الفصل 51 | من 69 فصل

رواية بنت العدو الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم ندا علي

المشاهدات
27
كلمة
1,558
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

"في شقة مصطفى" دخلت ليلي وهي شايلة سلمى. مصطفى ركن العربية وقفل البوابة وطلع على الشقة، قفل الباب وخلع التيشيرت بتاعه ودخل على أوضة النوم. مصطفى: قومي طلعيلي هدوم انجزي. ليلي بصتله: هدوم خروج ولا هتفضل في البيت؟ مصطفى: خروج يا مدام ليلي. ليلي فتحت الدولاب وطلعتله طقم خروج وملابس داخلية. ليلي: كدا كويس ولا إيه؟ مصطفى شدهم من إيدها ودخل على الحمام يستحمى من غير ولا كلمة ليها.

ليلي بهدوء: تيجي على قد كدا يا رب. اقف معايا، أنا مش حمل ابن الجبراني. وغيرت لسلمى وخليتها زي القمر ونيمتها. وغيرت هدومها وراحت على المطبخ تجهز أكل. مصطفى طلع ولبس بنطلون أسود فقط ومسك الحزام في إيده وطلع ليها المطبخ وهو بيلبس الحزام. ليلي بصتله والحزام في إيده: احم، أنا جهزت الأكل. تاكل ولا شوية كدا؟ مصطفى: مش جعان حاليًا. افضيلي، عاوزك.

ليلي بصتله: سمعاك. اتكلم. عرفة إن غلطت، بس والله الكورس دا كان مهم بالنسبة ليا أوي. أنا عرفة إن غلطت لما كسرت كلمتك، بس آخر مرة ومش هتتكرر والله. مصطفى بجمود شدها من وسطها وباسها بكل عنف. دي الطريقة اللي بتجنن ليلي وبتخليها تضايق. ليلي بضيق: مصطفى ابعد، بلااش كدا. عاقبني بأي حاجة إلا كدا. مصطفى بغضب: كل حاجة بتضايقني انتي بتعمليها. كل حاجة أنا بتعصب منها انتي عملتيها. أراعي شعورك إزاي وإنتي أصلاً مش مراعية إن جوزك؟

ليلي بضيق: وأنا معترفة بغلطي، بس مش عاوزة الطريقة دي بالذات. إنت عارف إن مش بستحمل كدا. بلاش تعاقبني بكدا. أنا مراتك اللي بتحبك واللي مستعدة أكون ليك زي ما أنت عاوز، بس مش في وقت إنت زعلان مني فيه. علشان هكون عارفة إن دا عقاب بينا. أرجوك بلاش. مصطفى بعد عنها ودخل على الأوضة كمل لبسه. ليلي دخلت وراه ودموعها بتهددها بالنزول. ليلي بخنقة: على فكرة مش هستحمل تخاصمني أو تزعل مني. والله العظيم مش هقدر. صدقني. (وبكت)

مصطفى مبصلهاش، بس غمض عينيه. مش عاوز يضعف قدامها، لأنه المرة الأولى ضعف والغلطة اتكررت تاني. مصطفى بجمود وهو بيرش برفانه: لأ، استحملي. إنتي مش بتزعلي فيا. إنتي كل مرة بتقوليلي: "إنت ملكش كلمة عليا". وأنا هعرفك ليا ولا مليش. (وخرج برا الأوضة وبرا البيت كله ودور عربيته ومشي والندم على معاملته ليها بياكل في قلبه) لازم تتربى وتعرف غلطها.

ليلي اتفتحت في العياط: طيب أنا عرفة إن غلطت، بس أنا كنت مفكرة إن هيتفهم إن الكورس دا كان مهم عندي أوي. مكنتش أعرف إنه هيزعل كدا. (وفونها رن وكانت بسملة. مسحت وشها وردت) بسملة بقلق: إنتي لسه عايشة؟ فيكي الروح؟ اطلبي 122، بوليس النجدة؟ ليلي ضحكت رغم عياطها: بوليس نجدة إيه يا هبلة إنتي؟ هو مصطفى هيموتني؟ هو زعلان شوية بس هيفك وهيبقى تمام. أنا عرفة. بسملة: امال صوتك بيعيط ليه؟ ضربك؟

ليلي عيطت: مضربنيش، بس زعلان مني يا بسملة ومخاصمني. وأنا مقدرش على زعله. مقدرش بليل منامش في حضنه. مقدرش يرجع وما يبوسش راسي. مقدرش والله. بسملة: إنتي بتعيطي يبقى مش نافعة. قومي كدا اغسلي وشك وجهزي أكلة حلوة لجوزك على ما يرجع. واجهزي كدا والبسي واغريه. هو الراجل إيه غير شوية إحساس. ليلي بعياط: يا بسملة، مصطفى مش كدا. عمره ما بيجي بكدا. دا ممكن يتعصب أكتر. بسملة: تكوني جربتي. مش هتخسري حاجة. هتبقى محاولة وخلاص.

ليلي مسحت دموعها وفكرت: طيب هقفل أشوف هعمل إيه كدا. (وقفت وبصت على سلمى النايمة بعمق. فتحت الدولاب بتاعها تبص تلبس إيه مش عارفة. فضلت تدور كتير لحد ما لقت شورت ستان لونه نبيتي والتوب بتاعه حبل رفيع أوي والتوب قصير مبين جزء من بطنها) ليلي بابتسامة: دا وأرفع شعري كحكة منكوشة مع برفاناتي اللي بتجننه. هبقى زي الوردة. مع شوية ورق عنب وكوارع اللي هعملهم. مفيش بعد كدا كلام.

(وجهزت كل حاجة ممكن تحتاجها وقامت على المطبخ تجهز الأكل بكل حماس) "في شقة جمال" جمال صحي، اتوضى وصلى العصر. وطلع لقي مروة واقفة قدام الحوض بتغسل مواعين مكان طبخ الغدا. راح وحضنها وبعد شعرها وباسها من رقبتها. جمال: سبتيني نايم كل الوقت دا ليه؟ مروة ساندة على صدره براحة: إنت كنت جاي دايخ. سيبتك تنام لحد ما تصحى براحتك. كدا كدا الأكل اتسوى. هغرف وناكل. جمال ساندها من وسطها: مالك حاسة بتعب ولا إيه؟ مفرهدة كدا ليه؟

مروة ساندة على صدره بضهرها ومغمضة عيونها: هبطانة والجو حر نار. والمطبخ صهد من الفرن علشان بشوي الفرخة. وحاسة إني هيغمى عليا، بالله العظيم. جمال طفى الحنفية واشالها وطلع على الأوضة تحت التكييف: بتهبدلي نفسك كدا ليه يا مروة؟ ما إن شاء الله ما حاجة اتعملت ولا حاجة اتنيلت. بتتعبي نفسك كدا ليه؟ مروة وهي مستمتعة بهوا التكييف: لو معملتش كدا مين هيعمل يا جمال؟

هدومنا لو مغسلتهاش محدش هيجي يغسلها مكاني. ولو معملتش أكل محدش بردو هيجي يعملنا. ولا نضفت الشقة محدش هينضفها. جمال بحنان: اعملي على قدك. مش لدرجة إنك تتعبي وتهبطي كدا. مروة حست على وشه بحنان: حاضر. آخر مرة أبهدل نفسي كدا. هقوم أغرف علشان ناكل. جمال مسك إيدها: خليكي يا عيوني. أنا هغرف وأظبط الأكل وأجيبه على ما تاخدي شاور تريحي جسمك بيه. يلا. مروة بحب: ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك أبداً يا حبيبي.

جمال باس إيدها وقام يجهز الأكل. ومروة دخلت تاخد شاور يريح أعصابها المشدودة بدون سبب. قبل جسمها مليت البانيو وقعدت فيه. افتكرت كلام ليلي: طول ما إنتي بتفكري في الخلفه والعيال، الموضوع في حد ذاته هيبقى مشكلة عندك. لازم تسيبي كل حاجة تيجي لوحدها. الحمل مسئولية لوحده. ثم الولادة أكبر مسئولية هتمري بيها في حياتك. ثم الرضاعة مسئولية لوحدها. كل مرحلة وليها وقت وليها تعب. عيشي حياتك لحد ما ربنا يكرمك.

مروة غمضت عيونها: هي معاها حق. أنا هسيب كل حاجة بظروفها. "في منزل عائلة الجبراني وخصوصاً في غرفة كنز" كنز كانت بتنضف في شقتهم وبتسمع أغاني بسماعة ومندمجة أوي. فجأة الفون رن. كنز بصت على الفون وابتسمت: حبيبي المزعج. (وفتحت) الو. علي اللي ناسيني من صباحية ربنا. ولا سأل عليا حتى برسالة. سليم بضحك: شغل والله شغل. مشغول من الساعة 8 الصبح ولسه يا دوب قاعد أرتاح. أول حاجة عملتها رنيت بيكي. صحيتي إمتى؟

كنز بابتسامة: ربنا يعينك يا رب. أنا صحيت الساعة 10. قمت فطرت وبعدين بدأت تنضيف في البيت. سليم بابتسامة: عقبال ما تنضفي في بيتنا كدا يا رب. أشوف ضحكتك وريحتك مالية البيت كدا. أنا بقول كدا كفايه، أنا عاوز أكلم أبوكي وجدك وأجي أتقدم بقا. كنز بصدمة: بسرعة دي، واثق من الخطوة دي؟

سليم بابتسامة: أكتر حاجة أنا واثق فيها هي الخطوة دي، أنا بحبك يا كنز. بس كلمة بحبك دي مش رجالة اللي شاريه، مش مجرد كلمة بتتقال. الكلمة دي ليها معاني حلوة أوي لما تبقي حلالي ومن حقي، وقتها هتحسي بمعني الكلمة وأنا عاوزك. كنز بابتسامة عشق: وأنا موافقة، ومعاك، ومش هسيبك يا سليم. وتعالى كلم جدي وبابا. سليم بابتسامة: إن شاء الله على يوم الجمعة هكون في بيتكم بتكلم مع العيلة.

وفضلوا يتكلموا ويهزروا ويشاكسوا وهي تتكسف أكتر من ساعة. دخلت زينب الأوضة من غير ما تخبط: كنز فين؟ هستلف منك لبس داخلي علشان بتوعي وسخين. كنز برقت ليها وقالت بهمس: اخرسي يا زفتة، ما تاخدي من غير كلام. زينب باستغراب: آخد من غير كلام ليه؟ انتي بتكلمي مين في التليفون؟ كنز بهمس: بكلم سليم، اسكتي بقاا. زينب برفع حاجب: عادي كدا، بتكلمي سليم عادي كدا؟ كنز: سليم طيب، هقفل دلوقتي وهكلمك بعدين، ممكن؟ سليم بضحك: طيب تمام.

كنز: ما تبصليش كدا، هو جاي يوم الجمعة يتقدم ليا وكان بياخد معاد، وانتي دخلتي شبه الفيل من غير ولا أحم ولا دستور. زينب: أوضتي على فكرة، براحتي. كنز: بكرة أتجوّز وأسيبلك، ولا عمري هاجي ليكم هنا تاني. وأخدت المقشة وطلعت الصالة وشغلت أغاني بغيظ في زينب: ودوني على بيت حبيبي نعيش مع بعض فيه. زينب: ما يودوكي يا أختي، هتروحي على دار ابن لقمان، يعني ما في داهية، هرتاح منك. في شقة غالب

الساعة بقت 8 بليل، غالب دخل الشقة وكان حرفيًا مهدود بسبب الشغل اللي كان من غير مصطفى النهارده. غالب: بسبوسة، بسملة. بسملة طلعت من أوضة النوم بهدوء: أيوا يا حبيبي، معلش معرفتش أرد علشان كنت بنيم عمر، ما صدقت إنه نام. وراحت حضنته باشتياق: وحشتنيييي. غالب بادلها الحضن اللي كان محتاجه جدًا: النهاردة كان يوم ما يعلم بيه إلا ربنا يا حبيبتي. والله روّحتي الكورس؟ بسملة: روّحت، بس حصل حاجة ما كنتش أتمناها أبدًا.

غالب باستغراب: خير يا رب، إيه اللي حصل؟ بسملة: الدكتور اللي كان جاي يدرس لنا الكورس كان مصطفى ابن عمك، وهو ما كانش يعرف إن ليلى رايحة الكورس، وليلى راحت من وراه وهي متعرفش إنه دكتور الكورس. غالب وهو بيقلع هدومه: ليلى غلطانة، كانت قالت لجوزها الأول بعدين تروح، لكن شغل اشتغل من دماغها، دا حقه يكسر دماغها. بسملة: قالت ليه؟ قالها لأ، مفيش مرواح، وهي كانت هتموت وتروح.

غالب: جوزها قالها لأ، يبقى لأ. لكن تكسر كلمته كدا غلط، وتصرفاتها أغلط. المهم ما علينا، فكك من دا كله، انتي وحشتيني. وشدها لحضنه. بسملة بهمس: وانت كمان وحشتني أوي. وباست خده برقة. في شقة مصطفى مصطفى دخل الشقة لقى ريحتها كأنها شقة عريس، الأكل مترتب على السفرة، والحاجات منظمة، وكل حاجة في الشقة تخطف القلب. راح على السفرة واتبسط أوي لما لقى كوارع. مصطفى بإعجاب: اممم، لاء، مكلفة أوي. ليلى

طلعت من وراه بابتسامة: وإن ما كلفتش لجوزي حبيبي، هكلف لمين يعني؟ مصطفى بص عليها بإعجاب أكبر وصفر: أفهم منك إنك كدا بتصالحيني يعني؟ ليلى راحت عنده وحوطت رقبته: اعتبريها ليلة حب بينا، بنعيد فيها أجمل ذكريات حياتنا. جاهز؟ مصطفى حاوط خصرها وهمس في ودنها: عاوزة توصلي لإيه يا ليلى؟ وهاتي من الآخر. ليلى بابتسامة: مش عاوزة أوصل لحاجة، عاوزاك تصالحني. ما بقدرش على زعلك ولا على عدم كلامك معايا، والله الموت أهون من كدا.

مصطفى برفع حاجب: عامله لي كوارع ولبسالي نبيتي وقصير وعريان وتقولي لي اتلمي وأبطل قلة أدب؟ طب والله دا عيب في حق الليلة، حتى اديني بس 10 دقايق أستحمى علشان أجاري القمر دا. ليلى مسكت إيده: أنا عاوزاك كدا، متضيعش وقت، واقعد كل وقولي رأيك. مصطفى قعد وأكل من الأكل وكان تحفة أوي. مصطفى: اممم، رهيبة، الكوارع من إيدك تحفة. ليلى بابتسامة: بجد الأكل عجبك؟ مصطفى بغمزة: بس اللي عملت الأكل عجباني أكتر وأكتر.

ليلى راحت قعدت على رجله وحوطت رقبته وباست خده: آسفة إن زعلتك، وآسفة إن خرجت من غير إذنك، آسفة على كل حاجة عملتها. مصطفى:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...