ابتسم فراس باستهزاء: هتقتلني يابا أنا عارف إن الدم عندك عادي اللي خلاك تقتل أخوك وتفكر تقتل بنتك يخليك تقتلني بدم بارد بس عايز أقولك حاجة: يونس مش هيسيبك تأذيها تاني وعارف إيه الأحلى من ده كله إن نيروز مش فكراك ولا فاكرة القرف اللي سببتهولها. إزاي يكون الأب هو نفسه مصدر الأذى؟ طب ليه تتجوز وتخلف من البداية؟ ضر”به العمدة بالقلم: انت وهي تستحقوا الحرق واطلع برا بيتي أنا مليش ابن بعد اليوم.
شده أبوه من ياقته خرجه برا البيت وقفل الباب وقعد يفكر هيعمل إيه. نزل فراس وهو حزين جدا مش عارف يروح فين أو يعمل إيه بس أول حاجة وصلت لتفكيره إنه يحذر نيروز وفعلاً خد تاكسي وطلع على بيت يونس. خبطت نجلاء على الباب: افتح يا أخويا الميه غرقت السلم. فتح العمدة: انتي مين؟ –إيدا، أمال فين الأستاذ فراس؟ أنا قولتلُه كذا مرة على الميه اللي بتتسرّب دي. –مبقاش في حد هنا بالاسم ده. قربت نجلاء عليه وهي بتدلع:
أمال انت مين يا أخويا؟ –أنا صاحب البيت. –طب ممكن تبقى تجيب سباك عشان أنا شقتي غرقت، حتى تعالى شوف. –يلا يا ولية من هنا بلا كلام فارغ. –الله، طب متزوقش أنا عاملة مهلبية أجيبلك؟ قفل العمدة في وشها ودخل. وصل فراس بيت يونس وأتردد أنه يدخل بس دخل في الآخر ورن الجرس أكتر من مرة لحد ما فتحت الخدامة. –يونس موجود؟ –أيوة يا فندم، أقوله مين؟ كان يونس وراها وأول ما شافه اتعصب: لو كنت جاي عشان…
–أولاً وسّع كده. ثانياً أنا جاي أحذرك من أبويا لأنه عرف إن نيروز مماتتش. مسكته يونس من ياقته: لو كانت لعبة جديدة منك هقتلك فاهم ولا لا؟ –المرة دي أنا مش هقدر أنقذها منه صدقني لازم تعمل كل جهدك وإلا اختي هتضيع مننا إحنا الاتنين. نزل يونس إيده: و الحل؟ أقتله؟ ولا أقتلكم انتو الاتنين؟ سمعت نيروز كل كلامهم ونزلت وهي عاملة نفسها دايخة وأنها بتقع. جروا عليها هما الاتنين وسندها فراس ويونس جري يجيب ميه. بصت لفراس بحزن:
انت ليه كذبت عليا وفهمتني حاجات غلط؟ مهونتش عليك؟ –حقك عليا أنا آسف بس كان كل هدفي إني أحميكي. جه يونس اللي خدها في حضنه: أنا هطلب الدكتور. –لا أنا كويسة يا يونس متقلقش بس كنت محتاجة أشوفكم متجمعين وأصحاب زي زمان. استغرب فراس أنها افتكرت أنهم كانوا أصحاب من زمان: انتي عرفتي منين؟ مش انتي فاقدة الذاكرة برضوا؟ –يونس قالي. ابتسم يونس وضمها ليه أكتر: لازم ترتاحي.
–يونس عيد ميلادي قرب وأنا عايزة أعمله على النيل.. عايزة أحس بالفرحة اللي محسيتهاش من زمان ممكن؟ باس يونس إيديها: كل اللي بتتمنيه هيحصل أنا مليش غيرك. فات أسبوعين وفراس قاعد معاهم في البيت عشان يقدر يحميها وكانت نيروز قليل أما بتطلع خصوصاً بعد ما عرفت إنها حامل في شهر. كانت قاعدة قدام المراية تفكيرها شارد:
ولو اتولد هيعيش نفس معاناتك.. لو كانت بنت هتفضل طول عمرها ميتة ومستنية أبوها أو جدها يقت”لها ولو ولد هيبقى قا”تل.. أنا ليه أجيب طفل يعاني زي ما عانيت؟ لا يمكن هعمل كده أنا مش أنانية بس أعمل إيه؟ كان يونس قاعد مع فراس في الجنينة بيتكلموا عن صداقتهم اللي اتدمرت بسبب قسوة أبوة وكرهه ليه من زمان. فراس:
أنا اكتشفت إني كنت ظالمك يا صاحبي وإني اشتركت في حاجات مليش فيها، كان نفسي أعيش طبيعي من غير كل الدم ده ومن غير ما أخسرك. ابتسم يونس: في كل مرة كنت بخطط فيها لأذيتك كنت بتراجع وبفتكر كلامنا وإنا اتعاهدنا نكون في ضهر بعض مش ضد بعض بس لما فقدت نيروز قررت أقتلك وفي نفس اليوم اللي توفيق عرفني فيه إنها حية كنت جهزتلك جنازة تليق بيك، حظك إن توفيق لحقك. ضحك فراس: وانت فاكر إنك هتعرف تعملي حاجة ولا إيه؟ ده أنا فراس فوق.
ضحك يونس بتريقة: أوريك دلوقتي لو عايز. دخل توفيق لقاهم صوتهم عالي: لا استنى انت وهو موتوا بعض لما أمشي. ضحكوا الاتنين ودخل توفيق قعد: اهو يا سيدي حجزت كل المكان عشانكم عشان نيروز تاخد راحتها. معلش يا حاج املالي حبة ميه في دي من عندك أصلهم قطعوها عندي. –طب خليكي هنا لحد ما أجيب. دخل العمدة وهو زهقان حاله بسبب أن رجّالته لسه موصلوش القاهرة وقاعد لوحده الفترة دي. دخلت نجلاء اللي فضلت تفتش في البيت لحد ما شافت سلاح
قدامها شهقت براحة ومسكته: آه أنا قولت برضوا إني شاكة في العجوز الخرفان ده. –انتي بتعملي إيه يا حرمة؟ سيبي اللي في إيدك. اتخضت نجلاء ورفعت عليه السلاح وهي بترعش وبتعلي صوتها: متقربش مني أنا هخرج لوحدي أرجوك وسلاحك مش هلمسه تاني. اتعصب العمدة وجري قفل الباب قبل ما يسمعها حد وقرب عليها مسك السلاح بس قبل ما ياخده ضربت نجلاء النار عليه من خوفها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!