الدكتور بصلهم: اسمعي يا مدام ابن حضرتك انقذنا حالته بعجوبة. لازم تهتمي بدرجة حرارته، تفتهمي؟ بأصغر التفاصيل دي، لأنها بتكون سبب لكارثة عند الطفل. هو ممكن يكون بيتألم ومش قادر يعبر. دورك كأم تفهمي هو عاوز إيه. بسملة بصوت مبحوح من شدة العياط: ابني فين يا دكتور؟ كويس صح؟ ابني عايش صح؟
الدكتور: ابن حضرتك كويس. المحلول يخلص وتقدري تخديه وتمشي. وارجوكي، جهاز الأكسجين يكون معاكي ديما. وأول ما تحسي أن نفسه تقيل أو بيقل، جهاز الأكسجين يتحط فورًا. غالي سلم على الدكتور بشكر: متشكرين جدًا يا دكتور. الدكتور سلم باحترام: على إيه يا حج، دا شغلي. مع السلامة، وألف سلامة عليه. ربنا يشفيه ويعافيه. بسملة دخلت الأوضة وجريت على السرير اللي ابنها نايم عليه، وعيونها مش مبطلة عياط. باست إيده وحضنته.
بسملة بدموع: حقك عليا يا نور عيوني، حقك عليا يا قلبي. أنا اللي قصرت في حقك. أنا السبب في أنك تيجي هنا. آسفة. فاطمة: سيبيه يا بسملة ينام. كدا هيصحي والنوم ليه حلو، عشان ميتحركش والمحلول في إيده يا قلبي. بسملة بعياط: صعبان عليا عيوني عليه، لسه صغير وياخد محلول كدا. فاطمة: الحمد لله إنها جت على قد كدا. احمدي ربنا. بسملة بهمس: الحمد لله إنه لسه معايا وفي حضني. بس أنا عاوزة أروح عند ماما بيه يا ماما فاطمة.
فاطمة راحت جنبها وحطت إيديها على شعرها: أنا عارفة إنك زعلانة من غالب، وأنا كمان زعلانة منه. بس مينفعش تسيبي لجوزك البيت من غير ما يعرف، كدا بتغلطي نفسك. بسملة بعياط: وهو فين يا ماما؟ ابنه كان هيموت وهو ولا حتى فكّر يرن عليا. غالي دخل ليهم: يلا، أنا دفعت الحساب. هاتي المحلول دا نكمله في البيت. يلا.
وفعلًا الممرضة شالت المحلول وراحوا على البيت. عمر في حضن بسملة وفاطمة اللي بتطبطب على بسملة، وغالي اللي هيتجنن ويعرف فين مصطفى. غالب وصلوا عند البيت. فاطمة: يا تخليكي تباتي معانا الليلة، يا تطلعي تنامي وأجي معاكي. هتعملي إيه؟ بسملة بتعب: عمر كدا كدا نايم والساعة بقت 2 اهي. هطلع أنام لصبح أروح بيه لدكتور أطفال متخصص. ارتاحي إنتي يا ماما. فاطمة: طيب يا حبيبتي، اطلعي ولو في أي حاجة، هاتي بعضك وانزلي تحت ليا.
بسملة طلعت شقتها ونيمت ابنها، واتفتحت في العياط جنبه لحد ما نامت على نفسها. *** في رأس البر، وخصوصًا في سفينة في النيل. غالب وجمال نازلين رقص على الأغنية اللي شغالة في المركب، ومصطفى قاعد بيضحك عليهم أوي. غالب بص لمصطفى: رضا البحراوي بيقول بيت العويل لو ذهب ميجبش غير جرابيع، وصدق. جمال مسك إيده بضحك: ناس مني ومن دمي، محدش فيهم شال همي. غالب: ومحدش كان غيره عليا. فين خالي وفين عمي؟
ومد إيده لمصطفى: قوم يا جدع ارقص شوية، متبقاش خنيق. مصطفى برفع حاجب: خدلك جنب يلا. رقص إيه اللي أقوم أرقصه؟ يلا انجزوا، عاوزين نروح. الله أعلم الدنيا هناك عاملة إيه. جمال راح قعد جنب مصطفى: أكيد مرات كل واحد فينا رفعت عليه قضية خلع، واضحة وضوح الشمس. يعني. مصطفى: مش عارف الوضع هيبقى عامل إزاي هناك، بس مش متفائل يعني. غالب بضيق: لأ، بصوا علشان مش عاوز أنكّد على نفسي تاني. سيبوا الكل حاليًا، وخلونا نتبسط.
مصطفى: هننزل من هنا ناكل بقلويظ. (قواقع البحر يعني) جمال: أيوا كدا، ادخلوا على الفسفور. واه أخيرًا نزلوا من السفينة، راحوا على عربية البقلويظ وفضلوا ياكلوا لحد ما تعبوا. قرروا يرجعوا، راحوا ركبوا في العربية ومصطفى ساق. جمال: يوم زي العسل، أقسم بالله. غالب: علشان مش متحدد له. عارف لو كنا محددين، وديني ما كنا هنفرح كدا. مصطفى فتح تليفونه ولقى أكتر من خمسين اتصال
من ليلى وجده والعيلة كلها: يا نهار أبيض، كل دول اتصالات. في حاجة ولا إيه؟ غالب: يا جدع، لأ. مفيش حاجة. تلاقي مراتك قلقت. بس أنا عن نفسي مش فاتح تليفوني غير لما أوصل. المهم، هريح لحد ما نوصل، صحوني. واتعدل ورجع راسه ورا ونام. *** في شقة ليلى، الساعة أصبحت 3 بليل، وليلى مش عارفة تنام من كتر القلق والعياط. عقلها بيصور لها إن جوزها حصل له حاجة. ليلى بنهيار: لأ يا أحلام، مصطفى عمره ما يتأخر عليا كدا. أكيد حصل له حاجة.
أحلام بقلق: يا بت اسكتي، متقوليش كدا. جوزك زي العسل، محصلوش حاجة. ليلى بزعيق: ولما جوزي محصلوش حاجة، مرجعش لسه لحد دلوقتي ليه؟ مروة بعياط على رجل أحلام: وأنا جوزي فين؟ حصل له إيه؟ هما راحوا فين؟ أحلام بمسح إيديها على شعر مروة اللي غرقانة في دموعها وبتكلم ليلى في التليفون: طب اسكتي، مين فيكم دلوقتي؟ قسما بالله هتلاقيهم خرجوا مع بعض.
مروة بدموع: عاوزين نتصل بماما انصاف وبابا سالم. زمانهم وصلوا عند بسملة نطمن على عمر منهم. ليلى مسحت دموعها: كلمت بسملة، منهارة على ابنها. عمر تعبان، عنده تشنج حراري. مبتفكرش في غالب اللي شاغل تفكيرها عمر. أحلام: طيب استهدوا بالله كدا، بدل ما أزعلكم إنتوا الاتنين. بنتك فين يا ليلى؟ ليلى باست راس بنتها اللي على صدرها: نايمة في حضني أهي. أحلام: طب يلا، اقفلي وادخلي نامي جنب بنتك. ولما جوزك يرجع، اتكلمي معاه.
ليلى: لما جوزي يرجع، مش هبص في وشه. هاجي عليكِ، مش هقعد معاه ثانية واحدة. أحلام بصرامة: سمعتي قلتلك إيه؟ اتكلمي مع جوزك الأول، متبقيش مدفع بيرمي كلام. دي القنابل. ليلى مسحت دموعها: طيب، تمام. تصبحي على خير. وقفت معاهم وقفلت معاهم وحضنت سلمى أكتر، بس معرفتش تنام. دموعها نزلت. زعلانة منه أوي والله، بس مرعوبة عليه. إن شاء الله هيرجع بألف خير.
حاولت تنام أكتر من مرة معرفتش. سابت سلمى نايمة وطلعت البلكونة ودموعها مش واقفة. بصت للبلكونة لقت صوت عربيته تحت البيت. غمضت عيونها لما شافته قدام عيونها كويس وفضلت واقفة. مصطفى قفل بوابة البيت وطلع على الشقة ودخل على الأوضة براحة، لقاها واقفة في البلكونة: احم، حبيبي، واقفة كدا ليه؟ ليلى دموعها نزلت بصمت وضهرها له ومتكلمتش ولا حرف. مصطفى قرب منها وحط إيده على كتفها: مبترديش عليا ليه يا ليلى؟
ليلى بصت له بوشها الأحمر من شدة العياط وقالت بصوت مبحوح: الساعة كام معاك يا أبو سلمى؟ مصطفى اتنهد: كنت مخنوق شوية من ضغط الشغل، وأخدت بعضي أنا وغالب وجمال وروحنا رأس البر شوية وجينا. ليلى بانفعال: في حاجة اسمها موبايل؟ في حاجة اسمها رسالة؟ في حاجة اسمها اطمن الست اللي متجوزها؟ مش أخد بعضي وأروح أترفّه وأنبسط وهي تولع بجاز. تسيبني من 9 الصبح لـ 3 الفجر معرفش فينك وأنا ميتة من قلقي وخوفي عليك. دا اسمه إيه يا دكتور؟
وخبطته في صدره. مصطفى بص له وسكت ثواني، بعدين اتكلم: هو أنا كنت بايت برا البيت؟ ما أنا رجعت قبل الصبح أهو. وفعلاً كنت مضغوط ومحتاج أبعد عن كل حاجة. كنت قرفان. ليلى بضحكة مصدومة وهي بتمسح دموعها: قرفان ومضغوط؟ لأ، ألف مليون سلامة عليك يا دكتور. تصبح على خير. وجت تمشي، مسك دراعها. مصطفى بص له: رايحة فين يا ليلى؟ بقولك كنت مضغوط وروحت فكيت عن نفسي شوية. بعدين مبحبش أسلوب السخرية دا. كلميني زي ما بكلمك. ليلى بصت على
إيده اللي ماسكة دراعها: سيب دراعي لو عاوزني أبkn في البيت يا مصطفى؟ مصطفى بصدمة مسك دراعها جامد: سوري، مسمعتش. سمعيني كدا بتقولي إيه تاني. ليلى بصراخ فزع سلمى: بقولك سيب دراعي بدل ما اتصل بحد من أهلي ييجي ياخدني. وشدت دراعها منه وأخدت سلمى اللي بتعيط وراحت أوضة الأطفال تنام وهي منهارة من العياط.
مصطفى بقى واقف. مبقاش قادر يعمل إيه. وصل لأقصى درجة من غضبه وعصبيته. بص قدامه، لقي إزازة برفان. مسكها وبكل غل رزعها في الأرض. اتفتفتت حتت. الخبطة جت في قلب ليلى، خلت شهقاتها تزيد وتغمض عينيها وتضم سلمى ليها أكتر. *** في شقة جمال. طلع على شقته، فتح ودخل لاقي مروة قاعدة على الكنبة بتاعت الصالة بتعيط. جمال باستغراب: مروة، بتعيطي ليه؟ في إيه؟ وجري عليها. مروة اترمت في حضنه وعيطت أوي: كنت فين يا جمال؟
كنت فين وسايبني لوحدي في قلقي وخوفي؟ كنت فين وأنا بتخيل ألف رواية في دماغي. جمال أخدها في حضنه ومشي إيده على شعرها: هشش، اهدي يا حبيبتي. أنا كويس ومعاكي أهو، بس اهدي. بطلي عياط. وفضلت يمسح في عيونها. مروة بشهقات: راجع الساعة 4 الفجر وتقولي أنا معاكي؟ كنت فين يا جمال؟ جمال: يا حبيبتي، مفيش. روحت أنا والشباب رأس البر، قعدنا شوية ورجعنا.
مروة بغضب: من غير رسالة ولا كلمة تطمني بيها. هو لما تيجي تقولي أنا هفك عن نفسي شوية، هل أنا هقولك لأ. بس أكون عارفة جوزي فين بدل ما أنا كنت عاملة شبه الأعمى. مروة بدوخة شديدة: عاوزه أنام، مش قادرة أقوم. جمال شالها ودخل الأوضة ونيمها على السرير. ومجرد ما دماغها لمست المخدة، كانت في سابع نومة. جمال بص لها: الظاهر إن الموضوع مش هيعدي بسهال. ودخل أخد شور وغير هدومه ونام جنبها. *** في شقة غالب.
دخل غالب الشقة بعد ما لقى البيت كله نايم تحت، وده كان المتوقع أصلًا. دخل الشقة سمع عياط مراته، استغرب جدًا. فيه إيه؟ وفتح الأوضة ودخل وشاف منظر مكنتش يتوقعه نهائي. غالب بصدمة:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!