الساعة أصبحت 12 بليل. الشغل كان كتير لدرجة إنه فعلاً جاي مش شايف قدامه. بيفكر في حركات مراته الطايشة ومش عارف يعمل معاها إيه. في شقة جمال. دخل الشقة، كانت مروة مستنياه ولابسة قميص رصاصي وعليه الروب بتاعه وشكلها زي القمر. أول ما دخل، لا اتكلم كلمة. مروة بتوتر: إيه اللي آخرك كدا يا جمال؟ قلقت عليك أوي. جمال وهو بيقلع هدومه: معلش الشغل كان كتير، ودا اللي آخرني. مروة: طيب ثواني أحضرلك الأكل.
جمال: مش جعان يا مروة. أكلت تحت قبل ما أطلع. حالياً مش عايز حاجة غير إني أنام. متشكر لاهتمامك. مروة ضيقت بين حواجبها: متشكر لاهتمامي إزاي يا جمال؟ دي واجباتي اللي بعملها لجوزي بكل حب ومش بكون مجبورة أعملها. وحتى لو اهتمامات، مش عيب إن الزوجة تهتم لجوزها.
جمال بص لها: لأ دي ولا واجبات ولا اهتمامات، دا كلام أمك. اعملي يا مروة حاضر يا ماما. قولي لجوزك يا مروة حاضر يا ماما. اجبري جوزك وتعالي على كرامته وروحي معاه لدكتور ملوش أي لازمة يا مروة. حاضر يا ماما. لأمتى يا مروة أمك هتبقى المحور بتاع حياتنا؟ أنا بدخل حد بينا، بخلي حد يتكلم من أمي أو أخواتي. مروة بصت للأرض وهي عارفة إن معاه
حق في كل كلمة بيقولها: يا جمال دي أمي وحقها تطمن عليا. يعني لو بسملة لحد دلوقتي مخَلّفتش، مش مامتك هتروح بيها لدكتور وتسأل؟ افرض بنتها فيها عيب ولا حاجة؟ لازم نطمن يا جمال. دا مش عيب، دا حاجة طبيعية الكل بيعملها لما بيواجههم مشكلة زي دي. جمال بيحاول يسيطر على غضبه بأي شكل: إحنا متجوزين بقالنا 6 شهور، صح؟ مقربتش منك غير من 4 شهور. نروح نقول لدكتور إيه؟ شوفنا مبنخلفش ليه؟
أصل مراتي هتموت وتخلف عشان تربطني. فاكراني هتخلي عنها؟ مروة مروة، الله يرضي عليكِ سيبيني في حالي. مش هلاحق أنا كل دا والله. مروة أدركت كلامه وهو فعلاً معاه حق. قربت منه ومسكت إيده: خلاص حقك عليا. مش هخلي حد يدخل بينا تاني. ودا وعد مني ليك. جمال: ما قولنا كدا بدل المرة ألف يا مروة وبرضه نفس الكلام ونفس الموقف. أنا مش فاهم ليه منسبهاش على ربنا؟
رزقنا رزقنا، مرزقناش. أنا مكتفي بيكي يا مروة. أنا لما اتجوزتك اتجوزتك عشان بحبك وعايزك ليا ومعايا. عايزك تكوني حياتي وفرحتي. سيبي كل حاجة تيجي في وقتها. مش عايز كلام في الحوار دا تاني. مروة رفعت وشها عنده ووقفت على طراطيف صوابعها وباست خده برقة: حقك على قلبي. على الضغط اللي بزوده عليك ولا كل حاجة بخليها تنكد عليك. آسفة يا حبيبي. جمال حط إيده ورا رقبتها وقرب
من شفايفها وباسها بكل رقة: أعمل إيه في قلبي اللي مبيقدرش يزعل منك دا بس. واشالها ودخل على أوضة نومهم. في شقة غالب. غالب قاعد على السرير وممدد رجله وحاطط مخدة على رجله ومنيم عمر عليه وبيِهز في رجله ومرجع راسه على السرير بتعب. بسملة كانت في المطبخ بتعمل الرضعة ليه، جت شافت منظر غالب الهلكان وعلي رجله عمر اللي صاحي. اشتالت عمر. بسملة برقة: غااالب حبيبي. غالب وهو مغمض عينه: امممم. في إيه يا بسملة؟
بسملة: اتعدل يا حبيبي على السرير ونام. غالب فتح عينه بنوم: حقيقي مش قادر أتكلم أصلاً. فاصل من كله. وتقريباً لو سمعت صوته هقوم أضربه. بسملة ضحكت: سامع يا عمر؟ بابا قال لو سمع صوتك هيقوم يضربك. يعني احترم نفسك ونام باحترام بدل ما نتلم عليك نموتك. غالب اتعدل على السرير واتغطى: وطي التكييف شوية يا بسملة عشان عمر، التكييف غلط عليه. قولتلك أكتر من مرة. بسملة: لما بيحس بحر جسمه بيطلع حبوب حمرا يا غالب.
غالب: الحر حلو أحسن ما يبرد وياخد برد على صدره في السن دا. يعمل حساسية. وطي التكييف. بسملة أخدت الريموت بتاع التكييف ووطت وراحت قعدت جنب غالب على السرير وعمر في حضنها بيرضع من الرضعة، لأن مرضعش من أول ما اتولد طبيعي. وفونها رن وردت. بسملة: الوو. أيوا يا ماما. رشا: إيه يا بسبوسة؟ عاملة إيه وعمر وجوزك عاملين إيه؟ بسملة: كويسين الحمد لله. عمر باشا معلمنا الأدب وبس زن ليل نهار.
رشا: زنان عشان الحر لا يطاق. تلاقيه حران حبيب قلبي. بسملة: أعمل إيه؟ مخففة له هدوم على الآخر وبرضه بيزنن. غالب بنوم: بسملة هو عمر يبطل زن؟ انتي هتشتغلي؟ اطلعي اتكلمي برة يا حبيبتي. بسملة بصت له: الجو نار برة هسيح لو طلعت. أنا عايزة أعد تحت التكييف. غالب برفع حاجب: وأنا عايز أتخمد. عندي شغل بكرة. بسملة: خلاص اقفلي يا ماما والصبح هكلمك. غالب عايز ينام ومش عارف من صوتي. وبرا الجو نار.
رشا: طيب ماشي. خلي غالب أو حد من عندك يجي بكرة ليا ياخدلك علبة القشطة دي. بسملة: هشوف كدا يمكن أجي آخدها أنا. ... ماشي. يلا مع السلامة. وقفت الفون وبصت على عمر اللي كان نايم بهدوء. نيمته بينها وبين غالب وقفلت النور والباب كويس وراحت نامت. صباح تاني يوم. الساعة أصبحت 9 ونص. ومصطفى وليلى لسه نايمين مش حاسين بحاجة. مصطفى اتقلب في السرير وبص في الساعة لاقى إنه اتأخر: الساعة 9 ونص؟ ولا الساعة دي مخرفة؟ معقول نمت كل دا؟
وبص على ليلى اللي نايمة. راح عند وشها وفضل يضايقها بدقنه. ليلى قامت بضيق: يوووه! قولتلك مليون مرة احلق دقنك. كانت خفيفة كانت قمر. وهي طويلة وحشة. مصطفى برفع حاجب: كلمة احلق دقني دي عندي كبيرة. خدي بالك. قال احلق دقني. وبعدين مضايقاكي في إيه؟ ليلى وهي بتدعك في عيونها: معرفش أبوسك وبتخربش وحاجات كتير كده. لما كانت خفيفة كنت وسيم وقمر. مصطفى بغمزة: يعني وهي طويلة شوية كدا مش وسيم برضه ولا إيه يابت؟ ليلى بصت له
وهي بترجع شعرها لورا بغيظ: المشكلة إنك وسيم. أول ما بنزلك صورة استوري، ما شاء الله على الإعجابات اللي بتجيلك. ولا كأني مراتك ومخلفة منك. الناس بطلت تختشي باين. مصطفى بص لها بتركيز وقرب عليها وهو مضيق عينه. وهي بترجع لورا بتوتر ولسه هتجري، مسكها من شعرها بخفة: هو التيشيرت اللي حضرتك لابساه دا مش بتاعي؟ ليلى بضحكة مخلوطة بخوف: إيه يا حبيبي؟ اللي هيحصل لما نلبس سوا؟ يعني دا أنا حتى مراتك، يعني مش حد غريب.
مصطفى بغيظ: يابنتي مبعرفش ألبسه تاني. يعني أنا جسمي دي جسمك؟ انتي عندك أشياء مش عندي بتبوظي الهدوم. ليلى ضربته في كتفه: أشياء إيه يا سافل انت؟ بعدين سيب شعري وجعتني. مصطفى ساب شعرها: أشوف فيكي يوم يا ليلى يا بت محمود. الحبيب منك لله يا بعيدة. فلوسي ومخلصاها هدومي ومبوظاها. واخد منك إيه أنا على كدا؟ مش عارف. ليلى برفع حاجب: واخد إيه؟ أقولك واخد إيه؟ بتبوسني ببلاش وبتحضني ببلاش و...
وبصت له بخجل وقالت: ببلاش برضو على فكرة. بخلف لك ببلاش. بدل ما كنت 55 كيلو بقيت 85 كيلو. وتقولي خليكي بطة. شوفت بقى انت واخد إيه؟ مصطفى رفع حاجبه بابتسامة خبيثة وقرب عليها تاني لحد ما حاوطها بينه وبين الدولاب ومسك خصلة من شعرها لفها على صباعه برومانسية: واللي ببلاش دا مش دافع مهر وشبكة ومقدم ومأخر قد كدا عشان ال... دا يبقى ببلاش ولا إيه؟ ليلى بتوتر: ابعد بس شوية كدا. كلمني من على بعد. انت مقرب كدا ليه؟ الجو حر. مصطفى
قرب أكتر واتكلم في ودنها: لأ ما الجو الحر دا أنسب وقت. وسلمى نايمة وأنا متأخر على الشغل وشكلي مش رايح. يعني كل حاجة بتقول لي استفرد بمراتك يا مصطفى. ليلى برقت وبصت له: أنسب وقت لإيه يا سافل يا قليل الأدب؟ ابعد وبطل تتغرغر بيا. تقبلها على أختك يعني؟ مصطفى ابتسم وهو بيبوس خدها برقة: إيه يا ليلى؟ انتي ناسيه إنك وحيدة ولا إيه؟ أنا معنديش أخوات. وبعدين حتى لو عندي وحلوة ومزة وبطة زيك كدا جوزها حقه يتغرغر بيها براحته.
وحط إيده على وسطها: ولا إيه؟ ليلى بتوتر: أنا جعانة أوي وعطشانة وعايزة آخد شور وعايزة أرتب البيت وورايا حاجات كتير وانت لازم تروح الشغل. مصطفى بغمزة: حلو. نبدأ بالشور وبعدين الباقي ربنا يسهل بقى. ليلى شوية وهتعيط خلاص: يا مصطفى ابعد بقى. انت مفيش وراك حاجة غيري. مصطفى باس شفايفها بخبث: ابداً مفيش غيرك اللي ورايا. وبعدين انتي خايفة كدا ليه؟ دا انتي يوم فرحنا مكونتيش متوترة كدا. وغمزلها.
ليلى بتوتر وهي بتبعد فيه: ابعد شوية عشان أعرف أتكلم. انت مقرب مش مخليني مركزة في حاجة. مصطفى قرب منها وباسها بوسة بكل رقة مخلوطة بعنف. وبعد فترة بعد عنها وراح على الحمام. ليلى تعتبر مكنتش قادرة تقف أصلاً. ليلى بنفس تقيل: يخربيت أم بوستك اللي بتدوخ دي. الراجل دا بقى خطر عليا. مصطفى من الحمام: الفوطة يا ليلى. معلش نسيتها. ليلى راحت جابت الفوطة ولسه بتفتح الباب لقت اللي بيشدها لجوا وبيِقفل الباب. في منزل عيلة الحبايب.
مروة واقفة في المطبخ بتغسل المواعين. وأحلام واقفة جنبها بتغسل البوتاجاز وبيتكلموا. أحلام: يابت يا مروة البلد هنا مش زي القاهرة. مفيش هنا رجالة ترضى تخلي نسوانها تروح تكشف عند دكتور ولا الكلام دا. مروة بضيق: طيب أعمل إيه؟ ولا أنا عارفة أسكت أمي ولا عارفة أرضي جمال. اعمل إيه يما يا أحلام؟ أحلام حطت إيديها في وسطها: لتكوني مكبوسة يابت يا مروة؟ مروة بعدم فهم: مكبوسة؟ ازاي يعني ويعني ايه مكبوسه دي؟
احلام: لما انا اتجوزت ابو اسراء فضلت اكتر من سنه مبخلفش لحد ما المرحومه حماتي قالتلي انتي مكبوسه وعملتلي الكبسه دي وحملت بعديها علطول. تيجي نعملها ليكي؟ والخرز عند الحجه فاطمه نجيبه منها. مروه بستغراب: ماشي بس يعني ايه مكبوسه بردو؟ مش فاطمه؟ احلام: بصي، معني وحده مكبوسه يعني وحده كان عندها ظروف وجيت زياره ليكي وانتي عروسه لسه، تقوم تكبسك. احنا بقا بنفك الكبسه دي. مروه بتفكير: طيب ازاي الكبسه دي بتتفك؟
احلام: بصي، هنجيب حلة فيها مايه مقروء عليها قرآن وهنجيب عواقه حديد ونسخنها علي النار اووي ونحط العواقه سخنه في قلب المايه المقروء عليها. وبعدين في خرز مبارك كدا هيتحط في الميه وتعدي عليه سبع مرات رايح جاي. وقبل ما جوزك يقرب منك تستحمي من المايه دي. وانشاء الله خير. مروه بستغراب: معقول هحمل من الجهل دا؟ عواقة ايه وماية ايه يا يماا؟ احلام دا او جمال عرف هيموتني فيهاا. احلام: وايه اللي هيعرف جمال؟
انا هروح اجيب الخرز من الحجه فاطمه واجي نعملك فك الكبسه دي. اهو نجرب مش هنخسر حاجه. كملي غسيل لما اكلم اسراء واجي. طلعت احلام من المطبخ ومروه فضلت تفكر في كلامها. هي فعلا ممكن تكون مكبوسه؟ بس مين اللي كبسها؟ ويتري يقصد ولا لاء؟ طيب جمال لما يعرف انها عملت كدا من وراه هيعمل ايه؟ ولو قالتله مش هيسكت ليها. مروه كملت غسيل: انا هسيبها علي الله. ما هو ولا راضي يروح لدكتور ولا راضي اعمل حاجه. يبقي هعمل من وراه وخلاص.
في منزل عيلة الجبراني وخصوصا في شقة فؤاد. كنز كانت نايمه قامت علي رنت فونها بصيق. فتحت من غير ما تعرف الرقم: الوو ايوا مين؟ اماندا: زعلانه منك وهفضل مخصماكي علطول يا كنز. كنز قامت بفرح: امااااندا حبيبة قلبي. انتي بتكلميني منين؟ اماندا كتمت الصوت وقالت لسليم اللي قاعد جنبها: اقولهاا ايه؟ سليم: قولي احنا في اجازه وانك عوزه تشوفيها ضروري.
اماندا فتحت الكتم: انا في مصر. نزلت اجازه الاسبوع اللي فات وعوزه اشوفك علشان انتي وحشتيني اووي. كنز: عيوني. انتي اللي وحشتيني اووي. نتقابل بليل في المول الصفااا اوكي. اماندا بفرحه: حاااضر. اخيراا هشوفها. سليم في نفسه: لما نشووف اخريتها معاكي يا ست كنز. يالي شغله بالي بقالك سنتين انتيي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!