الفصل 53 | من 69 فصل

رواية بنت العدو الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم ندا علي

المشاهدات
25
كلمة
1,924
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

"لا والله في أييه يا نوال مش خير نايمة على حضن جوزي ليه؟ ده حتى يا شيخة حرام عليكي مش حلالك هو عشان تعملي كده. " في إيه يا ليلي؟ ده أخويا عادي، متتغيريش على جوزك كده، مش هيتخطف منك، متخافيش." "وإن ما غيرتش على جوزي أغير على مين يا نوال؟ بعدين جوزي مكتفي بيا." "جرى إيه يا بنات؟ انتوا هتمسكوا في بعض ولا إيه؟ إحنا ضيوف عندك يا ليلي، عيب المقابلة دي، وبعدين نوال ومصطفى رضيعين على بعض."

"مفيش حاجة يا عمة، اتفضلي اطلعي فوق، هي ليلي بس مش متعودة على إن حد يحضنها ولا بتحب كده، معلش." "لأ، تتعود. أخواتك ليهم حق عليك يا مصطفى، لازم تعرف مراتك كده، أوماال." "إخواته لما يبقوا من نفس الأم والأب غير كده، جوزي ميحضنش غيري." "عشان خاطري، عدي الليلة ومشّي اليوم، وحياة بنتك يا شيخة." "اصبرر عليااا، مسيرك هتبقى تحت إيدي يا مصطفى."

وطلعوا كلهم على شقة مصطفى. دخلت نوال على أوضة الأطفال بعد ما قلعت جزمتها على السجادة اللي في الصالة وطرحتها على الكنبة في الصالة. ليلي أول ما بصت على المناظر دي سكتت، بس الوضع معجبهاش. "أعمل عشا يا عمة، خفيف ولا أسخن الفراخ؟ عندنا فراخ ورقاق وشوربة." "لأ، اقلي بطاطس وحاجات خفيفة كده." "حاضر." "خد بالك من سامي لتصحى على ما أخلص، ولو حبيتو يا عمة تاخدوا شاور، الحمام موجود، وريهم يا مصطفى."

قشرت البطاطس وقطعتها وغسلتها كويس وقطعت الطماطم حتت صغيرة وحطت عليها شوية ملح وحطت طاسة فيها شوية زيت وحطت الطماطم لحد ما اتسبكت وجابت البيض وحطيته عليهم وفضلت وغطت عليهم وكملت العشا. "ليلي، خلصتي ولا لسه؟ "تعالى، أعمل السلطة بس على ما أطلع البطاطس من الزيت." وقف جنبها وقعد يقطع السلطة. "أوعى على القمر وهو بيطبخ، يا ولاد." "أوعى على القمر وهو بيحصّن نوال تحت، صبرك عليااا." "يا بنتي، أنا لحقت أتنفس؟

أنا بفتح البوابة لقيته في وشي، أقسم بالله." "بت باردة! يعني أمها مقالتش ليها إنك مهما كنت قريبها المفروض متقربش ليك، أو هي أصلاً لازم تكون عارفة في نفسها كده؟ "استغفر الله العلي العظيم من كل ذنب... خلاص بقا، سيبك منها خالص، ولا توجهي كلام ليها." "لأ، لو موجهتش كلام ليها هتتكلم معاك، وأنا مش عاوزة كده." "مصطفى يبني، إحنا كده هننام، بقالكم ساعة في المطبخ." "خلاص يا عمة، خلصت أهو... يلا اشتال يا حبيبي، طلعها."

مصطفى طلع الصينية وليلي وراه، ولقت نوال طالعة من أوضة الأطفال لابسة بجامة ضيقة بكم، وده جنن ليلي. "هو إنتي عادي تباني قدام راجل غريب عنك بالمنظر ده يا نوال؟ أمال لما تتجوزي هتلبسي لجوزك إيه يا حبيبتي؟ "فين الغريب اللي هقعد قدامه بالبجامة يا ليلي؟ ... إنتي؟! "لأ يغالية، بس أنا علاقتي بولاد خالتي الشباب معدومة، إنتي بقااا بنسبالك تباني ببجامة قضية كده. لو ده عادي عندك، إنتي حرة، بس متلبسيش كده قدام جوزي أبداً."

"ادخلي يا نوال، البسي إسدال وتعالي كلي يلا." دخلت نوال على أوضة الأطفال تغير هدومها وتلبس حاجة محتشمة، وليلي ومصطفى وناهد قعدوا أكلوا، وانضمت ليهم نوال، وبعد شوية ناهد ونوال دخلوا يناموا، وليلي ومصطفى دخلوا أوضتهم. "أخيراً... أنا قاعدة قدام جوزي بعباية وطرحة، ونوال باشا قاعدة ببجامة ضيقة قدامك." "تاني مرة، التصرفات اللي عملتيها برا دي مش عاوز ألمحها." "حاضر يا حبيبي." "المهم، عاوزة فلوس." "عاوزة كام؟ وليه؟

"اللبن بتاع سلمى خلصان وعاوزة أجيب شامبو وبرفان، حاجات تدلعك يا صاصتي، افهم." "طب ادخلي جوا وسعي شوية، عاوز أنام." "طب إيدك على الفلوس، طاايب." "طب ادخلي جوا وسعي شوية، عاوز أنااام." "في الصباح في منزل عائلة الجبراني." "ده إنت راجل والله العظيم ما حد يقدر يعاشرك ساعة." "طب ادخلي جوا بدل ما أجي فعلاً أعلمك الأدب بقاا." "مالك؟ صوتك إنت ومراتك عالي ليه من صباحية ربنا؟ في إيه؟

"نايم في أمان الله، قولتلها صحيتي الساعة 8، صحيت، صحيت، مصحتش خلاص، أجي أبص ألاقي الهانم جايبة نص كوباية ميه ورزعة في وشي، دي عمايل واحدة عقلها ياما! "بتدلع عليك يا وله، مالك في إيه؟ "بتدلع في إيه بس يما؟ أنا مبحبش الدلع أصلاً، بطوط فين؟ أنام على رجلها." "تعالي يا قلب بطوط، أنا جوا أهو." "السلام عليكم." "وعليكم السلام، في ناس هنا مبتسلمش على رجالة." "حد الله، أنا مش فايق لحد فيكم، عشان كده مش هرد عليكم."

"اسكتوا وسيبوا الواد ينام، مش هتبقوا إنتوا والزمن عليه." "يا حجة فاطمة، د لعك في العيال ده مش نافع." "علي الطلاق يا جدي، إنت حاسسني إن عندي 9 سنين وبتدلع فياا يا جدع؟ أنا راجل معتمد عليا، مالك كده." "حسك بعد الجواز مش مظبط كده؟ فاكر أيام ما كنت تقول جوزوني ومش هحتاج حاجة من الحياة بعد كده." "كنت عيل. تسمع كلام عيل يا عم خالد، ما إنت مجرب، كنت شايفني بغبط؟

راجعني يا جدع، قولي إنت غلططط، مش تيجي فرحي وتشهد على الجواز كمان؟ كنت بتعمل فيا كده ليه؟ "بس اسكتوا، اسكت يا غالب، مراتك بتحبك وبتخاف على زعلك، خاف إنت كمان على زعلها وخدها على قد عقلها، هي الست هتيجي بإيه غير بالحنية." "أنا هعاملها بحنية، وأنا مين يعاملني يا بطوط؟ مبعرفش أنام من صويت الواد طول الليل ولا من زن أمها طول النهار. قوليلي أعمل إيه؟ "ده الجواز ودي الحياة، ولا إيه يا عم خالد؟

"ولا في كلام بعد كلامك يا حج غالي، والله." "بيضحكو عليك، دلعها تدلعك، عاملها حلو هتعاملك حلو، الست إيه غير مشاعر." "الفطار يا رجالة، يلا." "فين كنز يا خالتي أميمة؟ "كنز برا، قاعدة بتاكل أهي." "طيب، حاضر." "عاوزك في حوار بعد الفطار." "حوار إيه يا غالب؟ في حاجة ولا إيه؟ "بعد الفطار هقولك علطول، كلي دلوقتي، كلي." "بعد الفطار." "قوليلي بقا يا ست كنز، تعرفي سليم منين؟

كنز بصتله بخجل: أنا معرفتوش من وراكم والله، هو قالي أنا عاوز أتقدملك وأنا قولتله كلم أهلي. غالب بابتسامة: وهو كلمني، هل بقى أنتي موافقة بيه نمشي الحوار ولا أرفض؟ كنز بسرعة: لااااء وافق، أنا موافقة. غالب لكنز: يواطيه أنا شايل هم أقولك إيه، وإنتي أصلاً اللي بعتيه، على العموم أنا مش هلاقي راجل زي سليم. كنز بهمس: أنا عارفاه، هو كويس ومحترم وجنتل وابن ناس وقمور وبحبه. غالب: عالي صوتك طيب عشان أسمع.

كنز بهمس وخجل: خلاص موافقة يا غالب، في إيه بقى؟ غالب حضنها وباس دماغها: يبقى على خير يا قلب أخويا. *** في شقة مروة. مروة كانت بتكلم أمها في التليفون: يماما والله العظيم أنا تعبانة ومش قادرة أجي، جمال قالي تعالي أوديكي بس أنا حرفيا مش قادرة. نجوى: مالك يا مروة تعبانة ليه يا حبيبتي؟ تعالي أعدي معايا يومين ياستي. مروة: أولاً مبعرفش أنام غير على سريري، ومبعرفش أعد، بالله حليني متجبنيش، أنا كويسة وزي الفل أهو.

نجوى بتنهيدة: ماشي يا مروة خليكي، ولا كأن ليكي أهل ولا ليكي حد، كأنك مقطوعة كده. مروة تجاهلت كلامها: انتي عاملة إيه وبابا عامل إيه؟ كلمتيه امبارح؟ نجوى: والله متبهدل في حوار الورث ده بهدلة يا مروة. مروة: ليه يا ماما؟ في إيه؟ نجوى: عمك سعد بيقول البيت ده من حقه، وأبوكي ياخد أرض زراعية، ومش عارفة بقى المشاكل ليه. مروة: ماما متخليش في الحوارات دي، أخوات مع بعض، هما أحرار. نجوى: أنا مالي يا أختي، مليش دعوة بحاجة.

جمال طلع من الحمام: مروة اعمليلي كوباية شاي. مروة: ثواني يا ماما... شاي إيه الأول، تعالي أعملك الفطار. جمال: سندوتش على السريع، عاوز أنزل الشغل، اتأخرت، الناس واقفالي. مروة: حاضر يا حبيبي، ماما اقفلي كده على ما أعمل لجمال الفطار، وهبقى أرنلك على طول. وقفت معاها وعملت فطار خفيف ليه، وراحت على أوضة النوم. جمال كان بيلبس ساعته في إيده: عملتي فطار ليه يا مروة؟ بقولك سندوتش سريع.

مروة: يا حبيبي سندوتش إيه اللي هيسندك طول النهار؟ كل واشبع الأول، وانزل الشغل براحتك. جمال راح عندها وباس راسها: تسلميلي إيدك يا روح قلبي، يلا اعدي معايا كلي. وقعد وقعدها جنبه، وفطروا، وجمال نزل شغله، ومروة بدأت تنضف في البيت. *** في شقة مصطفى. ليلى واقفة في المطبخ بقميص بيتي ورافعة شعرها كحكة، بتعمل فطار، وسلمى بتلعب جمبها على الأرض في الحلل. ليلى: سلمي اطلعي لباب، يا حبيبتي هتتحرقي من الزيت.

سلمى: مش عارفة فين بابا. ليلى بصتلها: مع الحرباية نوال ولا فين... مصطفىاااا. مصطفى دخلها المطبخ، وكان معاه مكالمة شغل، برق ليها إنها تسكت، وهي قالتله: خليك معايا هنا، بهمس. مصطفى: كلم دكتور تامر، واحجز منه الكيماوي اللي هتحتاجه، يا دكتور سامح... خلاص تمام... مع السلامة. وقفل: في إيه؟ ليلى بتمثيل براءة: تعالي عاوزاك ديما قدامي يا حبيبي، وحشني. مصطفى بصلها: ليلى مبحبش جو الكيد النسوان ده، أنا أكيد مش هبص لنوال يعني.

ليلى راحت عنده وحطت إيديها على وشه وبوست خده: حبيبي أنا عارفة إنك عمرك ما تبص ليها، بس هي مش مضمونة، وأنا أموت ولا أشوف واحدة بتبص ليك حتى. مصطفى باسها بحب: وأنا مفيش في قلبي غير واحدة بحبها وبموت فيها، ومراتي وكل حياتي، المفروض تثق فيا. ليلى: وأنا بثق فيك أكتر من نفسي، يلا الفطار جهز أهو، أنا عاوزة أنزل السوق يا مصطفى، مفيش تخزين في البيت خالص.

مصطفى: اكتبي اللي انتي عاوزاه، هنزل أنا أجيبه، خليكي انتي مع عمتي هنا، وبأمانة ملكيش دعوة بنوال خالص. ليلى بصتله من فوق لتحت: نعممم نعممم، نوال مين دي اللي أشغل دماغي بيها. مصطفى مسك إيديها وبدل ما يبوسها عضها: بتردحيلي على آخر الزمن؟ تردحي يا ليلى؟ يخساارة تربيتي فيكي. المهم اكتبي الطلبات عشان هفطر وأروح أجيبها، ونروح عند بيت العيلة. ليلى بفرحة باسته: شوووف كل يوم بحبك زيادة يا جوزي والله العظيم. سلمى بصتلهم

ورفعت إيديها لمصطفى: أبوسك زي ماما يا بابا. ليلى بعياظ: حتى دي فيها مشاركة. مصطفى رفعها وفضل يبوس فيها: روح بابا وقلبه. نوال دخلت عليهم المطبخ: إيه يا جماعة أساعد في حاجة؟ مصطفى: تسلمي يا نولة، منحرمش منك، ليلى خلصت خلاص. ليلى بهمس: نولة؟ وبصتله من فوق لتحت وهي رافعة حاجبها، ورجعت كملت الفطار. نوال: صحيح يا ديشا، عاوزاك تفرجني على البلد بقى وكده. ليلى بصتلها بسرعة: هتتفرجي على إيه في البلد؟

البلد مفيش فيها غير بقر وحمير وأراضي زراعية، مفيهاش حاجة يعني. نوال: ليلى انتي مش واخدة بالك إن أنا جاية من مدينة؟ يعني الحاجات دي هحبها لما أشوفها. ليلى: لأ مدام هتحبيها يبقى أنا أفرجك، ستات زي بعض، ونتماشي شوية، بس لما نروح عند العيلة بقى. نوال بصتلها بغيظ: طيب يا ليلى، نبقى نتفرج سوا. وطلعت بره. مصطفى بصلها وحس إنها هتنفجر فيه: عندي شغل أصلاً، وإنتي اللي مأخراني، هختفي من قدامكم لحد بليل بعد ما أوصلكم هناك.

ليلى: جوايا بيقولي عيطي، ومنعة نفسي بالعافية، ده أنا بغير عليك من بنتي، يناس، تقوم تطلعلي دي في البخت. مصطفى مسك إيديها وبص في عيونها: ليلى حبيبتي كلامك ده بيخليني أضايق، انتي مش واثقة فيا يعني؟ أنا هبص لنوال طيب؟ حد معاه القمر يسيبه ويبص لنجوم؟ يبقى أهبل، وأنا معايا ست البنات كلهم. ليلى بصتله بحب: قولتلك أنا واثقة فيك، بس مش واثقة فيها هي.

مصطفى: وأنا راجل متجوز، بحترم وبحب مراتي وبنتي جداً، يلا اخلصي عشان عاوز أنزلك السوق. ليلى: خلاص مدام هنروح عند العيلة، أروح أنا وبسملة عشان أعرف هجيب إيه عشان مننساش حاجة. مصطفى: طيب تمام. وليلي جهزت الفطار وطلعته، وقعدوا فطروا، ونوال وناهد بدأوا يجهزوا حاجاتهم عشان يروحوا بيت العيلة. *** في بيت عيلة الجبراني.

العيلة كلها قاعدة، بما فيهم كنز وأميمة وبسملة وإيناس بيلفوا محشي عشان عرفوا إن ناهد وبنتها جم، ومصطفى جايبهم على البيت. غالب: بما إن الكل متجمع، أحب أقولكم إن كنز متقدم ليها عريس، وأنا موافق جداً بيه. خالد باستغراب: دا مين العريس ده؟ غالب بابتسامة: سليم صاحبي كلمني امبارح، وأنا كلمت كنز النهارده وموافقة.

كنز أول ما سمعت الكلام ده، بدأت الابتسامة الخجولة اللي كانت على وشها تختفي، ويظهر مكانها خيبة أمل، هي عاوزاه وبتحبه، جدها مش موافق ليه؟ بس هي مستحيل تسيب سليم. وقفت وقالت بكل قوة عكس رعشة قلبها: بس أنا موافقة بسليم يا جدي، أنا عاوزاه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...