الفصل 55 | من 69 فصل

رواية بنت العدو الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم ندا علي

المشاهدات
26
كلمة
1,843
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

جمال بهدوء: اعمليلي كوباية شاي يا مروه لو سمحتي. وسابها وخرج البلكونه. مروه قفلت مع مامتها وهي مضايقه إن جمال سمعها. هي تعبت ولا قادرة تراضي جوزها ولا قادرة تراضي أمها، محطوطة بين الاتنين ومش عارفة تعمل إيه. رفعت وشها للسقف وهي مغمضة وعملت الشاي وطلعتله البلكونه. مروه مدت إيديها بكوباية الشاي: الشاي يا جمال. جمال أخدها من إيديها من غير ما يبص ليها ورفع وشه للسما وشاف القمر: تفتكري ممكن الإنسان يقدر يغير طبعه يا مروه؟

مروه: الطبع مبيتغيرش يا جمال، مستحيل حد يقدر يغير طبع حد. جمال بصّلها: أمّال أنا غيرت طبعي عشانك إزاي يا مروه؟ كل حاجة غلط كنت بعملها، كل حاجة تغضب ربنا كنت بعملها، ومن وقت ما شفتك لحد الآن وأنا مغير كل حاجة فيا. حسستيني كأنك نص الدنيا والدين. ليه انتي ماشية ورا كلام الناس يا مروه؟ مروه بصّتله

وحطت إيديها على خده: أنا حقيقي مش عارفة أراضي مين وأسيب مين. أنا بموت فيك ومش عاوزاك تزعل، وفي نفس الوقت مش عاوزة ماما تزعل. قولي أعمل إيه؟ جمال مسك إيديها: ماما تسأل وتدخل في اللي هي عايزاه، لكن اللي بينا ده مالهاش فيه يا مروه. يقدر حد من عيلتي يقولك انتي متأخرة في الخلفه ليه؟ والله أنسفهولك. يبقى انتي ليه مدخلة دي ودي ودي في حياتنا؟ مروه حطت راسها على صدره وقالت بهمس: حقك عليا. أوعدك مش هدخل حد في حياتنا تاني.

جمال ضمّها لصدره واتنهد: والله أتمنى يا مروه، بس صدقيني أنا عندي طاقة ومش عاوزاها تخلص. أرجوكي ساعديني في ده. مروه غمضت عيونها وهزت راسها وفضلوا قاعدين في البلكونه لحد ما النوم غلبها. قام جمال شالها وحطها على السرير وناموا بكل هدوء وراحة. صباح يوم جديد وأحداث جديدة. ليلي نايمة في حضن مصطفى بستغراق، وسلمى عاملة تعيط في سريرها جنبهم. ليلي بهمس في ودن مصطفى: عشان خاطري قوم هاتها عشان مش قادرة وعاوزة أكمل نوم بأي طريقة.

مصطفى بهمس نعسان: ولا أنا قادر أقوم، منمتش غير ساعة وورايا شغل. قومي حضري الفطار عشان هفطر وأمشي على طول. ليلي فتحت عيونها وبصت لسلمى بابتسامة: حبيب ماما بيعيط ليه؟ إحنا معاكي أهو. ولبست الروب بتاعها وقفلته كويس وراحت شالتها. مين اللي هياخد شور النهاردة ويبقى قمر؟ ها مين؟ سلمى نامت على كتفها: أنا. ليلي وهي بتمشي إيديها على ضهرها: ناخد الشور ونبقى قمر، ونام يلا يلا هنلعب في البانيو.

وأخدتها على الحمام ومليت البانيو شوية وفضلت تحمي فيها وتلعب معاها لحد ما خلصت. لفيتها في الفوطة وطلعت تلبسها. مصطفى: ليلي طلعيلي هدوم وجهزي الفطار عشان مش عاوز أتأخر. ليلي: سلمى خلصت لبس وكله أهو. هعملها الرضعة ترضعها على ما آخد شور عشان مش هعرف آخد شور وهي لوحدها. مش هتأخر ثواني. وجريت على المطبخ. مصطفى شال سلمى: هبلة صح؟

أهي الهبلة دي بقى عشان نتجوز اتبهدلنا واتسحلنا. مكنش حد موافق عليا ولا عليها والكل قالوا لأ. ابن الجبراني وبت الحبايب ما يتجوزوش أبداً. بس أنا لو مكنتش اتجوزتها كنت موت فيها. أصل سر بيني وبينك كده أنا اللي مربيها. طول عمرها مزة كده. ليلي جت ومعاها الرضعة: لعلمك بقى وأنا كنت طفلة كنت قمر ولما كبرت بقيت قمر برضه. مصطفى بصّلها من فوق لتحت: من ناحية لما كبرتي بقيتي قمر فإنتي بقيتي قمر أوي. وغمزلها.

ليلي ادته الرضعة: طب اتلم وخد أكل البنت على ما آخد شور ومتخليهاش تقرب من السراحة بتوقع مكياجي. وفتحت الدولاب طلعت هدوم ليها ودخلت الحمام تاخد شور. وفون مصطفى رن. مصطفى: حبيب قلبي يا جيمي عامل إيه يا حبيبي؟ جمال: أبو سلمى الغالي بخير والله. كنت عاوزك في خدمة كده. مصطفى: تحت أمرك يا كبير. خدمة إيه؟ جمال: كنت عاوز منك تيجي تفحص البقر اللي في المزرعة عندنا. أربعة بيموتوا والله يا مصطفى.

مصطفى: لأ حول ولا قوة إلا بالله. جايلك. هفطر بس وأجيلك على طول. مش انت في المزرعة برضه؟ جمال: موجود يا كبير. خلص أمورك وتعالى مستنيك. وقفل. ليلي طلعت من الحمام لافة شعرها بفوطة: كنت بتتكلم مين؟ مصطفى: جمال ابن عمك عندهم بقر تعبان في المزرعة. هروح أكشف عليه. المهم عاوزة حاجة أجيبها وأنا راجع؟ ليلي: لو انت رايح عند بيت أهلي هات حليب من أحلام عشان مفيش يكفي سلمى وهتقوم تعيط وتفضح الدنيا بليل.

مصطفى: معرفش أقول لأم إسراء هاتى لبن لمراتى. هشتري أنا وخلاص. ليلي بصّتله: أنا هكلمها يا مصطفى. اللبن بتاعهم كويس ومضمون. هتجيب من بره متلج والله أعلم من إمتى. مصطفى: خلاص. هروح أجيبلك من عندنا. لكن مش واخد حاجة من عند أهلك. اقفلي على الحوار بقى. ليلي: اللي تعمله بقى. انت حر. المهم متجيبش لبن متلج. مصطفى: طلعيلي هدوم على ما أطلع يلا عشان مش عاوز أتأخر. ودخل الحمام.

ليلي فتحت الدولاب طلعته تيشيرت أسود وبنطلون أسود والحزام وحطيتهم على السرير، واخدت سلمى وراحت تجهز الفطار. سلمى أول ما ليلي قعدتها على الأرض راحت فتحت ضلفة المطبخ طلعت اللي جواها وفضلت تخبط بيهم. ليلي وطت النار وراحت شالتهم دخلتهم مكانهم تاني: اقعدي باحترام يا سلومة عشان ماما تحبك. بطلي تطلعي الحاجات كده. ورااحت على البوتاجاز تاني. سلمى راحت على الدرج وسندت على المطبخ لحد ما وقفت. طلعت كل الحاجات اللي جواه.

ليلي بصويت: هشد شعري! بتت روحي لبابا، اخبطي عليه، العبي قدام الباب، اجري. وحطت الحاجات تاني في الدرج. سلمى راحت عند باب الحمام فضلت تخبط على مصطفى: بابا افتح خدني جوا. مصطفى: روحي العبي مع ماما يا سلمى. أنا طالع أهو. سلمى راحت الأوضة لقت علبة السجاير بتاعت مصطفى فتحتها وكسرتها كلها ورميتها وفتلت تلعب فيها. مصطفى طلع من الحمام شاف المنظر: دا إيه؟ مالك انتي بعلبة السجاير؟ ليكي فيها إيه؟ سلمى براءة: ألعب يا بابا.

مصطفى: بتلعبي في إيه؟ السجاير وحشة. متلعبيش فيها تاني. تعالي نروح لليلي يلا. واشالها وراح لليلي اللي خلصت تجهيز الفطار. ليلي بصت لسلمى ومصطفى: واقفين كده ليه؟ لعبت في السراحة بوظت المكياج صح؟ سلمى: لأ يا ماما ده بابا. مصطفى بصّلها: ده انتي بجحة بقا. وفضل يزغزغها وهي تضحك. الست سلمى كسرت علبة السجاير يا ستي. ليلي: طب والله بت بتفهم. خايفة على صحتك. اشتال الصينية يلا عشان متتأخرش.

مصطفى اشال الصينية وطلعها في الصالة وقعدوا فطرو ومصطفى خلص وقام وقف. مصطفى: يلا سلام عشان مش عاوز أتأخر. وباس خد سلمى وباس خد ليلي. ليلي قامت وقفت وحضنته: متتأخرش عليا. مصطفى ضمّها لصدره بعشق: عيوني. خلي بالك من نفسك وسلمى على ما أرجع. وفتح الباب ونزل راح على شغله وليلي بدأت تنضيف في البيت. غالب نزل من شقته وكان مستعجل جداً. لقي جده في وشه. غالب: صباح الخير. غالي فين؟ غالي: والله ما أنا عارف راحت فين الصبح كده.

غالب بص لعمته بجدية: عمه، أنا عارف إن انتوا كنتوا في القاهرة بتخرجوا براحتكم لبس وكله، لكن إحنا هنا في ريف مفيش عندنا خروج كتير. ياريت تعرفيها بكده. ناهد: سيبها تعيش اليومين بتوعها يا غالب يا ابني. غالب بضيق: يا عمه تعيش، بس تستر نفسها، متلبسش لبس خارج عشان هي في وشي ووش مصطفى. وأكيد إنتي ما تقبلش إن حد يقول عننا كلمة وحشة. فاطمة دخلت عليهم

وفي إيديها صينية الشاي: الستر مش عيب يا ناهد، دا هي كده هتعيش حياتها بس بأدب واحترام. لبسها مش عاجبني. ناهد: انتوا مكبرين الموضوع، والله أنا بنتي بميت راجل وأنا مربياها كويس. غالب الكلام ما عجبوش، قام وقف: طيب، أنا متأخر على الشغل، مع السلامة. فاطمة: اقعد افطر الأول يا غالب. غالب وهو ماشي: مش جايلي نفس. وركب عربيته وراح على الشغل. مصطفى راح عند جمال وبدأ يفحص كل المواشي اللي موجودة في المزرعة.

مصطفى وهو بيغسل إيده: فيه أكتر من 3 بقرات حوامل، ودول أكيد انت فاهم معاملة خاصة لحد الولادة. جمال وهو بيصب الشاي في الكوبايات: خد ظبط مزاجك كده الأول وتعالى نقعد شوية برا في الهوا. مصطفى أخد كوباية الشاي: يلا يا باشا. وقعدوا برا. مصطفى: إيه الدنيا معاك؟ جمال وهو بيشرب الشاي: من أي ناحية؟ مصطفى: كله، مش حاجة معينة. حاسك مضايق كده، مش عارف ليه.

جمال بتنهيدة: حوار الخلفه تقريباً هيجنن مروة، عايزة تحمل الساعة دي قبل التانية. مصطفى باستغراب: انتوا لحقتوا علشان تدوروا على الحمل من دلوقتي؟ عيشوا حياتكم شوية. جمال بص له: هي مش فاهمة كده، عايزانا نروح لدكتور ونشوف الحمل متأخر ليه.

مصطفى وهو بيشرب الشاي: والدكتور هيعمل إيه غير إنه هيكتب شوية منشطات ويقولها خلي نفسيتك حلوة يا مدام وهتيجي. أنا شايف إن الدكتور ملوش أي لازمة، هي لو سابت الموضوع على ربنا هيرزقها ويرضيها. جمال بتنهيدة تعب: مامتها مالية دماغها بقصص أنا مش عارفها. مصطفى: أكبر مشكلة لما تكون الأم مش عاقلة، المفروض أمها تطمنها وتقولها تهدي، لكن لو العكس، الله يكون في عونك. وفونه رن. مصطفى: الوو، أيوا يا غالب. غالب بضيق: فينك يا جدع؟

مجيتش الشغل النهارده ليه؟ مصطفى: أنا عند جمال. المهم هات بعضك وتعالى نروح نقعد شوية في القهوة نفك نفسنا. غالب: أنا فعلاً محتاج أفك عن نفسي، يلا جايلكم. بقولك جهز نفسك انت وهو، هنروح نسهر في راس البر. مصطفى بضحك: أشطا، يلا تعالي. وقفل. مصطفى: هتشارك في الجريمة ولا لأ؟ جمال باستغراب: جريمة إيه؟ مصطفى: هنروح نقضي اليوم كله في راس البر، جاي ولا قاعد؟ جمال: ودي تيجي؟ جاااي طبعاً.

شويه وغالب جه، ومصطفى وجمال ركبوا معاه وراحوا من غير ما يعرفوا حد. جمال: غالـب، شغل لينا حاجة فريحي بقى، عايزينك تشغلعنا. غالب بضحك: أشطا يابا. مصطفى بضحك: تصدقوا الحياة من غير نسوان حلوة بردو. جمال: ده أوي، إحنا اللي مش واخدين بالنا بس. غالب: يعني إيه أطلق ولا أعيش علشان خاطر العيال؟ مصطفى بضحك: اتكل على الله وارفع قضية خلع. غالب: هنروح راس البر ولا دمياط الجديدة؟ جمال: بينا على راس البر، مبحبش دمياط الجديدة.

غالب: فل الفل يا فل. ومشي طريقه على راس البر. وقعدوا الوقت كله في الطريق ضحك وهزار ونزلوا جابوا تسالي، فضلو ياكلوا لحد ما وصلوا. الساعة أصبحت 12 بليل، وليلي رايحة جاية في الشقة، كل ما ترن على مصطفى يقفل في وشها، وسلمى قاعدة تخبط على النيش وتزعق. ليلي بضيق وهي بتكلم بسملة على اللاب: بيكنسل ليه؟ ولسه لحد دلوقتي في الشغل؟ معقول بسملة تفتكري راحوا فين؟ بسملة وهي بترضع

عمر اللي ميت من العياط: أنا لو أعرف هما راحوا فين كنت كلمتك يا ليلي. بابا خالد راحلهم الشغل ومش موجودين هناك، ومروة رنت على جمال خمستلاف مرة. ليلي بغضب: اتخطفوا يعني؟ ولا راحوا فين؟ طب ما يتصلوا يقولوا هما فين يطمنونا. بسملة: اسكت بقى يا عمر، بتعيط ليه؟ ليلي وهي بتشيل سلمى من على النيش: طب تعالي انتي بس لتكسري النيش. أموت قصاده. بسملة ممكن بطنه بتوجعه عندك دوا ولا إيه؟

بسملة بقلق: ده بيصرخ يا ليلي، هقفل كده أنزل لماما فاطمة وأجي، هي اللي هتفهم فيه إيه. وقلبت ولبست إسدال ونزلت على تحت لفاطمة. فاطمة اشتالت عمر، حسيت على جسمه كان قايد نار: يا ساتر يارب، ماله سخن كده ليه؟ بسملة قومي أبوكي خالد ولا جدك نروح المستشفى بسرعة. بسملة بعياط: ماما، هو فيه إيه؟ قلقتيني؟ فاطمة: مفيش، فيه حاجة يا حبيبتي، هنروح نطمن بس ونرجع على طول. يلا يلا روحي نادي عليهم.

بسملة نادت الجد غالب، واخدوا بعضهم وراحوا على المستشفى. فاطمة وهي شايلة عمر اللي بيصرخ: غالب فين يا حج؟ الساعة 12 نص الليل وسايب مراته وابنه لوحدهم. غالي: هتيجي على غالب بس؟ مصطفى سايب مراته وبنته في البيت لوحدهم وماشي هو التاني. فاطمة بصبر: نروح نطمن على عمر بس الأول. وبعد شوية وصلوا المستشفى والدكتور بدأ يكشف على عمر. الدكتور بص لهم: عنده تشنج حراري حالياً، هعلق له محلول وأكسجين.

بسملة دموعها زادت وقعدت حضنه ابنها اللي لسه بيصرخ، وفجأة صوته اتقطع ومبقاش يعيط ولا يتنفس وازرق جدا. بسملة حست إن روحها بتطلع، وهي شايفة طفلها بمنظره ده. الدكتور أخده منها بسرعة. الدكتور بصوت عالي: مش عايز حد معايا في الأوضة. الكل طلع، بسملة بتصوت مش بتعيط في حضن فاطمة، والكل قلقان. وغالي نازل اتصال بغالب مبيردش. غالي: والحيوان غالب مبيردش. بسملة بصويت: مش عايزاه يجي ولا عايزة أشوفه قدامي! ابني بيروح مني يا مامااااا.

فاطمة: اهدي يا قلبي، والله هيبقي زي العسل، اهدي. ساعة كاملة مرت عليهم وهما بره ما بين بسملة اللي تعتبر ميتة من شدة الخوف والقلق على ابنها. الدكتور أول ما طلع حست الدنيا بتلف بيها، ابنها فين؟ كويس ولا ماله؟ مش حاسة بيه ليه؟ ولا سامعة صوت عياطه؟ الدكتور بص لهم وقال:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...