الفصل 19 | من 69 فصل

رواية بنت العدو الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ندا علي

المشاهدات
28
كلمة
2,914
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

في منزل سليم سليم نايم على السرير وباصص لكنز وبيمشي إيده على شعرها. كنز نايمة على صدره العريان ومستغربة صمته جداً. كنز بهدوء وخوف: سليم، انت مش مبسوط؟ سليم بدهشة: مش مبسوط؟ ده أنا أسعد راجل في الدنيا النهاردة يا كنوز. وقرب من شفايفها وباسها بكل حب، وهي اتجاوبت معاه بابتسامة. سليم: إيه اللي خلاكي تقولي كده؟ كنز بهمس خجول: أصل سرحان. سليم: كنت سرحان في إيه؟ سليم

اتنهد وباس راسها وقال: مستكترك عليا، حاسس إنك حاجة كبيرة عليا أوي وأنا مستاهلهاش. خايف عليكي زي ما تكوني قطعة إزاز وهتتكسر مني. كنتي نجمة منورة بس بعيدة عني، وفجأة بقيتي في إيدي وحضني. خايف من السعادة اللي أنا فيها دي. كنز رفعت وشها وباست خده بخجل: مفيش حاجة في الدنيا دي كتيرة عليك يا سليم. أنا ربنا بيحبني عشان طلعت من نصيبي. سليم حضنها: عارفة النصيب الحلو اهو، انتي نصيبي الحلو في الدنيا يا كنز. كنز سكتت

شوية بعدين اتكلمت بحب: ديما كنت بسأل إيه شعور لما اتنين بيحبوا بعض يتجوزوا. أنا حسيت بالشعور ده النهاردة ولقيت رد لسؤالي. سليم: أنا بموت فيكي يا ست البنات. وكمل بمشاكسة: ننام شوية بقى قبل ما أهلك يكسروا الباب علينا. الساعة ٦ أهي، نلحق نخطف حلم سريع. كنز ضحكت وحضنها أكتر وناموا بكل حب وراحة. *** صباح يوم جديد. ليلي قامت من النوم على حركة إيد مصطفى على وشها. ليلي بضيق: في إيه يا مصطفى؟ عايزة أنام.

مصطفى دفن وشه في رقبتها: يلا بطلي كسل وقومي لي. ليلي بنوم: حرام عليك، عايزة أنام. سيبني بس ١٠ دقايق وهقوم. وبصتله بطرف عينها: إنت رايح الشغل؟ مصطفى رفع وشه من رقبتها وبصلها برومانسية وهو بيحرك إيده على خدها بحنان: إنتي عايزة إيه؟ ليلي ابتسمت ليه: عايزة تفضل معانا النهاردة، نقضي اليوم مع العيلة. إيه رأيكم؟ مصطفى بتذمر: إيه ده؟ يعني مش رايح الشغل عشان أقضي اليوم مع العيلة والدوشة؟ ياستي أروح أحسن.

ليلي ضحكت على طريقته: خلاص، اعمل اللي يريحكم. مصطفى ابتسم ليها: لسه في بداية الشتا أهو، إيه رأيك نعمل رحلة لجبال البحر الأحمر إحنا والعيلة؟ ليلي بفرحة وعدم تصديق نطت من على السرير: احلف؟ مصطفى بغضب: يا متخلفة! النطة دي غلط، اهدي وافتكري إنك حامل. ليلي بابتسامة: طيب هاخد بالي. بس هنروح امتى؟ مصطفى: دلوقتي ننزل نفطر معاهم ونشوف مين اللي جاي ومين اللي مش جاي. ليلي قربت من مصطفى بخبث: حبيبي. مصطفى برفع حاجب: مالك؟

في إيه؟ ليلي قامت من على السرير، لبست الروب وبصتله بخبث: تخيل لو أمك حاااامل ويجيلك أخ صغنون يا بن الجبراني. يالله على الضحك اللي هنضحكه. وطلعت تجري على الحمام وهي بتضحك. مصطفى بغضب: لو طولتك هكسر عضمك. قال أمي حامل قال. بس افرض كلامها صح؟ لأ، أستفسر بنفسي. ومسك تليفونه ورن على أبوه. خالد كان في المزرعة بيشوف الوضع، تليفونه رن وكان مصطفى. خالد: عم سعد نصاية وجايلك. ورد على مصطفى: إيه يا ديشا؟

مش ناوي تنزل على الفطار ولا إيه؟ مصطفى ولع سيجارة وأخد نفس منها ورد: نازل أهو، بس قبل ما أنزل كدا عايز أسألك على حاجة. الولية أمي جابتلك سيرة حمل ولا حاجة؟ خالد بابتسامة: أيوا أمك حامل. كانت هتقولك بس باين ليلي سبقتك. مصطفى بصدمة: إنت مالك فرحان ليه كدا؟ خالد بغضب: وأزعل ليه يا ابن الكلب؟ مش عاجبك أنا ولا مش مالي عينكم؟ مصطفى بضيق: يابا مش كدا يعني. أنا سنتين كمان وهكمل الأربعين وأمي تحمل. ده يرضي مين يعني؟

خالد بدهشة: ده نصيب يا ابني، هنعمل إيه؟ مصطفى: متعملش يابا، أنا جايلك أهو. وقفل وحط إيده على خده. ليلي طلعت من الحمام ولفة فوطة على شعرها. راحت وقفت قدام المراية تلبس، وأخدت بالها من ضيق مصطفى. بصتله وقالت: إيه مالك مضايق ليه؟ معقول اتضايقت من كلامي؟ كنت بهزر والله، أنا... مصطفى قاطع كلامها بجدية: إنتي لما قولتيلي هنزل أجيب الاختبار من أمك، كنتي عارفة إنها حامل؟

ليلي بصتله: لأ والله. هي قالت إنها شاكة بس ما أكدتش ليا الخبر. وضحكت: هي حامل فعلاً ولا إيه؟ مصطفى بغيظ وهو قايم من السرير: والله العظيم ده اسمه استهبال. ده أنا داخل على الأربعين سنة وأمي تقوم تعمل كده! ليلي ضحكت بدهشة: إنت مضايق ليه؟ هي عملت حاجة غلط يا ابنيم؟ مصطفى بصلها بغيظ: آه غلط. حمل إيه اللي أمي راحة تحمله دلوقتي! ليلي ضحكت بدلع: عايزة تخاويك يا ديشا. مصطفى بغيظ: وجاية تخاويني بعد ٤٠ سنة؟ والنبي اسكتي.

وراح على الحمام. ليلي بضحك: مبروك لحماتي مقدماً يا حبيبي. مصطفى بصلها بتحذير: ليلييي! ارحميني ارحميني. *** العيلة كلها اتجمعت على الفطار. مصطفى اللي مضايق جداً إن أمه حامل، بس الكل فرحان بعد ما ليلي أعلنت بحملها التاني. غالب وهو بياكل: الفكرة دلوقتي يعني لو ولد هنسميه إيه ولو بنت هنسميها إيه؟ هااا ياما أميمة مفكرتيش في اسم؟ أميمة بصتله بغيظ: اسكت عشان مش عايزة أقوم أقل منك قدام مراتكم.

مصطفى ساب كوباية الشاي: يسكت ليه؟ مش راحة تحملي بعد ٤٠ سنة جواز؟ والنبي ده كلام ولا ده وضع. غالب بعصبية منهم: يلعن أبوك إنت في إيه يلا منك ليه؟ ما تحمل، زعلانين ليه؟ هي عاملة حاجة غلط. فاطمة بضحك: براحة يا حج غالب مش كدا. مصطفى غيران على أمه، مفيهاش حاجة. مصطفى بغضب: لأ مش غيران ياستي، أنا مضايق عشان هي مش صغيرة لكده ولا هتقدر تستحمل حمل ولا ولادة. الموضوع خطر عليها أصل.

ليلي ضغطت على إيد مصطفى وغمضت عينيها عشان حاسة بدوخة. مصطفى بصلها بقلق: مالك؟ في إيه؟ وليلي بخفوت وهي مغمضة: دوخت فجأة. مصطفى أخد حتة مخلل: افتحي بوقك كلي دي. ليلي كلتها وبعد شوية حسيت إنها تمام، بس بردو حاسة إنها قرفانة من المخلل اللي أكلته. فقالت: هو المخلل ده بايظ ولا إيه؟ بسملة باستغراب: لأ، ده جديد وطعمه خطير. ليلي باستغراب: ليه طعمه وحش في بوقي أوي كده؟

مصطفى بابتسامة: جت من عند ربنا في حملك، هتقرفي من المخلل أو بمعنى أصح من الحوادق. ودي حاجة كويسة عشان الأملاح. ليلي بحيرة: ما أنا مش عاجبني المخلل، بس بردو مش عاجبني المسكر. يعني نفسي مش رايحة لحاجة مسكرة. بسملة: أنا في حمل ابني كنت بموت في الأكل المسكر. وفي بداية الحمل كنت قرفانة من المسكر. يعني إنتي هتكوني شبهي. فاطمة: انصاف الصباحية جاهزة صح؟ عشان شوية كده ونروح لكنز. زينب بصت لفاطمة: بطوط، أنا جاية معاكي.

ليلي: وأنا كمان جاية معاكم. بسملة: وأنا كمان بالله العظيم الفطار مالهوش طعم من غيرها. سلمى: وأنا كمان هاجي يا بطوط. أماندا سقفت بفرحة: وأنا هروح لبابا. فاطمة بحنان: هاخدكم يا حبايب قلبي كلكم. خالد بصلهم: هتاخدي مين انتي وأميمة وإنصاف بس اللي هتروحو. ومتتأخروش، نص ساعة وتكونو في البيت. إنصاف بدهشة: إزاي بس يا أبو مصطفى؟ ما نروح كلنا، ده عروسة يا أخويا.

مصطفى: كلام أبويا صح. محدش من البنات جاي. أمي ومراتي عمي وبطوط وجدي يروحو ومتتأخروش. دول عرسان ومش محتاج أتكلم يعني. زينب بضيق: وإيه يعني عرسان عرسان؟ أنا عايزة أشوف أختي. ليلي: ما نروح كلنا وخلاص يا مصطفى بدل ما نروح على مراحنا. مصطفى: إحنا هنروح، بس بعد أسبوع. مش من الساعة ١٠ الصبح يوم الصباحية نروح كلنا نخبط عليهم. ده أنا أهل ليلي كانوا جايين الساعة ٩ بليل وكنت مضايق. غالب: خلاص ماشي، هنروح نودي الصباحية ونرجع.

مصطفى: المهم عايز أقترح عليكم اقتراح. إيه رأيكم نروح يومين في جبال البحر الأحمر؟ غالب بضحك: الأكواخ؟ مصطفى ضحك: وما أدراك ما الأكواخ. بكرة الجمعة، لو هنروح هنروح النهاردة من بالليل نوصل على الصبح، نقضي اليوم من بدري نبقى براحتنا. غالب: فل الفل. على بالليل نروح، مفيش مشكلة. مين بقى اللي جاي؟ فاطمة: جبال إيه بس اللي هتروحوها؟ العيال هتتعب منكم ولا هتعرفو تاكلوا ولا تشربوا.

مصطفى: معانا ليلي وأم عمر أهه، هيعملوا أكل وكده. قصة الأكل محلولة. وإن شاء الله محدش هيتعب. المهم يا غالب أنا وليلي وانت ومراتك، وهنشوف جمال جاي ولا لأ. وحلو كده. خالد: وأنا جاي أنا وأمكم. مصطفى برفع حاجب: ده إيه شهر العسل اللي على كبر ده؟ خالد بغضب: إنت مش طايقنا ليه يلا؟ مصطفى بضحك: أبداً يا حج والله. ده انتوا تنوروا. بس أنا عامل على ص أمي والطريق.

أميمة: وأنا معرفش أمشي من غير انصاف، يبقى انصاف تيجي بـ زينب ونروح كلنا. غالب بمشاكسة لفاطمة: طب إيه يا حجة فاطمة مش ناوية؟ فاطمة بضحك: استغفر الله يا حج. بحر أحمر إيه اللي نروح ونسيب المزرعة والبيت لوحدهم؟ حالنا ومالنا يا أخويا مين يراعيهم؟ غالب: بطوط بتتكلم صح. لازم حد يفضل. والحد ده إنت يا غالب يا جبراني. مفيش ليك مكان أصلاً. خليك، هبقى أوديك راس البر. غالب بص له بغيظ: مفيش حاجة جنبي افتح دماغك بيها للأسف.

اتفقوا على الرحلة والبنات قضوا اليوم بين طبيخ وعمايل أكل عشان ياخدوه معاهم وهما ماشيين وجهزوا شنطهم. وجمال ومروة وافقوا جداً على الرحلة والكل متشوق ليها جداً. وفاطمة وإنصاف وأميمة راحوا لكنز واطمأنوا عليها. وأماندا رفضت تفضل مع باباها عشان تروح الرحلة معاهم. *** في شقة جمال ومروة في حدود الساعة ١٠. مروة قاعدة على السرير بتطبق الهدوم في الشنطة. وجمال واقف قدام الدولاب يجيب لها في الهدوم.

جمال: مروة، مش كتير الهدوم دي ولا إيه؟ دول يومين يا حبيبتي مش شهرين. مروة: لأ مش كتير، خلينا ناخد زيادة لظروف. وبصت له بابتسامة جميلة: أنا متحمسة أوي يا جمال، عمري ما رحت هناك خالص. جمال قعد جنبها على السرير وابتسم: رغم إني مضغوط في الشغل وفي شغل متأخر، بس كله يهون عشان أشوف ابتسامة القمر. مروة باست خده بحب: احكيلي طيب هنعمل إيه هناك؟ أنا مش عارفة وعمري ما رحت، فاديني فكرة.

جمال: بصي يا ستي، البحر الأحمر نفسه خطر إننا نعوم فيه، بس في أماكن محددة هننزلها. وكمان هنروح مكان يشبه البدو نسهر هناك ونأكل لحمة الجمل والغزال وحاجات تانية جميلة هتعجبك. الباقي مفاجأة بقى. مروة بابتسامة وحماس: شوقتني يا رب الساعة تيجي ٢ بليل بقى. جمال بخبث: طيب مفيش مكافأة لحبيبي على الرحلة دي خالص؟ مروة ضحكت بدلع: إزاي طبعاً فيه. وقربت منه وفضلت تلعب في زراير قميصه: أنا قدام حبيبي أهو.

وباسته من شفايفه برقة، وكانت دعوة صريحة لجمال منها لينعمها بشوقه وحبه لها. *** الساعة ٢ بليل ومصطفى واقف قدام المرايا بيلبس وهو مضايق عشان اتأخروا. ليلي طلعت من الحمام وهي لابسة الروب ولفة شعرها بفوطة: تصدق إن عايزة أحط ماسك؟ مصطفى بعصبية وزعيق: ما تخلصي يا ستيييي. ليلي وهي بتطلع هدوم ليها: يا الله منك. والله العظيم هولد قبل معادي بسبب عصبيتك. بعدين إنت اللي مأخرني أصلاً.

مصطفى بص لها برفع حاجب: مشبعش منك يعني ولا إيه؟ ليلي بصتله من ورا الدولاب وقربت منه بدلال واتكلمت بهمس ماكر في ودنه: يبقى كل واحد يتحمل نتيجة أفعاله يا بن الجبراني. مصطفى حط إيده على وسطها برومانسية: والله لو أفعالي هتكون بجمال ده، أنا موافق أتحمل عادي. وغمز في آخر الكلام. ليلي ضحكت وبعدت عنه: لأ، ده إنت الواحد مينفعش يتدلع عليك خالص. مصطفى شدها تاني وحط إيده على رباط الروب فكه شوية: اشمعنى؟ ليلي ابتسمت وربطت

الرباط أوي وبصتله بخبث: عشان متأخرين، مش ده كلامك برضو؟ مصطفى ضحك: عارفة الحلو فيكي إيه؟ إنك بتنسيني عصبيتي. ومش عارف إزاي. ليلي غمزلته: قدرات بقى، إنت مش قدها. مصطفى: عندك بدلة رقص صح؟ ليلي باستغراب: آه عندي، بس ليه؟ مصطفى ابتسم وباسها من شفايفها بوسة سريعة: هاتيها ومن غير ليه. مصطفى خلص لبس وطلع الصالة وكلم غالب وقاله إنه جهز وواقف مع جمال تحت مستنينه ينزل. ربط رباط الكوتش وبصلها: ليلي أنا نازل، متتأخريش.

ودخل أوضة سلمى: حبايب قلبي بيعملوا إيه؟ أماندا واقفة جنب سلمى بتحاول تصحيها بتذمر: زي ما إنت شايف يا بييه، مش موافقة تصحى خالص. مصطفى ضحك راح شال بنته: نومها تقيل يا مانجا. يلا تعالي ننزل. وأخدهم ونزل، وأخد الشنطة بتاعتهم. جمال أول ما شافه أخده بالحضن: حبيب قلبي اللي وحشني. مصطفى: حبيبي يا جيمي. بأمانة أنا عامل الرحلة دي مخصوص عشان نتجمع مع بعض. أمال أبوياااا فين هو وأمي؟

غالب بضحك: قاعدين في العربية بتاعة أبوك برا، هي وأمي وزينب. بس أبوك نايم عليا النعمة. خايف عليه ينام وهو سايق تيتيم بدري بدري. الكل ضحك على كلامه. وليلي نزلت وسلمت على مروة اللي وحشتها. وجهزوا وكل واحد أخد مراته وركب عربيته ومشوا. بس طبعاً ليلي نامت في بداية الطريق هي وسلمى. ومصطفى فضل يتكلم مع أماندا وكان مستمتع جداً بكلام معاها. *** في شقة كنز وسليم. كنز قاعدة في حضن جوزها وهو حاسس إنه مالك الدنيا كلها.

فجأة قالت: سليم، أنا مش عايزة أخلف منك؟ سليم حس إنه بيغرق في دوامة تفكير بعد كلامها ده. بصلها وقال بهدوء مخيف: مش عايزة تخلفي مني إزاي يا كنز؟ كنز بصت له بتركيز وقالت: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...