علا بتقول لخالها بسعادة: يا خالو محمد أنا عايزة أروح أزور ماما الله يرحمها وأحتفل بعيد ميلادي معاها. الخال بحنية باس راسها وقالها: عنيا يا علا الله يرحمها ويغفر لها، وبالمرة نشتري لك الهدوم اللي وعدتك بيها وهديتك كمان. : ربنا ما يحرمني منك ولا من حنانك يا رب. أنا داخلة أغير. وانت غير لعلاء هدومه. ودخلت علا تغير ملابسها. الباب خبط. علاء أخو علا جري يفتح الباب ورجع لخاله وقاله بطفولة: ناس كتير عاوزينك.
قام الخال محمد ورحب بالأربع رجال وقال لأكبرهم: ازيك يا حاج معتز. معتز ابتسم وحضن محمد وقاله: الحمد لله يا محمد كيف أحوالك وأحوال الولاد. وقام قرب من علاء ومسكه من كتفه وقاله: كبرت يا علاء وبقيت تشبهني كتير ماشاء الله عليك. وحضنه بحب. علاء خايف وبي بص لخاله. الخال قال لعلاء: ده بابا يا علاء، متخافش. علاء ضحك وقاله: انت معتز؟ لا أنا مش شبهك، أنا أحلى منك.
ضحك الجميع على براءة علاء، فهو من ذوي الهمم المتأخرين عقليًا. رغم بلوغه 18 سنة إلا أن جسمه وطوله أكبر من سنه مع وسامته صعب حد يقول عنه من ذوي الهمم. معتز قال لمحمد: ده أخويا الكبير، ودول أولاده. تبادلوا التحية ومعتز كمل: شوف يا محمد، إحنا جايين ناخد علا وعلاء يعيشوا معايا وسط أهلها. أنا تركتها تختار بعد انفصالي عن أمها، وهي اختارت تعيش مع أمها ومعاك.
منكرش إنكم أهل كرم وناس ولاد أصول وأنا متابعها حتى وأنا مشغول ومش بشوفها، عارف أخبارها. بس بعد وفاة أمها من سنة أنا تركتها ترتاح نفسيًا، بس خلاص دي عروسة عمرها 23 سنة، ووسط أهلي كان زمانها اتجوزت ومعاها أطفال. سبتها تتعلم، وهي خلصت تعليم وبقت مهندسة ديكور. شغل مع إني ضده بس سبتها براحتها، خصوصًا لما عرفت إنها هاتشتغل في شركتك وإنك خصصت لها مكتب وبتشتغل معاك.
بس كده بقى أنا محتاج ولادي يقربوا مني ويتعودوا عليا، وأنا أولى بيهم. كل ده والخال محمد بيسمع ومبتسم بكل هدوء وقاله: كل كلامك صح، بس أعتقد. ده قرارها ولا إيه يا أبو علاء؟ واحد من التلاتة الآخرين: لأ، مش قرارها، ومن زمان مش المفروض يكون لها رأي. بس عمي معتز دلعها، ولحد كده كفاية. معتز قاطع ابن أخوه وقاله: انت بتتكلم ليه يا عزيز وأنا موجود؟ أنا حر مع أولادي. يرد شخص آخر وهو علي شقيق عزيز قال:
طبعًا يا عمي معتز، انت الكبير، وهو ميقصدش يتخطاك، حقك عليا. وبص لعزيز وقاله: اعتذر لعمك حالا. عزيز بعصبية: أنا غلطان فعلاً. معتز قال: هي علا فين عشان أشوف رأيها إيه. محمد دخل ينده لها، لقاها خارجة وبكل حدة قالت: طبعًا أنا موافقة أعيش معاك يا بابا. الخال: طالما دي رغبتك يا حبيبتي، مقدرش أقولك غير إني في أي وقت بيتي وحضني مفتوح لك، ولو احتجتيني برنة تليفون هاتلاقيني. وحضنها. قام معتز مسك بنته وقالها:
بسم الله ما شاء الله، بنتي قمر، تشبهي أمك. وحضنها. قالت له: ما أنت لو كنت بتفضى عشان تشوفنا كان زمانك حافظ شكلي. الأب باس راسها وقالها: هعوضك، سامحيني بس أنا كنت عارف أهل أمك ومطمئن عليكي هنا، وكتر سفرياتي شغلتني عنكم، بس كنت بتابع أخباركم، وأنا خلاص فاضي ليكم. رد الشخص الرابع: بنت أخويا ملكة جمال، تعالي هنا يا بت في حضن عمك عاصم. ابتسمت وحضنته، كانت بتحبه لأنه طول عمره حنون وطيب. وشاور على عزيز وعلي وقالها:
دول عزيز وعلي ولادي، ولاد عمك طبعًا، عمركم ما اتقابلتم إلا وأنتم أطفال. علا ابتسمت لعلي وتبادلوا التحية، وعزيز بص لها بتكبر وهي بصت له من فوق لتحت. علاء حضن أخته علا وقالها: هو في إيه؟ قالت له: ها نروح مع بابا يا حبيبي، متخافش. رد عزيز: أدي آخرة د لعك يا عمي، شحط زي علاء وبيتحامى في أخته. يلا يا جماعة ورانا أشغال. وسبقهم وخرج، بس علا اتوعدت له وصممت ترد بقوة. سبقت الكل لحد عزيز وقربت منه، كان عاطيها ضهره وندهت عليه:
انت. لسه بيلف يبصلها لقى قلم نزل على وشه. عنيه احمرت. الكل جري وهدوا الموقف. صرخت علا: ده حيوان، أخويا ده ملاك، محدش يجيب سيرته أو يهينه وإلا ها أخليه عبرة. وبصت لعزيز بقوة وقالت له: قسما بالله أروح فيك في داهية لو حصل لأخويا حاجة. خالها حضنها وقالها: يمكن ما يعرفش حالته. الأب قال: مالها حالته يا محمد؟ محمد: لما حد بيضايقه بيتشنج ويأذي نفسه أو غيره. علاء بدأ فعلاً يتشنج ويخبط دماغه بالحائط. علا جريت حضنته لحد ما هدا.
الكل بيعاتب عزيز على قلة ذوقه وهو شايط وبيلوم نفسه على إهانته لابن عمه. وخلاص علا ودعت خالها هي وعلاء وانطلقت مع أبوها وعمها وأولاد عمه. الحياة جديدة مجهولة وسط أهل وعشيرة الأب. التغييرات كثيرة وأحداث أكثر سخونة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!