الفصل 21 | من 21 فصل

رواية بنت العمدة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سمية عامر

المشاهدات
30
كلمة
1,110
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

اتخضت لما لقيته واقع على الأرض مبيتحركش، ورمت المسدس عليه وجريت. فضل العمدة في الأرض بيحاول يوصل للتليفون اللي كان قريب منه على أمل يقدر ينجو بحياته. كان فراس قاعد بيشتغل في بيت يونس، وإذا فجأة لقى أبوه بيتصل عليه. فتح فراس وساب التليفون على الترابيزة، وكانت نيروز قاعدة قريب منه. العمدة: الحقني يابني.. أنا.. بمو…. بموت. اتخض فراس ومسك التليفون: دي مؤامرة جديدة من بتوعك، يا ترى مين هيبقى ضحيتها؟

اتكلم العمدة بصوت ضعيف خلى فراس قلق وجري بسرعة وساب نيروز قاعدة مرعوبة. وصل فراس البيت واتخض من المنظر، ونادى الجيران وطلب الإسعاف اللي وصلوا بسرعة وخدوه للمستشفى. اتصلت نيروز على يونس وعرفته اللي حصل عشان ييجي بسرعة، وخدها وراحوا على المستشفى، مع إنه كان رافض إنها تروح للراجل ده، بس هي أصرت على موقفها وراحت لأنه أبوها في الأول والآخر. حاول الدكتور إنه يساعده وشال الرصاصة من صدره ودخل العناية المركزة.

وصلت نيروز اللي فضلت قاعدة برا مع فراس، وكان واضح عليه إنه مش متأثر. نيروز: مش زعلان؟ ابتسم وبصلها بحزن: زعلان علينا أنا وأنتي بس.. زعلان على عمرنا اللي ضاع مع ناس مريضة. خدها في حضنه وباس راسها: أوعدك إني هكون الأخ اللي تتمنيه وهبعد عنك أي شر. ابتسمت نيروز وشرد تفكيرها مرة تانية. بعد ساعة فاق العمدة وبلغهم الدكتور إنه طالب يشوفهم. دخلت نيروز وهي متوترة، وفراش ويونس اللي مرضيش يسيب مراته تدخل لوحدها.

شاور العمدة لنيروز خلاها تقرب وطلب منها إنهم يخرجوا برا وتفضل هي بس. وفعلاً خرجتهم نيروز برا وفضلت هي معاه. نيروز: بابا إن شاء الله هتكون كويس و… العمدة: اسكتي متكمليش، أنا مبعتبركيش بنتي، بس أنا حاسس إن أجلي جاي وكنت عايز أقولك إني لو قمت من على السرير ده كنت هخلص منك برضوا، انتي النقطة السودا اللي هتفضل في حياتي. نيروز: طالما أنا نقطتك السودا ربتني ليه وكبرتني؟ كنت خلصت مني زمان.

العمدة: يا ريتني عملتها، مكنناش وصلنا لهنا. عيطت نيروز وخانها دموعها: أنا عمري ما هسامحك على الأذى الجسدي والنفسي اللي سببتهولي، عمري ما هنسى إنك متحبيش. قامت وقفت ومسحت دموعها: أتمنى تلاقي عذاب من ربنا على كل اللي عملته فيا. خرجت برا وغمضت عينيها وفقدت وعيها. دخل فراس لأبوه لقاه فارق الحياة. خرج فراس برا تاني واتصدم من حالة نيروز وخدوها لأوضة عشان ترتاح. عدى أسبوع على وفاته، ومن وقتها ونيروز فكرها شارد.

يونس: مش يلا بقى عشان تختاري فستان حلو لعيد ميلادك؟ ابتسمت بتعب: خلاص نازلة. يونس: اختاري حاجة ملونة كتير لإن بحب الملون عليكي. حضنته بكل قوتها: وأنا بحبك كلك يا يونس، سامحني لو زعلتك في يوم، سامح سذاجتي وطفولتي، سامحني على أي ألم كنت السبب فيه.. بس أنا واحدة اتولدت في بيت كله قسوة مكنش عندي حاجة أديهالك، انت كنت بتعلمني. ابتسم يونس وحضنها أكتر: وهفضل أعلمك لآخر عمرنا.

ابتسمت وخرجت، وبعد فترة طويلة اتصلت على يونس وقالت له إنها هتيجي على مكان عيد الميلاد نفسه الساعة ٦ بليل. وافق يونس ظناً منه إنه هيقدر يخلص حاجات كتير من تحضيرات الحفلة عشان نيروز تفرح لما توصل. وصلت نيروز على معاد الحفلة وهي واضح عليها التعب بشكل كبير وماشية بالعافية. حضنها يونس بس اتصدم من شكل الفستان الأسود: ليه أسود يا نيروز؟ نيروز: لإن بحبه. يونس: طب تعالي جوه.

دخلوا سوا وسابها يونس لوحدها عشان يشوف باقي التحضيرات. وقفت نيروز قصاد النيل وابتسمت وطلعت جواب من جيبها سابته مع بنت صغيرة وطلبت منها توصله ليونس. غمضت نيروز عينيها ورمت نفسها (وكأنها لم تكن قد جاءت لهذه الأرض البائسة وابتلعتها المياه وكأنها تخلصها من معاناتها) جري يونس أول ما شافها بترمي نفسها، وفراس اللي نطوا وراها بس كان أثرها اختفى.

طلع فراس اللي طلع يونس بالعافية وفضل يصرخ وهو مش مستوعب إيه اللي حصل.. طلع الجواب اللي البنت الصغيرة ادتهوله. (الجواب) عارفة إن غيابي صعب عليك بس أنا مقدرتش يا يونس… حاولت أكون حد تاني غير نفسي وفشلت. أنا أجهضت قبل ما أنتحر، مكنتش هقدر أجيب طفل يعيش نفس قصة حياتنا. مش هقدر أكون زي أمي اللي ماتت من ضعفها وسابتني لأب قاسي، حتى وهو على فراش الموت تمنى موتي… اعذرني وسامحني يا من يعز على قلبي فراقه.

عارفة إن النهاية ناس كتير هتكرهها، بس اللي عايزة أوصله إن كل المعاناة والتعب النفسي اللي بيدمرك حقيقي بيكون من الأهل، وإن نيروز حتى بعد ما مات أبوها مقدرتش تستحمل كل اللي عمله فيها وإنه خلاها غير مرغوبة وحياتها مهددة.. خليكم هينين على أولادكم لإن دي ثماركم انتو مش حد تاني، ومفيش حاجة اسمها وقت بيعدي، إحنا الوقت وكلمة واحدة ممكن تغير واقع أليم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...