الفصل 49 | من 69 فصل

رواية بنت العدو الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم ندا علي

المشاهدات
29
كلمة
1,906
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

صباح تاني يوم. ليلي ومصطفى تقريبًا مش قادرين يفتحوا عينهم من قلة النوم والبهدلة اللي شافوها في اليوم ده. نزلوا الصبح فطروا مع العيلة وقعدوا في المندرة. مصطفى: غالب، عندي مؤتمر يوم الخميس الجاي غالبًا في القاهرة. الشغل كله هيبقى تحت إيدك. غالب: متقلقش يا ديشا، في إيد أمينة يا باشا. ليلي وكنز وبسملة قعدوا والبنات بيتكلموا في التعامل مع الحيوانات.

ليلي: في جروب عارض كورس يوم الخميس في المنصورة. هييجي دكتور بيطري كبير متعود على التعامل مع كل الحيوانات وهيعلم البنات اللي غاوية الخيل. بس عدد محدد. هعرف مصطفى وهروح، بس لازم أروح. بسملة: جوزك انتي اللي هيوافق. والنبي اتنيلي يا ليلي، ده لو طايل يحبسك هيعملها. ليلي: والله بكلمك بجد. أنا هروح الكورس ده حتى لو حكمت من ورا مصطفى. أنا بموت وأتعلم إزاي أتعامل مع الخيل من غير خوف، بس هعمل اللي عليا وهعرف مصطفى بس لما نروح.

كنز قاعدة بتاكل في ضوافرها بضيق ومستغربة ليه سليم متصلش عاتبها إنها ما راحتش امبارح. كنز: ممكن أكون مش مهمة عنده أصلًا ولا في دماغه. أنا شاغلة نفسي بيه ليه أنا؟ ليلي بصت لبسملة: البت اتجننت رسمي. نقولها روحي يا كنز تقولك لأ. لازم أكون صعبة المنال. بلا خيبة عليكي، هتضيعي شاب زي الوردة من إيدك. ليلي: أنا زهقت منها ومن دماغها. تعمل اللي هي عايزاه بقى. مصطفى بص لليلي: ليلي، يلا احنا بقى. ليلي قامت وقفت: حاضر.

فاطمة جابت شنطة كبيرة فيها طلبات ليلي: حطي السمنة في قالب بلاستيك وحطيها في التلاجة، مش الفريزر يا نن عيني. ليلي حضنتها: متحرمش منك يا حبيبة قلبي يا رب. وسلموا على العيلة كلهم ومشوا. في عربية مصطفى. مصطفى: ليلو، عندي مؤتمر بعد بكرة في القاهرة. احتمال أبقى وأكبر احتمالية أجي. ليلي: تيجي بسلامة يا حبيبي. وكملت بتوتر: أنا كنت عايزة أقولك على حاجة كده. مصطفى بص لها: قولي، سامعك.

ليلي: بصراحة، في كورس تدريب التعامل مع الخيل والحيوانات وأنا عايزة أروح أتدرب. مصطفى سكت ومتكلمش ولا حرف، وده قلق ليلي. ليلي بتلطيف الجو: السكوت علامة الرضا. مصطفى: لأ، بالعكس. أحيانًا السكوت بيكون قفل باب خناقة كبيرة ملهاش تلاتين لازمة. تلقائي بسكت لأن حقيقي مبحبش جو الخناق. ليلي: يا مصطفى، أنت تكره إن مراتك تكون عايزة تتعلم حاجات جديدة؟

مصطفى: مراتي أنا عايزها جاهلة. أنا عايز مراتي لما أرجع مطحون من شغلي تيجي تحضني وتهون عليا تعب اليوم. عايز أرجع ألاقيها نجفة بتنور في البيت، مش بتنضف هنا وتعمل هنا. أصل طول اليوم كانت مشغولة بحوار ملوش لازمة. أنا راضي بيها ولا تعرف ولا تعلم. أنا حبيت ليلي وعارف إنها أصغر مني بكتير بس عارف إنها مش طايشة ولا نكدية. وأنا عايزها كده، مش عايزها تتغير. ليلي: حاضر يا مصطفى. مصطفى: جتك القرف في حلوتك وانتي قمر كده.

ليلي ابتسمت له، ولكنها لسه ما زالت بتفكر في الكورس ومصممة على رأيها إنها تاخده. فكرت في فكرة في دماغها وسكتت. مصطفى مسك إيدها وباسها برقة: مبحبش الدماغ الحلوة دي تسرح ولا تفكر في حاجة غيري. عايزها ديما معايا وبس. ممكن ولا لأ؟ ليلي بابتسامة: الدماغ دي مبتفكرش غير فيك أصلًا ومش مسموح لها تفكر في حاجة غيرك. وقربت من خده وباسته برقة وسندت على كتفه. في بيت عيلة الحبايب.

مروة واقفة في شقة أحلام وبيعملوا فك الكبسة. ومروة واقفة مستغربة وقلقانة. مروة: ماما أحلام، يعني الحاجات الغريبة اللي بنعملها دي معقول هتخليني أحمل؟ أحلام وهي بتسخن العواقة على النار: مفيش حاجة اسمها هتخليني أحمل. دي حاجة بتاعت ربنا. إحنا بنحاول، ممكن آه وممكن لأ. وفي الحالتين أهو جربنا. مروة بقلق: افرض محملتش بعدها، يبقى كل اللي عملته ملوش لازمة صح؟ أحلام: انتي مستعجلة على الحمل أوي ليه كده؟

كنتي عيشي شوية مع جوزك، اتبسطي واتمتعي شوية. مروة بضيق: يوووه، انتي هتكلمي زي جمال يا ماما أحلام. أنا عايزة أخلف، عايزة يكون عندي عيل. إيه المشكلة في كده يا ناس؟ أحلام: ولا مشكلة ولا حاجة. بس انتي لسه متجوزة من شهور، يعني مفيش حاجة تقلق ولا تخوف. مروة بتوهان: إزاي بس؟ ده في بنات بتحمل من أول ليلة يا ماما. اشمعنى أنا طيب؟ المشكلة مني ولا من جمال؟ ولو كانت مني، جمال هيعمل معايا إيه؟ هيتجوز عليا صح؟

أحلام بصدمة من تفكيرها: يخربيتك على بيت تفكيرك إيه ده اللي انتي بتقوليه ده يا مروة؟ ده جمال روحه فيكي. ده الرجالة بتبقى متلهفة على العيال وجوزك متلهف عليكي. مروة بضيق: أعمل إيه يا ماما؟ أمي قرفاني وكل شوية تقولي جوزك فيه حاجة. تقلقني وترعبني. أحلام باستغراب: ده إيه ده؟

ده الأم هي اللي بتبقى تقول لبنتها عيشي واحمدي ربنا لما ربنا يرزقك باللي نفسك فيه. متزعليش من كلامي، بس أمك مش عايزة لك الخير كده. مدام عارفة إن الموضوع بيضايقك، المفروض تسكت ومتتكلمش فيه. مروة: أهو ده اللي حصل. وعمالة أقولها حاضر وطيب. وأتكلم مع جمال عكسه. وبتنقل بين الاتنين شبه الحية. أحلام: قومي بس نفك الكبسة دي ونقعد نتكلم براحتنا. قومي. وقامت وبدأوا يعملوا فك الكبسة.

في مول الصفات، سليم واقف لابس بنطلون أبيض وقميص مخطط أبيض في أسود وجزمة سودا وساعة فضي اللون ونضارة سودا. وشكله شيك أوي وماسك أماندا في إيده. أماندا بزهق: بابا، إحنا واقفين جنب العربية ليه؟ تعالي دخلني عند الألعاب لحد ما كنز توصل. سليم: اصبري يا قلب بابا. أول ما توصل هخليكي تسلمي عليها وتروحي تلعبي براحتك. أماندا بصت على الطريق وقالت بفرحة: أهي، كنز وصلت.

سليم بص وراه ونزل النضارة شوية وبص عليها وهي جاية. باين عليها التوتر والكسوف. كانت لابسة دريس أزرق تحته قميص أبيض وهيلز أبيض عالي وطرحة بيضا وشكلها شيك أوي. أماندا سابت سليم وجريت عليها بسرعة وكنز شالتها في حضنها: وحشتيني يا كنز. كنز: روح كنز وقلبها اللي وحشتها أوي. وراحت عند سليم مدت إيدها: إزيك يا أستاذ سليم؟ أخبارك إيه؟ سليم بابتسامة: بخير الحمد لله. انتي أخبارك إيه؟

كنز بابتسامة: الحمد لله، كويسة ومتوترة وخايفة. وحشة إن الناس كلها بتبص عليا. بتقولي البنت دي خارجة من ورا أهلها تقابلك. سليم: على فكرة، كان في إيدك إن عادي جدًا يقولوا البنت دي خارجة مع جوزها يوم إجازته فسحة. كنز: وافرض البنت دي عايزة حد يحبها مش يتجوزها إنه يكمل نص دينه وبس؟ سليم باستنكار: وانتي مين قالك إنه مش بيحبها؟

لعلمك بقى، دي خطفت قلبه من أول نظرة وأول كلمة. ده نام بيحلم بيها. ده راح حج والدعوة الوحيدة اللي اتمناها إن ربنا يجمعه بيها. كنز بصدمة من كلامه: هي مين دي؟ سليم ابتسم: البنت مالك. ومسك إيد أماندا ومشي. كنز فضلت واقفة مكانها تستوعب الكلام. عليها ولا على مين ولا في إيه؟ وهي بتبص عليه وهو ماشي راحت جريت وقفت قدامه: سليم، أنا زهقت. خليك جد واتكلم وقول. سليم بابتسامة: أقول إيه؟

كنز بلخبطة: قول أي حاجة. قول الكلام اللي قلته ده، كنت تقصد بيه مين؟ سليم: كنت أقصد البنت. كنز بغيظ: بنت مين يعني؟ سليم بتنهيدة: بنت اسمها كنز، مشقلبة قلبي وحياتي كده ومغلبااني من يوم معرفتها. كنز رفعت حواجبها بتوهان وقالت: كنز مين؟ سليم مسك إيدها: هو فيه كنز غيرك هنا؟ كنز بتوهان: هااااا.

سليم بابتسامة عاشق: أنا طلبت منك قبل كده تتجوزيني علشان كنت معجب فقط، لكن حاليًا بطلب منك تتجوزيني وأنا مغرم بيكي بجد. تقبليني زوج ليكي يا كنز؟ كنز دموعها نزلت من الفرحة والكسوف: أنا مش عارفة أرد عليك أقولك إيه؟ سليم ساب إيدها وبعد شوية فكرها بتعيط مش عايزاه: لأ، متقوليش. الإنسان ملوش حكم على قلبه يا كنز و... كنز حطت إيدها على شفايفه: اسكت بقى. قلب إيه ده؟ أنا مش مغرمة بيك، ده أنا دايبة حتى في حروف اسمك.

سليم ابتسم من قلبه بجد: أحضنك طيب ولا أعمل معاكي إيه يا شيخة؟ كنز مسكت إيد أماندا اللي مش فاهمة حاجة ومشيت بتكبر: تحضن إيه يا بابا؟ بعد كتب الكتاب اتلم كده وتعالي أكلني علشان جعانة. سليم بضحك: وواخدة بنتي ورايحة فين بس؟ كنز بصت له: ما هي هتبقى بنتي أنا كمان. يعني آخدها مكان ما أنا عايزة، صح يا مانجا؟ أماندا بفرحة: بقا عندي ماما زي العيال أخيرًا. كنز فتحت شنطتها وطلعت

كيس كبير فيه توك كتير أول: ودول أول هدية من ماما لأجمل بنوتة في الدنيا كلها. أماندا حضنت كنز بحب: أنا بحبك أوي وعمري ما هزعلك ولا هعمل دوشة ليكي. بس تخليكي معايا طول. كنز: وأنا أوعدك إن في أقرب وقت هتنامي في حضني. سليم جه جنبها وهمس في ودنها: وانتي في حضني. واشال أماندا ومشي قبل ردة فعلها. وهي وقفت مكانها مصدومة من كلمته، بس جواها مبتسمة وفرحانة. في شقة غالب.

غالب كان نايم شوية الضهر من الحر. وبسملة في المطبخ بتغسل المواعين وبتكلم ليلي ومروة مكالمة جماعية. بسملة: اكبسي على نفسه لحد ما يوافق؟ مروة: لأ، بلاش كبس على النفس. إحنا عايزين نصيف مش نقتلهم. ليلي، انتي هتقنعي مصطفى إزاي؟ ليلي: والله أنا هدلع جوزي وهشتكه وهروق عليه وأفتحه في الموضوع على طول. بسملة: السافلة، طول عمرك تموتي في السفالة. ليلي: مدام السفالة مع مصطفى عادي، أنا موافقة أتسافل.

بسملة: شوفي البت. أنا حاسة إن لما مصطفى بيكون عايز يقرب منك يا ليلي، مش بيحتاج مجهود. هو بيلاقيكي جاهزة على طول. ليلي: جوزي، لو أنا مدلعتهوش مين يدلع؟ أسيبه لما حرباية تانية تيجي تاخد مكاني. مروة: البت دي تمام والله العظيم تمام. وهي الوحيدة فينا اللي جوزها هيوافق إنهم يروحوا واحنا هنفضل. بسملة بتفكير: يعني إيه؟ ندلعه؟ مروة بتأكيد: ندلعه. هو الراجل إيه غير شوية إحساس ومشاعر. ليلي: باي بقى علشان أروح أنيم سلمي.

وقفلو التلاتة. بسملة وقفت وحطت إيدها في وسطها بتفكير: طب والعمل؟ أدلع غالب إزاي؟ ده شغل السهوكة مبجيش معاه. بس التجربة مطلوبة بردو. ودخلت على أوضة النوم براحة، جابت قميص نوم بنفسجي وأخدت البرفان وكل اللي هتحتاجه وطلعت برا براحة. لبست وجهزت نفسها واطمنت على عمر اللي نايم ودخلت على الأوضة. بسملة بهمس لغالب: حبيبي غالب. غالب وهو نايم: مفيش فلوس، ارتاحي واطفي النور وسيبيني أتخمد. بسملة بغيظ وهمس: أدلع في ده؟ إيه؟

والنبي ده ميدلعش، ده يترزع في وشه وخلاص. وثالت بصوت عالي: مش عايزة فلوس على فكرة. غالب: أمال بتتسهوكي ليه كده؟ في إيه؟ بسملة ضربته في كتفه: هو الدلع والاهتمام اسمهم سهوكة؟ ... عارف يا غالب، أنا نفسي في إيه بجد؟ غالب وهو مغمض: امممم، نفسك في إيه يا أما؟ بسملة: نفسي نروح البحر. أي مكان، إن شاء الله دمياط الجديدة حتى أو رأس البر. المهم أخرج من الجو الحر ده.

غالب قام واتعدل: أولًا، الجو الحر الأوي ده مع الميه هتتسلقي وهتتبهدلي. بسملة برجاء: بالله عليك، أنا عايزة أشتوي مش أتسلق. بس وديني البحر، عايزة أشوف الميه. وحشتني يا جدع. غالب وهو بيتاوب: املي البانيو ونامي فيه. بسيطة أهي. بسملة بصت له: يا غالب، متهزرش بقى. غالب بضيق: بسملة، انتي اللي متهزريش. بحر إيه؟ وابنك اللي عنده 6 شهور ده يروح فين ومين ياخد باله منه؟ وشغلي اللي مش قادر أخلصه ده مين يقف مكاني؟

وأنا مش هخليكي تنزلي البحر العدو يلزق على جسمك وتطلعي تقولي يا حلو اتفرج. ميتين دي شغلانة. طلعي حوار المصيف ده من دماغك عشان حوار ميت بالنسبة لي. بسملة: طب فكر شوية. غالب مسح وشه بضيق: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. هتسبيني أتخمد ولا أنزل أنام عند أمي؟ بسملة بغيظ: ناااام يا غالب. والله خسارة فيك القميص اللي لبسته. غالب أدرك إنها لابسة قميص ومتشيكة.

بص لها شوية وبعدين اتكلم: وانتي مفكرة إن أنا بكده هضعف وهقتنع؟ بسملة بتوتر: لأ، أنا لبست عادي مش عشان تقتنع ولا حاجة. غالب بص لها: طب اطلعي يا بسملة علشان أنا تعبان ومش قادر. وتغطي بغضب وضيق منها ومن تصرفاتها. في شقة مصطفى. بسملة بعتت وقالت إن الموضوع فشل وغالب زعلان. ليلي قالت مش هتتكلم مع مصطفى خلاص في الحوار ودخلت على الأوضة لقيته بيجهز هدومه. ليلي: مصطفى، أنت بتجهز هدومك ليه دلوقتي؟ مصطفى شاور على

ودنه إن بيتكلم في السماعة: طيب، تمام. كدا حلو. العدد في الأول كان كتير جدًا، حاليًا معقول... ساعة زمن وهكون عندكم إن شاء الله. "وقفل" بتقولي إيه يا ليلو؟ ليلي: بقولك بتجهز هدومك من دلوقتي ليه؟ مصطفى مسك إيديها: المؤتمر معاده اتغير ولازم أروح دلوقتي. وهاجي بكرة بليل. عاوزك تاخدي بالك من نفسك ومن سلمى. لو الجرس رن متنزليش تشوفي مين. وأنا مش هتأخر. عاوزاني آخدك أوديكِ عند أبويا تباتي هناك؟ مفيش مشكلة.

ليلي بضيق: يعني هنام من غيرك النهارده؟ أنا مش هروح مكان. هفضل في الشقة هنا لحد ما ترجع. مصطفى أخد الفون من سلمى اللي مسكت فيه أوي: عاوز فيه شااحن مش عاوزاه يخلص. هاتي فونك يا ليلي أديهولها. ليلي أديته الفون. فضلت تجهز الشنطة مع مصطفى. وقالت في نفسها: أحسن وقت لما مصطفى يمشي أنزل أروح القرية وهو ولا هيعرف ولا هيحس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...