تحميل رواية «بنت العمدة» PDF
بقلم سمية عامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
خطفتها؟ بتقول إيه؟ دي واحدة لسه متجوزة امبارح، تقوم تخطفها؟ ضحك وفضل يبص على صورها. عشان تعرف هي بتعاند في مين. أنا مش مصدقك، طب يمكن هي بتحب جوزها مثلاً، وأنت كده دمرت حياتها. قام وقفه وضربه، وقعه على الأرض. لو سمعتك بتنطق بكلمة تانية، هنسى إنك أخويا وهقتلك. أنا عايز أدمر حياتها. قام توفيق من على الأرض واتجه للباب، وبصله بشفقة. بالمنظر ده أنت هتخسر مكانتك في المجتمع. خرج توفيق، وقام هو وخد جاكيته وخرج. كانت قاعدة بتعيط من الضلمة اللي قاعدة فيها، وفستان فرحها اللي بقى عبارة عن طينة. قامت وقفت وف...
رواية بنت العمدة الفصل الأول 1 - بقلم سمية عامر
خطفتها؟ بتقول إيه؟ دي واحدة لسه متجوزة امبارح، تقوم تخطفها؟
ضحك وفضل يبص على صورها.
عشان تعرف هي بتعاند في مين.
أنا مش مصدقك، طب يمكن هي بتحب جوزها مثلاً، وأنت كده دمرت حياتها.
قام وقفه وضربه، وقعه على الأرض.
لو سمعتك بتنطق بكلمة تانية، هنسى إنك أخويا وهقتلك.
أنا عايز أدمر حياتها.
قام توفيق من على الأرض واتجه للباب، وبصله بشفقة.
بالمنظر ده أنت هتخسر مكانتك في المجتمع.
خرج توفيق، وقام هو وخد جاكيته وخرج.
كانت قاعدة بتعيط من الضلمة اللي قاعدة فيها، وفستان فرحها اللي بقى عبارة عن طينة.
قامت وقفت وفضلت تصوت.
أنت مين وبتعمل معايا كده ليه؟
رد الحارس من بره.
أنا عايز أقولك بس إنك مهما صوتي محدش هيسمعك، وفري كل تعبك ده.
طب بالله عليك قولي أنا فين وبعمل إيه.
هيمشي الحارس لأنه ممنوع يتكلم.
فضلت نيروز تعيط وتدعي، وجسمها كله بيرتجف من الوضع اللي هي فيه.
يعني إيه مراتي تتخطف، وأنت بتقولي مش هينفع نعمل محضر؟
رد الظابط بعصبية.
يونس الدغيدي اللي أنت عايز تعمل فيه محضر ده، يمحيك من على وش الأرض، فاهم؟ أحسن لك أنساها وشوف حياتك يا معتز، أنا عشان صاحبك بنصحك.
صرخ معتز ومسكه من ياقته.
حتى لو كانت تحت الأرض هجيبها، دي مراتي وحب حياتي كله، فاهم ولا لأ؟
رماه على الكرسي وخرج.
معتز اللي كان طويل وملامحه حادة.
وصل يونس للبيت اللي مخبي فيه نيروز، ودخل عليها على طول، وقفل الباب وراه.
قامت بسرعة وهي بتعيط.
يونس الحقني، أنا مش عارفة إيه اللي جابني هنا، ومين خطفني، بالله عليك طلعني من هنا.
ابتسم يونس ومسكها من كتفها بهدوء.
أهدي، مفيش حاجة تخوف، أنتِ هتفضلي هنا كام يوم لحد ما ورقك يجهز وتسافري.
بعدت نيروز عنه وفضلت تعيط.
أنت اللي عملت كده؟ طب ليه؟
كل شغلك كنت شايلاه فوق راسي، ليه تبقى سبب تعاستي؟
قرب يونس عليها وكتف إيديها وراها.
بس أنتِ لسه مشوفتيش تعاسة يا نيروز، اللي جاي هيبهرك.
فضلت تترعش وهو ماسكها.
واتكلمت بخوف.
ابعد إيدك عني، أنا واحدة متجوزة، اللي بتعمله ده حرام.
اتعصب يونس أكتر وضرب الحيطة، واتكلم بعصبية.
آه فعلاً متجوزة، بس ممكن تكوني أرملة برضوا.
شهقت نيروز ورجعت لورا أكتر وهي بتعيط وبتتمتم.
يارب احمي معتز، وابعد أي شر عنه يارب.
ابتسم يونس وخرج، بعد ما كان قرب يفقد سيطرته عليها، بس اتماسك في آخر لحظة.
يونس بيه، أي أوامر تانية تحب أعملها، يعني ندخلها فيران تخوفها؟
بصله يونس بغضب ومسكه من رقبته.
أنت مرفود، اطلع بره.
خرج الحارس وجه مكانه واحد تاني.
تاخدها للمكان اللي قولتلك عليه بكرة الصبح، بس اتأكد الأول إنها نايمة، وخلي نرمين تخدرها، اياك تلمسها، مجرد لمس، فاهم؟
فاهم يا يونس بيه.
طلع يونس على أوضته وغير لبسه، وكان واضح إن فيه جرح في بطنه عميق وبيوجعه، بس تجاهل كل ده، وراح على الدولاب، طلع منه فستان بأكمام واسعة ولونه أخضر وطويل، ومسك الحجاب في الإيد التانية، ونادى على فوزية الخدامة اللي جات بسرعة.
أي أوامر يا يونس بيه؟
خدي اللبس ده تلبسيهولها لما نرمين تخدرها، ولو لقيت شعرة واحدة باينة منها، أنتِ عارفة هعمل فيكي إيه.
بلعت فوزيه ريقها.
حاضر، بس هي كده هتبقى محتاجة جزمة، لأن بتاعتها وقعت وهما جايبينها، ورجليها اتعورت.
اتعصب يونس وخلاها تخرج، ولبس تيشرت خفيف وشورت، ونزل تاني عندها وهو معاه كحول وأدوات معقمة.
كانت هي نايمة من التعب.
مسك يونس رجليها وحط عليها كحول، اللي خلاها تصحى وتصرخ من الألم، وتدفعه عنها.
ابعد عني، أنت بتعمل إيه؟
بطهرلك جرح رجلك، ومتقلقيش، أنا مش هلمسك غير لما تبقي حلالي.
عيطت أكتر.
أنت أكيد مجنون، أنا متجوزة معتز.
ابتسم يونس بخبث.
على الورق بس، وموضوع الورق محلول.
لأ مش على الورق بس، معتز جوزي، أنت ناسي إننا كنا كاتبين الكتاب قبل الفرح بشهر و...
قرب يونس عليها ومسكها من رقبتها.
لمسك؟؟ .....
رواية بنت العمدة الفصل الثاني 2 - بقلم سمية عامر
اتكلمت وهي بتعيط وصوتها مش طالع: ملمسنيش كفاية مش قادرة أتنفس.
بعد يونس عنها ووقفها غصب عنها قدامه: بكره هترفعي قضية خلع على جوزك، وإلا...
بصتله بقهر: وإلا إيه؟ انت ليه بتعمل معايا كده؟
قرب يونس منها ولمس خدها بإيده: من وقت ما لقيتك قدامي وأنتي بتسعفيني للمستشفى بعد ما ضربوا عليا نار وأنا مش قادر أبعد عنك، حاسس إنك ليا أنا.
- عشان كده شغلتني عندك؟ استغليت ظروفي وخلّيت مرتبّي أعلى من الكل، مع إن عندي ١٨ سنة ولسه بدرس.
ابتسم يونس وقرب نفسه من نفسها: صغيرة فعلاً، بس إمكانياتك عالية بصراحة.
خافت ورجعت لورا أكتر وهو قرب تاني: مكنتش متخيل إن دماغ أبوكي الصعيدي تخليه يجوزك وإنتي في السن ده، وعرفت بجوازك بعد ما سافرت.
نزلت دموعها: بابا مش هيسيبك تخطفني، انت قلت صعيدي، شوف بقى هيعمل فيك إيه. غير معتز، انت متعرفوش.
- يعملوا اللي يعملوه يا حلوة، انتي خلاص دخلتي بيتي ومش هتخرجي منه غير وإنتي بتحبيني.
خرج يونس وفضلت هي تعيط لأنها عارفة إن اللي يونس عمله هيبقى آخره دم.
طلع يونس ونام وهو مرهق ومش قادر من تعب اليوم، وصحى الساعة ٦ الصبح على صوت الخدامة.
فاق ولبس أي حاجة قدامه ونزل، كانت نرمين وفوزية ساندين نيروز اللي اتخدرت وركبوها العربية بعد ما لبسوها الفستان والحجاب.
ركب يونس جنبها ووصل لطيارته الخاصة، وفضل متردد إنه يشيلها أو لا، بس في النهاية شالها وحطها في الطيارة وركب جنبها.
........
يعني إيه خطف بنتي؟ وانت زي النطع واقف قبالي. امشي غور، دور على مراتك اللي اتاخدت منك يوم دخّلتك.
- يا عمي، يونس الدغيدي هو اللي خطفها، أنا متأكد.
بص أبوها لابنه: لما قولتلك زمان تخلص عليه، قولت لع، ده ولد خالتي وحرام يا أبوي يكون فيه دم بين القرايب.
نزل فراس أخو نيروز رأسه في الأرض: مكنتش أعرف يا بابا إنه يوصل بيه إنه يخطف نيروز ليلة فرحها، وليه يعمل كده؟ مهو لو كان عايزها كان طلبها منك.
قام أبوه ضربه بالقلم: وانت كنت فاكر إني هوافق؟ اياك ده حله إنه يتقتل، وانت اللي هتجيب شرفنا منه.
نزل فراس رأسه في الأرض وهو حزين لأنه هو ويونس صحاب من زمان.
لف أبوها لجوزها ومسكه من ياقته: انت دخلت على بنتي ولا لأ؟
اتحرج معتز من كلامه لأنه عارف قصده: آه يا عمي.
ابتسم العمدة: متقلقش، بكرة ترجع مراتك.
ابتسم معتز وهو خايف لأنه عارف إنه لو قال عكس كلامه نيروز هتتقتل.
......
نزل يونس من الطيارة وشال نيروز دخل بيها بيت كبير أساسه فخم، ونيمها على سرير في أوضتها لوحدها وخرج يغير لبسه.
- صحيت نيروز على وجع في كتفها ورأسها، بس نسيت الوجع واتخضت من المكان الجديد اللي بقت فيه، وخصوصًا لما بصت على لبسها اللي كان نضيف وفضفاض، وشباك أوضتها اللي كان بيطل على منظر غريب أول مرة تشوف في جماله.
قامت بسرعة فتحت الباب وجريت على برا، بس خبطت في يونس اللي كان لابس شورت بس من غير قميص.
برقت ورجعت جري على أوضتها وقفتلت الباب.
ضحك يونس وخبط عليها: افتحي خلينا نتكلم شوية.
- مفيش كلام بيني وبينك، أنا عايزة أرجع لأهلي، رجعني قبل ما أبوي يلاقينا ومش هيحصل طيب.
نيروز، اللي خلاني آخدك من بيتك يوم جوازك، يخليني أعمل حاجات كتير، بلاش تهديد عشان أنا بزعل.
- تمام، يبقى خليك كده بقى، أنا هفضل هنا لحد ما أموت من الجوع، وأهو أهون عليا من القعدة معاك.
تموتي ليه؟ انتي عندك تلاجة فيها كل حاجة، كلي لحد ما تخلص.
ضحك يونس ومشي ناحية أوضته.
لاحظت نيروز فعلاً وجود التلاجة وراحت عليها، فتحتها لقيت فيها أكل كتير من اللي بتحبه، بس قفلتها وفضلت قاعدة على السرير بتحاول تفكر تهرب منه إزاي. وفي وسط تفكيرها لقيت اللي دخل قعد جنبها.
شهقت وقامت، بس هو مسكها وقعدها تاني: باب البلكونة بيفتح على عندي، خلينا نتكلم.
صرخت نيروز فيه: انت بتعمل كده ليه؟ أنا متجوزة، بالله عليك ابعد عني.
اتعصب يونس عليها وقام وقف: اخرسي خلاص، متكمليش.
لا، هكمل.
ضربها يونس بالقلم، وقعت على السرير.
كملت هي وهي بتعيط: أنا بكرهك يا يونس، بكره ملامحك البشعة اللي محدش يقدر يبصلها. وعمري في حياتي ما هحبك.
اتعصب يونس أكتر وقرب منها وهو بيقلع.........
رواية بنت العمدة الفصل الثالث 3 - بقلم سمية عامر
مهتمتش نيروز أنه بيقرب عليها و بيكمل كلامه.
"انت بشع يا يونس، إنسان بشع من جوه ومن بره. مشوه. دمرت حياتي وأنا بكرهك، ومعتقدش إن في حد هيقدر يحبك. حتى أبوك سابك وانت صغير، ومالكش أي أصحاب من زمان. إنسان معقد، كل اللي عايز يعمله هو إنه يدمر حياتك."
تعصب يونس وفقد سيطرته ومسكها من رقبتها بعنف.
"كل كلامك ده هيرجعلك أضعافه يا نيروز. وإن كان على الحب فانسى، خلاص انتي هتبقي زيي زي المشردين، فاهمة؟"
رمى نيروز على السرير وقطع لها لبسها وهو سامع صريخها، بس فجأة بعد عنها وخد قميصه وخرج ورزع الباب وراه.
قعدت نيروز تترعش وهي بتلملم نفسها ولبسها.
خرج يونس برا البيت خالص، كان الليل بدأ ينزل ستاره. مشى يونس لحد ملهى ليلي ودخل قعد على البار.
"ياaba، قلبت الدنيا عليه، حتى توفيق ميعرفش عنه حاجة."
"فراس، لو في آخر الدنيا تجيبهولي أو تجيبلي راسه."
رد معتز: "إيطاليا، أنا متأكد إنه في إيطاليا."
بصله حماه: "ومتاكد من وين؟"
"لأن شغله كله في إيطاليا، وكانت نيروز بتحكيلي دايماً إنه بيسافر كل فترة عشان يجيب شغل ويعمل صفقات."
ضحك حماه: "بتحكيلك وانت زي الحرمة، تتركها تشتغل من ورانا؟"
نزل معتز رأسه في الأرض: "هي اللي طلبت مني ما أتكلمش عشان عايزة تكمل تعليمها يا عمي وتعتمد على نفسها، وكان ده شرطها الوحيد عشان توافق تتجوزني."
صرخ أبو نيروز فيه: "شرطها؟ ومن متى البنات بتتشرط؟ وقت ما ترجع هعرفها كيف تخبي على أبوها."
فراس: "ياابا، مش وقته الكلام ده. الأهم هي نيروز، لازم نوصلها قبل ما يونس يعمل فيها حاجة، لأنه بياخد أدوية بتخليه يهلوس وممكن..."
سكت فراس لما شاف أبوه بيبصله، وواضح في عينه النار.
"قصدك ممكن يلمسها؟ كنت قتلتها وقتلته اللي متحافظش على شرفها، تستاهل الموت."
رد فراس بسرعة: "ياابا، بقول احتمال، بس هي ترجع بس."
فاقت نيروز من صدمتها ولبست أي حاجة من الدولاب وفتحت الباب بعد ما فضلت فترة طويلة مسمعتش صوت برا.
مشيت بهدوء لحد باب البيت وفتحته وخرجت تجري في الشوارع وهي خايفة من مناظر الناس اللي كلهم بيبصولها عشان لابسة حجاب ولبس فضفاض.
وقفت واحدة ست وهي بتعيط وسألتها بالإنجليزي: "دي دولة إيه؟"
خافت الست منها وسابتها ومشيت. فضلت نيروز مرعوبة وبتحاول تتواصل مع أي حد مش عارفة. لحد ما قعدت على كرسي في الشارع وفضلت تعيط لحد ما قربت الساعة على ١ وهي زي ما هي قاعدة بتترعش في الشارع من البرد في بلد غريبة.
قامت وقفت وحاولت تحدد مكان البيت عشان ترجع، لأن مفيش فايدة من خروجها، بس مقدرتش وخاب أملها.
كان يونس قاعد جوا عربيته بيتفرج عليها وهي مشتتة وخايفة. وقرر إنه هيسيبها كده للصبح، بس غير رأيه لما لقى واحد بيقرب عليها. نزل من العربية ومشى بكل فخامة تجاهها.
اترعبت نيروز من الراجل اللي بيقرب منها وفضلت ترجع لورا لحد ما خبطت في يونس اللي بصالها بجفاء وشدها عليه وكلم الراجل بالإيطالي: "أن كنت تريد أن تفقد حياتك تقدم خطوة أخرى."
خاف الراجل ومشي. ركب يونس عربيته ووقف قدامها: "هتركبي ولا أمشي؟"
جريت نيروز على العربية وركبت من غير ما تتكلم.
وصلوا البيت ونزل يونس وسابها. خرجت لوحدها ودخلت وراه.
اتكلمت بتلقائية: "انت ليه جبتني إيطاليا؟"
ضحك يونس باستهزاء: "عشان سواد عيونك يا نيروز. في الواقع، أنا جبتك هنا عشان انتي دايماً كنتي بتحكيلي إنك نفسك تزوريها مجرد زيارة. امال لو عرفتي إني اشتريت البيت ده وكتبته باسمك بقى، لأني غبي."
اتصدمت نيروز منه لأنها عمرها ما حست إن يونس بيحبها للدرجة اللي تخليه يتهوس بيها، خصوصاً إنه أكبر منها بـ ١٢ سنة.
"طب ليه عملت كل ده؟ هتستفاد إيه؟"
ضحك يونس وقرب منها وشدها عليه من وسطها وفضل مركز في عيونها، وكل نظرة منه كان فيها شرار. طلع من جيبه إبرة وحقنها بيها وهو بيبتسم.
رواية بنت العمدة الفصل الرابع 4 - بقلم سمية عامر
صحيت نيروز على ألم في جسمها كله ودراعها اللي عليه كدمات ورجليها اللي كانو مكشوفين.
صوتت بعلو صوتها لأنها حاسه ان حد اعتدى عليها.
دخل يونس وخبت هي نفسها بالملاية وهي بتصرخ:
"انت عملت ايه اتكلم ..انطق!"
ضحك يونس وقعد على طرف السرير:
"اتجوّزتك. حصل ايه يعني؟"
فضلت تعيط وتلطم.
قرب يونس منها وشد ايديها بعنف:
"خلاص اسكتي كفاية.. ده بقى أمر واقع بالنسبالك يا إما توافقي تطلقي من جوزك أو ترجعيله وانتِ.. احم.. المهم ده قرارك."
قام يونس وخرج وهو حاسس بانتصار عليها وعلى كلامها وأنه كده خد حقه منها.
خرج وطلب من مدير أعماله يجهز طيارة عشان هيرجع القاهرة.
قامت نيروز من على السرير وهي منهارة وقررت تنهي حياتها لأنها كده كده أبوها هيقتلها.
لبست فستان وحجاب وجريت برا الأوضة راحت على المطبخ مسكت سكينة وهي بتشهق من العياط.
سمع يونس صوتها راح وراها واتصدم لما شافها عايزة تنهي حياتها.
"اهدي و هنتكلم.."
"مفيش كلام يجمعني بيك يا يونس."
"رجعت ملامحه حادة: موتي مفيش مشكلة، بس هتموتي كافرة؟ يعني حتى دنيتك وحشة وآخرتك كمان وحشة. مش متخيل كل المعاناة اللي هتمري بيها بعد ما تموتي."
عيطت نيروز وفجأة قربت منها هو وحاولت تضر"به بيها:
"انت اللي لازم تموت."
مسكها يونس من ايديها ورفعها لفوق ورمى السكينة وفضل الصمت بينهم لثواني:
"يلا يا حلوة بلاش لعب عيال ورانا طلاق."
"و لما نتطلق؟"
ابتسم يونس:
"كده بدأتِ تفهمي.. ولما تطلقي أنا ممكن أسيبك في حالك تعيشي براحتك مش هجبرك تكوني معايا."
"تكتبلي تعهد بكده؟"
ضحك يونس:
"كلمتي لوحدها إثبات يا نيروز."
نزلت دموعها:
"واللي عملته فيا؟"
"- نزوة وراحت لحالها وربنا هيحاسبني عليها."
"أنا بكر"هك.. مبروك عرفت تدمرلي حياتي. أنا موافقة أطلق."
ابتسم يونس وخرج وهو شاددها وراه:
"يبقى نرجع بقى ورانا حاجات كتير تتعمل."
رجع يونس ونيروز اللي مكانتش بتتكلم ومش مستوعبة اللي حصلها ولا عارفة هتعيش إزاي.
وصلوا بيت يونس اللي أول ما دخلوا لقوا معتز مربوط قدامهم.
صرخت نيروز أول ما شافته:
"معتز... هو انتوا عملتوا فيه إيه؟"
رمى يونس جاكيته على الكنبة وقعد وخلّيهم يفكوه:
"طلقها."
كان معتز خايف مرعوب وحتى مبصش لنيروز.
ردت نيروز قبل ما معتز يرد:
"سيبني معاه لوحدي أرجوك."
قام يونس وخرج برا من غير ما يتكلم بس كان بيضحك بشكل غريب.
جريت نيروز على معتز ومسكت أيده:
"انت كويس؟"
معتز بعصبية:
"ابعدي عني متلمسينيش."
"- معتز أنا هفكك ونخرج من هنا."
كانت بتتكلم وهي بتعيط.
زعق معتز فيها:
"قلت لك ابعدي عني.. انتي طالق."
برقت نيروز وبعدت عنه:
"ليه عملت كده؟"
معتز وهو بيترعش:
"لأني كنت غبي أما فكرت إني هقدر أقف قدامه.. لقيت إن في لحظة واحدة هو قادر يدمر حياتي ويخلينا في الشارع أنا وأهلي.. بس أنا مش هبقى في الشارع... انتي مش هتخسري حاجة أما يحبك ويستمتع معاكي إنما أنا هخسر كتير."
قربت نيروز عليه وضر"بته بالقلم ومسكت فيه.
دخل يونس وشالها عنه وهو بيضحك:
"خلاص يا لوزة."
بصت لمعتز وهي بتعيط وحضنت يونس:
"بس يونس مش هيستمتع بيا زي ما انت فاكر.. يونس بيحبني وأنا بحبه.. وأصلًا هو مخطفنيش أنا اللي رحت معاه بمزاجي.. اللي بينا أكبر من كده."
نزل معتز رأسه في الأرض ونادى يونس على رجّالته ياخدوه عشان يمضي على ورق الطلاق.
بعدت نيروز عنه بعد ما خرج معتز.
"- ما تخليكي شوية!!"
بصتله بقهر:
"بقولك إيه ما تفكك مني ما انت عملت كل حاجة فيا."
"- لا لا عيب والله لسه ناقص حاجة واحدة."
بصتله بعدم فهم.
"- ناقص تبقى بطنك زي البطيخة ويبقى فيها يونس صغير."
زعقت نيروز فيه ومشيت طلعت فوق فضلت تعيط.
دخل معتز على أبو نيروز ووشه كله كدمات.
"أنا طلقتها... بنت خاينة هي اللي اعترفت أنها هربت معاه."
ضر"به أبوها بالقلم:
"كلمة كمان وهدفنك مكانك."
فراس:
"احترم نفسك نيروز مش في البلد أصلًا."
صرخ معتز فيهم:
"لأ في البلد رجعت وخدني عنده في البيت عشان أطلقها لأنها عشيقته..."
مسك فراس أبوه قبل ما يقت"ل معتز.
قرب معتز منه وهو بيسفزه أكتر:
"وعايز أقولك كمان يا عمدتنا.. أنا لما دخلت على بنتك مكانتش بنت بنوت........."
رواية بنت العمدة الفصل الخامس 5 - بقلم سمية عامر
وقع أبوها في الأرض وجاتله تشنجات من كلام جوزها إنه بيطعن في شرف بنته.
جري فراس على معتز و ضربه بعزم ما فيه: "يابن ال*** متقولش على اختي كده."
ردله معتز الضربة و مسك فيه: "اختك زانية فاهم ولا لا.. بدل ما تحاسبني روح حاسبها هي."
مشي معتز وهو فرحان إنه خد حقه منهم ومنها.
جري فراس على أبوه وشاله بسرعة، طلعه أوضته واتصل على الدكتور عشان يجي.
قامت نيروز من صدمتها ووقفت في البلكونة وفضلت تضحك بهستيريا.
بس قلب فجأة بعياط محزن ورعشة في قلبها.
بصت للسما وهي بترتجف: "ليه يارب تعمل فيا كده.. أنا عارفة إن كل دي اختبارات من عندك بس أنا مش قادرة أستحمل.. طب وبعدين هعمل إيه وهروح فين حياتي كلها باظت وأنت العالم.. عمري في يوم ما عيطت على نصيبي بس إيه الحكمة من إن حياتي تبوظ وأفضل أعاني.. سامحني وارحم ضعفي أنا مش قادرة أتحمل."
كانت بتتكلم ويونس قاعد في جنينة بيته تحت شباكها، وفي إيده المصحف بيقرأ فيه. الغريب إنه كان بيقرأ الآية وهو مش باصص في المصحف ومغمض عينه.
سمع كل كلامها وابتسم لأنه عارف إنها مؤمنة بالله وعمرها ما هتستسلم.
بس فجأة سمع صوتها من فوقيه وهي بتعيط: "وسع كده خليني أنط يمكن أموت وأخلص."
يونس بلامبالاة: "لو نطيتي من هنا مش هتموتي.. اطلعي الدور اللي فوق."
صوتت نيروز فيه: "انت عايز مني إيه يا جدع انت.. ما تسيبني في حالي بقى."
غمضت عينيها ونطت فعلاً وهي بتصوت.
وقعت على دراعها ولأن المسافة مش قريبة دراعها اتكسر.
قام يونس جري عليها وفي عينه نظرة سخرية: "طب آخدك للمستشفى ولا أضحك على غبائك."
فضلت هي تعيط على وجع دراعها.
شالها يونس وخدها لأوضته لأنها مريحة أكتر من أي أوضة تانية: "نامي هنا لحد ما أتصل على الدكتور."
متكلمتش ولا بصتله، كانت بتعيط بس.
دخلت دكتورة بعد ربع ساعة وجبست إيدها وأديتها مسكن ومنوم عشان ترتاح شوية.
خرجت الدكتورة ودخل يونس قعد جنبها. كانت لسا منامتش.
فضلت تبصله شوية وبدأ المنوم يعمل مفعوله: "بس.. بس أنا مكنش قصدي أقول عليك بشع أو شكلك وحش.. انت أصلًا مز واحلى مني.. ده كفاية شعرك البني الناعم ده ولا عيونك.. يخربيتك انت حلو كده ليه."
ضحك يونس: "نيروز نامي عشان مش متعود تبقي لطيفة كده."
"- ها؟؟ لطيفة مين.. انت أصلًا أحلى من الواد جوزي والله.. لا و أغنى منه.. بس أنا بومة بحب المعاناة.. بس انت برضوا زبالة يا حيوان اعتديت عليا ليييه لييييه.. اهو أبويا هيقتلني."
قرب يونس منها وحط جبينه على جبينها واتنهد. كانت هي خلاص بتنام: "بس أنا ملمستكيش ومقدرش أكون سبب في أذيتك.. إزاي في حد بيأذي روحه يا نيروز.. انتي محرمة عليا لحد ما تبقي على ذمتي."
بعد يونس عنها بس لقاها نامت، ابتسم وخرج وقفل النور عليها.
للاسف هو هيفضل في الحالة دي لفترة لحد ما يتجاوز الصدمة اللي مر بيها.
دمعت عيون فراس: "طب وهيرجع كويس امتى يا دكتور."
"- لازم يمشي على الأدوية الأول عشان نحدد.. بس أهم حاجة محدش يزعله."
خرج الدكتور ومسك فراس إيد أبوه باسها: "حقك عليا يابا.. أنا هانتقملك منهم كلهم."
قامت نيروز على وجع رهيب في إيديها وكانت ناسيه كل اللي حصل امبارح بعد ما وقعت. حتى أنها اتصدمت بالأوضة اللي قاعدة فيها.
قامت بهدوء وفتحت الباب وخرجت. كان في هدوء رهيب لحد ما خضها ولد صغير تقريبا عنده ٤ سنين.
ابتسمت نيروز وقربت منه: "انت مين يا حبيبي."
ابتسم الطفل وحضنها: "أنا زين.. وانتِ؟"
"- نيروز.. اسمي نيروز.. انت بتعمل إيه هنا يا زين."
"اممم.. قاعد في بيتي."
استغربت في البداية بس مهتمتش: "طب ماما وبابا فين."
ابتسم زين وشاور على حد في الجنينة: "بابا قاعد في الجنينة هناك."
خرجت نيروز معاه وهي مبتسمة لحد ما شاور زين على يونس: "بابا أهو."
برقت نيروز وقام يونس وقف وجري زين عليه حضنه.
رواية بنت العمدة الفصل السادس 6 - بقلم سمية عامر
ابنك ؟؟ انت متجوز؟
طب طلاما متجوز اعتد”يت عليا ليه؟
خلتني اتطلق من جوزي ليه؟
ابتسم يونس وطنش كلامها وخد زين دخلوا على جوا ورجع لها تاني.
استغربت نيروز أنها مدايقة وليه تدايق أصلاً؟ هو واحد بتاع نزوات وشهوات أكيد كان متجوز.
هتفضلي تكلمي نفسك كده كتير؟
ولا اكلم نفسي ولا اكلمك.. انا همشي من هنا.
ابتسم يونس أكتر: مفيش الكلام ده غير لما ايدك ترجع سليمة بعد شهرين.
برقت: شهرين؟ وانت فاكرني هستحملك شهرين انت وابنك؟
ما تقولي كده من الأول.. اولا زين مش ابني.. زين ابني بالتبني فهمتي؟
طب ليه اتبنيت طفل وانت قادر تتجوز وتخلف؟
كده يا نيروز؟ عشان كده.. بكره لما تقربي مني هتفهميني.
قربت نيروز خطوة منه: قربت اهو وبعدين؟
ضحك يونس عليها ومسكها من خدها: انتي طفلة بجد ولا بتمثلي؟
شرت نيروز وبعدت عنه.
طلعت الأوضة اللي كانت فيها ولقيت تليفون قدامها كان بتاع يونس.
مسكته وفضلت تقلب فيه. مكنش فيه حاجة غريبة غير أنه كله قرآن وأحاديث.
استغربت ودورت على اسم أخوها وفعلاً اتصلت بيه.
رد فراس لما لقى رقم يونس. وأول ما رد: أنا هوريك يابن ال ***
عيطت نيروز: فراس.. انا نيروز.
اترعش قلب فراس من صوت أخته وعيونه دمعت: انتي فين يا نيروز وإيه اللي حصل معاكي؟
فراس أنا في بيت يونس.
أنا عارف أنه هو اللي أجبرك تطلقي من جوزك متقلقيش أنا….
ردت نيروز قبل ما يكمل: فراس مفيش حد أجبرني. أنا اللي اتطلقت من معتز بإرادتي.
استغرب فراس ووضحت ليه الرؤية أن فعلاً نيروز كانت بتخون جوزها مع يونس.
فراس رحت فين؟
دخل يونس وقتها وشد التليفون منها رماه في الأرض.
اتخضت نيروز ورجعت لورا: انت.. انت ليه عملت كده؟
يونس: ممنوع تكلمي أي حد فاهمة ولا لا.
ده لانك خاطفني؟
احسبيها زي ما تحبي بس دي أوامر ولازم تمشي عليها.
عيطت نيروز واترومت على السرير وخرج يونس.
دخل أوضة تانية واتصل على مدرسين يجوا لنيروز في البيت عشان تلحق الامتحانات لأن السنة قربت تخلص وهو مش عايزها جاهلة زي أبوها وأخوها.
فات أسبوعين ونيروز عايزة تسيب بيته بأي طريقة بس هو كان مصمم تفضل قاعدة لحد ما الجبس اللي في إيديها يتفك.
كانت قاعدة مع مدرس اللغة العربية وهي مبسوطة لأنه كان وسيم جداً وبيحب يتكلم معاها.
بعد الدرس دخل يونس بعد يوم مرهق. قلع جاكيته رماه على الكنبة وقرب من الأوضة اللي فيها نيروز والأستاذ. بس قبل ما يفتح سمعها بتضحك: يا مستر والله أنا بسعد جداً إنك بتيجي عندنا هنا. مش متخيل بفرح إزاي.
أنا يا نيروز اللي بفرح لما بشوفك. نرجع لدرسنا بقى ولا مش هعرف اركز من عيونك دي.
مسكه من قفاه وطلعه برا وبعلو صوته: نيرووووزز.. انتي يا زفتتتته.
سمعت صوته من هنا وجريت بسرعة على فوق وهو طلع يجري وراها.
دخلت بسرعة بس ملحقتش تقفل الباب.
دخل وهو متعصب: مش متخيل بفرح إزاي ها.. أنا هخليكي تتخيلي بقى.
بصتله بخوف وعيونها بدأت تدمع: والله العظيم شرحه حلو مش أكتر.
زع الباب قفله و……
رواية بنت العمدة الفصل السابع 7 - بقلم سمية عامر
رزع الباب وقفلُه وشدّها عليه وهو متعصب:
من امتى وانتِ على علاقة بالمدرس بتاعك؟ انطق!
فضلت تعيط ومش عارفة تتكلم بسبب أنفاسه الحارة اللي قربت تحرقها:
بس أنا مليش علاقة بالمدرس، انت فاهم غلط يا يونس.
افتحي عينك وانتِ بتكلميني.
فتحت عيونها. ولا أول وهلة حس قلبه إنه هيطلع من مكانه، وأن العيون دي مينفعش تبكي بالمنظر ده.
من انهاردة مفيش أي مدرس هيدخل هنا، أنا اللي هشرحلك.
نزلت راسها في الأرض من غير ما تتكلم. وبعد هو عنها:
أنا عايزك تلبسي الفستان اللي هيجيلك بعد شوية، عشان انهاردة عيد ميلاد زين.
بس أنا مش عايزة أحضر، أنا مين عشان أحضر؟
انتي بنت خالتي و…
بصتله نيروز بتحدي:
وزي أختك؟ أكيد كمل جملتك.
ابتسم يونس بخبث وقرب منها. مسكها من كتفها:
متختبريش صبري، ولو كلمة زي أختك دي طلعت منك تاني هدفنك مكانك.
ضحكت نيروز أول ما خرج. وحست أن قلبها بينبض بسرعة، بس راحت ضحكتها على طول لأنها افتكرت أنه الشخص اللي دمر حياتها وبعدها عن أهلها.
نزل يونس تحت وشال زين اللي كان زعلان:
هو أنا وحش يا بابا؟
ليه بتقول كده يا زين؟ هتخليني أزعل منك.
طب ليه نيروز مش بتحبني؟ وحتى أصحابي قولتلهم كلهم يجوا عيد الميلاد، بس كلهم قالوا لأ، مشغولين.
طب أولاً نيروز بتحبك، لأن نيروز عمرها ما كرهت حد وطيبة جداً، وهتشوف انهاردة دي. حتى جابتلك هدية حلوة أوي.
ضحك زين:
بجد؟ طب هي فين؟
ابتسم يونس وكمل كلامه:
ثانياً مفيش صاحب يستاهل إنك تزعل عشانه، هما اللي خسرانين. زين أحسن منهم كلهم.
ضحك زين بس فضل حزين.
جه الليل وحضر ناس كتير حفلة عيد ميلاد زين. وطلع يونس لنيروز لقاها لبست الفستان البترولي اللي كان جايبهولها والحجاب وقاعدة على الكرسي قدام البلكونة.
مش هتنزلي؟
أنا سمعت كلامك انت وزين الصبح، ليه قولتهاله إنها جبت هدية وأنا مجبتش؟ أنت كده هتكسره أكتر.
اممم، لأنك جبتي فعلاً. ولو كنتي فتحتي الدرج ده كنتي هتلاقيها.
استغربت نيروز وقامت فتحت الدرج وابتسمت لما لقيت هدية متغلفة بشكل مميز:
للدرجة دي بتحبه؟
ابتسم يونس وبصلها بشغف، وملامحها اللي دايماً بتسحره:
بحبه جداً فوق ما تتخيل.
بصتله نيروز بإعجاب:
زين طفل جميل يستاهل الحب ده.
بس أنا مكنتش بتكلم عن زين.
ارتبكت نيروز من نظراته، بس اتكسفت وخرجت برا.
خرج يونس وراها ونزل للناس ولزين اللي كان مستنيه. وحضنته نيروز وأدته الهدية واحتفلوا بيه. وفجأة صرخ زين لما لقى أصحابه كلهم جايين ومعاهم هدايا كمان.
جرى عليهم حضنهم. وابتسمت نيروز:
هو الواحد مينفعش يرجع طفل تاني؟
انتي أصلاً طفلة يا نيروز.
بصتله بغيظ:
أنا طفلة؟ ماشى.
قعدت على جنب وشافت يونس واقف مع واحدة شعرها قصير أسود ملامحها صغيرة وبتتهزر معاه.
قامت وقفت وراحت ناحيتهم:
مش تعرفنا؟
ابتسم يونس:
ليلى السكرتيرة بتاعتي الجديدة.
بصتله نيروز من فوق لتحت:
آه جميلة يا ليلى، أنا أبقى خطيبة يونس.
أهلاً بيكي يا فندم.
يونس:
لأ، نيروز بتحب تهزر، هي بنت خالتي وزي اختي. صح يا نيروز؟
سابتهم وخرجت برا البيت وهي متغاظة وعايزة تعيط. لحد ما حد حط إيده على كتفها.
لفت نيروز و…
رواية بنت العمدة الفصل الثامن 8 - بقلم سمية عامر
لفت نيروز ولقيت أخوها واقف وراها.
ابتسمت وحضنته وفضلت تعيط: فراس أنت هنا.. مش مصدقة إنك قدامي.
كان واضح على فراس إن نيته مفيهاش خير. طلع من جيبه بخاخ ورش على وشها خلاها فقدت وعي.
شالها وحطها في العربية ومشي.
خرج يونس يدور عليها عشان يصالحها وعشان زين بيسأل عليها، بس مكانتش موجودة.
خاف عليها وبقى زي المجنون بيدور في كل مكان لحد ما افتكر إنه مركب كاميرات قدام البيت وجري بسرعة يشوف حصل إيه.
بس كان فراس عامل حسابه وكسر كل الكاميرات، بس ظهر في واحدة فيهم قبل ما يكسرهم.
اتعصب يونس وخرج بسرعة بعد ما خلى زين مع الخدامة وركب عربيته، وكان عارف فراس هياخد إني طريق عشان يرجع وساق بأقصى سرعة عنده.
وقف فراس في نص الطريق في بنزينة وبدأت نيروز تصحى وخافت أول ما لقيت كل اللي حواليّها ضلمة.
لأن فراس حطها في شنطة العربية حتى إنه قفل على صباعها كسره.
فضلت تصرخ وتعيط.
جري فراس بسرعة قبل ما الناس ياخدوا بالهم وفتح لها.
كانت منهارة وصباعها بينزف.
حط فراس أيده على بوقها: اخرسي، هموتك لو صوتتي تاني.
فضلت منهارة في العياط ومش قادرة تتحمل الوجع.
مسكها فراس من حجابها وشده منها لدرجة إن شعرها اتقطع في إيده ووقع الحجاب في الأرض: قولتلك اخرس.
في اللحظة دي وصل يونس اللي اتصدم من منظرها وجري بسرعة وهو مصدوم وغضبان ومسك فراس موته من الضرب لحد ما خلاه في الأرض مبيتحرك.
فضلت هي تعيط وقرب يونس منها وعيونه دمعت على عياطها: اهدي.. نيروز اهدي.
أنا هاخدها بسرعة في عربيته وجري بيها لأقرب مستشفى، وخلع قميصه ولبسهولها زي حجاب وشالها لحد الاستقبال.
فاق فراس بعد نص ساعة وسأل بتاع البنزينة عن أقرب مستشفى هنا وراح عليها، لأنه كان صاحب يونس وعارف تفكيره بيمشي إزاي.
فاقت نيروز بعد ما خدت مسكن للألم وعالج الدكتور كسر صباعها ولبستها الممرضة حجاب من عنده.
دخل يونس عليها اللي أول ما شافته حضنته بكل قوتها وهي بتعيط واتكلمت وهي مكسورة: أنا مديونة لك بحياتي يا يونس.
ابتسم وخدها في حضنه أكتر: اهدي، مفيش حاجة لكل ده وأنا آسف إني سبتك تخرجي.
بعدت عنه وهي محرجة: شكراً يا يونس.
ارتاحي دلوقتي وكمان شوية نتكلم.
دخل عليهم فراس اللي كان في إيده مسدس: كنت هموتك لوحدك يا بنت أبوي، بس أظاهر إني هموتكم انتوا الاتنين.
قام يونس بسرعة مسكه من إيده اللي فيها سلاح وزقه في الحيطة: أنت غبي مش فاهم أي حاجة.
اتعصب فراس عليه: وعشان أنا فيس هموتك يا ابن الـ ***.
فضلت نيروز تعيط وخايفة من منظر أخوها اللي عمره ما عمل معاها كده في حياته وكان حنين عليها.
يونس بعصبية: افهم يا متخلف، أنا كنت بحميها من جوزها لأنه كان عايز يقتلها وياخد الثروة اللي العمدة كتبهالها أول ما اتجوزت.
اتصدمت نيروز لأنها متعرفش أي حاجة من الكلام ده وأن أصلًا أبوها كتبلها حاجة.
أنت فاكرني هتصدقك.. أنت وهي عايزين القتل.
طب جيب جوزها وهو هيعترف.
نزل فراس السلاح وهدي شوية: مش أنا اللي هجيب.. لو كلامك صح تيجي البلد معايا عند العمدة وهو اللي يسمع منكم.
أنا معنديش مشكلة.. لأن نيروز زي أختي وأنا كنت بحميها معملتش حاجة غلط.
بكت نيروز لأن أبوها أكيد هيقتل يونس من غير كلام، وحزنت أكتر لأنه مش هامه نفسه وبيحاول يحميها.
وفعلًا اتحركوا كلهم.
ركب فراس عربيته ورفض يونس إن نيروز تركب مع فراس عشان ميعملهاش حاجة، وركبت نيروز مع يونس وكانت خايفة ومرتبكة وبتدعي ميحصلش حاجة.
وصلوا لبيت العمدة اللي كان بدأ يستعيد قوته بس لسه في شوية تعب.
أول ما دخلوا مسك السلاح عليهم، وعيطت نيروز من الرعب واللي متوقعة إنه يحصل.
فراس: يابا في كلام يونس عايز يقولهولك قبل ما تطخهم.
رد يونس وهو واثق من نفسه وواقف بشموخ: أنت أكتر واحد عارف مين يونس.. وعارف أخلاقي اللي لا يمكن تسمحلي أقرب من واحدة مش حلالي، ما بالك بقى إنها أختي.
وه وه وه بقيت تعرف تلعب بالكلام متل أبوك، دلوقتي بقيت أختك بعد ما هربت معاها ونزلت راسي في الوحل.
اتكلمت نيروز وهي بتعيط: عمري ما أقدر أنزل راسك بالوحل يابا، أنا بتك نيروز تربيتك وتربية أخوي فراس.
اخرسي انتي دورك جاي، بس قبله بيموت ولد الدغيد.
قامت نيروز وقفت قدام أبوها: يموت ليه يابا؟ لأنه كان بيحميني من اللي كان عايز يقتلني، يونس متل أخوي الكبير ومعتز كان ناوي يقتلني ولو كنت حكيتلك عمرك ما كنت هتصدقني.
استغرب العمدة اللي كان واضح عليه إنه مصدق نيروز: حتى لو كلامك صح ليه متصلتيش على أبوكي وجيتي تتحامي فيا؟
رد يونس هنا: لأن معتز كان لازم يطلقها يا عمدة، وأنا الوحيد اللي أقدر أخليه يطلقها لأني ماسك عليه شيكات بدون رصيد.
قعد العمدة وكان باين عليه إنه متغاظ من يونس ونفسه يقتله النهاردة قبل بكرة: وأنا هعتبر حالي صدقتك، وأنك أخوها الكبير وكنت بتحميها، ولازم تكمل جميلك وتحضر فرحها على ابن عمها سالم بعد ما تخلص شهور عدتها.
اتصدم يونس وقرب من نيروز و…
رواية بنت العمدة الفصل التاسع 9 - بقلم سمية عامر
بس أنا مش عايزة اتجوز تاني، كفاية. أنا عايزة أعيش لنفسي.
قرب من راسها قدام أبوها وباسها ورجع مكانه تاني: كلامك هو اللي هيمشي يا عمدة، ونيروز موافقة على كلامك، صح يا نيروز؟
بصتله بحزن وعدم فهم: آه موافقة.
ضحك العمدة والكلام خلاه يتكيف، وخلّى فراس يتصل بسالم ويعرفه إن فرحه على نيروز بعد شهر ونص.
"ودلوقتي بما إننا رجعنا أحباب، يبقى تطلع ترتاح فوق يا يونس، وانتِ كمان يا بنتي أوضتك زي ما هي."
طلعت نيروز لفوق من غير ما تتكلم، بس أول ما دخلت الأوضة فضلت تعيط، وحطت إيديها على قلبها اللي كان بينبض بطريقة هستيرية.
دخل يونس أوضته هو كمان وفضل قاعد على الكرسي وتفكيره شارد، مش عارف المفروض يتصرف إزاي.
"وبعدين يابا هتسيبه كده متهني؟ مش هياخد عقابه؟"
ضحك العمدة: اتقل يا ولدي، خلي فريستك تحت رجلك قبل ما تدوس عليها.
ضحك فراس ومشّي.
نامت نيروز من التعب وصحيت على صوت أخوها اللي رعبها: "مين؟"
"افتحي أنا فراس أبوكي عايزك دلوقتي."
"طب دقيقة و جاية."
"بقولك دلوقتي افتحي."
"حاضر حاضر، بحط حاجة على شعري."
فتحت الباب ونزلت معاه على تحت. كان يونس قاعد على سفرة الأكل والعمدة قدامه.
قعدت نيروز في النص بين ده وده، وفراس نادى على سالم اللي جه بسرعة وقعد جنب نيروز.
في اللحظة دي حس يونس إنه لازم يقوم يقتلهم كلهم وياخدها ويمشي، بس أتمالك نفسه.
فضل سالم يتغزل فيها قدامهم، ونيروز مبتتكلمش، لحد ما مسك سالم إيديها من تحت الترابيزة. مسك يونس كوباية الماية رماها في وشه: "ابعد إيدك عنها وقوم من هنا."
اتعصب سالم وقام وقف: "انت إزاي بتكلمني كده؟"
بص يونس للعمدة: "كان بيمسك إيديها من تحت الترابيزة."
ابتسم العمدة بخبث: "وإيه يعني؟ مش هتكون مرته؟"
اتعصب يونس أكتر وقام وقف وشد نيروز من إيديها: "لحد ما تبقى مرته ميلمسهاش، اطلعي على أوضتك."
طلعت نيروز، وفضل العمدة متعصب منه، بس سابه لأن اللي بيحضرهوله أكبر من إنه يعمل مشكلة معاه دلوقتي.
عدى أسبوع ونيروز مبتخرجش من أوضتها وطول الوقت خايفة.
خبط يونس عليها ودخل.
اتخضت نيروز وحطت أي حاجة على راسها.
اتحرج يونس وكان هيخرج، بس هي وقفته: "في حاجة؟ عايز حاجة؟"
"نيروز أنا لازم أرجع القاهرة، في شغل كتير متوقف عليا."
بصتله بترجي وحزن: "بسرعة كده؟"
ابتسم: "شوفتي بقى، أخيراً هتخلصي مني."
ضحكت وقربت عليه: "ولما أجي أتخطب تاني تخطفني تاني؟"
بصلها يونس بخبث: "هقتل أي راجل يقرب منك."
ضحكت من قلبها وخرج هو بعد ما ودعها عشان يحضر نفسه في أوضته.
فضلت هي تلف في الأوضة زي المجنونة وحاسة إن قلبها هيطلع منه.
بصت للساعة وجريت على برا بشعرها، فتحت أوضة يونس اللي كان خلاص هيتحرك. قفلت الباب وفضلت واقفة قدامه لدقايق من غير كلام.
"احم.. نيروز شعرك."
حطت إيديها على شعرها وعيطت: "بس أنا مش عايزآك تمشي، وإزاي هتجوز وأنت اعتدت عليا ها؟ ما أنت عارف إن محدش لمسني غيرك، إزاي أخدع حد تاني؟ أنت اللي لازم تتحمل غلطك وتتجوزني."
قرب يونس عليها وحط إيده على بوقها وعيونه في عيونها: "اهدي.. اهدي، أنا ملمستكيش ولا حتى قربت منك، ده وهم أنا وهمتك بيه."
برقت وشالت إيده من عليها: "يعني أنا زي ما أنا؟"
"آه، يعني تقدري تعيشي حياتك زي ما تحبي."
عيطت أكتر وقعدت على السرير وحطت إيديها على وشها.
قرب يونس منها ونزل على ركبته: "طب انتي عايزة إيه دلوقتي؟"
نزلت إيديها وفضلت بصاله: "عايزاك أنت.. يونس أنا بحبك."
مستحملش يونس كلامها وباسها.
رواية بنت العمدة الفصل العاشر 10 - بقلم سمية عامر
بعدت نيروز وهي مخضوضة.
عض يونس على شفايفه: جاية تقوليها دلوقتي واحنا في بيت أبوكي؟ طب كنتي قولتي الكلام ده واحنا في القاهرة، كنت كتبت عليكي.
ضحكت بكسوف: اهدا يا يونس، في إيه؟ انت ما صدقت.
قام وقف وعدل لبسه: طب قومي انتي، هترجعي معايا.
– يونس أنا مش عايزة أخسر بابا ومش عايزة أبعد عنك.
– انتي واثقة فيا ولا لأ؟
– فوق ما انت متخيل.
خلاص يبقى هنكمل اللعبة بتاعت أبوكي لحد ما أعرف هو عايز إيه.
اتنهدت براحة وابتسمت: طب دلوقتي هنعمل إيه؟
قلع يونس الجاكيت وكان بيقلع في القميص: نعمل هدنة دلوقتي لحد ما نتجوز.
برقت وجريت فتحت الباب وخرجت.
قعد يونس على السرير وفضل يضحك على تعابيرها.
خبطت نيروز في أبوها وهي بتجري واتخضت: ابوي.. أنا كنت..
– متقوليش حاجة يا بنتي.. أنا عارف إننا ظلمناكي معانا.. وصدقنا كلام عديم الرباية اللي اسمه معتز… بس وعد مني سالم هيعوضك عن كل حاجة يا حبيبة أبوكي وهتكوني وسطنا المرة دي وفي حضننا يا بتي.
حزنت نيروز ورجعت أوضتها. كان يونس واقف ورا الباب وسمع كل كلام أبوها.
قفلت هي الباب وبصتله بحزن: يونس بابا أول مرة يبقى حنين عليا كده.
– وهيفضل حنين عليكي لحد ما يعمل اللي في راسه.
طب وبعدين هنعمل إيه؟
مسك إيديها وباسها: أنا لازم أرجع القاهرة عشان الشغل كله واقف. يومين بس وهجيلك تاني وهسيبلك تليفوني عشان أطمن عليكي.
ابتسمت: خلي بالك على نفسك.
خرج يونس وهو عارف ومتاكد أن العمدة ناوي على حاجة كبيرة بس لسا ميعرفش إيه. وصل القاهرة وهو بيكلم نيروز: لو حصل أي حاجة ابعتيلي فاهمة.
– خلاص بقى كفاية خوف، خلص شغل وتعالى بسرعة وجيب زيت معاك عشان وحشني.
قفل يونس معاها ونام بعمق.
عدى يومين وخلص يونس شغله بس كان لسا في شوية أوراق محتاجة تتامضي. خلصها واتصل على نيروز بس مردتش عليه. والغريبة أنها مكلمتهوش من يومين.
ركب عربيته وسافر لها وطول الطريق قلبه مقبوض.
وصل لبيت العمدة وكان فاضي مفيش حد فيه.
ترعب أكتر وفضل يلف حوالين نفسه لحد ما ردت نيروز عليه على الواتس.
– أنا في المستشفى يا يونس بس مترنش، تعالالي بسرعة ارجوكي.
ركب وبأقصى سرعة وصل وحاول الأمن يوقفوه بس هو طلع مسدس من جيبه زي المجنون: اللي هيقرب هيموت.
دخل على جوا وطلع الأوضة اللي هي فيها. فتح الباب.
كانت نيروز قاعدة ودموعها على خدها.
جري عليها وحضنها: عملوا فيكي إيه.. حصل إيه؟
بصتله بحزن: انت كان عندك حق، دول مش أهلي… دي ناس مفيش في قلبها رحمة.
اتعصب يونس: نيرووووزز احكي حصل إيه.
عيطت وفضلت تشهق: اعتدوا عليا يا يونس، قتلوني بدل المرة ألف……