مروة بصتله: أنا مميزة في إيه يا جمال؟ جمال غمزلها: بيني وبينك بقى. سالم بص له: اتلم يلا وأنت قاعد. وقوم هات شوية قش لمراتك، القش اللي جنبها خلص. جمال: والله يابا، أنت بتعاملني على إن جوز بنت من عيالك. أنا ابنك على فكرة. رشا: براحة على الواد يا سالم، إلا. سالم:
اسكتي يولية، الرجالة مبتتدلعش عشان لما ربنا يرزقه بحتة عيل يعرف يربيه صح. مروة: ماما أحلام، اطلع القرص من الفرن إزاي؟ هتحرق. أحلام: حطي القماشة على إيدك وفي ثانية تشدي الصاج وتمسكيه بالقماشة وتفضيه في الطبق الكبير، يلا. مروة عملت زي ما أحلام قالت بالظبط: أوعى عليا وعلى شطارتي، هعمل قناة على اليوتيوب. شهد بضحك: ونسميها يوميات مروة والفرن القش. مروة بغيظ: الحقد بان أهو بقى. بسم الله عليا وعلى اللي حواليا. رشا:
بتوع ليلى وبسملة فين يا أحلام؟ أحلام: في الكيس جنبي أهم. جمال يروح يوديهم الصبح، زمانهم ناموا الوقتي، بلاش نقلقهم. سالم: البت بنت تامر متعرفوش عملت إيه؟ شهد: آه، سارة زميلتي اتجوزت من شهر، أبوها مسافر السعودية كمان أسبوع. المهم اتصل بجوزها قاله تعالي أنت وسارة قضو معانا اليوم قبل ما أسافر، راح جوزها قاله ولا إحنا نجيبك ولا أنتو ليكم دعوة بينا. رشا: يوه، إزاي يعني أبوها ليه حق فيها دي اللي متجوزة محمد بتاع الهدوم.
شهد: أيوه هو، الناس كلها بتقول عليه محترم وابن ناس. بس اللي حصل ده بقى، قالولك ده برا ابن ناس وفي البيت همجي وشوارعي. أحلام: طب وأبوها سكت؟ سالم: سكتت إيه، دل راح جابها بشنطة هدومها بعد ما الولد طلع برا البيت، ولما رجع ملقاش البت، جه عند بيت أبوها بسكينة ونزل ضرب في أي حد يقابله. أحلام: استغفر الله العظيم يارب. الولد ده بيتعاطى حاجة ولا إيه؟ جمال جاب القش:
لأ، دا أخوه اللي بيتعاطى، لكن الواد ده محترم جدا، معرفش إيه اللي حصله وعمل كدا، ومحبوس دلوقتي في المركز. البت بلغت فيها. أحلام: ربنا يسترها على بناتنا ويهدي سرهم. لازمتها إيه البهدلة دي؟ ما يسألوا على الواحد قبل ما يرموا بنتهم في النار. رشا: قومي يا شهد ودي الكوبيات دي المطبخ واغسليهم وحطي الجبنة في التلاجة، يلا. *** في شقة مصطفي.
الساعة أصبحت 3 الفجر ومصطفي وليلي وسلمي نايمين، قام مصطفي على رنة فونه المستمرة، بص لقي رقم متسجل 'ب نوال'. بص على ليلي واتأكد إنها نايمة، طلع البلكونة ورد عليها. مصطفي: الو، أزيك يا نوال؟ أخبارك. نوال: ديشااا، ابن خااالي الغالي. أخبارك إنت عامل إيه ودُنيتك عاملة إيه؟ نوال: بخير الحمد لله. اللي خلاني أرن بيك دلوقتي إننا في البلد ونسينا بيت جدو غالي وسألنا على بيتك، الناس جابونا عنده. ممكن تستقبلنا عندك لصبح؟
مصطفي سكت شوية ومبقاش عارف يتصرف، مراته مجنونة وفاكر أكتر من مرة اتخانقوا قبل الجواز بسبب نوال، ممكن تضرب نوال، وعشان يصحيها ويفهمها دول يكونوا خللو تحت، ومبقاش عارف يرد. مصطفي: تمام، حاضر. نازلك أهو يا نوال. وقفل. ليلي من على السرير: نواااال مين اللي نازلها يا مصطفي؟ مصطفي غمض عينه وعرف إن فيه خناقة هتحصل وحالا: اهدي، اهدي. عمتي ناهد وبنتها نوال تحت البيت. ليلي بصتله:
عمتك على دماغي وعلى راسي، لكن الممحونة بنتها دي تطلع وتيجي هنااا، لأ وتاخدك بالحضن وشغل السهوكة بتاعها ده، لأ لأ. مصطفي راح عندها وباسها برقة: حبيبي، مينفعش نسيب الناس تحت، هيقولوا مراته مبتعرفش في الذوق. لكن ننزل ونستقبلهم وبعدين نتكلم، وكمان هتشوفي معاملتي مع نوال. ليلي بضيق: هي من سنك وأنا أصغر منكم بكتير، هتفضل تقولي كلام يحرق دمي. مصطفي: أنسفهالك وقتها. يلا البسي الإسدال وتعالي.
ليلي راحت لبست الإسدال ونزل مع مصطفي على تحت عند البوابة، وأول ما فتح البوابة نطت نوال في حضنه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!